بَابٌ فِي الرِّيَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أنا وُهَيْبٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُجَاهِدًا، كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ﴾ [هود: 16] الْآيَةَ قَالَ: «أَهْلُ الرِّيَاءِ , أَهْلُ الرِّيَاءِ»
أنا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ [فاطر: 10] قَالَ: «الرِّيَاءُ»
أنا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: " الْأَعْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: عَامِلٌ صَالِحٌ فِي سَبِيلِ هُدًى، يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا، فَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ شَيْءٌ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ [هود: 15] الْآيَةَ، وَعَامِلُ رِيَاءٍ لَيْسَ لَهُ ثَوَابٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا الْوَيْلُ، وَعَامِلُ صَالِحٍ فِي سَبِيلِ هُدًى يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ فِي الْآخِرَةِ، مَعَ مَا يُعَانُ بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَعَامِلُ خَطَايَا وَذُنُوبٍ ثَوَابُهُ عُقُوبَةُ اللَّهِ، إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ، فَإِنَّهُ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ "
أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ تَسْأَلُونَ اللَّهَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ، سَيَقَرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ: رَجُلٌ يُبَاهِي بِهِ النَّاسَ، وَرَجُلٌ يَسْتَأْكِلُ بِهِ النَّاسَ، وَقَارِئٌ يَقْرَأُهُ لِلَّهِ "
أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُصْعَبِ مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: «أَكْثَرُ مُنَافِقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قُرَّاؤُهَا»
أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ: «وَتَسَجَّى بِثَوْبٍ» ثُمَّ بَكَى وَبَكَى، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا يَعْلَى؟ قَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ , وَالرِّيَاءُ الظَّاهِرُ، إِنَّكُمْ لَنْ تُؤْتَوْا إِلَّا مِنْ قِبَلِ رُءُوسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَنْ تُؤْتَوْا إِلَّا مِنْ قِبَلِ رُءُوسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَنْ تُؤْتَوْا إِلَّا مِنْ قِبَلِ رُءُوسِكُمْ، الَّذِينَ إِنْ أَمَرُوا بِخَيْرٍ أُطيعُوا، وَإِنْ أَمَرُوا بِشْرٍ أُطيعُوا» وَمَا الْمُنَافِقُ؟ «إِنَّمَا الْمُنَافِقُ كَالْجَمَلِ اختَنَقَ فَمَاتَ فِي رِبْقِهِ لَنْ يَعْدُوَ شَرُّهُ نَفْسَهُ»