بَابٌ فِي. . .
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: " إِنَّ آدَمَ كَانَ رَجُلًا طُوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ.
. . سِتِّينَ ذِرَاعًا، وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ، فَلَمَّا وَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْخَطِيئَةِ، بَدَتْ لَهُ عَوْرَتُهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا، فَأَخَذَتْ بِرَأْسِهِ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهَا: أَرْسِلِينِي، قَالَتْ: لَسْتُ مُرْسِلَتَكَ , قَالَ: فَنَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: أَيْ رَبِّ لَا، أَسْتَحْيِيكَ.
قَالَ: فَنَادَاهُ: وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحْيِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا وَقَعَ بِهِ، ثُمَّ يَعْلَمُ بِحَمْدِ اللَّهِ أَيْنَ الْمَخْرَجُ، يَعْلَمُ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي الِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَدَّتِ الدُّمُوعُ فِي وَجْهِهِ كَتَخْدِيدِ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ»
أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ «أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، كَانَ يَعُودُهُ النَّاسُ مَا يَظُنُّونَ إِلَّا أَنَّهُ مَرِيضٌ، وَمَا بِهِ إِلَّا شِدَّةُ الْفَرَقِ مِنَ اللَّهِ»
أنا وُهَيْبٌ قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَقُولُ: «حُبُّ الْفِرْدَوْسِ، وَخَشْيَةُ جَهَنَّمَ يُورِثَانِ الصَّبْرَ عَلَى الْمَشَقَّةِ، وَيُبَاعِدَانِ الْعَبْدَ مِنْ رَاحَةِ الدُّنْيَا»
فِي خُشُوعِ سُلَيْمَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سَلَامَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتُمْ سُلَيْمَانَ وَمَا أُعْطِيَ مِنْ مُلْكِهِ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ تَخَشُّعًا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ»