الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادصفحات 542-551

بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

صفحات 542-551
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1550 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ: «اذْكُرْهَا عَلَيَّ» قَالَ زَيْدٌ: فَانْطَلَقْتُ، فَقُلْتُ

: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُكِ، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ

1551 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ»

قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مَنْ لَمْ يَعْرِفْ نِعْمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا فِي مَطْعَمِهِ وَمَشربِهِ فَقَدْ قَلَّ عَمَلُهُ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ»

1552 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عُقْبَةَ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْمُلَ لَهُ عَمَلُهُ فَلْيُحْسِنْ نِيَّتَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَأْجُرُ الْعَبْدَ إِذَا أَحْسَنَ نِيَّتَهُ»

1553 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ نَزَلَ عَلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ مَا يَعْمَلُ فَكَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ النَّبِيِّينَ، وَإِلَهِ الْمُرْسَلِينَ» قَالَ: ثُمَّ يُصَلِّي رَكَعَاتٍ، وَيَقُولُ: «يَا زَيْدُ اكْفِنِي نَفْسَكَ يَقْظَانًا؛ أَكْفِكَ نَفْسَكَ نَائِمًا»

1554 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُرِّيَّةِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّ الرَّبِيعَ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، فَإِذَا دَخَلَ إِنْسَانٌ قَالَ: «بِالْمُصْحَفِ» يَعْنِي سَتَرَهُ

1555 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: «أَمَّهُمْ أَبُو وَائِلٍ فَرَأَى مِنْ صَوْتِهِ» فَقَالَ: «كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ» قَالَ: «فَتَرَكَ الْإِمَامَةَ»

1556 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ»

1557 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَسَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمُ الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ، وَالرَّفَثَ فِي الصِّيَامِ، وَالضَّحِكَ عِنْدَ الْمَقَابِرِ»

1558 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ

قَالَ: " مَا يُعْجِبُنِي مُنَاشَدَةُ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقُولَ: قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ الرَّحْمَةَ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ: قَدْ أَدَّيْتُ مَا عَلَيَّ , فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ "

1559 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: " مَا أُحِبُّ مُنَاشَدَةَ الْعَبْدِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: رَبِّ قَضَيْتَ الرَّحْمَةَ، قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ كَذَا يَسْتَبْطِئُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ: قَدْ أَدَّيْتُ مَا عَلَيَّ , فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ "

1560 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: اللَّغْوَ عِنْدَ الْقُرْآنِ، وَرَفْعَ الصَّوْتِ فِي الدُّعَاءِ، وَالتخَصُّرَ فِي الصَّلَاةِ "

1561 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَكَمِ مَرْوَانُ، عَنْ أَبِي حُسَيْنٍ الْمُجَاشِعِيِّ قَالَ: قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ: أَتُحَدِّثُ نَفْسَكَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَلَمَّا وَلَّوْا، قَالَ لِلَّذِينَ سَأَلُوهُ: أَوْ قَالَ لَهُمْ: «أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَمُنصَرَفِي مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ»

1562 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُبَيْدٍ الْأَيَّامِيِّ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَإِذَا

صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " قُولُوا خَيْرًا، وَاعْمَلُوا خَيْرًا، وَدُومُوا عَلَى صَالِحِهِ، وَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الْخَيْرِ، وَاستَقِلُّوا مِنَ الشَّرِّ , لَا يَطُولُ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا: سَمِعْنَا , وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ "

1563 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: 14] قَالَ: " كُلُّ آدَمِيٍّ فِي عُنُقِهِ قِلَادَةٌ، تُكْتَبُ فِيهَا نُسْخَةُ عَمَلِهِ، فَإِذَا طُوِيَتْ قُلِّدَهَا، فَإِذَا بُعِثَ نُشِرَتْ لَهُ، وَقِيلَ: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: 14] يَا ابْنَ آدَمَ أَنْصَفَكَ مَنْ خَلَقَكَ , جَعَلَكَ حَسِيبَ نَفْسِكَ "

1564 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «نَفْسَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَكَايِسْ عَنْهَا، فَإِنَّكَ إِنْ وَقَعْتَ فِي النَّارِ لَمْ تَنْجَبِرْ أَبَدًا»

1565 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي، وَلَكِنَّهُ مَا وَقَرَ فِي الْقُلُوبِ وَصدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ»

1566 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ

: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ «أَنّْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَإِنِ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، وَإِنَّمَا هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ , إِقَامَةٌ فَلَا ظَعْنَ، وَخُلُودٌ فَلَا مَوْتَ» أَمَّا بَعْدُ

1567 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ [البقرة: 266] قَالَ: " كَمَثَلِ الْمُفَرِّطِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ، وَهَذَا مَثَلٌ يَقُولُ: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ دُنْيَا لَا يُعْمَلُ فِيهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ كَمَثَلِ الَّذِي لَهُ جَنَّاتٌ ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: 266] فَمَثَلُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَثَلِ هَذَا احْتَرَقَتْ جَنَّتُهُ، وَهُوَ كَبِيرٌ لَا يُغْنِي عَنْهُ شَيْءٌ، وَأَوْلَادُهُ ضُعَفَاءُ لَا يُغنُونَ عَنْهَا شَيْئًا، كَذَلِكَ الْمُفَرِّطُ بَعْدَ الْمَوْتِ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ "

1568 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قِرَاءَةً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " فِيمَا تَرَوْنَ

أُنْزِلَتْ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ [البقرة: 266] ؟ " فَقَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: «قُولُوا نَعْلَمُ، أَوْ لَا نَعْلَمُ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْئًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ: «قُلْ يَا ابْنَ أَخِي وَلَا تُحَقِّرْ نَفْسَكَ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَيُّ عَمَلٍ؟» فَقَالَ: لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «رَجُلٌ عُنِيَ بِعَمَلِ الْحَسَنَاتِ ثُمَّ بُعِثَ إِلَيْهِ شَيْطَانٌ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا» وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَهُ مِنْهُ

1569 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77] قَالَ: «الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ نَصِيبٌ مِنَ الدُّنْيَا الَّذِي يُثَابُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ»

1570 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ يَعْنِي الضَّبِّيَّ، عَنْ شِمْرٍ، أَوْ غَيْرِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [فاطر: 33] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنْا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: 34] قَالَ: " حَزَنُ الطَّعَامِ، غَفَرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ الَّتِي عَمِلُوهَا، وَشَكَرَ لَهُمُ الْخَيْرَ الَّذِي جبَلَهُمْ عَلَيْهِ فَعَمِلُوا بِهِ، فَمِنْ ثَمَّ قَالُوا ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: 34] "

1571 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي كَعْبُ الْأَحْبَارِ قَالَ: " الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، وَالْمُقْتَصِدُ، وَالسَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [فاطر: 33] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: 35] الْآيَةَ "

1572 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ، مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَمَانُونَ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ»

1573 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه

وسلم بَكَدِيدٍ أَوْ قَالَ: بِالْكَدِيدِ فِي كَلَامٍ لَهُ قَبْلَهُ لَمْ أَكْتُبْهُ: «وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ، وَأَزْوَاجِكُمْ، وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ»

1574 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: الْمُعْتَمِرُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، صُورَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ صُورَةُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ» وَزَادَ مُحَمَّدٌ قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ أَوَّلُ زُمْرَةٍ مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» ثُمَّ ذَكَرَهُ زِيَادٌ هَذَا يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ مِنْ قَوْلِ: ابْنِ صَاعِدٍ

1575 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ، لَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ ، وَلَا يَبْصُقُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى طُولِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعًا»

1576 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ سَبْعُونَ أَلْفًا يُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»

1577 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَسْرٌ أَوْ جَعْفَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ، ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: 72] فَقَالَا: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، سَأَلْنَا عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ، فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زَبَرْجَدٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فَرْشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنْ كُلِّ الطَّعَامِ ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصَيْفًا وَوَصِيفَةً، وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ فِي غَدَاةٍ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ»

1578 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ دَارٌ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا خَمْسَةٌ: نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ إِمَامٌ عَدْلٌ، أَوْ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ فَيَخْتَارُ الْقَتْلَ "

1579 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ عَلَى نَجَائِبَ كَأَنَّهَا الْيَاقُوتُ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ غَيْرُهَا وَغَيْرُ الطَّيْرِ»

1580 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، فِي قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: 71] قَالَ: قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «مَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا يَسْعَى عَلَيْهِ أَلْفُ غُلَامٍ، كُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ»

جارٍ التحميل