بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1480 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ [الواقعة: 19] قَالَ: «لَا تُصَدَّعُ رُءُوسُهُمْ , وَلَا تُنْزَفُ عُقُولُهُمْ»
1481 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعَمُودًا مِنْ يَاقُوتَةٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، تَبِصُّ كَمَا يَبِصُّ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ» قُلْنَا: مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْمُتَبَاذِلُونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا
1482 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِهَا الشُّهَدَاءُ»
1483 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يُحَدِّثُ عَنْ قُرَّةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ «عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - قَوْمًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ دُونَهُمْ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ» قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: «قَوْمٌ تَحَابُّوا فِي جَلَالِ اللَّهِ حِينَ عُصِيَ اللَّهُ فِي أَرْضِهِ»
1484 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا»
1485 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ مَا يَبْلُغُ طَرَفَهَا» أَوْ قَالَ: «مَا يَقْطَعُهَا»
1486 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حُدِّثْنَا أَوْ قَالَ: قَالُوا: أَنَّ " أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ , فَيَتَمَنَّى، وَيُذَكِّرُهُ أَصْحَابُهُ , وَيَتَمَنَّى، وَيُذَكِّرُهُ أَصْحَابُهُ، فَيُقَالُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ "
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ، وَعِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَزِيدُ»
1487 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ , إِلَّا الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، مَنِ اشْتَهَى صُورَةً دَخَلَهَا» قَالَ: " وَفِيهَا مُجْتَمَعُ حُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًا لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْؤُسُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ "
1488 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «نَخْلُ الْجَنَّةِ كَرَبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ ، وَجُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ، وَحُلَلُهُمْ، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ وَالدِّلَاءِ، أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ لَيْسَ لَهُ عَجَمٌ»
1489 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: «نَخْلُ الْجَنَّةِ ثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى» قَالَ الْحُسَيْنُ: وَذَكَرَ لِي الْعِنَبَ بِشَيْءٍ سَقَطَ عَلَيَّ مِنَ الْكِتَابِ تَخَرَّقَ مَكَانَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «الْعُنْقُودُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا» فَقُلْنَا لِأَبِي عُبَيْدَةَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَسْرُوقٌ
1490 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: «نَخْلُ الْجَنَّةِ نَضِيدٌ مِنْ أُصُولِهَا إِلَى فَرْعِهَا، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ ثَمَرَةٌ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَأَنْهَارُهَا تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ، وَالْعُنْقُودُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا» فَقُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَسْرُوقٌ
1491 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا عَلَى كُثْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ يَخْرُجُونَ إِلَيْهَا، وَيَلْتَقُونَ عِنْدَهَا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى رِيحًا فَتُدْخِلُهُمْ بُيُوتَهُمْ، فَيَقُولُونَ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمُ: ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا، وَيَقُولُونَ لِأَهْلِيهِمْ: قَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا "
1492 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا فَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ: شَهِدْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [الواقعة: 21] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ، قَالَ: «إِنَّهَا أَمْثَالُ الْبُخْتِ» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ، فَقَالَ: «آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا وَأَرْجُو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ»
1493 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " سَأَلَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ: يَا رَبِّ مَا أَعْدَدْتَ لِأَوْلِيَائِكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَفِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ " قَالَ سُفْيَانُ: «وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ جَنَّةُ عَدْنٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ بِيَدِهِ مِنَ الْجِنَّانِ شَيْئًا غَيْرَهَا»
1494 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «الرَّحِيقُ الْخَمْرُ مَخْتُومٌ مَمْزُوجٌ، خِتَامُهُ مِسْكٌ» قَالَ: «طَعْمُهُ وَرِيحُهُ»
أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي كَرْدَمٍ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: كَذَا قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: دَرِمٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مَجْلِسٍ كَانَ فِي نَاحِيَةِ بَابِ بَنِي سَهْمٍ يَجْلِسُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَيَخْتَصِمُونَ فَتَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبِرْهُمْ عَنْ كَلَامِ الْفَتَى الَّذِي كَلَّمَ بِهِ أَيُّوبَ وَهُوَ فِي حَالِهِ، قَالَ وَهْبٌ: " فَقُلْتُ: قَالَ الْفَتَى: يَا أَيُّوبُ أَمَا كَانَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَذِكْرِ الْمَوْتِ مَا يُكِلُّ لِسَانَكَ، وَيَقْطَعُ قَلْبَكَ، وَيَكْسِرُ حُجَّتَكَ، يَا أَيُّوبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِبَادًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلَا بُكْمٍ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ النُّبَلَاءُ، الْفُصَحَاءُ، الطُّلَقَاءُ، الْأَلِبَّاءُ، الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَآيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ، وَكَلَّتْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ وَأَحْلَامُهُمْ فَرَقًا مِنَ اللَّهِ، وَهَيْبَةً لَهُ، وَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبْقَوْا إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ، لَا يَسْتَكْثِرُونَ لِلَّهِ الْكَثِيرَ، وَلَا يَرْضَوْنَ لِلَّهِ بِالْقَلِيلِ، يُعِدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ
الظَّالِمِينَ الْخَاطِئِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَنْزَاهٌ، أَبْرَارٌ، أَخْيَارٌ، وَمَعَ الْمُضَيِّعِينَ الْمُفَرِّطِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ أَقْوِيَاءُ، نَاحِلُونَ ذَائِبُونَ، يَرَاهُمُ الْجَاهِلُ فَيَقُولُ: مَرْضَى، وَلَيْسُوا بِمَرْضَى، وَقَدْ خُولِطُوا وَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمُ أَمْرًا عَظِيمًا "
1496 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي دَرِمٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ قُرَيْشٍ يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ نَاحِيَةِ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَيَخْتَصِمُونَ، فَتَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَأَتَاهُمْ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: حَدِّثْهُمْ بِالْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ الْفَتَى أَيُّوبَ وَهُوَ فِي بَلَائِهِ، قَالَ: " فَقُلْتُ: قَالَ الْفَتَى: يَا أَيُّوبُ أَمَا كَانَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ وَذِكْرِ الْمَوْتِ " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِهِ، قَوْلُهُ: وَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ
1497 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ أَحْمَقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَكِنَّ الْحُمْقَ بَعْضُهُ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ»
1498 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا زَافِرٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَصَّرَ عِلْمُ ابْنِ آدَمَ بِهِ، لِيَهْنَأَهُ عَيْشُهُ
1499 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ
، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ»
وَقَالَ الْحَسَنُ: " نَضْحَكُ وَلَا نَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ مِنْكُمْ شَيْئًا "
1500 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا عَلِمَ الَّذِي يُفْسِدُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُزَيَّنُ لَهُ مَا هُوَ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَغْلِبُهُ الشَّهْوَةُ»
1501 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ حَيْثُ كَبُرَ وَرَقَّ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: لَوْ أَقْصَرْتَ عَمَّا تَصْنَعُ، قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِذْ أَرْسَلْتُمُ الْخَيْلَ فِي الْجَلَبَةِ أَلَسْتُمْ تَقُولُونَ لِفُرْسَانِهَا: وَدِّعُوهَا وَأَرْفِقُوا بِهَا، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْغَايَةَ فَلَا تَسْتَبْقُوا مِنْهَا شَيْئًا " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ الْغَايَةَ»
1502 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ «كَانَ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ وَيَصُومُ فِي الْحَرِّ حَتَّى يَخْضَرَّ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ» قَالَ: فَكَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ لَهُ: لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ؟ لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ؟ فَيَقُولُ الْأَسْوَدُ: «إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ , فَجِدَّ» وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ الْأَسْوَدَ قَالَ: «كَرَامَتَهُ أُرِيدُ»
1503 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا سَابِطٌ، أَنَّ أَبَا مُوسَى أَتَى عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَطَافَ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ لَوْ أَنَّكَ عَمَدْتَ إِلَى شَيْءٍ تُطِيقُهُ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا حَسْبُ الْحَيَاةِ» فَقَالَ: وَمَنْ لِي بِتِلْكَ الْحَيَاةِ، قَالَ: «فَاذْهَبْ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»
1504 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ طَارِقٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي، فَقُمْتُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «أَتَعْجَبُ مِنْ بُكَائِي؟» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا لَيَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ»
1505 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ: إِنَّ الْجَنَّةَ تُدْرَكُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ، وَتُتَّقَى النَّارُ بِدُونِ مَا تَصْنَعُ، فَقَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ النَّارَ إِلَّا بَعْدَ جَهْدِي»
1506 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُجْتَهِدًا فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّكَ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ يَأْمُرُونَهُ أَنْ يَدَعَ بَعْضَ مَا يَصْنَعُ , فَقَالَ: لَوْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ
وَجَلَّ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يُعَذِّبُنِي لَاجْتَهَدْتُ فِي الْعِبَادَةِ، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: تَعذُرُنِي نَفْسِي "
1507 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِي وَهُوَ بِالْمَوْتِ، فَرَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ شَيْئًا سَاءَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَجْزَعُ؟ وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنِّي؟ وَاللَّهِ لَوْ أَتَتْنِي الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللَّهِ لَلَحِقَنِي الْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ فِيمَا أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ "
1508 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، لِرَجُلٍ: «يَا أَبَا فُلَانٍ هَلْ أَتَتْ عَلَيْكَ حَالٌ أَنْتَ فِيهَا مُستعِدٌّ لِلْمَوْتِ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «فَهَلْ أَنْتَ مُجْمِعٌ لِلتَّحَوُّلِ إِلَى حَالٍ تَرْضَى بِهَا؟» قَالَ: مَا شَخَصَتْ نَفْسِي بِذَلِكَ بَعْدُ , قَالَ: «فَهَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ دَارٌ فِيهَا مُستَعْتَبٌ» قَالَ: لَا , قَالَ: «فَهَلْ أَنْتَ تَأْمَنُ الْمَوْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذِهِ الْحَالِ رَضِيَ بِهَا عَاقِلٌ»
1509 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ صَفِيَّةَ، وَهُنَيْدَةَ، أُخْتَيْ مَذْعُورٍ قَالَتَا: لَمَّا انْطَلَقَ مَذْعُورٌ إِلَى الشَّامِ، قُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا , قَالَ: «يَا بِنْتَيْ أُمِّ اعمَلَا فِي هَذَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؛ فَإِنَّكُمَا قَدْ رَأَيْتُمَا» أَوْ قَالَ: «أُرِيتُمَا»
قَالَ: وَسَمِعْتُ ثَابِتًا، يَذْكُرُ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُمْتحَنَ الْقَلْبِ، إِنَّ مَذْعُورًا لَمُمتَحَنُ الْقَلْبِ»
1510 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مَذْعُورٍ، فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ، فَقَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ قَالَ: فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ مَذْعُورٍ الْكَرَاهِيَةَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُنَا وَلَا يَعْلَمُنَا»
1511 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ وَيَبْقَى أَهْلُ الرَّيْبِ» قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَنْ أَهْلُ الرَّيْبِ؟ قَالَ: «قَوْمٌ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ , وَلَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»