الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادصفحات 508-521

بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

صفحات 508-521
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

بْنُ تَمِيمٍ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّهُ لَمِثْلِ الْبَرْقِ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: 43] "

1451 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يُلْهَمُونَ الْحَمْدَ وَالتَّسْبِيحَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ»

1452 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَأَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّائِرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ مَشْوِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ»

1453 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: 72] قَالَ: " مَحْبُوسَاتٌ لَيْسَ بِالطَّوَّافَاتِ فِي الطُّرُقِ، وَالْخِيَامِ: الدُّرُّ الْمُجَوَّفُ "

1454 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 23] قَالَ: «يَتَنَاوَلُ الرَّجُلُ مِنَ الثِّمَارِ وَهُوَ نَائِمٌ»

1455 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ [فاطر: 33] قَالَ: بُطْنَانُ الْجَنَّةِ

1456 - قَرَأَهَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ عَلَى الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ الْمُقَنَّعِيِّ فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ الْخَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ أَخْبَرَنَا

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْؤُسُ، وَلَا يَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»

1457 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَنَى جِدَارَ الْجَنَّةِ، لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَغَرَسَ شَجَرَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: 1] "

1458 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَغَرَسَ الْجَنَّةَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: قَدْ ﴿أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: 1] " قَالَ قَتَادَةُ: «حُقَّ لَهَا أَنْ تَكَلَّمَ وَقَدْ عَلِمَتْ مَا أَعَدَّ اللَّهُ تَعَالَى لِأَوْلِيَائِهِ فِيهَا»

1459 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلَّمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، قَالَ: «نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةٍ فِي الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالْجِمَاعِ، وَالشَّهْوَةِ» قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ

تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمُرَ»

1461 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الْأَعْنَابُ "

أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يُؤْتَى بِغَدَائِهِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ صَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى، يَجِدُ فِي آخِرِهَا لَذَاذَةَ أَوَّلِهَا، لَيْسَ فِيهَا رَذْلٌ»

أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ابْنُ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَامَ سَائِلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ , فَأَعْطَاهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أَجْرُهُ وَمِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرُ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ، وَمَنِ اسْتَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ تَبِعَهُ غَيْرُ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»

1463 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: مَرِضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَرَضًا فَجَزِعَ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا رَأَيْنَاكَ فِي مَرَضٍ أَشَدَّ جَزَعًا مِنْكَ فِي هَذَا الْوَجَعِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَحْرَى وَأَقْرَبُ بِي مِنَ الْغَفْلَةِ»

1464 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ يُزَارُ فَيَعِظُهُمْ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا، وَقَدْ فَارَقْنَا الْأَهْلَ وَالْأَمْوَالَ مَخَافَةَ الطُّغْيَانِ، وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا فِي حَالِنَا هَذِهِ مِنَ الطُّغْيَانِ أَكْثَرُ مِمَّا دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي أَمْوَالِهِمْ، أُرَانَا يُحِبُّ أَحَدُنَا أَنْ تُقْضَى حَاجَتُهُ، وَإِنِ اشْتَرَى بَيْعًا أَنْ يُقَارَبَ لِمَكَانِ دِينِهِ، وَإِنْ لُقِيَ حُيِّيَ وَوُقِّرَ لِمَكَانِ دِينِهِ، فَشَاعَ ذَلِكَ الْكَلَامُ حَتَّى بَلَغَ الْمَلِكَ فَأُعْجِبَ بِهِ الْمَلِكُ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ، قِيلَ لَهُ: هَذَا الْمَلِكُ قَدْ أَتَاكَ لِيُسَلِّمَ عَلَيْكَ، قَالَ: وَمَا يَصْنَعُ بِذَلِكَ؟ قِيلَ: لِلْكَلَامِ الَّذِي وَعَظْتَ بِهِ، فَسَأَلَ رَوِيَّهُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالَ: شَيْءٌ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ مِمَّا تُفْطِرُ مِنْهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُتِيَ عَلَى مَسْكٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَكَانَ

يَصُومُ بِالنَّهَارِ لَا يُفْطِرُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ الْمَلِكُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَجَابَهُ إِجَابَةً خَفِيَّةً، وَأَقْبَلَ عَلَى طَعَامِهِ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قِيلَ: هُوَ هَذَا فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ مَا عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ، فَأَدْبَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَكَ عَنِّي بِمَا صَرَفَكَ بِهِ "

1465 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْرَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " إِنَّ الْمَلِكَ سَمِعَ بِاجْتِهَادِهِ، فَقَالَ: لَآتِيَنَّهُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَلَأُسَلِّمَنَّ عَلَيْهِ، وَأَسْرَعَتِ الْبُشْرَى إِلَى الرَّاهِبِ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ يَأْتِيهِ، خَرَجَ إِلَى مُتَضَحًّى لَهُ قُدَّامَ مُصَلَّاهُ، وَخَرَجَ بِمِنْسَفٍ فِيهِ بَقْلٌ، وَزَيْتٌ، وَحِمَّصٌ، فَوَضَعَهُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ إِذَا هُوَ بِالْمَلِكِ مُقْبِلٌ، وَمَعَهُ سَوَادٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ أَحَاطُوا بِهِ، فَلَا يُرَى سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا قَدْ مُلِئَ مِنَ النَّاسِ، فَجَعَلَ الرَّاهِبُ يَجْمَعُ مِنْ تِلْكَ الْبُقُولِ وَالطَّعَامِ، وَيُعَظِّمُ اللُّقْمَةَ، فَيَغْمِسُهُ بِالزَّيْتِ، وَيَأْكُلُهُ أَكْلًا عَنِيفًا، وَهُوَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ أَتَاهُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ قَالُوا: هُوَ هَذَا، فَقَالَ الْمَلِكُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلَانُ؟ فَقَالَ - وَهُوَ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْأَكْلَ -: كَالنَّاسِ، فَرَدَّ الْمَلِكُ عِنَانَ دَابَّتِهِ، فَقَالَ: مَا فِي هَذَا خَيْرٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ الرَّاهِبُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي، وَهُوَ لِي لَائِمٌ "

1466 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَفْضَلِ

أَهْلِ زَمَانِهِ إِلَى مَلِكٍ يَفْتِنُ النَّاسَ عَلَى أَكْلِ لُحُومِ الْخَنَازِيرِ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ أَعْظَمَ النَّاسُ مَكَانَهُ، وَهَالَهُمْ أَمْرُهُ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ شُرْطَةِ الْمَلِكِ: ائْتِنِي بِجَدْيٍ تُزَكِّيهِ مِمَّا تَذْبَحُهُ، يَحِلُّ لَكَ أَكْلُهُ، فَأَعْطِنِيهِ، فَإِنْ دَعَا بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَتَيْتُكَ بِهِ، فَكُلْهُ، فَذَبَحَ جَدْيًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْمَلِكُ، فَدَعَا بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَأَتَاهُ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ بِلَحْمِ الْجَدْيِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَمَرَهُ الْمَلِكُ بِأَكْلِهِ، فَأَبَى، فَجَعَلَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ يَغْمِزُ إِلَيْهِ وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَيُرِيهِ أَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ صَاحِبَ الشُّرْطَةِ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ بِهِ قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ وَهُوَ اللَّحْمُ الَّذِي دَفَعْتَ إِلَيَّ؟ أَظَنَنْتَ أَنِّي أَتَيْتُكَ بِغَيْرِهِ؟ قَالَ: لَا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ، وَلَكِنِّي خِفْتُ أَنْ يُفْتَتَنَ النَّاسُ بِي، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدُهُمْ عَلَى أَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، قَالَ: قَدْ أَكَلَهُ فُلَانٌ، فَيُسْتَنَّ بِي، فَأَكُونَ فِتْنَةً لَهُمْ، فَقُتِلَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ "

1467 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِالْمِشْقِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ الثَّوْبَانِ عَلَيْكَ؟» فَقَالَ طَلْحَةُ: إِنَّهُمَا لَيْسَ بِهِمَا بَأْسٌ، إِنَّهُمَا صُبِغَا بِمَدَرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنَّكُمْ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدًا جَاهِلًا رَأَى عَلَيْكَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا فِي الْحَرَمِ قَالَ: رَأَيْتُ طَلْحَةَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمَصْبُوغَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَا يَلْبَسْ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ وَهُوَ مُحْرِمٌ "

1468 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ

، أَخْبَرَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ سَعْدٌ إِذَا خَرَجَ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ - تَجَوَّزَ وَخَفَّفَ، وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ أَطَالَ , فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: " إِنَّا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِنَا

1469 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: 5] قَالَ: «مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ، وَأَخَّرَتْ مِنْ سَيِّئَةٍ اسْتُنَّ بِهَا بَعْدَهُ، فَلَهُ أَجْرٌ مِثْلِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ عُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، فَعَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلَا يُنْقِصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»

1470 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «إِذَا عَمِلَ الرَّجُلُ فِي شَبِيبَتِهِ، ثُمَّ أَصَابَهُ أَمْرٌ بَعْدَمَا يَكْبُرُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ، وَإِنْ فَرَّطَ فِي شَبِيبَتِهِ حَتَّى أَصَابَهُ أَمْرٌ بَعْدُ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَسْلَمَ»

1471 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ قُسَيْطٍ، قَالَ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَكُونُ لَهُمْ مَسَاجِدُ خَارِجَةٌ مِنْ قُرَاهُمْ، فَإِذَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَنْبِئَ

رَبَّهُ عَنْ شَيْءٍ خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مَا بَدَا لَهُ، فَبَيْنَمَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ إِذْ جَاءَهُ عَدُوُّ اللَّهِ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: «إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ» فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي تَعَوَّذُ مِنْهُ؟ فَهُوَ هُوَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ لَهُ عَدُوُّ اللَّهِ: " أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَنْجُو بِهِ مِنِّي؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ؟» فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: 42] " فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُولَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: 36] فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحْسَسْتُ بِكَ قَطُّ إِلَّا اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ " فَقَالَ عَدُوُّ اللَّهِ: صَدَقْتَ، بِهَا تَنْجُو مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ تَغْلِبُ ابْنَ آدَمَ؟» قَالَ: آخُذُهُ عِنْدَ الْغَضَبِ , وَعِنْدَ الْهَوَى

1472 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " كَانَ رَجُلٌ عَابِدٌ مِنَ السُّيَّاحِ أَرَادَهُ الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ، وَالرَّغْبَةِ، وَالْغَضَبِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ لَهُ شَيْئًا , فَتَمَثَّلَ لَهُ بِحَيَّةٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَالْتَوَتْ بِقَدَمَيْهِ وَجَسَدِهِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْتَأَخِرْ مِنْهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ الْتَوَتْ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ، فَلَمَّا وَضَعَ رَأْسَهُ

لِيَسْجُدَ فَتَحَ فَاهُ لِيَلْتَقِمَ رَأْسَهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَفْرُكُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنَ الْأَرْضِ لِسَجْدَتِهِ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ: إِنِّي أَنَا صَاحِبُكَ الَّذِي كُنْتُ أُخَوِّفُكَ فَأَتَيْتُكَ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ، وَالرَّغْبَةِ، وَالْغَضَبِ، وَأَنَا كُنْتُ أَتَمَثَّلُ لَكَ بِالسِّبَاعِ وَالْحَيَّةِ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ بِكَ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُصَادِقَكَ وَلَا أُرِيدُ ضَلَالَتَكَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ لَهُ: لَا , أَنَا يَوْمَ خَوَّفْتَنِي بِحَمْدِ اللَّهِ خِفْتُكَ، وَلَا الْيَوْمَ بِي حَاجَةٌ إِلَى مُصَادَقَتِكَ، قَالَ: سَلْ عَمَّ شِئْتَ فَأُخْبِرْكَ؟ قَالَ: وَمَا عَسَيْتَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟ قَالَ: لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مَالِكَ مَا فُعِلَ بَعْدَكَ، قَالَ: لَوْ أَرَدْتُ مَالِي لَمْ أُفَارِقْهُ، قَالَ: فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ أَهْلِكَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بَعْدَكَ، قَالَ: أَنَا مُتُّ قَبْلَهُمْ، قَالَ: فَلَا تَسْأَلْنِي عَمَّا أُضِلُّ بِهِ ابْنَ آدَمَ؟ قَالَ: بَلَى , فَأَخْبِرْنِي مَا أَوْثَقُ مَا فِي نَفْسِكَ أَنْ تُضِلَّهُمْ بِهِ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَخْلَاقٍ , مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا غَلَبَنَا: الشُّحُّ، وَالْحِدَّةُ، وَالسُّكْرُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ شَحِيحًا قَلَّلْنَا مَالَهُ فِي عَيْنِهِ، وَرَغَّبْنَاهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ، وَإِذَا كَانَ حَدِيدًا تَدَاوَرْنَاهُ بِعَيْنِنَا كَمَا يَتَدَاوَرُ الصِّبْيَانُ الْأُكْرَةَ بَيْنَهُمْ، وَلَوْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِدَعْوَتِهِ لَمْ نَأْيَسْ مِنْهُ، فَإِنَّمَا يَبْنِي وَيَهْدِمُهُ لَنَا بِكَلِمَةٍ، وَإِذَا سَكِرَ اقْتَدْنَاهُ إِلَى كُلِّ سُوءٍ كَمَا يَقْتَادُ مَنْ أَخَذَ الْعَنْزَ بِأُذُنِهَا حَيْثُ شَاءَ "

1473 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: «يَا أَيُّوبُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِي عِبَادًا عُلَمَاءَ حُكَمَاءَ نُطَقَاءَ أَسْكَنَتْهُمْ خَشْيَتِي»

1474 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: " قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يَا رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ فِتْنَةً؟ قَالَ: زَلَّةُ الْعَالِمِ إِذَا زَلَّ الْعَالِمُ زَلَّ بِزَلَّتِهِ عَالَمٌ كَثِيرٌ "

1475 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ يَذْكُرُ عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: " يَهْدِمُ الزَّمَانَ ثَلَاثٌ: ضَيْعَةُ عَالِمٍ، وَمُجَادَلَةُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ "

1476 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: «يُصَوَّرُ» أَوْ قَالَ: «يَصِيرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ عَلَى صُورَةِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، قُلْتُ: وَمَا صُورَةُ آدَمَ؟ قَالَ: «اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا طَوْلًا، وَسِتٌّ عَرْضًا» قُلْتُ: وَمَا ذِرَاعُهُ؟ قَالَ: «كَالرَّجُلِ الطَّوِيلِ مِنْكُمْ» قَالَ: «وَيَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِمِقْدَارِ نِصْفِ يَوْمٍ» قُلْتُ: وَمَا نِصْفُ الْيَوْمٍ؟ قَالَ: " أَوَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: 47] "

1477 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُبَشِّرُكُمْ يَا فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ»

1478 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: 26] ، قَالَ: «خَلَطَهُ مِسْكٌ»

1479 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: 26] ، قَالَ: «يَجِدُ فِي آخِرِ طَعْمِهِ رِيحَ الْمِسْكِ»

جارٍ التحميل