الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادصفحات 499-510

بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

صفحات 499-510
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1418 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: 71] ، قَالَ: «أَمَّا أَنَا وَأَنْتَ فَسَنَرِدُهَا، فَانْظُرْ هَلْ نَصْدُرُ مِنْهَا أَمْ لَا؟»

1419 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَحْتَبِسَنَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يُجَاوِزُونَ الصِّرَاطَ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا حَتَّى يَأْخُذَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَهُمُ الَّتِي تَظَالَمُوهَا فِي الدُّنْيَا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حِينَ يَدْخُلُونَ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ غِلٌّ»

1420 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي جَهْمِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «يَجِيءُ الظَّالِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ بَيْنَ الظَّلْمَاءِ وَالْوُعْرَةِ، لَقِيَهُ الْمَظْلُومُ، وَعَرَّفَهُ، وَعَرَّفَ مَا ظَلَمَهُ بِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الَّذِينَ ظُلِمُوا بِالَّذِينَ ظَلَمُوا حَتَّى يَنْتَزِعُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا حَسَنَاتِهِمْ رُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ مِثْلُ مَا ظَلَمُوا حَتَّى يُورَدُوا فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ»

1421 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْخَفَّافُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيُحْبَسَنَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يُجَاوِزُونَ الصِّرَاطَ، وَلَيَقْتَصَّنَّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَظَالِمَ تَظَالَمُوا بِهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا مَا هُذِّبُوا ، وَنُقُّوا، وَأُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ» قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو عِيَاضٍ: " مَا نُشَبِّهُ لَهُمْ إِلَّا أَهْلَ جُمُعَةٍ، انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ، قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ أَحَدَهُمْ لَأَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا "

1422 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ، قَالَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ» أَوْ قَالَ: «صَلَّتْ»

1423 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ بَابًا، وَإِنَّ بَابَ الْعِبَادَةِ الصِّيَامُ»

1424 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَوْلَاةٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهَا لَيْلَى، عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ، جَدَّةِ حَبِيبٍ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ لِي: «كُلِي» ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمَةٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعَامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهُ» ، أَوْ قَالَ: «حَتَّى يَقْضُوا أَكْلَهُمْ» .

1425 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ أَخْبَرَنِي

قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ»

1426 - وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ»

1427 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَلِيلٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ سَبَّحَتْ مَفَاصِلُهُ

1428 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَتَى بِشَرَابٍ، فَقَالَ: «نَاوِلُوا الْقَوْمَ» ، فَقَالُوا: نَحْنُ صِيَامٌ، فَقَالَ: «لَكِنِّي لَسْتُ بِصَائِمٍ» ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: 37]

1429 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ يَقُولُ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحَاجِّ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْرًا» ، قَالَ: فَأَيُّ الْمُصَلِّينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْرًا» ، قَالَ: فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْرًا» ، قَالَ: فَأَيُّ الْمُجَاهِدِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْرًا» ، قَالَ زُهْرَةُ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ»

1430 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ الْخَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ فَإِذَا فِيهِ: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَأْتِي سُوقًا مِنَ الْأَسْوَاقِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ، إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدَ أَهْلِ السُّوقِ كُلِّ فَصِيحٍ فِيهِمْ وَأَعْجَمٍ، يَعْنِي بِالْأَعْجَمِ الدَّوَابَّ» ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي نَضْرَةَ، فَقَالَ: «لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ , لَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَأْتِي السُّوقَ مَا لَهُ حَاجَةٌ إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى فِي أَقْطَارِهَا ثُمَّ يَرْجِعَ»

1431 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: خَرَجَ أَبُو رِفَاعَةَ يُرِيدُ السُّوقَ فَلَقِيَ رَجُلًا، فَقَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟» ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: «أَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ لَا يُذْكَرُ»

1432 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَفْضَلِ الْكَلَامِ، لَيْسَ الْقُرْآنَ، وَهُوَ مِنَ الْقُرْآنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»

1433 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْلَمَ قَدْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ تَحْتَهُ، وَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ»

1434 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَذِهِ النِّعَمِ، فَإِنَّ ذِكْرَهَا شُكْرُهَا»

1435 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا فِطْرٌ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " لِابْنِ آدَمَ لَمَّتَانِ: لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ، وَلَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، وَتَطْيِيبٌ بِالنَّفْسِ، وَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ، فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَتَخْبِيثٌ بِالنَّفْسِ "

1436 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «تَذَاكَرُوا نِعَمَ اللَّهِ , فَإِنَّ ذِكْرَهَا شُكْرُهَا»

1437 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " هُمَا لَمَّتَانِ: لَمَّةٌ مِنَ الْمَلَكِ، وَلَمَّةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا كَانَ لَمَّةُ الْمَلَكِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ، وَإِذَا كَانَ لَمَّةُ الشَّيْطَانِ , فَتَعَوَّذْ "

1438 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ الرَّوْحَ وَالْفَرَجَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَى، وَإِنَّ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ»

قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ

: «قُولُوا خَيْرًا تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا تَكُونُوا عُجَّلًا مَذَايِيعَ بُذُرًا»

1439 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: قَلْبٌ أَغْلَفُ فَذَاكَ قَلْبُ الْكَافِرِ، وَقَلَبٌ مَنْكُوسٌ فَذَاكَ قَلْبٌ يَرْجِعُ إِلَى الْكَدَرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ، وَقَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يُزْهِرُ، فَذَاكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ، وَقَلْبٌ مُصَفَّحٌ اجْتَمَعَ فِيهِ نِفَاقٌ وَإِيمَانٌ، فَمَثَلُ الْإِيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ بُقَيْلَةٍ يَمُدُّهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ، وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، وَهُوَ لِأَيَّتِهِمَا غَلَبَ "

1440 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «الْإِيمَانُ يَبْدُو نُقْطَةً بَيْضَاءَ فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ، فَإِذَا اسْتُكْمِلَ الْإِيمَانُ ابْيَضَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَإِنَّ النِّفَاقَ لَيَبْدُو نُقْطَةً سَوْدَاءَ فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَ النِّفَاقُ ازْدَادَ السَّوَادُ، فَإِذَا اسْتُكْمِلَ النِّفَاقُ اسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُؤْمِنٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَبْيَضَ، وَلَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُنَافِقٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَسْوَدَ»

1441 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: «إِنَّا لَنَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، أَوْ بَعْضِ مَا يُقْرَأُ، أَنَّ أَدْنَى هَذِهِ الْأُمَّةِ إِيمَانًا مَحْشُوٌّ قَلْبُهُ إِيمَانًا كَمَا حُشِيَتِ الرُّمَّانَةِ بِحَبِّهَا»

1442 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْقِلُوهُ، وَانْتَفِعُوا بِهِ، وَلَا تَعَلَّمُوا لِتَجَمَّلُوا بِهِ، فَإِنَّهُ أَوْشَكَ إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الْمَرْءُ بِثَوْبِهِ»

1443 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَعَدَ إِلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَوَعَظَنَا بِمَوْعِظَةٍ لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ مَسْجِدُكُمُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فَذَهَبْنَا بِهِ إِلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَأَتَيْنَا يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ، فَلَمَّا قَعَدْنَا وَعَظَنَا مَوْعِظَةً أَنْسَانَا الَّتِي قَبْلَهَا، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا، وَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهَرًا عَرِيضًا» ، أَوْ قَالَ: عَظِيمًا، «وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا، فَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ، وَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ فِي أَصْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا» ، قَالَ: يَقُولُ ابْنُ مَيْسَرَةَ لِعَوْنٍ

: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُقْطَعُ» ، قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُوقَدُ بِالنَّارِ» ، فَسَكَتَ ابْنُ مَيْسَرَةَ " قَالَ بَقِيَّةُ: فَسَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ حَكِيمٍ يَقُولُ: قَالَ لِي عَوْنٌ: فَلَقِيتُهُ بِوَاسِطَ، فَقَالَ: «مَا وَقَعَتْ مِنْ قَلْبِي مَوْعِظَةٌ قَطُّ كَمَوْعِظَةِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ»

1444 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَيَّانَ الْكَلْبِيُّ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَعَظَنَا بِمَوْعِظَةٍ لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: «هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ؟» قَالَ: قُلْنَا: يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: فَقُمْنَا مَعَهُ إِلَى مَسْجِدِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ، فَدَخَلَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى دَخَلْنَا مَعَهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَوَعَظَنَا عَوْنٌ مَوْعِظَةً أَنْسَانَا الَّتِي كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ جَالِسًا، فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ، قَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا، وَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهَرًا عَظِيمًا، وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا، فَإِنْ يَكُ شَجَرُكَ شَجَرًا مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ، وَإِنْ يَكُ شَجَرُكَ شَجَرًا غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِ أَصْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا» ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ لِعَوْنٍ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُقْطَعُ» قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ تُوضَعُ فِي النَّارِ» فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ

أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا

ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ يَلِجَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ بِعَمَلِهِ» قَالُوا: وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «وَلَا إِيَّايَ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ أَوْ تَسَعَنِي مِنْهُ عَافِيَتُهُ»

1446 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ إِذَا تَلَا ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33] قَالَ: " هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ، هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ، هَذَا صَفْوَةُ اللَّهِ، هَذَا خِيرَةُ اللَّهِ، هَذَا أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، أَجَابَ اللَّهَ فِي دَعْوَتِهِ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى مَا أَجَابَ اللَّهَ فِيهِ مِنْ دَعْوَتِهِ، وَعَمِلَ صَالِحًا فِي إِجَابَتِهِ، وَقَالَ: إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِرَبِّهِ، هَذَا خَلِيفَةُ اللَّهِ "، وَكَانَ إِذَا تَلَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ [فصلت: 30] قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا فَارْزُقْنَا الِاسْتِقَامَةَ»

1447 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَقْبَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى أَصْحَابِهِ لَيْلَةَ رُفِعَ، فَقَالَ لَهُمْ: «لَا تَأْكُلُوا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أَقْعَدَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَنَابِرَ، الْحَجَرُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» . قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: " وَهِيَ الْمَقَاعِدُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: 55] وَرُفِعَ "

1448 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: " انْتَهَى عَجَبِي إِلَى ثَلَاثٍ: الْمَرْءُ يَفِرُّ مِنَ الْقَدَرِ وَهُوَ لَاقِيهِ، وَهُوَ يُبْصِرُ فِي عَيْنِ أَخِيهِ الْقَذَى فَيَعِيبُهُ وَيَكُونُ فِي عَيْنِهِ الْجِذْعُ فَلَا يَعِيبُهُ، وَيَكُونُ فِي دَابَّتِهِ الصَّعَرُ فَيُقَوِّمُهَا بِجَهْدِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ الصَّعَرُ فَلَا يُقَوِّمُ نَفْسَهُ "

1449 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فِي الْقَصَصِ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَلَيَّ مِثْلُ الذَّبْحِ، فَقَالَ: «إِنِّي أَرْجُو الْعَافِيَةَ» فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ - يَعْنِي عُمَرَ - يَوْمًا، فَقَالَ تَمِيمٌ فِي قَوْلِهِ: «اتَّقُوا زَلَّةَ الْعَالِمِ» ، فَكَرِهَ عُمَرُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ، فَيَقْطَعَ بِالْقَوْمِ، فَحَضَرَ مِنْهُ قِيَامٌ، فَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا فَرَغَ فَسَلْهُ، مَا زَلَّةُ الْعَالِمِ؟ ثُمَّ قَامَ عُمَرُ، فَجَلَسَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَغَفَلَ غَفْلَةً، وَفَرَغَ تَمِيمٌ، وَقَامَ يُصَلِّي، وَكَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَجَعْتُ فَقُلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَرَجَعَ، وَطَالَ عَلَى عُمَرَ، فَأَتَى ابْنُ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى أَتَى تَمِيمًا الدَّارِيَّ، فَقَالَ لَهُ: مَا زَلَّةُ الْعَالِمِ؟ فَقَالَ: «الْعَالِمُ يَزِلُّ بِالنَّاسِ فَيُؤْخَذُ بِهِ، فَعَسَى أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ الْعَالِمُ، وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَ بِهِ»

1450 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ الْحُسَيْنُ

: وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ [الزمر: 73] قَالَ: " سِيقُوا حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِهَا شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَغُمِسُوا فِي إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا، فَاطَّهَّرُوا مِنْهَا فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَنْ تُغَبَّرَ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، وَلَنْ تَشْعَثَ أَشْعَارُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا، كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهِانِ، ثُمَّ غُمِسُوا فِي الْأُخْرَى كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا، فَشَرِبُوا مِنْهَا فَأَذْهَبَتْ مَا كَانَ فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى وَقَذًى، وَتَلَقَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 73] ثُمَّ أَتَاهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ يَسْتَقْبِلُونَهُمْ أَنْ ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 73] ثُمَّ يَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ فَيَعْرِفُونَهُمْ وَيَفْرَحُونَ بِهِمْ، كَمَا يَفْرَحُ الْوِلْدَانُ بِالْحَمِيمِ إِذَا جَاءَهُمْ مِنَ الْغَيْبَةِ، ثُمَّ يَذْهَبُ بَعْضُ الْوِلْدَانِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيُبَشِّرُ فَيَقُولُ: هَذَا فُلَانٌ بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا، فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ، فَيَجِيءُ فَيَدْخُلُ، فَإِذَا نَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ، وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُسِّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ، فِيهِ أَخْضَرُ، وَأَبْيَضُ، وَأَصْفَرُ، وَأَحْمَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى سَقْفِهِ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَهُ لَهُ لَأَلَمَّ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، قَالَ خَلَفُ

جارٍ التحميل