بَابُ حُسْنِ السَّرِيرَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المبارك
- الكتاب
- الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
- المؤلف
- أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
- المحقق
- حبيب الرحمن الأعظمي
- الناشر
- دار الكتب العلمية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أنا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَنَا أُذَكِّرُهُ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ يَا أَبَا حَمْزَةَ أَنْ لَا يَكُونَ أَحَدٌ أَسْعَدَ بِمَا نَسْمَعُ مِنْكَ فَافْعَلْ»
أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ: إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ، وَلَكِنِّي أَنْظُرُ إِلَى هَمِّهِ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ لِي جَعَلْتُ صَمْتَهُ وَقَارًا وَحَمْدًا لِي، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ "
أنا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ إِذَا قَالَ , قَالَ لِلَّهِ، وَإِذَا عَمِلَ، يَعْمَلُ لِلَّهِ»
أنا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: «كَتَبَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مُصْحَفًا مِنْ مَصَاحِفِكُمْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّكَ قَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ بَقَاقًا، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ شَيْئًا مِنْ بَقَاقِكَ»
أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: نا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدَ ذَكَرَ اللَّهَ وَإِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ، وَصِيَامُهُ، وَتِلَاوَتُهُ الْقُرْآنَ، وَمَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَدْ نَسِيَ اللَّهَ، وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ، وَصِيَامُهُ، وَتِلَاوَتُهُ الْقُرْآنَ»
أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " يَصْعَدُ الْمَلَكُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ فَإِذَا انْتَهَى إِلَى رَبِّهِ قَالَ: اجْعَلُوهُ فِي سِجِّينٍ، إِنِّي لَمْ أُرَدْ بِهَذَا "
أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ جَوَّانِيًّا وَبَرَّانِيًّا، فَمَنْ يُصْلِحْ جَوَّانِيَّهُ يُصْلِحِ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ، وَمَنْ يُفْسِدْ جَوَّانِيَّهُ يُفْسِدِ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ»
أنا عَوْفٌ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: «لَوْ أَنَّ عَبْدًا دَخَلَ بَيْتًا فِي جَوْفِ بَيْتٍ فَأَدْمَنَ هُنَاكَ عَمَلًا أَوْشَكَ النَّاسُ أَنْ يَتَحَدَّثُوا بِهِ، وَمَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ رِدَاءَ عَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ»
أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ تَطَاوَلَ تعظُّمًا، خَفَضَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ تَخَشُّعًا، رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ» قَالُوا: مَا الْمُسْتَرِيحُ؟ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ اسْتَرَاحَ، وَأَمَّا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ فَهُوَ الَّذِي يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَغُشُّهُمُ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا مَاتَ فَهُوَ الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ»
أنا سُفْيَانُ، أنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ قَالَ: قَالَ لِي الْفُضَيْلُ الرَّقَاشِيُّ: «لَا يُلْهِيَنَّكَ النَّاسُ عَنْ نَفْسِكَ، فَإِنَّ الْأَمْرَ يَخْلُصُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ، وَلَا تَقْطَعِ النَّهَارَ بِكَذَا وَكَذَا، فَإِنَّكَ مَحْفُوظٌ عَلَيْكَ مَا عَمِلْتَ، وَاعْلَمْ أَنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشَدَّ طَلَبًا وَلَا أَسْرَعَ إِدْرَاكًا مِنْ حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ لَذَنْبٍ قَدِيمٍ»
سَمِعْتُ سُفْيَانَ: قَالَ: يُقَالُ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ، وَفِتْنَةِ الْعَالِمِ الْفَاجِرِ، فَإِنَّ فِتنَتَهُمَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ»
أنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60] قَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ»