الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادبَابُ النَّهْيِ عَنْ طُولِ الْأَمَلِ

بَابُ النَّهْيِ عَنْ طُولِ الْأَمَلِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

252 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَهَذَا أَجَلُهُ - وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ، فَقَالَ: - ثَمَّ أَجَلُهُ، وَثَمَّ أَمَلُهُ "

253 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَسَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَنْ أَمَلِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: لَمْ يَأْتِ عَلَيَّ شَهْرٌ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنِّي

أَمُوتُ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَأَمَلًا، وَقَالَ الْآخَرُ: يَوْمٌ، فَقَالَ: هَذَا أَمَلٌ، فَقِيلَ لِلْآخَرِ، فَقَالَ: يَأْمَلُ مَنْ أَجَلُهُ بِيَدِ غَيْرِهِ "

254 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَعْوَادٍ، فَغَرَزَ عُودًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْآخَرَ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَبْعَدَهُ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ هَذَا الْإِنْسَانُ، وَذَاكَ الْأَجَلُ، وَذَلِكَ الْأَمَلُ يَتَعَاطَاهُ ابْنُ آدَمَ، وَيَخْتَلِجُهُ الْأَجَلُ دُونَ ذَلِكَ»

255 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَيْنِ: طُولَ الْأَمَلِ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى، فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ، وَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَالْآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ "

256 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَهْلَكُ ابْنُ آدَمَ - أَوْ قَالَ: يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ - وَيَبْقَى مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ وَالْأَمَلُ "

257 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «لَا يَزَالُ نَفْسُ أَحَدِكُمْ شَابَّةً فِي حُبِّ الشَّيْءِ وَلَوِ الْتَقَتْ تُرْقُوَتَاهُ مِنَ الْكِبَرِ، إِلَّا الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلْآخِرَةِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ»

258 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، " لَمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ابْنِ لِلْخَرَابِ وَلِدْ لِلْفَنَاءِ "

259 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: " فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِ

السَّمَوَاتِ وَالْمَلَائِكَةِ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَخَلَقَ الْآفَةَ فِي سَاعَةٍ، وَالْأَجَلَ فِي سَاعَةٍ، فَلَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِمَا بَدَأَ؟ وَخَلَقَ آدَمَ فِي السَّاعَةِ الْآخِرَةِ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: فَجَلَسَ هَكَذَا: يَوْمَ السَّبْتِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ "

260 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَحْدَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: قَالَ صَالِحٌ يَعْنِي الْمُرِّيَّ: «إِنَّ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِذَا فَارَقَنِي سَاعَةً فَسَدَ عَلَيَّ قَلْبِي» ، قَالَ مَالِكٌ: «وَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَظْهَرَ حُزْنًا مِنْهُ»

261 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: قَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ [الحديد: 17] ، قَالَ: «يَعْنِي أَنَّهُ يُلِينُ الْقُلُوبَ بَعْدَ قَسْوَتِهَا»

262 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، أَوْ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: " تَلِدُونَ لِلْمَوْتِ، وَتُعَمِّرُونَ لِلْخَرَابِ

، وَتَحْرِصُونَ عَلَى مَا يَفْنَى، وَتَذَرُونَ مَا يَبْقَى، أَلَا حَبَّذَا الْمَكْرُوهَاتُ الثَّلَاثُ: الْمَرَضُ، وَالْمَوْتُ، وَالْفَقْرُ "

263 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا امْتَلَأَتْ دَارٌ حَبْرَةً إِلَّا امْتَلَأَتْ عَبْرَةً، وَمَا كَانَتْ فَرْحَةٌ إِلَّا تَبِعَتْهَا تَرْحَةٌ»

264 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، أَصَابُوا مِنَ الْعَيْشِ مَا أَصَابُوا بَعْدَمَا كَانَ بِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ، فَكَأَنَّهُمْ فَتَرُوا عَنْ بَعْضِ مَا , فَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: 16] " الْآيَةُ

جارٍ التحميل