الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادصفحات 1-11

بَابُ التَّحْضِيضِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

صفحات 1-11
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسَ عَشَرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عِنْدَ بَابِ دَارِهِ، قَالَ: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ"

2 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْبُرْقَانِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ "

3 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أنا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَوَاعَظُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِأَرْبَعٍ، كُنَّا نَقُولُ: «اعْمَلْ فِي شَبَابِكَ لِكِبَرِكَ، وَاعْمَلْ فِي فَرَاغِكَ لشُغْلِكَ، وَاعْمَلْ فِي صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، وَاعْمَلْ فِي حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ»

4 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ قَالَ: أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: «اعْمَلُوا فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ الْمَرَضِ، وَفِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَفِي الشَّبَابِ قَبْلَ الْكِبَرِ، وَفِي الْفَرَاغِ قَبْلَ الشُّغْلِ»

5 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «مَا نَنْتَظِرُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَلًّا مُحْزِنًا، أَوْ فِتْنَةً تُنْتَظَرُ»

6 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَا أَكْثَرَ أَشْبَاهَ الدُّنْيَا مِنْهَا»

7 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَنْ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفْنِدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الدَّجَّالَ ، فَالدَّجَّالُ شَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ»

8 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «ابْنَ آدَمَ، إِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ؛ فَإِنَّكَ بِيَوْمِكَ وَلَسْتَ بِغَدٍ، فَإِنْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فَكِسْ فِي غَدٍ كَمَا كِسْتَ فِي الْيَوْمِ، وَإِلَّا يَكُنْ لَكَ لَمْ تَنْدَمْ عَلَى مَا فَرَّطْتَ فِي الْيَوْمِ»

قَالَ: وَحَدَّثَنِي غَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانَ أَحَدُهُمْ أَشَحَّ عَلَى عُمُرِهِ مِنْهُ عَلَى دَرَاهِمِهِ وَدَنَانِيرِهِ»

9 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مَنْ يَتَفَقَّدْ يُفْقَدْ، وَمَنْ لَا يَعُدَّ الصَّبْرَ لِفَوَاجِعِ الْأُمُورِ يَعْجَزْ»

10 - قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: وَحَدَّثَنِي مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لَا يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرٍ غَدًا لَا يَبْلُغُهُ، لَوْ تَنْظُرُونَ إِلَى الْأَجَلِ وَمَسِيرِهِ لَأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ»

11 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فِي مَرَضِهِ: أَوْصِنَا، قَالَ: «أَنْذَرْتُكُمْ سَوْفَ»

12 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: أَوْصَاهُمْ ثُمَامَةُ بْنُ بِجَادٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ لِقَوْمِهِ: " أَيْ قَوْمِ، أَنْذَرْتُكُمْ: سَوْفَ أَعْمَلُ، سَوْفَ أُصَلِّي، سَوْفَ أَصُومُ "

13 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: «كُنْ كَأَنَّكَ غَرِيبٌ فِي الدُّنْيَا، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ»

قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ غَدًا»

14 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «إِذَا شِئْتَ رَأَيْتَ بَصِيرًا لَا صَبْرَ لَهُ، فَإِذَا رَأَيْتَ بَصِيرًا ذَا صَبْرٍ فَهُنَالِكَ»

15 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ [المؤمنون: 60] ، قَالَ: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا» ، ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: 60] ، قَالَ: «يَعْمَلُونَ مَا عَمِلُوا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ لَا يُنْجِيَهُمْ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ»

16 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: «إِيَّاكَ أَنْ تُدْرِكَكَ الصَّرْعَةُ عِنْدَ الْغِرَّةِ، فَلَا تُقَالُ الْعَثْرَةُ، وَلَا تُمَكَّنُ مِنَ الرَّجْعَةِ، وَلَا يَحْمَدُكُ مَنْ خَلَّفْتَ بِمَا تَرَكْتَ، وَلَا يَعْذُرُكَ مَنْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ بِمَا اشْتَغَلْتَ بِهِ، وَالسَّلَامُ»

17 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ

، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ رَاحَةٌ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ كَانَتْ رَاحَتُهُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ فَكَأَنْ قَدْ»

18 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «أَيْ قَوْمِ، الْمُدَاوَمَةَ الْمُدَاوَمَةَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِعَمَلِ الْمُؤْمِنِ أَجَلًا دُونَ الْمَوْتِ»

19 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99] ، قَالَ: «الْمَوْتُ»

20 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أَيْضًا يَعْنِي الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا نَظَرَ إِلَيْكَ الشَّيْطَانُ فَرَآكَ مُدَاوِمًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، فَبَغَاكَ وَبَغَاكَ، فَرَآكَ مُدَاوِمًا مَلَّكَ وَرَفَضَكَ، وَإِذَا كُنْتَ مَرَّةً هَكَذَا وَمَرَّةً هَكَذَا طَمِعَ فِيكَ»

21 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا

الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ، وَإِنَّهُ مَنْ يَدْأَبْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ»

22 - قَالَ: وَقَالَ مُرَّةُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: 102] ، قَالَ: «حَقَّ تُقَاتِهِ أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَأَنْ يُشْكَرَ فَلَا يُكْفَرَ، وَأَنْ يُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى»

23 - وَقَالَ مُرَّةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ كَفَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلَى الْعَلَانِيَةِ»

24 - وَقَالَ مُرَّةُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: 177] ، قَالَ: «وَأَنْتَ حَرِيصٌ شَحِيحٌ تَأْمَلُ الْغِنَى، وَتَخْشَى الْفَقْرَ» قَالَ يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ: وَقَدْ رَفَعَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ مَخْلَدُ بُنْ يَزِيدَ , عَنْ سَفِينٍ , عَنْ زُبَيْدٍ

25 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا

أَبُو عُمَرَ الْإِمَامُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِحَرَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى صَلَاةِ النَّهَارِ كَفَضْلِ صَدَقَةِ السِّرِّ عَلَى الْعَلَانِيَةِ»

26 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَعْدَمَا أُصِيبَ فِي بَصَرِهِ يَجُذُّونَ حَجَرًا، وَقَالَ: «مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟» قَالَ: يَجُذُّونَ حَجَرًا، فَقَالَ: «عُمَّالُ اللَّهِ أَقْوَى مِنْ هَؤُلَاءِ»

27 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا»

28 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ هَرَمُ بْنُ حَيَّانَ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا»

29 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ يَخْرُجُ عَلَى فَرَسِهِ فَيَقِفُ لَيْلًا عَلَى الْقُبُورِ فَيَقُولُ: «يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، قَدْ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَقَدْ رُفِعَتِ الْأَعْمَالُ» ، ثُمَّ يَبْكِي، ثُمَّ يَصْفِنُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ

30 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُشَيْطٍ الْوَعْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ رَافِعٍ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو نَظَرَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا شَيْءٌ لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ، قَالَ: فَقَالَ: «ذَكَرْتُ أَهْلَ الْقُبُورِ، وَمَا حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِهِمَا»

31 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَمْلَى ابْنُ صَاعِدٍ عَلَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ» ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرٍ دُفِنَ حَدِيثًا فَقَالَ: «رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ مِمَّا تَحْقِرُونَ وَتَنْفِلُونَ يَزِيدُهُمَا هَذَا فِي عَمَلِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ» . قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ»

32 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَأَفَاقَ فَإِذَا بِلَالٌ ابْنُهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «قُمْ فَاخْرُجْ عَنِّي» ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ مُضْطَجَعِي هَذَا؟ مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ سَاعَتِي هَذِهِ؟ ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: 110] ، أُتِيتُمْ "، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَلَبِثَ لَبْثًا ثُمَّ يُفِيقُ فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى قُبِضَ

جارٍ التحميل