الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حمادبَابُ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ

بَابُ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن المبارك
الكتاب
الزهد والرقائق لابن المبارك (يليه «مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ»)
المؤلف
أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي، التركي ثم المرْوزي (المتوفى: 181هـ)
المحقق
حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

738 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ صَلَاةٍ وَصَدَقَةٍ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ، فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ»

739 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَخْرٌ أَبُو الْمُعَلَّى قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَحْلِفُ وَايْمُ اللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ يَحْلِفُ قَبْلَهَا - «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا خَيْرًا مِنْ مَشْيٍ إِلَى صَلَاةٍ، وَمِنْ خُلُقٍ جَائِزٍ، وَمِنْ صَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ»

740 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِأُنَاسٍ يَتَجَاذَبُونَ مِهْرَاسًا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: «أَتَحْسَبُونَ أَنَّ الشِّدَّةَ فِي حَمْلِ الْحِجَارَةِ؟ إِنَّمَا الشِّدَّةُ أَنْ يَمْتَلِئَ أَحَدُكُمْ غَيْظًا ثُمَّ يَغْلِبَهُ»

741 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي الْأَعْمَشَ - عَنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ

بْنُ مَسْعُودٍ: «لَوْ سَخِرْتُ مِنْ كَلْبٍ لَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ كَلْبًا، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ فَارِغًا، لَيْسَ فِي عَمَلِ آخِرَةٍ، وَلَا دُنْيَا»

742 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ - رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذَهَبْتُ أَحْكِي امْرَأَةً، أَوْ رَجُلًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا , أَعْظَمَ ذَلِكَ»

743 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، مُصَلِّيَةٌ، امْرَأَةُ صِدْقٍ، غَيْرَ أَنَّهَا بَخِيلَةٌ، قَالَ: «فَمَا خَيْرُهَا إِذًا»

744 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَمُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ»

745 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَفَّ لِسَانَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنْهُمْ، وَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

746 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَاسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حَاجَةٍ، فَوَجَدَهُ مُعْتَكِفًا، فَقَالَ: لَوْلَا اعْتِكَافِي لَخَرَجْتُ مَعَكَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَكَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ، فَخَرَجَ مَعَهُ لِحَاجَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ كَرِهْتُ أَنْ أُعِينَكَ فِي حَاجَتِي، وَلَقَدْ بَدَأْتُ بِحُسَيْنٍ فَقَالَ: لَوْلَا اعْتِكَافِي لَخَرَجْتُ مَعَكَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ أَخٍ لِي فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ "

747 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ لِيَنْطَلِقَ فِي حَاجَةٍ لِرَجُلٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: إِنِّي مُعْتَكِفٌ، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَأَنْ أَقْضِيَ حَاجَةَ أَخٍ لِي مُسْلِمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اعْتِكَافِ سَنَةٍ "

748 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْوَصَّافِيُّ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ أُطْعِمَ أَخًا لِي لُقْمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِدِرْهَمٍ، وَلَأَنْ أُعْطِيَ أَخًا لِي فِي اللَّهِ دِرْهَمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَلَأَنْ أُعْطِيَ أَخًا لِي فِي اللَّهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى مِسْكِينٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ»

749 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا بِقَمِيصٍ لَهُ جَدِيدٍ، وَلَبِسَهُ، فَلَا أَحْسَبُهُ بَلَغَ تَرَاقِيَهُ حَتَّى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ قُلْتُ هَذَا؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِثِيَابٍ لَهُ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، فَلَا أَحْسِبُهَا بَلَغَتْ تَرَاقِيَهُ حَتَّى قَالَ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَلْبَسُ ثَوْبًا جَدِيدًا، ثُمَّ يَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى سَمَلٍ مِنْ أَخْلَاقِهِ الَّتِي وَضَعَ، فَيَكْسُوهُ إِنْسَانًا مِسْكِينًا، فَقِيرًا مُسْلِمًا، لَا يَكْسُوهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِلَّا كَانَ فِي حِرْزِ اللَّهِ، وَفِي ضَمَانِ اللَّهِ، وَفِي جِوَارِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهَا سِلْكٌ وَاحِدٌ، حَيًّا وَمَيِّتًا، حَيًّا وَمَيِّتًا» ثَلَاثًا

750 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَنْ كَانَ لَهُ قَمِيصَانِ فَلْيَكْسُ أَحَدَهُمَا» أَوْ قَالَ: «فَلْيُعْطِ» ، أَوْ قَالَ: «فَلْيَهَبْ أَحَدَهُمَا»

751 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ «أَنَّ النَّخَعِيَّ كَانَ يَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ مَا لَا يَعِيبُهُ الْقُرَّاءُ»

752 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ

: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: كَيْفَ كَانَ طَعَامُ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: " كَانَ يُطْعِمُنَا ثَرِيدًا، فَإِنْ لَمْ نَشْبَعْ زَادَنَا آخَرَ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ كَانَ لِبَاسُ ابْنِ عُمَرَ؟ فَقَالَ: كَانَ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ، ثَمَنُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَكَانَ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ قَطَرِيَّيْنِ، ثَمَنُ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ "

753 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ جَرِيرٍ أَوِ ابْنِ أَبِي جَرِيرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَاهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ: تَخَرَّقَ إِزَارِي، فَقَالَ: اقْطَعْهُ، وَانْكُسْهُ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ فِي بُطُونِهِمْ، وَعَلَى ظُهُورِهِمْ "

754 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «لَقَدْ تَصَدَّقَتْ - يَعْنِي عَائِشَةَ - بِسَبْعِينَ أَلْفًا، وَإِنَّ دِرْعَهَا لَمُرَقَّعٌ»

755 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ، «عَلَيْهِ إِزَارٌ، عَدَنِيٌّ، غَلِيظٌ، ثَمَنُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ خَمْسَةٌ، وَرَيْطَةٌ كُوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ، ضَرْبَ اللَّحْمِ - يَعْنِي خَفِيفَ اللَّحْمِ - طَوِيلَ اللِّحْيَةِ , حَسَنَ الْوَجْهِ»

756 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ذَاتَ يَوْمٍ عَلَيْهِ بُرْدَانِ مُتَّزِرٌ بِأَحَدِهِمَا، مُرْتِدٌ بِالْآخَرِ، قَدْ أَرْخَى جَانِبَ إِزَارِهِ، وَرَفَعَ جَانِبًا، قَدْ رُقِّعَ إِزَارُهُ بِخِرْقَةٍ، فَمَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ، الْبِسْ مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ - أَوْ مَقْتُولٌ - فَقَالَ: «أَيُّهَا الْأَعْرَابِيُّ، إِنَّمَا أَلْبَسُ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ لِيَكُونَ أَبْعَدَ لِي مِنَ الزَّهْوِ، وَخَيْرًا لِي فِي صَلَاتِي، وَسُنَّةً لِلْمُؤْمِنِ»

758 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: " ابْتَاعَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ثَوْبَيْنِ بَصَرِيَّيْنِ، ثَوْبًا بِسِتَّةَ عَشَرَ، وَالْآخَرَ بِاثْنَى عَشَرَ، فَقَطَعَهُمَا قَمِيصَيْنِ، فَجَعَلَ يَلْبَسُ الَّذِي أَخَذَ بِسِتَّةَ عَشَرَ فِي الطَّرِيقِ، حَتَّى إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَلَعَهُ، وَلَبِسَ الَّذِي أَخَذَ بِاثْنَى عَشَرَ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ، فَجَعَلَ يُسَائِلُهُ، وَيَنْظُرُ إِلَى قَمِيصِهِ، وَيَمْسَحُهُ، وَيَقُولُ: يَا أَحْنَفُ، بِكَمْ أَخَذْتَ قَمِيصَكَ هَذَا؟ قَالَ: أَخَذْتُ بِاثْنَى عَشَرَ دِرْهَمًا، قَالَ: وَيْحَكَ أَلَا كَانَ بِسِتَّةٍ، وَكَانَ فَضْلُهُ فِيمَا تَعْلَمُ "

جارٍ التحميل