باب ذكر ماء البحر والتطهر به وما فيه من السعة والكراهة
# ٢٣١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا إسحاق بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة الزرقي، عن المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، أنه سمع أبا هريرة، يحدث، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا قال: يا رسول الله إنا نركب أرماثا لنا في البحر ونحمل ماء لشفاهنا فتحضر الصلاة، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»
# ٢٣٢ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا أبو النضر، ويحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الجلاح أبي كثير، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي هريرة، عن ⦗٢٩٥⦘ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله قال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» .
# ٢٣٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، بمثل هذا الإسناد إلا أنه قال: الجلاخ - بالخاء - مولى عبد العزيز بن مروان وخالف أبو الأسود أصحابه في هذا الاسم.
⦗٢٩٦⦘
# ٢٣٤ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن المغيرة بن أبي بردة الكناني، عن رجل، من بني مدلج، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل ذلك.
# ٢٣٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا يزيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله أيضا
# ٢٣٦ - حدثنا محمد المروزي، حدثنا الحكم بن موسى، قال: ثنا هقل، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ⦗٢٩٧⦘ قال: «إن صيد ميتة البحر حلال وماؤه طهور»
# ٢٣٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة، وعمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي معاوية مسلم بن مخشي عن الفراسي، أنه قال: يا رسول الله إني أبعد في الصيد على أرماث ثم ذكر مثل ذلك أيضا
# ٢٣٨ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، أنه قال مثل الحديث المرفوع: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»، ولم يرفعه
# ٢٣٩ - حدثنا محمد المروزي، قال: ثنا خلف بن هشام، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن واصل، مولى أبي عيينة، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن، مولى بني مخزوم أن أبا بكر، رضي الله عنه، قال: «ما في البحر شيء إلا وقد ذكاه الله عز وجل لكم»
# ٢٤٠ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر، أنه قال مثله أيضا: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»
# ٢٤١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشيم، وإسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «وأي ماء أنظف من ماء البحر»
# ٢٤٢ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا عثمان بن صالح، وأبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن بحير بن ذاخر، قال: سمعت عبد الله بن عمرو، يقول: «من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله عز وجل»
# ٢٤٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا حجاج، عن شعبة، ⦗٣٠١⦘ عن قتادة، قال: سمعت كريبا يحدث عن ابن عباس، قال: «هما البحران لايضرك بأيهما بدأت»
# ٢٤٤ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا أزهر السمان، عن ابن عون، قال: سألت ابن سيرين عن الوضوء، بماء البحر فقال: «لا أعلم به بأسا»
# ٢٤٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، قال: «لا بأس به» قال أبو عبيد: وهذا قول سفيان بن سعيد، ومالك بن أنس والأوزاعي، وعليه أهل الحجاز والعراق والشام أنه طاهر مجزئ ⦗٣٠٢⦘ وفيه قول سواه
# ٢٤٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، من الأنصار عن أبي هريرة، أنه كان يقول: " ماءان لا يجزءان من غسل الجنابة: ماء البحر وماء الحمام "
# ٢٤٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال: «ماء البحر لا يجزئ من غسل الجنابة، ولا من وضوء الصلاة، لأنه بحر ثم نار، ثم بحر ثم نار، حتى عد سبعة أبحر»
# ٢٤٨ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن ابن عمر، قال: «التيمم أحب إلي من ماء البحر» قال أبو عبيد: والقول المعمول به عندنا: الأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أنه «الطهور ماؤه الحل ميتته» ثم ما أفتى به علماء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين ذكرنا، ثم أخذ العلماء ⦗٣٠٤⦘ الذين سمينا قبله أنه طاهر لا كراهة فيه ولا يحتاج معه إلى تيمم ولا غيره.
ولم تأتنا كراهته إلا في هذه الأحاديث الثلاثة التي قد ذكرناها عن قتادة، ثم رواها عنه ثلاثة رجال، كل واحد منهم يحدث بغير إسناد صاحبه.
والدستوائي يحدث عن أبي هريرة، وابن أبي عروبة يحدث عن عبد الله بن عمرو، ومنصور يحدث عن ابن عمر، مع هذا فإن أبا هريرة يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الطهور ماؤه» وعبد الله بن عمرو، يقول: من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله عز وجل.
وقد ذكرنا في حديثيهما فهذا خلاف تلك الرواية، ويلزم من كره ماء البحر أن يقول في كل ماء مالح مثله، بل ماء البحر أطهر لأن المياه كلها قد تنجس إذا غلبت، وماء البحر لا يكون مغلوبا أبدا