أهل الأثرالأرشيف العلمي

كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا

صفحات 688-703

بَابُ تَفْرِيقِ الصَّدَقَةِ فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَإِعْطَائِهَا بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ

# 1836 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «إِذَا وَضَعْتَ الزَّكَاةَ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ أَجْزَأَكَ»

# 1837 - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: قَالَ حَجَّاجٌ: وَسَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ»

ورد أيضاً في: الطهور، الطهور، الطهور

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَا: «إِذَا وَضَعْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَجْزَاكَ»

# 1839 - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا وَضَعْتَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ فَحَسْبُكَ، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ

وَتَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: 60] ، وَكَذَا وَكَذَا؛ لِئَلَّا يَجْعَلَهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ "

# 1840 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِنَّمَا الزَّكَاةُ عَلَمٌ، حَيْثُ وَضَعْتَ أَجْزَتْ عَنْكَ»

# 1841 - قَالَ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: فَرِّقْهَا فِي الْأَصْنَافِ

# 1842 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَالُ ذَا مِزٍّ فَفَرِّقْهُ فِي الْأَصْنَافِ، وَإِذَا كَانَ قَلِيلًا فَأَعْطِهِ صِنْفًا وَاحِدًا»

# 1843 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا

# 1844 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَا كَانُوا يَسْأَلُونَ إِلَّا عَنِ الْفَاقَةِ»

# 1845 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «أَسْعَدُهُمْ بِهَا أَكْثَرُهُمْ عَدَدًا، وَأَشَدُّهُمْ فَاقَةً»

# 1846 - قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: " الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى اجْتِهَادٍ مِنَ الْوَالِي، فَأَيُّ الْأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ، آثَرَ ذَلِكَ الصِّنْفَ بِقَدْرِ مَا يَرَى.
قَالَ: وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ "

# 1847 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّهُ إِذَا وَضَعَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الثَّمَانِيَةِ أَجْزَأَهُ.

# 1848 - وَقَالَ آخَرُونَ: يُفَرِّقُهَا فِيهِمْ جَمِيعًا.
مِنْهُمْ عِكْرِمَةُ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ.

# 1849 - وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ يَرَيَانِ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا ذَا مِزٍّ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ ابْنَ شِهَابٍ أَنْ يَكْتُبَهَا لَهُ، فَكَتَبَهَا عَلَى التَّفْرِيقِ مَشْرُوحَةً مُلَخَّصَةً

# 1850 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَهُ فَكَتَبَ السُّنَّةَ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ، فَكَتَبَ: " هَذِهِ مَنَازِلُ الصَّدَقَاتِ وَمَوَاضِعُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: فَسَهْمٌ لِلْفُقَرَاءِ، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَسَهْمٌ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا، وَسَهْمٌ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَسَهْمٌ فِي

الرِّقَابِ، وَسَهْمٌ لِلْغَارِمِينَ، وَسَهْمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ.
قَالَ: فَسَهْمُ الْفُقَرَاءِ نِصْفُهُ لِمَنْ غَزَا مِنْهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوَّلَ غَزْوَةٍ، حِينَ يُفْرَضُ لَهُمْ مِنَ الْأَمْدَادِ وَأَوَّلُ عَطَاءٍ يَأْخُذُونَهُ، ثُمَّ تُقْطَعُ عَنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّدَقَةُ، وَيَكُونُ سَهْمُهُمْ فِي عَظْمِ الْفَيْءِ، وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْفُقَرَاءِ مِمَّنْ لَا يَغْزُو، مِنَ الزَّمْنَى وَالْمُكُثِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الْعَطَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسَهْمُ الْمَسَاكِينِ نِصْفٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِهِ عَاهَةٌ لَا يَسْتَطِيعُ حِيلَةً وَلَا تَقَلُّبًا فِي الْأَرْضِ، وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْمَسَاكِينِ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ، وَيَسْتَطْعِمُونَ، وَمَنْ فِي السُّجُونِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسَهْمُ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا يُنْظَرُ: فَمَنْ سَعَى عَلَى الصَّدَقَاتِ بِأَمَانَةٍ وَعَفَافٍ أُعْطِي عَلَى قَدْرِ مَا وَلِيَ وَجَمَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَأُعْطِي عُمَّالُهُ الَّذِينَ سَعَوْا مَعَهُ عَلَى قَدْرِ وِلَايَتِهِمْ وَجَمْعِهِمْ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَبْلُغَ قَرِيبًا مِنْ رُبْعِ هَذَا السَّهْمِ بَعْدَ الَّذِي يُعْطَى عُمَّالُهُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ، فَيُرَدُّ مَا بَقِيَ عَلَى مَنْ يَغْزُو مِنَ الْأَمْدَادِ وَالْمُشْتَرِطَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لِمَنْ يُفْتَرَضُ لَهُ مِنْ إِمْدَادِ النَّاسِ أَوَّلُ عَطَاءٍ يُعْطَوْنَهُ، وَمَنْ يَغْزُو مُشْتَرِطًا لَا عَطَاءَ لَهُ، وَهُمْ فُقَرَاءَ، وَمَنْ يَحْضُرِ الْمَسَاجِدَ مِنَ الْمَسَاكِينِ الَّذِينَ لَا عَطَاءَ لَهُمْ، وَلَا سَهْمَ، وَلَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسَهْمُ الرِّقَابِ نِصْفَانِ: نِصْفٌ لِكُلِّ مُكَاتَبٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، وَهُمْ عَلَى أَصْنَافٍ شَتَّى: فَلِفُقَهَائِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ فَضِيلَةٌ، وَلِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْهُمْ مَنْزِلَةٌ أُخْرَى، عَلَى قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالنِّصْفُ الْبَاقِي تُشْتَرَى بِهِ رِقَابٌ مِمَّنْ صَلَّى وَصَامَ وَقَدِمَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، فَيُعْتَقُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسَهْمُ الْغَارِمِينَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: مِنْهُمْ صِنْفٌ لِمَنْ يُصَابُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي مَالِهِ وَظَهْرِهِ وَرَقِيقِهِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَجِدُ

مَا يَقْضِي وَلَا مَا يَسْتَنْفِقُ إِلَّا بِدَيْنٍ، وَمِنْهُ صِنْفَانِ لِمَنْ يَمْكُثُ وَلَا يَغْزُو، وَهُوَ غَارِمٌ، وَقَدْ أَصَابَهُ فَقْرٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يُتَّهَمُ فِي دِينِهِ أَوْ قَالَ فِي دَيْنِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسَهْمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمِنْهُ لِمَنْ فُرِضَ لَهُ رُبْعُ هَذَا السَّهْمِ، وَمِنْهُ لِلْمُشْتَرِطِ الْفَقِيرِ رُبُعَهُ، وَمِنْهُ لِمَنْ تُصِيبُهُ الْحَاجَةُ فِي ثَغْرَةٍ، وَهُوَ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسَهْمُ ابْنِ السَّبِيلِ يُقَسَّمُ ذَلِكَ لِكُلِّ طَرِيقٍ عَلَى قَدْرِ مَنْ يَسْلُكُهَا، وَيَمُرُّ بِهَا مِنَ النَّاسِ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ لَيْسَ لَهُ مَأْوًى، وَلَا أَهْلٌ يَأْوِي إِلَيْهِمْ، فَيُطْعَمُ حَتَّى يَجِدَ مَنْزِلًا، أَوْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَيُجْعَلُ فِي مَنَازِلَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَيْدِي أُمَنَاءَ، لَا يَمُرُّ بِهِمُ ابْنُ سَبِيلٍ لَهُ حَاجَةٌ إِلَّا آوَوْهُ، وَأَطْعَمُوهُ، وَعَلَفُوا دَابَّتَهُ، حَتَّى يَنْفَذَ مَا بِأَيْدِيهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ ذَكَرَ صَدَقَةَ الْحَبِّ، وَالثِّمَارِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ "

# 1851 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ مَخَارِجُ الصَّدَقَةِ إِذَا جُعِلَتْ مُجَزَّأَةً، وَهُوَ الْوَجْهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَأَطَاقَهُ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَحْسِبُ هَذَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى الْإِمَامِ الَّذِي تَكْثُرُ عِنْدَهُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ، وَتَلْزَمُهُ حُقُوقُ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا، وَيُمَكِّنُهُ كَثْرَةُ الْأَعْوَانِ عَلَى تَفْرِيقِهَا، فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْهَا إِلَّا مَا يَلْزَمُهُ لِخَاصَّةِ مَالِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا وَضَعَهَا فِي بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ كَانَ جَازِيًا عَنْهُ، عَلَى قَوْلِ مَنْ قَدْ سَمَّيْنَاهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ.

# 1852 - وَالْأَصْلُ فِي هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الْمَأْثُورُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ ذَكَرَ

الصَّدَقَةَ، فَقَالَ: تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ.
فَلَمْ يَذْكُرْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاهُنَا غَيْرَ صِنْفٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَتَاهُ مَالٌ بَعْدَ هَذَا، فَجَعَلَهُ فِي صِنْفٍ ثَانٍ سِوَى الْفُقَرَاءِ، وَهُمُ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، وَزَيْدُ الْخَيْلِ قَسَمَ فِيهِمُ الذَّهَبَةَ الَّتِي بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ عَلِيٌّ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَتَاهُ مَالٌ آخَرُ، فَجَعَلَهُ فِي صِنْفٍ ثَالِثٍ، وَهُمُ الْغَارِمُونَ.

# 1853 - مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِقَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ فِي الْحَمَالَةِ الَّتِي تَحَمَّلَ بِهَا: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَإِمَّا أَنْ نُعِينَكَ عَلَيْهَا، وَإِمَّا أَنْ نَحْمِلَهَا عَنْكَ.
وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَدْ مَرَّتْ فِي مَوَاضِعَ غَيْرِ هَذَا، فَأَرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ بَعْضَ الْأَصْنَافِ أَسْعَدَ بِهَا مِنْ بَعْضٍ.

# 1854 - فَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي الصَّدَقَةِ فِي التَّفْرِيقِ فِيهِمْ جَمِيعًا، وَفِي أَنْ يَخُصَّ بِهَا بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ وَمُجَانَبَةِ الْهَوَى وَالْمَيْلِ عَنِ الْحَقِّ، وَكَذَلِكَ مَنْ سِوَى الْإِمَامِ، بَلْ هُوَ لِغَيْرِهِ أَوْسَعُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

بَابُ دَفْعِ الصَّدَقَةِ إِلَى الْأَقَارِبِ، وَمَنْ يَكُونُ لَهَا مِنْهُمْ مَوْضِعًا أَوْ لَا يَكُونُ

# 1855 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «يُعْطِي الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ مِنْ زَكَاتِهِ إِذَا كَانُوا مُحْتَاجِينَ»

# 1856 - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ

سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: «أَحَبُّ مَنْ وَضَعْتُهَا عِنْدَهُ إِلَيَّ يَتِيمِي، وَذُو فَاقَتِي»

# 1857 - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ سَأَلَتْهُ عَنْ زَكَاةِ حُلِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: أَأُعْطِيهِ بَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ فِي حِجْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ،

# 1858 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَامْرَأَتِهِ، مِثْلَ ذَلِكَ

# 1859 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ النُّمَيْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، قُلْتُ: أَخِي، أَأُعْطِيهِ زَكَاةَ مَالِي؟ قَالَ: «نَعَمْ، وُحْبَا»

# 1860 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: امْرَأَةٌ لَهَا شَيْءٌ، أَتُعْطِي أُخْتَهَا مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ

# 1861 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قُلْتُ: أُعْطِي خَالَتِي مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا لَمْ تُغْلِقْ عَلَيْهَا بَابًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنْ لَا تَكُونَ فِي عِيَالِهِ

# 1862 - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «يَضَعُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ فِي قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ»

# 1863 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ ذُو قَرَابَتِهِ مِنْ عِيَالِهِ الَّذِينَ يَعُولُ؛ فَهُمْ أَحَقُّ بِزَكَاتِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ، إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ»

# 1864 - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِذَا لَمْ تُعْطِ مِنْهَا أَحَدًا تَعُولُهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ»

# 1865 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنَّمَا كَرِهُوا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ نَفَقَتَهُمْ وَضَمَّهُمْ إِلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَهُ إِلَى الزَّكَاةِ، كَانَ كَأَنَّهُ قَدْ وَقَى مَالَهُ بِزَكَاتِهِ.

# 1866 - قَالَ: وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ السُّلْطَانُ قَدْ أَجْبَرَهُ عَلَى نَفَقَتِهِمْ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ إِجْبَارًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا تَأَوُّلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ دَاوُدَ فِي مَعْنَى الْعِيَالِ، وَهُمَا مَذْهَبَانِ لِمَنْ شَاءَ.

# 1867 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي أَخْتَارُ فِيهِ سِوَاهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذَا عِنْدِي إِنَّمَا هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ عَوْلُهُ فَرْضًا عَلَى الْعَائِلِ وَاجِبًا لَا يَسَعُهُ تَضْيِيعُهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ ذَكَرَ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ: ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ.
ثُمَّ جَاءَنَا عَنْهُ ذَلِكَ مُفَسَّرًا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِينَارٌ.
قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ.
قَالَ: عِنْدِي آخَرُ.
قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ.
قَالَ: عِنْدِي آخَرُ.
قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ.
قَالَ: عِنْدِي آخَرُ.
قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ.
قَالَ: عِنْدِي آخَرُ.
قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ.
أَوْ قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ

# 1868 - وَمِثْلُ ذَلِكَ أَوْ نَحْوُهُ قَوْلُهُ لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ، وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، أَفَآخُذُ مِنْ مَالِهِ؟ فَقَالَ: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَبَنِيكِ بِالْمَعْرُوفِ» ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ورد أيضاً في: الأموال

# 1869 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَؤُلَاءِ الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ، وَكَذَلِكَ الْوَالِدَانِ إِذَا كَانَا ذَوَيْ خَلَّةٍ وَفَاقَةٍ، فَعَلَى وَلَدِهِمَا الْمُوسِرِ أَنْ يَعُولَهُمَا كَعَوْلِهِ وَلَدَهُ وَأَهْلَهُ، بِسُنَّةٍ ثَابِتَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ.

# 1870 - وَهِيَ قَوْلُهُ: إِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ.
وَالْحَدِيثُ فِيهِ كَثِيرٌ مُسْتَفِيضٌ.

# 1871 - فَهَذِهِ السُّنَنُ هِيَ الْفَاصِلَةُ عِنْدَنَا بَيْنَ عِيَالِ الرَّجُلِ الَّذِي يَلْزَمُهُ عَوْلُهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَهُمُ الْوَالِدَانِ، وَالْوَلَدُ، وَالزَّوْجَةُ، وَالْمَمْلُوكُ، فَهَؤُلَاءِ لَا حَظَّ لَهُمْ فِي زَكَاتِهِ، وَإِنْ أَعْطَاهُمْ مِنْهَا كَانَتْ غَيْرَ قَاضِيَةٍ عَنْهُ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِي مَالِهِ بِالْحُقُوقِ الَّتِي أَلْزَمَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا لَهُمْ سِوَى الزَّكَاةِ، ثُمَّ جَعَلَ الزَّكَاةَ فَرْضًا آخَرَ غَيْرَ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَإِذَا صَرَفَهَا إِلَى هَؤُلَاءِ كَانَ قَدْ جَعَلَ حَقًّا وَاحِدًا يُجْزِي عَنْ فَرْضَيْنِ، وَهَذَا لَا جَائِزٌ وَلَا وَاسِعٌ؛ فَلِهَذَا صَارَ هَؤُلَاءِ خَارِجِينَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ جَمِيعِ ذَوِي الرَّحِمِ وَغَيْرِهِمْ، فَلَيْسَ عَوْلُهُ فِي الْأَصْلِ وَاجِبًا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَلَا السُّنَّةِ.

# 1872 - وَبِهَذَا يَقُولُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ.

# 1873 - وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَقُولُونَ غَيْرَ ذَلِكَ الْقَوْلِ، يَقُولُونَ - أَوْ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ -: يُجْبَرُ ذُو الرَّحِمِ الْمَحْرَمُ عَلَى نَفَقَةِ ذِي رَحِمِهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقَوْلُ عِنْدِي هُوَ الْأَوَّلُ، وَلِهَذَا صَارَ إِعْطَاؤُهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ جَازِيًا عَنِ الْمُعْطِي، إِذَا كَانُوا لَهَا مَوْضِعًا، بَلْ هُوَ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ فِي ذَلِكَ.

# 1874 - لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ لِذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلَمْ يَشْتَرِطْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةً وَلَا فَرِيضَةً.

# 1875 - فَهَذَا عِنْدِي هُوَ الْأَصْلُ، وَلَسْتُ أَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَكُونَ ذُو الْمَالِ

مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِمْ وَلَا غَيْرَ مَحْكُومٍ، وَلَا إِلَى أَنْ يَكُونُوا مَضْمُومِينَ إِلَى عِيَالِهِ بِأَبْدَانِهِمْ أَوْ غَيْرَ مَضْمُومِينَ، إِنَّمَا نَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَصْلِ الْوُجُوبِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تُعْطِيَ بَنِي أَخِيهَا مِنْ زَكَاتِهَا، وَهِيَ تُخْبِرُهُ أَنَّهُمْ فِي حِجْرِهَا، فَهَلْ يَكُونُ مِنَ الضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ التَّرْبِيَةِ فِي الْحُجُورِ؟ وَكَذَلِكَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: يَتِيمِي وَذُو فَاقَتِي.

# 1876 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَهُ قَرِيبٌ، أَوْ حَمِيمٌ، ذُو حَاجَةٍ وَخَلَّةٍ، وَلَيْسَ هُوَ مَعَ هَذَا مِمَّنْ عَوْلُهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ، فَحَضَرَتْهُ نِيَّةٌ فِي ضَمِّهِ إِيَّاهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَخَلْطِهِ بِعِيَالِهِ تَطَوُّعًا، ثُمَّ إِنَّ نِيَّتَهُ حَالَتْ عَنْ ذَلِكَ، وَصَارَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ نَفَقَتِهِ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَى أَنْ يُنِيلَهُ مِنْ زَكَاتِهِ، كَمَا يَفْعَلُهُ بِالْأَجْنَبِيِّ، فَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا فِيمَا أَعْلَمُهُ مُجْزِيهِ، بَلْ قَرِيبُهُ أَسْعَدُ بِزَكَاتِهِ وَأَوْلَى فِيهَا مِنَ الْبَعِيدِ؛ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ لِذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ إِجَازَةِ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ

بَابُ إِعْطَاءِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا مِنْ صَدَقَةِ مَالِهَا

# 1877 - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصُّبْحِ، فَأَتَى النِّسَاءَ،: «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَإِنَّنِي أُرِيتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُنَّ» قَالَ: وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَانْقَلَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
فَقَالَ: هَلُمِّي، فَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ.
فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ.
فَقَالَ: أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهَا.
فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ بِهَا إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيِّي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ؛

رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ» . ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا، فَقُلْتَ: مَا رَأَيْتُ مِنَ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ عُقُولِكُنَّ فَشَهَادَتُكُنَّ، إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةِ الرَّجُلِ

# 1878 - قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، ثُمَّ مَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: تَصَدَّقْنَ.
ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ.

# 1879 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ رَيْطَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ، امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ وَلَا لِوَلَدِي.
فَقَالَ: إِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرَ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ.
وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: مَا رَأَيْتُ مِنَ نَوَاقِصِ عُقُولٍ.
. . . إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.

# 1880 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَ ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا هُوَ قَوْلُ مَنْ جَعَلَ الْوَلَدَ لِعَبْدِ اللَّهِ دُونَ الْمَرْأَةِ، كَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُعْطِيَ الْوَالِدَانِ وَلَدَهُمَا مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَا يُجْزِئُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ أَعْلَمُهُ.

# 1881 - وَأَمَّا إِعْطَاءُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا مِنَ الزَّكَاةِ، فَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَرَى ذَلِكَ غَيْرَ مُجْزِيهَا، يُشَبِّهُهُ بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهَا مِنْ زَكَاتِهِ.
وَهُمَا عِنْدَنَا مُفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ وَالنَّظَرِ جَمِيعًا.

# 1882 - وَأَمَّا النَّظَرُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُجْبَرُ عَلَى نَفَقَةِ امْرَأَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً، وَلَيْسَتْ تُجْبَرُ هِيَ عَلَى نَفَقَتِهِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، فَأَيُّ اخْتِلَافٍ أَشَدُّ تَفَاوُتًا مِنْ هَذَيْنِ؟ وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ عِنْدَنَا الْمُفَرِّقُ بَيْنَ كُلِّ مَنْ يُعْطِيهِ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاتِهِ، وَمَنْ لَا يُعْطِيهِ، أَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَى الرَّجُلِ نَفَقَتُهُ وَعَوْلُهُ، فَلَا حَظَّ لَهُ فِي زَكَاتِهِ، وَمَنْ خَلَتْ لَهُ زَكَاتُهُ كَانَ غَيْرَ مَفْرُوضٍ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ.
وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ.

# 1883 - وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ مُجْبَرٌ عَلَى كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا بِهِ زَمَانَةٌ، وَهُمْ مَعَ هَذَا يَرَوْنَهُمْ مَوْضِعًا لِزَكَاتِهِ، مَا خَلَا الْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدَ.

# 1884 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقَوْلُ الَّذِي نَخْتَارُهُ مِنْ هَذَا مَا قَالَ أُولَئِكَ، أَنَّ فَرْضَ النَّفَقَةِ وَإِعْطَاءَ الزَّكَاةِ لَا يَجْتَمِعَانِ لِأَحَدٍ فِي مَالِ أَحَدٍ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ أَصْلًا فِي الْكِتَابِ وَلَا السُّنَّةِ، وَإِنَّمَا أَقَارِبُهُ هَؤُلَاءِ فُقَرَاءُ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، تَجِبُ حُقُوقُهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ وَالصَّدَقَةِ، فَأَمَّا فِي خَاصَّةِ مَالِ الرَّجُلِ فَلَا، إِلَّا أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِصِلَتِهِمْ، وَيُحَضُّ عَلَيْهَا، وَيَكُونُ قَاطِعًا لِرَحِمِهِ فِي تَرْكِهَا مِنْ غَيْرِ إِجْبَارٍ فِي حُكْمٍ، إِلَّا الْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدَ وَالزَّوْجَةَ وَالْمَمْلُوكَ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمُؤْنَتِهِمْ حُكْمًا؛ لِأَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ مِنْهُ النَّفَقَةَ دُونَ الزَّكَاةِ، وَمَنْ وَرَاءَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَقَارِبِهِ يَسْتَحِقُّونَ الزَّكَاةَ دُونَ النَّفَقَةِ فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ

بَابُ تَعْجِيلِ الصَّدَقَةِ، وَإِخْرَاجِهَا قَبْلَ أَوَانِهَا

# 1885 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ يَسْأَلُهُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَقَالَ: قَدْ عَجَّلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ.
فَرَفَعَهُ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «صَدَقَ عَمِّي، قَدْ تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ»

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ هُشَيْمٌ يَزِيدُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ حُدِّثْتُ بِذَلِكَ عَنْهُ، وَلَا أَحْفَظُهُ مِنْهُ

# 1886 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثُونَا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَعَجَّلَ مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ»

# 1887 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَأُخْرِجُ زَكَاةَ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ ضَرْبَةً؟ فَلَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا

# 1888 - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.

# 1889 - قَالَ هُشَيْمٌ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُمَا «كَانَا لَا يَرَيَانِ بِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ بَأْسًا، إِذَا وَجَدَ لَهَا مَوْضِعًا»

# 1890 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ «لَا يَرَى بِتَعْجِيلِهَا بَأْسًا، إِذَا وَجَدَ لَهَا مَوْضِعًا»

فصول الكتاب · 8 فصل · 729 صفحة
فصول الأموال · 729 صفحة
المقدمة
كِتَابُ الْفَيْءِ، وَوُجُوهِهِ، وَسُبُلِهِ
كِتَابُ سُنَنِ الْفَيْءِ، وَالْخُمُسِ، وَالصَّدَقَةِ، وَهِيَ الْأَمْوَالُ الَّتِي تَلِيهَا الْأَئِمَّةُ لِلرَّعِيَّةِ
كِتَابُ فُتُوحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَسُنَنِهَا وَأَحْكَامِهَا
كِتَابُ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً
كِتَابُ مَخَارِجِ الْفَيْءِ وَمَوَاضِعَهُ الَّتِي يُصْرَفُ إِلَيْهَا، وَيُجْعَلُ فِيهَا
كِتَابُ الْخُمُسِ وَأَحْكَامِهِ وَسُنَنِهِ
كِتَابُ الصَّدَقَةِ وَأَحْكَامِهَا وَسُنَنِهَا
عن المتن
الأموال
تأليف أبو عبيد القاسم بن سلام
تقدّمك في الكتاب: صفحات 688-703 — 50 من 53
جارٍ التحميل