كتاب الطلاق
٩٠٨ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أبغض الحلال إلى الله: الطلاق» رواه أبو داود، وابن ماجه، وصححه الحاكم، ورجح أبو حاتم إرساله.
٩٠٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه طلق امرأته - وهي حائض - في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسأل عمر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك؟ فقال: مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء» متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: «مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا، أو حاملا».
وفي أخرى للبخاري: «وحسبت تطليقة».
وفي رواية لمسلم: قال ابن عمر رضي الله عنهما: «أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرني أن أرجعها، ثم أمهلها حتى تحيض حيضة أخرى، وأما أنت طلقتها ثلاثا؛ فقد عصيت ربك فيما أمرك ربك من طلاق امرأتك».
وفي رواية أخرى: قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «فردها علي، ولم يرها شيئا، وقال: إذا طهرت؛ فليطلق أو ليمسك».
٩١٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم؛ فأمضاه عليهم» رواه مسلم.
٩١١ - وعن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: «أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا، فقام غضبان، ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم، حتى قام رجل، فقال: يا رسول الله! ألا أقتله؟» رواه النسائي، ورواته موثقون.
٩١٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «طلق أبو ركانة أم ركانة ثلاثا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: راجع امرأتك، فقال: إني طلقتها ثلاثا، قال: قد علمت، راجعها» رواه أبو داود.
وفي لفظ لأحمد: «طلق ركانة امرأته في مجلس واحد ثلاثا، فحزن عليها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فإنها واحدة» وفي سندهما ابن إسحاق، وفيه مقال.
وقد روى أبو داود من وجه آخر أحسن منه: «أن ركانة طلق امرأته سهيمة البتة، فقال: والله ما أردت بها إلا واحدة، فردها إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم».
٩١٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة» رواه الأربعة إلا النسائي، وصححه الحاكم.
وفي رواية لابن عدي من وجه آخر ضعيف: «الطلاق، والعتاق، والنكاح».
وللحارث بن أبي أسامة من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه رفعه: «لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن فقد وجبن» وسنده ضعيف.
٩١٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل، أو تكلم» متفق عليه.
٩١٥ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله وضع عن أمتي: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه» رواه ابن ماجه، والحاكم، وقال أبو حاتم: لا يثبت.
٩١٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إذا حرم امرأته ليس بشيء، وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾» رواه البخاري.
ولمسلم: «إذا حرم الرجل عليه امرأته؛ فهي يمين يكفرها».
٩١٧ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، قال: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك» رواه البخاري.
٩١٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك» رواه أبو يعلى، وصححه الحاكم، وهو معلول.
وأخرج ابن ماجه عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه: مثله، وإسناده حسن، لكنه معلول أيضا.
٩١٩ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك» أخرجه أبو داود، والترمذي وصححه، ونقل عن البخاري: أنه أصح ما ورد فيه.
٩٢٠ - وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه الحاكم.
باب الرجعة
٩٢١ - عن عمران بن حصين رضي الله عنهما: «أنه سئل عن الرجل يطلق، ثم يراجع ولا يشهد؟ فقال: أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها» رواه أبو داود هكذا موقوفا، وسنده صحيح.
٩٢٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنه لما طلق امرأته، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمر: مره فليراجعها» متفق عليه.
باب الإيلاء والظهار والكفارة
٩٢٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «آلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من نسائه وحرم، فجعل الحرام حلالا، وجعل لليمين كفارة» رواه الترمذي، ورواته ثقات.
٩٢٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «إذا مضت أربعة أشهر وقف المولي حتى يطلق، ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق» أخرجه البخاري.
٩٢٥ - وعن سليمان بن يسار قال: «أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يقفون المولي» رواه الشافعي.
٩٢٦ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان إيلاء الجاهلية السنة والسنتين، فوقت الله أربعة أشهر، فإن كان أقل من أربعة أشهر؛ فليس بإيلاء» أخرجه البيهقي.
٩٢٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رجلا ظاهر من امرأته، ثم وقع عليها، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني وقعت عليها قبل أن أكفر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله» رواه الأربعة، وصححه الترمذي، ورجح النسائي إرساله.
ورواه البزار من وجه آخر: عن ابن عباس رضي الله عنهما، وزاد فيه: «كفر ولا تعد».
٩٢٨ - وعن سلمة بن صخر رضي الله عنه قال: «دخل رمضان، فخفت أن أصيب امرأتي، فظاهرت منها، فانكشف لي منها شيء ليلة، فوقعت عليها، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حرر رقبة، قلت: ما أملك إلا رقبتي.
قال: فصم شهرين متتابعين، قلت: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟!
قال: أطعم فرقا من تمر بين ستين مسكينا» أخرجه الخمسة إلا النسائي، وصححه ابن خزيمة، وابن الجارود.
باب اللعان
٩٢٩ - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «سأل فلان، فقال: يا رسول الله! أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة، كيف يصنع؟! إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك! فلم يجبه.
فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به؛ فأنزل الله الآيات في سورة النور، فتلاهن عليه، ووعظه، وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا، والذي بعثك بالحق! ما كذبت عليها.
ثم دعاها؛ فوعظها كذلك، قالت: لا، والذي بعثك بالحق! إنه لكاذب.
فبدأ بالرجل، فشهد أربع شهادات، ثم ثنى بالمرأة، ثم فرق بينهما» رواه مسلم.
٩٣٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما - أيضا -: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للمتلاعنين: حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول الله! مالي؟ قال: إن كنت صدقت عليها، فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها، فذاك أبعد لك منها» متفق عليه.
٩٣١ - وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أبصروها، فإن جاءت به أبيض سبطا؛ فهو لزوجها، وإن جاءت به أكحل جعدا؛ فهو للذي رماها به» متفق عليه.
٩٣٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر رجلا أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: إنها موجبة» رواه أبو داود، والنسائي، ورجاله ثقات.
٩٣٣ - وعن سهل بن سعد - في قصة المتلاعنين - قال: «فلما فرغا من تلاعنهما قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» متفق عليه.
٩٣٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن امرأتي لا ترد يد لامس، قال: غربها، قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: فاستمتع بها» رواه أبو داود، والبزار، ورجاله ثقات.
وأخرجه النسائي من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ: قال: «طلقها، قال: لا أصبر عنها، قال: فأمسكها».
٩٣٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول - حين نزلت آية المتلاعنين -: «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم؛ فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته؛ وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه؛ احتجب الله عنه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين» أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه ابن حبان.
٩٣٦ - وعن عمر رضي الله عنه قال: «من أقر بولد طرفة عين؛ فليس له أن ينفيه» أخرجه البيهقي، وهو حسن موقوف.
٩٣٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رجلا قال: يا رسول الله! إن امرأتي ولدت غلاما أسود؟ قال: هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فما ألوانها؟ قال: حمر، قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم، قال: فأنى ذلك؟ قال: لعله نزعه عرق، قال: فلعل ابنك هذا نزعه عرق» متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: «وهو يعرض بأن ينفيه - وقال في آخره -: ولم يرخص له في الانتفاء منه».
باب العدة والإحداد
٩٣٨ - عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه: «أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستأذنته أن تنكح، فأذن لها، فنكحت» رواه البخاري، وأصله في الصحيحين.
وفي لفظ: «أنها وضعت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة».
وفي لفظ لمسلم: «قال الزهري: ولا أرى بأسا أن تزوج وهي في دمها، غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر».
٩٣٩ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض» رواه ابن ماجه، ورواته ثقات، لكنه معلول.
٩٤٠ - وعن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في المطلقة ثلاثا -: «ليس لها سكنى، ولا نفقة» رواه مسلم.
٩٤١ - وعن أم عطية رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث؛ إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبا، إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
ولأبي داود، والنسائي من الزيادة: «ولا تختضب».
…
وللنسائي: «ولا تمتشط».
٩٤٢ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «جعلت على عيني صبرا، بعد أن توفي أبو سلمة رضي الله عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل، وانزعيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب، ولا بالحناء، فإنه خضاب، قلت: بأي شيء أمتشط؟ قال: بالسدر» رواه أبو داود، والنسائي، وإسناده حسن.
٩٤٣ - وعنها رضي الله عنها أن امرأة قالت: «يا رسول الله! إن ابنتي مات عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ قال: لا» متفق عليه.
٩٤٤ - وعن جابر رضي الله عنه قال: «طلقت خالتي، فأرادت أن تجد نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: بلى؛ جدي نخلك، فإنك عسى أن تصدقي، أو تفعلي معروفا» رواه مسلم.
٩٤٥ - وعن فريعة بنت مالك رضي الله عنها: «أن زوجها خرج في طلب أعبد له فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أرجع إلى أهلي؛ فإن زوجي لم يترك لي مسكنا يملكه ولا نفقة، فقال: نعم، فلما كنت في الحجرة ناداني، فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت: فقضى به بعد ذلك عثمان رضي الله عنه» أخرجه الخمسة، وصححه الترمذي، والذهلي، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم.
٩٤٦ - وعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله! إن زوجي طلقني ثلاثا، وأخاف أن يقتحم علي، قال: فأمرها، فتحولت» رواه مسلم.
٩٤٧ - وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: «لا تلبسوا علينا سنة نبينا، عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشر» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وصححه الحاكم، وأعله الدارقطني بالانقطاع.
٩٤٨ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «إنما الأقراء: الأطهار» أخرجه مالك في قصة بسند صحيح.
٩٤٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان» رواه الدارقطني، وأخرجه مرفوعا وضعفه.
وأخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه: من حديث عائشة رضي الله عنها، وصححه الحاكم، وخالفوه، فاتفقوا على ضعفه.
٩٥٠ - وعن رويفع بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره» أخرجه أبو داود، والترمذي، وصححه ابن حبان، وحسنه البزار.
٩٥١ - وعن عمر رضي الله عنه - في امرأة المفقود -: «تربص أربع سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا» أخرجه مالك، والشافعي.
٩٥٢ - وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان» أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف.
٩٥٣ - وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يبيتن رجل عند امرأة؛ إلا أن يكون ناكحا، أو ذا محرم» أخرجه مسلم.
٩٥٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة؛ إلا مع ذي محرم» أخرجه البخاري.
٩٥٥ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال - في سبايا أوطاس -: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة» أخرجه أبو داود، وصححه الحاكم.
وله شاهد: عن ابن عباس رضي الله عنهما في الدارقطني.
…
٩٥٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» متفق عليه من حديثه.
ومن حديث عائشة رضي الله عنها: في قصة.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: عند النسائي.
وعن عثمان رضي الله عنه: عند أبي داود.
باب الرضاع
٩٥٧ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تحرم المصة والمصتان» أخرجه مسلم.
٩٥٨ - وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «انظرن من إخوانكن؛ فإنما الرضاعة من المجاعة» متفق عليه.
٩٥٩ - وعنها رضي الله عنها قالت: «جاءت سهلة بنت سهيل، فقالت: يا رسول الله! إن سالما - مولى أبي حذيفة - معنا في بيتنا، وقد بلغ ما يبلغ الرجال، قال: أرضعيه تحرمي عليه» رواه مسلم.
٩٦٠ - وعنها رضي الله عنها: «أن أفلح - أخا أبي القعيس - جاء يستأذن عليها بعد الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له علي، وقال: إنه عمك» متفق عليه.
٩٦١ - وعنها رضي الله عنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن» رواه مسلم.
٩٦٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أريد على ابنة حمزة، فقال: إنها لا تحل لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» متفق عليه.
٩٦٣ - وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام» رواه الترمذي، وصححه هو والحاكم.
٩٦٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لا رضاع إلا في الحولين» رواه الدارقطني، وابن عدي مرفوعا وموقوفا، ورجحا الموقوف.
٩٦٥ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا رضاع إلا ما أنشز العظم، وأنبت اللحم» أخرجه أبو داود.
٩٦٦ - وعن عقبة بن الحارث رضي الله عنه: «أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت امرأة فقالت: قد أرضعتكما، فسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كيف وقد قيل؟! ففارقها عقبة، ونكحت زوجا غيره» أخرجه البخاري.
٩٦٧ - وعن زياد السهمي رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تسترضع الحمقى» أخرجه أبو داود، وهو مرسل، ليست لزياد صحبة.
باب النفقات
٩٦٨ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخلت هند بنت عتبة - امرأة أبي سفيان - على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني، إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك، ويكفي بنيك» متفق عليه.
٩٦٩ - وعن طارق المحاربي رضي الله عنه قال: «قدمنا المدينة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم على المنبر يخطب الناس ويقول: يد المعطي: العليا، وابدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك أدناك» رواه النسائي، وصححه ابن حبان، والدارقطني.
٩٧٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق» رواه مسلم.
٩٧١ - وعن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت …» - الحديث - تقدم في عشرة النساء -.
٩٧٢ - وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث الحج بطوله - قال في ذكر النساء: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» أخرجه مسلم.
٩٧٣ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» رواه النسائي.
وهو عند مسلم بلفظ: «أن يحبس عمن يملك قوته».
…
٩٧٤ - وعن جابر رضي الله عنه يرفعه - في الحامل المتوفى عنها - قال: «لا نفقة لها» أخرجه البيهقي، ورجاله ثقات، لكن قال: «المحفوظ: وقفه».
وثبت نفي النفقة: في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها - كما تقدم - رواه مسلم.
٩٧٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول، تقول المرأة: أطعمني، أو طلقني» رواه الدارقطني، وإسناده حسن.
٩٧٦ - وعن سعيد بن المسيب - في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله - قال: «يفرق بينهما» أخرجه سعيد بن منصور، عن سفيان، عن أبي الزناد، عنه.
قال: «فقلت لسعيد: سنة؟ فقال: سنة» وهذا مرسل قوي.
٩٧٧ - وعن عمر رضي الله عنه: «أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم: أن يأخذوهم بأن ينفقوا، أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا» أخرجه الشافعي، ثم البيهقي بإسناد حسن.
٩٧٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله! عندي دينار؛ قال: أنفقه على نفسك.
قال: عندي آخر، قال: أنفقه على ولدك.
قال: عندي آخر، قال: أنفقه على أهلك.
قال: عندي آخر، قال: أنفقه على خادمك.
قال عندي آخر، قال: أنت أعلم» أخرجه الشافعي واللفظ له، وأبو داود.
وأخرجه النسائي، والحاكم: بتقديم الزوجة على الولد.
٩٧٩ - وعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك.
قلت: ثم من؟ قال: أمك.
قلت: ثم من؟ قال: أمك، قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب» أخرجه أبو داود، والترمذي وحسنه.
باب الحضانة
٩٨٠ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت أحق به، ما لم تنكحي» رواه أحمد، وأبو داود، وصححه الحاكم.
٩٨١ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نفعني، وسقاني من بئر أبي عنبة، فجاء زوجها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: يا غلام! هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به» رواه الخمسة، وصححه الترمذي.
٩٨٢ - وعن رافع بن سنان رضي الله عنه: «أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأقعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأم ناحية، والأب ناحية، وأقعد الصبي بينهما، فمال إلى أمه، فقال: اللهم اهده، فمال إلى أبيه، فأخذه» أخرجه أبو داود، والنسائي، وصححه الحاكم.
٩٨٣ - وعن البراء بن عازب رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى في ابنة حمزة لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم» أخرجه البخاري.
وأخرجه أحمد من حديث علي رضي الله عنه فقال: «والجارية عند خالتها، فإن الخالة والدة».
٩٨٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله لقمة، أو لقمتين» متفق عليه، واللفظ للبخاري.
٩٨٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت النار فيها، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» متفق عليه.