المحرر في أحاديث الأحكامكتاب الجنايات

١١٠٣ - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة».

١١٠٤ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة: في الدماء» متفق عليهما.

١١٠٥ - وعن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي رضي الله عنه قال: «قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي مما ليس في القرآن؟

فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة! إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة.

قلت: وما في هذه الصحيفة؟

قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر» رواه البخاري.

١١٠٦ - وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده» رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي.

ورجاله رجال الصحيحين.

١١٠٧ - وعن الحسن، عن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه» رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي - وحسنه -.

وإسناده صحيح إلى الحسن، وقد اختلفوا في سماعه من سمرة رضي الله عنه.

ولأبي داود، والنسائي: «ومن خصى عبده خصيناه».

١١٠٨ - وعن حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا يقاد الوالد بالولد» رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي - وهذا لفظه، وقال: «وقد روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب مرسلا، وهذا حديث فيه اضطراب» -.

وقد روى البيهقي نحوه من رواية ابن عجلان، عن عمرو، وصحح إسناده.

١١٠٩ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين، فسألوها: من صنع هذا بك؟ فلان؟ فلان؟ حتى ذكروا يهوديا، فأومأت برأسها.
فأخذ اليهودي، فأقر، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرض رأسه بالحجارة».

١١١٠ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن دية جنينها غرة - عبد أو وليدة -، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم.

فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل!

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنما هذا من إخوان الكهان؛ من أجل سجعه الذي سجع» متفق عليهما، واللفظ لمسلم.

١١١١ - وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما: «أن غلاما لأناس فقراء، قطع أذن غلام لأناس أغنياء، فأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يجعل لهم شيئا» رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي.

ورواته ثقات مخرج لهم في الصحيح.

١١١٢ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه: «أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أقدني، فقال: حتى تبرأ.

ثم جاء إليه، فقال: أقدني، فأقاده، ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله! عرجت.

فقال: قد نهيتك فعصيتني؛ فأبعدك الله، وبطل عرجك.

ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه» رواه أحمد، عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق قال: «وذكر عمرو»؛ فكأنه لم يسمعه منه.

ورواه الدارقطني من رواية محمد بن حمران - وهو صالح الحديث -، عن ابن جريج، عن عمرو.

١١١٣ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن الربيع - عمته - كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرش فأبوا.

فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبوا إلا القصاص.

فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقصاص.

فقال أنس بن النضر: يا رسول الله! أتكسر ثنية الربيع؟! لا، والذي بعثك بالحق! لا تكسر ثنيتها.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أنس! كتاب الله القصاص.

فرضي القوم؛ فعفوا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» متفق عليه، واللفظ للبخاري.

جارٍ التحميل