"لكل داء دواء،
فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله".
وفي مسند الإمام أحمد ٦ من حديث أسامة بن شريك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه، وجهله من
جهله".
وفي لفظ ١: "إن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحدا" قالوا: يا رسول الله ما هو؟ قال: "الهرم".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ٢.
وهذا يعم أدواء القلب والروح والبدن، وأدويتها.
وقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ٣ الجهل داء، وجعل دواءه سؤال العلماء: فروى أبو داود في سننه ٤ من حديث جابر بن عبد الله قال: خرجنا
في سفر، فأصاب رجلا منا حجر، فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه ١، فقال ٢: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء.
فاغتسل، فمات.
فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبر بذلك فقال: "قتلوه، قتلهم الله! ألا سألوا إذ لم يعلموا! فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر -أو يعصب- على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده".
فأخبر أن الجهل داء، وأن شفاءه السؤال.
وقد أخبر سبحانه عن القرآن أنه شفاء ٣، فقال تعالى: ﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء﴾ [فصلت: ٤٤].
وقال: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾ [الإسراء: ٨٢]، و"من" ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض ٤، فإن