أهل الأثرالأرشيف العلمي

ووهنا في البدن، ونقصا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق (^٣).

(^١) ز: "في الوجه".
(^٢) قارن بما نقله المصنف عن ابن عباس وأنس في روضة المحبين (٥٨٦). (^٣) لم أقف عليه.
وقد ورد نحوه عن الحسن البصري ومالك بن دينار وإبراهيم بن أدهم وأنس بن مالك مرفوعا.
فأما الحسن، فأخرج قوله ابن أبي الدنيا في التوبة (١٩٧،١٩٣) والبيهقي في الشعب (٦٨٢٦) وغيرهما بلفظ "إن الرجل ليعمل الحسنة فتكون نورا في قلبه، وقوة في بدنه.
وإن الرجل ليعمل السيئة فتكون ظلمة في قلبه، ووهنا في بدنه".
هذا لفظ ابن أبي الدنيا، وسنده صحيح.
وأما مالك بن دينار، فأخرج كلامه أحمد في الزهد (١٨٧٦) بلفظ "إن لله تبارك وتعالى عقوبات في القلوب والأبدان، وضنكا في المعيشة، وسخطا في الرزق، ووهنا في العبادة".
وأما إبراهيم بن أدهم فقال: "إن للذنوب ضعفا في القوة، وظلمة في القلب وإن للحسنات قوة في البدن ونورا في القلب".
أخرجه البيهقي في الشعب (٦٨٢٧). وأما حديث أنس بن مالك، فذكره ابن أبي حاتم في العلل (١٩٠٩) وقال: "هذا حديث منكر، وأبو سفيان مجهول".

الجزء: 1 - الصفحة: 135

ومنها: أن المعاصي توهن القلب والبدن.

أما وهنها للقلب، فأمر ظاهر بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته بالكلية.

وأما وهنها للبدن، فإن المؤمن قوته من قلبه (^١)، وكلما قوي قلبه قوي بدنه.
وأما الفاجر (^٢)، فإنه وإن كان قوي البدن، فهو أضعف شيء عند الحاجة، فتخونه قوته أحوج ما يكون إلى نفسه.
وتأمل قوة أبدان فارس والروم، كيف خانتهم أحوج ما كانوا إليها (^٣)؛ وقهرهم أهل الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم؟

ومنها:

فصول الكتاب · 28 فصل
جارٍ التحميل