منظومة · ابن رسلان
بَاب الْإِيلَاء
١١٣٨
لأمة لَهُ تكون ملكا أَو بَعْضهَا يُوجب عتق تلكا
١١٣٩
بِمَوْتِهِ ونسلها بهَا الْتحق
من غَيره بعد الايلاد عتق
١١٤٠
.. من رَأس مَال قبل دين وَاكْتفى
بِوَضْع مَا فِيهِ تصور خفى
١١٤١
جَازَ الكرا وخدمة جماع
لاهبة وَالرَّهْن وابتياع
١١٤٢
ومولد بِالِاخْتِيَارِ جَارِيَة
لغيره مَنْكُوحَة أَو زَانِيَة
١١٤٣
فالنسل قن مَالك وَالْفرع حر
من وَطئه بِشُبْهَة أَو حَيْثُ غر
١١٤٤
أَو بشرَاء فَاسد فَإِن ملك
ذى بعد لم تعْتق عَلَيْهِ إِن هلك
١١٤٥
لَكِن عَلَيْهِ قيمَة الْحر ثَبت
بِحَمْد رَبِّي زبد الْفِقْه انْتَهَت
١١٤٦
خَاتمه
١١٤٧
من نَفسه شريفة أبيَّة يربأ عَن أُمُوره الدنية
١١٤٨
وَلم يزل يجنح للمعالي
يسهر فِي طلابها اللَّيَالِي
١١٤٩
.. وَمن يكون عَارِفًا بربه
تصور ابتعاده من قربه
١١٥٠
فخاف وارتجى وَكَانَ صاغيا
لما يكون آمرا أَو ناهيا
١١٥١
فَكل مَا أمره يرتكب
وَمَا نهى عَن فعله يجْتَنب
١١٥٢
فَصَارَ محبوبا لخالق الْبشر
لَهُ بِهِ سمع وبطش وبصر
١١٥٣
وَكَانَ لله وليا إِن طلب
أعطَاهُ ثمَّ زَاده مِمَّا أحب
١١٥٤
وقاصر الهمة لَا يُبَالِي
يجهل فَوق الْجَهْل كالجهال
١١٥٥
.. فدونك الصّلاح أَو فَسَادًا
أَو سخطا أَو تَقْرِيبًا أَو إبعادا
١١٥٦
وزن بِحكم الشَّرْع كل خاطر
فَإِن يكن مأموره فبادر
١١٥٧
وَلَا تخف وَسْوَسَة الشَّيْطَان
فَإِنَّهُ أَمر من الرَّحْمَن
١١٥٨
فَإِن تخف وُقُوعه مِنْك على
منهى وصف مثل إعجاب فَلَا
١١٥٩
وَإِن يَك استغفارنا يفْتَقر
لمثله فاننا نَسْتَغْفِر
١١٦٠
فاعمل وداو الْعجب حَيْثُ يخْطر
مُسْتَغْفِرًا عساه أَن يكفر
١١٦١
وَإِن يكن مِمَّا نهيت عَنهُ
فَهُوَ من الشَّيْطَان فاحذرته فَإِن تمل إِلَيْهِ كن مُسْتَغْفِرًا
١١٦٢
من ذَنبه عساه أَن يكفرا
١١٦٣
فَيغْفر الحَدِيث للنَّفس وَمَا
هم إِذا لم يعْمل أَو تكلما
١١٦٤
فَجَاهد النَّفس بِأَن لَا تفعلا
فَإِن فعلت تب وأقلع عجلا
١١٦٥
وَحَيْثُ لَا تقلع لاستلذاذ
أَو كسل يَدْعُوك باستحواذ
١١٦٦
فاذكر هجوم هاذم اللَّذَّات
وفجأة الزَّوَال والفوات
١١٦٧
وَأعْرض التَّوْبَة وَهِي النَّدَم
على ارْتِكَاب مَا عَلَيْك يحرم
١١٦٨
.. تحقيقها إقلاعه فِي الْحَال
وعزم ترك الْعود فِي اسْتِقْبَال
١١٦٩
وَإِن تعلّقت بِحَق آدمى لابد من تبرئة للذمم
١١٧٠
وواجب إِعْلَامه إِن جهلا
فان يغب فَابْعَثْ إِلَيْهِ عجلا
١١٧١
فَإِن يمت فَهِيَ لوَارث يرى
إِن لم يكن فأعطها للفقرا
١١٧٢
مَعَ نِيَّة الْغرم لَهُ إِذا حضر
ومعسر ينوى الأدا إِذا قدر
١١٧٣
فَإِن يمت من قبلهَا ترجى لَهُ
مغْفرَة الله بِأَن تناله
١١٧٤
.. وَإِن تصح تَوْبَة وانتقضت
بِالْعودِ لَا يضر صِحَة مَضَت
١١٧٥
وَتجب التَّوْبَة من صَغِيرَة
فِي الْحَال كالوجوب من كَبِيرَة
١١٧٦
وَلَو على ذَنْب سواهُ قد أصر
لَكِن بهَا يصفو عَن الْقلب الكدر
١١٧٧
وواجب فِي الْفِعْل إِذْ تشكك
أمرت أَو نهيت عَنهُ تمسك
١١٧٨
وَالْخَيْر وَالشَّر مَعًا تجديده
بِقدر الله كَمَا يُريدهُ
١١٧٩
وَالله خَالق لفعل عَبده
بقدرة قدرهَا من عِنْده
١١٨٠
وَهُوَ الَّذِي أبدع فعل المكتسب
وَالْكَسْب للْعَبد مجَازًا ينتسب
١١٨١
وَاخْتلفُوا فرجح التَّوَكُّل
وَآخَرُونَ الِاكْتِسَاب أفضل
١١٨٢
وَالثَّالِث الْمُخْتَار أَن يفصلا
وباختلاف النَّاس أَن ينزلا
١١٨٣
من طَاعَة الله تَعَالَى آثرا
لَا ساخطا إِن رزقه تعسرا
١١٨٤
وَلم يكن مستشرفا للرزق
من أحد بل من إِلَه الْخلق
١١٨٥
فَإِن ذَا فِي حَقه التَّوَكُّل
أولى والا
١١٨٦
الِاكْتِسَاب أفضل
١١٨٧
وطالب التَّجْرِيد وَهُوَ فِي السَّبَب
خفى شَهْوَة دعت فليجتنب
١١٨٨
وَذُو تجرد لأسباب سَأَلَ
فَهُوَ الَّذِي عَن ذرْوَة الْعِزّ نزل
١١٨٩
وَالْحق أَن تمكث حَيْثُ أنزلك
حَتَّى يكون الله عَنهُ نقلك
١١٩٠
قصد الْعَدو ترك جَانب الله
فِي صُورَة الْأَسْبَاب مِنْك أبداه
١١٩١
أَو لتماهن مَعَ التكاسل
أظهره فِي صُورَة التَّوَكُّل
١١٩٢
من وفْق الله تَعَالَى يلهم
الْبَحْث عَن هذَيْن ثمَّ يعلم
١١٩٣
أَن لَا يكون غير مَا يَشَاء
فَعلمنَا إِن يرد هباء
١١٩٤
.. وَالْحَمْد لله على الْكَمَال
سَائل توفيق لحسن الْحَال
١١٩٥
ثمَّ الصَّلَاة وَالسَّلَام أبدا
على النَّبِي الْهَاشِمِي أحمدا
١١٩٦
والآل والصحب وَمن لَهُم قفا
وحسبنا الله تَعَالَى وَكفى