تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهيةكل حيلة يتوصل بها إلى إحقاق باطل أو إبطال حق فهي حرام
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كل حيلة يتوصل بها إلى إحقاق باطل أو إبطال حق فهي حرام

عن هذه الطبعة
عَلَم
وليد السعيدان
الكتاب
تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية
المؤلف
وليد بن راشد السعيدانراجعه وعلق عليه: الشيخ سلمان بن فهد العودة [الكتاب مرقم آليا]

اعلم أن قاعدة تحريم الحيل وسد أبوابها إنما هي متفرعة من قاعدة سد الذرائع، وهي من كمال الشريعة الإسلامية؛ لأنه كما ذكرنا أن الشريعة إذا سدت بابًا من أبواب المحرمات فإنها تسد جميع الطرق المفضية إليه، لكن علم الله جل وعلا في علمه الأزلي أن بعض الناس لا يسلك الطرق الواضحة للوصول إلى الحرام، وإنما يسلك طرقًا تكون في ظاهرها لا بأس بها لكن هو يقصد بها التوصل إلى الحرام، إما إلى إحقاق باطلٍ أو إبطال حقٍ، فهذا هو الحيلة، وهي في الشريعة حرام بل أشد تحريمًا من سلوك الطرق الواضحة؛ لأن المحتال يخيل لنفسه أن أحدًا لم يعلم بقصده وحيلته، ولا يعلم هذا المسكين أن الله تعالى يعلم السر وأخفى، فهو مخادع لنفسه ومخادع للمؤمنين ومخادع لله تعالى، فهي ظلمات بعضها فوق بعض - والعياذ بالله تعالى -، والأدلة على تحريم الحيل كثيرة جدًا نذكر طرفاً منها على هيئه فروع، فأقول وبالله التوفيق:

منها: قوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ والحيلة نوع من أنواع المخادعة، وكل آية فيها ذم المخادعة والمكر فهو دليل على تحريم الحيل.
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا ما حرم الله بأدنى الحيل) وهو نص صريح صحيح في تحريم الحيل والإخبار أنها من طباع اليهود.
ومنها: حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) . فقيل: (يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس) . فقال: (لا هو حرام) ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: (قاتل الله اليهود إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها - أي الميتة - جملوه فباعوه فأكلوا ثمنه) . فانظر كيف احتال اليهود على ربهم جل وعلا فإنهم في الظاهر لم يبيعوا الشحم الذي حرم عليهم، وإنما باعوه دهنًا أي بعد إذابته فلعنوا بارتكابهم ما نهوا عنه؛ لأنهم احتالوا فلم تنفعهم حيلتهم شيئًا، فالحرام هو الحرام والحيلة باطلة.

ومنها: قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا ... ﴾ الآيتين بعدها.
قال المفسرون: أن هؤلاء طائفة من بني إسرائيل حرم الله عليهم صيد الحيتان يوم السبت، فامتثلوا في أول الأمر، فكان من فتنة الله لهم أن الحيتان لا تظهر وتقترب من شواطئهم إلا يوم السبت وتختفي في غيره فتحايلوا على ذلك فقالوا: نضع شباكنا يوم الجمعة ونأخذها يوم الأحد فلا نكون قد باشرنا الصيد يوم السبت وإنما الحيتان هي التي وقعت في الشباك بنفسها، فلما فعلوا ذلك جاءهم الناصحون والمنكرون فأبوا فنزل العذاب بهم، ومن المعلوم أن العذاب لم ينزل إلا لارتكابهم ما نهوا عنه، وهم في الظاهر لم يباشروا الصيد بأيديهم يوم السبت لكن لما نزل العذاب بهم علمنا أنهم ارتكبوا عين ما نهوا عنه وأن حيلتهم لم تنفعهم شيئًا، فهذا من أقوى الأدلة على تحريم الحيل.
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لعن الله المحلل والمحلل له) والمراد بالمحلل - بالكسر - هو من يتزوج المرأة المطلقة ثلاثًا بقصد تحليلها لزوجها لا نكاح رغبة، وهو التيس المستعار والمحلل له - بالفتح - هو زوج المرأة الأول الذي بَتَّ طلاقها، وكلاهما ملعونان بنص الحديث؛ لأنهما احتالا على الشريعة لإحلال المرأة المطلقة لزجها الأول، وهي حيلة لا تحل حرامًا ولا تحرم حلالاً، فإن المرأة التي نكحت نكاح تحليل لا تحل لزوجها الأول بهذا النكاح وهو اختيار شيخ الإسلام أبي العباس بن تيمية، وابن القيم وغيرهما، مما يدل على أن الحيل باطلة وأن صاحبها قريب من لعنة الله - والعياذ بالله تعالى -.

ومنها: إجماع الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - على تحريم الحيل وإبطالها وإجماعهم حجة قاطعة، بل هي من أقوى الحجج وآكدها، فقد ثبت عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا أوتى بمحللٍ ولا محللٍ له إلا رجمتهما) ولم ينكر عليه أحد وأفتى عثمان وعلي وابن عباس وابن عمر أن المرأة لا تحل بنكاح تحليل ظن وغيرهم في صور كثيرة ينهى فيها الصحابة على سلوك الحيل ويشددون فيها تشديدًا بالغًا مما يدل على اتفاقهم على ذلك.
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنسٍ الطويل في مقادير الزكاة: (ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة) وهذا نص في تحريم الحيلة المفضية إلى إسقاط الزكاة أو إنقاصها، فمثال الأولى: أن يكون ثلاثة لكل واحد منهم أربعون شاةً متفرقة فيجمعوها لتكون مائة وعشرين فلا يخرجون منها إلا شاةً واحدة فقط، فرارًا منهم من إخراج ثلاث شياة؛ لأن في كل أربعين شاةً شاةٌ، ومثال الثانية: أن يشترك اثنان في أربعين شاة لكل واحد منهما عشرون، فيفرقون مالهم حتى لا يجب عليهم شيء فرارًا من وجوب الواحدة، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك سدًا لباب الحيل المحرمة.

ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم) فحرم علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صدناه وتمم ذلك بسد باب الحيلة بتحريم ما صيد لأجلنا، حتى لا يتحايل بعض الناس على ذلك بأمر الحلال أن يصيد له، فانظر كيف حرم الشيء ومن ثَمَّ سد جميع أبوابه ولذلك لما أهدى الصعب بن جثامة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حمارًا وحشيًا رده وقال له: (إنا لم نرده عليك إلا أنا قوم حرم) متفق عليه، وفي حديث أبي قتادة في صيده الحمار الوحشي: (هل أحد منكم أمره أو أعانه أو أشار له بشيء) . فقالوا: لا.
فقال: (كلوا ما بقي) وهو متفق عليه أيضًا، والله أعلم.

ومنها: تحريم الهدايا للعمال، كالحكام أو القضاة وكذلك أصحاب الديون، فهو لا يجوز لهم قبول الهدية؛ لأن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها، فقد تؤدي إلى عدم الحكم بالحق وإلى المماطلة في سداد الدين، فهي تؤدي إلى إبطال الحق، فهي بهذا الاعتبار حيلة محرمة وفي الحديث: (هدايا العمال غلول) ، وروى ابن ماجة في سننه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أقرض أحدكم قرضًا فأهدى إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك) وفي صحيح البخاري عن أبي بردة بن أبي موسى قال: (قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي: إنك بأرضٍ الربا فيها فاشٍ فإذا كان لك على رجلٍ حق فأهدى إليك حمل تبنٍ أو حمل شعير أو جمل قَتٍّ فلا تأخذه فإنه ربًا) ، وفي سنن سعيد هذا المعنى عن أبي بن كعبٍ، وجاء عن ابن مسعود أيضًا نحو هذا المعنى، وأتى رجل عبد الله بن عمر فقال: (إني أقرضت رجلاً بغير معرفة فأهدى إليَّ هدية جزلة) . فقال: (رُدَّ عليه هديته) فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عن قبول هدية المقترض قبل الوفاء لما في ذلك من إبطال الحق، ولا يعرف ذلك حقًا إلا من كان صاحب ولاية ثم أهدي إليه فجاء صاحب الهدية بما يوجب عقابه فإن صاحب الولاية قد مُلِكَ قلبه بهذه الهدية بحيث لا يصدق في حكمه عليه أو يحاول البحث عن الأعذار له بأي طريق، فسدت الشريعة هذا الباب سدًا منيعًا بتحريم الإهداء لأصحاب الولايات وأصحاب الديون قبل وفائها، والله أعلم.
ومنها: حديث ابن عمر - رضي الله عنه - في تحريم بيع العينة، فإن العينة مبادلة مالٍ بمالٍ بينهما سلعة، فالسلعة إنما جعلت بين المالين الربويين من باب الحيلة فقط، فلم تنفع صاحبها في إحلال الحرام، فهي ربًا وإن وقعت على أي صورة، وهو قول أكثر العلماء واختيار الشيخ تقي الدين ابن تيمية.

ومنها: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله) رواه الخمسة إلا ابن ماجه، فإن تعمد أحدهما لمفارقة صاحبه تقطع على الآخر حقه في خيار المجلس وتوجب البيع ففيها ضرر، فهي حيلة لإسقاط خيار المجلس الذي هو حق لهما فلا تجوز، وأما فعل ابن عمر فيجاب عنه بأنه لا حجة لفعل أحدٍ ولا لقوله مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو لأن ابن عمر لم يبلغه النهي وهذا هو الظن في هذا الصحابي الذي هو من أحرص الصحابة اتباعاً للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلو أن النهي عن المفارقة بلغه لامتثل، والله أعلم.
فهذه بعض الأدلة على تحريم الحيل، وبها يتبين للمنصف أن تحريم الحيل أصل من أصول الشريعة، وأن القول بجوازها ظلم لا تأتي الشريعة به أبدًا، بل إن القول بجوازها فيه انتهاك لحجاب المحرمات وخوضٍ في حماها، ولذلك قال الناظم: ولا تجوز الحيلة المحرمة ... ومن يقل تجوز قل ما أظلمه ويشير الناظم في البيت إلى قول من قال بجوازها واستدل بأدلة من الكتاب والسنة، وكل أدلتهم لا تصلح دليلاً لما أرادوه، وقد تولى الإمام ابن القيم الرد على استدلالهم بها ردًا محكمًا بديعًا لم يسبق إليه، فارجع إليه إن شئت فإن ما كتبته في هذه القاعدة إنما هو نصف نقطةٍ في بحر ما كتبه - رحمه الله رحمة واسعة -. وهنا مسألة مهمة جدًا قد يظن البعض أنها من الحيلة المحرمة وليست كذلك وهي مسألة التورق، وهي أن يشتري الإنسان سلعة بأجل بقصد بيعها والانتفاع بثمنها.

فهل يجوز أو لا؟ فيه خلاف بين العلماء فقد كرهها عمر بن عبد العزيز وقال: هو أخية الربا، وهي رواية عن أحمد واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية فقد ثبت أنه كان يمنع منها، وقال ابن القيم عنه إنه روجع فيها مرارًا وأنا حاضر فلم يرخص فيها، واستدلوا على تحريمها بأنها من باب بيع المضطر وقد نهي عنه كما رواه الإمام أحمد في المسند بسندٍ فيه ضعف؛ ولأن المعنى الذي من أجله حرم الربا موجود فيها بعينه مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها والخسارة فيها، فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه.
وذهب كثير من العلماء إلى جوازها وهي رواية عن الإمام أحمد، وهو الذي عليه الفتوى في البلاد السعودية - حفظها الله تعالى - وهو الراجح - إن شاء الله تعالى - 1 ، وذلك لأن الأصل في البيوع الحل والإباحة إلا بدليل، ولا دليل يمنع منها، وأما حديث النهي عن بيع المضطر فهو حديث ضعيف هو وشاهده من حديث حذيفة كلاهما ضعيف؛ ولأن فيه من التوسعة على الناس ما لا يعرفه إلا من احتاج ولم يجد من يعطيه بلا زيادة، وأما الزيادة في السلعة فهي من أجل الأجل لا لأنه مضطر فيستفيد البائع بالزيادة، ويستفيد المشتري بالتأجيل، وهذا البيع هو المعروف عندنا ببيع التقسيط، ففيه زيادة من أجل التأخير، وقد أفتى العلماء بجوازه، لكن بعضهم شدد فيما إذا حصل اتفاق بينهما قبل شراء السلعة فحرمه حينئذٍ بعضهم 2

؛ لأن المقصود هو الزيادة والسلعة جعلت بينهما من باب الحيلة، وبعضهم أجازها وإن حصل اتفاق بينهما ولكن بلا إلزام في إمضاء البيع، وعلى كل حالٍ فمسألة التورق الجائزة فيها توسعة على الناس لكن ينبغي أن تكون الزيادة مناسبة للأجل طولاً وقصرًا حتى لا يتضرر أحدهما.
أما من شبهها بالعينة فقد أخطأ؛ لأن البائع الأول في العينة هو المشتري بأقل، وأما في مسألة التورق فالبائع الأول انتهت علاقته بالمشتري بعد نقل السلعة إلى حيازته بما هو متعارف عليه بين التجار ثم يتصرف المشتري فيها بما شاء، فإن شاء إمساكها فله ذلك، وإن شاء بيعها فله ذلك، وبيعها والانتفاع بثمنها هو مسألة التورق، والمضطر للبيع والشراء إذا لم يجد أحدًا يشتري منه أو يبيعه لاضطراره لازداد اضطراره، والمقصود أن مسألة التورق ليست من الحيل المحرمة، بل هي الطريق السليم لمن احتاج إلى المال ولم يجد من يقرضه قرضًا حسنًا، والله تعالى أعلم.

القاعدة الأربعون 40 -

فصول الكتاب · 60 فصل · 116 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية · 116 صفحة
العبادات الواردة على وجوهٍ متنوعة تفعل على جميع وجوهها في أوقاتٍ مختلفةلا يجوز تقديم العبادة على سبب وجوبها ويجوز بعد السبب وقبل شرط الوجوبلا ينقض الأمر المتيقن ثبوتًا أو نفيًا بشك عارضلا يعتبر الشك بعد الفعل ومن كثير الشكإذا تعذر الأصل يصار إلى البدلكل فعل توفر سببه على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعله فالمشروع تركهالشروط في باب المأمورات لا تسقط بالجهل والنسيان وفي التروك تسقط بهماالعدل أكبر مقاصد الشريعة في العقيدة والأحكامالنهي إن عاد إلى الذات أو شرط الصحة دل على الفساد وإن عاد إلى أمر خارج فلاالأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقلالأصل بقاء ما كان على ما كانالأصل براءة الذمم إلا بدليلالأصل أن البينة على المدعي واليمين على من أنكرلا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورةلا تقبل العبادة إلا بالإخلاص والمتابعةلا يؤثر فعل المنهي عنه إلا بذكرٍ وعلمٍ وإرادةمن أتلف شيئًا لينتفع به ضمنه ومن أتلفه ليدفع ضرره عنه فلاإذا اجتمعت عبادتان من جنسٍ واحد ووقتٍ واحد وليست إحداهما مفعوله على وجه القضاء والتبع دخلت إحداهما في الأخرىكل حكم لم يرد في الشرع ولا اللغة تحديده حُدَّ بالعرفإعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما ما أمكنفعل ما اتفق عليه العلماء أولى من فعل ما انفرد به أحدهم ما أمكنالأمر المطلق عن القرائن يفيد الوجوبمن كرر محظورًا من جنسٍ واحد وموجبه واحد أجزأ عن الجميع فعل واحد إن لم يخرج موجب الأولكل عبادة انعقدت بدليل شرعي فلا يجوز إبطالها إلا بدليل شرعي آخرمن قبض العين لحظ نفسه لم يقبل قوله في الرد إلا ببينة،ولغيره يقبل مطلقًالا يضمن الأمين تلف العين بلا تعدٍ ولا تفريط والظالم يضمن مطلقًاالعبادات المؤقتة بوقتٍ تفوت بفوات وقتها إلا من عذرٍلا تكليف إلا بعقل وفهم خطاب واختياركل حكم في تطبيقه عسر فإنه يصحب باليسرالأصل في شروط العبادات المنع والحظر إلا بدليل، والأصل في الشروط في المعاملات الحل والإباحة إلا بدليللا تكليف إلا بعلم ولا عقاب إلا بعد إنذارالتابع في الوجود تابع في الحكم إلا بدليلالحكم الحادث يضاف إلى السبب المعلوم لا إلى المقدر المظنونالعبادات تتفاضل باعتبار ما يقترن بها من المصالحيجوز التطوع بجنس الفرض الفائت قبل أدائه إن أمكن فعله في وقتهالاستثناء في المعاوضات لا تغتفر فيه الجهالة وفي التبرعات تغتفركل ما جاز شرعًا ارتفع ضرره قدرًاسَدُّ الذرائعكل حيلة يتوصل بها إلى إحقاق باطل أو إبطال حق فهي حرامإدراك العبادات التي تفوت بغير بدل أولى من إدراك ما يفوت إلى بدلتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوزمباشرة الحرام للتخلص منه جائزة43، 44 - يدفع أعظم المفسدتين بارتكاب أدناهما ويحصل أعلى المصلحتين بتفويت أدناهماكل وسيلة فإن حكمها حكم مقصدها46، 47 - الأصل في العبادات الحظر والتوقيف والأصل في العادات الحل والإباحةالقصود في العقود معتبرةمن لا يعتبر رضاه لفسخ عقدٍ أوحَلهِ لا يعتبر علمه بهكل من سبق إلى مباحٍ فهو أحق بهاليمين في جانب أقوى المتداعيين.الأمر بعد الحظر يفيد ما أفاده قبل الحظريغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء.تستعمل القرعة في تمييز المستحِقِّإذا اجتمع مبيح وحاظر غُلِّبَ جانب الحاظرإذا تعذر معرفة صاحب الحق نزل منزلة المعدوممن تعجل حقه أو ما أبيح له قبل وقته على وجه محرم عوقب بحرمانهتقدم اليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزين، واليسرى فيما عداهيثبت تبعًا وضمنًا ما لا يثبت استقلالاً وقصدًامن سقطت عنه العقوبة لفوات شرط أو لوجود مانعٍ ضوعف عليه الغرممن اجتهد وبذل ما في وسعه فلا ضمان عليه وكتب له تمام سعيهالأصل أن نفي الشيء يحمل على نفي الوجود إن أمكن، وإلا فنفي الصحة وإلا فنفي الكمال
جارٍ التحميل