من [كتاب] جنايات "شرح مشكل الوسيط"
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الصلاح
- الكتاب
- شَرحُ مشكِل الوَسِيطِ
- المؤلف
- عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: 643هـ)
- المحقق
- د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال
- الناشر
- دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قول المصنف في الفرق بين الإقرار بالزنا، والإقرار بالسرقة، "حد الزنا ظاهر، ووجوده عند الزاني 1 محقق، وحد السرقة غير ظاهر للسارق" 2 لا 3 يستقيم، إلا بأن يحمل "الحدّ" على الحدّ الذي يقال: فيه حد الشيء، حقيقته 4 أو هو القول الشارح: الجامع المانع أو غير ذلك فكأنه 5 قال: معنى الزنا ظاهر، ومعنى السرقة الموجبة غير ظاهر للسارق لكثرة شروطها، والاختلاف 6 فيها، فلا بد فيها من التفسير، والتفصيل، فاستعمال المصنف - رحمه الله - الحدّ بهذا المعنى في هذا المقام تعقيد، ونسأل الله التوفيق.
قوله: "هل يحبس؟ يبنى على أن شهادة الحسبة مقبولة في حقوق الله تعالى" 7.
كان ينبغي أن يقدم كلامه هذا في شهادة الحسبة إلى أول الفرع, لأن الخلاف المبدؤ به في القطع بها، إنما هو مبني على القول بأن شهادة الحسبة في السرقة مقبولة.
والله أعلم.
ذكر أنه على 8 قولنا: لا تسمع شهادة الحسبة على السرقة، "والظاهر أنها لا تعاد لأجل القطع" 9.
قلت 1: هذا يستقيم بأن لا نطلق القول بأن الشهادة الحسبة لا تسمع على السرقة، بل نقول: لا تسمع بالنسبة إلى المال وتسمع بالنسبة إلى القطع، ويكون هذا وجهاً آخر ثالثاً 2. والله أعلم.
قوله: 3 "كان ملكي أصلاً" 4 أي لم ينتقل 5 إِليَّ منه، بل كان من الأصل ملكي.
والله أعلم.
قوله: "وإنما الشاهد اعتمد ظاهر اليد" 6.
صوابه: أن يقول: ظاهر الحال، كما قاله شيخه 7؛ لأن المدعي الذي شهد له بالملك، ليس بصاحب اليد، والله أعلم.
ثم إن المصنف اقتصر في هذه الصورة، على قوله "كان ملكي أصلاً، وغصبتنيه" ولم يذكر أنه قال: وإنما الشاهد اعتمد ظاهر الحال، كما في الصورة التي بنى عليها، فيحتمل أن يقال: إنه أراد ما إذا ذكر ذلك، ويحتمل أن يقال: وإن لم يذكر ذلك فهو كما إذا ذكره, لأن الشاهد بالملك معلوم من حاله، أنه لا يستند إلى يقين، وإنما يعتمد ظاهر الحال، والمعلوم كالمذكور، وهذا الظاهر من كلام المصنف.
والله أعلم.
ذكر في بيان الواجب، التعليق، وذكر من بعد أنه استحباب 1.
وهذا مشكل، ووجهه، أنه استحباب بالنسبة إلى الإِمام، وواجب بالنسبة إلى السارق، إذا رأه الإِمام وجب عليه الانقياد 2 له، وهذا كما في الحقوق الواجبة للأدميين، هي واجبة بالنسبة إلى من هي عليه، غير واجبة بالنسبة إلى من هي له، فله أن لا يستوفيها,.
والله أعلم.
قوله: "حذاراً 3 من استيعاب جنس البطش" 4
يعني لو قطعنا اليدين في المرتين، ومن استيعاب جنس المشي، لو قطعنا الرجلين في المرتين، فاستيعاب 5 أحد الجانبين، هو بأن 6 يقطع في الكرتين اليد، والرجل اليمينين أو اليد والرجل اليسارين 7، وفيه تعذر المشي 8 عليه؛ لأنه لا يتهيأ له أن يتكئ في المشي على عصا بخلاف ما إذا كان القطع من خلاف.
والله أعلم.
ذكر أن رواية القتل في المرة الخامسة، رواية شاذة 1، وهو كما قال: وإن أخرجها أبو داود، وأبو عبد الرحمن النسائي في كتابيهما 2، وقال: النسائي "هذا حديث منكر".
قوله في 3 الحسم "الصحيح أنه واجب نظراً للسارق، وهو إلى اختياره، وعليه مؤنته" 4.
إطلاقه 1 الوجوب فيه مع أنه إلى اختياره وعليه مؤنته فيه تناقض وتنافر، وكان ينبغي أن يعبر عنه بأنه حق للسارق، ويقتصر عليه، كما فعله شيخه 2، أو يطلق القول، بأن مؤنته في بيت المال كما فعله غيره 3.
ولا يقال: سماه واجباً بمعنى أنه لا يجوز للإمام منع السارق منه إذا أراده؛ لأنه لا يجوز للإمام منع من أراد أكل الطيبات ونحو ذلك إذا أراده، ثم لا يسمى ذلك واجباً.
والله أعلم.
قوله: "وأما التعليق فهو أن تعلق 4 يده في رقبته، ونترك ثلاثة أيام للتنكيل، وقد ورد به خبرٌ" 5.
هذا فيه تغليط فاحشٌ فإنه لا يفهم منه إلا أن ثلاثة أيام مما ورد به الخبر، وليس كذلك، وإنما ورد الخبر بأصل التعليق، ثم رأى بعض أصحابنا أنه يبقى ثلاثة أيام 6، وبعضهم ساعةً 7 والمقطوع به في "المهذب" 8 و"التهذيب" 9 ساعة.
والخبر هو حديث فضالة بن عبيد 1، أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع سارقاً ثم أمر بيده فعلقت في عنقه 2. أخرجه أبو داود، والترمذي والنسائي وابن ماجة القزويني 3 في كتبهم 4. وقال فيه الترمذي: إنه حديث حسن غريب.
وذكر النسائي، أن راويه 1 الحجاج بن أرطاة 2 ضعيف لا يحتج بحديثه وهو كما قال: والحديث ضعيف فإن الحجاج ضعيف عند أهل الحديث 3. والله أعلم.
قوله: في الجلاد "وإن دهِشَ وغلط" 4.
هذا بخلاف ما سبق منه في القصاص، فإنه ذكر هناك أن دعوى الدهشة لا تقبل من القاطع 5 , لأنها لا تليق بحالهِ مع إتيانه 6 بقطع منتظم، وهذا أقوى، وأصح من ذاك 7 فإن القاطع قد يدهش لهول القطع، ثم قد يدهش عن صفة المقطوع، وإن 8 لم يدهش عن صفة القطع.
والله أعلم.
إذا كان على المعصم كفان متساويتان، فقد قال المصنف: "قال الأصحاب: نقطعهما جميعاً لنتيقن استيفاء الأصلية" 9 فاتبع في هذا قول
شيخه 1، أن قطعهما هو الذي رواه 2 الأصحاب 3، وذلك لا يسوغ 4، قوله: "قال الأصحاب": فبينهما تفاوت لا يخفى والذي نقله صاحب "التهذيب" 5 خلاف ذلك من غير خلاف فقطع بأنهما، لا يقطعان بل يقطع أحدهما، ثم إذا سرق ثانياً يقطع الأخرى، بخلاف الأصبع 6 الزائدة 7؛ لأنه لا يقع عليها اسم يد، وما ذكره هو اللائق بقاعدة الباب.
والله أعلم.
ومن باب قطع الطريق
1 قوله "فذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفسيره فقال: أن يقتلوا إذا قتلوا، أو يصلبوا ... إلى آخره" 2. هذا غلط، إنما هو 3 تفسير ابن عباس، وعنه رواه الشافعي 4، وكذلك ذكره شيخه 5، و 6 الحافظ البيهقي 7 والناس 8، وتفسير ابن عباس - رضي الله عنه - أرجح من تفسير غيره, لأنه ترجمان القرآن، والمعنى يعضده.
و"أو" ها هنا للتقسيم، والتنويع، لا للشك، ولا للتخيير، والإباحة، كما يقال: حد الزاني الجلد، أو الرجم.
والله أعلم.
قال: "ولا نقول إن المسافر الواحد مضيع لماله، بل ماله محفوظ به إلا أن يقصد" 1.
(هذا عبارة عن كونه محرزاً (فإن كل محرز محفوظ إلا أن يقصد) 2 بالهتك، ولا يخرجه زوال الحفظ حينئذٍ عن كونه محرزاً) 3 من الأصل، وقد سبق من المصنف في باب السرقة في مثله، أنه لا يكون محرزاً؛ لأنه ضائع مع ماله، ويمكن الفرق بينهما، بأن هذا سائر غير ماكث في مكان يتمكن المقاصد من قصده فيه، بل يجهل مكانه، ويفوت من يقصده إلا أن يصادف مصادفةً، أو يرصد بمشقةٍ.
والله أعلم.
قوله: "وثار ذورا 4 العُراَمة" 5.
تصحف في بعض النسخ "بارز" وإنما هو "وثار" من الثوران بالثاء المثلثة، والعُراَمة، بالعين المهملة، وهي التمرد والعصيان 6. والله أعلم.
وقوله: "وهم متلثمون" 1 ليس بشرط، كما أن المشاعل 2 ليست بشرط 3.
قوله: "ولم يذهب أحد إلى أنهم مختلسون" 4.
هذا فيه ضرب مجازفة وقد قال فيه شيخه 5 فلا يبعد عندنا أن يكونوا مختلسين 6 والله أعلم.
قوله: "كم يترك على الصليب؟ " 7.
الصليب بالياء على مثال "مريض" والمراد به ها هنا الخشبة، وهو في الأصل اسم للدهن السائل 8 من عظام المصلوب 9، فسميت الخشبة باسمه مجازاً لسيلانه عليها، وهذا معنى قوله "ومنه اشتق الصليب" 10 يعني الخشبة.
والله أعلم.
وقوله: "اشتق": لم يرد به الاشتقاق الاصطلاحي عند أهل العربية والتصريف، وإنما أراد معناه لغة، وهو الانتزاع، والأخذ 11. والله أعلم.
ما ذكره من تعذر الصلاة عليه على مذهب من يقتله بعد الصلب 1، ثم يتركه 2 حتى يتهرى 3.
وجهه: أن شرط الصلاة على الميت تقديم الغسل، أو التيمم، ولهذا لم يصل على الشهيد، والغسل، والتيمم يتعذران بعد التهري؛ لأن التيمم لا يكون إلا في الوجه واليدين.
والله أعلم.
قوله: "ومنهم من قال: ينفيهم الإمام إلى بلد معين" 4
هذا فيه إثبات نفي، غير النفي المذكور في الوجه الذي قبله فإن ذلك 5 النفي تشريد في البلاد.
والله أعلم.
وقوله: "ومنهم من قال: له الاقتصار على النفي" 6.
يعني من غير ضرب، ولا حبس 7، وهذا ظاهر الآية 8 فإنها اقتصرت على النفي والله أعلم.
قوله: "ثم ظهر 1 تقواه، وحسنت 2 حاله امتنع مؤاخذته بما جرى له في الجاهلية" 3.
هذه 4 الجاهلية يتعين حملها على جاهلية الجاهل العاصي المسلم، لا على جاهلية الكافر، فإن تلك لا تعتبر 5 في ثبوتها ما ذكره من ظهور التقوى، وحسن الحال، بل مجرد إظهار الإِسلام، وإن كان تحت ظلال السيوف تسقط المؤاخذة بما قبله.
والله أعلم.
وقوله: "وكيف تتبع أحواله" 6.
ليس استبعاداً لإمكان التتبع، بل استبعاداً لشرعية التتبع لما فيه من التجسس، واتباع العثرات، وهذا قدح 7 فيما قاله القاضي 8 وقول القاضي هذا مخالف لقول غيره من الأصحاب.
قال الإِمام أبو المعالي 1: "الأصحاب مجمعون على أنا إذا حكمنا بأن التوبة تسقط الحدود فمجرد 2 إظهارها 3 كافٍ، وهو بمثابة إظهار الإِسلام تحت ظلال السيوف" 4. والله أعلم.
قوله: "لأنه مملوكه فلا يصلح لمقاتلته 5، ومخاصمته في القتال" 6 يعني، فلا يكون السيّد محارباً بالنسبة إليه، فلا يثبت عليه حكم المحارب بقتله.
والله أعلم.
قوله في القطع: "والثاني: لا يتحتم, لأن القتل عهد حداً فلذلك 7 يتحتم بخلاف القطع" 8
ينبغي أن يقول: عَهد حداً محضاً حتى لا يرد عليه القطع في حد السرقة، ولعله في عدم ذكر هذا الوصف ذهب مذهب من يجوز العذر عند 9 النقص بما يلزم منه زيادة وصف في العلة، وهي مسألة أصولية جدلية.
والله أعلم.
إذا قال الشاهد: تعرضوا لنا، ولرفقائنا 1 فسدت شهادته في الجميع 2؛ لأنه أظهر بذلك العداوة، فلذلك لم يخرج على الخلاف المعروف في تبعيض الشهادة في مثل ما إذا 3 شهد لنفسه، و 4 شريكه، أو لأبيه وأجنبي 5 والله أعلم.
(قوله "ريث ما يندمل" 6 أي بطء ما يندمل، يقال: راثَ يَرِثُ أي أبطأ 7. والله أعلم) 8
قوله: "لأن الموالاة كانت مستحقةً" 9 توجيهه 10 أنها كانت مستحقة 11 بين 12 القطعين على تقدير عدم القصاص، وقد بقي بعد القصاص أصل القطعين، وإنما اختلفت الجهة، فغابت جهة المحاربة في اليد فبقت صفة الموالاة كما كانت.
والله أعلم 13.
(ومن باب حد الخمر قوله:) 1 " 2 غَصَّ بلقمة" 3، هو بفتح الغين لا بضمها 4. والله أعلم.
قوله: في تحريم التداوي بالخمر "لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ... إلى آخره" 5. لم نجد في ذلك 6 إلا حديثاً رويناه عن حسان بن مخارق 7 عن أم سلمة قالت: نبذت نبيذاً في كوز، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يغلي فقال: ما هذا؟ قلت: اشتكت ابنة لي فنعت 8 لها هذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) أخرجه البيهقي في كتاب السنن الكبير 9، ولم
يخرج في الكتب الخمسة المعتمدة 1، وهي الصحيحان، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وجامع الترمذي، ولا في سنن ابن ماجة، وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -، هذا إشارة إلى تحريم التداوي بالمسكر 2، فيكون معناه، إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم التداوي به، أو نحو هذا من القول، فلا يدخل إذاً تحته التداوي بسائر النجاسات فإنها غير محرمة في حالة التداوي، بل في غير حالة التداوي 3، = وخالفه الألباني حيث ذكره في "ضعيف الجامع الصغير" ص 237 برقم (1637) وأحال على السلسلة الصحيحة 4/ 175 برقم (1633) حيث أورده شاهداً لحديث آخر ثم قال: هذا إسناد رجاله كلهم ثقاة معروفون غير حسان بن مخارق فهو مستور لم يوثقه أحد غير ابن حبان.
أهـ. قلت: وله شاهد من حديث ابن مسعود موقوفاً عليه عند ابن أبي شيبة في المصنف 7/ 23 من طريق جرير، والطبراني في الكبير: 23/ 237، من طريق الثوري كلاهما عن منصور عن أبي وائل أن رجلاً أصابه الصَّفَر فَنُعِتَ له السَّكر فسأل عبد الله عن ذلك فقال: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم).
قال الهيثمي في المجمع 5/ 86: "رجاله رجال الصحيح" وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 10/ 82: "وسنده صحيح على شرط الشيخين".
وذكره البخاري 10/ 81 مع الفتح في كتاب الأشربة، باب شراب الحلواء والعسل، عنه تعليقاً بصيغة الجزم، وقال الحافظ في التلخيص 4/ 75 "وقد أوردته في تغليق التعليق من طرق إليه صحيحة".
والله أعلم.
بدلالة حديث العُرَنَيين المتفق على صحته 1. ويغني عن حديث (إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم) ما هو أصح منه (وأدل) 2 وهو حديث طارق بن سويد الحضرمي 3 قال: قلت: يا رسول
الله، إن بأرضنا أعناباً نعتصرُها فنشربُ منها، قال: لا فراجعته، فقلت: إنا نستشفي به للمريض، فقال: إن ذلك ليس بشفاء، ولكنَّه داءٌ) أخرجه أبو داود، وابن ماجة 1، قال الحافظ أبو عمر 2 بن عبد البر: هو صحيح الإسناد 3. قلت 4: وأخرج 5 مسلم في صحيحه 6 نحوه 7 والله أعلم.
وقوله: "فكأنه يجعل ذلك شبهةً" 1 أي جعل قصد التداوي شبهة في إسقاط الحد لا أنه 2 جعله مبيحاً.
وقوله: "ولم يصرح أحد جواز التداوي بها" 3
ليس كما قال: فقد قاله بعض الأصحاب، نقله غير واحد من المصنفين 4، وهو منهم فقد نقله في أول وسيطه 5 هذا.
والله أعلم.
قوله: "قال الشافعي: - رحمه الله - لو سكر مثل هذا الرجل لم يلزمه قضاء الصلوات؛ لأنه كالمغمى عليه" 6.
هذا التعليل هو من كلامه لم ينقله عن الشافعي - رحمه الله -. والله أعلم.
كلامه في الفرق بين الحنفي والذمي كلام موهم، فقوله "إن (الذمي لم يلتزم حكمنا" 7 معناه: لم يلتزم بعقد الذمة حكمنا فيما نحرمه نحن وهو يستبحه حيث) 8 لا تعلق له بمسلم.
وقوله: "إن رضي بحكمنا" 1 لا ينافي ذلك، وليس في رضاه بحكمنا إذا شرب التزام بحكمنا 2 عليه بالحد، فإن ذلك رضاً منه بحكمنا على الإجمال، ثم إن حكمنا فيه أن 3 لا حد على الذمي 4.
وقوله: "إن الحنفي في قبضة الإمام"
المراد به ضد ما ذكرناه في الذمي، أي أنه يلزمه الانقياد لحكم الإِمام في ذلك، وإن حكم عليه بالعقوبة فيما يحرمه الإِمام، ويستحله هو، وللإمام 5 ذلك إذا رأى المصلحة فيه كما في النبيذ، فإن مفسدته كمفسدة الخمر المجمع عليها 6 على 7 ما شهدت به التجارب.
قلت 8: وقد وجدت 9 لما يستشكل من حد الحنفي في النبيذ 10 مع استحلاله، مستنداً قوياً، وهو إقامة عمر - رضي الله عنه - الحد على قدامة بن
مظعون 1 في شربه الخمر مع 2 استحلاله لها 3 قبل انعقاد إجماع الخاصة، والعامة على تحريمها، والخمر إذ ذاك كالنبيذ الآن في ذلك، وانتشر ذلك بين الصحابة، فصار 4 إجماعاً 5. والله أعلم.
قوله: "مع ظاهر الإضافة" 1 أي إضافته شرب المسكر إليه على الإطلاق يشعر بعدم الإكراه، فإنه لو كان مكرها لم يطلق، وينبغي أن يخرج فيه وجه كما في الإقرار بالزنا 2 على ما سبق.
والله أعلم.
ما رواه من الحديث في قدر حد الخمر 3، قد رويناه في السنن الكبير 4 مفرقاً في أحاديث، وبعضها دون بعض في القوة، وأوله 5 إلى قول علي 6 - رضي الله عنه -.
رواه الشافعي 1 - رحمه الله - من حديث عبد الرحمن بن = تجلده ثمانين، فإنه إذا شرب سكر ... إلخ" قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" 4/ 75 "وهو منقطع؛ لأن ثور لم يلحق عمر بلا خلاف لكن وصله النسائي في الكبرى والحاكم من وجه آخر عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس.
ورواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة ولم يذكر ابن عباس وفي صحته نظر؛ لما ثبت في الصحيحين عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون فأمر به عمر" ولا يقال: يحتمل أن يكون عبد الرحمن وعلي أشارا بذلك جميعاً لما ثبت في صحيح مسلم عن علي في جلد الوليد بن عقبة أنه جلده أربعين وقال: جلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إليَ" فلو كان هو المشير بالثمانين ما أضافها إلى عمر ولم يعمل بها (كذا في الأصل ولعل الصواب "لعمل بها" كما يقتضيه السياق) لكن يمكن أن يقال: إنه قال لعمر باجتهاده ثم تغير اجتهاده".
أزهر 1 - رضي الله عنه -. وأما قوله: "تَتَايعَ الناس" 2 فالتتايع بالياء المثناة من تحت قبل العين، لا يستعمل إلا في الشر، وهو التهافت فيه، واللَجاج 3. وأما ما روى من أن (النبي - صلى الله عليه وسلم -جلد أربعين) فقد أخرجه مسلم في صحيحه 4 من حديث على - رضي الله عنه -. القتل وقع في النسخ في المرة الثالثة 5، وليس بصحيح، بل هو في الرابعة فيما رويناه من حديث أبي هريرة، وفي "الخامسة" فيما رويناه من حديث معاوية 6، رواهما أبو داود في سننه وغيره 7. والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن الجارود في المنتقي ص 211 - 212 وابن حبان 10/ 297 والحاكم 4/ 412 - 413 والبيهقي في الكبرى 8/ 544. كلهم من طريق ابن أبي ذئيب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر فاجلدوه، ثم إذا سكر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه أيضاً الألباني في الصحيحة 3/ 348 برقم (1360) وصحيح سنن النسائي 3/ 1146 برقم (5233). وصحيح سنن ابن ماجة 2/ 84 برقم (2085).
وأما حديث معاوية: فرواه أبو داود في الموضع السابق والترمذي 4/ 39 في كتاب الحدود باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه، وابن ماجة في الموضع السابق، وأحمد 4/ 95 - 96، والطحاوي 3/ 159، وابن حبان 10/ 296، والطبراني في الكبير 9/ 767، والحاكم 4/ 413 - 414. والبيهقي في الكبرى 8/ 544، من طرق عن عاصم بن أبي نجود عن أبي صالح ذكوان عن معاوية قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا شربوا الخمر فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاجلدوهم ثم إن شربوا فاقتلوهم).
قال أبو داود وفي رواية الجَدْلي عن معاوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه).
قال الترمذي سمعت محمَّد بن إسماعيل يقول: حديث أبي صالح عن معاوية أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة، وسكت عنه الحاكم وقال الذهبي صحيح، وصححه أيضاً الألباني في الصحيحة 3/ 348، وصحيح سنن الترمذي 2/ 72، برقم (1169) وصحيح سنن ابن ماجة 2/ 85 برقم (2086).
وللحديثين شواهد أخرى كثيرة عن ابن عمر وجابر وقبيصة بن ذوئب، والشريد وغيرهم.
انظر: سنن أبي داود، الموضع السابق والحاكم 4/ 412 - 415، ونصب الراية 3/ 346 - 349.
تنبيه: ذكر المصنف أن القتل وقع في المرة الخامسة في حديث معاوية - رضي الله عنه -.
قلت: هذا سهو أو طغيان قلم، فإني لم أجد وقوع القتل في المرة الخامسة عند أبي داود ولا غيره من حديثه، وإنما وقع القتل في المرة الخامسة في حديث ابن عمر عند أبي داود، الموضع السابق، قال: حدثنا إسماعيل ثنا حماد عن حميد بن يزيد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال بهذا المعنى (يعني مثل حديث معاوية) ثم قال: "وأحسبه قال في الخامسة إن شربها فاقتلوه".
قال أبو داود: وكذا في حديث أبي غطيف (في الخامسة) ا. هـ. والله أعلم.
السوط 1: من الأصل هو المتخذ من جلود، وسيور تلوي وتلف، وهو معروف، "وثمرته" طرفه، هكذا 2 ثمرة اللسان طرفه 3 وهذا هو المراد بثمرة السوط المذكورة في الحديث الذي رواه الشافعي 4 عن مالك.
المذكور فيه "فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته" واشتبه هذا على إمام الحرمين 5، فغير ألفاظ الحديث، وقال: فيه 6 "فأتي بخشبة"، وفسّر الثمرة بعقدها التي هي منابت الغصون الدقيقة، وتبعه على ذلك الغزالي في بسيطه 7، ونسأل الله عصمته وتوفيقه.
قوله: "ولا ينبغي أن يكون في غاية الرطوبة، ولا في غاية اليبس" 8.
هذا قاله في الخشبة، عنده أنه 1 في غاية الرطوبة إفراطاً في الإيلام من حيث أنها تلتوي على البدن، ويغوص تأثيرها فيه حتى يتشقق منه الجلد، وفي غاية اليبس تفريطاً 2 لخفتها، وقلة إيلامها.
والله أعلم.
قوله: في المقاتل "كالقُرُط، والأخدَع" 3 كذا هو في "النهاية" 4 و"البسيط" 5 وليس بصحيح، وصوابه أن يقال: كما تحت القُرُط وهو ما تحت الأذن، إذا القرط عبارة عمّا علق من شحمة الأذن من حلقة ذهب، أو غيره 6.
والأخدع: عِرْقٌ في موضع المحاجم من العنق 7 والله أعلم.
قوله: "ويتقي الوجه، ففيه نهي في البهائم، فكيف في الآدمي؟ " 8.
اتبع فيه شيخه 9 وفيه تقصير إذ وجه الآدمي نفسه منصوص عليه في أحاديث منها: ما رويناه في صحيح مسلم وغيره 10 عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه).
والله أعلم.
قوله: "ولا يتلّ للجبين 1 " 2 أي لا يصرع لجبينه، والجبين غير الجبهة، وهما جبينان إلى جانبي الجبهة 3.
قوله: في الموجب للتعزير "كل جناية 4 سوى هذه السبعة مما يعصي بها العبد ربه تعالى" 5 هذا يرد عليه ترك الصلاة، فإنه مما سوى السبع، والواجب فيه القتل حداً دون التعزير 6، وقتال الصائل، كقتال الباغي وما ألحقه به في ذلك.
والصواب أن لا يذكر واحد منهما 7 في الجنايات الموجبة للحدود، فإن الواجب فيها القتال للدفع، والرد إلى الطاعة، والقتل إن وقع لم يكن حداً، بل يقع ضمناً غير مقصود، وهذا معلوم من قاعدة المذهب، وعند أهله، واقتصر فيه في "البسيط" 8 على أنه "كل جناية لا توجب 9 الحد عصى مرتكبها".
والله أعلم.
الحديث الذي صححه صاحب "التقريب" 10 متفق على صحته 11.
وقول المصنف: "وإن لم يصح الحديث، فيحط عن عشرين في العبد" 1 غير مرضي فإنه لا شك في صحته، أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي بردة بن نِيَار 2، وكان ينبغي أن يقول: وإن لم يعمل بالحديث إذ قد قال بعض أصحابنا 3، أجمعت الأمة على جواز الزيادة على العشر، فيدل الإجماع على كونه منسوخاً 4. والله أعلم.
(ومن كتاب موجبات الضمانات)
1
قال - رحمه الله -: "شارب الخمر إذا ضرب 2 بالنعال، وأطراف الثياب 3 قريباً من أربعين فمات فلا ضمان" ثم قال: "وإن ضرب أربعين فمات فقولان" 4.
قوله "قريباً من أربعين" غير مرضى؛ لأنه إن جعل ذلك حد الخمر فلا صائر إليه وإن أراد به بعض الحد، فذلك يوهم أن جميع الحد الذي هو أربعون ليس كذلك، فيما إذا كان بالنعال.
ويوهم أيضاً أن 5 سبب الفرق بين هذا، وبين محل القولين كون ذلك أربعين، وكون ذلك قريباً من أربعين 6. وليس الأمر عندهم في ذلك على ذلك، فإنهم ذكروا نفي الضمان في الأربعين بالنعال 7، وحكوا القولين فيه في الأربعين بالسياط 8 والله أعلم.
ما ذكره عن 9 علي - رضي الله عنه 10 - تمامه في الصحيحين،
وغيرهما 1، عنه أنه قال: "ما من رجل أقمت عليه حداً فمات، فأجد في نفسي إلا الخمر فإنه إن مات وديتُه؛ [لأن] 2 رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّه" وفي رواية أخرى هي بغير هذا 3 اللفظ (فإنه شيء رأيناه بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وقد صح في صحيح مسلم 4 عن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "جلد في الخمر أربعين".
فإذاً يحتمل أنه أراد بقوله هذه الزيادة على أربعين، ويحتمل أنه أراد جلدهم الأربعين بالسياط، مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما جلد أربعين بالنعال، والثياب 5. والله أعلم.
قوله: "إذا ضرب 6 في الشرب ثمانين فمات ضمن الشطر؛ لأنه زاد على المشروع مثله" 7. يعني زاد على المشروع حداً 8 مثله تعزيراً.
قلت 1: وإنما جاز فيه التعزير بأربعين؛ لأنه تعزير على تصديه للافتراء 2 في هذيانه، ومقدمات القذف يعتبر فيها النقص عن حد القذف، لا عن 3 الأربعين على وجه صحيح سبق 4، ومن قال: يعتبر في كل تعزير نقصه عن الأربعين اعتذرنا له بأن 5 الأربعين ها هنا تعزيران، أو تعزيرات على تصديه للافتراء 6، ولغيره من المعاصي والله أعلم.
السَّلْعة 7: قيل: إنها الغُدَّة 8 9 ذكره إمام الحرمين 10، وفي صحاح اللغة 11 للجوهري، أنها زيادة تحدث في الجسد كالغُدَّة تتحرك إذا حُرَّكتْ وقد تكون 12 من حِمَّصَةٍ إلى بطَّيخةٍ.
1 قلت: وهي 2 بكسر السين كما في سِلْعةِ المَتاع، ومن قالها بفتح السين فهو مخطئ، وإنما السَّلْعَة بالفتح الشَّجَّة 3. والله أعلم.
قوله: "لأنه غير مضبوط" 4 أي فيما يرجع إلى الألم والسرايه.
والله أعلم.
قوله: في توجيه التضمين في الختان "إنه ليس على الفور، ولا فيه خوف" 5.
معناه وتقريره: ليس على الفور في حق الصبي ونحوه، ولا في تركه خوف عليه، كما في السَّلْعَة حتى يحتاج لذلك إلى تجويزه للولي من غير ضمان كي لا يمنعه من فعله خوف الضمان، مع كونه غير مستبعد حينئذٍ لما فيه من الخطر، وإنما فسرنا ذلك بالخوف في الترك مع أن ظاهر لفظه فيه لا يشعر به, لأن الخوف في نفس الختان ثابت قد أثبته المصنف في قوله بعد هذا "إنه جرح 6 مخطر" ولأن ما ذكرته من المعنى يقتضيه.
والله أعلم.
تعليله في وجوب الختان 7 ينتقض بقطع السَّلعة الجائز 8، مع الخوف من غير وجوب.
فأقول: جرح مخطر لا علاج فيه 1 لداءٍ، فلو لم يجب لم يجز كسائر (الجراحات التي هذه صفتها) 2. والله أعلم.
قوله: في الختان "ولا يجب على الصبي بخلاف الغُدَّة" 3.
كان ينبغي أن يقول: ولا يجب في حق الصبي 4 بخلاف الغُدَّة لأن (الغدة) 5 وغيرها 6، لا 7 يجب على من هو دون البلوغ.
والله أعلم.
قوله في الفاسق: "لأنه من أهل الشهادة على الجملة" 8.
يعني به أنه أهل لها على مذهب 9 وهو مذهب أبي حنيفة 10، وهذا قد 11 سبق منه ومن شيخه في باب حدّ القذف 12، وبينت 13 هناك بطلانه
بالعبد، فأعاداه 1 ها هنا، ونسباه إلى الأصحاب، وزيفّاه بما كنت زيفتُه به 2 هنالك، وعللا هذا القول بما يشمل الفاسق المكاتم، والمجاهر، وهو أن الفاسق مأمور بكتمان فسقه، والعبد والكافر مأموران بإظهار حالهما.
والله أعلم.
حكم الجلاد 3، كما قال إمام الحرمين 4، "نادر 5 من النوادر، فإنه قاتل مباشر مختار، لا يتعلق به في القتل بغير حق حكم حتى أنه لا كفارة عليه، مع أن الكفارة أسرع أحكام القتل ثبوتاً".
والله أعلم.
قوله: "إذا قطع يداً صحيحةً بالإذن، ففي الضمان خلاف" 6.
قلت 7: هذا الخلاف ذكروه في ضمان النفس إذا سرى القطع إلى النفس، وبنوه على القولين: في أن الدية تثبت للوارث ابتداءً، أو تثبت للمقتول، ثم تنتقل 8 إلى الوارث 9، وأما أرش الطرف فقطعوا بسقوطه 10 وهكذا ذكر
المصنف، وشيخه ذلك في باب العفو عن القصاص 1 (وكلامه ها هنا يوهم جريان الخلاف في أرش الطرف، ويتوهم أن قوله: "لأن المستحق 2 أسقطه) 3 ولكنه محرم" إشارة إلى تعليل الرائيين فيه معاً، ونحن نفسره بما يوافق ما عرف في ذلك، فنقول: كلامه هذا تعليل منه للقول بسقوط 4 دية النفس بأنه المستحق لها، وقد أسقطها في ضمن إباحته، وإذنه في القطع الساري، وإن كان القطع لا يجوز بذلك، بل هو محرم كما يسقط الضمان فيما إذا أذن في إتلاف محرم لماله، وإن كان الإتلاف محرماً فاعلم ذلك والله 5 أعلم.
قوله: في الشافعي المذهب "شفعوي" 6 خطأ، بل الشافعي مذهباً، والشافعي نسباً سواء في اللفظ عند أهل العلم 7 بالعربية.
والله أعلم.
وقوله: "فيه وجهان" 8 أي في وجوب القصاص على الجلاد 9.
وقوله: "فالنظر إلى جانب الإِمام يوجب القصاص على الجلاد" 1.
وجهه مع كون الإِمام أذن فيه مخطئاً أنه بمنزلة ما لو قتل 2 بغير إذن الإِمام؛ لأن الإِمام لو عرف الحال لما أذن، والجلاد عارف ومفرط في كونه لم يخبر الإمام.
والله أعلم.
و 3 قوله: "وكل ذلك إذا كان للجلاد محيص (عن الفعل" 4
يعني به ما إذا أمره الإِمام على وجه ألا يخاف من سطوته، لو لم يمتثل أمره فإن لم يكن له محيص) 5 بأن أمره به، وهو يخاف من سطوته لو لم يمتثل فهو 6 على الخلاف المعروف في أن أمر السلطان المخوف من سطوته لو خولف، هل يكون إكراهاً حتى يسقط على قول ما ذكرناه من القصاص، والمحيص عبارة عن المَهْرَب 7 والمَحِيد 8 والله أعلم.
ومن باب دفع الصايل
1
" جرَّةٌ تَدَهْوَرَت" 2 أي هوت من علو.
وقوله:"من سطح مُطِلّ" هو بضم الميم، وكسر الطاء المهملة أي مشرف مستعل عليه والله أعلم.
الخلاف المذكور في المسألتين، إنما هو في وجوب الضمان مع جواز الدفع قطعاً 3. والله أعلم.
حديث حذيفة 4 (كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل) 5.
ذكر شيخه 6 أنه حديث صحيح، ولا اعتماد عليه في هذا الشأن،
ولم أجده في كتب الحديث الخمسة المعتمدة 1 وغيرها 2،