شرح مشكل الوسيطكتاب الفرائض
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الفرائض

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الصلاح
الكتاب
شَرحُ مشكِل الوَسِيطِ
المؤلف
عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: 643هـ)
المحقق
د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال
الناشر
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال - صلى الله عليه وسلم - (إن الله لم يَكِل قسمة مواريثكم إلى نبي مرسل، ولا إلى ملك مقرب، ولكن تولى بيانها فقسمها أبين قَسْمٍ) 1. الثابت في هذا المعنى (إن الله أعطى كل ذي حقٍ حقّه فلا وصية لوارث) رواه الترمذي وغيره 2 عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 3 من حديث عمرو بن خارجة 4 أحد الصحابة 5، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وروى أيضاً من حديث أبي

أمامة 1، وأنس بن مالك 2 رضي الله عنهم.
[قوله: "أبين] 3 قَسْم" هو بفتح القاف، والقِسْم بالكسر النصيب 4

حديث (تعلموا الفرائض) 1 فقد روي من حديث أبي هريرة، وابن مسعود وأسانيده ضعيفة 2، والله أعلم.
روينا عن سفيان بن عيينة قال: "إنما قيل الفرائض 3 نصف العلم؛ لأنه مما 4 يبتلى به الناس كلهم" 5.

وقال بعض أئمتنا: "إن 1 للإنسان حالتين: حالة حياة، وحالة ممات، والفرائض أحكام الموت" 2. قلت: وتكون لفظة "النصف" ههنا عبارة عن القسم الواحد من القسمين، وإن لم يتساويا كما قال الشاعر: إذا مت كان الناس نصفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع 3 وقوله - صلى الله عليه وسلم - (أفرضكم زيد) 4، روينا بإسناد جيد من حديث أنس وهو حديث حسن، أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة 5، والله أعلم.

تقسيمه ما يثبت به الوراثة إلى سبب ونسب 1، مع أن النسب سبب، وجهه: أن المراد أنه ينقسم إلى سبب غير نسب، وإلى نسب، والله أعلم.
ذووا الأرحام أحد عشر صنفاً 2، ترك منهم: بنات الأعمام، والجدات الساقطاط 3. وتخصيص هؤلاء باسم ذوي الأرحام اصطلاح من الفقهاء، والفرضيين، واسم ذوي الأرحام في الأصل شامل للوارثين.
وما صار إليه صاحب الكتاب من القول بعدم الصرف إليهم، وإن عدم بيت المال، هو اختيار صاحب "المهذب" 4، وعلى هذا يصرف التركةَ القاضي إن وجد شرطه إلى مصارف بيت المال، وإن لم يوجد صرفها 5 إليها بعض أهل العدالة 6. والغالب على أكابر أئمتنا في الأعصار المتأخرة الفتوى بالصرف إلى ذوي الأرحام؛ لفساد بيت المال 7. وقال أبو الحسن بن سراقة 8 - أحد أئمتنا الكبار 9 قبل أربعمائة -: كان

القاضي 1 أبو العباس ابن سريج يورِّث ذوي الأرحام، ويقول: قد ارتفع بيت المال فذووا 2 الأرحام أحق 3. قال ابن سراقة: وهو قول عامة شيوخنا، وعليه الفتوى اليوم في الأمصار 4. قلت: ومن يقول بتوريث ذوي الأرحام يقدِّم الردّ 5 على ذي الفرض سوى الزوج والزوجة 6. ثمّ منهم من يقول: يصرف إلى ذوي الأرحام على سبيل المصلحة، لا على سبيل التوريث، ويختص 7 به الفقراء منهم 8. والمشهور عنهم: الصرف إلى جميعهم 9 على اختلاف بينهم في اختيار مذهب أهل 10 التنزيل 11، أو مذهب أهل القرابة 12، والله أعلم.

قوله في الزوجين: "إن لم يكن للميت ولد وارث" 1 فاكتفى بهذا عن أن يقول: أو ولد ولد وارث، خارج على قول من قال من أصحابنا إن اسم الولد شامل لولد الولد 2، لكن الصحيح أن اسم الولد لا يشمل ولد الولد إلا بطريق مجاز، فلا سبيل إلى أن يقال ههنا: إنه 3 أراد بالولد: الولد الحقيقي والمجاز معاً؛ لأنه لا يجوز 4 عنده، وعند الجماهير على ما عرف في أصول الفقه: استعمال اللفظ الواحد في معنييه الحقيقي والمجازي معاً 5، ولا عذر له في الاقتصار على ذكر الولد في كتاب الله تعالى، فإن مثل ذلك يقع في النصوص موكولاً إلى قياس القياسيين 6 المجتهدين، والمصنف عليه بيان المقيس، والمنصوص في مواطن التقسيم، والله أعلم 7. إنما قالوا في المسألتين: "ثلث ما يبقى" 8، ولم يقولوا: لها السدس، ولها 9

الربع؛ محافظة على لفظ الكتاب العزيز في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ 1. قوله في الأب: "يرث بالتعصيب المحض إن لم يكن للميت إلا زوج أو زوجة" 2 لم يكن له إلا أم و 3 جدة، ولا يعذر المصنف في ترك البعض إذا كان الكلام في بيان أقسام التقسيم؛ لما لا يخفى، والله أعلم.
"مسألة المشرَّكة" 4 بفتح الراء وتشديدها، فإن قلت: فينبغي أن يقول: المسألة المشرك فيها، قلت: لهذا وجهان: أحدهما: من قبيل ما وقع فيه التوسع بحذف "في" منه وإجرائه مجرى المفعول به، ومن ذلك قوله تبارك وتعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ 5 وقولهم: "يا سارق الليلةَ" وقولهم: "نهاره صائم، وليله قائم" فعلى هذا يكون التقدير "مسألة القضية المشرَّكة" أي المشرَّك فيها، والله أعلم.
والثاني: أن التقدير مسألة الإخوة المشرَّكة، والله أعلم.
قوله: "قال - صلى الله عليه وسلم -: (ألْحِقوا الفرائضَ بأهلِهَا فما أبقت الفرائض فالأولى عصبة ذكر) 6. هذا حديث صحيح، رواه صاحبا الصحيحين

وغيرهما 1، ولفظه (فالأولى رجل ذكر) وفي رواية (فالأولى ذكر) والجمع بينهما من باب التأكيد 2. و 3 فائدته: أن المعنى يصير به أثبت في ذهن السامع.
وأما روايته "فالأولى عصبة ذكر" ففيها نظرُ، وبعدُ عن الصحة من حيث الرواية 4، ومن حيث اللغة؛ فإن العصبة في اللغة اسم للجمع 5، وإطلاقها على الواحد من كلام العامة، وأشباههم 6 من الخاصة، والله أعلم.
قوله: "والعصبة: كل من يدلي إلى الميت بنفسه" 7 ينتقض بالزوج، فإنه معدود فيمن يدلي بنفسه، فيحتاج إلى أن يقول: كل ذكر يدلي بالنسب بنفسه، وإن كان هذا مراده فاللفظ قاصر، والله أعلم.

قوله في الميراث بالولاء 1: "لا مدخل لأنثى 2 فيه، إلا إذا كانت معتقة" 3. ينبغي أن يعتبر 4 بمعتقته، ومعتقة أحد أصوله؛ إذ بهذا يستقيم الحصر، والله أعلم.
قوله: "وأما العم فيحجبه من يحجب الأخ للأب، والأم 5، والأخ للأب" 6. (هكذا وقع فيما رأينا من النسخ، والصواب ما وقع في بعض النسخ من حذف لفظة "الأم" حتى يصير: فيحجبه من يحجب الأخَ للأب، والأخُ للأب) 7 بنصب 8 الأخ الأول، ورفع الثاني، حتى يكون الكلام مشتملاً على ذكر الأخ من الأبوين، والأخ من الأب فيمن يحجب العمّ؛ إذ هما ممن يحجب 9. ثم لم يذكر الجدَّ 10، ولا بدَّ من ذكره؛ فإنه ممن يحجب العم 11، وإن كان ما سبق من ترتيب العصبات يدلُّ عليه، فذلك لا يكفيه ههنا بشروعه في تفصيل من يحجب العمّ، والله أعلم.

قوله: "من لا يرث لا يحجب، ولا يستثنى من 1 هذا مسألة و [هي] 2: أبوان وأخوان" 3. هذا غير مرضي؛ فإنه يستثنى عن 4 ذلك مع هذه المسألة - وما فرعه عليها من مسألة الجدتين - مسائل أُخر ثلاث: إحداها: أم وجد وأخوان لأم 5، وفي عبارته ما يمنع اندراج هذه المسألة فيما ذكره.
الثانية: أم وأب وأخ لأب 6. الثالثة: مسألة المعادة 7. والله أعلم.

الفرق 1 الذي ذكره هو وغيره في مسألة الجدتين 2، يبطل بما إذا كان مع الأم والأب، أو الجد أخوان لأم، فإن استحقاقهما بالفرضية، واستحقاق الأب أو الجد بالعصوبة.
والفرق عندي: أن رجوع الجدة من الأم من السدس إلى نصف السدس، فيما إذا ورثت الجدة من الأب، ليس بطريق الحجب الذي فيه الكلام، إذ 3 من شأن الحجب أن يبطل بسببه السبب الذي يرث به المحجوب، والجدة من الأب لا تبطل بسببه سبب الجدة من الأم، على ما لا يخفى، وردها إياها إلى نصف السدس، إنما كان من قبيل ازدحام مستحقين على ما لا يفي بهما، يوزع عليهما كما في الابنين والأخوين، ونحوهما، وكما في الدينين إذا ازدحما أخذ كل واحد منهما البعض، وإن انفرد أحدهما بالاستحقاق أخذ الكل، فإذا لم يوجد من الجدة من الأب مزاحمة في الاستحقاق لسقوط استحقاقها بالأب أخذت الجدة من الأم جميع السدس لعدم المزاحم، ورد الأم إلى السدس لم يكن بسبب الازدحام فإنه أصل فرضها 4، فافهم ذلك فإنه عويص أنعم الله علينا بحله، والله أعلم.

قوله في قرابات المجوس: "يعرف الأقوى بأمرين" ثم قال: "والثاني: أن تقل حجاب [إحداهما] 1 " 2 ينبغي أن يضاف إليه: أو لا تحجب إحداهما أصلا، والأخرى قد تحجب كأم هي أخت لأب 3 على ما ذكره من تصوير ذلك وغيره، والله أعلم.
قوله: "فلو ماتت الوسطى أولاً، فقد خلفت أماً وبنتاً هما أختان لأب فللأم الثلث" 4، هذا سهو وسبق 5 قلم، وصوابه: السدس، وقد راجعت فيه بنيسابور أصل المصنف - رحمه الله - الذي كان في وقف الضياء الغازي الطوسي 6، فوجدته بخط المصنف: الثلث، كما وقع النسخ، وضرب فيه عليه، ثم أثبت بخط غيره في الحاشية السدس.
وهكذا في قوله: "فلو ماتت السفلى أولاً فقد خلفت أماً وجدة هما أختان لأب، فللأم الثلث، وللجدة الباقي" 7 فقوله "الباقي" سهو، أو طغيان قلم، وصوابه: وللجدة النصف، ووجدته في أصله قد ضرب على الباقي، وجعل بدله "النصف"، ومثل هذا لا يقع من مثله رحمه الله وإيانا، والله أعلم.

قوله: "موانع الميراث ستة" 1 ترك منها: مانع الدور 2، كما إذا اشترى ولده، أو أباه عمداً في مرض موته، وعتق عليه، فإنه لا يرث 3، لمكان الدور في أمثال له معروفة في أبوابها.
وعد من موانع الميراث ما ليس منها، وإنما هو من أسباب الوقف، كما سأبينه إن شاء الله تعالى.
تمسك بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يتوارث أهل ملتين شتى) 4، وهذا حديث رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - عبد الله بن عمرو بن العاص - وله مرتبة الحديث الحسن أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة 5 والذي تركه وهو حديث أسامة بن زيد 6

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يرث المسلم الكافر والكافر المسلم) له مرتبة الصحيح، وهو مخرج في الصحيحين معاً 1، والله أعلم.
قوله: "قال - صلى الله عليه وسلم - ليس للقاتل 2 من الميراث شيء" 3. هذا حديث قد رويناه في كتاب السنن الكبرى 4 من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسناد ليس بالقوي، غير أن له شواهد تقويه، والله أعلم.

ذكر في مسألة الغرقى: أنه إذا اطلعنا على المتقدم، ثم نسيناه فلا توارث بينهم أيضا، وفيه احتمال، قال: "قد [ذكرنا] 1 في مثل هذه الصورة في النكاحين والجمعتين خلافاً؛ لأن إعادة الجمعة، وفسخ النكاح له وجه، وههنا لا حيلة فيه" 2. أما ما جعله احتمال فهو ظاهر المذهب، وبه قطع غيره 3، وما صار إليه أولاً، وهو وجه ذكره شيخه الإمام 4، واختاره، ولم يورده 5 مثل هذا الإيراد المضيع للمذهب.
وقوله: "لأن إعادة الجمعة له وجه" ولا وجه له، وصوابه: لأن إعادة الظهر، وهذا ظاهر من قاعدة الباب 6 , والله أعلم.
قوله: "المانع الخامس: اللعان، وكان هذا ليس مانعاً، بل هو دافع للنسب" 7. هذا هو وغيره 8 لم يعد هذا من الموانع أصلاً، وهو الصواب، ولم يكن به ضرورة إلى عده من الموانع، مع أن الأمر فيه على ما ذكره، والله أعلم.

قوله: "المانع السادس: الشك في الاستحقاق" 1. هذا ليس بمانع من الإرث، وإنما هو سبب للتوقف، ثم بعده إذا ظهر سبب الإرث ورث 2، والله أعلم.
قوله: "تقلص عَصَبٍ وعَضَلةَ" 3 فالتقلص 4: هو الانضمام والانزواء 5 والله أعلم.
والعضلة: كل لحمة مجتمعة مكتنزة ذات عصبة فهي عضلة، كعضلة الساق وغيرها 6. قوله: "وإن تردد بين الجهتين فقولان" 7 ليس معناه: أنه تردد في دلالته على الحياة، بل معناه: أنه كان بين القطع والشك بأن الموجب عليه ظنه كالاختلاج 8 لا في عصب وعضلة، والله أعلم.
قوله: "وأقصى الممكن تقدير أربعة من الأولاد" 9.

هذا صار إليه بعض الأصحاب 1، وهو بعيد من حيث المذهب، ومن حيث الوجود، والأصح الذي صار إليه شيخا الطريقين: أبو حامد الأسفراييني، وأبو بكر القفال المروزي 2، وجمهور العراقيين، والقاضي حسين 3، وغيره من الخراسانيين 4، أنه لا ضبط لأكثره 5، وقد وجد أكثر من أربعة، وشوهد ذلك 6، والله أعلم.
قوله: "أما المقدرات فستة" 7 يحتاج إلى أن يقول: والسابع: ثلث ما بقي (في مسائل الجد فيما إذا كان في المسألة: سدس وثلث ما بقي) 8، كأم وجد 9، وإخوة.
أو ربع وسدس وثلث ما بقي، كأم، وزوجة، وجد، وإخوة 10. ولا

يرد 1 هذا على من قيد كلامه فقال: المقدرات في كتاب الله ستة؛ لأن ثلث ما يبقى غير مقدر (في كتاب الله تعالى، والله أعلم) 2. قوله: "والثلث فرض اثنين: للأم ولأولاد الأم" 3، بل هو فرض ثلاثة، والثالث: الجد؛ حيث يفرض له الثلث كاملا مع الإخوة 4، والله أعلم.
قوله: "وإن احتجت إلى ثمن وسدس، أو ثمن وثلث فمن أربعة وعشرين" 5. هذا لا يتصور في الفرائض؛ لأن الثمن إنما يكون للزوجة مع الولد، والذين فرضهم الثلث لا يكون لهم مع الولد الثلث، وهذا فيما راجعت فيه أصل المصنف الذي كان في وقف الغازي الطوسي بنيسابور - حرسها الله تعالى - فإذا به قد أصلح من ثمن وثلث إلى ثمن وثلثين، وهذا صوابه 6، والله أعلم 7. قوله: "وزاد زائدون على الأصول السبعة: ثمانية عشر، وستة وثلاثين، وهذا يحتاج إليه في مسائل الجد" 8. أما ثمانية عشر: ففيما إذا اجتمع سدس وثلث ما يبقي، كأم وجد وإخوة.

وأما ستة وثلاثون: ففيما إذا كان في المسألة سدس، وربع وثلث ما يبقي، كأم وزوجة وجد و 1 إخوة 2. وزيادتهما هو المختار 3؛ لأن الأصل والمخرج يعتبر فيه أن يكون أقل عدد يخرج منه جميع الفروض المجتمعة في المسألة، وفي هاتين المسألتين ليس ذلك، إلا الثمانية 4 عشر، وستة وثلاثون 5، فصار هذا كالنصف وثلث ما يبقى في مسألة: زوج وأبوين، فإن أصلهما من ستة لما ذكرناه ولا فرق، والله أعلم.
قوله: "والعول عبارة عن الرفع" 6 فالعول 7: مصدر قولنا: عال، وهو لازم، وسبيله أن يعبر عنه بالارتفاع لا بالرفع، وإنما يجيء ما قاله على لغة من عداه فقال: عال الفريضة بمعنى أعالها 8، وذلك نادر في اللغة، والله أعلم.
قول ابن عباس - رضي الله عنهما - "فلما بلغ خالف" 9.

وفي "البسيط": "وكان صبياً فلما بلغ خالفه" هذا غير صحيح، فقد كان بالغاً من قبل قصة العول 1. وقول ابن عباس "من شاء باهلته" أي لاعنته، وجعلنا اللعنة على الكاذب منا، وفي رواية أنه تلا ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ 2 الآية.
وقوله: "إن الذي أحص رمل عالج عدداً، لم يجعل في المال نصفا وثلثين" 3. فالذي رويناه في السنن الكبير 4 "نصفا ونصفا وثلثا" وكذا رواه شيخ الرواية في الفرائض ابن سراقة 5، ويكون على هذا صورتها: زوجاً وأختاً وأماً.

وقوله: "رمل عالج" فعالج مكان بالبادية كثير الرمال 1 , والله أعلم.
هذا آخر ما وجد للمصنف فيه رحمه الله وإيانا 2.

بسم الله الرحمن الرحيم (1)

فصول الكتاب · 14 فصل · 641 صفحة
جارٍ التحميل