شرح مشكل الوسيطصفحات 166-206
أهل الأثرالأرشيف العلمي

من [كتاب] جنايات "شرح مشكل الوسيط"

صفحات 166-206
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الصلاح
الكتاب
شَرحُ مشكِل الوَسِيطِ
المؤلف
عثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: 643هـ)
المحقق
د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال
الناشر
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

المسجد يَعْدو 1، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه: لقد رآى هذا ذُعراً - أي خوفاً - فلما انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: قُتِلَ والله صاحبي، وإني لمقتول، فجاء أبو بصير فقال: يا نبيّ الله قد أَوْفي الله ذِمَّتك، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم، فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - وَيْلُ امَّه 2 مِسْعَرَ حربٍ، ولو كان له أحدُ، فلما سمع ذلك عرف أنه سَيَرُدُّه إليهم فخرج حتى أتى 3 سِيف البحر ... " وذكر القصة، وهي طويلة مليحة.
وسِيف 4 البحر: بسين مهملة مكسورة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم فاء ساحل البحر 5. وقوله: "مِسْعَر حرب" بكسر الميم، وإسكان السين، والمِسْعَر عود 6 يحرك به النار 7، وفيما ذكرناه ما يدل على أن قول صاحب 8 الكتاب "لأن 9 أبا

بصير رد أحد الرجلين وقتل الآخر" 1 ليس بالمرضى لفظه.
قوله: "ولكن ترك الإنكار من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" 2 راجع إلى فعل أبي بصير، لا إلى قول عمر 3 - رضي الله عنه - لأبي جندل، فإنه كان سراً بينه وبينه.
والله أعلم.
ذكر الخلاف في أن المسلمات، هل أردن بقوله - صلى الله عليه وسلم -، (من جاءنا منكم رددناه) 4 ثم نسخ ذلك بالآية 5، أو لم يردن بذلك، والآية 6 لم تكن ناسخة، بل مخصصة للعموم، (ثم على القول، اختلفوا في أنه - صلى الله عليه وسلم - عرف الخصوص 7، فأوهم العموم 8) 9 أو ظنه عاماً غير مخصوص حتى بُيَّنَ له الخصوص 10.

هذا معنى ما ذكره، وقد حكاه شيخه 1 ثم اعترض عليه أن صاحب اللفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف ينتظم أن يقال: لم يعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، معنى لفظ 2 نفسه حتى نزلت الآية، ثم اعتذر لذلك بأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بأن يقول القول المذكور، ولم 3 يستقل بإنشائه، ولم يعرف معناه.
قال الشارح - رحمه الله -: وهذا بعيد جداً، وفيه إثبات زيادة لا دليل عليها، والصواب في ذلك، أن نقول 4: إنه - صلى الله عليه وسلم - استقل بإنشاء القول المذكور، وعرف معناه، وأراد 5 بالخصوص 6 إخراج 7 النساء من ذلك، هذا مقطوع به عند أصحاب هذا القول، واختلافهم وراء 8 ذلك متجه 9 في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هل عرف التخصيص من حيث الحكم كما عرفه من حيث الإرادة؟ فلقائل أن يقول 10: عرف أنهنَّ غير داخلات في الشرط حكماً لكونه لم يردهنَّ في نفس الأمر، وأوهم 11 الكفار

دخولهنَّ من حيث الحكم أيضاً، وأن شرط الرد ثبت فيهنَّ لما رآه من المصلحة في مخادعتهم كما في مخادعتهم في الحرب.
ولقائل أن يقول: بل لم 1 يعرف أنهنَّ غير داخلات في الشرط وظن عموم الحكم لهن، وثبوت الشرط فيهنَّ حكماً، وإن لم يردهنَّ، أو كان ذلك محتملاً عنده إن لم يظنه، وذلك لكون الكفار أرادوهنّ نظراً منهم إلى ظاهر اللفظ العام و 2 في ثبوت ذلك لهم حكماً 3 صيانة له - صلى الله عليه وسلم - عن نسبتهم إيَّاه إلى الخُلْفِ، ثم بُيَّنَ له بالآية، ما هو الحكم في ذلك.
هذا الذي ذكرته متجه ولفظ ما حكى عنهم في ذلك يقبله ولا تباعده 4 مباعدة.
ما تكلفه الإمام أبو المعالي لهم.
والله أعلم.
ما ذكره، من إطلاق المهادنة في ذلك 5، صورته: أن يعقد المهادنة، ولا يتعرض لرد من 6 يأتينا منهم بنفي ولا إثبات، وقد رجح صاحب الكتاب عدم الغرم في ذلك، وليس الأمر بالراجح، بل الأرجح إثبات الغرم 7 لأن مقتضى

عقد الأمان عدم التعرض للمال، والأهل، وذكر شيخه 1 أن هذا قول جماهير الأصحاب، وقول صاحب التقريب، وأئمة العراق، وكل من ينتسب 2 إلى التحقيق.
والله أعلم.
قوله: "فيما إذا أسلمت قبل 3 قبض 4 الصداق، وبعد المسيس، ثم أسلم الزوج بعد العدة، لها مطالبته بالمهر؛ لأجل المسيس، إذ الظاهر صحة أنكحتهم" 5. هذا التعليل زيادة زادها، لا وجه لها، فإن ثبوت أصل المهر غير متوقف على صحة أنكحتهم.
والله أعلم.
قوله: في الأمة المزوجة "إذا جاءت مسلمة، وجاءنا في طلبها السيّد وحده، (أو الزوج وحده) 6 فثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا يجب شيء، إذ ليس لأحدهما حق الانفراد" 7 معناه 8: ليس لأحدهما حق الرد وحده، بحكم شرط المهادنة، بل أثبتته المهادنة مشتركاً بينهما 9. والله أعلم.

قوله: "فليشترط أن من رُدّ مسلماً لا يستهان به" 1 رُدَّ بالضم على ما لم بسم فاعله.
والله أعلم.
ذكر 2 قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ 3 فمعنى قوله "فعاقبتم" فكانت لكم العقبى فغنمتم منهم 4، فأعطوا المسلم الذي ارتدت زوجته، (وذهبت إليهم) 5 مما غنمتم ما أعطاها من المهر، وهذا هو الأرجح من أقوال المفسرين 6، وعلى هذا يكون ذلك 7 عندنا من خمس الخمس، سهم المصالح.
وقيل: معنى "فعاقبتم" فقاصصتم 8، أي إذا وجب عليكم مهر مسلمة جاءت منهم لزوجها الكافر، و 9 وجب عليهم مهر مرتدة ذهبت منا إليهم

لزوجها المسلم فأعطوا من سهم المصالح زوج المرتدة المسلم ما عليكم لزوج المسلمة الكافر على سبيل المقاصة 1. قال الشارح - رحمه الله - 2: هذا ليس بالظاهر من أقوال المفسرين، ولا هو ظاهر من معنى 3 الآية، ولكن قد قاله الشافعي 4، ولن يقول ذلك إلا عن أصل، وقال: يكتب بذلك إلى أصحاب عهود المشركين حتى يعطى المشرك 5 من 6 قصصنا من مهر امرأته ليس له غير ذلك.
ثم إن ما ذكره صاحب الكتاب 7 في توجيه غرامتنا مهر المرتدة 8، وتوجيه المذكور من المقاصة، تكلف 9، فإن هذا ليس من قبيل المعهود، من غرامات المتلفات، وإنما هو صرف مالٍ من مال المصالح في بعض وجوه المصالح والمقاصة المذكورة كيفية في الصرف مناسبة للحال والله أعلم.

ومن كتاب الصيد والذبائح

قوله: في ابتلاع السمكة حيةً "ومنهم من حرم 1 وجعل الموت بدلاً عن (الذبح" 2 أي فتكون) 3 الحية من السمك بمنزلة الميتة من سائر الحيوانات.
والله أعلم.
قوله: "فأما ما له نظير في البر محرم ككلب الماء وخنزيره، فقولان: أحدهما: الحل" 4. أبهم 5 ولم يذكر أنهما في حل أصله، أو في حل ميتته، فنقول: هل يحل في نفسه فيه قولان: فإن قلنا 6: لا يحل فلا كلام، وإن قلنا يحل 7 فهل يشترط ذبحه، أو تحل ميتته فيه قولان 8: جاريان فيما عدا السمك المعروف من الحيوانات البحرية المحللة.
والله أعلم.

الحيوان المسمى بالعنبر 1، هو على اسم العَنْبَر المشموم، وحديثه أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح 2 من حديث جابر، وقول المصنف "فأكلوه ولم ينكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فيه تقصير، إذ في 3 الحديث من رواية مسلم (أنهم لما قدموا المدينة، وذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -) 4 قال لهم: (هل 5 معكم من لحمه شيء فتُطعِمونا)؟ قال: فأرسلنا 6 إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه فأكله) ومع هذا لا يصح استدلاله 7 به 8 على إحلال غير السمك، من 9 الحيوانات البحرية 10؛ لأن هذا العنبر حوت، إذ في رواية البخاري فيه (فألقى البحر حوتاً ميتاً لم يُرَ مثله، يقال له العنبر) والله أعلم.

قوله: "فيتعين ذبحه في الحلق والمريء" 1. كان ينبغي أن يقول: في الحُلْقُوم، والمَريء 2؛ لأن المريء من الحلق 3. والله أعلم.
قوله: في البعير المتردي في بئر "قال النبي 4 - صلى الله عليه وسلم - لو طعنت في خاصرتها لحلت لك 5 فقالت المراوزة خصص الخاصرة ليكون الجرح مُذَفّفاً، فلا يجوز جرح أخر" 6. هذا الذي ذكره من الحديث اختصار من الحديث الذي استدل به في ذلك شيخه إمام الحرمين 7، قال: "روي أن رجلاً يعرف بأبي العُشْراء تردى له بعير في بئر فهلك 8، فرفعت القصة 9 إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لأبي العشراء: وأبيك لو طَعَنْتَ في خاصرتها لحلت لك) وفيما ذكره أغلاط ثلاثة.
وذلك أن هذا حديث 10 تفرد بروايته حماد بن سلمة 11 عن أبي العُشْراء

الدارمي عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الزكاة إلا في الحَلْقِ، واللَّبّة 1، قال: وأبيك لو طعنت في فخذها لأَجزَأ عنك) أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي 2، وابن ماجة 3 في كتبهم المعتمدة.
وأبو العُشراء: بالضم والمد على وزان الشُعراء، اسمه أسامة بن مالك، وقيل: غير ذلك 4، فوقع فيما ذكره إمام الحرمين الخطأ من وجوه.
أحدها: في جعله أبا العشراء هو الذي خاطبه النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو أبوه، وأبو العشراء تابعي.

والثاني: في ذكره تردي 1 البعير في متن الحديث، وليس ذلك من الحديث، إنما هو من تفسير 2 أهل العلم للحديث 3. قالوا: هذا عند الضرورة، في المتردي في البئر، وأشباهه 4، وإن كان الشيخ أبو حامد الأسفرايني 5 قد قال بعد ذكره الحديث دون 6 ذكر التردي 7 وفي بعض الأخبار (أنه سأل عن بعير تردى في بئر فقال: أما تصلح الذكاة إلا في الحلق واللبة) وذكر الحديث.
فإن ذلك لا يعرف 8. والثالث: في قوله: "لو طعنت في خاصرتها، وإنما قال: "في فخذها" وذكر الخاصرة ورد في أثر رويناه، وذكر الشافعي 9 - رحمه الله - "قال: تردى بعير في بئر فطعن في شاكلته فسئل عبد الله بن عمر، فأمر بأكله".
قال الشارح - رحمه الله - 10: والشاكِلَة الخاصرة 11 ولا يثبت والحالة هذه

ما رامه المراوزة من تخصيص الخاصرة، وأشباهها فالصحيح إذاً قول غيرهم 1 لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لو طعنت في فخذها) والله أعلم.
قوله: "فيما إذا جرح صيداً بسهم، وأدركه، وفيه حياة مستقرة، ومعه سكين فغصب منه، فتعدر عليه ذبحه، الظاهر أنه حرام، وكان الشرط أن يموت بجراحته قبل أن يدركه، وهو غير مقصر" 2. معناه: الشرط في حله أن يموت بجرحه قبل أن يدركه، وهو غير مقصر في عدم إدراكه، مثل إن أمكنه المشي إليه، فوقف حتى مات ولم يدركه، وفي صورة غصب السكين عدم تقصيره واقع في عدم ذبحه، لا 3 في عدم إدراكه، فإنه قد أدركه ووقف عليه، وفيه حياة مستقرة فليلتحق 4 بغير الصيد إذا وقف عليه 5 وقد أشرف على الموت، وفيه حياة مستقرة فغصب منه السكين.
والله أعلم.
القول الأصح تحريم الصيد الذي أكل الكلب المعلم منه 6؛ لأن حديث عدي

ابن حاتم 1 في المنع من أكله أصح فإنه ثابت في الصحيحين متفق على صحته 2، وفيه (فلا تأكل فإنما حبس على نفسه، ولم يحبس عليك) وقد أساء المصنف في أن ذكر هذا التعليل من قول نفسه متصلاً بالنص، مع أنه في نفس النص كما ذكرناه.
وأما حديث أبي ثعلبة فليس في الصحيحين، فيه ذكر أكل الكلب، مع ذكر أصله فيهما 3 وإنما ورد ذكر أكل الكلب فيه في سنن أبي داود،

وأشباهه 1. وأبو ثعلبة الخُشني: بخاء معجمة مضمومة، وشين مثلثة مفتوحة، ثم نون منسوب إلى خُشَيْنَة على وزن جُهَيْنة بطن من قضاعة، واسمه "جُرهُم" بضم الجيم والهاء - وقيل غير ذلك 2. والله أعلم.
قوله: "فريسة الفهد، والنمر حرام" 3

هذا خلاف نص الشافعي، فإنه قال: فيما حكاه المزني 1 "كل معلم من كلب وفهد، ونمر"، وكذا أطلق ذلك غير واحد من أئمة أصحابنا في السباع المعلمة 2، واستبعاده تعليمها مندفع فإن الاصطياد بالفهود المعلمة كثير مشهور، والنمر إذا أخذ صغيراً تيسر تعليمه.
والله أعلم.
قوله: "قال القفال: لو أصاب سنّ الكلب عِرْقاً نَضَّاخاً بالدم سرت النجاسة إلى جميع البدن" 3. وهذا غلط، فقوله "نَضَّاخاً" هو بالخاء المعجمة أي فواراً بالدم، قال الله تبارك تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ 4 أي فوَّارتان 5. و 6 قوله: 7 "قال 8 القفال" كان ينبغي فيه أن يقول: وحكي عن القفال، فإن شيخه 9 ذكر أن ذلك حكاه عنه 10 بعض أصحابه 11، وهو غلط من الحاكي.
والله أعلم.

ذكر أنه يجوز الذبح بكل ما يجرح سوى السِّن والظُّفْر لنهي ورد فيه 1. كان ينبغي أن يقول: سوى السن والظفر، وكل عظم 2، والنهي الوارد فيه ثابت في الصحيحين 3 من جملة حديث لرافع بن خَدِيجٍ 4 فيه (أنه قال: يا رسول الله إنا لاقُوا العَدُوَّ غداً، وليس معنا مُدىً أَفَنَذْبّحُ بالقصب؟ قال: (ما أَنْهَرَ الدمَ وذُكِرَ اسم الله عليه فكلوا، ليس السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأحدثكم عن ذلك، أما السِّنُّ فَعَظم، وأما الظفر فَمُدَى الحبشة).
وقوله: "ليس السِّنَّ" هو بالنصب على الاستثناء، وفي رواية (ما خلا السن).
وقوله: "أنهر الدم" أي أساله، وأجراه 5. والمُدَى جمع مُدْيَة بضم الميم على وزان كُلْيَةِ وكُلَى، وهي السكين 6.

و (في قوله:) 1 "أما السن فعظم" دلالة على أنه كان متقرراً عندهم كون الذكاة لا تحصل بالعظام 2، ولم أجد بعد البحث أحداً ذكر لذلك 3، معنى يعقل وكأنه 4 عندهم تعبدي 5. والله أعلم.
قوله "لو وقع في الماء، أو تدهور من جبل فمات بالجميع فهو حرام" 6. فقوله: "بالجميع" فيه احتراز مما إذا كان الجرح الحاصل بالسهم مُذَفَّفاً فهو حلال 7. وقوله: "تدهور" قد سبق أن معناه: سقط من علو.
وقوله: "وإن وقع الصيد في الجبال، والبحار فذلك لا يندر" 8 لفظة الصيد ها هنا محمولة على فعل الاصطياد، لا على الطير المصيد، أي 9

إذا وقع الاصطياد بين الجبال، أو ركب 1 البحر، وجعل 2 يرمي طير الماء، فالسقوط على جبل، والتدهور منه ليس بنادر، فيتجه 3 تحليله، والحالة هذه، وكذا في الوقوع في الماء 4. و 5 قوله: "ولكن قالوا: لو وقع من غصن إلى غصن، وكذلك حتى مات".
كان ينبغي أن يقول: وكذلك كذلك، فيكرر كذلك إشعاراً 6 بالتكرار.
وقوله: "فهو حرام لندوره، فيظهر أيضاً تحريمه في الجبال" 7 كان ينبغي أن يقول: فهو حرام مع عدم نُدُوره 8؛ لكثرة وجدان الطيور على الأشجار ورميها وهي عليها 9، فيظهر تخريج مثله في الجبال، ووجهه أن عدم الندور في 10 كل ذلك يحصل بالكثرة 11، لا بالغلبة، والرخصة لا تثبت إلا بالغلبة كما في الصورة السابقة في الإنصدام بالأرض، هذا على هذا الوجه متجه، وأما على الوجه الذي ذكره، والسياقة التي ساقها فهو متهافت

لاشتماله على إثبات الفرق بين الصورتين في الندور، ثم الحاق إحداهما بالأخرى، والجمع 1 لا يترتب على الفرق.
والله أعلم.
و 2 قال: "ولو استَرْسَلَ بنفسه، فأغراه فازداد عدواً ففي الحل وجهان:" ثم قال: "ويبنى عليه ما لو كان الإرسال من مسلم والأغراء من مجوسي، أو بالعكس لكن يظهر أثره في الملك" 3. فقوله: ("لكن 4 يظهر أثره في الملك") 5 سهو، أو سبق قلم، وإنما موضع ذكر هذا في المسألة التي بعدها وهي: "ما إذا أرسله المالك، وأغراه 6 أجنبي" 7 فأثر الخلاف في هذا لا يظهر في الحل، كما في المسألة الأولى، فإنه لا خلاف فيه في الحل 8 على ما لا يخفى، وإنما يظهر أثره في الملك في الصيد، وأنه للمالك، أو للأجنبي المغري 9 فعدل صاحب الكتاب في ذكره ذلك عن هذه المسألة إلى مسألة المجوسي، والخلاف في مسألة 10 المجوسي جارٍ في الحل كما في الأولى.
والله أعلم.

قوله: "وإذا رمى سهماً يقصر عن الصيد فساعدته ريح من ورائه فأصاب حل" 1. هذا فيه نظر، كما قال شيخه 2، ولكن 3 الحل مقطوع به من غير ذكر خلاف في كتاب الفوراني 4 و"بحر المذهب" 5 و"التهذيب" 6 والله أعلم.
قوله: " 7 المتعلق الثاني: جنس الحيوان" 8. هذا يَحْوِج إلى تكلف 9 في توجيهه مع كونه قد قال: "لو رمى إلى شيء ظنه حجراً، فإذا هو صيد فهو حلال؛ لأنه لم يقصد حيواناً، وإن كان ذلك في نفس الأمر حيواناً؛ لأن القصد يتبع العلم، أو الظن" 10. فكان ينبغي أن يقول: قصد مرميّ 11، أو قصد شخص.

وقوله: "يجيل سيفَهُ" 1 بالجيم، ومعناه يدير سيفه، والأَجَالة الأدارة 2. والله أعلم.
السِّرْب من الظِّباَء، ونحوها من الوحوش 3، هو بكسر السين المهملة 4، والسَّرْبُ من الإبل ونحوها من الماشية بفتح السين، وإسكان الراء 5. وذكر فيما إذا رمى من السَّرْبُ واحداً لا بعينه فأصابه 6 أنه يحل، وقال: "أما القصاص في مثل هذه الصورة، فيسقط على رأي للشبهة" 7 وقد قطع في القسم الثاني من كتاب الجراح 8، في مسألة المنجنيق بسقوط 9 القصاص، فيما إذا قصد الرماة 10 بالمنجنيق واحداً لا بعينه، وكذا في المكره على قتل أحد الرجلين، وكان في النفس شيء من نقله الخلاف ها هنا حتى وقفت على نقل صاحب "التتمة" 11 وجهين في وجوب القصاص، فيما إذا رمى قاصداً أحد

لا بعينه، أو واحداً لا بعينه من جماعة يراهم 1. والله أعلم.
(قوله: "يفرق في الثالث بين أن يصيب ظبيةً من هذا السِّرْب، أو من غيره" 2. شرط شيخه 3 فيه، أن يكون 4 قد 5 رأها لما رمى، والله أعلم) 6. قوله: "لو أصاب الصيد فمات بصدمة 7 لم يحل" 8 يعني به ما إذا كانت الصدمة مذفقة.
والله أعلم.
قوله: "إبطال مَنَعَة الصيد" 9 المَنَعَةَ بفتح النون على مثال شجرة، وهي القوة المانعة 10 والله أعلم.
قوله: "الأسباب التي تقيد الصيد" 11.

فقوله: "تقيد" هو بالقاف أي تضبطه، وتمسكه، وفيه إشعار بأن ما أطلقه من دخول الصيد داره، و 1 تعشيش الطائر في داره ليس على إطلاقه، بل صورته ما ذكره شيخه 2، أو نحوه، وهي ما إذا دخلت ظبية داره فأغلق الباب عليها وفاقاً أي من غير شعور منه 3 بالظبية، وقصد لها، وأما 4 إذا عشش الطائر في داره، وباض وفرّخ فهل يملك بذلك بيضه وفرخه؟ 5 والله أعلم.
ذكر فيما إذا أحرز الصيد وجهين في زوال ملكه بذلك ثم قال: "ولو أعرض عن كسرة خبز فأخذها غيره، فهل يملكها؟ فيه وجهان مرتبان وأولى بأن لا يملك" 6. لك أن تقول: هذا الخلاف هو في حصول الملك للآخذ، فكيف يترتب على الخلاف في زوال الملك 7 هناك؟.
و 8 جوابه: أن الخلاف في حصول الملك يتضمن الخلاف في زوال الملك؛ لأن 9 من قال: يحصل الملك لآخذ الكسرة، فقد قال: بزوال ملك المعرض 10.

ثم اعلم، أنه وإن لم يحصل الملك فظاهر المذهب حصول الإباحة بذلك 1، وكذلك لُقَاطُ السنابل المحكي عن جماعة من الصالحين من هذا القبيل 2. والله أعلم.
قوله: "إذا اختلط حمام 3 برج مملوك بحمام برج آخرٍ، وعسر التمييز" 4 ينبغي أن يقرأ "برج آخرٍ" بغير تنوين على إضافة برج إلى آخر.
وقوله: "وعَسُرَ التَّمِييزُ" 5 عبارة شيخه 6 أيضاً.
والصواب عبارة غيرهما 7 وهي: "لا يمكنه التمييز".
وقوله: "وكانا يعلمان العدد و 8 القيمة" 9. وقع في النسخ "أو القيمة" بحرف "أو" وصوابه، والقيمة (بحرف الواو؛ لأن العدد وحده لا يمكن التوزيع عليه على ما لا يخفى، ثم إنما ذكر العدد مع

القيمة) 1 مع أن القيمة عليها الاعتماد في التوزيع، لأن معرفة القيمة تقع كثيرا في مثل هذه 2 الواقعة مرتبطةً بمعرفة العدد مثل أن يعلما 3 أن لأحدهما خمسين حمامة، وللآخر مائة، وقيمة كل حمامة درهم مثلاً.
والله أعلم.
وقوله: "وإن تصالحا على شيء صح البيع، واحتمل الجهل بقدر المبيع" 4 يعني به البيع 5 الذي تضمنه الصلح، لأن هذا الصلح بيع في الحقيقة.
والله أعلم.
قوله: "قال: أبو الطيب بن سلمة، ما ذكره القفال صالح؛ لأن يجعله 6 أصلاً للقسمة" 7.

هذا عجيب فإن أبا الطيب بن سلمة 1، قبل القفال 2 بمدة، ثم ما حكاه عن القفال 3 قد حكى غيره عنه غيره 4 5 والله أعلم.
وقوله: "فتبسط الأجزاء أحاداً 6 " (عبارة غير مرضية، وإنما يقال: تبسط الأحاد أجزاءً أو يجعل الأجزاء أحاداً.
والله أعلم) 7. قوله: في الوجه الخامس الذي اختاره شيخه 8 "وهذا أيضاً لا يخلو عن محال، ولكنه أقرب" 9 فالمحال الذي فيه كونه أسقط أرش جناية الثاني؛ لأنها صارت نفساً، ولم يسقط أرش جناية الأول مع أنها صارت نفساً والله أعلم.

ثم من العجب، أنه وشيخه تركا وجهاً سادساً مشهوراً، مذكوراً 1 في طريقتي العراق وخراسان 2، وهو الأقرب و 3 الأصح عند الشيخ أبي حامد 4 الإسفرايني 5، وصاحب المهذب 6 وصاحب البحر 7، وغيرهم 8. وقال صاحب الشامل 9 فيه: قال أصحابنا: هو أصح الطرق، وهو ما صار إليه أبو علي ابن خيران، من أنه تضم قيمته عند جناية الأول، وهي عشرة إلى قيمته عند جناية الثاني، وهي تسعة، فيكون ذلك تسعة عشر، ثم نقسم العشرة التي هي كمال القيمة على التسعة عشر، فما يخص عشرة منها يجب على الأول، وما يخص تسعة على الثاني، فهذا فيه الوفاء بإدراج أرش الجناية في بدل النفس، وإيجاب كمال القيمة من غير زيادة عليها 10، ولا نقصان، ومن غير تسوية بين الجنايتين 11.

قال الشارح رحمه الله: غير أن فيه تغريم الأول أكثر من نصف القيمة مع أنه لم يُتْلف إلا 1 النصف وتغريم الثاني أكثر من نصف قيمته حالة 2 جنايته، وهو محذور أيضاً، ولكنه أقرب، وأقل من المحاذر 3 الواقعة في الوجوه الأخر.
وإذا لم يكن بد من مخالفة النظائر، والقواعد لاختصاص الواقعة بما يقطعها عنها، فالاقتصار في ذلك على الأقل متعين.
والله أعلم.
شرح ما ذكره من استدراك صاحب "التقريب" 4 أنه حيث يختص الثاني بالضمان إذا كانت قيمة الصيد المزمن عند جنايته تسعة، فقد قالوا: عليه جميع التسعة من حيث إن الإفساد حصل 5 بجنايته، وقيمته عند جنايته 6 تسعة، وجراحة الأول إصلاح فلا يضاف إليها شيءٌ، فاستدرك صاحب "التقريب" 7 عليهم، وصار إلى أنه تعتبر قيمته مذبوحاً، فإذا كانت 8 قيمته مذبوحاً ثمانية فالواجب على الثاني ثمانية ونصف، من 9 حيث إنه

يحسب شركة الأول في جهة الذبح، وإن لم يحتسب 1 في جهة الإفساد، وقد نقص بالذبح عن قيمته مزمنا حياً درهم، والأول المالك شريك له في الذبح لحصول الموت بجرحهما فيسقط نصف الدرهم لذلك عن الثاني.
والله أعلم.
قوله: "فيما إذا أصاب راميان صيداً معاً فالصيد بينهما، إن تساويا في التذفيف والإزمان (أو عدمه" 2. فقوله "أو عدمه" يوهم تساويهما في الملك عند عدم التذفيف والإزمان) 3 رأساً، ومعلوم أنه إذا لم يوجد تذفيف ولا إزمان لم يثبت ملك 4 وإنما أراد بقوله: "أو عدمه" أن لا يوجد من واحد منهما ما يستقل لو انفرد بالتذفيف أو الإزمان، ويوجد التذفيف أو الإزمان بمجموع فعلهما، غير أن العبارة قاصرة عن المراد جداً.
والله أعلم.
قوله: "فيما إذا وقع التردد في أن الإزمان حصل بهما، أو بأحدهما.
وعلى تقدير أن يكون بأحدهما فبفعل من منهما فالصيد بينهما، ولكن لا بد أن يستحل أحدهما الآخر تباعداً من الشبهة" 5.

كان ينبغي أن يقول: "لا بد منه في التباعد من الشبهة، أولا يقول: لا بد، ويقول: يستحب أن يستحل، لأنه بعد الحكم ظاهراً بكونه بينهما 1، لا يقال: لا بد من الإستحلال 2. والله أعلم.
قوله: "كما في مسألة الإنماء" 3. هي التي يروي فيها عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: " (كل ما أَصْميْتَ ودع ما أَنْميتَ" 4 فالإنماء: أن تصيب الصيد ثم يغيب عن بصرك، ثم) 5 تدركه ميتاً 6. والإصماء: أن يأخذ الكلب الصيد مثلاً وأنت تراه وتلحقه وقد قتله 7 8 والله أعلم.

قوله: "فيما إذا ترتب الجرحان، وحصل الإزمان بهما قال: الصيدلاني الصيد 1 بينهما" 2 إنما ذكره الصيدلاني 3 قولاً مخرجاً.
والله أعلم.

ومن كتاب الضحايا

حديث (عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم) 1 حديث غير معروف، ولا ثابت فيما علمناه 2. والله أعلم.
وقد قال شيخه 3 في تفسيره، قيل: تهيأ مراكب للمضحين 4 يوم القيامة.
وقيل: المراد أن التضحية بها تسهل الجواز على الصراط.
والله أعلم.
ما احتج به في سرّ استحباب، أن لا يزيل شعره وظفره في العشر من حديث: (كبّر 5 ضحيتك يعتق الله بكل جزء منها جزءاً منك من النار) 6. حديث غير معروف لم نجد له سنداً يثبت به 7، وفي حكم المسألة حديث صريح

صحيح 1، وهو ما روينا في صحيح مسلم 2 عن أم سلمة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا دخل العَشر، وعنده أُضحية يريد أن يضحِّي فلا يأخذنّ شعراً، ولا يقلمنَّ ظفراً) وقد روي أيضاً بغير هذا اللفظ، (وإنما أوردته بهذا اللفظ) 3 لدلالته على أن الضحية غير واجبة 4 والله أعلم.
حديث (أربع لا تجزئ في الأضاحي) 5 رواه البراء بن عازب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجة 6، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.
والله أعلم.

قوله: "لا تُنْقِي" بضم التاء وإسكان النون، وكسر القاف (من النِّقْي بكسر النون وإسكان القاف) 1 وهو مخ العظام 2، وقيل 3: هو الشحم 4، أي التي لا 5 يوجد فيها شحم، أو التي لا مخ في عظامها.
والله أعلم.
قوله: "نهى عن الثَّوْلاء" 6 لم أجده ثابتاً 7، وذكر الجوهري اللغوي 8 أن الثَّول بالفتح جنون يصيب الشاةَ، فلا تتبع الغنم، وتستدير في مرعاها، يقال: شاة ثَولاء، وتيس أثوَل 9. والله أعلم.
قوله: "ما دامت ترى بالعينين، وإن كان عليهما سواد" 10 إنما يقال: في هذا عليهما 11 بياض، وكأنه أراد فيهما 12 سواد 13 أي ظلمة.
والله أعلم.

قوله: "وأما الشرقاء، والخرقاء، والمقابَلَة، والمدابرة، فقد نهى عنها علي - رضي الله عنه -" 1. هذا فيه تقصير إذ جعله موقوفاً، وهو مرفوعاً، فقد روينا 2 في السنن الكبير 3 وغيره عن علي - رضي الله عنه - قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نَستشرِفَ العينَ، والأذن، وأن لا نضحِّي بمقَابَلَةٍ، ولا مدَابرَةٍ، ولا شرقاء، ولا خرقاءَ) أخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة 4، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
والمقَابَلة، والمدابرة: بفتح الباء (فالمقابلة) 5: التي قطع مقدم أذنيها فِلْقةً 6 وتدلت في مقابلة الأذن ومن مقدمه.

والمدابرة: التي قطع من دبر أذنها، أي مؤخرها فلقة وتدلت منه وتلك الفلقة تسمى الإقبالة، والإدبارة 1. والخرقاء: من الغنم التي في أذنها خَرْق، وهو ثَقْبٌ مستدير 2. والشرقاء: التي شَرَق أذنها، أي شقّ، وعن الشافعي أنها مشقوقة الأذن باثنين طولاً 3. والله أعلم.
قوله: "ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المصلومة، والمستأصلة 4 " 5. أخرج هذا الحديث أبو داود في سننه 6 من حديث لعتبة بن عبد السلمي 7 في الضحايا، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُصْفَرَّة، والمُستأصلة) وفي حديثه "أن المُصْفرة: هو التي تستأصل أذنها حتى يبدو 8

سماخها 1. والمستأصلة [التي استؤصل] 2 قرنها من أصله" 3. وقوله: "المصلومة" معناه أيضاً: المستأصلة الأذن 4. والمصفرَّة: هي بضم الميم وفتح الفاء، وقيل: سميت بذلك؛ لأن صماخها صَفِرَ من الأذن، أي خلا 5. والله أعلم.
قوله في الأذن: "إذا كان صغيراً في الخلقة جاز، وإن كانت سكَّاءَ فلا" 6. أراد بالسكّاء التي لا أذن لها، وهو صحيح من حيث اللغة، فإنه مشترك، يقال ذلك لصغيرة 7 الأذنين، ويقال أيضاً: للتي لا أذن لها 8. والله أعلم.
قوله في تناثر الأسنان: "إذ لا يؤثر في اللحم" 9. يفهم منه أنه لو أثر في اللحم بأن أفضى إلى عجف 10 بيّنٍ منع 11، وقد

صرح بذلك شيخه 1. والله أعلم.
ما ذكره من تضحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه، وعن أمته 2 ثابت من حديث جابر وغيره، أخرجه أبو داود، وغيره 3. والله أعلم.
وما ذكره من حديث (لدم عَفْرَاء أحبّ عند الله من دم سوداوين) 4.

رويناه في السنن الكبير 1 من حديث أبي هريرة 2، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (دم عفراء 3 أحبّ إلى الله من دم سوداوين) وروي موقوفاً عن أبي هريرة من قوله (لدم بيضاء 4 أحب إلى الله من دم سوداوين) 5 وذكر البخاري أنه لا يصح رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله أعلم.
قوله: "وفي منذورات دماء الحج خلاف" 6 (تخصيصه ذلك بمنذورات دماء 7 الحج) 8 ليس في "البسيط" 9 و"النهاية" 10 وهو غير مخصوص بذلك بل لو قال: لله عليّ أن أضحي بشاةٍ فهل

فصول الكتاب · 14 فصل · 641 صفحة
جارٍ التحميل