شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيصفحات 447-39

لم تكن هذه كذات الوليين فتكون للأول إذا دخل بها ولا تفوت بتلذذ الثاني عالمًا أم لا كما مر من تقييد المصنف بما إذا لم يدخل بها الأول قبل قلت لعل الفرق بينهما أنه لما عرض لها موجب الخيار قبل دخول الأول بها فلم يعتبر لحصول الخلل فيه بخلاف ذات الوليين إذا دخل بها الأول فإنه لم يحصل فيه خلل بخيار فلذا لم تفت بدخول الثاني ولو غير عالم (ولها إن أوقفها) الزوج عند الحاكم بحضرة عتقها (تأخير تنظر فيه) وتستشير بالاجتهاد وقال اللخمي استحسن تأخيرها ثلاثة أيام ونحوه للمازري قيل وهو ضعيف ولا نفقة لها زمن الإيقاف وإذا عتق العبد زمنه سقط خيارها، ولما أنهى الكلام على أركان النكاح الأربعة شرع في الكلام على الركن الخامس وهو الصداق وأخره لطول الكلام عليه فقال.
تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوّله فصل الصداق

شَرحُ الزُّرقاني عَبْد الباقي بن يُوسف بن أحْمَد بن محمَّد الزَّرَقاني المصْريُ المتوفى سَنة 1099 هـ على مُخْتَصر سَيْدي خَليل وَهُوَ الإمام ضَياء الدِّيْن خَليل بنْ إسحاق بن مُوسَى الجنْدي المَالكي المتوفى سَنة 776 هـ

ومعهُ الفَتح الربَّاني فِيما ذهل عَنه الزّرقاني وَهُو حَاشيَة العَلامَة محمَّد بن الحَسَن بن مَسعُود البناني المتوفى سَنة 1194 هـ

ضَبَطهُ وصحَّحَهُ وخرَّج آيَاته عَبد السَّلام محمَّد أمِين

الجُزءُ الرابع

تنبيه وضعنا "شَرح الزرقاني" في أعلى الصفَحات وضمنهُ نص "مختصر خَليل" بين قوسين مميزًا باللون الغَامِقُ، وَوَضعنا في أسفل الصّفحات "حاشية البنّاني" وفصَلنا بين الشرح والحاشية بخط

منشورات محمّد عَلي بيضون لنَشر كُتبِ السُّنة والجمَاعة دار الكتب العلمية بَيروت - لبنَان

دار الكتب العلمية جميع الحقوق محفوظة copyright All rights reserved Tous droits reserves  جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملًا أو مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على أسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيًّا.
Exclusive rights by dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-libanan No ppart of this publication may be translated, distroubuted in any form or by any means, or retrieval system, with out the prior written permission of puplisher.

Droits Exculusifs a Dar al -kotb al ilmiyah beyrouth - liban It est interdit a toute personne individuelle ou morale d editer sur cassette, disquette, C.D, ordinateur toute, sans i'autorisatin signee de i'editeure الطبعة الأولى 1422 هـ - 2002 م دار الكتب العلمية بيروت - لبنان رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت هاتف وفاكس: 364398 - 366135 - 378542 (9611) صندوق بريد: 9424 - 11 بيروت - لبنان dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-lebanan ramel al- zarif, bohtory st., melkart bldg.,1st floor tel.
&fax:00 (9611)37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 P.O.Box: 11 - 9424 Beirut-lebanon dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-libanan ramel al- zarif,Rue bohtory, Imm.
melkart,1ere etage tel.
&fax:00 (9611)37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 B.P.: 11 - 9424 Beyrouth-liban

بسم الله الرحمن الرحيم

فصل الصداق

مأخوذ من الصدق ضد الكذب لأن دخوله بينهما دليل على صدقهما ويسمى مهرًا وطولًا وأجرة ونفقة ونحلة أي الصداق في مقابلة البضع (كالثمن) في مقابلة السلعة إثباتًا ونفيًا فيشترط فيه كونه طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه معلومًا وفي موانعه كوقوعه بخمر ولو كانت الزوجة ذمية أو خنزير أو مجهول والتشبيه به في الجملة أو في الجواز وعدمه أو في الكيفية لا في القدر إذ الثمن يجوز أن يكون أقل من ربع دينار بخلاف الصداق ولأنه يغتفر فيه من يسير الغرر ما لا يغتفر في الثمن لجوازه بشورة وبصداق مثل كما يأتي ولا يجوز ذلك في المبيع فبينه وبين الثمن عموم وخصوص من وجه يجتمعان في ربع دينار  بسم الله الرحمن الرحيم

فصل الصداق بفتح الصاد وكسرها والأول أفصح ويقال صدقة بضم الدال وفتحها قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: 4] وقول ز أو في الجواز وعدمه لا في الحكم 1 الخ الذي رأيته في بعض النسخ لا في الكم وهو حسن ونحوه في خش ويدل عليه ما بعده وأما نسخة لا في الحكم فغير صحيحة لمعارضتها لما قبلها وقول ز واختلفا في كونها نحاسًا الخ أي اختلفا فيما سمياه في العقد ادعى أحدهما أنهما سميا ألف نصف فضة وادعى الآخر أنهما سميا نحاسًا فإن اتفقا في العقد على ألف نصف ولم يسميا نحاسًا ولا فضة فهو من مسألة المتيطي المذكورة بعد هذه وهذا هو الفرق بينهما وبه يسقط ما يأتي لز آخر المسودة تأمله وقول ز واختلفت رواجًا وصرفًا الخ اختلافها صرفًا من قبيل الاختلاف في القدر وقد بينه بعد وقول ز وأما الصداق فتعطى الخ يعني على أحد القولين الآتيين في قوله وفي شرط ذكر جنس الرقيق قولان انظر ح وقول ز قلت ما يأتي لم يقع بينهما لفظ الخ هذا الجواب غير صحيح والحق أن يقال ما للمتيطي لم يقع فيه نزاع بينهما وإنما وقع فيه الإجمال وعدم البيان كما تقدم.

وينفرد الثمن في أقل منه وينفرد الصداق بشورة وعدد من كابل ومع غرر يسير.
تنبيه: إذا اتفقا على وقوعه بألف نصف مثلًا واختلفا في كونها نحاسًا أو فضة فهو من الاختلاف في قدره وسيأتي أن القول للزوج بيمينه بعد بناء أو طلاق أو موت وقبله حلفًا وفسخ وإذا اتفقا على وقوعه بألف قرش ودينار ولم يسميا من أي القروش أو الدنانير الشريفية أو الإبراهيمية وسكتها متعددة في البلد واختلفت رواجًا وصرفًا كان الصداق وكذا البيع من السكة الغالبة رواجًا فإن لم تكن غالبة بل استوى رواج الجميع فسد البيع كما يأتي في بابه وأما الصداق فتعطى من كل سكة بنسبة عدد الكل فإن كانت سكتان أعطيت من كل سكة نصف صداقها أو ثلاثة فمن كل الثلث فتعطى الألف قرش ثلثها ريال وثلثها كلاب وثلثها بنادقة وهكذا انظر المتيطي قال د عن الطرر كمن تزوّج برقيق ولم يذكر حمرانًا ولا سودانًا بخلاف الوصية إذا لم يذكر جنس فيكون له السكة الجارية يوم التنفيذ اهـ. فإن قلت لم لم يكن ما مر عن المتيطي من الاختلاف في القدر أو الصفة الآتيين للمصنف كاختلافهما في الألف نصف كما تقدم قلت ما يأتي لم يقع بينهما لفظ اتفقا على وقوعه يحتمل دعوى كل وما هنا وقع منهما لفظ اتفقا على وقوعه يحتمل ما ادعاه كل منهما ولم يخصصه العرف بما يوافق دعوى أحدهما وإلا عمل به قاله عج ولا يقال الألف نصف اتفقا على وقوعه بها أيضًا واختلفا في كونها فضة أو فلوسًا فالقياس أن تعطى الألف نصف نصفها خمسمائة فضة ونصفها خمسمائة فلوسًا لأنا نقول ليس ثم نصف فلوس ذاتا مستقلة كذات النصف الفضة وأما لفظ قرش فله ذات واحدة اختلف صفتها بريال وكلب وبندقي وكذا شريفي له ذات واحدة اختلفت صفتها بشريفي وإبراهيمي وفيه شيء إذ ذات الألف نصف فلوس عوضها قدر معين من الفضة فهو من الاختلاف في القدر أيضًا ومثل لما يجوز كونه صداقًا ومبيعًا بقوله: (كعبد نختاره هي) لأنه داخل على أنها تختار في صداقها الأحسن فلا غرر وكذا المشتري (لا) يختاره (هو) أي الزوج أو البائع لدخولها ودخول المشتري على الغرر فعلم أنه يجوز البيع على عبد يختاره المشتري على الإلزام دون البائع وهو صحيح لأن الجنس واحد فليس من بيعتين في بيعة إذ ذاك في مختلف الجنس قاله د ويفيده قول المصنف عند الكلام على بيعتين في بيعة أو سلعتين مختلفتين إلا بجودة ورداءة وكذا يقال في النكاح والجواز مقيد فيهما بما إذا كان المختار منه مملوكًا للبائع والزوج ومتعددًا كما يفيده قوله تختاره هي وحاضرًا أو غائبًا ووصف  وقول ز وكذا شريفي الخ صوابه وكذا دينار يدل عليه ما بعده (كعبد تختاره هي لا هو) التفريق بين اختيارها واختياره مقيد بالعدد القليل وهو الثلاثة فأقل وهو مذهب ابن القاسم وأما العدد الكثير يختار منه رأسًا فيجوز اختيارها واختياره كما في البيع ونص نكاحها الأول من نكح امرأة على أحد عبديه أيهما شاء هو لم يجز كالبيع اهـ.

وإلا فسد (وضمانه) أي ضمان الصداق إذا ثبت هلاكه من الزوجة بالعقد الصحيح وبالقبض في النكاح الفاسد كالبيع فيهما وهذا ما لم يحصل طلاق قبل الدخول وإلا فسيأتي (وتلفه) بدعوى من هو بيده منهما من غير ثبوت كبيع الخيار فما يصدق فيه البائع والمشتري يصدق فيه الزوج والزوجة فلا يصدق الزوج فيما يغاب عليه ولم تقم له على تلفه بينة وكذا الزوجة إذا حصل طلاق قبل الدخول وتغرم له فإن قامت به أو كان مما لا يغاب عليه فمنهما إن حصل طلاق كما سيأتي وإن لم يحصل فمنهم وهل تطالب بالتجهيز من مالها قولان وبما صورنا به المصنف علم أنه يحمل ضمانه على صورة وتلفه على صورة حتى يتغايرا وإن كان سبب ضمانه تلفه (واستحقاقه) من يدها جميعه يوجب رجوعها عليه بقيمة المقوم المعين ولا يفسخ النكاح بخلاف البيع فيفسخ وبمثل المثل أو الموصوف أو مقومًا وبهذا يفارق النكاح البيع وهو أي النكاح من المسائل المستثناة بقوله في فصل الاستحقاق وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته إلا نكاحًا أي إذا استحق من المرأة صداقها فإنها ترجع بقيمة ما استحق من يدها إن كان معينًا لا بعوض ما خرج من يدها وهو البضع بخلاف البيع فيبطل باستحقاق جميعه فتشبيه المصنف بالبيع في ذلك فيه مسامحة وأورد على قوله واستحقاقه ما إذا علمًا بغصبه فإن النكاح يفسد كما يأتي في هذا الفصل ويجاب بأن لفظ استحقاقه يشعر بعدم علمهما قبل العقد بكونه مستحقًا للغير (وتعييبه) أي اطلاعها على عيب قديم فيه يوجب خيارها في التماسك به أورده وترجع بقيمته أو مثله إن كان مقومًا موصوفًا وإلا فبمثله كما أنها ترجع بمثل المثلى على ما مر في بيان الاستحقاق من غير فرق وكما نص عليه في باب الصلح بقوله وإن رد مقوم بعيب رجع بقيمته كنكاح اهـ.  فالمشتري يجوز له الاختيار مطلقًا والبائع يمنع منه في القليل وهو الثلاثة فأقل انظر طفى ثم في التفريق بين اختياره واختيارها بحث لأن كل من يختار منهما فإنما يختار الأرفع لنفسه فانظره (وضمانه وتلفه الخ) كلام المصنف إذا لم يقع طلاق ولا فسخ قبل الدخول وإلا فسيتكلم عليه خلافًا لإدخال ز ذلك هنا وفي تشبيه المصنف ضمانه بالبيع مسامحة فإن البائع إذا ادعى تلف ما يغاب عليه ولم تقم له بينة يخير المشتري بين الفسخ وعدمه كما يأتي في قوله وخير مشتر إن غيب أو عيب وهنا لا خيار للزوجة في الفسخ بل ترجع بقيمته أو مثله فالتشبيه في مطلق الرجوع وقوله وتلفه يغني عنه قوله وضمانه لأن الضمان مسبب عن التلف فحقه أن لو قال وضمانه إن تلف كالبيع وجواب ز وغيره يحمل ضمانه على ما إذا قامت البينة وتلفه على ما إذا لم تقم عمل باليد وكان بعض أصحاب غ في هذا المحل يقول الفقه ظاهر وكلام خليل لا يمس (وتعييبه) قول ز وترجع بقيمته ومثله إن كان مقومًا موصوفًا وإلا فبمثله الخ في هذه العبارة خلل ظاهر وصوابه وترجع بقيمته إن كان مقومًا غير موصوف وإلا فبمثله أي وإلا يكن مقومًا بل مثليًّا أو كان مقومًا موصوفًا فإنها ترجع بمثله وهو ظاهر والقيمة قال ابن يونس يوم عقد النكاح عبد الحق لم يجعلوا النكاح كالبيع بفسخ إذا استحقت السلعة أو ردت بعيب ولم تفت لأن عقد النكاح قد تقررت فيه الموارثة ووجبت فيه الحرمة على الآباء والأبناء فلم ينبغ فسخه والبيوع لا ضرر في فسخها في قيام السلعة فيفترقان اهـ.

ويقيد قوله كنكاح بما إذا كان المقوم معينًا وإلا فترجع بمثله لما علمت من أنها ترجع في استحقاقه أو تعييبه بمثل المثلى ومثل المقوم الموصوف لا المعين فبقيمته وقوله: (أو بعضه) يرجع لهما أي استحقاق بعضه أو تعييب بعضه فإن الحكم مستوفيهما وهو بالنصب أو بالجر مراعاة لمحل الضمير أو للفظه في قوله وتعييبه لأنه مصدر مضاف لمفعوله فمحل الضمير نصب ولفظه مجرور (كالبيع) خبر عن قوله وضمانه وما عطف عليه على تسامح في بعضها كما تبين لك مما قررناه وبعضهم يجب على التسامح في مثله بأن التشبيه في مطلق الرجوع وهو تقرير للتسامح فيفصل في تلف بعضه التفصيل المتقدم في تلف كله وأما استحقاق البعض أو تعييبه فالتشبيه باستحقاق بعض المبيع أو تعييب بعضه إنما هو في الجملة كما مر لأنه يجوز للزوجة التمسك بأقل استحق أكثره إذا كان معينًا وترجع بقيمة المستحق ولها رد الباقي وترجع بقيمة جميع المقوم أو مثل المثلى والمعيب كذلك بخلاف البيع فيحرم التمسك بأقل استحق أكثره كما سيذكره المصنف في بابه والفرق أنها إذا تمسكت بالباقي في النكاح ورجعت بقيمة المستحق أو المتعيب يصير صداقها عقارًا ومالًا فلا جهل وإذا تمسك في البيع فإنما يرجع له بعض ثمنه ومناب المستحق أو المتعيب من الثمن مجهول فيلزم جهل ثمن ما تمسك به هذا كله إذا وقع الاستحقاق في معين كما علمت فإن وقع في شائع فلها الخيار أيضًا حيث لا يقسم أو يقسم بضرر أو كثيرًا وهو ما زاد على الثلث بين الرد والتماسك وأما إذا كان المستحق الثلث فدون ولا ضرر في قسمه فلا خيار لها وإنما لها عوضه ويلزمها الباقي والبيع مسًّا وللنكاح في هذين لأن تمسكه بالمبيع وأخذ بعضه ليس فيه جهل ثمن ولا مثمن بخلاف المعين كما مر (وإن وقع) النكاح (بقلة خل) معينة حاضرة مطينة (فإذا هي خمر فمثله) أي: مثل الخل لتذكير الضمير لا مثل الخمر لأن الأصح في الخمرة تأنيثها وتأنيث ضميرها ولأنها غير صداق شرعي أي يثبت النكاح ويجب مثل الخل كمن تزوجت بمهر فوجدت به عيبًا فلها مثله غير معيب إن وجد وإلا فقيمته وفي البيع يفسخ حيث وقع البيع على عينه وعكس المصنف إن وقع بقلة خمر فإذا هي خل يثبت أيضًا النكاح لكن إن رضياه بخلاف ناكح امرأة على أنها في العدة وظهر انقضاؤها فيثبت ولا خيار لواحد منهما والفرق أن عصمة المعتدة هي العين المشتراة وإنما ظن تعلق حق الله بها فبان خلافه وفي الأولى هي تقول لم أشتر خلًا إن كرهت وهو يقول لم أبع منك خلًا إن كره ففرق بين ما يعتقدان أنه حرام لعينه وبين ما يعتقدان أن حرمته لأمر عارض ثم ذكر مسائل أربعًا  من أبي الحسن رحمه الله تعالى (أو بعضه كالبيع) قول ز فإن وقع في شائع فلها الخيار إلى قوله بين الرد والتماسك الخ ليس المراد رد النكاح والتماسك به بل مراده الخيار في التماسك بالباقي أو رده وأخذ قيمة الجميع قال في المدونة إن استحق من الدار المهر ما فيه ضرر فلها حبسها وأخذ قيمة ما استحق ورد بقيمتها وأخذ قيمتها اهـ.

كالمستثناة من قوله كالثمن لعدم صحة كون شيء منها ثمنًا فقال (وجاز) النكاح (بشورة) معروفة لحضرية أو بدوية وهي بالفتح متاعب البيت وبالضم الجمال (و) على (عدد) محصور كعشرة (من كابل) وبقر وغنم ولو في الذمة وغير موصوف في الجميع ونص عليه لأنه يتوهم فيه المنع لكثرة الغرر فالواحد من كابل أولى بالجواز (أو) على عدد كذلك من (رقيق) وأما عدد من شجر فلا يجوز النكاح به إلا إن كانت معينة أي وموضعها بملكه قاله ابن عبد السلام فيمنع بالموصوفة في الذمة لا في ملكه لأن وصفها يستدعي وصف مكانها فيؤدي إلى السلم في المعين كما ذكروه في منع الصداق على بيت يبنيه لها ببقعة غير ملكه وأما بملكه فيجوز فقوله فيما يأتي أو بدار مضمونة مقيد بما إذا لم يصفها أو وصفها وهي في غير ملكه وإلا جاز كما أشار إليه صر وقول أنت هنا ولو تزوجها على عرصة معينة يبنيها لها ببناء تواصفاه بينهما جاز اهـ. مفيد بما هي في ملكه كما في الشارح وق (و) جاز النكاح على (صداق مثل ولها) في المسائل الأربع لا الأخيرة فقط (الوسط) من شورة مثلها في حضر لحضرية وبدو لبدوية وعدد كابل ورقيق في سن يتناكح به الناس ولا ينظر لكسب البلد على الأصح ومن صداق مثل يرغب به فيها كما يأتي ويكون الوسط من ذلك كله (حالًا) وقول د. لها الوسط ويعلم ذلك بالقيمة ابن القاسم وتكون القيمة يوم عقد النكاح لا يتأتى مع كون المراد الوسط في السنن كما في التهذيب فلعل ما في د عن ابن القاسم في غير التهذيب أو مع اعتبار كسب البلد قاله عج ثم وسط الأسنان يكون منه الجيد والرديء والمتوسط فيراعى الوسط في ذلك فيكون لها وسط الوسط من الأسنان لا أعلى الوسط ولا أدناه  بنقل ابن عرفة (وعدد من كابل) قول ز وغير موصوف في الجميع الخ على هذا حمل طفى كلام المصنف رحمه الله قائلًا إنه المتوهم وهو فرض المدونة وابن الحاجب وغيرهما أما الموصوف فلا توهم فيه اهـ. قلت وكذا الموصوف يتوهم منعه من حيث فيه السلم الحال (وصدق مثل) المتيطي يجوز النكاح على صداق المثل فيجب بالعقد ويجب نصفه بالطلاق قبل البناء وجميعه بالموت إلا أن يتفقا على شيء فيرجع الحكم إليه اهـ. (ولها الوسط حالًا) قال في التهذيب وعليه الوسط من الأسنان قال في ضيح وفي المدونة الأصلية وعليه الوسط من ذلك فقيل معناه وسط ما يتناكح به الناس فلا ينظر إلى كسب البلد وقيل وسط من الأسنان من كسب البلد اهـ. وكلام المصنف رحمه الله تعالى محتمل لهما وعلى الثاني حمله جد عج في حاشيته وتصحيح ز الأول ينظر من أين وقوله حالًا لا خصوصية لهذه المسائل به بل كل صداق وقع على السكت حمل على الحلول كما يأتي في قوله أو لم يقيد الأجل وفائدته دفع توهم الفساد

(وفي شرط ذكر جنس) أي صنف بدليل إضافته إلى (الرقيق) إذ هو صنف من الإنسان الواقع الرقيق صداقًا من كونه من حمر أو بيض أو سود تقليلًا للغرر وهو قول سحنون وإن لم يذكر فسد النكاح قبل البناء وثبت بعده بوسط ذلك الصنف قاله ابن عرفة وعدم شرطه وهو قول ابن المواز قال ولها أغلب المصنفين بالبلد من السود والحمر فإن استويا أعطيت النصف من كل منهما فإن كانت الأصناف ثلاثة أعطيت من وسط كل صنف ثلثه وهكذا (قولان) وبما ذكرنا أن المراد بجنس الرقيق صنفه علم منعه بجنس أعم كثوب أو بحيوان أو عرض ولم يعين من أي الحيوان أو العرض أو الثياب كما لابن عرفة فهو فاسد لصداقه يفسخ قبل البناء ويثبت بعد بمهر المثل وإضافة المصنف الجنس للرقيق يشعر بجوازه بثوب قطن أو كتان أو حرير وإن لم يذكر صنفه وهو كذلك كما في المدوّنة وشرحها لأنه أسهل اختلافًا من صنف الرقيق ولها الوسط مما أضيف له إن كان وإلا فالأغلب ثم إن وقع التنصيص على ذكور أو إناث من أي صنف كان اتبع (و) تعطى (الإناث منه) أي من الجنس كما للشارح رقيقًا أو غيره دون المذكور (إن أطلق) وجعل د ضمير منه للرقيق قال هذا مقتضى كلامهم إذ للنساء غرض في الإناث للدخول عليهن ونحو ذلك وعلى هذا فلا يقضي بالإناث من غير الرقيق حيث الإطلاق اهـ. (ولا عهدة) أي ليس للمرأة على الزوج عهدة في الرقيق المنكح به لا ثلاثًا ولا سنة كما سيأتي في بيع الخيار ولو مشترطة أو جرى بها عرف كما هو ظاهر حلولو وأما عهدة الإسلام وهي درك المبيع من عيب أو استحقاق فلا بد منها وبه يعلم ما في كلام الشارح  لو وقع السكوت (وفي شرط ذكر جنس الرقيق قولان) يؤخذ من ابن عرفة أن الثاني هو المشهور وهو ظاهر المدونة قلت وكذا ذكر أبو الحسن أن ظاهر نقل ابن يونس واللخمي إن قول سحنون خلاف مذهب المدونة فلو اقتصر المصنف رحمه الله تعالى على قوله وعددًا من كابل كان أولى ويؤخذ منه أيضًا أن القول الأول وهو قول سحنون ليس على إطلاقه كما عند المصنف بل مقيد بما إذا لم يكن للنكاح جنس معتاد وإلا فيجوز ولا خصوصية للرقيق بذلك وقد أتى ابن عرفة بعبارة عامة انظر طفى وقول ز وثبت بعده بوسط ذلك الصنف الخ المراد بالصنف في كلامه الرقيق مثلًا لأن الفرض أنه لم يذكر صنفًا خاصًّا من أصنافه ثم ما ذكره فيه نظر لما في ق عن سحنون من أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل وقد ذكرهما خش قولين انظره وقول ز وإضافة المصنف الجنس للرقيق يشعر بجوازه بثوب قطن الخ أي من غير خلاف وفيه نظر بل كلام ابن عرفة يفيد أنه لا فرق بين الرقيق وغيره في الخلاف المذكور كما لا فرق بين الحيوان والعروض في المنع إن ذكر الجنس العام فقط فوقوعه بثوب عام يفسخ قبل البناء كوقوعه بحيوان عام ووقوعه بثوب صوف أو كتان يأتي فيه الخلاف كوقوعه برقيق انظر طفى (والإناث منه) قول ز رقيقًا أو غيره الخ غير صحيح والصواب ما بعده إذ الرواية في الرقيق خاصة ويعمل في غيره بالعرف (ولا عهدة) قول ز ولو مشترطة الخ

وتبعه البساطي من أن المراد بالعهدة الضمان (و) جاز النكاح بصداق معلوم مؤجل كله أو بعضه (إلى الدخول) عليها (إن علم) الدخول أي وقته بالعادة عندهم كالنيل عند بعض فلاحي مصر والربيع عند أرباب الألبان والجذاذ عند أرباب الثمار فإن لم يعلم كالحاضرة فسد قبل البناء (أو) تزوجها بصداق (إلى الميسرة) للزوج بالفعل جاز (إن كان الزوج (مليًّا)) بالقوة كمن عنده سلعة يرصد بها الأسواق أو رزقة ونحوها فليس فيه اشتراط الشيء في نفسه فإن لم يكن مليًّا وقال إلى الميسرة فكمؤجل بمجهول وفي كون تأجيله إلى أن تطلبه المرأة كتأجيله بالميسرة المعلومة أو كتأجيله بموت أو فراق قولان الأول لابن القاسم والثاني لابن الماجشون وأصبغ (و) جاز أن يتزوجها (على هبة العبد) الذي في ملكه (لفلان) أو الصدقة به عليه ولا مهر لها غيره ابن عرفة وإن لم تملكه ولا وصل لها منه شيء اهـ. أي لأنه يقدر دخوله في ملكها ثم هبته أو صدقته ليصح النكاح فليس فيه دخول على إسقاطه قال د. انظر لو وهبه ثم طلقها هل ترد الهبة أو تكون له قيمته أي نصفها اهـ. وكتب عج بطرته ما نصه ومن خطه نقلت قوله أو تكون له قيمته هذا هو الموافق للنقل في مسألة عنق أبيها قال ق سمع عيسى بن القاسم عن مالك من تزوج على أن يعتق أباها فاشتراه وأعتقه ثم طلقها قبل البناء غرمت نصف قيمته وجاز عتقه وسيأتي قول المصنف وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق يومهما الخ إذ قوله وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق الخ يشمل ما صدرت هبته وعتقه عنها أو اشترطته على الزوج فتدخل مسألة المصنف هذه لأنها الواهبة والمعتقة في الحقيقة لكن في ق عنها عند قوله وعليها الخ ما ظاهره إن ذلك فيما صدر منها هبته وعتقه وذكر في الشامل ما يخالف ذلك اهـ. ما كتبه بطرة د (أو) أي وجاز عند مالك على أن (يعتق أباها) ونحوه كابنها وأخيها ممن يعتق عليها (عنها) والولاء لها (أو عن نفسه) والولاء له البساطي عتقه عن نفسه يستلزم تمليكها قبله أي ولذا صح وقوعه صداقًا فليس فيه دخول على إسقاطه وإن كان الولاء له فروعي أمر أن تقدير دخوله في ملكها فصح كونه صداقًا وتقدير ملكه إياه بعد ملكها فعتق وكان الولاء له ثم قال البساطي فإن قلت إذا استلزم العتق التمليك فعتق أبيها عنها يستلزم أنه ملكها إياه وبمجرد ملكها له عتق فلا عتق مترتب قلت الأمور العقلية تقع معًا فعتقه عنها وتمليكه لها وعتقه عليها وقعت معًا اهـ.  فيه نظر والصواب أن كلام المصنف رحمه الله في المعتادة فقط وأما المشترطة فيوفي بها ونحوه في خش وبه قرر ز نفسه قول المصنف في خيار البيوع لا في منكح به وعزاه لابن محرز (وعلى هبة العبد) الباجي وإن طلقها قبل البناء رجع في نصف العبد وإن فات بيد الموهوب تبعه بنصف قيمته ولا يتبع المرأة بشيء اهـ.

فإن طلقها قبل البناء غرمت له نصف قيمته كما مر قريبًا ولما كان الصداق كالثمن قال (ووجب تسليمه) أي تعجيله للزوجة أو وليها (إن تعين) كدار أو عبد أو ثوب بعينه أطاقت الوطء أم لا بلغ الزوج أم لا ويمنع تأخيره كما لا يجوز بيع معين يتأخر قبضه للغرر إذ لا يعلم على أي وجه يقبض لأنه يمكن هلاكه قبل قبضه وفسد النكاح لا إن عين وأجل بأجل معلوم قريب فيجوز كما يأتي للمصنف فلا منافاة بينه وبين ما ذكر هنا (وإلا) يكن الصداق معينًا بل مضمونًا وتنازعًا في التبدئة (فلها منع نفسها) وكره مالك تمكينها قبل قبض ربع دينار لحق الله (وإن معيبة) بعيب لا قيام له به بأن رضي به أو حدث بعد العقد (من الدخول) أي الخلوة بها (و) إن مكنت من الدخول فلها المنع من (الوطء بعده) أي الدخول وليس للزوج امتناع من دفعه ولو بلغت حد السياق لأن غايته الموت وهو موجب للتكميل بخلاف النفقة البالغة حده فساقطة كما يأتي لأنها في مقابلة الاستمتاع وهو من بالغته متعذر (و) لها منع نفسها من (السفر) معه إذا طلبها وغاية المنع من المذكورات (إلى تسليم ما حل) من المهر بالأصالة أو مؤجلًا فحل وإنما كان لها منع نفسها لأنها بائعة والبائع له منع سلعته حتى يقبض الثمن (لا بعد الوطء) أو التمكين منه وإن لم يحصل فليس لها حينئذ منع نفسها منه معسرًا أو موسرًا كما هو ظاهر كلامهم خلافًا لتقييد بعض عدم منعها نفسها من وطء ثان بما إذا كان موسرًا ولا منع لها أيضًا من سفره بها إن وطئ بالفعل وهو معسر لا إن مكنته ولم يفعل كما يفيده ابن عرفة ود وجمع وفي ح عن التوضيح والمدونة أنه كالوطء ثم إنما يسافر بها لبلد تجري فيها الأحكام وهو حر مأمون عليها والطريق مأمونة والبلد قريبة بحيث لا ينقطع خبرها عن  نقله ابن عرفة وبه تعلم ما في كلام ز من القصور (ووجب تسليمه إن تعين) علله في توضيحه بالغرر ونحوه في ز وهو يقتضي أن تعجيله حق لله تعالى وأن العقد يفسد بالتأخير وهذا إنما يأتي إذا وقع بشرط التأخير وأما إذا لم يشترط فالتعجيل حق لها ولها أن تؤخره به ونص المتيطية وما أصدقها من معين العروض والرقيق والحيوان والأصول فإن للمرأة أو من يلي عليها تعجيل قبض ذلك من يوم العقد ثم قال ولا يجوز النكاح باشتراط تأخير القبض فيه كما لا يجوز ذلك في البيوع اهـ. باختصار ونحوه في الجواهر فقوله فإن للمرأة أشار به إلى أن ذلك لها ولها التأخير وحكم بيع المعين هذا سبيله ولولا كلامه في ضيح لحمل قوله ووجب تسليمه على أنه يقضي للمرأة بذلك إن طلبته لا أنه يمنع تأخيره اهـ. من طفى باختصار (لا بعد الوطء) أجحف هنا ز ونص ما نقله في ضيح عن ابن عبد السلام وأما امتناعها من السفر معه قبل قبض صداقها فإنما يكون لها ذلك قبل الدخول اهـ. فجعل الدخول مسقطًا حقها من السفر فأحرى الوطء قال ح وقال في إرخاء الستور من المدونة وللزوج أن يظعن بزوجته من بلد إلى بلد وإن كرهت وينفق عليها وإن قالت حتى

أهلها ولا خبر أهلها عنها فالعبد لا سفر له بزوجته ولو أمة وتجري هذه الشروط فيما إذا سافر بها حال يسره أيضًا فلها الامتناع قبل الوطء حتى تقبض حال صداقها كما قال د عن ابن يونس إلا أن يسافر لبلد تأخذه فيها الأحكام إلى آخر ما مر (إلا أن يستحق) الصداق من يدها فلها الامتناع ولو بعد الوطء حتى تقبض عوضه لأن من حجتها أن تقول أنا مكنته حتى يتم لي فلم يتم (ولو لم يغرها على الأظهر) ولما قدم أن الزوجة تبدأ عند التنازع بقوله فلها منع نفسها أشار إلى مبادرة أحدهما بقوله (ومن بادر) من الزوجين بدفع ما في جهته حصلت بينهما منازعة أم لا (أجبر له الآخر) على تسليم ما في جهته حيث طلبه المبادر فإن بادرت بتسليم نفسها أجبر على دفع حال المهر أو بادر بدفع حاله أجبرت على تسليم نفسها بشرطين أشار لهما بقوله: (إن بلغ الزوج) الحلم على المشهور لا إطاقة الوطء فقط لعدم كمال لذتها بغير البالغ (وأمكن وطؤها) بلا حد سن بل يختلف باختلاف الأشخاص ولا تؤخر لبلوغ الاحتلام لأن من يمكن وطؤها يحصل بها كمال اللذة فكل من الشرطين شرط في المبادرة في جبر من امتنع من المبادرة للمبادر كان المبادر الزوج أو الزوجة فقوله إن بلغ الزوج أي طالبًا أو مطلوبًا وقوله وأمكن وطؤها أي طالبة أو مطلوبة وفي د إشارة لذلك وتوزيع الشيخ سالم الشرطين فيه نظر انظره في عج وكذا يجب عليها المبادرة إن لم يمكن وطؤها لمرض لم تبلغ فيه حد السياق كما في ق فالمريضة التي بلغته والصغيرة التي لا يمكن وطؤها سواء في أنه لا يجبر لهما الآخر ولا يجبران له كما  أخذ صداقي فإن كان بنى بها فله الخروج وتتبعه به دينًا ابن يونس يريد في عدمه وأما إن كان موسرًا فليس له الخروج بها حتى تأخذ صداقها وقاله أبو عمران اهـ. وقال عبد الحق بعد كلام أبي عمران وقال بعض شيوخنا من أهل بلدنا إن كان يخرج بها إلى بلد تجري فيه الأحكام ويوصل فيها إلى الحقوق فيخرج بها قبل أن يدفع إليها صداقها وإن كان يخرج بها إلى بلد لا تجري فيه الأحكام كما ذكرنا فلها أن لا تخرج حتى يدفع إليها صداقها اهـ. فقوله لا بعد الوطء يرجع للسفر كما يرجع لما قبله لكن هل له بعد الوطء السفر بها مطلقًا وهو ظاهر المدونة وابن عبد السلام وضيح أو يقيد بكونه عديمًا وهو ما لابن يونس أو يقيد يكون السفر إلى بلد تجري فيه الأحكام وهو ما لبعض شيوخ عبد الحق انظره وبه تعلم أن ما للبساطي وقرر به خش من رجوع قوله لا بعد الوطء لما قبل السفر فقط وإن لها الامتناع من السفر معه ولو بعد الوطء غير صحيح.
(إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها) أبو الحسن رحمه الله فإن كان الصداق مضمونًا لم تستحق قبضه إلا إن كان الزوج بالغًا وهي في سن من يبني بها وإنما يستحق قبض الثمن عند قبض المثمون إلا أنه يعجله قبل الابتناء بقدر ما تتشور به اهـ. وقول ز وكذا يجب عليها إلى قوله لمرض الخ لو أخر هذا إلى قول المصنف وللمرض

سيذكر في المصنف (وتميهل) الزوجة عن الدخول ولو بادر الزوج بدفع ما حل (سنة) أي تجاب لأمها لها (إن اشترطت) أي اشترطها أهلها على الزوج في العقد لاستمتاع بها (لتغربة) عنهم بغين معجمة فراء مهملة فموحدة (أو صغر) غير مانع عن جماعها بدليل ما بعده وهذا كالمستثنى من قوله ومن بادر الخ والظاهر لا نفقة لها كالتي بعدها (وإلا) بأن لم تشترط بأن وقع ذكرها بعد العقد أو كانت لا لتغربة أو صغر (بطل) ذلك الإمهال (لا) إن اشترط (أكثر) من سنة فإنه يبطل أي جميع ما اشترط كما هو مذهب المدونة مع صحة النكاح قطعًا لا الزائد عن سنة فقط (و) تمهل (للمرض) بها (والصغر) لها الحاصلين قبل البناء (المانعين عن الجماع) لانقضائهما وإن زاد عن سنة وإن لم يشترط فيهما وتبع فيما ذكر ابن الحاجب والذي في المدونة أنها لا تمهل في المرض إلا إذا بلغت حد السياق  والصغر المانعين للجماع لأنه مقابله وذلك محله كما يأتي له (وتمهل سنة إن اشترطت) استشكل بعض الشيوخ هذا بأنه شرط غير معلق عليه طلاق ولا عتق وكل ما كان كذلك فإنه لا يلزم كما تقدم أي من الشروط التي لا يقتضيها العقد وفي كلام ابن رشد في سماع أصبغ ما يشير إلى جوابه ونصه ولما كان البناء قد يحكم بتأخيره إذا دعت إليه الزوجة وإن لم يشترط ألزم مالك الشرط فيما قرب وهو السنة لأنها حد في أنواع من العلم كالعنين والجراح والعهدة اهـ. (وللمرض والصغر) يغني عن ذكر الصغر والمرض على ما قيده به قوله قبل وأمكن وطؤها الخ وقول ز والذي في المدونة الخ تبع في الاعتراض على المصنف ح ونصه وأما إمهال الزوجة للمرض إذا طلبته فذكره المصنف وابن الحاجب ولم ينص عليه في المدونة ولا ابن عرفة وإنما نص فيها على أن المريضة مرضًا يمنع الجماع إذا دعت الزوج إلى البناء والنفقة لزمه ذلك قال فيها ومن دعته زوجته إلى البناء والنفقة وأحدهما مريض لا يقدر معه على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل إلا أن يكون مرضًا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك اهـ. ثم قال ح ولم أطلع الآن على من نص عليه فتأمله اهـ. باختصار واعترضه طفى بأمرين أحدهما أنه قصور لنقل المتيطي عن سحنون لا يلزمه الدخول إذا كان مرضًا لا منفعة له فيها معه وهي كالصغيرة اهـ. قلت وفيه نظر فإن الذي لم يطلع عليه ح هو إمهال الزوجة إذا طلبته لمرضها كما عند المصنف وليست هذه هي مسألة المتيطي فلا قصور في كلامه إلا أن يثبت أن كل ما يمهل فيه أحدهما يمهل فيه الآخر الأمر الثاني أن اعتراضه بكلام المدونة اغترار منه بلفظ التهذيب ونص الأم قال مالك إن كان مريضًا مرضًا يقدر معه على الجماع فيه لزمت النفقة قلت إن مرضت مرضًا لا يقدر فيه الزوج على وطئها قال بلغني عن مالك رحمه الله ممن أثق به لها دعاؤه للبناء إلا أن تكون في السياق ولم أسمعه منه عياض ظاهره الخلاف لشرطه أوّلًا إمكان الوطء وعدمه ثانيًا وعليه حمل اللخمي وحملها غير واحد من المختصرين على الوفاق اهـ. فالمؤلف ومتبوعاه لم يخالفوا المدونة بل تبعوا اللخمي في حمل الكلام الذي بلغ ابن القاسم على الخلاف اهـ.

وقد يقال ما ذكره المصنف وابن الحاجب هو معنى ما في المدونة ومرضه البالغ حده كمرضها (و) تمهل (قدر ما) أي زمن (يهيىء) مضارع بزنة اسم الفاعل (مثلها) فاعل (أمرها) مفعول من شراء ما تحتاجه من جهاز ونحوه وذلك يختلف باختلاف الناس فقرًا وغنى وكذا يمهل هو قدر ما يهيىء مثله أمره ولا نفقة لها في قدر تهيئتها ولا في قدر تهيئته كما في النوادر فما يكتب في وثائق النكاح من نحو قوله وفرض لها في نظير نفقتها كل يوم كذا من يوم تاريخه لا عبرة به إذ لا يلزمه شيء من الفرض المذكور قبل دعائه للدخول بشرطه المذكور هنا إن لم يحكم به من يراه (إلا أن يحلف ليدخلن الليلة) فيقضي له به ارتكابًا لأخف الضررين وهذا مستثنى مما قبله بلصقه فقط وسواء مطله أبوها أو وليها بالدخول أم لا كان حلفه بطلاق أو عتق معين أو غيره أو باللهِ تعالى على ظاهر إطلاق المصنف تبعًا لبعضهم إذ حذف المتعلق يؤذن بالعموم وكذا أطلق البرزلي وقيده بعضهم بالحلف بطلاق أو عتق وبمطل الأب كما في تت عن ابن عرفة وغ وأما حلف الزوجة فلا يعتبر حلفت على الدخول أو على عدمه وحدها أو مع الزوج وإنما لم يجبر إذا حلفت هي لأن الحق له ولا يقال مقتضى ومن بادر أجبر له الآخر أنه يجبر على الدخول إذا حلفت هي ليدخلن بها الليلة لأنا نقول معنى جبره لها إذا بادرت جبره بدفع حال الصداق كما مر لا على الدخول ولا يعارض ذلك ما في د أن معنى أجبر له الآخر حتى على الدخول لأنه مقيد بقدر ما يهيىء مثله أمره كما مر وكلام المصنف هنا مقيد بغير ما إذا كان حلفه لقصد وطئه لها تلك الليلة وتبين أنها حائض فيها فلا يمكن حينئذ من الدخول لأنه يحنث بالمانع الشرعي كما مر فلا تجبر هي على الدخول إذ قصده الوطء لا الدخول فقط كذا في بعض التقارير ولا يقال تجبر على أحد القولين المتقدمين في قوله وفي بره في لأطأنها فوطئها حائضًا الخ لأنا نقول ما مر كلام على ما بعد الوقوع وأما ابتداء لا يجبر أحد على ما فيه محرم وهذا غير قوله (لا) تمهل (لحيض) لأنه لا يمين حينئذ وكذا نفاس أو جنابة بأن وطئها زوجها الأول ومات واعتدت بالأشهر وهي جنب فلا تمهل لاستمتاعه بها بغير وطء (وإن لم يجده) أي الصداق غير المعين الذي لها الامتناع من الدخول لقبضه وادعى العلم ولم تصدقه ولا أقام بينة ولا مال له ظاهر (أجل)  باختصار قلت هو وإن تبع اللخمي في حمله على الخلاف فإن القول الثاني المقيد بحد السياق أرجح لصراحته ولأن ابن القاسم زاد بعده في الأمهات وهو رأي كما في أبي الحسن فعلى المصنف درك في مخالفته (إلا أن يحلف ليدخلن الليلة) قول ز لأنه مقيد بقدر ما يهيىء مثله أمره الخ فيه نظر فإن إمهاله قدر ما يهيىء أمره إنما هو لتسقط النفقة عنه وأما الدخول فلا يجبر عليه إذا دعت إليه إنما يجبر على إجراء النفقة كما يفيده النص وحينئذ فكلام أحمد غير ظاهر (لا لحيض) قول ز واعتدت بالأشهر وهي جنب الخ أي حيث فرضها التيمم لمرض ونحوه فإذا تزوجت بعد العدة فللزوج الاستمتاع بها بالوطء وغيره وقول ز لاستمتاعه

من الحاكم (لإثبات عسره ثلاثة أسابيع) ستة ثم ستة ثم ستة ثم ثلاثة لأن لأسواق تتعدد بغالب البلاد مرتين في كل ستة أيام فربما اتجر بسوقين في ستة أيام فربح بحال المهر فإن كان معينًا فسيذكره قريبًا بأقسام ثلاثة وإن كان له مال ظاهر أخذ المهر منه وأمر بالبناء من غير تأجيل فإن دخل بها فليس لها إلا المطالبة به ولا تطلق عليه بإعساره به بعد بنائه على المذهب كما قال تت عند قوله ووجب نصفه ثم تأجيله فما ذكره المصنف مشروط بثلاثة شروط أن يعطي حميلًا بالوجه خشية تغيبه وإلا سجن كسائر الديون ولا يلزمه حميل بالمال ففي د البرزلي وإن طلبت ضمانه بالصداق أي ضمان مال بلا تأجيل فلا يلزمه ذلك ونزلت ووقعت الفتوى بذلك ووافق ابن رشد عليه اهـ. والطلب لها إن كانت ثيبًا دون أبيها وله في البكر دون توكيل منها كما هو ظاهر المدونة ومقتضى المذهب وقيل لا بد من توكيلها الثاني أنه لا يغلب على الظن عسره كالبقال ونحوه كما يأتي فيه الخلاف قريبًا ونحوه في الفلس الثالث أن يجري النفقة عليها من يوم دعائه للدخول وإلا فلها الفسخ عند عدمها مع عدم الصداق على الراجح كما يفيده حلولو وذكر ح الخلاف من غير ترجيح قال ابن مالك ولا يحسب من الثلاثة سأبيع اليوم الذي يكتب فيه الأجل قال المصنف ولا يبعد أن يختلف فيه كالعهدة والكراء (ثم) إن أثبت عسره أو صدقته (تلوم) له (بالنظر) فإن لم يثبت عسره في الثلاثة أسابيع ولم تصدقه فلم يصرحوا بحكمه والظاهر أنه يحبس إن جهل حاله ليستبرأ أمره قال ح وهو الموافق لقول المصنف في الفلس وحبس لثبوت عسره إن جهل حاله ولم يسأل الصبر له بحميل بوجهه ثم قال وأخرج المجهول إن طال سجنه بقدر الدين والشخص اهـ. فيجري مثله هنا بل أولى لكنه يتجه حينئذ أن يقال ما وجه تحديدهم مدة إثبات العسر بثلاثة أسابيع ثم إن لم يثبت فيها حبس إلى أن يستبرأ أمره وعدم جريان مثل ذلك في المدين اهـ. وجوابه إن النكاح مبني على المكارمة فيكارم في الزوج بأن يؤجل ثلاثة أسابيع قبل  بها بغير وطء الخ يرجع لغير الجنابة لأنه لا مانع من الوطء معها كما ذكرناه (ثلاثة أسابيع) ابن عرفة ليس هذا التحديد بلازم بل هو استحسان لاتفاق قضاة قرطبة وغيرهم عليه وهو موكول لاجتهاد الحاكم اهـ. وقول ز ستة ثم ستة الخ هكذا في عدة نسخ من ضيح وهو تصحيف والذي في المتيطي وابن عرفة ثمانية ثم ستة ثم أربعة ثم يتلومون بثلاثة انظر في ح كلامه (ثم تلوم له بالنظر) قول ز وجوابه أن النكاح مبني على المكارمة الخ فيه نظر فقد مر لز نفسه أنه إن لم يعط حميلًا بالوجه سجن في الثلاثة أسابيع وما بعدها وهو الذي في ضيح وابن عرفة عن المتيطي ونقله ح وحينئذ فلا تظهر مكارمه لأنه يسجن ابتداء هنا وفي المديان عند عدم الحميل فلا فرق بينهما.

أن يحبس مع جهل حاله وأما ظاهر الملأ فيحبس إلى أن يأتي ببينة تشهد بعسره حيث لم تطل المدة بحيث لا يحصل لها ضرر بذلك وإلا طلقت نفسها ومعلوم الملأ يعطيها أو تطلق عليه إلا ببينة بذهاب ما بيده فيمهل مدة لا ضرر عليها فيها (وعمل) عند الموثقين في التلوم (بسنة وشهر) ستة ثم أربعة ثم شهرين ثم شهر وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر ويحبس إن لم يأت بحميل بوجهه على هذا القول أيضًا وهل يحضر عند غير الأجل الأول أو لا أو يحضر ويشهد عليه ثلاثة أقوال أما الأجل الأول فلا بد من إحضاره (وفي) وجوب (لتلوم إن) ثبت عسره و (لا يرجى) يساره كمن يرجى لأن الغيب يكشف عن العجائب وهو تأويل الأكثر (وصحح) أي صوبه المتيطي وعياض (وعدمه) فيطلق عليه تاجرًا وتأوله فضل على المدونة (تأويلان) وأما من ثبت عسره ويرجى يساره فيتلوم له قولًا واحدًا (ثم) بعد انقضاء الأجل وظهور العجز (طلق عليه) بأن يطلق عليه الحاكم أو توقعه هي ثم يحكم به فإن حكم بالطلاق قبل التلوم فالظاهر أنه صحيح (ووجب) على من طلق أو طلق عليه لعسره بالمهر (نصفه) لاتهامه على إخفاء مال وكلامه صريح في أنه قبل البناء (لا) إن طلق عليه أو فسخ قبل البناء (في عيب) أي بسبب عيب به أو بها فلا شيء عليه وكذا إذا طلق بعد الاطلاع على عيبه وإرادتها رده وأما إن طلق قبل البناء قبل ظهور عيبه وقبل ردها به فعليه نصفه كما مر في فصل خيار الزوجين في قوله ومع الرد قبل البناء فلا صداق فما هنا تكرار معه ويمكن أن يكون أفاد هنا بيان اختلاف هذا مع ما قبله في الحكم وإن اجتمعا في أنه مغلوب على الطلاق فيهما ولما كان للصداق ثلاثة أحوال يتكمل تارة ويتشطر تارة ويسقط تارة كما إذا حصل في التفويض موت أو طلاق قبل البناء أشار إلى أن أسباب الحالة الأولى ثلاثة بقوله (وتقرر) ثبت وتحقق جميع الصداق الشرعي المسمى أو صداق المثل في التفويض (بوطء) لمطيقة من بالغ (وإن حرم) ذلك الوطء بسبب الزوج أو الزوجة أو بسببهما كفى حيض أو صوم أو دبر ولو بكرًا  (وعمل بسنة وأشهر) قول ز وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر الخ فيه نظر لأن هذا عمل بعض القضاة فلا ينافي أن الأجل موكول إلى اجتهاد الإمام كما تقدم قال ابن عرفة المتيطي وابن فتوح يؤجل أولًا ستة أشهر ثم أربعة أشهر ثم شهرين ثم يتلوم له بثلاثين يومًا فإن أتى بشيء وإلا عجزه وإنما حددنا التأجيل بثلاثة عشر شهرًا استحسانًا اهـ. وقول ز ويحبس إن لم يأت بحميل بوجهه الخ لم أر من ذكر السجن هنا أصلًا ولا معنى له إذ الموضوع أنه أثبت العدم وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280] وقد صرح أبو الحسن وغيره بأن دين الصداق كسائر الديون فيجب أن يسرح إذا ثبت عدمه (وتقرر بوطء) عبر بتقرر دون تكمل ليشمل صداق المثل في التفويض ولأن تقرر يناسب كلًّا من الأقوال الثلاثة في المسمى لها وقول ز ولو اقتضها فماتت فالدية على عاقلته صغيرة أو كبيرة الخ فيه نظر وما نقله عن ح خلاف ما فيه ونصه قال في النوادر في الذي اقتض

فتحقق بعد أن كان محتملًا لعدمه بالطلاق في التفويض لأنه قد استوفى سلعتها فاستحقت جميعه وهو ظاهر في المسمى لها على أنها لا تملك بالعقد شيئًا أو نصفه وكذا على أنها تملك الجميع لأنه مزلزل بدليل تشطيره بالطلاق قبله اتفاقًا بل إجماعًا وقوله بوطء أي ولو حكمًا كدخول العنين والمجبوب كما قدم المصنف ولو من غير انتشار كما في ابن ناجي على الرسالة قاله كر وقيد تكرره بوطء بما إذا لم يلاعنها بنفي حمل قد تحقق أنه ليس منه بأن وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم العقد فلا مهر لها انظر النص عند قول المصنف وبلعانها قاله د وفيه نظر من وجهين أحدهما أن غاية وطئه فيها أن يكون كوطء في نكاح مجمع على فساده والوطء فيه يوجب الصداق ففي وطئه إياها هنا الصداق إلا أن تغره بأن عدتها قد انقضت كمن زوجها الولي البعيد وهو غاز وأجاب عنه بعض الأشياخ بأنها لما علمت بحملها وأذنت في العقد والوطء صارت فيه زانية وهي لا صداق لها كما يأتي نصه قريبًا واستبعد عج هذا الجواب بأن هنا استناد العقد ثانيهما إن الولد في فرضه لا يحتاج للعان كما يأتي في بابه ولو اقتضها فماتت فالدية على عاقلته صغيرة أو كبيرة كما في ح ولا يتوهم أنه في غير المطيقة عمد يقتص فيه أو عليه دية عمد وفي المسائل الملقوطة عن ابن القاسم لا صداق للمرأة على زوجها إذا اشتهرت بالسفاح وإباحة فرجها لغير زوجها اهـ. وبحث في ذلك بأن اشتهارها بما ذكر من غير ثبوت شرعي يوجب حد القذف لقاذفها لا ينتفي معه لزوم الصداق لمتزوجها بعقد صحيح قال تت خرج بالوطء اقتضاضها بأصبعه فلا يلزم فيه إلا ما شأنها كما في سماع أصبغ واختاره اللخمي واختلف فيه قول ابن القاسم اهـ. والموافق لما ذكره المصنف في الجراح أنه إذا أزالها بأصبعه فإن طلقها قبل البناء فلها نصف الصداق مع أرش البكارة وبعده فلها الصداق فقط والظاهر أن هذا لا يعلم إلا من جهته مع موافقتها له على ذلك إذ لو ادعت أنه أزالها بأصبعه وادعى هو بذكره لكان القول قوله لتصادقهما على الخلوة ببذة ما على أنه يبعد أن يتمكن منها ليزيل بكارتها بأصبعه قبل البناء حتى يقال إن طلق قبل البناء الخ ما مر إذ تمكينه منها خلوة وقد يقال يمكنه ذلك في طريق أو بحضرة امرأتين لا يستحي هو منهما وأحسن منه أن يحمل ذلك على ما إذا ادعت عدم الوطء ووافقها الزوج على عدمه في خلوة الاهتداء وإنما أزال بكارتها بأصبعه كما يفيده قول المصنف وفي نفيه وإن سفيهة وأمة والظاهر عدم أدب  زوجته فماتت روى ابن القاسم عن مالك إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو كالخطا صغيرة كانت أو كبيرة وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك وقال ابن الماجشون لا دية عليه في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب في التي لا يوطأ مثلها اهـ. وحينئذ فصواب ز لو قال فالدية عليه صغيرة أو كبيرة لا على عاقلته وقول ز كما في سماع أصبغ واختاره اللخمي الخ فيه نظر بل الذي اختاره اللخمي قول آخر له ونص ابن عرفة

الزوج في هذا الفعل بخلاف الأجنبي وأشار الثاني أسباب ما يتقرر به بقوله: (وموت واحد) منهما أو موتهما ولو غير بالغ وهي غير مطيقة وهذا في نكاح التسمية وكذا في التفويض حيث حصل الموت بعد التسمية لا قبلها فلا شيء فيه كما إذا طلق فيه قبلها وشمل قوله موت واحد ما لو قتلت نفسها كراهة في زوجها كما نقله الشارح آخر باب الذبائح عند قول المصنف وفي قتل شاهدي حق تردد وكذا السيد يقتل أمته المتزوجة كما قدمه بقوله وأخذه وإن قتلها وظاهر كلام المصنف أيضًا سواء كان الموت متيقنًا أو بحكم الشرع وهو كذلك كما نقله الجزيري في وثائقه عن مالك في سماع عيسى في مفقود أرض الإسلام وذكر ثالث أسباب تقرره بقوله (وإقامة سنة) بعد الخلوة بلا وطء مع بلوغ الزوج وإطاقتها لأن الإقامة المذكورة منزلة منزلة الوطء وظاهره ولو كان الزوج عبدًا وقال بعض أشياخ عج ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ويستثنى من المصنف عيوب الزوجين فإن غير البالغ فيها كالبالغ كما هو ظاهر قول المصنف في الخيار والصداق بعدها ويوافقه تعليل المدونة لوجوب الصداق بعدها وإن كان غير مرتضى هنا بقوله لتلذذه بها وأخلاق شورتها (وصدقت في) دعوى الوطء في (خلوة الاهتداء) بيمين إن كانت كبيرة ولو سفيهة بكرًا أو ثيبًا لأن هذا أمر لا يعلمه وليها وهذا إذا اتفقا على الخلوة أو اختلفا فيها وثبتت ولو بامرأتين فإن حلفت أخذت جميعه بطلاقه صالحًا أم لا وإن نكلت حلف الزوج ولزمه نصفه وإن نكل غرم الجميع لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله بمنزلة شاهد آخر وذلك كاف في الأموال فنكولهما كحلفهما في غرم الجميع وإن كانت صغيرة حلف الزوج لرد دعواها وغرم النصف فقط ووقف النصف الآخر لبلوغها فإن حلفت بعده أخذته أيضًا وإن نكلت لم يحلف الزوج ثانية فإن ماتت قبل بلوغها فانظر هل يسقط النصف الموقوف ولا تحلف ورثتها بدليل تعليل حلف الكبيرة بأن الوطء لا يعلم إلا منها كما مر أو تحلف ورثتها وتستحقه لاعتمادهم على صحة دعواها أو قرينة على ما يفيده قوله واعتمد البات على ظن  وفي إلزامه باقتضاضه إياها بأصبعه كل المهر أو ما شأنها مع نصفه إن طلقها ثالثها إن رئي أنها لا تتزوج بعد ذلك إلا بمهر ثيب الأول لسماع عيسى بن القاسم مع اللخمي عن محمَّد عنه والثاني لسماع أصبغ مع اللخمي عنه والثالث لاختيار اللخمي اهـ. (وموت واحد) هذا في النكاح الصحيح وفي الفاسد لعقده إذا لم يؤثر خللًا في الصداق وكان مختلفًا فيه كنكاح المحرم والنكاح بلا ولي فهو كالصحيح يجب فيه المسمى بالموت ونصفه بالطلاق قبل كما نص عليه ابن رشد في نوازله وتقدم لز عند قوله إلا نكاح الدرهمين فنصفهما وقد نقل ح كلام ابن رشد هناك مع طوله ونقله ضيح قبيل المتعة (وإقامة سنة) قول ز وقال بعض أشياخ عج الخ لا وجه لما قاله وليس لهذا شبه بالحدود أصلًا بل فيه تشديد فتأمله وقول ز وإن كان غير مرتضى هنا الخ انظر كيف لا يكون مرتضى وبه عللت المدونة هنا كما في ق انظره (وصدقت في خلوة الاهتداء) قول ز أو تحلف ورثتها وتستحقه الخ جزم

قوي كخط أبيه الخ وبالغ على تصديقها بخلوة الاهتداء بقوله: (وإن بمانع شرعي) كحيض وصوم ونص عليه لأنه كالمخالف لنص المذهب في أن القول قول مدعي الصحة لكن رجح مدعي الفساد هنا تغليبًا للموجب العادي على المانع الشرعي إذ الحامل على الوطء أمر جبلي لأن العادة أن الرجل إذا خلا بامرأته أول خلوة مع حرصه عليها وتشوقه إليها قلما يفارقها قبل الوصول إليها قاله تت وقيل لا تصدق إلا على من يليق به ذلك وقوله كالمخالف الخ أي أنه يشبهه وإن لم يكن هنا مدعي صحة في العقد ومدعي فساده إذ هما متفقان على صحة العقد كما لا يخفى (و) صدقت (في) دعوى (نفيه) أي الوطء (وإن سفيهة وأمة) أو صغيرة بلا يمين على واحدة منهن ووافقها على ذلك فإن خالفها فهي قوله وإن أقر به (و) صدق (الزائر منهما) في شأن الوطء مع الخلوة ثيبًا أو بكرًا إثباتًا أو نفيًا على البدلية فإن زارته صدقت في وطئه ولا عبرة بإنكاره لأن العرف نشاطه في بيته وإن زارها صدق في عدم وطئه ولا عبرة بدعواها وطأه لأن العرف حينئذ عدم نشاطه هذا هو المراد وإن كان قوله والزائر منهما صادقًا بدعوى الزائر منهما الوطء أو عدمه وليس بمراد بل المراد ما مر من أنه إذا كان هو الزائر صدق في عدم الوطء وإن كانت هي الزائرة صدقت في الوطء وإن كان زائرًا وادعى الوطء وكذبته فيجري فيه قوله وإن أقر به فقط وكذا إن كانت زائرة وادعت عدم الوطء وكذبها فإن كانا زائرين صدق الزوج في عدم الوطء كما يدل عليه تعليله بأن العرف نشاطه في بيته لا هي في دعواها الوطء فعلم أن الأقسام ستة لأنه أما الزائر الزوج أو هي أو هما وفي كل إما أن يدعي الزائر منهما الوطء وعدمه وقد علمت أحكامها وأما إذا اختليا في بيت ليس به أحد وليس بيت أحدهما فتصدّق المرأة لأنه ينشط فيه (وإن أقر به فقط أخذ) بإقراره في الخلوتين اهتداء أو زيارة أو لم تعلم بينهما خلوة وأخذه بإقراره في تكميل الصداق (إن كانت) المرأة (سفيهة) حرة أو أمة كبيرة أو صغيرة مطيقة (وهل إن أدام الإقرار) بالوطء تكون (الرشيدة كذلك)  خش بهذا وهو الموافق لقوله في الشهادات كوارثه قبله فالتنظير قصور (وإن بمانع شرعي) قول ز لأنه كالمخالف لنص المذهب الخ قد يقال لا مخالفة لأن نص المذهب بأن القول لمدعي الصحة مقيد بأن لا يغلب الفساد وهنا الغالب الفساد إذ قلما يفارقها قبل الوصول إليها (وإن سفيهة وأمة) لو قال ولو سفيهة وأمة بلو لرد قول سحنون لا تصدق السفيهة ولا الأمة اهـ. كان أولى (والزائر منهما) يريد بيمين كما لابن عرفة قاله ح (وإن أقر به فقط أخذ إن كانت سفيهة) ذكر ح أن المصنف جرى في هذا على ما نقله في ضيح عن ابن راشد قال وهو خلاف قول ابن عبد السلام في الصغيرة والسفيهة والأمة أن المشهور قبول قولها اهـ. بخ قلت نقل أبو الحسن في أول إرخاء الستور عن اللخمي أنه عزى قبول قولها لعبد الملك وأصبغ وعدمه لمطرف وقال فيه ما نصه وهو أحسن إذا كانت خلوة بناء اهـ. فما جرى عليه المؤلف يوافق اختيار اللخمي (وهل إن أدام الإقرار الخ) أي وهل

كالسفيهة فيؤاخذ بإقراره به كذبته أو سكتت لاحتمال وطئه لها نائمة أو غيب عقلها بمغيب لأنه أمر لا يعلم إلا منه ولذا لم يشترط في ذلك عدم تكذيبها له بخلاف ما يأتي في باب الإقرار فإنه مال يعلم من غيره فإن رجع عنه أخذ بإقراره الأول أيضًا إن سكتت لا إن كذبته فلا يؤخذ بإقراره الأول بل يعمل برجوعه فليس عليه إلا النصف ففي مفهوم الشرط تفصيل فلا يعترض به (أو) إنما يؤخذ به (إن كذبت نفسها) ورجعت لقوله قبل رجوعه عن إقراره (تأويلان) وأما إن كذبت نفسها بعد رجوعه عن إقراره وبعد ما كذبته أولًا فليس لها إلا النصف كما إذا استمرت على تكذيبه ولم تكذب نفسها فليس لها إلا النصف لأن شرط الإقرار أن لا يكذب المقر له الأهل المقر كما سيذكره المصنف في بابه ولما أنهى الكلام على شروط الصداق شرع في الكلام على الأنكحة الفاسدة لخلل في الصداق لفقد شرطه وبدأ من ذلك بالفاسد لأقله فقال (وفسد) النكاح (إن نقص) صداقه (عن ربع دينار) ذهبا (أو ثلاثة دراهم) فضة (خالصة) قيدها دون ربع الدينار لأنه خالص غالبًا فلا بد من خلوصه أيضًا كما في د (أو مقوم) يوم العقد (بهما) أي بربع دينار أو ثلاثة دراهم فأيهما ساواه صح به النكاح ولو نقص عن الآخر ولما كان الفساد يوهم وجوب الفسخ قبل الدخول وصداق المثل بعده كما في كل فاسد لصداقه أو عقده أشار إلى أن في إطلاق الفساد تسامحا بقوله (وأتمه) أي ما ذكر (إن دخل وإلا) يدخل خير بين إتمامه ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو مقوم بهما فلا فسخ قال في المدونة لأن من الناس من أجازه (فإن لم يتمه فسخ) بطلاق ووجب فيه نص المسمى كما قدمه بقوله وسقط بالفسخ قبله إلا نكاح الدرهمين فنصفهما وهذا مخالف لسائر ما يحكم بفسخه قبل البناء من أنه لا يمكن تصحيحه إلا بعقد جديد ولا يخفى أن هذا المفهوم مناقض لمنطوق قوله وفسد الخ إذ مقتضاه فساده قطعًا ابتداء وجواب المناقضة أن آخره مقيد لا وله أي محل فساده قبل  الرشيدة في استمرار إقرار الزوج كذلك كذبت نفسها أم لا أو بشرط تكذيب نفسها وفي تقرير خش هنا غلط فتنبه له والمسألة على طرفين وواسطة فإن رجع عن إقراره وكذبته فلا يؤاخذ باتفاق التأويلين وإن لم يرجع وكذبته فهو محل التأويلين وإن أكذبت نفسها بأن رجعت لدعواه وهو مديم لإقراره فيؤاخذ باتفاق التأويلين ونص المدونة وإن أقر بالوطء وأكذبته فلها أخذه بجميع الصداق بإقراره أو نصفه اهـ. أبو الحسن ظاهره رجعت إلى قول الزوج أو أقامت على قولها وقال سحنون ليس لها أخذ جميع الصداق حتى تصدقه فحمله عبد الحق عن بعض شيوخه وابن رشد في المقدمات على الوفاق وغيرهما على الخلاف وقال ابن عرفة قال ابن رشد من سبق منهما بالرجوع لقول صاحبه صدق إن سبقت بالرجوع لقوله وجب لها كل المهر بلا يمين أقام على قوله أو نزع عنه وإن سبق بالرجوع لقولها سقط عنه نصفه ولا يمين عليه أقامت على قولها أو نزعت وقيل لها أخذ ما أقرّ لها به وإن أقامت على إنكارها وهو أحد قولي سحنون اهـ.

بنقصه إن لم يتمه قبل البناء لأن إتمامه قبله بمنزلة البناء وإن كان لا نظير له فيما فسد قبله فإطلاق الفساد عليه تجوز كما مر وأما وجوب إتمامه بعده فظاهر وهو مخالف أيضًا لما ثبت بعده بصداق المثل وملخصه أنه إن بنى لزمه إتمامه وإن لم يبن وجب عليه إتمامه إن أراد البناء فإن لم يرده فسخ إن عزم على عدم إتمامه وإلا بقي له الخيار إلا أن تقوم الزوجة بحقها لتضررها ببقائها على تلك الحالة (أو) أي وفسد إن نقص عن ربع دينار أو تزوجها (بما لا يملك) شرعًا فهو معطوف على فعل الشرط وكذا ما بعده من المعاطيف فالتشريك بينها في مطلق الفساد وأما صفة قيود الفسخ ومحله فلكل مقام مقال وكذا بما يملك ولا يباع كجلد أضحية وميتة بعد دبغه فيفسخ به أيضًا كما يفيده قوله الصداق كالثمن (كخمر) ولو ذمية لزوج مسلم لأنه لا يملك شرعًا لا لمسلم ولا لها لأنهم مكلفون بأحكام الشريعة وإن لم نمنعهم من شربها ولو قبضته واستهلكته فلها بالدخول مهر المثل عند ابن القاسم وقال أشهب لها ربع دينار اللخمي وهو أحسن لأن حقها في الصداق قبضته لأنها تستحله وبقي حق الله وعلى الأول فلا شيء عليها فيما قبضته (وحر) فإن أنفقت عليه قبل الفسخ ثم فسخ قبل البناء رجعت على الزوج كمشتري دار رجل بالنفقة عليه حياته (أو) وقع العقد (بإسقاطه) أي على شرط إسقاط الصداق فيفسخ قبل وفيه بعد صداق المثل ابن عبد السلام ولو دعى الزوج في مثل هذا النكاح إلى الدخول فأنفق على أنه صحيح ثم فسخ قبل البناء رجع بما أنفق عليها اهـ. وأما إن وقع على صداق ثم أسقطته فلا يكون فاسدًا كما سيقول المصنف وإن وهبت له الصداق أو ما يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله وبعده أو بعضه فالموهوب كالعدم اهـ. وإنما يجبر على دفع أقله ما لم تكن قبضته ثم وهبته له قبل فلا يجبر على دفع أقله فهبتها له بعد قبضها قبل البناء كهبتها له بعد البناء ثم إنه إنما يجبر على دفع أقله حيث أراد البناء فإن طلق فلا شيء عليه (أو) تزوجها على ما لا يتمول (كقصاص) وجب له عليها أو على غيرها فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل ويسقط القصاص بني أم لا ويرجع للدية في الدم وأدخلت الكاف ما أشبهه مما هو غير متمول كتزويجه بقراءته لها شيئًا من القرآن بعد العقد لتسمعه أو ليهدي ثوابه لها أو لأبيها وأما لو قرأ لها قبل العقد بأجرة مسماة وترتبت بذمتها وكانت ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو عدل ذلك فله العقد عليها به كما يأتي في سمسرة دار ترتبت عليها بعد بيعه لها وبما تقدم في معنى القراءة علم أن هذه ليست الآتية في المصنف في قوله أو تعليمها قرآنًا وأدخلت أيضًا عتقه أمته على أن يجعل عتقها صداقها فإذا اتفقا على ذلك وأعتقها وتزوجها على ذلك فإن العتق ماض والنكاح فاسد يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ويمنع ذلك ابتداء انظر د (أو) عقد عليها بما فيه غرر من نحو (آبق) أو بعير شارد أو جنين أو ثمرة لم يبد صلاحها على التبقية وأما على القطع بالشروط التي في البيع وهي إن نفع واضطر له ولم يتمالآ عليه

فجائز (أو) على عبد فلان أو (دار فلان) يشتريها بماله أو يجعل ثمنها الصداق لأن فلانًا قد لا يبيع داره أو عبده (أو سمسرتها) أي الدار لا بقيد كونها دار فلان والمراد أنه جعل ماله من سمسرتها مهرها ومحل الفساد قبل البيع وأما بعده فالنكاح صحيح جائز لأن سمسرتها حينئذ حق ترتب عليها فله أخذها بها (أو) على صداق (بعضه لأجل مجهول) كموت أو فراق فيفسخ قبل البناء باتفاق مالك وأصحابه ولو رضيت بإسقاط المجهول أو رضي هو بتعجيله على المذهب ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل كما سيذكره في مبحث الشغار ويسقط الشرط كما في مسألة تزوجها بنفقة مسماة كل يوم أو كل شهر كما مر في قوله ولا يلزم الشروط وكذا يأتي أيضًا وكذا بكسوة مسماة كل شهر فإنه فاسد قبل البناء ويثبت بعد بصداق المثل كما في النوادر ولها عليه نفقة مثلها وكسوة أمثالها ويبطل الشرط كما في تت عند واجتماعه مع بيع ومحل المصنف وما ذكرنا إذا وقع ذلك في العقد أو بعده وعلم دخولهما عليه بالنص أو بالعادة أو احتمل دخولهما عليه وعدمه حيث جرت عادة به وأما إن وقع بعده وعلم عدم دخولهما عليه بالنص ولم تجر العادة به فإنه يعمل به والعقد صحيح وإذا وقع الشرط المذكور من الولي بعد العقد في المحجورة ثم رشدت فلها رده كما في مسألة الصغير إذا زوج بشروط ثم بلغ وكرهها على ما نقل عن الشمس اللقاني وقال البرموني في النقل ما يفيد أنه ليس لها وأنه عرضه على شيخه الجيزي فوافقه عليه (أو) بعضه أو كله لأجل و (لم يقيد الأجل) كمتى شئت ما لم يجر العرف بشيء فإن جرى في بلد بزمن معين يدفع الصداق فيه فلا يفسد وإن لم يذكر زمنه عند العقد كما يفيده أبو الحسن على المدونة وتقدم للمصنف ما يفيده أيضًا قال تت والأولى تغني عن الثانية لأنه إذ فسد لجهل بعضه فجهل كله أولى اهـ.  وهذا الأخير هو محل التأويلين والله أعلم (أو بعضه لأجل مجهول) قول ز ولا يلزم الشرط الخ قيل مراده أن المسمى إذا كان أكثر من المثل لزم وسقط شرط تأجيل بعضه وعجل كله اهـ. وفيه نظر لما يأتي من أن المراد لزوم الأكثر من المسمى الحلال وصداق المثل فما أجل بأجل مجهول ملغى غير معتبر لأنه حرام والذي يظهر أن هذا الكلام من ز لا محل لذكره هنا والله أعلم (أو لم يقيد الأجل) هذا إذا ترك تعيين قدر تأخيره قصدًا أما إن كان ذلك لنسيان أو غفلة فالنكاح صحيح ويضرب له من الأجل بحسب عرف البلد في الكوالىء قياسًا على بيع الخيار إذا لم يضرب للخيار أجل فإنه يضرب له أجل الخيار في تلك السلعة المبيعة على خيار والبيع جائز وقد نقله ق عن ابن الحاج وابن رشد وغيرهما وقول ز كمتى شئت الخ ليس هذا هو مراد المصنف إنما مراده لم يؤرخ أجل الكاليء كما في ضيح وابن عرفة وغيرهما وأما متى شئت فيجوز إن كان مليئًا وهو قول ابن القاسم وقد تقدم ذلك لز نفسه عند قول المصنف أو إلى الميسرة فكلامه هنا يناقض ما تقدم له وبعد أن ذكر ابن الحاجب قول ابن القاسم بالجواز إلى أن تطلبه وإلى ميسرته إن كان مليئًا قال في ضيح فرع واختلف إذا لم يؤرخ في الكالئ فقال المتيطي المشهور من مذهب الإمام مالك رحمه الله وأصحابه وعليه

وأجاب بعضهم بأنه لما كان حكم الثانية في الصداق بعد البناء ليس كحكم الأولى إذ الأولى فيه الأكثر من المسمى وصداق المثل وفي الثانية صداق المثل فقط كما هو قاعدة ما فسد لصداقه ذكرها بعد الأولى وفيه بحث لأن الكلام هنا في فساد الصداق لا فيما يجب فيه بعد البناء اهـ. من كبير عج وأشعر قوله لم يقيد الأجل بأنه إذا وقع مطلقًا كأتزوجك بمائة ولم يذكر كونها على الحلول أو التأجيل فإن النكاح صحيح وتعجل المائة كما في الشامل وشرحه وإذا قال في شهر كذا فهل يصح النكاح أو يجري فيه ما جرى في السلم من قوله وفسد فيه على المقول ولكن تعقب قوله وفسد فيه بأنه يصح في البيع في قوله في ربيع فالنكاح أولى وأما في سنة كذا فيفسد البيع والنكاح ومثلها إذا زادت المدة على شهر كفى شهرين كذا قاله عج في كبيره ومن خطه نقلت (أو زاد) الأجل في الصداق كله أو بعضه (على خمسين سنة) صوابه إسقاط زاد وأن يقول أو بخمسين سنة فإنه يفسد في الخمسين قبل الدخول ويثبت بعده وهو ما رجع إليه ابن القاسم كما في نقل ق خلاف ما في الشارح وتت أنه رجع إلى الأربعين ويجاب عن المصنف بأن مراده زاد على الدخول في خمسين بأن حصل إتمامها والظاهر الفسخ في الخمسين ولو كانا صغيرين يبلغها عمرهما وإن نقص عن الخمسين لم يفسد وظاهره ولو بيسير جدًّا وطعنا في السن جدًّا (أو) وقع الصداق (بمعين) عقارًا أو غيره غائب (بعيد) جدًّا عن بلد العقد كما يفيده تمثيله بقوله (كخراسان) بأرض المعجم أي التي هي بأقصى المشرق (من الأندلس) بأرض المغرب أي بأقصاه وقال البساطي بأرض الروم قاله تت أي الروم النصارى التي ملكت الأندلس بأرض المغرب فلا اختلاف وظاهر كلام المصنف سواء كان على وصف أو رؤية متقدمة على العقد لا يتغير بعدها أم لا وقصر الجيزي المصنف على الموصوف قال وأما ما كان على رؤية متقدمة فحكمه حكم البيع يفصل فيه بين أن يتغير بعدها فيمنع أولًا فيجوز ويختلف باختلاف المبيع اهـ.  العمل وبه الحكم أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل انظر تمامه ولا يستغنى عن هذه بالأولى كما زعمه وقول ز وأشعر قوله لم يقيد الأجل إلى قوله فإن النكاح صحيح وتعجل المائة الخ، نحوه في المدونة وغيرها وقال أبو الحسن الصغير إذا اتفق هذا في زماننا فالنكاح فاسد لأن العرف جرى أنه لا بد من الكالئ فيكون الزوجان قد دخلا على الكالئ ولم يضربا له أجلًا اهـ. وانظر الفائق (أو زاد على خمسين سنة) هذا ظاهر إذا أجل الصداق كله أو عجل منه أقل من ربع دينار أما إذا عجل منه أكثر من ربع دينار وأجل الباقي إلى الخمسين فالذي يؤخذ من تعليلهم الفساد هنا بأنه مظنة إسقاط الصداق أن هذا صحيح فانظره والله أعلم (كخراسان من الأندلس) قول ز وقصر الجيزي المصنف على الموصوف الخ نحو في خش عنه وهو غير صواب بل الواجب إبقاء المصنف على إطلاقه لأن هذا التفصيل إنما ذكره المصنف في البيوع في الغيبة المتوسطة والكلام هنا في البعيدة وقد اشتبه ذلك على الجيزي ومن تبعه فتأمله

(وجاز) النكاح بمعين غائب على مسافة متوسطة (كمصر من المدينة) الشريفة عقارًا أو غيره لأنه مظنة السلامة (لا بشرط الدخول قبله) أي القبض فلا يصح بل يفسد كما في تت وليس المراد فلا يجوز فقط كما هو مقتضى المصنف وظاهره الفساد بمجرد الشرط ولو أسقط الشرط أو لم يدخل ثم هو مقيد بما إذا لم يكن عقارًا والأصح مع شرط الدخول قبله (إلا القريب جدًّا) كاليومين فيجوز معه اشتراط الدخول قبل قبضه وهذا كله فيما وقع على رؤية سابقة أو وصف أما على غائب لم ير ولم يوسف فلا خلاف في فساده ولها بالدخول صداق المثل ولما لم يمثل للقريب قيده بقوله جدًّا ولما مثل للبعيد بما مر استغنى عن تقييده بجدًّا (وضمنته) الزوجة في هذه الأنكحة الفاسدة (بعد القبض إن فات) بمفوت البيع الفاسد من حوالة سوق فأعلى فتدفع قيمته للزوج وترجع عليه بصداق مثلها إن دخل بها والمراد بالفاسد هنا الفاسد لصداقه أو لعقده إذا وجب فيه صداق المثل ككون المسمى حرامًا إذ كلام المصنف هنا في ذلك فقط وأما الفاسد لعقده حيث وجب فيه المسمى فضمان الصداق فيه لضمانه في الصحيح يضمن بالعقد كما سيذكره في الصحيح بقوله وضمانه إن هلك ببينة أو كان مما لا يغاب عليه منهما وإلا فمن الذي في يده وتقدم ذلك أيضًا عند قوله وضمانه الخ وأوضحه د مع تعليله من النقل ومفهوم الشرط أنه إن لم يفت في يدها ردته للزوج وأخذت منه صداق مثلها بالبناء وهو كذلك (أو) وقع (بمغصوب علماه) معًا قبل العقد إذا كانا رشيدين وإلا فالمعتبر علم وليهما وعلم المجبرة كالعدم وإذا علماه فسخ النكاح قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل (لا) إن علمه (أحدهما) دون الآخر فلا يفسخ ويرجع على الزوج بمثل المثلى وقيمة المقوم (أو باجتماعه مع بيع) أو قرض أو قراض أو شركة أو جعالة أو صرف أو مساقاة في عقد واحد ففاسد لصداقه يثبت بعده بصداق المثل ويفسخ قبله للجهل بما يخص البضع من ذلك أو لتنافي الأحكام بينهما فإن النكاح مبني على المسامحة والبيع وما معه على  (وضمنته بالقبض إن فات) ليس الفوات شرطًا في الضمان كما يتبادر من عبارته بل القبض كاف في الضمان والفوات مرتب عليه أي وتردّ قيمته إن فات فقوله في البيوع الفاسدة وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض أحسن قاله طفى وقول ز ككون المسمى حرامًا الخ هذا مثال غير صحيح لأن هذا من الفاسد لصداقه وحقه لو مثل بنكاح المحلل تأمله وقول ز وأما الفاسد لعقده الخ ابن عرفة قال بعض شيوخ عبد الحق ضمانها مهر الفاسد لعقده كالنكاح الصحيح لأنه إذا فات ثبت فيه المسمى وإن قامت بينة بهلاكه من غير سببها لم تضمنه ومهر الفاسد لصداقه تضمنه مطلقًا لأنه إن فات مضى بمهر المثل لا بالمسمى اهـ. (أو باجتماعه مع بيع) قول ز فإن بنى ثبت ويثبت البيع الخ ظاهره مطلقًا وليس كذلك ابن عرفة وعلى المشهور من منع اجتماعه مع البيع قال اللخمي فوت النكاح إن كان الجل فوت للسلعة ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس فوتًا له لأنه مقصود في نفسه اهـ.

المشاحة وسواء سمى للنكاح وما معه ما يخصه أم لا وإذا فات المبيع فقط قبل البناء بحوالة سوق أو غيره بما يفوت به البيع الفاسد ففيه القيمة على من قبضه ويفسخ النكاح قبل البناء فإن بنى ثبت ويثبت البيع بقيمة المبيع وإن لم يحصل فيه مفوت لأنه تبع والنكاح هو المقصود وبها يلغز ويقال لنا بيع فاسد يمضي بالقيمة مع عدم مفوت في المبيع قاله عج وصور المصنف الاجتماع المذكور بما مثل به بقوله (كدار دفعها هو) أي الزوج في مائة دينار من مالها وبضعها (أو) دفعها (أبوها) أو هي للزوج على أن يدفع من ماله مائة في الصداق وثمن الدار ولو زاد ما يدفعه من قيمة الدار على ربع دينار بخلاف ما لو أصدقها عرضًا لا يدري قيمته فقدم فساوى ربع دينار فلا فساد لأن المانع الشك وقد زال بالتقويم وينبني على أن علة منع اجتماع النكاح مع البيع الجهل بما يخص البضع لا تنافي الأحكام قوله (وجاز) البيع (من الأب) أو منها ومن الزوج (في) نكاح (التفويض) كأن يقول بعتك داري بمائة وزوجتك ابنتي تفويضًا كذا أقام ابن رشد من قول ابن القاسم لو قال تزوّج بنتي ولك هذه الدار فذلك جائز فهذه ليست صورة المصنف لأن هذه جائزة ولو لم يصدقها الزوج إلا هذه الدار ابن محرز لأنه إنما قصد بما أعطاه معونته لأنه ليس في صورة ابن القاسم بيع ولو قال أزوجك ابنتي بمائة على أن تبيعها دارك بمائة جاز لأن  ونقل أبو الحسن كلام اللخمي واقتصر عليه فانظره (وجاز من الأب في التفويض) صوره تت بما نصه بأن عقداه بلا ذكر مهر وقال الأب تزوج ابنتي ولك هذه الدار اهـ. قال طفى وتصوير تت هو الصواب لأنه كذلك في ضيح وهو الموافق للنقل ابن عرفة سمع سحنون ابن القاسم من أنكح ابنته من رجل على أن أعطاه دارًا جاز نكاحه ولو قال تزوج ابنتي بخمسين وأعطيك هذه الدار فلا خير فيه لأنه من وجه النكاح والبيع ابن رشد يقوم منها معنى خفي وهو جواز اجتماع البيع مع نكاح التفويض بخلاف نكاح التسمية اهـ. قال طفى وهذا الذي عنى المصنف وأما تصوير س ومن تبعه يعني كز بأن يقول بعتك داري بمائة وزوجتك ابنتي تفويضًا فيحتاج لنقل بجوازها لأنها أشد مما في السماع للتصريح بالبيع فيها بخلاف ما في السماع فإنه تلفظ بالعطية وعليه يأتي تفريق ابن محرز اهـ. قلت ما صور به س ومن تبعه هو الصواب نقلًا وعقلًا أما نقلًا فلأن ابن رشد صرح به بنفسه مفرعًا له على مسألة ابن القاسم ونص كلامه في السماع المذكور ويقوم من هذه المسألة معنى خفي صحيح وهو أن البيع والنكاح يجوز أن يجتمعا في صفقة واحدة إذا كان نكاح تفويض لم يسم فيه صداق مثل أن يقول أزوجك ابنتي نكاح تفويض على أن أبيع منك داري بكذا وكذا اهـ. من البيان فقول طفى يحتاج لنقل الخ فصور منه وقد غره في ذلك اختصار ابن عرفة وأما عقلًا فلأنه لو كان مراد ابن رشد مسألة ابن القاسم بعينها أنكحه ابنته وأعطاه دارًا فما معنى قوله يقوم منها أليس جعل ابن رشد مسألة ابن القاسم أصلًا يحتاج إلى بيان الفرع وليس

المائة تقليل المائة وتكون الدار صداقها ولو أن الولي قال للزوج أزوجك وليتي بمائة على أن تبيعني دارك بمائة لكان فاسدًا لأنه يبيع دار ومائة دينار ببضع ومائة دينار قاله في التبصرة (و) حاز (جمع امرأتين) أو ثلاث أو أربع في عقد واحد (سمى لهما) جميعًا تساوت التسمية أو اختلفت (أو) سمى (لإحداهما) ونكح الأخرى تفويضًا وكذا إن لم يسم لواحدة بل نكحهما تفويضًا ولم يقل المصنف بدل أو لإحداهما أولًا حتى يشمل هذه الصورة لأنه ليس فيها القولان المشار لهما بقوله (وهل) جواز الجمع بين امرأتين مثلًا (وإن شرط تزوّج الأخرى) حيث سمى لكل واحدة دون صداق مثلها أو لواحدة دونه وللأخرى صداق مثلها أو نكحها تفويضًا فهذه الصور الثلاث محل الخلاف (أو) الجواز مع ذلك الشرط حيث حصلت التسمية في جانب أو جانبين إنما هو (إن سمى) لكل منهما (صداق المثل قولان) في الصور الثلاث وعلم أن التسمية ولو حكما كما في التفويض في إحداهما وأن محلهما مع شرط تزوّج الأخرى خلافًا لظاهر قوله أو إن سمى الخ فإن ظاهره أنه في مقابلة قوله وإن شرط تزوّج الأخرى فيكون التقدير أو جواز الجمع إن سمى الخ وظاهره شرط تزوّج الأخرى أم لا مع أن محل القولين حيث الاشتراط كما في الشارح وقد أشرنا له في المزج ويتفق على الجواز في ثلاث وهي إذا شرط تزوج الأخرى ولم يسم لواحدة منهما بل نكحهما تفويضًا كما مر أو سمى لكل صداق مثلها أو لواحدة صداق مثلها ونكح الأخرى تفويضًا خلافًا لقول بعض أشياخ عج بالمنع في هذه الأخيرة معللًا له بأنه جمع بين بت وخيار اهـ. لأن نكاح التفويض لازم إذا فرض المثل فيه كما يأتي للمصنف فليس فيه خيار وقد علمت مما ذكرنا أن هذه الصورة الست محلها إذا شرط تزوج الأخرى وأما إن لم يشترط تزوج الأخرى فيجوز سمى لكل واحدة صداق مثلها أم لا (و) في المدونة (لا يعجب)  إلا ما صور به س ومن تبعه فتأمله وقول ز ابن محرز لأنه إنما الخ تفريق ابن محرز يمنع القياس فهو مقابل لابن رشد وقد اعتمد هنا المصنف على ما لابن رشد وفي ضيح على ما لابن محرز وهو الظاهر (وهل وإن شرط تزوج الأخرى) قال عج لو قال المصنف عقب قوله أو لإحداهما إن لم يشترط تزوج الأخرى وإلا فهل يجوز مطلقًا أو إن سمى ولو حكما صداق المثل قولان لأفاد المراد بلا كلفة اهـ. ومراده بالتسمية حكمًا أن يتزوجها تفويضًا وقول المصنف قولان صوابه تردد لأنهما للمتأخرين الأول لابن سعدون والثاني لغيره كما لابن عبد السلام وضيح وظاهر ابن عرفة عزوه للخمي والله أعلم.
وقول ز خلافًا لقول بعض أشياخ عج بالمنع الخ قلت صرح ابن يونس بجوازها كما في نقل ق ونصه ابن يونس ويجوز أن يتزوج امرأتين إحداهما بصداق مسمى والأخرى على تفويض وذلك في عقد واحد لأنهما صداقان يجوزان في الاجتماع اهـ.

ابن القاسم كما في الشيخ سالم (جمعهما) في صداق واحد إذ لا يعلم صداق هذه من هذه وما قدمه جمعهما في عقد كما مر وما هنا يستلزم وحدة العقد غالبًا فلا فرق بين أن يكون جمعهما في صداق في عقد أو عقدين وسواء كانتا حرّتين أو أمتين لمالك واحد أم لا أو أمة وسيدتها (والأكثر على التأويل) لما فيها (بالمنع والفسخ قبله وصداق المثل بعده) لأنه كجمع رجلين سلعتيهما في البيع (لا الكراهة) لأنه كجمع رجل واحد سلعتيه في بيع واحد فلا فسخ ويفض ما أخذ على هذا القول على قدر صداق مثلهما كتزوجهما بعشرين وصداق مثل واحدة منهما خمسون والأخرى ثلاثون فتجمع الثلاثون للخمسين ثم ينسب صداق مثل كل واحدة للثمانين المجتمعة منهما وبتلك النسبة تقسم العشرون بينهما فنسبة الخمسين للثمانين نصف وثمن فتأخذ صاحبة الخمسين نصف العشرين وثمنها وهو اثنا عشر ونصف ونسبة الثلاثين للثمانين ربع وثمن فتأخذ صاحبة الثلاثين ربع العشرين وثمنها سبعة ونصف وعطف على نقص عن ربع دينار قوله (أو) إن (تضمن إثباته) أي النكاح (رفعه كدفع العبد) أو جزئه يزوجه سيده امرأة بصداق عين قدره كثلاثين (في صداقه) نفسه أو في بعض صداقه لأن ثبوت ملكها لزوجها يوجب فسخ نكاحها إذ لا يجوز للمرأة أن تتزوج ملكها لتنافي أحكام الملك للزوجية كما مر فيلزم رفعه على تقدير ثبوته ويفسخ قبل البناء ولا شيء لها (وبعد البناء تملكه) فدل دفع وصداقه وتملكه أن موضوعه أنه عقد له ابتداء على صداق مسمى ثم دفع العبد فيه كما قررنا وبه صرح ق عن نكاحها الثاني وأولى منه إذا جعل صداقًا ابتداء وبه شرح الشارح كلام المصنف وفهم من قوله تملكه أن النكاح يفسخ بعد البناء أيضا وهو كذلك إذ هو من الأنكحة الفاسدة لعقدها لا لصداقها حتى يجب فيه بالدخول المسمى ولها إبقاؤه في ملكها وفي المعونة يجب عليها بيعه لئلا يقربها اهـ. ثم إذا أعتقته فله تزوجها بعد استبرائها من مائه الفاسد إن كان قد أصابها بخلاف ما إذا أعتق السيد أمته ثم تزوجها فلا يجب عليه استبراؤها كما سيذكره في الاستبراء لصحة مائه ومثل مسألة المصنف هنا من أعتق عبديه ثم استحقهما شخص بشهادة العبدين المعتقين نفسهما فإن شهادتهما له باطلة لأن شهادتهما له برقهما تتضمن بطلان عتقهما وشهادة الرقيق باطلة فتبطل شهادتهما له (أو) إن عقد (بدار مضمونة) في الذمة وهي في  فما لبعض أشياخ عج قصور (وبعد البناء تملكه) قال أبو الحسن ويتبعه به السيد على مذهب مالك وأصحابه قال إذ هو ضامن عنه ويكون بمنزلة من له على عبده دين فباعه سيده بعد ثبوت الدين في ذمته مع علم المشتري بذلك خلافًا لمن رأى ذلك كجناية العبد على مال سيده اهـ. وقول ز لا لصداقها حتى يجب فيه بالدخول المسمى الخ ليس قوله حتى يجب الخ راجعًا لصداقها كما يوهمه لأنه لا يصح ترتبه عليه وإنما هو راجع لقوله لعقدها ولو قال من الأنكحة الفاسدة لعقدها لا لصداقها لوجوب المسمى فيه بالدخول الخ لكان واضحًا (أو بدار مضمونة) قول ز وهي في ملك الغير الخ لا يخفى ركاكة هذا الكلام إذ ما في الذمة لا يكون

ملك الغير ولو وصفها أو في ملكه ولم يصفها فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل فإن كانت في ملكه وعينها لها أو وصفها وصفًا شافيًا وعين موضعها جاز كما يفهم من اللخمي والمدونة خلافًا لقول ابن محرز لا يجوز تزويجها بدار مضمونة في ملكه يصفها إذ بذكر موضعها تصير معينة والأشياء المعينة لا تقبلها الذمة ونحوه يفهم من ابن يونس وقول تت ولو تزوجها على عرصة معينة ليبنيها لها بناء تواصفاه بينهما جاز اهـ. أي إذا كانت في ملكه كما في الشارح وق كما قدمنا ومحل المنع في المصنف إن لم يكن لهم في حضر أو بدو عرف في بناء الدار بشيء معين وإلا جاز وإن لم توصف حيث كانت البقعة في ملكه قال د وهو ظاهر وأما تعليلهم أي المنع في مسألة المصنف بأن المضمون يحتاج إلى الوصف فيؤول إلى كونه معينًا يتأخر قبضه فيشكل مع ما تقدم من جواز كون المعين أي الغائب غيبة قريبة صداقًا اللهم إلا أن يقال فرق بين معين موجود ومعين معدوم فيغتفر في الموجود دون غيره اهـ. (أو) إن عقد (بألف) من الفضة مثلًا (وإن كانت له زوجة) أخرى موجودة حين العقد (فألفان) فسخ قبل البناء للشك الواقع في قدر الصداق حين العقد فأثر خللًا في الصداق وثبت بعده بصداق المثل لأنه نكاح بغرر (بخلاف) ما لو تزوجها على (ألف) بشرط أن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج عليها (وإن أخرجها من بلدها) أو من بيت أبيها (أو تزوج) أو تسرى عليها (فألفان) فالعقد صحيح لأنه على ألف والشك في الزائد متعلق بالمستقبل بخلاف التي قبلها فإن الشك فيها في الحال أي في صلب العقد وبهذا فرق فضل بينهما واعترض بحصول الغرر للمرأة أيضًا لأنها لا تدري هل صداقها ألف أو ألفان وفرق بعضهم بأن الغرر في الأولى من ناحية المرأة فقط لقدرتها على رفعه بالبحث  في ملك الغير وصوابه لو قال مضمونة في الذمة ولم يصفها أو وصفها وعين موضعًا في ملك الغير فيفسخ الخ وقول ز خلافًا لقول ابن محرز لا يجوز تزويجها بدار مضمونة في ملكه الخ ليس في كلام ابن محرز لفظ في ملكه وقد ذكر نصه في وأبو الحسن وحينئذ فيحمل كلامه على ما إذا عينها في غير ملكه.
(بخلاف ألف وإن أخرجها من بلدها الخ) قول ز والشك في الزائد متعلق بالمستقبل أي فالغرر فيه أخف من الواقع في الحال لأنها في الثانية عالمة بأن الصداق ألف فهي داخلة عليه فقط والزائد معلق على أمر معدوم في الحال الأصل عدم وجوده في المستقبل بخلاف الأولى فإنها لا تدري ما دخلت عليه إذ لا تدري هل وجب لها بالعقد ألف أو ألفان وبهذا يسقط قول ز واعترض الخ وأيضًا لما حكم الشرع في الثانية بأنه لا يلزمه الزائد ولو خالف الشرط انتفى الغرر فيها من أصله والله أعلم وعبارة أبي الحسن لأنها في المسألة الأولى لا تدري ما صداقها أعنده امرأة فلها ألفان أوليست عنده فلها ألف والأخرى ليس فيها غرر إنما هو شرط لها إن فعل فعلًا زادها ألفًا في صداقها اهـ.

هل له زوجة يوم العقد أم لا ولما تركت ذلك فهي مختارة لإدخال الشك في صداقها فلذا فسد وأما الثانية فهما غير قادرين على رفعه ونظر الشارح في هذا بأنهما أيضًا قادران الزوجة بإسقاط الشرط والزوج بأن يدفع الألف الأخرى حين العقد ويعقده على الألفين قال والفرق الأول أظهر قاله تت وقد يجاب عما أورده الشارح بأن مشقة رفعهما للغرر المستقبل أشد من مشقة رفع الغرر الحالي في الأولى.
فرع: من حلف بطلاق امرأة أن لا يؤثرها على أخرى فطلق الأخرى طلقت من حلف بطلاقها لأنه آثرها على الأخرى ويلغز بها فيقال طلقت امرأة فطلقت الأخرى ولم يعلق طلاقها بطلاقها (ولا يلزم) الزوج (الشرط) وإنما يستحب له الوفاء به فقط ومثل المصنف من تزوج ماشطة أو قابلة مثلًا وشرطت عليه خروجها لصنعتها فلا يلزم الوفاء به كذا وقعت الفتوى بذلك (وكره) هذا الشرط من أصله وكذا يكره عدم الوفاء به فالشرط يكره ابتداء ومع ذلك إن وقع يستحب الوفاء به ويكره عدم وفائه (ولا الألف الثانية إن خالف) الشرط فله أن يخرجها بغير شيء وهذا يفهم مما قبله ضمنًا لأنه إذا لم يلزم الشرط لم يلزم المشروط وشبه في الكراهة وعدم اللزوم قوله (كان أخرجتك فلك ألف) الشرط في هذه وقع لمن هي في عصمته بعد العقد أو البناء وفي السابقة وقع في العقد فلا تكرار (أو) تزوجها بألفين و (أسقطت) عنه (ألفًا قبل العقد على ذلك) أي على أن لا يخرجها من بيت أهلها أو لا يتزوج عليها فخالف فلا ترجع عليه بشيء من الألف التي أسقطتها عنه لعدم لزوم الشرط والظرف قيد في هذه فقط وقول تت في صغيره قيد في هذه والتي قبلها غير ظاهر لأن الأولى زوجة قطعًا كما يدل عليه لفظ المصنف (إلا أن تسقط ما) أي شيئًا من صداق (تقرر) كألف مثلًا تسقط من الألفين (بعد العقد) على أن لا يخرجها ولا يتزوج عليها ثم فعل فإنها ترجع عليه بما أسقطته فقوله بعد متعلق بتسقط لا بتقرر لأن تقرير الصداق لا يكون قبل العقد حال كون الإسقاط (بلا يمين منه) فإن كان  (ولا الألف الثانية) قال في القاموس الألف من العدد مذكر ولو أنث باعتبار الدراهم لجاز اهـ. وقول ز وشبه في الكراهة فيه نظر لأن هذا ليس شرطًا في العقد وإنما هو طوع بعد العقد كما بينه ولا كراهة فيه والتشبيه في عدم اللزوم فقط انظر طفى (أو أسقطت ألفًا قبل العقد الخ) لو أسقط المصنف قوله قبل العقد ليقع الاستثناء من العموم كان أولى والاستثناء مما تضمنه التشبيه من عدم الرجوع خلافًا لخش في قوله إن الاستثناء من عدم اللزوم فإنه لا لزوم قبل الاستثناء ولا بعده تأمل (بلا يمين منه) قول ز لئلا يجتمع عليه عقوبتان الخ الظاهر في العلة هو أن الألف أسقطتها عنه في مقابلة اليمين وقد وجدت فلذا لم ترجع بها وقول ز ابن عبد السلام ينبغي أن يقيد بالقرب الخ اعترضه ح في التزاماته بأن اللخمي نص على أنها ترجع عليه تزوج بالقرب أو بالبعد وهو ظاهر المدونة وظاهر المتيطي وابن فتحون وغيرهما

الإسقاط بيمين منه بعتق أو طلاق المسقطة أو من يتزوجها عليها أو أمرها بيدها أو إخراجها من بلدها فتلزمه اليمين دون الألف لئلا يجتمع عليه عقوبتان والظاهر أن الطلاق يقع بائنًا وأما الإسقاط مع اليمين بالله فكالإسقاط بلا يمين، يفيده في وقت فتلزمه الألف إن خالف وكفارة اليمين بالله لسهولة كفارتها في الجملة بالنظر للطلاق والعتق وظاهر المصنف تزوج قريبًا من الإسقاط أو بعيدًا تحقيقًا للعوضية ابن عبد السلام ينبغي أن يقيد بالقرب كمن أعطته مالًا على أن لا يطلقها ومن سألها حطيطة فقالت أخاف الطلاق فقال لا أطلق فحطت ومن أعطته مالًا على أن يطلق ضرتها ففعل ومن سأل مشتريًا الإقالة فقال إنما تريد البيع لغيري لأني اشتريتها برخص فقال متى بعتها لغيرك فهي لك بالثمن الأول فإن باع قرب الإقالة فله شرطه وإن باع بعد طول أو حدوث سبب اقتضاه فالبيع نافذ قاله تت والبعد كالسنتين في مسألة المصنف هنا كما يفيده الشارح عند قوله وفي تشطر هدية قاله عج في كبيره وكذا يقال في بقية المسائل (أو كزوجني) الكاف اسم بمعنى مثل وهي عطف على فاعل فسد أي وفسد مثل زوجني الخ ويحتمل أن المعطوف بأو محذوف والمعطوف عليه فعل الشرط من قوله إن نقص أي أو كان نكاح شغار كزوجني (أختك) ونحوها ممن لا جبر له عليها وأخرى بنتك وأمتك ممن له جبرها (بمائة على أن أزوجك أختي) أو بنتي أو أمتي من عبدك (بمائة وهو وجه الشغار) وهو القسم الأول منه ويتعلق به حكمان فسخ النكاح قبل البناء فقط ولها بعده الأكثر من المسمى وصداق المثل كما يأتي وأفهم قوله على الخ أنه لو لم يقع على وجه الشرط بل على وجه المكافأة من غير توقف أحدهما على الآخر لجاز (وإن لم يسم) لواحدة منهما (فصريحه) وهو القسم الثاني منه ويتعلق به حكمان فسخ النكاح أبدًا وإليه أشار بقوله (وفسخ فيه) أي في الصريح أي أبدًا كما سيصرح به لأن أبدًا الآتي يرجع لهذه أيضًا والحكم الثاني أنه إن فسخ بعد البناء فلها صداق مثلها وأشار مبالغًا في الفسخ بقوله: (وإن في واحدة) إلى القسم الثالث من الشغار وهو المركب منهما بأن يسمى لواحدة دون الأخرى فالمسمى لها تعطي حكم وجهه وغير المسمى لها تعطي حكم صريحه ولله در المصنف حيث لم يذكر ما وافق مسائل هذا الباب من حكمي كل منهما وذكر ما خالف حكم مسائل هذا الباب من حكمي كل منهما فلما كان وجه الشغار وهو القسم الأول في كلامه يثبت بالدخول لم يتعرض له وتعرض فيما يأتي لما يجب فيه لمخالفته لما يجب في هذا الباب من صداق المثل ولما كان في صريحه وهو القسم الثاني في كلامه صداق المثل بالدخول لم يتعرض له لموافقته لمسائل الباب ولما كان فسخه أبدًا مخالفًا لها تعرض له بقوله الآتي أبدًا (و) فسخ النكاح (على)

 انظر تمام كلامه (وهو وجه الشغار) لا يتقيد وجه الشغار باتحاد المهر كما في مثال المؤلف بل المدار على مجرد التسمية وفي المدونة وإن قال زوجني أمتك بمائة على أن أزوجك أمتي بمائة أو قال بخمسين فلا خير فيه وهو من وجه الشغار اهـ.

شرط (حرية ولد الأمة) المنكوحة (أبدًا) أي يفسخ قبل وبعد ولو طال لأنه من باب بيع الأجنة أي يشبهه بوقوعه مشترطًا في صلب العقد بصداق فكأن الصداق ثمن للولد ولها المسمى والولد حر للشرط وولاؤهم لسيد أمهم قاله في المدونة وقول تت لسيدهم ظاهر لأن سيد أمهم سيدهم واستشكل في توضيحه قول المدونة لها المسمى بأن مقصود الزوج أي وهو بقاؤها في عصمته لم يحصل والذي يظهر أن لها الأقل من المسمى وصداق المثل اهـ. وبحث فيه بأن قصده حرية ولده فقط إذ هو الذي شرطه والنكاح تبع وأشعر قوله على حرية أن الفسخ لأجل كون ذلك شرطًا في العقد وأما العتق فلتشوف الشارع للحرية وأما لو تطوع السيد بالتزام ذلك بعد العقد فلا فسخ ويلزمه العتق أيضًا (ولها) أي للزوجة (في الوجه) للشغار وإن في واحدة (و) لها في نكاحها على (مائة وخمر أو) على (مائة) حالة (ومائة) مؤجلة بمجهول (لموت أو فراق الأكثر من المسمى) الحلال (وصداق المثل) ولا ينظر لما صاحب الحلال من الخمر أو المؤجل لأجل مجهول بدليل قوله (ولو زاد) صداق المثل (على الجميع) المعلوم والمجهول بأن كان مائتين وخمسين مثلًا فتأخذها حالة وقال ابن القاسم لا تزاد على المائتين فتأخذهما حالتين ولا تعطى الزائد لأنها رضيت بالمائة لأجل مجهول فأخذها حالة أحسن لها فلو كان صداق المثل مائتين أو مائة وخمسين أخذته لأنه أكثر من المسمى الحلال وهو المائة فلو أريد بالمسمى الحلال والحرام لم يكن صداق المثل أكثر إلا وهو زائد على الجميع فلا يبالغ عليه فلو كان صداق المثل تسعين أخذت مائة لأن المسمى الحلال أكثر من تسعين صداق المثل (وقدر) صداق المثل (بالتأجيل) أي بالمؤجل (المعلوم إن كان) أي وجد (فيه) أي في المسمى مؤجل بأجل معلوم أي اعتبر من المؤجل ما كان مؤجلًا بأجل معلوم لا بأجل مجهول فإذا جعل صداقها ثلثمائة مائة حالة ومائة مؤجلة بأجل معلوم كسنة ومائة مؤجلة بأجل مجهول فينظر بين المؤجل بأجل معلوم والمائة الحالة وبين صداق المثل فإن كان صداق المثل مساويًا لهما فالمائة المؤجلة بأجل معلوم على أجلها وإن زاد عليهما كان الزائد فقط حالًا فقدر مبني للمجهول ونائب الفاعل صداق المثل كما قررنا لأنه المحدث عنه هنا وبالتأجيل متعلق بقدر والمعلوم صفة له والباء للمعية وقول تت المعلوم نائب فاعل قدر فاسد أي لأنه خلاف المحدث عنه قاله ق وأصله للشيخ سالم (وتؤولت أيضًا) كما تؤولت بأن لها الأكثر من المسمى وصداق المثل (فيما إذا سمى) في الشغار (لإحداهما ودخل بالمسمى لها) متعلق بدخل (بصداق المثل) متعلق بتؤولت والأول هو الراجح وأشعر قوله  (وتؤولت أيضًا فيما إذا سمى لإحداهما) قول ز مع أنه فيه أيضًا كما في توضيحه الخ فيه نظر بل الذي في ضيح هو ما نصه وأما الصورة الثانية أعني إذا سمى لكل واحدة منهما فقال ابن عبد السلام المشهور أن لكل واحدة منهما الأكثر من المسمى وصداق المثل ثم قال وأما الصورة الثالثة أعني إذا سمى لأحدهما فقط فإن دخل بالتي لم يسم لها فلها صداق المثل

لإحداهما أن هذا التأويل ليس جاريًا فيما إذا سمى لهما معًا مع أنه فيه أيضًا كما في توضيحه فلو قال المصنف وتؤولت أيضًا فيما إذا دخل بالمسمى لها بصداق المثل لشملهما (و) اختلف (في منعه) أي النكاح أو الصداق (بمنافع) لدار أو دابة أو عبد في عقد إجارة لا في عقد جعل فيمتنع به ابن رشد اتفاقًا لأن النكاح به نكاح فيه خيار لأن المجعول له له الترك متى شاء نقله تت (وتعليمها قرآنًا وإحجاجها) بمعنى أو فيهما (ويرجع) الزوج (بقيمة عمله) من خدمة أو غيرها (للفسخ) أي إلى فسخ الإجارة وأما النكاح فيصح قبل الدخول وبعده على المعتمد والإجارة تفسخ متى اطلع عليها قبل البناء وبعده ويرجع بقيمة عمله إلى الوقت الذي فسخت فيه الإجارة فاللام للغاية لا للتعليل ثم ما ذكر في تقرير القول الأول من صحة النكاح حتى قبل البناء هو المشهور خلافًا لقول اللخمي يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل بل وحيث صح النكاح مطلقًا على المشهور صح عقد الإجارة ويمضي النكاح بما وقع عليه من المنافع على المعتمد للاختلاف فيه فالواجب حذف ويرجع الخ لأنه ضعيف (وكراهته كالمغالاة فيه) أي في الصداق فتكره وتختلف أحوال الناس فيه فرب امرأة يكون الصداق بالنسبة إليها كثيرًا وإن كان قليلًا في نفسه وكذا الرجال فالرخص فيه والغلو منظور فيه لحال الزوجين والمغالاة ليست على بابها بل هي مثل سافر لأن الغلو لا يطلبه الزوج بل المرأة أو وليها فقط (والأجل) في الصداق أي يكره التأجيل فيه بأجل معلوم ولو إلى سنة لئلا ينذرع الناس إلى النكاح بغير صداق ويظهرون أن هناك صداقًا ثم تسقطه المرأة ولمخالفته أنكحة السلف (قولان) فيما قبل المشبه (وإن أمره) أي أمر الزوج وكيله أن يزوجه امرأة (بألف) مثلًا سواء (عينها) أي الزوجة لا الألف لأن الدراهم لا تراد لعينها (أو لا فزوجه بألفين) ولم  وإن دخل بالتي سمى لها فتأول ابن أبي زيد المدونة على أن لها الأكثر وتأولها ابن لبابة على أن لها صداق المثل مطلقًا نقله ابن عبد السلام اهـ. فلم يسو بين التأويلين إلا في المركبة وأما غير المركبة فهي وإن كان فيها تأويلان أيضًا لكن ذكر أن المشهور فيها لزوم الأكثر فجرى هنا على ذلك فخصص التأويل الثاني بالمركبة فإن قلت لم لم يذكر التأويلين مجتمعين في المركبة حيث كانا متساويين قلت لأنه لما جمع في التأويل الأول المركبة وغيرها فلذلك أفرد الثاني وحده لاخصاصه بالمركبة فلا يكون إفراده مفيدًا لضعفه (ويرجع بقيمة عمله للفسخ) قول ز وأما النكاح فيصح قبل الدخول وبعده على المعتمد الخ هذا الذي زعم أنه المعتمد من المنع مع الصحة مطلقًا هو الذي فسر به المصنف في ضيح قول ابن الحاجب وفي كونه منافع كخدمته مدة معينة أو تعليمه قرآنًا منعه مالك وكرهه ابن القاسم وأجازه أصبغ وإن وقع مضى على المشهور اهـ. قال في ضيح قوله وإن وقع مضى على المشهور هذا تفريع على ما نسبه لمالك من المنع وأما على الجواز والكراهة فلا يختلف في الإمضاء ومضى على المشهور للاختلاف فيه

يعلم واحد منهما قبل العقد بالتعدي (فإن دخل) ثبت النكاح ثم ليس هنا إلا لغرم أو ضياع الألف الثانية على المرأة كما أشار له بقوله: (فعلى الزوج ألف وكرم الوكيل ألفًا إن تعدى) وثبت تعديه (بإقرار) منه (أو بينة) حضرت توكيل الزوج بألف لأنه غرور فعلى (وإلا) يثبت تعديه بإقرار ولا بينة (فتحلف هي) أن أصل النكاح بألفين لا أن الزوج أمر الرسول بألفين (إن حلف الزوج) لأنه المبدأ أنه إنما أمره بألف ونكل الوكيل عن أنه مأمور بألفين وغرم الوكيل لها الألف الثانية وإنما تحلف هي عند نكول الوكيل إن حققت عليه الدعوى وإلا غرم لها بمجرد نكوله بعد حلف الزوج فإن حلف الوكيل بعد حلف الزوج سقطت الألف الثانية ولما ذكر حلف الزوج ذكر نكوله وغرمه الألف الثانية وما يترتب  وما شهره المصنف قال في الجواهر هو قول أكثر الأصحاب ثم قال وقول ابن راشد وابن عبد السلام أن الإمضاء دليل على أن المشهور في حكمه ابتداء الكراهة ليس بظاهر لجواز أن يكون الحكم ابتداء المنع وإذا وقعت صحت وهذا هو الظاهر من كلام المصنف لأنه إنما نسب المنع لمالك فكيف يكون المشهور خلافه اهـ. وحينئذ فيقال إنه حيث كان المشهور هو ما فهمه من المنع والمضي بعده فلم عدل عنه هنا إلى ذكر القولين المقابلين له مع أن عادته أن يتبع المشهور حيثما وجده هذا وأن ابن عرفة مع ما علم من حفظه لم يحك هذا الذي شهره ابن الحاجب ولا عرج عليه بوجه وقد اعترضه اللقاني وغيره بذلك قال غ وقد حصل ابن عرفة خمسة أقوال الأول الكراهة فيمضي بالعقد والثاني المنع فيفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل الثالث إن كان مع المنافع نقد جاز وإلا فالثاني الرابع إن لم يكن نقد فالثاني وإلا فسخ قبل البناء ومضى بعده بالنقد وقيمة العمل الخامس بالنقد والعمل اهـ. فأنت تراه لم ينقل أصلًا القول الذي قال المصنف إنه المشهور وفسر به كلام ابن الحاجب فلعل المصنف ظهر له هنا أن الصواب ما فهمه ابن راشد وابن عبد السلام من ابن الحاجب لا ما فهمه هو في ضيح فلذا عدل عنه هنا إلى ذكر القولين سيما وكلام المتيطي يؤيد ما فهمه ابن راشد وابن عبد السلام كما نقله ق وحينئذ فيسقط قول ز إن المعتمد مع المنع المضي فتأمله والله أعلم.
(إن تعدى بإقرار أو بينة) اعلم أن الصور هنا أربع لأنه إما أن تقوم البينة على العقد والتوكيل معًا أو لا تقوم على واحد منهما أو تقوم على العقد دون التوكيل أو العكس أما الأولى فقط ثبت فيها التعدي بالبينة وأما الثلاث بعدها فلا يثبت فيها التعدي إلا بالإقرار واعلم أن الصورة الثانية ينزل عليها النسخ الثلاث وهي فتحلف أن حلف الزوج فتحلف إن نكل الزوج فتحلفه إن حلف الزوج والمضارع في الأوليين من الثلاثي وفي الأخيرة من الرباعي وأما الصورة الثالثة فلا ينزل عليها إلا النسخة الأخيرة وأما الرابعة فلم يتكلم عليها المصنف وحكمها كما في الجواهر أن ليس على الزوج إلا الألف وتحلف هي الوكيل فإن نكل حلفت واستحقت وقد أنكر غ النسخة الأولى واعترضه طفى بأنه تحامل وأنها صحيحة

عليه فقال (وفي تحليف الزوج له) أي الوكيل (إن نكل) الزوج (وغرم) لها بنكوله (الألف الثانية) فإن حلف الوكيل استمر الغرم على الزوج وإن نكل الوكيل غرم للزوج الألف الثانية التي غرمها للزوجة حين نكل وهو قول أصبغ وعدم تحليفه وهو قول محمَّد قائلًا قول أصبغ غلط لأن الوكيل لو نكل لم يحكم عليه إلا بعد يمين الزوج والزوج قد نكل عن اليمين مع المرأة فكيف يحلف قاله تت وقد يجاب عن أصبغ بأنه إنما كان للزوج إذا نكل تحليف الوكيل لاحتمال أن يرهب عن اليمين فيقر (قولان) سببهما كما في الجواهر هل يمين الزوج على تصحيح قوله فقط أو على تصحيحه وإبطال قول الوكيل فإن كانت على تصحيح قوله فقط فنكل فإنه يعد مقرًّا ولا يكون له أن يحلف الرسول وإن كانت يمينه على تصحيح قوله وإبطال قول الرسول كان له أن يحلف الرسول قاله د ثم ذكر مفهوم الشرط أي فإن دخل لما فيه من التفصيل فقال (وإن لم يدخل) ولم يعلم واحد منهما بالتعدي قبل العقد كما في ابن الحاجب فلا تخلو المسألة من ستة أوجه إما أن تقوم البينة على التوكيل بألف وعلى التزويج بألفين أو يحصل التصادق على ذلك من الزوجين أو التصادق من أحدهما والبينة للآخر أو أقامت البينة لأحدهما ولم يحصل للآخر شيء منهما أو حصل التصادق لأحدهما ولم يكن للآخر شيء منهما أو لم يحصل لكل منهما شيء منهما وعلى الستة أوجه ينطبق قوله (ورضي أحدهما لزم الآخر) النكاح وجبر الآبي للطالب ثبت تعدي الوكيل بإقرار أو بينة أم لا لأنه لم يحصل بتعديه تفويت شيء ولذا لم يذكر التفصيل بين ثبوت تعديه وعدمه إلا مع الدخول فإن رضي الزوج بالألفين لزم الزوجة أو رضيت هي بألف لزمه (لا إن التزم الوكيل الألف) الثانية وأبى الزوج فلا يلزمه النكاح ولو رضيت المرأة لضرره بزيادة نفقة من صداقها ألفان على ذات الألف ولأنها عطية من الوكيل فلا يلزم قبولها للمانية الدائمة بدوام الزوجة بخلاف الوكيل على الشراء بألف فاشترى بألفين والتزم الثانية فيلزم الموكل قبولها لعدم المانية الدائمة إلا أن يلتزم في مسألة المصنف الوكيل الألف لدفع العار عنه في فسخ عقد يولاه أو لما يدخل بينه وبين أهل الزوجة من عداوة ولا ضرر في زيادة النفقة على الزوج وحينئذ فيلزم النكاح وإن أبت المرأة قال بعض من حشاه ولم أر القول بأن لها الإباية عند رضا الزوج منصوصًا وقد يوجه إن سلم بأنها تقول إنما رضيت بمن يتزوجني بألفين لأن نفقته أكثر من نفقة من تزوج بألف ثم ذكر مفهوم رضا أحدهما فقال (و) إن لم يدخل ولم يرض أحدهما يقول  بالمعنى الذي قاله ز تأمله (وفي تحليف الزوج له الخ) قول ز لاحتمال أن يرهب عن اليمين فيقر الخ هذا يقتضي أن أصبغ لا يقول بغرم الوكيل إذا نكل وهو باطل لأنه من تمام قوله انظر ضيح وفي ق وقال أصبغ لو نكل الزوج فغرم فله أن يحلف الرسول فإن نكل غرم وقال ابن المواز هذا غلط الخ وقول ز فإن كانت على تصحيح قوله فقط الخ هذا البناء معكوس وهو

الآخر كان (لكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره) وهو الحر المكلف الرشيد لا العبد والصبي والسفيه فالكلام للسيد والولي (إن لم تقم بينة) لهما معًا بل قامت لأحدهما فقط فقوله لكل الخ أي على البدل أي أن من قامت له بينة لا يحلف ويحلف الذي لم تقم له فإن قامت للزوج بينة على أمره الوكيل بألف حلف الزوجة فإن حلفت خير بين البقاء بألفين والفسخ بطلاق فإن نكلت لزمها البقاء بألف وإن قامت لها بينة على التزويج بألفين حلفت الزوج فإن حلف فلها الفسخ وإن نكل لزمه قامت به بينتها (ولا ترد) اليمين التي توجهت على أحدهما بل يلزمه النكاح بما قال الآخر بمجرد نكوله (إن اتهمه) فإذا توجهت للزوجة على الزوج أنه ما أمره إلا بألف فنكل لزمه النكاح بألفين أو على الزوجة إن عقد نكاحها بألفين فنكلت لزمها النكاح بألف فالنكول هنا كالإقرار أما لو حقق كل الدعوى على صاحبه كأن قالت المرأة أتحقق أنك أمرت الوكيل بألفين أو قال أتحقق أنك رضيتي بألف ردت اليمين ولم يلزم الحكم بمجرد النكول ولما مر أن قوله ولكل تحليف الآخر شامل لصورتين قيام بينة له لا لها وعكسه أنه إنما يخير بعد حلف الآخر بين ترجيح ابن يونس لأحد الشقين وهو قيامها لها لا له وليست طريقته مخالفة لما قبلها كما يتبادر من قوله: (ورجح بداءة حلف الزوج) على تخيير المرأة على دعواه (ما أمره إلا بالألف) فهو مفعول حلف وبيان لصفة يمينه (ثم) بعد حلفه (للمرأة الفسخ) أو الرضا بألف (إن قامت) لها بينة (على التزويج بألفين) وهذا من تمام ترجيح ابن يونس فإن نكل الزوج لزمه النكاح ألفين واعترض قوله بداءة بإيهامه حلفها أيضًا مع بينتها مع أنها لا تحلف مع بينتها وأجاب غ بما مر من أن معناه على تخييرها وعلم أيضًا أن ما لابن يونس غير مخالف لمفاد  ظاهر قاله المسناوي (فيما يفيد إقراره) أي في الحالة التي يفيد فيها إقراره وهي الحرية والرشد والتكليف كما قرر به ز تبعًا للبساطي وقيل المراد بالحالة التي يفيد فيها إقراره هو أن لا تقوم له بينة وأن قوله إن لم تقم بينة زيادة بيان لقوله فيما يفيد إقراره وهذا هو الذي يفيده ضيح ويؤخذ منه أن قوله فيما يفيد إقراره يشمل ثلاث صور عدم قيام البينة لواحد منهما وقيامها لأحدهما دون الآخر وأن قوله إن لم تقم بينة أي من الجانبين بأن قامت لأحدهما أو لم تقم لواحد خلافًا لز في قصره على صورتين.
وقول ز بين ترجيح ابن يونس لأحد الشقين الخ فيه نظر بل ليس لابن يونس ترجيح في صورتي قيامها لأحدهما إذ لا خلاف بينه وبين غيره فيهما وإنما الخلاف بين ابن يونس وغيره فيما إذا لم تقم بينة لواحد منها فابن يونس عنده تبدأ الزوجة وعند غيره الزوج وعلى هذه الصورة ينصب ترجيحه ولذا قال غ والمقصود الأهم من كلام ابن يونس قوله وإلا فكالاختلاف في الصداق اهـ. وإنما ذكر كلام ابن يونس بتمامه وإن كان يداخل ما قبله لما فيه من زيادة البيان وقد

قوله ولكل تحليف الآخر بل هو ترجيح لأحد الشقين (وإلا) يكن لها أيضًا بينة على التزويج بألفين بل عدمت بينتها كما عدمت له أو قام لكل منهما بينة (فـ) الحكم هنا (كـ) الحكم في (الاختلاف في الصداق) قبل البناء فاليمين على كل منهما وتبدأ المرأة لأنها بائعة بضعها فتحلف أن العقد بألفين ثم للزوج الرضا بذلك أو الحلف ما أمره إلا بألف فإن حلف ولم ترض المرأة بألف فسخ النكاح ونكولهما كحلفهما في الفسخ ويقضي للحالف على الناكل ويتوقف الفسخ على الحكم ويفسخ ظاهرًا وباطنًا وفي الشيخ سالم أنه إذا قام لكل منهما بينة تفاسخا من غير أيمان ولعل وجه كلام غيره أنه عند تعارض البينتين وتساقطهما لم يبق إلا مجرد تداعيهما حقيقة فاحتاجا ليمين ويجري هنا أيضًا قوله فيما يفيد إقراره ثم جميع ما تقدم حيث لم يعلم واحد من الزوجين بالتعدي وأشار لما إذا علم به أحدهما أو كل بقوله (وإن علمت) قبل البناء أو العقد (بالتعدي) أي بتعدي الوكيل على الزوج ومكنت من نفسها أو من العقد (فألف) لأن تمكينها من العقد مع علمها بالتعدي مسقط للألف الثانية خلافًا لد (وبالعكس) أي علم هو بتعدي الوكيل وعقده بألفين (ألفان) يلزمان الزوج لدخوله على ذلك وتفويته البضع فإن لم يكن من العقد خير والباء ظرفية أي وألفان لا زمان في العكس ولذا أسقط الفاء من لفظ ألفان وما ذكرناه من شمول علمت لما قبل العقد نحوه للشيخ سالم وبعض مشايخ عج ونازع فيه بأن علمها قبل العقد بالتعدي لا  شفى غ في هذه المسألة الغليل (وإلا فكالاختلاف في الصداق) قول ز أو قام لكل منهما بينة الخ إدخاله هذه المسألة هنا وحكمه فيها باليمين فيه نظر بل الذي يفيده ابن الحاجب وابن عرفة وضيح وغيرهم أن لا يمين على واحد عند قيام البينة لهما بل الحكم فيها أن لكل منهما الرضا بقول الآخر وإلا انفسخ كما في ضيح ابن عرفة وإن قامت بينة بالعقدين فإن تراضيا بأحدهما تم به وإلا فإن لم يبن تفاسخا اهـ. والمفهوم من قول المصنف فيما يفيد إقراره إن لم تقم بينة فإن مفهومه أنه إن قامت البينة لكل فليس لأحدهما تحليف الآخر بل الفسخ من غير يمين إن لم يرض أحدهما وما توهمه من تعارض البينتين وتساقطهما غير صحيح إذ لا تعارض بينهما هنا كما هو ظاهر وقول ز ويتوقف الفسخ على الحكم الخ هذا هو قول ابن القاسم وهو المأخوذ من قول المصنف ثم للمرأة الفسخ ومقابله لسحنون أن الفسخ يقع بمجرد اليمين كاللعان وخلافهما جار فيما إذا توجه اليمين عليهما أو على أحدهما (وبالعكس ألفان) ما ذكره عج من أن علمها بالتعدي لا يوجب اللزوم بألف إلا إذا انضم لذلك البناء هو الذي يفيده ابن عرفة أيضًا ونصه ومن بنى منهما منفردًا بعلم العداء لزمه دعوى صاحبه ولو علما به مع علم كل منهما علم الآخر أو علمت علمه ولم يعلم علمها لزمه ألفان وعكسه ألف ولو لم يعلم أحدهما علم الآخر فقال اللخمي ظاهرها ألفان والقياس ألف ونصف لإيجاب تعارض علميهما قسم ما زاد على ألف اهـ.

يوجب لزوم النكاح لها بألف إلا إذا انضم لذلك تلذذه بها أو وطؤه كما يفيده الشارح والتوضيح اهـ. ولما ذكر صورتي العلم البسيط شرع في صورتي العلم المركب فقال (وإن علم كل) بالتعدي (وعلم بعلم الآخر) أو لم يعلم (فألفان) تغليبًا لعلمه على علمها (وإن علم) كل بالتعدي ولكن علم الزوج (بعلمها فقط) ولم تعلم هي بعلمه (فألف) لزيادة الزوج بعلمه (وبالعكس ألفان) وأفاد بقوله وإن علمت بالتعدي إلى هنا أنه لها ألف في صورتين وألفان في أربع فالعلم بالتعدي من أحدهما فيه صورتان ومن كل منهما فيه أربع أن يعلم كل واحد بعلم الآخر أو لا يعلم واحد بعلم الآخر أو يعلم الزوج فقط بعلمها أو تعلم هي فقط بعلمه ولما فرغ من مسائل تعدي وكيل الزوج تكلم على تعدي وكيل الزوجة فقال (ولم يلزم تزويج آذنة غير مجبرة بدون صداق المثل) علم الزوج أم لا ولا يخفى أنه يلزم من كونها آذنة كونها غير مجبرة فالجمع بينهما إيضاح أو لإخراج الآذنة ندبًا أو وجوبًا كما تقدم في تزويج اليتيمة فإن دخل كان عليه أن يكمل لها صداق المثل لأنه مباشر لا على المزوج له لأنه متسبب ومفهوم بدون أنها إن زوجت بصداق المثل لزمها النكاح إن عينت الزوج أو عينه لها وإلا فلا كما يفيده قوله فيما تقدم وإن وكلته ممن أحب عين فلا مخالفة بين ما هنا وبين ما مر من أن ما هنا في مفهومه تفصيل يوافق ما مر فلا اعتراض على ما هنا بما مر وكلامه في غير نكاح التفويض وقوله الآتي والرضا بدونه للمرشدة الخ في نكاح التفويض (و) إذا اتفقا سرًّا على صداق وعقدا على أكثر منه ووقع النزاع بينهما فقال الزوج إنما يلزمني ما وقع الاتفاق عليه وقال الولي أو الزوجة بل ما وقع العقد عليه (عمل بصداق السر) القليل (إذا أعلنا غيره) كثيرًا وكذا يعمل بصداق السر الكثير إذا أعلنا قليلًا لخوف ظالم يطلع على كثرته فيصادر الزوج أو أهل الزوجة أو خوف كثير محصول حجة ونحو ذلك وقصره الشراح على الأول لأنه الغالب وظاهر قوله إذا أعلنا غيره كابن شاس أنه لا يحتاج إلى إشهاد شهود العلانية بما وقع في السر خلاف ما نقله ابن عرفة عن أبي حفص قاله د (وحلفته) المرأة (إن ادعت الرجوع عنه) أي عن صداق السر الأقل (إلا ببينة) تشهد عند العقد (أن المعلن لا أصل له) فيعمل بصداق السر ولا تحلفه فالاستثناء من قوله وحلفته قال عياض وسواء كان شهود السر شهود العلانية أو غيرهم اهـ. وحلفها الزوج أيضًا إن ادعى الرجوع عن السر الكثير إلا ببينة أن المعلن اليسير لا  (ولم يلزم تزويج آذنة) قول ز كان عليه أن يكمل لها الخ انظر من ذكر هذا وهو مشكل مع ما قدمه في قوله وغرم الوكيل ألفا إن تعدى بإقرار أو بينة (وعمل بصداق السر الخ) قول ز خلاف ما نقله ابن عرفة عن أبي حفص الخ الذي في ق عن أبي حفص عكس هذا وهو إعلام بينة السر بإعلان غيره انظره (وحلفته إن ادعت الرجوع عنه) فلو نكل فقال ابن عاشر الظاهر أن اليمين تتوجه عليها.

أصل له فيعمل بصداق السر الكثير ولا يحلفها (وإن تزوج بثلاثين) دينارًا مثلًا (عشرة نقدًا وعشرة) منها (إلى أجل) معلوم غير بعيد (وسكتا عن عشرة) لم يذكراها (سقطت) لأن تفصيله بالبعض كالناسخ لإجماله الكثير وكذا إذا كتب الموثق نحوه فيسقط الباقي ولو كانت في البيع لكانت العشرة حالة والفرق أن النكاح قد يظهر فيه قدر للمفاخرة ويكون في السر دونه فيكون سكوتهم عن العشرة دليلًا على إسقاطها ولا كذلك البيع (ونقدها) بصيغة الماضي كما هو المحفوظ قاله د (كذا مقتض لقبضه) لأن معناه عجل لها والتعجيل الدفع فيكون ذلك اللفظ شاهدًا للزوج وأما النقد منه كذا فليس بمقتضٍ لقبضه لأن المراد بالنقد ما قابل المؤجل لا القبض وأما نقده كذا بصيغة المصدر ففيه قولان والفرق بين هذين وبين نقدها ماضيا جريان العرف بذلك حيث دل على التعجيل ولم يدل عليه لفظ المصدر إذ لفظ الماضي دال على أن النقد قد حصل إذ مدلوله الحدث المقترن بالزمن الماضي وأما الاسم الدال على الدوام والثبوت فيقتضي البقاء واستظهر د أنه مقتض لقبضه فإنه بعد أن ضبط المصنف بالماضي قال والظاهر أن كونه اسما صحيح أيضًا إذ هو مصدر مضاف لمفعوله فيدل على وقوع النقد كقوله ضرب هند عشرون فإنه قال على وقوع الضرب وأما لو قيل النقد كذا والمؤجل كذا من غير إضافة فغير دال على القبض قاله الجزيري في وثائقه اهـ. واستظهر الشارح أيضًا كما للجزيري وإذا وقع في وثيقة الصداق نقدها كذا واحتمل أن يكون فعلًا ومصدرًا ولا قرينة تعين أحدهما فالظاهر حمله على المصدر أي ففيه قولان وإن كان عرفهم أنهم إنما يكتبون صيغة الماضي عمل به ولو اختلف الزوج والولي في المصادر من الزوج هل الفعل أو المصدر ولم يضبط الشهود ذلك ولا عرف لهم يعين أحدهما حمل على المصدر كذا ينبغي قاله عج وأفاد كلامه أن محل المصنف في نطق الشهود والشهادة عليهم لموتهم أو غيبتهم أو كتبهم ذلك مع شكله فقول تت وإذا كتبت الشهود نقدها كذا الخ أي وضبطوا بالقلم ما كتبوه فعلًا ماضيًا وكلام المصنف فيما قبل البناء لأن القول قوله بعد البناء كما يأتي ولما قدم أن الصداق ركن من أركان النكاح وتقدم بيان المراد منه وأنه ليس على ظاهره بدليل نكاح التفويض ذكره فقال (وجاز نكاح التفويض والتحكيم) وفسرهما كما في ح ود بقوله (عقد) النكاح (بلا ذكر مهر) وقول تت إنه تفسير للأول اهـ. أي لأنه يزاد في التحكيم أنه يصرف قدر المهر فيه لشخص كما في تعريف ابن  التفويض (وجاز نكاح التفويض والتحكيم) قول ز وفسرهما كما في ح الخ نص ح قول المصنف عقد بلا ذكر مهر تفسير لنكاح التفويض والتحكيم لأنه لما جمع النوعين فسرهما بالقدر المشترك بينهما وهو عدم ذكر المهر ولكل من النوعين فصل يمتاز به فيمتاز لتفويض بأنه لم يذكر فيه المهر ولا صرف فيه الحكم لحاكم ونكاح التحكيم بأنه صرف فيه الحكم لحاكم فتأمله اهـ.

عرفة بقوله ما عقد دون تسمية مهر ولا إسقاطه ولا صرفه لحكم أحد فاحترز بالأخير عما إذا تزوج امرأة على حكم فلان فيما يعينه من مهرها فإن حكمه حكم المسمى وأتى المصنف بلفظ ذكر ليتسلط عليه الإخلاء وإلا لو قال عقد بلا مهر لتسلط على المهر ولا يصح وزاد ابن عرفة ولا إسقاطه وكان زائدًا كما قال تت لأنه لا يلزم من عدم الذكر عدم الإسقاط لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع ولما كان وهبت يشبه التفويض لكونه بغير ذكر مهر وهو مخالف له في حكمه قال (بلا وهبت) أي بغير مهر فإن وقع كذلك فسد وفسخ قبل البناء وثبت بعده بمهر المثل فإن ذكر المهر حقيقة أو حكمًا كالتفويض صح فقوله فيما مر وبصداق وهبت أي صدق ولو حكمًا كوهبتها لك تفويضًا فإنه نكاح صحيح فيما يظهر لأن هذا ليس فيه إسقاط الصداق فهو بمثابة من قال وهبتها لك مع ذكر الصداق كما في د قوله بلا ذكر مهر صفة لقوله عقد وقوله بلا وهبت حال من النكرة المخصصة من تتمة التعريف (وفسخ إن وهبت) بالبناء للمجهول و (نفسها) توكيد للفاعل المستتر المؤنث (قبله) ظرف لفسخ وهذا الضبط أولى ليشمل ما إذا كانت هي الواهبة نفسها أو وهبها من له إجبارها بخلاف ضبطه بالبناء للفاعل فقاصر على الصورة الأولى أي إذا وهب الولي المجبر ذاتها أو وهبت الثيب البالغ الرشيدة نفسها ولو أمرت الولي بذلك لكونها هي الواهبة حقيقة فإن النكاح يفسخ قبل ويثبت بعده بصداق المثل كما أنه إذا وهب مهرها فلا  بخ وقول ز أي لأنه يزاد في التحكيم الخ هذا لا يصلح عذرًا لتت لأنه كما يزاد ما ذكر في التحكيم يزاد عدمه في التفويض كما مر عن ح والمصنف لم يذكر واحدًا من القيدين فتعين كون ما ذكره تفسيرًا لهما وقول ز عما إذا تزوج امرأة على حكم فلان الخ هذا هو التحكيم وعرفه ابن عرفة بأنه ما عقد على صرف مهره لحكم حاكم اهـ. وهو جائز عند مالك ورجع إليه ابن القاسم في المدونة وقول ز فإن حكمه حكم المسمى فيه نظر يتبين بالتأويلات الآتية للمصنف في التحكيم وقول ز لأنه لا يلزم من عدم الذكر الخ هذا التعليل يقتضي أنه لا بد من هذا القيد وفيه نظر لأن قول ز بلا ذكر مهر معناه بلا تعرض له إثباتًا ولا نفيًا والمدخول فيه على الإسقاط قد وقع فيه التعرض للمهر نفيًا تأمل (وفسخ إن وهبت نفسها) هذه صورة أخرى غير التي قبلها لأن الأولى قصد فيها الولي النكاح وهبة الصداق وهذه قصد فيها هبة نفس المرأة لا النكاح ولا هبة الصداق قال في ضيح قال ابن حبيب والحكم فيها أيضًا الفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل واعترضه الباجي وقال يفسخ قبل البناء وبعده وهو زنا ويجب فيه الحد وينتفي الولد اهـ. انظر ح وقول ز نفسها توكيد للفاعل الخ صوابه لنائب الفاعل على أن كونه توكيدًا لا يصح لأن الضمير المرفوع المتصل لا يؤكد بالنفس ولا بالعين إلا بعد توكيده بضمير منفصل وليس بموجود هنا قال في الألفية: وإن تؤكد الضمير المتصل... بالنفس والعين فبعد المنفصل

خلاف أنه ليس بزنا وأنه يفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل وأيضًا قراءته بالبناء للفاعل لا يعين أن الموهوب الذات أي مع رفع نفسها على أنه توكيد للضمير في وهبت وأما إن نصب نفسها على المفعولية لوهبت فيفيد هبة الذات منها فقط واعترض الباجي كون هبة ذاتها نكاحًا فاسدًا قائلًا هو سفاح يحد ولا يلحق به الولد وأشار له بقوله (وصحح أنه زنا) ابن عرفة إن أراد أي الباجي أنه بنى بلا بينة على العقد لا مقارنة ولا لاحقة فكونه سفاحًا لا يختص بعقد الهبة بل يعمه وغيره وإن أراد أنه بنى بعد بينة عليه فكونه سفاحًا بعيد عن أصول المذهب اهـ. ولنا أن نختار الأول وقوله بل يعمه وغيره ممنوع إذ غير عقد الهبة ينتفي فيه الحد مع الفشو أي كما قال المصنف فيما مر وفسخ إن دخلا بلاه ولأحد إن فشا بخلاف عقد الهبة فإنه يثبت فيه معه قاله عج ولنا أن نختار الثاني وكونه بعيدًا عن أصول المذهب ممنوع وسنده أن من أركانه الصداق وقد وجد هنا ما يضاده كما يفيده قول المصنف كأهل المذهب وبصداق وهبت فإنه يفيد أنه إذا أتى بلفظ وهبت بدون صداق لا يكون نكاحًا والماهية تنعدم بانعدام ركن من أركانها.
تنبيه: قال د وفي قول المصنف نفسها إشارة إلى عدم قصد هبة الصداق وأما لو وهبها أي وهب وليها ذاتها للزوج هبة قصد بها النكاح وهبة الصداق فقد أشرنا إلى أنه محترز قوله بلا وهبت ومذهب المدونة فيه أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل وليس كلام الباجي في هذه الصورة انظر التوضيح إذا تقرر هذا فمدلول كلام المصنف هنا صورة واحدة لا صورتان لتأدي ذلك إلى الاعتراض حينئذ عليه فكان تصحيح كونه زنا ليس في الصورتين اهـ. (واستحقته) أي صداق المثل المفهوم من المقام المدلول عليه بالمعنى إذ ضمير الغيبة يعود على مذكور لفظًا أو حكمًا أو معنى كما قال ابن الحاجب أي استحقت صداق المثل في نكاح التفويض (بالوطء) ولو حرامًا من بالغ في مطيقة حية لا ميتة ذكره مق في باب الزنا عن النوادر عن أشهب وانظر نكاح التحكيم هل تستحق فيه صداق المثل بالوطء أو لا تستحق إلا ما يحكم به المحكم ولو حكم به بعد موت أو طلاق فإن تعذر حكمه بكل حال فينبغي أن لها صداق المثل بالدخول (لا بموت) قبل البناء وإن كان لها الإرث (وطلاق) قبل البناء (إلا أن يفرض) فيهما دون المثل (وترضى) ثم مات فتستحقه أو طلق  عنيت ذا الرفع الخ فالصواب أن يجعل نفسها هو نائب الفاعل أي وهبت ذاتها ونكتة ذكر النفس ما تقدم وقول ز من أركانه الصداق وقد وجد هنا ما يضاده الخ فيه نظر إذ ليس بحث الباجي من جهة نفي الصداق بل من جهة تمليك الذات المنافي للنكاح فالظاهر لو قال نختار الثاني وكونه بعيدًا ممنوع وسنده أن البينة هنا لم تشهد على النكاح بل على تمليك الذات المنافي للنكاح فلذا كان سفاحًا.

جارٍ التحميل