شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البنانيصفحات 489-20

بانحنائه عند ابن القاسم وأولى إن رفع منه وإن لم يذكر حتى أتم الركعة ألغاها عنده وليست هذه مكررة مع قوله وإن قصدها فركع سهوًا اعتد به لأنه هناك انحط للسجدة بنيتها فلما وصل إلى حد الركوع نواه وذهل وهو راكع هذا ما قرره به الشارح والبساطي وغ وتت وقرره طخ تبعًا لبعض مشايخ تت على أن معنى قوله وسهوًا أنه إن انحط بنيتها فلما وصل إلى حد الركوع نواه وذهل عنها وهذه وإن كانت مكررة مع السابقة لكنها هي التي اختلف فيها الإمامان فمالك يعتد به بناء على أن الحركة للركن غير مقصودة وابن القاسم لا يعتد به بناء على أن الحركة للركن مقصودة ولا يرد عليه أن الانحناء يفيتها عنده كما مر في السهو وأن ذلك مما اتفق عليه هو وأشهب لاحتمال أن ما مر في الانحناء المقصود للركوع ابتداء وأما ما هنا فلم يقصده ابتداء ودعوى التكرار خير من نسبه شيء لهما لم يختلفا فيه وهو أنه ذهل عنها من أول وهلة وقصد الركوع فلما وصل لحده تذكرها إذ هذا يعتد بالركوع عند مالك وابن القاسم وأيضًا كيف يحمل اختلافهما على هذه بفرض تسليمه ويجزم في الثانية بالاعتداد بالركوع الذي لم يقصده من أول وهلة وإنما انحط بنية السجدة فلما وصل لحدة ذهل عنها وقصده مع أنه كان القياس العكس قال الشيخ سالم ويمكن حمل قوله هنا وسهوًا الخ على من سها عن نية الركوع والسجود وانحط بغير نية البتة فقد قال المصنف ينبغي أن يجري على قول ابن القاسم ومالك بناء على قصد الحركة وعدمه اهـ. قلت لكن يمنع هذا أنه في توضيحه قال ينبغي وأن يجري الخ فهو ليس عين قولهما الذي نسبه المصنف هنا لهما وأيضًا إنما يبين هنا ما به الفتوى كما قدم لا ما بحثه في توضيحه.
يونس يريد ألغى الركعة لأنه نوى بها السجدة ثم يسجد السجدة ثم يقوم فيقرأ شيئًا ويركع ويسجد بعد السلام لسهوه اهـ. وقول ز وقرره طخ تبعًا الخ ما قرره به طخ هو الصواب وهو وإن لزم عليه التكرار لكن فائدته التنبيه على أن المسألة ذات خلاف وأما ما قرره به غ فمشكل من ثلاثة أوجه: أحدها: ما تقدم في السهو عن ابن القاسم من فوات سجدة التلاوة بالانحناء وأجيب عنه بأن ما تقدم مقيد بركوع خالص لم يزاحمه سجود كما إذا جاوز آية السجدة ثم انحنى للركوع وتذكر وأما إذا لم يخلص المحل للركوع كما نحن فيه فإنه لا يفوت السجود بالانحناء الوجه الثاني إن فيه الرجوع من فرض إلى سنة وأجيب بأن ابن القاسم لعله إنما يمنع ذلك إذا اختلفت هيئة المرجوع عنه والمرجوع إليه وما نحن فيه لا كبير اختلاف فيه لأن الانحناء لا بد منه في السجود والركوع الوجه الثالث أن اللخمي حكى الاتفاق على الاعتداد فيما قرر به غ الخلاف هنا وأجيب بأن تلك طريقة اللخمي وأما ابن يونس فطريقته الخلاف في الصورتين كما أشار إليه غ لكن رده طفى فانظره وقول ز وإن ذلك مما اتفق عليه هو وأشهب الخ فيه نظر فإن الانحناء عند أشهب لا يفيتها مطلقًا فإن مذهب أشهب عدم الاعتداد بالركوع في الصورتين كما في نقل غ عن اللخمي.

فصل ندب نفل

وهو ما دون الرغيبة وهي كما للشاذلي ما رغب فيه الشرع وحده ولم يفعله في جماعة فخرج بقوله وحده بعض مندوب رغب فيه كما يأتي في الرواتب والأحسن إن تبين الرغيبة بالعد لأنه ليس لنا منها سوى ركعتي الفجر وفوقهما السنة وهي ما فعله - صلى الله عليه وسلم - وداوم عليه وأظهره في جماعة واقترن به ما يدل على عدم وجوبه فخرج ما لم يداوم عليه وإن صلاة جماعة كالتراويح وما لم يظهره كأربع قبل ظهر وعصر وخسوف قمر وبخروج هذه بما ذكر لا يحتاج لزيادة وحده في تعريفها ليخرج هذه المذكورات كما قيل بذلك واستشكل عدم مداومته على التراويح بما يأتي من وجوب إثبات عمله وأجيب بأن المراد بإثباته أن لا يقطعه أصلًا ورأسًا لا أنه يفعله في كل أوقاته والتراويح إنما ترك صلاتها جماعة بعد فعلها فيهم ليالي لتعليله بخشية فرضها عليهم كما في البخاري أي في العام وبأن المراد كما لصر بإثبات عمله الخاص به كنافلة عملها لنفسه كما تشعر به الإضافة في عمله لا لبيان تشريع فلا يرد المندوب فإنهم عرفوه بما عمله مرة وتركه أخرى اهـ. ولعله أراد بمرة مدة مقابلة لمدة أخرى فلا يرد عليه خبر الترمذي عن أبي سعيد كان يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يفعلها وهذا بناء على أنه كان غير واجب عليه لا على ما مشى عليه المصنف في الخصائص وبناء على أن صيغة كان يفعل كذا تقتضي التعميم وصححه ابن الحاجب والأصح خلافه كما لابن السبكي إلا لقرينة مدح كقوله تعالى في قصة إسماعيل ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ [مريم: 55] وقولهم كان حاتم يقري الضيف أو لعرف أو ذكر غاية بعدها كما في خبر الترمذي المتقدم (وتأكد) ندب النفل (بعد) صلاة (مغرب كـ) ـبعد (ظهر وقبلها) إن اتسع الوقت وإلا منع  فصل النوافل قال ابن دقيق العيد في تقديم النوافل على الفرائض وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب أما في التقديم فلأن النفوس لاشتغالها بأسباب الدنيا بعيدة عن حالة الحضور والخشوع التي هي روح العبادة فإذا قدمت النوافل على الفرائض أنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب من الخشوع وأما تأخيرها عنها فقد ورد أن النوافل جابرة لنقص الفرائض فإذا وقع الفرض ناسبه أن يقع بعده ما يجبر خللًا فيه نقله القلشاني (ندب نفل) فول ز أو ذكر غاية بعدها كما في خبر الترمذي الخ هذا ينافي قول ز قبل وبناء على أن صيغة كان يفعل الخ والصواب أن صيغة كان يفعل تدل على التكرار في هذا الحديث بلا خلاف لأجل ذكر الغاية والله تعالى أعلم (وتأكد بعد مغرب) قول ز وبفرض تسليمه كأن يقال قولها وكان ابن عمر الخ لا يتقيد بفرض المدوّنة الخ صوابه أن يقول بدل قوله لا يتقيد الخ لا يبقى على إطلاقه لأن قوله لا

واختار الباجي وسند وابن العربي أفضلية البداءة بالفريضة مع اتساعه أيضًا وأخذه بعضهم من قول المدوّنة من دخل مسجدًا قد صلى أهله فجائز أن يتطوّع قبل المكتوبة إذا كان في بقية من الوقت وكان ابن عمر يبدأ بالمكتوبة فكأنه قال والأولى البداءة بالمكتوبة لفعل ابن عمر اهـ. قلت قد يمنع استفادة ذلك منها وبفرض تسليمه كان يقال قولها وكان ابن عمر الخ لا يتقيد بفرض المدوّنة فقد قال المصنف عقب ما فيها وينبغي أن يقيد هذا بما إذا كانت الصلاة يجوز النفل بعدها بخلاف العصر والصبح اهـ. وعلى اختيار الباجي ومن وافقه فإنما تطلب الرواتب القبلية لمن ينتظر جماعة لا لفذ ولا لمن لا ينتظرها وعليه يحمل قوله في الوقت المختار والأفضل لفذ تقديمها مطلقًا فلا تعارض بينه وبين ما هنا وتقدم ذلك أيضًا (كـ) ـقبل (عصر بلا حد) بعدد خاص بحيث تكون الزيادة عليه أو النقص عنه مفوتًا للمطلوب قبل الفرائض أو بعدها وإنما ذكر التحديد أبو محمد تبركًا بالوارد في أربع قبل الظهر وبعدها وأربع قبل العصر لا على وجه التحديد وإن كان هذا العدد هو المطلوب دون غيره ولا يخفى أن ما كثر من الطاعة يزيد ثوابه على ما دونه والأعداد الواردة في الأحاديث ليست للتحديد بل للفضل الخاص المرتب عليها كما علمت وفي المدخل وينبغي له أي لطالب العلم أن يشد يده على مداومته على فعل السنن والرواتب وما كان منها تبعًا للفرض قبل أو بعد وإظهارها في المسجد أفضل من فعلها في بيته كما كان عليه الصلاة والسلام يفعله عدا موضعين منها كان لا يفعلهما إلا في بيته بعد الجمعة وبعد المغرب أما بعد الجمعة فلئلا يكون ذريعة لأهل البدع أي الذي يحدثون بعده ولا يرون صحة صلاة الجمعة إلا خلف إمام معصوم وأما بعد المغرب فشفقة عند صومه على أهله لئلا ينتظروه بالعشاء انظر ح وسكت المصنف عن نافلة العشاء قبل صلاتها وبعدها وفي اللمع هي كالظهر كما في د وقال بعضهم لم يرد عن مالك وأصحابه في التنفل قبل العشاء شيء وما قاله صاحب اللمع من عند نفسه وقال زروق لم يرد شيء معين في النفل قبل العشاء إلا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - بين كل أذانين صلاة والمراد الأذان والإقامة والمغرب مستثناة اهـ. فرع: وإذا نوى النفل أربعًا فله أن يسلم من ركعتين وإذا أفسده وقد نواه أربعًا فإن أفسده قبل عقد الثالثة قضاه ركعتين وبعده قضاه أربعًا قاله عج وقوله قضاه ركعتين أي فقط لا ركعتين ثم ركعتين عملًا بنيته لأنه لما لم يكن له التنفل بأربع اقتصر في القضاء على ركعتين وإن خالف نيته وهذا يوافق قوله كنفل لم يعقد ثالثته وإلا كمل أربعًا وقد يقال ما مر فيما إذا كان نوى اثنتين فقط واستفيد من هذا أن النفل المفسد عمدًا يجب قضاؤه وبه صرح ابن الحاجب فقال وإن قطع نافلة عمدًا لزمه إعادتها بخلاف المغلوب قال في التوضيح لزمه إعادتها لأنها وجبت بالشروع عندنا ولا عذر له اهـ.

(و) تأكد (الضحى) وأقله ركعتان وأكثره ثمان وأوسطه ست وانظر ما حكمته مع أن الوسط ما انقسم بمتساويين ويمكن أن يجاب بأن المراد أوسطه في الفضل لا في العدد اهـ. وتكره الزيادة على أكثره إن صلاة بنيته لا بنية نفل مطلق واختار الباجي إنها لا تنحصر في عدد بل لو صلى مائة ركعة أو أكثر قبل الزوال فهي ضحى واختاره السيوطي بحاشية الموطأ ووقتها من حل النافلة للزوال وأحسنه إذا كانت الشمس من المشرق مثلها من المغرب وقت العصر أي ابتداء وقت العصر قلت معنى ذلك أن وقت الزوال نصف النهار فما بعده إلى الغروب كقدر ما بعد وقت الطلوع إلى الزوال فيحسب بعد الطلوع قدر حصة ما بين العصر إلى المغرب كأربعين درجة مثلًا فيصلي الضحى إذا مضى من طلوع الشمس أربعون درجة حينئذ.
فائدة: في الجامع الصغير قال الله تعالى يا ابن آدم صلِ أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره الترمذي عن أبي الدرداء وكتب عليه الجلال علامة الصحة وقوله آخره أي شر ما يحدث في آخره والمراد بآخره بقيته وحمل ابن تيمية وابن القيم الأربع ركعات المذكورة على صلاة الصبح والفجر وحملها غيرهما على سنة الضحى ويؤيده ما روي مرفوعًا ما من عبد يصلي الضحى ثم لم يتركها إلا عرجت إلى الله تعالى وقالت يا رب إن فلانًا حفظني فاحفظه وإن تركها قالت يا رب إن فلانًا ضيعني فضيعه وفي الحديث أيضًا ركعتان من الضحى تعدلان عند الله بحجة وعمرة متقبلتين وفي العهود المحمدية للشعراني من واظب على صلاة الضحى لم يقربه جني إلا احترق وما شاع عند العوام من إصابة من لم يواظب عليها بمكروه في نفسه وأولاده فباطل بل هي كبقية النوافل لا حرج في تركها الخبر الترمذي المتقدم ولا يعارضه قوله في الخبر المار وإن تركها قالت يا رب الخ لحمله على تركها كسلا وما في الترمذي على تركها لا كسلا (و) ندب (سر به) أي بالنفل (نهارًا) وفي كراهه الجهر به قولان إلا الورد بعد طلوع الفجر فيجهر به (و) ندب (جهر به ليلًا) والسر به جائز ومحل ندبه إلا لتشويش على مصل آخر (وتأكد) ندب الجهر (بوتر)  يتقيد يقتضي أن فرض المدوّنة مقيد والأثر يحمل على الإطلاق وهو غير صحيح بدليل ما بعده فتأمله (والضحى) جعله ز داخلًا تحت قوله وتأكد بعطفه على ضميره المستتر وهو ظاهر المصنف وإلا لاكتفى بدخول الضحى في عموم قوله ندب نفل وكون الضحى مؤكدًا هو ظاهر قول أبي عمر ورد في فضلها والوصية بها آثار كثيرة وصرح بذلك ابن العربي ونصه من آكد النوافل ركعتان عند حلول الشمس من المشرق بالنسبة التي يجب صلاة العصر في كونها من المغرب وهي الضحى وهي التي من أتى بها كان من الأوّابين وحمى ثلاثمائة وستين عضوًا من النار اهـ. نقله ق وظاهر ابن عرفة ترجيح القول بأنها نافلة ونص كلامه وفي كون صلاة الضحى نفلًا أو فضيلة نص التلقين مع الرسالة وظاهر قول أبي عمر ورد في فضلها والوصية بها آثار كثيرة اهـ.

ولو فعل بوقته الضروري وندب جهر بشفع كما في توضيحه ولا يتأكد خلافًا للبساطي وندب أيضًا ندبًا غير مؤكد جهر بصلاة عيد لا كسوف شمس فيندب السر فيه كما يأتي (و) ندب (تحية مسجد) بركعتين لداخل متوضئ وقت جواز يريد به جلوسًا وكره قبلها ولا تسقط به فإن كثر دخوله بأن زاد على مرة كفته الأولى إن قرب رجوعه له عرفًا وإلا طلب بها ثانيًا وكفى عنها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أربع مرات وقت النهي عن التحية ما استحسنه ح تبعًا لقول النووي هو الأظهر لمكان الخلاف أي رعيًا لقول مالك بعدم طلبها وقت نهي وإن طلبت عند الشافعي لأنها من ذوات الأسباب عندهم ولا يرد على استحسان ح له أن فعل التحية منهي عنه وقت النهي فكيف يطلب حينئذ ببدلها لأنا نقول لا نسلم أنها وقت النهي منهي عنها وعن بدلها بل هي مطلوبة لكن لا بعينها بل ببدلها ذكرًا قال تت ونكر مسجد ليشمل مسجد الجمعة وغيره الجزولي انظر هل المراد ما يطلق عليه اسم مسجد لغة فيشمل ما يتخذه من لا مسجد لهم من بيت وغيره ومن اتخذ مسجدًا في بيته أو المسجد المعروف اهـ. ويأتي أنهم يجمعون ليلة المطر بمصلى أهل البادية وهو يؤكد كونه كالمسجد الشاذلي له أن يركعها حيث أراد من المسجد ولو كان جلوسه في أقصاه وقيل المستحب أن يركع عند دخوله ثم يمشي إلى حيث شاء وذلك بمنزلة السلام على من لقي لأن أول ما يبدؤه بالسلام ثم يكلمه بعد ذلك اهـ.  وقول ز وتكره الزيادة على أكثره الخ تبع عج وهو غير ظاهر والصواب كما قاله الباجي أنها لا تنحصر في عدد ولا ينافيه قول أهل المذهب أكثرها ثمان لأن مرادهم أكثرها بحسب الوارد فيها لا كراهة الزائد على الثمان فلا مخالفة بين الباجي وغيره قاله الشيخ مس (وتحية مسجد) جعله ز معطوفًا على معمول ندب قال ابن عاشر والصواب عطفه على ما عطف عليه الضحى فهو من المتأكد وإلا لم يكن لذكره بعد ذكر النفل معنى اهـ. وفي ق عياض تحية المسجد فضيلة قال مالك وليست بواجبة اهـ. وقول ز فإن زاد على مرة كفته الأولى الخ نقله اللخمي ونحوه في الجلاب كما في ضيح خلافًا لتت ونص الجلاب ومن دخل المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس فيه وذلك مستحب له فإن دخل رجل في وقت نهي فلا ركوع عليه وإن ركع عند أول دخوله ثم كرر الدخول فلا شيء عليه وإن جلس قبل صلاته صلى بعد جلوسه اهـ. نقله أبو علي وقول ز وقت النهي عن التحية أي يقوم الذكر الذي ذكره مقام التحية في تحصيل الثواب وإكرام البقعة وظاهره أن ذلك خاص بوقت النهي وعبارة التفجروتي في تنبيه الغافل ما نصه ثم من لم يتمكن له ذلك لحدث ونحوه فقال في كتاب البركة يقول أربع مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ومثله للغزالي في الإحياء قائلًا إنها عدل ركعتين في الفضل اهـ.

(وجاز ترك مار) بمسجد للتحية وهو من لا يريد جلوسًا للمشقة وهو مشعر بجواز المرور به كما في المدوّنة فأبقاها بعضهم على ظاهرها وبعض شيوخ ابن ناجي قيدها بما إذا لم يكثر وإلا منع أي كره فيما يظهر وهو من أشراط الساعة وهذا كما في تت إذا كان سابقًا على الطريق لأنه تغيير للحبس وظاهر قوله وجاز ترك مار أنه يخاطب بها وأنه إنما سقطت عنه للمشقة وفي التوضيح والشارح أنه غير مخاطب بها وهو الموافق لما تقدّم من أنها إنما تطلب من داخل يريد جلوسًا وحينئذ فلو صلى المار فيه ركعتين كانتا من النفل المطلق فيما يظهر لا تحية كما استظهره د لعدم خطابه بها وعلى ما ذكرناه فانظر هل يكره أن ينوي بهما التحية أم لا ثم إنه إنما يفترق كون ما صلاه المار هل هو تحية أو نفل مطلق إذا قيل إن التحية من النفل المؤكد ولم أر التصريح به وإلا فلا يظهر فرق بينهما قاله عج ويفترق استظهاره من استظهار د فيما إذا طرأت له نية الجلوس بعد صلاتهما فعلى ما لد أجزأت لا على ما لعج هذا وما ذكره تت من أن من النظائر ناسخ المصحف على غير وضوء ضعيف والمذهب منع نسخه حينئذ وتقدم التنبيه عليه (وتأدت بفرض) أي قام مقامها في إشغال البقعة وإسقاط الطلب مع حصول ثوابها إذا نوى به الفرض والتحية أو نيابته عنها حيث طلبت كغسل جنابة وجمعة لا إن صلاة بوقت نهي الأبي قال النووي ولا يكفي عن التحية صلاة جنازة ولا سجود تلاوة ولا شكر على الصحيح عندنا وقال بعض أصحابنا يكفي اهـ. ولا مفهوم للفرض لأن السنة كذلك وكذا الرغيبة وإنما نص على الفرض لأنه المتوهم لأنها إذا تأدت بغير جنسها فأولى بجنسها (و) ندب (بدء بها بمسجد المدينة قبل السلام عليه) - صلى الله عليه وسلم - لأنها حق الله والسلام حق مخلوق وحق الله أوكد وإن كان كل منهما مندوبًا قال في الفجر المنير وغاية ما فاته المبادرة وذلك خفيف ولأن من جملة إكرامه - صلى الله عليه وسلم - امتثال أوامره والركعتان مما أمر به ففيهما من إكرامه ما في السلام عليه اهـ. وما قررناه به من الندب أحد قولي مالك وبه أخذ ابن القاسم والثاني جواز البدء بها وعليه فيعطف على ترك لكن لم يأخذ به ابن القاسم (و) ندب (إيقاع نفل به) أي بمسجد  فلا فرق بين من دخل محدثًا أو في وقت نهي وظاهر عبارة ح أن ذلك ولو دخل متوضأ وقت جواز فانظره والله أعلم (وجاز ترك مار) قول ز وهو مشعر بجواز المرور الخ فيه نظر بل لا إشعار للمصنف بجواز المرور وقول ز فانظر هل يكره الخ لا معنى لهذا التنظير على أن التحية لا تفتقر لنية تخصها فأي صلاة وقعت عند دخول المسجد فهي التحية صرح به ح عند قوله وتحية مسجد مكة الطواف ونقله عن سند فيما تقدم في الفرائض عند قوله ونية الصلاة المعينة وكذا ز عند قوله الآتي وهي رغيبة تفتقر لنية تخصها وبه تعلم سقوط ما ذكره بعده (وتأدت بفرض) قول ز إذا نوى به الفرض والتحية الخ هذا إنما هو شرط في حصول الثواب وأما النيابة عنها فلا تتوقف على النية لأن التحية من النفل المطلق كما في الطراز وتقدم (وإيقاع نفل به بمصلاه) قول ز قلت يحمل على ما صلاته في المسجد أولى الخ ابن

المدينة (بمصلاه) - صلى الله عليه وسلم - وهو العمود المخلق عند ابن القاسم لا عند مالك لكنه أقرب شيء إليه ويمكن الجمع بينهما بأن الأسطوانة المخلقة كانت مصلاه وكان أكابر الصحابة يصلون إليها ويجلسون عندها وصلى إليها عليه الصلاة والسلام بعد تحويل القبلة بضعة عشر يومًا ثم تقدم لمصلاه المعروف فإن قلت اهـ. هذا يخالف ما تقرر من أن صلاة النافلة في البيوت أفضل قلت يحمل هذا على ما صلاته في المسجد أولى أو على ما صلاته بمسجده بخصوصه أولى كمطلق التنفل للغرباء (و) ندب إيقاع (الفرض بالصف الأول) من مسجده - صلى الله عليه وسلم - لا في موضع مصلاه ولعل هذا مبني على أن ما زيد فيه له حكمه قاله تت أي وهو مذهب الأئمة الثلاثة كما في تت في الفصل الآتي عند قول المصنف ولو مع واحد قال تت هنا ويحتمل أنه يريد أنه يندب الفرض بالصف الأول في كل مسجد اهـ. أي ويفهم ذلك على الأول بالأولى ومن لا يرى مساواة ما زيد فيه له في الحكم يرى تفضيل ما فعل بمسجد - صلى الله عليه وسلم - ولو بآخر صف منه على الصف الأول في الزيادة وإليه نجا ابن عرفة وقد ورد أن الله وملائكته يصلون ثلاثًا على أهل الصف المقدم وواحدة على ما يليه والصف الأول قال القرطبي والشاذلي ما وراء الإمام على الصحيح زاد الشاذلي ولو فصل بمنبر أو مقصورة اهـ. ونقله الأبي عن النووي عن المحققين ولما رآه د موافقًا للصحيح من المذهب نقله عن الأبي مسقطًا علامته للنووي بصورة د لئلا يتوهم أنه مذهب الشافعية فاستثناء القرطبي والباجي المقصورة على خلاف الصحيح ثم محل استثنائها على فرض تسليمه إذا كانت تفتح تارة وتغلق أخرى فإن فتحت دائمًا لم يضر الفصل بها قطعًا قال د وانظر هل الصف الأول في النفل إذا صلى جماعة على وجه الطلب كالتراويح كالصف الأول في الفرض أم لا اهـ. وانظر أيضًا هل يدخل في الفرض صلاة الجنازة أولًا كما يقوله الشافعية من استواء صفوفها في الفضل من خط عج.
عرفة وسمع ابن القاسم أحب النفل نهارًا في المسجد وليلًا في البيت ابن رشد لشغل باله بأهل بيته نهارًا فلو أم من ذلك كان في البيت أفضل وسمع نفل الغريب بمسجده - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي وغيره ببيته ابن رشد لأن الغريب لا يعرف وغيره يعرف وعمل السر أفضل اهـ. (والفرض بالصف الأول) قول ز يندب الفرض بالصف الأول في كل مسجد الخ ابن ناجي قال القرافي الصف الأول معلل بثلاث علل سماع القرآن وإرشاد الإمام وتوقع الاستخلاف وهذه العلل موجودة في الصف الثاني والثالث مما يلي الإمام فيلزم أن يكون أفضل من طرفي الصف الأول واعلم أن المصلي بالنسبة إلى الصف الأول والبكرة إلى المسجد على أربعة أقسام رجل أتى أول الوقت وصلى في الصف الأول فهذا أشرفها وعكسه

فائدة: ابن عرفة ابن حبيب رخص مالك للعالم أن يصلي مع أصحابه أي مأمومًا للإمام بموضعه البعيد من الصفوف ما لم يكن بها فرج فليسدها (وتحية مسجد مكة الطواف) لمن طلب به ولو ندبًا أو أراده آفاقيًّا فيهما أم لا أو لم يرده وهو آفاقي فهذه خمس صور فإن كان مكيًّا ولم يطلب بطواف ولم يرده بل دخله لصلاة أو لمشاهدة البيت فتحتية ركعتان في هذه السادسة إن كان وقت تحل فيه النافلة وإلا جلس كغيره من المساجد (و) تأكد (تراويح) كما للبساطي والسنهوريين وجعله الشارح عطفًا على فاعل ندب وتبعه تت حين مزجه وذكر بعد ما للبساطي ووقتها كالوتر فإن فعلت بعد مغرب لم تسقط وكانت نافلة لا تراويح كما يفيده رد ابن عرفة على تلميذه الأبي وكذا لصر ووزن تراويح مفاعيل فهو ممنوع من الصرف لصيغة منتهى المجموع وانظر ما في عج (و) ندب فقط لا تأكد (انفراد فيها) أي فعلها في البيوت ولو جماعة (إن لم تعطل المساجد) عن صلاتها بها جماعة ويحتمل عن صلاتها بها جملة قاله تت واستقرب ابن عبد السلام الثاني واقتصر عليه شيخ تت السنهوري ويشترط أيضًا أن لا يكون آفاقيًّا بالمدينة وأن ينشط لفعلها ببيته ثم إذا صلاها ببيته فهل وحده أو مع أهل بيته قولان ولعلهما في الأفضلية وإنما ندب الانفراد فيها لخبر عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ولخوف الرياء وهو حرام كالتسميع وهو إخبار الناس بالعمل بعد فعله على وجه الإخلاص لغرض من أغراض الرياء الثلاثة وهي جلب الخيور ودفع الشرور وتعظيم الناس له وفي الخبر من سمع سمع الله به يوم القيامة أي ينادي هذا فلان عمل عملًا ثم أراد به غيري وأما الإخبار به ليقتدي به غيره أو تحدثًا بنعمة الله حيث وفقه له فليس من التسميع المحرم واعلم أن أقسام العمل ثلاثة إخلاص بثلاثة أنواعه أعلى وأدنى ومتوسط القسم الثاني العمل لله ليوسع عليه في الدنيا فهذا إخلاص عند القرافي لأنه لم يعمل لمخلوق يرى ورياء عند الغزالي الثالث العمل لله ليوسع عليه في الدنيا لكن لأجل التعفف عن الناس والعدة على طاعة الله فهذا ليس برياء عند الغزالي وأولى عند القرافي.
أشرها ورجل أتى آخر الوقت وصلى في الصف الأول وعكسه قيل هما على حد السواء وقال ابن العربي عندي أن الأول منهما أفضل من الثاني اهـ. (وتحية مسجد مكة الطواف) ظاهر المصنف أن تحيته هي الطواف لا الركعتان بعده وظاهر كلام الجزولي والقلشاني وغيرهما أن تحيته هي الركعتان بعد الطواف ولكن زيد عليهما الطواف (وتراويح) جعله ز تبعًا للبساطي وس معطوفًا على معمول تأكد وهو الظاهر خلاف ما للشارح لقول ابن يونس قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ورغب فيه من غير أن يأمر به وقال من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه وقال في حديث آخر من صامه وقامه احتسابًا وجبت له الجنة وذكر أحاديث أخر نقله أبو الحسن وقد قال ابن حبيب إنه فضيلة كما في ق (وانفراد فيها) قول ز أي فعلها في البيوت ولو جماعة الخ فيه نظر إذ الأئمة عللوا

تنبيه: تقدم أن المراد بقوله وانفراد فيها فعلها بالبيوت لا ما قابل فعلها جماعة الصادق بفعلها منفردًا في المسجد عن الجماعة التي يصلونها به بدليل قوله إن لم تعطل المساجد فيكره لمن بالمسجد الانفراد بها عن الجماعة التي يصلونها به وأولى إذا كان انفراده يعطل جماعة المسجد وما عدا هذه ففيه أربع صور صلاتها ببيته جماعة ومنفردًا أفضل من صلاتها بالمسجد مع جماعة إن لم تعطل فإن عطل فالأفضل المسجد لا يقال كيف يكون عملها ببيته منفردًا أفضل من فعله لها جماعة بالمسجد حيث لم يعطل المسجد مع فوات فضيلة الجماعة لأنا نقول السر بالنافلة أفضل وروى ابن حبيب عنه - صلى الله عليه وسلم - فضل صلاة الخلوة في التطوع على صلاة الجماعة في العلانية أي في التطوع أيضًا كفضل الجماعة في الفريضة على صلاة الفذ ولأن التضعيف خاص بالفرض على المشهور كما في منسك المصنف لكن فيما يتعلق بكون الصلاة في مسجد المدينة بألف صلاة فيما سواه في الجماعة في النافلة التي الكلام هنا فيها وقال ابن حبيب النافلة فيه مضاعفة بألف أيضًا انظر تت عند قوله وجمع كثير لنفل (و) ندب لإمام التراويح (الختم) للقرآن (فيها) في الشهر كله لا كل ليلة (وسورة) في جميع الشهر (تجزي) أي تكفي عن طلب الختم فيسقط الطلب بذلك هذا هو المراد بالإجزاء هنا قاله د أي وإن ندب مقابلها و (ثلاث وعشرون) فهو مندوب آخر فالأولى عطفه بالواو وعدل عنه لاقتضائه أن الشفع والوتر من جملة ما يندب وأنه يجري فيهما ما جرى في التراويح من ندب الانفراد إن لم تعطل المساجد وإن الشفع يندب فعله جماعة كالتراويح وأنه من النفل المؤكد على أحد الرأيين فيها وليس كذلك في واحدة من هذه على أنه يجري مثل ذلك في عدم الواو حيث جعل ما هنا بدلًا من تراويح أو خبر مبتدأ محذوف فكان الأولى للمصنف حذف ثلاث ويقول وعشرون وأما الشفع والوتر فسيذكرهما وهكذا جمعها عمر بن الخطاب جمعًا مستمرًا ورجح بأنه الذي عليه عمل الناس واستمر إلى زماننا في سائر الأمصار قاله السنهوري (ثم) في زمن عثمان أو معاوية أو عمر بن عبد العزيز أقوال (جعلت ستًّا وثلاثين) بغير الشفع والوتر وهو اختيار مالك في المدوّنة قائلًا كما في ق هو الذي لم يزل عليه عمل  أفضلية الانفراد بالسلامة من الرياء ولا يسلم منه إلا إذا صلى وحده في بيته وأما إذا صلى في بيت جماعة فإنه لا يسلم منه نعم إذا كان يصلي في بيته بزوجته وأهل داره فهذا بعيد في الغالب من الرياء قاله أبو علي (وسورة تجزى) ابن عرفة فيها لمالك ليس الختم سنة ولربيعة لو قيم بسورة أجزأ اللخمي والختم أحسن اهـ. قال أبو الحسن معناه إذا لم يكن يحفظ إلا هذه السورة ولم يكن هناك من يحفظ القرآن أو كان ولا يرضى حاله اهـ. منه و (ثلاث وعشرون) قول ز وليس كذلك في واحدة الخ فيه نظر بل جميع ما عدا الأول صحيح ولم نر من كلام الأئمة ما يخالفه وأما الأول فجوابه أن المصنف إنما أراد ندب

الناس أي بالمدينة بعد عمر بن الخطاب فلا ينافي قول السنهوري عمل الناس على ثلاث وعشرين وكره مالك نقصها عما جعلت بالمدينة (وخفف) ندبًا (مسبوقها) أي مسبوق الترويحة الذي فاتته الأولى وأدرك الثانية مع الإمام (ثانيته) وهي أولى إمامه وسلم (ولحق) الإمام في أولى الترويحة الثانية وهو قول سحنون وابن عبد الحكم خلافًا لابن الجلاب يتحرى موافقته في الأولى ويسلم بين كل ركعتين وهكذا ولا يزال مسبوقًا وهو قول ابن القاسم وظاهر الذخيرة أنه المذهب قاله تت والشيخ سالم وقال عج قوله ولحق أي الترويحة التي تلي ما وقع السبق فيه ليدرك منها الأخيرة فقول من قال لا فائدة لهذا التخفيف لأنه يصير مسبوقًا دائمًا غير ظاهر أي لأنه يدرك الثواب بركعة فلا يضر كونه مسبوقًا دائمًا من حمل المصنف على أن المراد لحق أولى الترويحة التي تلي ما فيه التخفيف غير ظاهر أيضًا إذ ليس ثم قول مرجح يوافقه وبه تعلم ما في تت وبعض الشراح اهـ. (و) ندب (قراءة شفع) بعد الفاتحة في أولاه (بسبح والكافرون) في ثانيته (ووتر بإخلاص ومعوّذتين إلا لمن له حزب) أي قدر معين من القرآن يقرؤه بنافلة ليلًا ويحتمل أن  الكيفية لاختلافهم في الأفضل فلا يفيد كلامه أن الوتر مندوب (وخفف مسبوقها ثانيته ولحق) قول ز عن عج إذ ليس ثم قول مرجح يوافقه الخ فيه قصور بل رجحه ابن رشد في البيان ونص أبي الحسن في سماع ابن القاسم أنه إذا سلم الإمام يدخل معهم بإحرامهم في الركعة الثالثة فإذا فرغوا من الركعة قعد فتشهد ثم سلم ثم قام معهم ثم أدركهم في صلاتهم ابن رشد ظاهر هذه الرواية أنه يدخل معهم لركعته الثانية التي فاتته في ركعتهم الثالثة التي ابتدؤوها مؤتمًا بهم فيها وقد نص على ذلك ابن حبيب عن ابن القاسم وهو بعيد لأنه يأتم بهم في ثالثتهم ثم يسلم من صلاته أيضًا قبلهم وهذا خلاف سنة الائتمام ثم قال والذي في سماع أشهب مخالف لظاهر هذه الرواية وذلك أنه قال فيها إنه يقضي لنفسه الركعة التي فاتته ويتوخى أن يكون قيامه موافقًا لقيامهم وركوعه موافقًا لركوعهم وسجوده موافقًا لسجودهم من غير أن يأتم بهم فيها وهذا أحسن وأصح في المعنى والنظر وسحنون وابن عبد الحكم يقولان إنه يقضي لنفسه الركعة التي فاتته ويخفف فيها ثم يدخل مع الإمام وهذا أولى ما قيل في هذه المسألة صح من البيان اهـ. ونقل ق آخره بالمعنى وعلى هذا القول يستحب له أن يصلي ركعة القضاء جالسًا كما في ق آخر فصل القيام ونصه قد يستحب أن يتم النافلة جالسًا إذا أقيمت عليه الصلاة وهو في النافلة وكذلك أيضًا إذا كان مسبوقًا في الإشفاع في رمضان اهـ. (إلا لمن له حزب) قول ز تبع فيه ابن العربي الخ إنما تبع ابن العربي في الوتر وأما ما ذكره في الشفع فهو الذي فسر به المازري وعياض المذهب ونص ابن عرفة في الشفع وفي قراءة الشفع بما تيسر وتعيين سبح والكافرون ثالثها إن كان إثر تهجد فالأول وإن اقتصر على شفعه فالثاني لروايتي المجموعة وابن شعبان مع عياض عن بعض القرويين وتقييد الباجي رواية المجموعة مع تفسير عياض المذهب اهـ.

يريد به نافلة يفعلها لئلا يقرأ فيها قدرًا معينًا من القرآن والأول هو المناسب لقوله: (فمنه) أي فيقرأ من حزبه (فيهما) أي في الشفع والوتر وتغاير الاحتمالين إنما هو في مراده بالحزب هل القراءة والصلاة تبع أو الصلاة والقراءة تبع وما مشى عليه المصنف تبع فيه ابن العربي قال الشيخ علي السنهوري وهو خلاف ما عليه جمهور أئمتنا من ندب قراءة السور المذكورة فيهما لمن له خرب ولغيره وصنيعهم هو الواضع إبقاء للنص على ظاهره اهـ. (و) ندب (فعله) أي الحزب مع الوتر أي تأخيره (لمنتبه) أي غلب على ظنه الانتباه (آخر الليل) فمن عادته عدم الانتباه أو استوى عنده الأمران فيندب تقديمه احتياطًا في الثانية ولكن في الرسالة وابن يونس ما يفيد ندب تأخيره فيها ثم محل ندب تأخير الوتر لحاضر وكذا المسافر في ثلاث صور وهي صلاته له على الأرض أول الليل وآخره أو إيماء فيهما أو إيماء أوّله وبالأرض آخره وأما إن كان يصليه بالأرض أوله وإيماء آخره فيندب تقديمه ثم يتنفل آخر الليل على دابته (ولم يعده مقدم) أي يكره فيما يظهر لخبر لا وتران في ليلة وهو مقدم على خبر اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتر التقديم النهي على الأمر أو يخص عموم الثاني بالأول جمعًا بين الروايتين وظاهره سواء كان ما حصل منه من التنفل مكروهًا أم لا (ثم صلى) نفلًا (وجاز) تنفله بعد وتره ولم يرد به المستوي الطرفين بل الطرف الراجح أي المستحب أو المراد أذن أو جاز الإقدام فلا ينافي ندبه ثم محل الجواز أي الندب إذا طرأت له نية التنفل بعد الوتر أو فيه كما في ق فإن طرأت قبله كره تنفله بعده وبقي للجواز شرط آخر وهو أن يفصل بين تنفله وبين وتره بفاصل عادي  وأما الوتر ففي المدوّنة كان مالك يقرأ فيها بأمّ القرآن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ والمعوذتين وما ذاك بلازم وإني لأفعله اهـ. ونص ابن العربي الصحيح أن يقرأ في الوتر بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ كذا جاء في الحديث الصحيح قال وهذا إذا انفرد وأما إذا كانت له صلاة فليجعل وتره من صلاته وليكن ما يقرأ فيه من حزبه ولقد انتهت الغفلة بقوم إلى أن يصلوا التراويح فإذا أوتروها صلوا بهذه السورة والسنة أن يكون وتره من حزبه تنبهوا لهذا اهـ. بلفظه فظهر أن المصنف تبع في الشفع تقييد الباجي وتفسير عياض للمذهب ونحوه للمازري وفصل في الوتر تبعًا لابن العربي قال طفى فترك المصنف نص الإمام في الجميع وما ينبغي له ذلك اهـ. ولذلك تورك س على المصنف كما نقله ز عنه (ولم يعده مقدم ثم صلى وجاز) قول ز إذا طرأت له نية التنفل بعد الوتر أو فيه الخ هذا ذكره ابن عبد السلام وابن هارون وضيح وتبعه الشراح وهو يؤخذ من قول المدوّنة ومن أوتر في المسجد فأراد أن يتنفل بعد تربص قليلًا اهـ. فقولها فأراد الخ يفيد القيد المذكور ونحوه في ق عن المختصر من أوتر في المسجد ثم أراد التنفل تنفل اهـ.

كما في النقل ويشعر به ثم فالشرطان المذكوران لندب النفل بعد الوتر فمتى انتفيا أو أحدهما كره إلا لمسافر في الصورة الرابعة المتقدمة (و) ندب فعل الوتر (عقيب شفع) فإن طال ما بينهما ندبت إعادة الشفع قال في توضيحه والظاهر من قولين إنه لا يفتقر الشفع لنية خاصة بل يكتفي بأي ركعتين كانتا اهـ. (منفصل بسلام إلا لاقتداء بواصل) فيوصله ثم إن علم حين دخوله معه أنه يوصل وصله معه ولكن ينوي بالأوليين الشفع وبالأخيرة الوتر ولو نوى الإمام بالثلاث الوتر ولا تضر هذه المخالفة كنية ظهر خلف جمعة لمن لم يدرك منها ركعة مع الإمام وإن لم يعلم  ونقل أيضًا ما نصه وسمع ابن القاسم منع من وتر مع الإمام في رمضان أن يصل وتره بركعة ليوتر بعد ذلك بل يسلم معه ويصلي بعد ذلك ما يشاء اهـ. وهذا يفيد أن طرو النية في الوتر كطروها بعده وقال المازري في شرح التلقين قد ذهب بعض إلى أن من كان له تهجد فالأولى له أن لا يوتر مع الإمام وهذا ليكون وتره آخر نفله على مقتضى قوله صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا" واختار ابن المنذر أن يوتر مع الإمام اهـ. فحيث لم يذكر مقابل الأول إلا عن ابن المنذر دل كلامه على ترجيح الأول وهو ظاهر نعم يستثنى من ذلك ما في المدوّنة ونصها وإن صلى المسافر على الأرض وله حزب من الليل فليوتر على الأرض ثم يتنفل في المحمل اهـ. قال أبو الحسن هذا على جهة الاستحباب تأكيدًا للوتر اهـ. وبذلك تعلم أن قول طفى إن النقد المذكور لا أصل له وإن هذه النصوص تدل على عدم اعتباره فيه نظر (وعقب شفع) ابن الحاجب والشفع قبله للفضيلة وقيل للصحة وفي كونه لأجله قولان ضيح كلامه يقتضي أن المشهور كون الشفع للفضيلة والذي في الباجي تشهير الثاني فإنه قال ولا يكون الوتر إلا عقب شفع رواه ابن حبيب عن مالك وهو المشهور من المذهب ثم قال في ضيح وفي المدوّنة لا ينبغي أن يوتر بواحدة فقولها لا ينبغي يقتضي أنه فضيلة وكونه لم يرخص فيه يقضي أنه للصحة اهـ. أي لم يرخص فيه للمسافر لقولها لا يوتر المسافر بواحدة الخ وقول ابن الحاجب وفي كونه لأجله الخ قال في ضيح أي اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما بالنية أو يكتفي بأي ركعتين كانتا وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره اهـ. بخ قال طفى انظر مشي المصنف على ما صدر به ابن الحاجب من كون الشفع قبله للفضيلة مع توركه عليه في ضيح بتشهير الباجي أنه للصحة اهـ. قلت لعله مشى على أنه للفضيلة لموافقته قول المدوّنة لا ينبغي أن يوتر بواحدة كما تقدم عن ضيح (منفصل بسلام إلا لاقتداء بواصل) قول ز وفي ق ما يفيد كراهته الخ لم أر في ق ما يفيد ذلك لكن كلام المدوّنة يفيد الكراهة ونصها وليفصل الإمام بين الشفع والوتر بسلام وهو الشأن ومن صلى خلف من لا يفصل بينهما بسلام فليتبعه قال مالك وكنت أنا أصلي معهم فإذا جاء الوتر انصرفت ولم أوتر معهم اهـ.

حين دخوله أنه يوصل ونوى خلفه الشفع فقط أحدث نية للوتر من غير نطق عند فعل الإمام له قاله الفاكهاني كمن أحرم بنفل ركعتين خلف من أحرم به أربعًا ولم يعلم به المأموم حين دخوله وفي اللخمي إنه يتبعه من غير نية في مسألة النفل ومن دخل مع الواصل في الركعة الثانية صار وتره بين ركعتي شفع وفي الثالثة صار وتره قبل شفع ويلغز بهما وفي قوله إلا لاقتداء بواصل إشعار بجواز الإقدام على الاقتداء به وهو الظاهر ولا كراهة فيه قاله عج عن بعض شيوخه وفي ق ما يفيد كراهته فقوله: (وكره وصله) أي لغير مقتد بواصل ولغير نائب مناب واصل كما في ق الكبير واستقر به كر ولا غرابة لأنه مبني على مراعاة الخلاف كما في قراءة الإمام للبسملة رعيًا للخلاف (و) كره (وتر بواحدة) لا شفع قبلها لحاضر أو مسافر صحيح أو مريض (و) كره قراءة إمام (ثان) في قيام رمضان (من غير انتهاء الأول) إذا كان يحفظ لأن الغرض سماع المصلين لجميع القرآن فإن لم يعلم انتهاء الأول احتاط حتى يحصل به سماع جميع القرآن (و) كره (نظر بمصحف) أي قراءة (في فرض) ولو دخل على ذلك أوله لاشتغاله غالبًا وقال أبو حنيفة تبطل (أو) في (أثناء نفل) لكثرة الشغل (لا أوله) لدخوله على ذلك وفي البخاري كان خيارنا يقرأ في المصحف في رمضان وأما قراءة القرآن في المصحف في المسجد فكرهها مالك أي إلا أن يشترطه واقف مصحف فيه وإن كان غير واقف المسجد فلا يكره وإلا أن تتوقف قراءة فاتحة بصلاة على نظر به وإلا وجب فيه وانظر إذا كان لا يتيسر له قراءتها فيه إلا بانحنائه فالظاهر أنه يترك القيام لها ويدل عليه قوله وإن عجز عن فاتحة قائمًا جلس بل ربما يفيد أنه إذا لم يتيسر له قراءتها في المصحف إلا جالسًا فعل ولا يقال الفاتحة مختلف في فرضيتها والقيام متفق على فرضيته لأنا نقول القيام التابع لها كهي وتقدم ذلك كله في يجب بفرض قيام (و) كره (جمع كثير لنفل) أو رغيبة ولو بمسجده عليه الصلاة والسلام وما روى ابن حبيب من مضاعفة النافلة فيه خلاف المشهور من أنه لا مضاعفة فيها صرح به المصنف في منسكه كما تقدم ذلك قريبًا والكراهة ولو بمكان من أي مسجد غير مشتهر (أو) جمع قليل كالرجلين والثلاثة (بمكان مشتهر وإلا) بأن كان المكان غير مشتهر مع الجمع القليل (فلا) كراهة إلا أن يكون من الأوقات التي صرح العلماء ببدعة الجمع فيها كليلة النصف من شعبان وأول جمعة من رجب ويسمونها صلاة الرغائب وليلة القدر وليلة عاشوراء فإنه لا يختلف المذهب في كراهته وينبغي للأئمة المنع منه وإذا لم يكره الجمع القليل كما قال المصنف فأولى في عدم الكراهة صلاة فذ بمكان مشتهر وأولى بغيره وتقدم خبره فضل صلاة الخلوة وفهم من قوله لنفل عدم كراهة جمع كثير لعيد وكسوف واستسقاء وهو كذلك وكذا صلاة تراويح حيث تعطل المساجد كما مر (و) كره (كلام) في أمر الدنيا لا بعلم وذكر الله (بعد) صلاة (صبح) وتستمر الكراهة (لقرب الطلوع) للشمس قربًا عرفيًّا فيما يظهر وندب بقرآن أو ذكر وسئل ابن المسيب أيما أفضل في الوقت المذكور القرآن أو الذكر فقال تلاوة القرآن إلا أن هدي السلف الذكر اهـ.

وكذا العلم على ما صوبه ابن ناجي لكثرة الجهل وعدم العلم الحقيقي وفي الرسالة ويستحب بأثر صلاة الصبح التمادي في الذكر أو الاستغفار إلى أن تطلع الشمس أو قرب طلوعها أي لخبر يقول الله يا عبدي اذكرني ساعة بعد الصبح وساعة بعد العصر أكفك ما بينهما وخبر من صلى الصبح وجلس في مصلاه ولم يتكلم إلا بخير إلى أن يركع سبحة الضحى أي بضم السين المهملة غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وفي الصحيح من صلى الصبح في جماعة وجلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس وصلى ركعتين كان له ثواب حجة وعمرة تامتين تامتين تامتين قاله عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات وظاهر الحديث الأول والثاني ولو صلى منفردًا دون الثالث وكون هذا الثواب الخاص لا يحصل إلا لمن فعل ما ذكر لا يقتضي كراهة الكلام إذا قرب طلوع الشمس وتعليق المصنف الكراهة على الكلام يقتضي نفيها عند السكوت فقط وهو كذلك خلافًا لقول العراقيين لا يؤجر على ترك الكلام بل على الذكر خاصة وكلام الرسالة المتقدم يتبادر منه موافقته له بل تنتفي الكراهة أيضًا بالنوم بعد الصبح بنية ترك الكلام ويثاب أيضًا على السكوت والنوم إذا قصد بذلك الامتثال فيثاب على النوم حينئذ من حيث الترك امتثالًا وإن كان النوم منهيًّا عنه في هذا الوقت لخبر الصبحة تمنع الرزق فقيل الفضل وقيل اكتسابه قاله الجزولي وكره كلام بغير ذكر الله أي وبغير علم بمسجد وندب أيضًا تماد في ذكر واستغفار عند اصفرار شمس لغروب (لا) كراهة في كلام (بعد فجر) وقبل صلاة صبح (و) كره فعل (ضجعة) بكسر الضاد أي على يمينه (بين صبح وركعتي فجر) إذا فعل ذلك استنانًا لا استراحة فلا تكره وخبر إذا صلى أحدكم الفجر فليضطجع عن يمينه لم يصحبه عمل وقدرت فعل لأن الحكم إنما يتعلق بفعل لا بذات وضبطته بكسر الضاد ليكون فيه إشارة للمقابل وهو كون الاضطجاع على يمينه وأما على غير يمينه فلم يقل المخالف بندبه وقول شفاء الغليل الضجعة وضع الجنب بالأرض وهي بالفتح الفعلة الواحدة كالرمية وبالكسر الهيئة كالقعدة اهـ. ضبط لأصل المادة لغة ويصح الأمران في المصنف لكن بالفتح غير مناسب لاقتضائه إن الكراهة متعلقة بوضع الجنب بالأرض على أي صفة مع إن المقابل خصها بالأيمن كما مر (والوتر سنة آكد) مما بعده لأنه قيل بوجوبه عينًا وآكد منه العمرة وآكد منها ركعتا الطواف لجزم المصنف فيما يأتي في العمرة بالسنية وحكايته الخلاف في السنية والوجوب في ركعتي الطواف وكذا صلاة الجنازة على ما يظهر لحكايته الخلاف أيضًا في وجوبها وسنيتها (ثم عيد) فطر وأضحى في مرتبة واحدة آكد مما بعده لأنه قيل بوجوبه كفاية (ثم كسوت ثم استسقاء ووقته) أي الوتر الاختياري (بعد عشاء) صحيحة (و) بعد  فقوله انصرفت الخ دليل كراهة الاقتداء بواصل وقد ذكر في التنبيهات أنه إنما ترك الوتر معهم لكونهم لا يفصلون بين الشفع والوتر به يرد ما استظهره عج والله أعلم (والوتر سنة آكد) قول ز وكذا صلاة الجنازة الخ هذا الذي في المقدمات أنها آكد من الوتر وفي البيان أنه

(شفق) ففعله ولو سهوًا قبلها أو بعدها وقبل شفق ليلة مطر لغو وينتهي (للفجر) ولو أوتر ثم ذكر صلاة ترتب مع العشاء صلاها وأعاد العشاء والوتر عند ابن القاسم وكذا من أعاد العشاء لصلاته بنجاسة غير عالم بها وأما من صلاها في بيته مفردًا وأوتر ثم اقتحم النهي وأعادها جماعة ففي إعادته للوتر قولان ومن صلى العشاء بتيمم وعنده تقصير يقتضي الإعادة أو صلاها منحرفًا انحرافًا يقتضي الإعادة أو صلتها امرأة بادية الصدر والأطراف أو بمعطن إبل أو كنيسة ونحو ذلك وأعادها كل كما هو ظاهر إطلاقهم ولو بعد الوتر أعاد الوتر ومحل عدم فعله بعد عشاء صحيحة وقبل شفق حيث عرف قراءة الفاتحة وإلا صلاها مع إمام يقرأ ويقدمه في مذهبه قبل شفق وبعد عشاء لأن تأخيره للشفق مؤد لتركه أو الإتيان به بدون فاتحة وينبغي جري مثل هذا في جمع التقديم أو التأخير فيجمع من لا يقرأ مع إمام يقرأ وإن كان من لا يقرأ ليس من أهل الجمع (وضروريه) بعد مختاره من طلوع الفجر (للصبح) أي لوقت يدرك الصبح في مختارها بعد الفجر لنائم عنه أو ناسيه كلتاركه اختيارًا مع كراهة تأخيره للفجر حينئذ قاله الأبي وحصره الإباحة بدون كراهة في النائم والناسي يقتضي أن بقية الأعذار السبعة السابقة في قوله بكفر الخ لا يفعل معها بعد الفجر والظاهر خلافه وأنه يصلي أيضًا وهي ممكنة التصور هنا ولو صلى الصبح وذكر العشاء صلاها وأعاد الصبح سند وكذا الوتر على الأرجح اهـ.  آكد منها ونحوه في الجواهر انظر ح (وضروريه للصبح) قول ز أي لوقت يدرك الصبح في مختارها بعد الفجر الخ هذا غير صحيح لاقتضائه أنه يمضي ما يدرك فيه الصبح في مختارها بعد الفجر يخرج ضروريه وليس كذلك كيف وهو يصلي لثلاث ركعات بقيت للشمس كما يأتي في قوله وإن لم يتسع الوقت إلا لركعتين تركه لا لثلاث والصواب أن مراد المصنف امتداد ضروريه من الفجر إلى علاة الصبح ق عبارة الباجي آخر وقت صلاة الليل والوتر في الضرورة ما لم يصل الصبح اهـ. تنبيه: قال خش ضروريه من الفجر لصلاة الصبح أي للشروع فيها بالنسبة للإمام علي إحدى الروايتين ولانقضائها بالنسبة إلى الفذ والمأموم كالإمام علي الرواية الأخرى اهـ. وهو سهو وصوابه للفراغ منها مطلقًا لأن الإمام يجوز له القطع على كلتا الروايتين وإنما الروايتان في الندب وعدمه بل الإمام أولى بأن يتمادى ضروري الوتر بالنسبة إليه إلى انقضاء الصبح من المأموم كما يفهم من كلام المصنف تأمله وقول ز وإعادته على القول بأن ضروريه للشمس ظاهرة الخ يقتضي أن امتداد ضروريه لطلوع الشمس قول موجود في المذهب وفيه نظر ونحوه قول تت وفي الذخيرة ضروريه للشمس اهـ. قال طفى وهو مشكل لاقتضائه أنه يصليه بعد صلاة الصبح ما لم تطلع الشمس وفي ابن عرفة لا يقضي بعد صلاة الصبح اتفاقًا اهـ. وفي المدوّنة لا يقضي بعد صلاة الصبح أبو الحسن وقيل يقضي بعد طلوع الشمس وقيل ما لم تغرب الشمس فإذا غربت فلا يصلي لئلا يكون وتران في ليلة اهـ.

وإعادته على القول بأن ضروريه للشمس ظاهرة وأما على أنه للصبح فمشكل وقد يجاب بأن الصبح لما كانت مطلوبة الإعادة كان فعلها قبل كالعدم فلم يخرج بفعلها على الوجه المذكور وقت الوتر الضروري (وندب قطعها) أي الصبح (له) أي للوتر إذا تذكره (لفذ) متعلق بندب عقد ركعة أم لا على ظاهر قول الأكثر وعزاه عبد الحق لبعض شيوخه خلافًا لابن زرقون لا يقطع إن عقد ركعة وإن اقتصر في كفاية الطالب عليه وإذا قطع وأتى بالشفع والوتر أعاد الفجر ذكره الجزولي كما لو ذكر منسية بعد أن صلى الصبح فيأتي بها ويعيد الفجر كما مر وذكره ابن يونس والمازري عن سحنون وقال التلمساني الظاهر من المذهب عدم الإعادة لأن الترتيب إنما يطلب بين الفرائض ثم ندب قطعها له لفذ مقيد بما إذا لم يسفر جدًّا بحيث يخشى أن يوقعها أو ركعة منها في الوقت الضروري وهذا القيد مستفاد من كلامه الآتي بالأولى لأنه إذا كان من لم يتلبس بها لا يصلي الوتر حيث كان يؤدي فعله إلى صلاة ركعة من الصبح خارج الوقت فأولى من تلبس بالصبح (لا مؤتم) فلا يندب له القطع بل يندب له التمادي وهو الذي رجع إليه مالك قاله الشارح وذكر د أن الذي رجع إليه مالك جواز التمادي لا ندبه ومقتضى كلامه أنه الراجح وعلى كل فليس هذا من مساجين الإمام (وفي الإمام روايتان) ندب القطع ما لم يسفر جدًّا وجوازه قاله د ويظهر من كلامه ترجيح الأولى لأنه عزاها لابن القاسم وابن وهب ومطرف والثانية للباجي ومقتضى نقل ق ترجيح الثانية وانظر لو قام المؤتم المسبوق لقضاء ركعة الصبح فذكر الوتر هل يكون بمنزلة الفذ لأن السهو المترتب عليه لا يحمله الإمام عنه ولأنه يجمع بن سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد وينحاز لسترة أو هو على حكم المؤتم وهو الظاهر من كلام المصنف وغيره وهو واضح لانسحاب حكم المأمومية عليه بإدراك ركعة والظاهر أن الإمام إذا خرج يستخلف فإن قلت قد تقدم في الفوائت أن الإمام إذا قطع لتذكر فائتة يقطع مأمومه قلت لما كان تمادي المأموم إذا تذكر وحده واجبًا هناك على الراجح وهنا مستحب أو جائز على ما رجع إليه مالك كما مر كان سريان الخلل  وعن الجزولي أن القول بقضائه إلى طلوع الشمس لطاوس وهذا يقتضي أنه ليس في المذهب قول بقضائه بعد الصبح إلى طلوع الشمس فصح تعبير ابن عرفة بالاتفاق وإن ما في أبي الحسن خارج المذهب ولعل صاحب الذخيرة مراده قول طاوس فتأمله اهـ. كلام طفى بخ (وندب قطعها له لفذ) قول ز بحيث يخشى أن يوقعها أو ركعة منها في الوقت الضروري الخ صوابه بعد طلوع الشمس وهو ظاهر (وفي الإمام روايتان) قول ز والظاهر أن الإمام إذا خرج يستخلف الخ هذا أحد قولين في ح وقول ز قلت لما كان تمادي المأموم الخ فيه نظر والظاهر في الجواب أن وجوب قطع الإمام في الفائتة دل على خلل في صلاته فسرى لصلاة المأموم وأن جواز التمادي هنا دل على عدم الخلل فلم يكن موجب لقطع صلاة المأموم ولو قال ز لما كان خروج الإمام إذا تذكر واجبًا الخ بدل قوله لما كان

الذي في صلاة الإمام لصلاة المأموم أشد في مسألة الفوائت منه في مسألتنا هذه (وإن لم يتسع الوقت) الضروري كما لد والشاذلي (إلا لركعتين تركه لا لثلاث) فيصليه كالأربع (و) إن اتسع (لخمس) أو ست (صلى الشفع) لندبه وندب وصله بالوتر والمندوبات أقوى من رغيبة ولأنه من جملتها على قول أبي حنيفة بوجوبه ولم يقل أحد بوجوب الفجر ولأنه يقضي للزوال دون الشفع (ولو قدم) وحكى ابن رشد الاتفاق على عدم إعادته إن قدم وهو وأن نوزع فيه يفيد قوته انظر ح فكان ينبغي الاقتصار على هذا القول أو ذكره مع ما ذكره (ولسبع زاد الفجر) عند أصبغ والظاهر أن هذا التفصيل لا يراعى في الوقت الاختياري فيأتي بجميع ذلك ولو خاف خروجه وحينئذ يقال إيقاع الصلاة في وقتها الاختياري واجب فكيف يترك لأجل الشفع مثلًا انظر د وجوابه أن القول بأنه لا ضروري للصبح قد رجح أو أنه أرجح من مقابله (وهي رغيبة) لا سنة بل دونها وفوق النافلة (تفتقر لنية تخصها) عن مطلق النافلة بخلاف غيرها من النوافل المطلقة فيكفي فيه نية العبادة قال في الطراز النوافل المقيدة بأوقاتها أو بأسبابها كالسنن الخمس والفجر لا بد فيها من نية التعيين فمن افتتح الصلاة من حيث الجملة ثم أراد ردها لهذه لم يجزه والمطلق ما عداها يكفي فيها نية الصلاة فإن كانت في رمضان سميت قيامًا وعند أول النهار سميت ضحى وعند دخول المسجد سميت تحية وكذا سائر العبادات المطلقة من حج أو عمرة أو صوم لا يفتقر مطلقها إلى التعيين بل يكفي فيها نية الصلاة اهـ. (ولا تجزئ) صلاة الفجر في صور ثلاث وهي (إن تبين تقدم إحرامها للفجر) مع  تمادي المأموم الخ كان أصوب والله أعلم (وإن لم يتسع الوقت إلا لركعتين الخ) هذا مذهب المدوّنة قال أبو الحسن وإن بقي قدر ركعتين ففي الكتاب يصلي الصبح ويترك الوتر اللخمي وقال أصبغ يصلي الصبح والوتر اهـ. ابن ناجي وجعل ابن الحاجب قول أصبغ المنصوص ويلزم القائل بالتأثيم تركه واعترضه ابن عبد السلام وغيره بقوله هو جهل بما فيها اهـ. انظر ضيح.
تنبيه: ترك ذكر الأربع مع أن أصبغ خالف فيها أيضًا وقال يصلي الشفع والوتر ويدرك الصبح بركعة والجواب أن قوله لركعتين يدل على رد قول أصبغ في الأربع أيضًا إذ اللازم على قول أصبغ في كل منهما واحد وهو أن نصلي ركعة من الصبح بعد الطلوع (ولو قدم) ظاهره ولو قدم الشفع مع أن فرض الخلاف عند الأئمة إذا قدم النفل بعد العشاء ابن الحاجب ولخامسة وكان قد تنفل ففي تقدم الشفع على ركعتي الفجر قولان اهـ. وكذا لابن عرفة عن ابن بشير انظر ق وطفى (تفتقر لنية تخصها) قول ز كالسنن الخمس والفجر الخ ظاهره أن السنن عند صاحب الطراز خمس دون الفجر وليس كذلك بل هي عنده من السنن الخمس ونصه كما في ح النوافل قسمان مطلقة ومقيده فالمقيدة السنن الخمس

شكه فيه أو جزمه بحسب اعتقاده بدخوله بل (ولو بتحر) أي ظن طلوعه أو غلبته فإن تبين وقوع إحرامها بعد طلوعه أو لم يتبين شيء مع التحري حال الإحرام أجزأت في هاتين الصورتين وفي المبالغة شيء لإيهامها التفصيل بين تبين إحرامه بها قبل الفجر وعدمه حالة الشك الذي هو قبل المبالغة مع أن إيقاعها معه غير مجز سواء تبين إحرامه قبله أو بعده أو لم يتبين شيء فكان الأولى حذف ولو أو يجعل ما قبل المبالغة الجزم بدخول الوقت بحسب اعتقاده كما أشرت له في الحل لتكون أولى بالحكم مما بعدها ولا تجعل الواو للحال لأنه يمنع منه لو (وندب الاقتصار) في ركعتي الفجر (على الفاتحة) ومما جرب لدفع المكاره وقصور يد كل عدوّ ولم يجعل لهم إليه سبيلًا قراءة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)﴾ [الشرح: 1] و ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [الفجر: 6] فيهما قال الغزالي وهذا صحيح لا شك فيه نقله الثعالبي في تفسيره سورة الفيل (و) ندب (إيقاعها بمسجد) بناء على أنه سنة وإظهار السنن خير من كتمانها ليقتدي الناس بعضهم ببعض كذا لمالك في السليمانية وهو يفيد أن صلاة الرجل في المسجد الفريضة مع الجماعة أفضل من صلاته مع أهل بيته جماعة ولو لزم صلاة أهله فرادى لا إن لزم عدم صلاتهم بالكلية فيما يظهر وأما على أنها رغيبة كما قدمه فلا يندب إيقاعها بمسجد فهو قد جمع بين قولين وعلل الندب د بغير ما مر فقال لأنها تنوب له عن التحية ففعلها في المسجد محصل للتحية بخلاف فعلها في البيت فإنه مخل بذلك (ونابت عن التحية) في إشغال البقعة ويحصل له ثواب التحية إن نواها فإن قلت هي غير مطلوبة منه حينئذ والثواب يتبع الطلب قلت هذا مبني على القول بطلبها في هذا الوقت كما ذهب  العيدان والكسوف والاستسقاء والوتر وركعتا الفجر إلى آخر كلامه (ولو بتحر) قول ز وفي المبالغة شيء الخ فيه نظر بل لا شيء فيها وقد نقل أبو الحسن عن عبد الحق ما نصه إذا لم يتيقن هل صلاها قبل الفجر أو بعده فإنه لا يعيدها لأنها من الرغائب اهـ. فأفاد الفرق بين ما هنا وما تقدم بخفة الرغيبة دون الفريضة وبه يتعين حمل المبالغة على ظاهرها تأمل وقول ز أو يجعل ما قبل المبالغة الجزم الخ يلزم على هذا أن تكون المبالغة مقلوبة لأن التحري أولى بعدم الإجزاء من الجزم وأما قوله لتكون أولى بالحكم مما بعدها فغير صحيح تأمله (وندب الاقتصار على الفاتحة) قول ز ومما جرب الخ في شرح الرسالة للشيخ زروق روى ابن وهب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ فيهما بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ وهو في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفي أبي داود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وقال به الشافعي وقد جرب لوجع الأسنان فصح وما يذكر من قرأها بألم وألم لم يصبه ألم لا أصل له وهو بدعة أو قريب منها اهـ. (ونابت عن التحية) رد به قول القابسي يركع التحية ثم يركع الفجر قال في الجواهر ومن دخل المسجد بعد طلوع الفجر وقبل صلاته فلا يصلي سوى ركعتي الفجر خاصة وانفرد الشيخ أبو الحسن فقال يجيء المسجد فيركع للفجر اهـ.

إليه بعضهم أو أنه فيما إذا صلاها بعد الشمس قضاء (وإن فعلها ببيته) ثم أتى المسجد (لم يركع) فجرًا ولا تحية كما قال مالك ولابن القاسم ورجحه ابن يونس وغيره وشهره الجزولي يركع التحية (ولا يقضي غير فرض) أي يحرم كذا كتب الوالد (إلا هي فـ) ـتقضي من حل النافلة (للزوال) ويستأنس لذلك بقول أحمد بن حنبل لم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى شيئًا من التطوعات إلا ركعتي الفجر والركعتين بعد العصر أي المطلوبتين قبله إذا فاتاه يقضيهما بعد صلاته ولم نأخذ بذلك فيهما كأحمد لإمكان إنه لم يصحبه عمل قاله السنهوري وإذا لم يكن صلى الصبح بوقته حتى حلت النافلة قدمه على الفجر على المشهور لخبر من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها حين يذكرها فذلك وقتها وقيل يقدم الفجر عليها والقولان لمالك (وإن أقيمت الصبح) على من لم يصل الفجر (وهو بمسجد) أو رحبته (تركها) ودخل مع الإمام ولا يصليها حال الإقامة ولو كان الإمام يطيل  ونحوه لابن الحاجب وخرج اللخمي هذا الخلاف على الخلاف فيمن أتى المسجد بعد ركوعهما فروى ابن القاسم وابن وهب يركعهما وابن نافع لا يعيدهما ففسر ابن رشد واللخمي وابن العربي وابن عبد الرحمن وأبو عمران إعادتهما بركعتي التحية ابن عرفة ونقل ابن بشير عن بعض المتأخرين إعادتهما بنية إعادة ركعتي الفجر لا أعرفه اهـ. انظر طفى وبه تعلم سقوط ما ذكره ز وغيره من السؤال والجواب وأنه قصور (وإن فعلها ببيته لم يركع) في ق قال مالك من ركعهما في بيته أحب إلى أن لا يركعهما إذا أتى المسجد وقال قبل ذلك يركع ابن يونس وبالركوع أقوال لفعله علبه الصلاة والسلام وهو قول سحنون وابن وهب وأصبغ اهـ. قلت وقع في نقله عن ابن يونس تحريف أو تصحيف ونص ابن يونس قيل لمالك فيمن صلى ركعتي الفجر في بيته ثم أتى المسجد أيركعهما ثانية كل قال ذلك واسع وقد رأيت من فعله وأحب إلي أن لا يركع وقال قبل ذلك أحب إلى أن يركع وقال سحنون لا يعيدهما في المسجد قال ابن حبيب وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يركع الفجر في بيته فإذا دخل المسجد لم يعدهما وبه أخذ ابن وهب وأصبغ ابن يونس فوجه قوله أن يركع قوله عليه الصلاة والسلام: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ووجه أن لا يركع لفعله عليه الصلاة والسلام ولقوله إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتا الفجر وبه أقول اهـ. بلفظه فمختار ابن يونس هو عدم الركوع وهو قول سحنون وابن وهب وأصبغ وعليه مشى المصنف خلاف ما في ق وقول ز ورجحه ابن يونس تبع فيه ق والله تعالى أعلم وقول ز قدمه أي الصبح على الفجر على المشهور الخ هذا التشهير ذكره عياض في الإكمال ونصه مشهور مذهب مالك أنه لا يصلي ركعتي الفجر قبل الصبح الفائتة انظر كلامه بتمامه في ح وذكر التشهير أيضًا في الشامل (وإن أقيمت الصبح وهو بمسجد تركها) قول ز ولا يسكت الإمام المؤذن ليركعا الخ قال ح إذا دخل الإمام المسجد ولم يكن ركع الفجر فأقام المؤذن الصلاة فهل يسكت الإمام المؤذن أم لا نقل الباجي عن المذهب أنه يسكته ولم يحك غيره

القيام في الركعة الأولى ويقضيها بعد الطلوع ولا يخرج منه ليركعها ولا يسكت الإمام المؤذن ليركعها بخلاف الوتر في الثانية كالأولى إن لم يخف فوات ركعة وإلا ترك الوتر ودخل معه (وخارجه) وخارج رحبته (ركعها إن لم يخف فوات الركعة) الأولى كمن بطرقه المتصلة به وفي جعل عج من بها كمن هو بمسجد نظر لقول ابن عرفة الباجي رحاب المسجد الممنوع فيها الفجر مثله اهـ. ونقله هو عند قوله الآتي ولا تبتدأ صلاة بعد الإقامة وما نقله هنا عن ق وما بعده لا يفيد المدعي ولذا اقتصر الفيشي على العزية على الأفنية (وهل الأفضل) في النفل (كثرة) الركوع و (السجود أو طول القيام قولان) مع اتحاد الزمن كعشر ركعات مثلًا في عشر درج وأربع فيها وأما مع اختلافه فالأطول زمنًا أفضل سواء كان كثرة السجود أو طول للقيام قال ح والظاهر أن الطواف وغيره من العبادات كذلك اهـ. وهذا في عبادة يتأتى فيها كثرة أفراد مع تقصير فيه وقلتها مع تطويل كقراءة وأما الصوم فهل يتصور ذلك فيه وذلك بفعل القليل كثلاثة أيام في زمن طويل كشهر بؤنه وفعل ستة أيام في زمن قصير حيث يكون زمنها كزمن ثلاثة أيام في الطويل أم لا وظاهر كلام ح الأول.
تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني أوله فصل في حكم صلاة الجماعة.
وعليه اقتصر سند ونقله في ضيح وقال في رسم كتب عليه ذكر حق أنه لا يسكته وقبله ابن رشد ولم يحك فيه خلافًا اهـ. ابن عرفة وفي إسكات الإمام المؤذن لركوعهما ومنع إسكاته نقلًا الباجي عن المذهب ورواية الصقلي اهـ. وانظر ضيح ونقل ق وقول ز وإلا ترك الوتر ودخل معه الخ غير صحيح كما يدل عليه ما تقدم قريبًا في قوله وندب قطعها له لفذ الخ فانظره (وهل الأفضل كثرة السجود) قول ز قال ح والظاهر الخ هكذا في النسخ بالرمز إلى ح مع أن ح لم يقل هنا شيئًا والله سبحانه تعالى أعلم.

شَرحُ الزُّرقاني عَبْد الباقي بن يُوسف بن أحْمَد بن محمَّد الزَّرَقاني المصْريُ المتوفى سَنة 1099 هـ على مُخْتَصر سَيْدي خَليل وَهُوَ الإمام ضَياء الدِّيْن خَليل بنْ إسحاق بن مُوسَى الجنْدي المَالكي المتوفى سَنة 776 هـ

ومعهُ الفَتح الربَّاني فِيما ذهل عَنه الزّرقاني وَهُو حَاشيَة العَلامَة محمَّد بن الحَسَن بن مَسعُود البناني المتوفى سَنة 1194 هـ

ضَبَطهُ وصحَّحَهُ وخرَّج آيَاته عَبد السَّلام محمَّد أمِين

الجُزءُ الثَّاني

تنبيه وضعنا "شَرح الزرقاني" في أعلى الصفَحات وضمنهُ نص "مختصر خَليل" بين قوسين مميزًا باللون الغَامِقُ، وَوَضعنا في أسفل الصّفحات "حاشية البنّاني" وفصَلنا بين الشرح والحاشية بخط

منشورات محمّد عَلي بيضون لنَشر كُتبِ السُّنة والجمَاعة دار الكتب العلمية بَيروت - لبنَان

دار الكتب العلمية جميع الحقوق محفوظة copyright All rights reserved Tous droits reserves  جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملًا أو مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على أسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيًّا.
Exclusive rights by dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-libanan No ppart of this publication may be translated, distroubuted in any form or by any means, or retrieval system, with out the prior written permission of puplisher.

Droits Exculusifs a Dar al -kotb al ilmiyah beyrouth - liban It est interdit a toute personne individuelle ou morale d editer sur cassette, disquette, C.D, ordinateur toute, sans i'autorisatin signee de i'editeure الطبعة الأولى 1422 هـ - 2002 م دار الكتب العلمية بيروت - لبنان رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت هاتف وفاكس: 364398 - 366135 - 378542 (9611) صندوق بريد: 9424 - 11 بيروت - لبنان dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-lebanan ramel al- zarif, bohtory st., melkart bldg.,1st floor tel.
&fax:00 (9611)37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 P.O.Box: 11 - 9424 Beirut-lebanon dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-libanan ramel al- zarif,Rue bohtory, Imm.
melkart,1ere etage tel.
&fax:00 (9611)37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98 B.P.: 11 - 9424 Beyrouth-liban

بسم الله الرحمن الرحيم

فصل في حكم الجماعة

وأركانها أربعة إمام ومأموم أزيد من اثنين في بلد وإن كانا أقل الجمع لعدم الشهرة بهما فيها ومؤذن أي عارف وقت تتوقف صحة الصلاة عليه ومسجد بني من بيت المال فإن تعذر فعلى الجماعة جبرًا عليهم كما أن عليهم من أول الأمر أجرة إمام ومؤذن إن لم يوجد متبرع والفرق بينهما وبين جعل بناء المسجد ابتداء من بيت المال خفة مؤنة أجرتهما دون بنائه (الجماعة) أي إقامتها أي فعل الصلوات الخمس جماعة أي بإمام ومأموم (بفرض) عيني حاضر أو فائت (غير جمعة سنة) عند أكثر الشيوخ زاد كثيرهم مؤكدة وظاهره كغيره أنها سنة في البلد وفي كل مسجد وفي كل حق كل فصل ويدل له ما يأتي من ندب الإعادة مفوّضًا لمن صلى أولًا فمن لم يصل بالكلية تسن في حقه وهو خلاف ما  بسم الله الرحمن الرحيم (الجماعة) قول ز وأركانها الخ هذا الكلام نقله ح عن عياض وأجحف ز في اختصاره غاية حتى أداه إلى إفساده ونص ح عن عياض صلاة الجماعة سنة مؤكدة يلزم إقامتها لأهل الأمصار والقرى المجتمعة وأركانها أربعة مساجد تختص بالصلاة وإمام يؤم فيها ومؤذن يدعو إليها وجماعة يجمعونها أما المسجد فيبنى من بيت المال فإن تعذر ذلك فعلى الجماعة بناؤه وأن وجد متبرع بالإمامة والأذان وإلا فعليهم استئجارهما وقيل ذلك في بيت المال كبناء المسجد وأما الجماعة فإن امتنعوا من الاجتماع أجبروا على إحضار عدد يسقط به الطلب وذلك ثلاثة ولا يكتفي باثنين هنا وإن كانا أقل الجمع إذ لا يقع بهما شهرة فإن كانوا من أهل الجمعة طلب منهم عدد تقوم به الجمعة والمسجد والإمام والمؤذن على ما تقدم انتهى.
باختصار وعد المسجد والمؤذن من أركان الجماعة إنما هو باعتبار ما يطلب به أهل البلد كما أفاده كلامه وإلا فالجماعة تصح دونهما ولذا شرط في الجماعة كونهم فوق الاثنين وإن كانت في نفسها تحصل بواحد مع الإمام وقول ز ومؤذن أي عارف وقت إلى آخره معناه أنه لا بدّ أن يكون المؤذن عارفًا بالوقت أو مقلدًا لمن يعرفه وقول ز كما أن عليهم من أول الأمر الخ هو القول الأول فيما تقدم عن عياض وهو خلاف ما يأتي في الجهاد (الجماعة بفرض غير جمعة سنة) قول ز حاضر أو فائت الخ طلب الجماعة في الفائت صرح به في سماع عيسى وذكره البرزلي ونقله ح وقول ز وهو خلاف ما يأتي للمصنف الخ فيه نظر إذ لم تأت للمصنف السنية في حق من لم يصلها وندبها لمن صلى مفرد ألا يقتضي السنية لمن لم

جمع به ابن رشد وابن بشير بين الأقوال من كونها فرض كفاية بالبلد يقاتل أهلها عليها أن تركوها وسنة في كل مسجد وفضيلة للرجل في خاصة نفسه قال الأبي وهو أقرب إلى التحقيق وأسد كلام انتهى.
وحمل المصنف على كلتا الطريقتين صحيح فمعناه على طريقة الأكثر سنة لكل فصل وعلى طريقة ابن رشد وابن بشير إقامتها بكل مسجد سنة وأورد على طريقة غير الأكثر ثلاثة أمور أحدها أنه كيف تكون صلاة الرجل في جماعة مندوبة مع أن إيقاعه لها دائر بين فرض كفاية بالبلد وسنة بكل مسجد وقد يجاب يحمل الندب فيها على ما إذا أقيمت في البلد وبكل مسجد بغيره ثانيها إنه يستوي حينئذ في ندب الجماعة من صلاها مفردًا ومن لم يصلها وهو خلاف ما يأتي للمصنف ثالثها أن مندوبية إيقاعه لهما بجماعة تستلزم إذا كان إمامًا أن يفوق المندوب السنة لأن الإمامة أفضل من الأذان والإقامة وهما سنتان وأجيب بأنه لا مانع من ذلك قد يفوق المندوب الواجب في بعض الأوقات كما في إنظار المعسر وإسقاط الدين عنه فالأولى حمل كلامه على طريقة الأكثر لسلامتها من هذه الثلاثة وإن أجيب عن الأول والأخير كما علم واحترز بقوله بفرض عن غيره فإن منه ما الجماعة فيه مستحبة كتراويح وعيد وكسوف واستسقاء ومنه ما تكره فيه كما مر من قوله وجمع كثير لنفل أو بمكان مشتهر ومثله فيما يظهر رغيبة وسنة غير مؤكدة كفجر على القول بسنيته واحترزت بالعيني عن الجنازة فإن الجماعة فيها مستحبة على المشهور وظاهره ولو على القول بوجوب الصلاة عليه وللخمي سنة فإن صلوا عليه وحدانا استحب إعادتها جماعة ولابن رشد شرط كالجمعة فإن صلوا عليها بغير إمام أعيدت ما لم تدفن انتهى.
ولعلى معنى الشرطية الكمال بدليل أنه لم يذكر إعادتها بعد الدفن وقيد بعضهم قوله الجماعة بالرجال لقول ابن يونس النساء لسن من أهل الجماعة ولقول ناظم مقدمة ابن رشد: وللنساء في البيوت أولى أي الصلاة لهن ولو فرادى أولى من المسجد ولو بجماعة وينبغي ندب الجماعة لهن في البيوت وفي الفيشي على العزية النساء فيها كالرجال لخير لا تمنعوا إماء الله مساجد الله انتهى.
عياض هو إباحة لخروجهن وحض أن لا يمنعن ودليل أن لا يخرجن إلا بإذن انتهى.
يصلها بل استواؤهما في الندب هو الظاهر لأن المقصود هو فضلها وقول ز وعيد وكسوف واستسقاء الخ ما ذكره من استحباب الجماعة في هذه السنن غير ظاهر وأصله للشارح رحمه الله والصواب ما في ح ونصه أما إخراج النوافل فظاهر لأن الجماعة لا تطلب فيها إلا في قيام رمضان على جهة الاستحباب وأما السنن فغير ظاهر لأن الجماعة في العيدين والكسوف والاستسقاء سنة كما سيأتي فتأمله انتهى.

واستفادة الأولين بمنطوقه والثالث باللازم إذ من لازم قوله لا تمنعوا أنهنّ يستأذن الأزواج وأراد بالإباحة الإذن فلا ينافي أن خروجهن على مفاد الخبر لشهود الجماعة وظاهر ما مر عن ابن يونس وابن رشد من منعهما استواء المتجالات والشابات فيه ويأتي للمصنف عاطفًا على ما يجوز وخروج متجالة لعيد أي وأولى لفرض والجواز لا ينافي أولوية منعهن المصرحين به هنا وقد يفرق بندور العيد فلا يفهم منه أولوية الفرض لتكرره (ولا تتفاضل) كمية وإن تفاضلت كيفية أو المراد لا تتفاضل تفاضلًا يقتضي الإعادة فمن صلى في جماعة فليس له أن يعيد في أفضل منها ففي الذخيرة لا نزاع أن الصلاة مع الصلحاء والعلماء والكثير من أهل الخير أفضل من غيرهم لشمول الدعاء وسرعة الإجابة وكثرة الرحمة وقبول الشفاعة لكن لم يدل دليل على جعل هذه الفضائل سببًا للإعادة لأن الفضيلة التي شرع الله لها الإعادة لا تزيد كميتها على المذهب خلافًا لابن حبيب انتهى.
وقد جاء في الخبر صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا وفي لفظ بسبع وعشرين درجة وجمع بينهما بأن الجزء أكبر من الدرجة وباحتمال أن الله أخبره بالأقل أولًا ثم تفضل بالزيادة فأخبره بها ثانيًا وبان التفاوت بحسب الجماعات والأئمة ويرد الأول خبر مسلم صلاة مع إمام خير من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده انتهى.
فيفيد حمل الجزء والدرجة على الصلاة ثم السبع والعشرون زائدة على الصلاة الأصلية فلكل مصل في جماعة ثماني وعشرون صلاة كما للشاذلي آخر الرسالة واحدة أصلية والباقي لفصل الجماعة قال السراج البلقيني والسر في كونها بسبع وعشرين ولم تكن بأكثر ولا بأقل كعشر أمثالها بدليل الآيات أن الجماعة التي يحصل بها الفضل للمعيد ثلاثة والحسنة بعشر أمثالها فيكون لكل واحد عشرة فالجملة ثلاثون لكل واحد رأس ماله واحدة يبقى تسعة مضروبة في ثلاثة تبلغ سبعًا وعشرين والله تعالى يعطي كل واحد ما للجماعة وإن كانت الجماعة اثنين فالله سبحانه يعاملهما معاملة الثلاثة تكرمًا منه انتهى.
ولا يظهر هذا الجواب فيما إذا زادت الجماعة على ثلاثة على أنه تمحل إذ المتبادر من الخبر أن السبع وعشرين أو الخمس وعشرين أصلية ولذا قال تت على الرسالة عند قولها وإن  قال طفى وقد صرح عياض في قواعده بالسنية في الثلاثة قلت قد نص ابن الحاجب في باب الكسوف على أن الجماعة فيه مستحبة وسلمه هناك والله أعلم وقول ز وظاهر ما مر عن ابن يونس وابن رشد من منعها الخ فيه نظر إذ لم يتقدم له عنهما المنع وحاصل ما تقدم عنهما اختصاص السنية بالرجال وظاهره نفيها عن النساء المتجالات وغيرهن والحديث الذي ذكره لا ينافيه وكذا قوله الآتي وخروج متجالة لعيد وأما قول الفيشي رحمه الله بالسنية فيحتاج النص والحديث لا يفيدها والله أعلم (ولا تتفاضل) قول ز عن الذخيرة لا نزاع أن الصلاة إلى قولها خلافًا لابن حبيب الخ يقتضي أن ابن حبيب يقول بأن الجماعة تتفاضل تفاضلًا تطلب لأجله الإعادة ومثله في ح واعترضه طفى بأنهم لم ينقلوا عن ابن حبيب إلا أن من صلى في جماعة في غير المساجد الثلاثة

الله ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات ما نصه والمضاعفة بالوعد الأصلي فإن كانت صلاته في جماعة فبمائتين وخمسين أو في مسجده - صلى الله عليه وسلم - فبمائتي ألف وخمسين ألفًا انتهى.
أي من ضرب خمس وعشرين والواردة في الخبر في عشر أمثالها الحسنة الأصلية التي هي الصلاة في الأول من ضرب خمس وعشرين في الألف صلاة التي بمسجد رسول - صلى الله عليه وسلم - مع مراعاة أن كل صلاة من الألف بعشرة وعشرة آلاف في خمس وعشرين بمائتي ألف وخمسين ألفًا وقال ابن الجوزي خاض قوم في تفسير الأسباب المقتضية للدرجات المذكورة قال الحافظ ابن حجر وقد نقحتها وهذبتها فأوّلها إجابة المؤذن بنية الصلاة في جماعة والتبكير إليها في أول الوقت والمشي إلى المسجد بالسكينة ودخول المسجد داعيًا وصلاة التحية عند دخوله كل ذلك بنية الصلاة في الجماعة وانتظار الجماعة وصلاة الملائكة عليه وشهادتهم له وإجابة الإقامة والسلامة من الشيطان حين يفر عند الإقامة والوقوف منتظر الإحرام الإمام وإدراك تكبيرة الإحرام معه وتسوية الصفوف وسد فرجتها وجواب الإمام عند قوله سمع الله لمن حمده والأمن من السهو غالبًا وتنبيه الإمام إذائها وحصول الخشوع والسلامة مما يلهي وتحسين الهيئة غالبًا واحتفاف الملائكة به والتدريب على تجويد القرآن وتعليم الأركان والأبعاض وإظهار شعائر الإِسلام وإرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة والتعاون على الطاعة ونشاط المتكاسل والسلامة من صفة النفاق ومن إساءة الظن به أنه تارك الصلاة ونية رد السلام على الإمام والانتفاع باجتماعهم على الدعاء وعود بركة الكامل على الناقص وقيام نظام الإلفة بين الجيران وحصول تعاهدهم في أوقات الصلاة فهذه خمس وعشرون خصلة ورد في كل منها أمر أو ترغيب وبقي أمران مختصان بالجهرية وهما الإنصات عند قراءة الإمام والاستماع لها والتأمين عند تأمينه ليوافق تأمين الملائكة انتهى.
(وإنما يحصل فضلها) الموعود به في الخبر المتقدم (بركعة) بأن يمكن يديه من ركبتيه أو مما قاربهما قبل رفع الإمام رأسه وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه وقول ابن الحاجب عن مالك مطمئنًا قال في توضيحه مطمئنًا حال من يمكن انتهى.
يعيد فيها جماعة وأما في غيرها فلم ينقلوه إلا عن أحمد وداود بل صرح ابن ناجي بأن ابن حبيب لا يقول بالإعادة في غير المساجد الثلاثة قلت وقد صرح أيضًا أبو الحسن بذلك لكن لما ذكر ما يقوله ابن حبيب من التفاضل قال ويلزم على قول ابن حبيب أن يعيد من صلى في جماعة أقل من سبعة وعشرين في جماعة أكثر منها انتهى.
وقد يجمع به بين ما قالوه وما في الذخيرة والله أعلم وقول طفى لم ينقلوه إلا عن أحمد وداود قصور فإن الشافعية يقولون بندب إعادة من صلى في جماعة في أخرى مع استوائهما أو زيادة الثانية في الفضل باعتبار الإمام أو الجمع أو المكان قاله المحلي في شرح جمع الجوامع وقال إنه الصحيح عندهم (وإنما يحصل فضلها بركعة) نحوه لابن الحاجب

نقله الشيخ سالم فيما سيأتي عند قوله وكبر المسبوق لركوع وقال صر إنها حال مقدرة أي مقدرًا الطمأنينة أي ولو بعد رفع الإمام ولا بد من إدراك سجدتيها قبل سلام الإمام فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم الإمام وفعلهما بعد سلامه فهل يكون كمن فعلهما معه فيحصل له فضلها أم لا قولان لابن القاسم وأشهب وقيد حفيد ابن رشد حصول فضلها بركعة بما إذا فاته ما قبلها اضطرار فإن فاته ولو ركعة اختيار لم يحصل له فضلها ومقتضى الشاذلي اعتماده وينبغي عدم إعادته في جماعة مراعاة لمن لم يقيد وينبغي أيضًا أن لا يقتدي به فيها ومن لم يدرك ركعة له أجر وأنه مأمور بالدخول بلا نزاع كما في الشارح وهذا إن لم يكن معيدًا وإلا صبر حتى يتحقق أنه بقي معه شيء كما في الكافي فإن اقتحم ودخل شفع بعد سلام الإمام وإن لم يعقد ركعة وقطع بعدهما سواء أحرم بنية فرض أو نفل ومحل شفعه إن كان وقت تنفل وإلا قطع (وندب لمن لم يحصله) أي فضل الجماعة تحقيقًا لا شكًّا فيما يظهر تقديمًا للخطر (كمصل بصبي) أو مفردًا بغير المساجد  وهو خلاف ما نقله ابن عرفة عن ابن يونس وابن رشد كما في ق ح ومن أن فضلها يدرك بجزء قبل سلام الإمام نعم ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة دون أقل منها وحكمها هو أن لا يقتدى به وأن لا يعيد في جماعة وأن يترتب عليه سهوًا لإمام وأن يسلم على الإمام وعلى اليسار وأن يصح استخلافه انظر ح وقول ز وقال صر إنها حال مقدرة الخ إنما قال صر ذلك جوابًا عما يقتضيه ظاهر كلام ابن الحاجب من أنه لا بد من اطمئنان المسبوق قبل رفع الإمام حتى أنه لو رفع الإمام بعد ركوع المسبوق وقبل اطمئنانه لم يكن محصلًا تلك الركعة قال صر وهو خلاف ظاهر كلام ابن عرفة وغيره ثم قال ولعل الحال في كلام ابن الحاجب مقدرة إلى آخره وقول ز قولان لابن القاسم وأشهب الخ ظاهره أن ابن القاسم هو الذي يقول بحصول الفضل وأشهب بعدمه وليس كذلك فإن الذي في كلام ابن عرفة عكسه ونصه لو زوحم عن سجود الأخيرة مدركها حتى سلم الإمام فأتى به في أحد قولي ابن القاسم ففي كونه فيها فذًّا أو جماعة قولان من قولي ابن القاسم وأشهب في مثله في جمعة يتمها ظهرًا أو جمعة الصقلي وابن رشد يدرك فضلها بجزء قبل سلامه انتهى.
فابن القاسم هو الذي يقول حكمه حكم الفذ وبه تعلم أن ابن القاسم يقول إن الجماعة لا تدرك إلا بركعة كاملة بسجدتها كما ذكره أبو الحسن في النظائر المتقدمة في فصل الرعاف فاعتراض طفى على أبي الحسن بقوله وفيه نظر لتصريح أهل المذهب بحصوله بإدراك الركوع فقط مع الإمام الخ قصور لما علمت من كلام ابن عرفة وذلك لا ينافي ما صرح به أهل المذهب كما هو واضح وقول ز فإن اقتحم ودخل شفع بعد سلام الإمام الخ هذا في المعيد كما ذكره دون غيره وذكر أبو سعيد بن لب في جواب له نقله في المعيار أنه يخير بين القطع والانتفال إلى النفل ونصه وأما المسألة الداخل في صلاة الإمام وهو في التشهد فظهر بسلامه أنه التشهد الأخير فمن الواجب عليه إتمام فرضه الذي أحرم به ثم إن أدرك جماعة أعاد معهم إن شاء وكانت الصلاة مما يعاد هذا هو المنصوص في المسألة في العتبية وغيرها ولم يذكروا

الثلاثة أو لحق مع إمام دون ركعة (لا امرأة أن يعيد) بوقت أداء ولو الضروري بغير مسجد وأما به بعد صلاته مفردا فتلزمه الإعادة مع إمامه كما سيذكره ويقيد المصنف أيضًا بأن تطرأ له نية الإعادة ولو بعد الدخول في الأولى لجزمه بها حين نيتها أنها الفرض (مفوضًا) الأمر لله في قبول أي الصلاتين أي ينوي التفويض ولا بد مع نيته مع نية الفرض كما قال الفاكهاني وإنما لم يكتف بنية الصلاة المعينة حيث لم ينو بها النفلية سواء نوى الفرضية أو لم ينوها كما مر لأنه لما سقط الفرض بفعله أولا لم تحمل نيته هنا على الفرضية ولشعوره بكونها معتادة (مأمومًا) أي ينو ذلك فلا يعيد منفردًا ولا إمامًا فإن ترك نية التفويض ونوى الفرضية صحت وإن ترك نية الفرضية صحت إن لم يتبين عدم الأولى أو فسادها وإلا لم تصح الثانية أيضًا فقول الفاكهاني لا بد مع نية التفويض من نية الفرض مراده ما ذكرنا من أنه لأجل إجزاء هذه إن تبين عدم الأولى أو فسادها كما يأتي للمصنف ولأجل ما يأتي كان الأنسب في تفسير التفويض ما مر لا قول الذخيرة أنه عدم التعرض لفرض ولا نفل كالصبي وقولي في القيد الأول بوقت أداء ولو الضروري أي لتحصيل فضيلة الجماعة وفضيلة الوقت وأما من لم يصل وفات الوقت فله أن يصليها جماعة مع من اتحد معه في القضاء كما في سماع عيسى ولذا قلت فيما سبق بفرض عيني حاضر أو فائت لتعليل ذلك بفضل الجماعة لا بفضيلة الوقت كما فهم بعضهم فبنى عليه أن أصل الفعل جماعة يتقيد أيضًا بالوقت ولو الضروري وليس كذلك وقولي في القيد الثاني وإن تطرأ له نية الإعادة الخ احتراز من نية إعادتها جماعة قبل تلبسه بها مفردًا مع جزمه إنها غير الفرض أو تردده أو عدم نية فتبطل وتكون التي يصليها مع جماعة هي الفرض إن نوى بها الفرض لا تفويضًا فقط فلا تجزئة كالأولى وينهى الشخص عن صلاته مفردًا ناويًا إعادتها جماعة لخبر أبي داود لا تصلوا صلاة في يوم مرتين أي إلا لضرورة كما في الشيخ سالم وغيره وقولي مفردًا بغير المساجد الثلاثة احتراز عن الصلاة في أحدها مفردًا فلا يعيد بغيرها جماعة فتستثنى هذه من منطوق وندب لمن لم يحصله وإنما يعيدها بها جماعة كمن صلى بغيرها جماعة فله الإعادة بها جماعة على المذهب كما قال ابن عرفة فتستثنى هذه من مفهوم قول المصنف لمن لم يحصله خلافًا لقول اللخمي وسند لا يعيد على ظاهر المذهب انتهى.
في ذلك خلافًا لا بقطع ولا بانتقال إلى نفل وهو حكم ظاهر لأنه شرع في فرض فلا يبطله لصلاة الجماعة وهي سنة ألا ترى أن من استقل قائمًا ناسيًا للجلسة الوسطى لا يرجع إلى الجلوس لأن قيامه فرض والجلوس سنة وإنما يخير بين القطع والانتقال إلى النفل من دخل مع الإمام في صلاة معتادة إذ كان صلاها وحده وربما التبست المسألتان على من لا يعرف فأجرى التخيير في غير محله اهـ. وهو حسن وذكرناه بتمامه لإفادته حكم المسألتين والله أعلم (أن يعيد مفوضًا) قول ز

لا مفردًا على الأصح ومن صلى بغيرها مفردًا فله الإعادة بها جماعة وكذا مفردًا على الأصح ومن صلى في مفضولها فذًّا يعيد في أفضلها جماعة لا فذًّا وكذا من صلى في أفضلها فذًّا يعيد في مفضولها جماعة لا فذا.
فرع: من أدرك مع الإمام دون ركعة فيصح الاقتداء به فيها حين يقوم بعد سلام من أدرك معه دونها كما أفتى به صر ويؤخذ من ابن رشد فينوي الإمامة حينئذ (ولو مع واحد) ضعيف والمعتمد أنه إنما يعيد مع اثنين لا مع واحد إلا أن يكون إمامًا راتبًا فإن أعاد مع واحد غير راتب فهل له أن يعيد في جماعة أو لا مراعاة لما مشى عليه المصنف (غير مغرب كعشاء بعد وتر) صحيح أي يمتنع إعادتهما لفضل الجماعة وإما للترتيب أو لصلاتهما بنجاسة أو انحراف أو تيمم يعيد من صلى به في الوقت فيعادان كما مر وينبغي ولو في جماعة (فإن أعاد) المغرب من غير رفض للأولى بل سهوًا (ولم يعقد) ركعة (قطع) وخرج واضعًا يده على أنفه كالراعف مخافة الطعن علي الإمام بخروجه على غير هذا الوجه (وإلا) بأن لم يتذكر صلاتها إلا بعد عقد ركعة يرفع رأسه منها مع الإمام (شفع) مع الإمام وتصير له نافلة وسلم قبله وشفعه معه ولو فصل بين ركعتيه بجلوس كمن دخل معه في ثانية المغرب وقولي سهوًا احتراز عن إعادته عمدًا أو جهلًا ولم يرفض  ولا بد مع نيته من نية الفرض الخ هذا نقله ح وعن ابن الفاكهاني وابن فرحون وذكر أن ظاهر كلام غيرهما أن نية التفويض لا ينوي بها فرضًا ولا غيره وجمع بينهما بعضهم بأن التفويض يتضمن نية الفرض إذ معناه التفويض في قبول أحد الفرضين فمن قال لا بد معه من نية الفرض لم يرد أن ذلك شرط بل أشار لما تضمنته نية التفويض ومن قال لا ينوي معه فرض مراده أنه لا يحتاج لنية الفرض مطابقة لتضمن نية التفويض لها فقول ز وإن ترك نية الفرضية صحت إن لم يتبين عدم الأولى أو فسادها الخ فيه نظر بل صرح اللخمي بأنه إذا لم ينو إلا التفويض فبطلت إحداهما لا إعادة عليه وسواء الأولى أو الثانية نقله ابن هلال في نوازله ونحوه لابن عرفة عنه فانظره وكونه ينوي التفويض قال الفاكهاني هو المشهور وقيل ينوي الفرض وقيل النفل إكمال الفرضية ونظم بعضهم الأربعة في قوله في نية العود للمفروض أقوال فرض ونفل وتفويض وإكمال وكلها مشكلة كما في ضيح (غير مغرب كعشاء بعد وتر) أبو الحسن قال أبو إسحاق أجاز إعادة العصر مع كراهة التنفل بعدها وإمكان أن تكون الثانية نافلة وكذلك الصبح لرجاء أن تكون فريضة وكره إعادة المغرب لأن النافلة لا تكون ثلاثًا مع إمكان أن تكون هي الفريضة لأن صلاة النافلة بعد العصر والصبح أخف من أن يتنفل بثلاث ركعات اهـ. وبه تعلم ما في كلام خش (وإلا شفع) قول ز وإن اقتضى ظاهره كابن الحاجب إلى آخره الذي لابن عاشر أنه يشفع في العشاء وهو الظاهر من ضيح وإن كان النص إنما وجد في المغرب وغاية هذا أنه تنفل بعد الوتر وهو جائز إذا أراده وحدثت له نيته فأحرى أن كان غير مدخول عليه وقد نصوا على أن من شرع في العصر ثم تبين له أنه صلاة يشفع لأنه غير مدخول عليه وقول ز والقطع أولى كما في ق الخ ما في ق نقله عن سماع عيسى والذي في

الأولى فيقطع عقد ركعة أم لا وقصرنا المصنف على المغرب وإن اقتضى ظاهره كابن الحاجب جريانه أيضًا في العشاء بعد وتر لاعتراض ابن عبد السلام عليه بأن هذا إنما هو منصوص في المغرب زاد ابن هارون وذكره في العشاء مما انفرد به ابن الحاجب فيخص كلام المصنف هنا بالمغرب كما قررنا ويدل له قوله الآتي وإن أتم الخ الخاص بالمغرب ليكون الكلام على وتيرة واحدة وأما جعله الأول عامًّا والثاني خاصًّا فخلاف الأصل ثم على تخصيص الأول فيقطع العشاء عقد معه ركعة أم لا والفرق أنه قد قيل إنه لا ينتفل بعد وترها ولم يقل أحد بمثل ذلك في المغرب ثم قوله شفع أي إن شاء والقطع أولى كما في ق (وإن أتم) المغرب سهوًا مع الإمام ولم يسلم المأموم بل (ولو سلم أتى برابعة إن قرب) تذكره أنه كان صلاها مفردًا وسجد بعد السلام حيث أتى بالرابعة بعد سلامه فإن تذكر قبله لم يسلم وأتى برابعة ولا سجود عليه وفي الحالتين يصير مصليًّا لما لم ينوه وإن بعد فلا شيء عليه والقرب والبعد كما تقدم وبما قررنا علم أن قوله أتى جواب أن ولو أغياء كما في غ ويصح أن تكون وإن للمبالغة في قوله شفع كما في الشارح الصغير وأتى جواب لو ويكون المراد بالشفع فيما قبل المبالغة ركعتين وفيما بعدها أربعًا وعلى كلا التقريرين فتجوز في أتم إذ التمام إنما يكون بالسلام (وأعاد مؤتم بمعيد) خالف ما أمر به الإعادة مأمومًا وصلى إمامًا ويعيد ذلك المؤتم (أبدًا) لأنه خلف متنفل وظاهره كابن الحاجب ولو كان هذا الإمام نوى في الثانية الفرض أو التفويض وهو كذلك (أفذاذًا) راعى المعنى والأحسن فذًّا عند ابن حبيب ابن ناجي ولم يحك ابن بشير غيره وصدر التادلي بأنهم يعيدون جماعة إن شاؤوا على ظاهر المذهب والمدونة انتهى.
وهو الراجح لبطلان صلاتهم خلف معيد وعدم حكاية ابن بشير غير ما لابن حبيب لا تعادل ذلك وأما الإمام المرتكب للنهي فلا يعيد كما لابن يونس عن ابن حبيب ويحصل له فضل الجماعة كما في صر ووجهه مع بطلان صلاة مأموميه احتمال الفساد الأولى عليه وإن هذه هي الفرض وصور د المصنف بهذا بعد أن صدر بغيره بقوله يعني أن من أعاد لفضل الجماعة مؤتمًا ثم ذهب إمامه مثلًا لكونه أي المعيد مسبوقًا فاعتقد  المدونة هو أن التشفيع أولى وإياها تبع المصنف ونصها ومن صلى وحده فله إعادتها في جماعة إلا المغرب فإن أعادها فأحب إليّ أن يشفعها انتهى.
والعجب من ق كيف غفل عن نصها مع أن الغالب عليه الاستدلال بكلامها قاله طفى أبو الحسن قوله فأحب إليّ أن يشفعها اللخمي يريد إذا أعادها بنية النافلة ولو نوى رفض الأولى لكون هذه صلاته لم يشفعها لأن الاحتياط لفرضه أولى ليخرج من الخلاف أن هذه تعود فرضه انتهى.
(وأعاد مؤتم بمعيد أبدًا أفذاذًا) ابن يونس إذ قد تكون هذه صلاته فصحت لهم جماعة فلا يعيدونها في جماعة ووجبت عليهم الإعادة خوف أن تكون الأولى ضلاته وهذه نافلة فاحتاط للوجهين انتهى.

شخص أنه يصلي منفردًا واقتدى به فإنه يعيد أبدًا فذًّا وهذا تصوير للمسألة على المذهب وأما من صلى وحده فليس له أن يصلي إمامًا لكن لو وقع وصلى فإن من صلى خلفه تجب عليه الإعادة فذًّا وأما هو فلا يعيد قاله ابن يونس عن ابن حبيب انتهى.
(وإن تبين عدم الأولى) أصلًا بأن ظن أنه صلاها فتبين أنه لم يصلها (أو فسادها) بأن تبين أنه صلاها بغير وضوء مثلًا (أجزأت) الثانية المعادة ندبًا إن نوى فيها الفرض أو التفويض لا النفل أو الإكمال فهو راجع لقوله وندب لمن لم يحصله قال ح وينبغي رجوعه أيضًا لقوله وأعاد مؤتم الخ أي وإن تبين عدم الأولى أو فسادها للمعيد المؤتم به أجزأت صلاة من ائتم به لأن صلاته حينئذ فرض لم يأتموا في فريضة بمتنفل قال عج وينبغي رجوعه أيضًا لقوله وإن أتم الخ لكن حيث سلم أي أنه إذا سلم سواء أتى برابعة أم لا ثم تبين عدم إجزاء الأولى فإن الثانية تجزئه وكذا إذا تذكر قبل أن يسلم عدم إجزاء الأولى وسلم وأما إذا أتى برابعة ولم يسلم ثم تبين له عدم إجزاء الأولى فلا تجزئة تلك الصلاة لأنه حصل منه زيادة ركن فعلي عمد أو إن تبين له ذلك قبل تمام الصلاة وأتمها بنية الفرض التي دخل فيها بها وأما لو تذكر فساد الأولى بعد عقد ركعة مثلًا وشفع بنية النفل فلا تجزئ وهذا ظاهر (ولا يطال ركوع) وأولى فعل غيره مما ليس به إدراك (الداخل) أي يكره عند ابن رشد قال عياض شدد بعضهم الكراهة جدًّا ورآه من التشريك في العمل لغير الله ولم يقل شركا لأنه إنما فعله ليحوز به أجر إدراك الداخل انتهى.
وقيد كلام المصنف بثلاثة قيود أن لا يترتب على ترك التطويل مفسدة كبطلان صلاة الداخل باعتداده بتلك الركعة التي لم يدرك ركوعها معه كذا ينبغي وأن لا يخشى ضرر الداخل إن لم يطول له وانظر ما هو الضرر هل القتل أو ما يحصل به الإكراه على الطلاق ونحوه وأن يكون الحاس إمامًا لجماعة لأن من وراءه أعظم حقًّا ممن يأتي أو لصرف نفوسهم إلى انتظار الداخل فيذهب إقبالهم على صلاتهم وأدبهم مع ربهم وأما المصلي وحده إذا أحس بدخول شخص معه فله أن يطيل له الركوع (والإمام الراتب) وهو من نصبه من له ولاية نصبه من واقف أو سلطان أو نائبه في جميع الصلوات أو بعضها على وجه يجوز أو يكره لأن الواقف إذا شرط المكروه ومضى وكذا السلطان أو نائبه لأن كلا إذا أمر بمكروه تجب طاعته على أحد قولين والإذن يتضمن الأمر (كجماعة) فيما هو راتب فيه فضلًا وحكمًا فينوي إذا صلى وحده الإمامة ولا يعيد في أخرى ولا يصلي بعده جماعة ويعيد معه مريد الفضل اتفاقًا ويجمع ليلة المطر ولا يجمع مع سمع الله لمن حمده  وقول ز عن أحمد فاعتقد شخص أنه يصلي منفردًا إلى آخره لا يصح تصوير المصنف بهذا لأن من اقتدى بالمأموم مسبوقًا كان أولًا صلاته مطلقًا باطلة كما يأتي ولو كان هذا المقتدي به غير معيد وحينئذ فيجب أن يعيدها ولو في جماعة (ولا يطال ركوع لداخل) قول ز وأولى فعل غيره الخ فيه نظر إذ لم يذكر ابن عرفة وضيح والبرزلي في غير الركوع إلا

تحميدًا وخالف بعضهم في هذه وقال يجمع ومحل كونه كجماعة أن حصل أذان وإقامة ولو من غيره وانتظر الناس على العادة والظاهر أنه لا بد من نية الإمامة كما مر حتى عند اللخمي لأنه لا تتميز صلاته إمامًا عن صلاته فذًّا هنا إلا بالنية بخلاف ما إذا صلى معه جماعة ولا يعطي الإمام الراتب كجماعة في التخفيف لانتفاء علته بل هو كالفذ في تطويل القراءة والظاهر أنه إذا جمع ليلة المطر واستمر بالمسجد للشفق يعيد العشاء كالجماعة إذا قعدوا به كذلك (ولا تبتدأ) بمسجد ولا أفنيته التي تصلي فيها الجمعة (صلاة) نفل أو فرض لا من فذ ولا جماعة (بعد الإقامة) أي الأخذ فيها أي يحرم وحملت الكراهة في ابن الحاجب كالمدونة على التحريم (وإن أقيمت) لراتب المسجد (وهو) أي المصلي (في صلاة) نافلة أو فريضة بالمسجد أو رحبته وخوطب بالدخول مع الإمام في المقامة كما يشعر به قوله (قطع أن خشي في فوات ركعة) قبل الدخول معه لا إن لم يخش ولا من لم يخاطب بدخوله معه كصلاته لها جماعة قبل ذلك أو كانت مما لا تعاد لفضل الجماعة فلا يقطع ما هو فيه فيما يظهر لدخوله بوجه جائز كما قالوا فيمن دخل عليه الخطيب وهو في صلاة أنه لا يقطع إن دخل ولم أر لهم نصًّا في ذلك قاله الشيخ سالم ولا يرد عليه قوله الآتي ولم يصلها ولا غيرها لأن ما في الشيخ سالم فيمن أقيمت عليه وهو متلبس قبل الإقامة والآتية في غير متلبس حين الإقامة بصلاة وكذا قول ابن عرفة إذا أقيمت بموضع صلاة منع فيه ابتداء غيرها والجلوس فيه انتهى.
إذ فيه الطعن على الإمام بخلاف المتلبس قبل الإقامة فلا طعن في النفل وتوهم غير هذا فاسد وكذا لا يقطع بالأولى المتلبس قبلها بفائتة (وإلا) يخش فوات ركعة مع الإمام من المقامة (أتم النافلة) عقد ركعة منها أم لا والفرق بين هذه وبين من أحرم بنافلة ثم ذكر فريضة فإنه يقطع ما لم يعقد ركعة أن الذمة هنا ليست مشغولة بما يمنع التمادي وهو  الجواز انظر ح في ذلك القيود التي ذكرها ز لا توافق تعليل عياض (ولا تبتدأ صلاة بعد الإقامة) أي لإمام راتب وإلا فيجوز كيفما فعل قاله البرزلي والتقييد به يدل على تخصيص النهي بالمسجد وصرح به ابن حبيب قال ابن يونس لأن النهي عن صلاتين معًا إنما كان في المسجد وقول ز أي يحرم الخ حمل الكراهة عليه ابن هارون وابن عبد السلام قال ح وإذا فعل أجزأته وأساء وصرح بذلك ضيح والقباب والبرزلي والأبي (وإن أقيمت وهو في صلاة) قول ز بالمسجد أو رحبته وخوطب بالدخول الخ فيه نظر وفي ق الباجي ورحاب المسجد الممنوع فيها الفجر مثله ثم قال ابن عرفة وإن أقيمت على من بالمسجد وعليه ما قبلها فلابن رشد عن أحد سماعي ابن القاسم تلزم بنية النفل والآخر يخرج وقاله ابن عبد الحكم انتهى.
وانظر ق عند قوله أو فريضة غيرها فإنه يدل على أن قوله وخوطب بالدخول لا يشترط (قطع أن خشي فوات ركعة) أي بتماديه على إتمامها إن كانت نافلة أو فريضة غير المقامة أو بالخروج عن شفع إن كانت هي المقامة بدليل ما يأتي لا بتماديه على الإتمام مطلقًا كما في س ومن تبعه قاله طفى (وإلا أتم النافلة) أي ويندب أن يتمها جالسًا كما تقدم عن ق وقول ز

يدرك مع إتمام النافلة فريضة بإكمالها مع الإمام بخلاف ذكر الفريضة فإن الذمة مشغولة بها وقد تعين الوقت لها بذكرها (أو فريضة غيرها وإلا) بأن لم تكن فريضة غير المقامة بل عينها (انصرف في) قيام (الثالثة) قبل عقدها (عن شفع) فيجلس ويسلم ثم يدخل مع الإمام فإن عقدها بالفراغ من سجودها على المعتمد لا بما قبله كملها فريضة بركعة ولا يجعلها نافلة وشبه في الانصراف عن شفع قوله (كالأولى إن عقدها) بالفراغ من سجودها أيضًا وهذا في غير المغرب والصبح وأما هما فيقطعهما ولو عقد ركعة لئلا يصير متنفلًا في وقت نهى عن التنفل فيه (والقطع) حيث قيل به يكون (بسلام أو مناف) كلام أو رفض أو غيره (وإلا) بأن أحرم مع الإمام من غير أن يخرج من إحرامه الأول بشيء مما ذكر (أعاد) كلا من الصلاتين لأنه أحرم بصلاة وهو في صلاة لكنه إنما يعيد الأولى حيث كانت فريضة واستشكل بأن نية الاقتداء تكفي في المنافي وقد قال في المدونة وإن ظن الإمام كبر فكبر ثم كبر الإمام فإنه يكبر بعد تكبيرة الإمام بغير سلام فإن لم يكبر بعد تكبيرة الإمام وتمادى معه أعاد الصلاة انتهى.
فهذا يقتضي أن نية الاقتداء تكفي في المنافاة ويمكن أن يفرق بأن من ظن تكبير الإمام فكبر عقد على نفسه إحرامًا مقيدًا بتبعية الإمام فلما تبين عدم القيد عدم مقيده بخلاف المحرم بصلاة قبل الإمام قاله الشيخ سالم (وإن أقيمت) صلاة راتب (بمسجد) أو ما هو بمنزلته (على محصل الفضل وهو به) أو برحبته لا بطرق متصلة به (خرج) منه ومن رحبته فقط وجوبًا لئلا يطعن علي الإمام واضعًا يده على أنفه (ولم يصلها) لامتناع إعادتها جماعة ثانيًا (ولا) فرضًا (غيرها) فإن أقيمت عصر ولم يكن صلى الظهر خرج  والفرق بين هذه الخ فيه نظر إذ تقدم فيمن ذكر فريضة في نافلة أن النفل يتمه مع اتساع الوقت مطلقًا عقد ركعة أم لا وأن التفصيل إنما هو في ضيق الوقت نقله غ هناك عن ابن يونس وحينئذ فلا يحتاج لفرق وإنما يطلب الفرق بين من كان في نافلة ومن كان في الفريضة المقامة فإنه يقطع أن لم يعقد ركعة والنافلة يتمها وفرق عبد الحق كما في ق بأن الفريضة إذا قطعها عاد إليها بخلاف النافلة لأنه لم يتعمد قطعها انتهى.
(انصرف في الثالثة عن شفع) قول ز بالفراغ من سجودها على المعتمد الخ تبع عج ود وهو صواب إذ هو ظاهر المدونة وصرح به أبو الحسن كما تقدم في فصل الرعاف في النظائر التي تعتبر فيها الركعة بسجدتيها وذكره في ضيح في باب السهو ونقله ح هنا خلافًا للشارح وتمت وس في قولهم إن العقد هنا برفع الرأس من الركوع انظر طفى وقول ز وهذا في غير المغرب والصبح أما استثناء المغرب فصحيح لقول المدونة وإن كانت المغرب قطع ودخل مع الإمام عقد ركعة أم لا وإن صلى اثنتين أتمها ثلاثًا وخرج وإن صلى ثلاثًا سلم وخرج ولم يعدها انتهى.
وأما الصبح فلم يستثنه ابن عرفة ولا غيره بل ظاهره أنه كغيره ولذا قال أبو علي أن استثناءه مخالف لظاهر كلام الأئمة أو صريحه (ولم يصلها ولا غيرها) قول ز فإن أقيمت

أيضًا ولم يصل الظهر هذا قول وثم قول آخر يدخل معه حينئذ بنية النفل أربعًا ويستثني من قوله ولم يصلها ما إذا أقيمت عليه بأحد المساجد الثلاثة وكان صلاها جماعة بغيرها فيعيدها مع المقامة فيها كما مر (وإلا) يكن حصل الفضل فيها بأن صلاها وحده أو بصبي وهي مما تعاد لفضل الجماعة (لزمته) مع الإمام خوف الطعن عليه بخروجه أو مكثه فلزومها له لما ذكر وإلا فالإعادة مندوبة وينوي مفوضًا مأمومًا فإن كان مغربًا أو عشاءً بعد وتر خرج (كمن لم يصلها) فيلزمه الدخول معه فيها حيث كانت تلزمه بعينها لا مسافر أو امرأة حضرا جمعة فلا يلزمهما دخول فيها معه لعدم وجوبها بعينها عليهما وإن أجزأتهما عن الظهر ثم ذكر قسيم قوله وإن أقيمت وهو في صلاة بمسجد بقوله (و) إن أقيمت صلاة بمسجد وهو محرم بغيرها (ببيته) فإنه (يتمها) وجوبًا كانت المقامة أو غيرها عقد منها ركعة أم لا خشي فوات ركعة من المقامة أم لا لكن يرد على هذا قوله في صلاة الفجر وخارجه ركعها إن لم يخف على من يريد صلاة الصبح جماعة في المسجد ثم أشار لشروط الإمامة بذكر موانعها بناء على ما لجمع من أن عدم المانع شرط لصدق تعريف الشرط عليه وأن أباه آخرون لأن الشك في عدم المانع ووجوده لا يؤثر بخلاف الشك في الشرط وبناء على عد الإِسلام ونحوه منها تجوزًا إذ هو شرط لجميع الأعمال فقال (وبطلت باقتداء بمن بان) أي ظهر فيها أو بعدها (كافرًا) تمييز محوّل عن الفاعل كطاب زيد نفسًا والتقدير بأن من جهة كونه كافرًا أي بأن كفره لا حال وإن كان مشتقًا لأن الحال  عصر ولم يكن صلى الظهر الخ ابن عرفة وإن أقيمت على من به وعليه ما قبلها ففي لزومها بنية النفل وخروجه لما عليه نقلا ابن رشد عن أحد سماعي ابن القاسم والآخر مع قوله فيها لا يتنفل من عليه فرض مع اللخمي عن ابن عبد الحكم انتهى.
ويظهر من كلامه ترجيح الثاني لكن في ح عن الهواري أن الأول هو المشهور الجاري على ما قاله المصنف فيما إذا أقيمت عليه صلاة وهو في فريضة غيرها وخشي فوات ركعة (كمن لم يصلها) قول ز حيث كانت تلزمه بعينها الخ تبع في هذا القيد عج قال طفى وفيه نظر ولم أر من ذكره بل ظاهر كلامهم اللزوم بالإقامة للمسافر ونحوه ويدخل في عبارة المصنف وسيأتي في الجمعة ردمًا احتج به على ما زعمه انتهى.
ويقيد قوله كمن لم يصلها بالمحصل لشروطها وبما إذا لم يكن إمامًا بمسجد آخر قاله الشيخ ميارة رحمة الله ونفعنا به آمين (وبطلت باقتداء بمن بان كافرًا) قول ز أشار لشروط الإمامة بذكر موانعها الخ لو قال بذكر أضدادها وأسقط ما بعده من البناء كان أولى لإيهامه أن إشارة المصنف للشروط مبنية على أن عدم المانع شرط وليس كذلك إذ المصنف لم يسم ذلك مانعًا ولا شرطًا وقول ز وبناء على عد الإِسلام ونحوه منها تجوز الخ لا تجوز في عد الإِسلام من شروط الإمامة إلا أن يريد به مطلق التسامح لقول ضيح الأحسن أن لا يعد من شروط الإمامة إلا ما كان خاصًّا بها انتهى.
وقول ز تمييز الخ الصواب أنه حال وما ذكره غير ظاهر ابن عرفة وفي إعادة مأموم كافر

قيد في عاملها فيلزم أن يكون معناه بأن في حال كفره وإنما المراد بان إنه كافر ولا مفعول به لأن بأن لازم ولا خبر لبان زعمًا أنها من أخوات كان لعدم وجوده قاله في در التاج ولا يكون بصلاته مسلمًا ولو صلى بمسجد خلافًا لأبي حنيفة معللًا بأنه من شعائر الإِسلام وهذا حيث لم يقم الصلاة أو يتحقق منه فيها النطق بالشهادتين وإلا فمسلم ويصح الاقتداء به إن أقامها لا أن نطق بهما في تشهده لتقدم جزء منها وهو كافر كما أنه يكون مسلمًا بأذانه على ما تقدم وكما إذا كثرت منه الصلاة فإنه يحكم بإسلامه كما في المقدمات بخلاف تكرر الصوم أو الحج أو الزكاة وانظر ما حدّ الكثرة ثم حيث لم يحكم بإسلامه في فرض المصنف ينكل ويطال سجنه عند ابن القاسم كان آمنًا على نفسه أم لا وهذا القدر لا يستفاد من قوله في الردة وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيق أن ظهر كأن توضأ وصلى (أو امرأة) ولو لمثلها بفرض أو نفل ولو مع فقد رجل يؤتم به وصلاتها هي صحيحة وظاهره ولو نوت الإمامة (أو) بان (خنثى مشكلًا) مع اعتقاد المأموم ذكورته وأولى مع اعتقاد إشكاله لمطابقته للواقع ولو أم مثله أو اتضحت ذكورته بعد تمامها أو  ظنه مسلمًا أبدًا ومطلقًا وصحتها فيما جهر فيه أن أسلم ثالثها إن كان آمنًا وأسلم لم يعد الأول لسماع يحيى رواية ابن القاسم مع قوله وقول الأخوين والثاني لابن حارث عن يحيى وعن سحنون والثالث للعتبي عن سحنون ونقله المازري عنه دون قيد إن كان آمنًا قال وتأول قوله إن أسلم بأنه تمادى على إسلامه وتعقبه بعضهم بأنه صلى جنبًا جاهلًا وفي قتله إن لم يسلم أي إن لم يتماد على إسلامه ونكاله وطول سجنه ثالثها إن كان آمنًا لا عذر له الأول لابن رشد عن الأخوين مع أشهب والثاني لابن القاسم مع روايته وابن حارث عن يحيى والثالث للعتبي عن سحنون وعلى الثالث في تصديقه في دعوى العذر نقل ابن رشد عن أبي زيد عن ابن القاسم وسماعه يحيى مع ابن وهب وتردد بعض البغداديين في إعادة مأموم زنديق للمشقة يدل على أنه فيما كثر انتهى.
كلام ابن عرفة وظاهر ابن رشد ترجيح القول بإسلامه بالصلاة فيكون مرتدًا أن رجع عنه وذلك أنه قاله بعد قول العتبية سئل مالك عن الأعجمي يقال له صلى فيصلي ثم يموت هل يصلى عليه قال نعم ما نصه هذا كما قال لأن من صلى فقد أسلم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله ومن أبى فهو كافر وعليه الجزية انتهى.
ولما ذكر ابن ناجي الخلاف هل يقتل إن لم يسلم أو ينكل قال وهذا الخلاف عندي ضعيف لنقل إسحق بن راهويه أجمعوا على من رأيناه يصلي بأن ذلك دليل على إيمانه انتهى.
وبه تعلم ما في قول ز ولا يكون بصلاته مسلمًا الخ (أو خنثي) قول ز أو اتضحت ذكورته الخ هذا إنما يرجع لمن اعتقد إشكاله لا لمن اعتقد ذكورته وهو ظاهر لأنه إذا اعتقد ذكورته واتضح أنه ذكر فلا وجه للبطلان أو مجنونًا قول ز أم حين إفاقته على المعتمد الخ فيه نظر وكلام ابن عرفة لا يفيد ذلك ونصه سمع ابن القاسم لا يؤم المعتوه سحنون ويعيد مأمومه الشيخ روى ابن عبد الحكم لا بأس بإمامة المجنون حال إفاقته انتهى.

فيها فصلاته هو فقط صحيحة وغير المشكل له حكم ما اتضح أنه منه (أو مجنونًا) مطبقًا أو يفيق أحيانًا وأم حين إفاقته على المعتمد كما يفيده ابن عرفة ويعبر عنه بالمعتوه لاحتمال طرّو جنونه في أثنائها أو أنه مظنة ذلك ففيه تردد في النية وقال الشيخ سالم أن محل كلام المصنف أن أم حال جنونه وصلاته هو باطلة اهـ. (أو فاسقًا بجارحة) كبيرة غير مكفرة عند ابن بزيزة لا بصغيرة ولو صغيرة خسة كان للكبيرة تعلق بالصلاة كتهاون بها أو بشروطها أم لا كغيبة وعقوق وأخذ مرتبات من جباة المخازن كمكاس ودفع دراهم لزوجته تدخل بها الحمام على وجه لا يجوز وإمامة أو كتابة لظالم ولعل المراد كما يفيده نقل ق كتابة ما يظلم فيه لا كتابة كتاب بأجرة ثم المعتمد خلاف ما مشى عليه المصف وأنها خلفه صحيحة مع الكراهة إذا كان فسقه غير متعلق بالصلاة فإن تعلق بها ككبر بإمامة بطلت خلفه كما سيذكره فكل من الضعيف والمعتمد مقيد بقيد (أو مأمومًا) وليس منه من أدرك مع إمام دون ركعة فإنه يصح الاقتداء به فيها كما مر (أو محدثًا أن تعمد) الحدث فيها ولو لم يعمل عملًا أو تعمد الصلاة  والمراد بالمعتوه الذاهب العقل كما قاله ابن رشد لقول سحنون مبينًا لقول مالك لأن المعتوه لا تصح منه نية فيعيد من ائتم به أبدًا انتهى.
وبه يتبين أن السماع موافق لرواية ابن عبد الحكم وبه قرره س خلافًا لعج ومن تبعه في زعمه أن المعتوه عام يشمل المجنون حال إفاقته ليكون خلافًا مع رواية ابن عبد الحكم وهو غير صحيح لما علمت من كلام ابن رشد انظر طفى (أو فاسقًا بجارحة) أي لما ورد من أن أئمتكم شفعاؤكم والفاسق غير صالح للشفاعة ولو استغنى بهذا الشرط عن قوله بمن بان كافرًا لأغناه على أنه قال في ضيح والأحسن أن لا يعد من شروط الإمامة إلا ما كان خاصًّا بها فلا يعد الإسلام ولا العقل لأنهما شرطان في مطلق الصلاة انتهى.
وقول ز كبيرة غير مكفرة الخ الصواب أنه بكسر الفاء اسم فاعل احترز به عن التي تكفر صاحبها كلبس زنار وإلقاء مصحف بقذر مثلًا فإن حكمها ظاهر مما تقدم ويحتمل ضبطه بفتح الفاء احترازًا عن التي فيها كفارة وكفر عنها كشرب وزنا حد فيهما فإنه لا يكون فاسقًا بهما بعد الحد بناءً على أن الحدود مكفرات لا زواجر فقط ويأتي ذلك في قوله ومحدود وقول ز فإن تعلق بها الخ اعلم أن الذي يتعلق فسقه بالصلاة إن تحقق أو غلب على الظن حال التلبس بالصلاة أنه ذو مانع من صحتها بطلت الصلاة خلفه باتفاق وأن شك في ذلك فمقتضى كلام ابن عرفة صحتها ومقتضى ما للقباب البطلان قاله الشيخ مس ونص القباب أعدل المذاهب أنه لا يقدم فاسق للشفاعة والإمامة ولكن لا إعادة على من صلى خلفه إن كان يتحفظ على أمور الصلاة وهذا مرتضى التونسي واللخمي وابن يونس انتهى.
وانظر نصوصهم في ق وقول ز فكل من الضعيف والمعتمد مقيد الخ فيه نظر بل الضعيف غير مقيد بشيء لأن الصغيرة لا يفسق بها والمكفرة أولى الحكم (أو محدثًا أن تعمد) قول ز ولم يطلع عليهما المصنف فنظر في المسألة الخ قصور فإن أصل التنظير

بحدثه ابتداء أو بعد ذكره لحدثه في أثنائها وتمادى جاهلًا أو مستحيًا ولم يعلم المؤتم بحدثه لا أن سبقه أو نسيه فلا يطلب المأموم بإعادتها جماعة ولا فذا وأما لو تبين أن المأموم محدث فهل يعيد الإمام في جماعة أي نظرًا لما تبين أولًا أي نظرًا لعدم وجوب نية الإمامة وإن نواها قولان ذكرهما الأقفهسي ولم يطلع عليهما المصنف فنظر في المسألة كما في د (أو) لم يتعمد الحدث بل نسيه لكن (علم مؤتمه) بحدثه في الصلاة أو قبلها ودخل معه ناسيًا لتفريطه ولو أعلمه فورًا بخلاف النجاسة إن أعلمه بها فورًا كما مر لخفتها لخلاف فيها بخلاف طهارة الحدث وأما لو علم مؤتمه بعد الفراغ منها بحدثه فلا يضر وظاهر كلام المصنف بطلانها بعلمه بحدثه قبلها أو فيها سواء تبين حدثه أو عدمه أو لم يتبين شيء وهو كذلك وهذه ستة من ضرب الاثنين الأوليين في الثلاثة بعدهما والمراد بالعلم الاعتقاد ومثله شكه قبل الدخول فيها في حدث إمامه فتبطل صلاته سواء تبين حدثه أو عدمه أو لم يتبين فإن شك فيها في حدثه تمادى وتبطل أن تبين حدثه أو لم يتبين شيء لا أن تبين عدم حدثه قياسًا على وإن شك في صلاته ثم بان الطهر لم يعد وهذه ستة أيضًا تبطل على المأموم في إحدى عشرة وتصح في واحدة (وبعاجز عن ركن) قولي كفاتحة أو  للتونسي كما نقله ابن عرفة ونصه التونسي ولا يعيدها مأموم بناس حدثه لحصول حكم الجماعة بصحتها له جمعة كذلك وفي إعادة الإمام في العكس نظر المازري لا نظر فيه مع قبوله الأول لأنه والعكس سواء ابن عرفة بل النظر متقرر اهـ لاحتمال كون العكس أحرى فضلًا عن كونهما سواء لأن عمد المحدث فيهما يبطلها على غيره في الأول لا العكس ويحتمل الفرق بأن لزوم نية المأموم للاقتداء الملزومة للجماعة تثبتها له وعدم لزومها للإمام مع حدث مأمومه تلغيها ولذا لو كانت جمعة انبغى أن تصح له للزوم نيته الإمامة انتهى.
(أو علم مؤتمه) قول ز لو أعلمه فورًا الخ غير صحيح فقد نقل ح أول الاستخلاف عن ابن رشد أن حكم من علم يحدث إمامه حكم من رأى النجاسة في ثوب إمامه انظره (وبعاجز عن ركن) أفتى ابن عرفة والقوري بصحة إمامة الشيخ المقوس الظهر للسالمين وقال البرزلي وقعت فأجريتها على إمامة صاحب السلس والمشهور أن إمامته مكروهة وأفتى العبدوسي بالبطلان قائلًا إنه راكع لا قائم مستدلًا بقول شاعر: أليس ورائي أن تراخت منيتي... لزوم العصا تحني عليها الأصابع أخبر أخبار القرون التي مضت... أدب كأني كلما قمت راكع قال غ في تكميله وقد نقل أن العبدوسي عضه الزمان بشيء من هذا أو كاد وذلك أنه لما لقي بمكناسه شيخنا الأديب أبا زيد عبد الرحمن بن ثابت فنظر إليه وقد انحنى ظهره فقال له يستدعي منه الشعر بديهة لا تنحني يا شيخ لا تنحني فأنشد ارتجالًا: يا سليل الكرام نفسي فداكا... قلت لا تنحني وأنت كذاكا خفض الظهر فاعل الدهر منا... مع حال عدمت عنها انفكاكا ختم الله للجميع بخير... أنه قادر على فعل ذاكا انتهى

فعلي كركوع (أو) بعاجز عن (علم) مما لا تصح الصلاة إلا به من قراءة وفقه وكيفية غسل ووضوء عجزًا حقيقيًّا أو حكميًّا فباطلة خلفه كمعتقد أن الصلاة كلها فرائض أو سنن أو الفرض سنة بخلاف عالمه حكمًا فصحيحة خلفه كمن أتى بها على الوجه الذي تصح به وإن لم يميز بين سننها وفرائضها وفضائلها على المشهور كما قال زروق حيث علم أنها فيها وأخذ وصفها عن عالم لخبر صلوا كما رأيتموني أصلي فلم يأمرهم إلا بفعل ما رأوا وانظر لو اعتقد أن السنة فرض أو فضيلة أو الفضيلة سنة وإنما بطلت باعتقاد أنها كلها فرائض لأنه ربما رجع من فرض كركوع لفضيلة كقنوت يعتقد فرضيته وربما زعم أنه يجب عليه أن يرجع لتشهد بعد مفارقة الأرض بيديه وركبتيه وإنه إذا لم يرجع بطلت (إلا كقاعد بمثله فجائز) أي الاقتداء بمن صلى قاعدًا ونحوه لعجز فإنه جائز للماثل له وعلى هذا فالاستثناء من قوله وبعاجز عن ركن وكان الأولى تقديمه على قوله علم ليتصل به الاستثناء وهو متصل إذ قوله وبعاجز عن ركن شامل لمثله ولقادر وشمل كلامه اقتداء قادر على القيام نفلا بعاجز عنه حيث جلس المأموم لعدم ركنية القيام في النفل على القادر عليه وأما قيامه به خلف عاجز عنه فممتنع لخبر لا يؤم أحد بعدي جالسًا وأن جعل الاستثناء منقطعًا شمل ذلك كما قال د إذ قوله وبعاجز عن ركن أي إمامًا لقادر فلم يدخل فيه العاجز بمثله حتى يستثنى منه القاعد بمثله وإنما قال فجائز ولم يقنع بالاستثناء لأنه لا يفهم إلا الصحة والجواز أمر زائد فصرح به ودخل بالكاف اقتداء بأخرس وكذا المومي بالمومي عند ابن رشد والمازري ولكن المشهور كما في المعتمد أنه لا يؤم مثله أي في الإيماء كما لا يؤم من يركع ويسجد فلا يدخل ذلك في كلامه (أو) اقتدى أميّ (بأمي أن وجد) قبل دخول في الصلاة (قارئ) وتبطل عليهما معًا على الأصح فإن لم يوجد قارئ  (أو علم) قول ز كمعتقد أن الصلاة كلها فرائض الخ البطلان في هذه ذكره العوفي قائلًا من غير خلاف ونقله تت في سنن الوضوء وقول ز وانظر لو اعتقد أن السنة فرض الخ تقدم البطلان إذا اعتقد أن الصلاة كلها فرائض وقول ز لأنه ربما رجع من فرض الخ هذا التوجيه فيه نظر بل يأتي ذلك أيضًا حيث لم يميز على أن هذا من أحكام السهو ولا يشترط معرفتها انظر ق (إلا كقاعد بمثله) قول ز أي إمامًا لقادر إلى آخره هذه التخصيص لا دليل عليه والصواب إبقاؤه على ظاهره والاستثناء متصل (أو بأمي أن وجد قارئ) ضيح وأشار ابن عبد السلام إلى أن الخلاف في الأخرس والأمي مقيد بعدم وجود القارئ وأنهما إذا أمكنهما أن يصليا خلف القارئ فلا لأن القراءة لما كان الإمام يحملها كان تركهما الصلاة خلف الإمام تركا للقراءة اختيارًا وفيه نظر فقد قال سند ظاهر المذهب بطلان صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل وقال أشهب لا يجب الائتمام كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم بالقائم انتهى.
وبه تعلم أن قول خش ما نصه ابن عبد السلام لأن القراءة يحملها الإمام فلما أمكن الائتمام بقارئ صارا تاركين اختيارًا وفيه نظر انتهى.

صحت به ولو طرأ فيها وجود قارئ لم يقطع له قاله ابن يونس عن بعض القرويين وعطف على أمي قوله (أو قارئ بكقراءة) عبد الله (بن مسعود) من تخليط القرآن بالتفسير نحو ثلاثة أيام متتابعة لأنه كمتكلم في الصلاة بأجنبي عمدًا ودخل بالكاف كل شاذ مخالف لرسم المصحف العثماني كقراءة عمر فأمضوا إلى ذكر الله لا شاذ وافق العثماني فلا تبطل صلاة قارئه ولا الاقتداء به وإن حرمت القراءة به كما لابن عرفة ونقله عنه الدماميني على البخاري ومعنى موافقته الرسم العثماني أنه يحتمله كأساء في قوله تعالى: ﴿قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ﴾ [الأعراف: 156] فإنه قرئ شاذًا فعلًا ماضيًا مهمل السين وهو موافق للرسم العثماني إذا لا نقط فيه ولا شكل والسبعة قرأته مضارعًا بشين معجمة ونحو ملك يوم الدين فإنه يحتمل أنه بفتح الميم والسلام وأنه بفتح الميم وكسر اللام كالسبعية بخلاف فأمضوا إلى ذكر الله فإنه شاذ مخالف للرسم العثماني الذي هو فاسعوا فإن قلت كيف ساغ لابن مسعود ونحوه القراءة بغير ما للرسم العثماني قلت هو وجميع من قرأ من الصحب بالشواذ سمعوه كذلك منه عليه الصلاة والسلام ولم يسمعوا منه بعد ذلك ما كان يعرضه على جبريل كل سنة في رمضان مرة إلا عام موته فمرتين وعثمان حفظ ما ثبت بعد العرض وهل الشاذ ما وراء السبعة أو العشرة رأيًا ابن الحاجب وابن السبكي (أو عبد في جمعه) لعدم وجوبها عليه ففيه صلاة مفترض خلف متنفل وإن سقط عنه الظهر بصلاتها في صلاته مأمومًا لا في مسألة المصنف إذ هي باطلة عليه وعليهم وأما الاقتداء به في عيد فيصح على المعتمد مع كراهة إمامته فيه وإن لم يكن راتبًا (أو صبي في فرض) ولا يتعرض في صلاته لفرض ولا نفل وإنما ينوي فعل الصلاة قاله سند فإن تعرض للنفل لم تبطل  وقع فيه خلل في النقل لأنه يقتضي أن التنظير لابن عبد السلام وليس كذلك وإنما هو لضيح ويقتضي أيضًا أن التنظير في التعليل الذي علل به ابن عبد السلام وليس كذلك وإنما وقع التنظير في كون ابن عبد السلام جعل الخلاف مقيدًا بما إذا لم يوجد القارئ (أو قارئ بكقراءة ابن مسعود) ما قرر به ز صواب ابن عرفة ولا يقرأ بالشاذ وفيها إعادة من قرأ بقراءة ابن مسعود اهـ. الصقلي كان يقرأ ويفسر في غير الصلاة وفيها لا يفسر فقارئها بتلك يعيد أبدًا لأنها خلاف مصحف عثمان أبو عمر لأن غير مصحف عثمان خبر واحد لا قطعي انتهى.
وتعقب في ضيح على ابن الحاجب في إطلاقه عدم أجزاء القراءة بالشاذ ولذا حاد عن عبارته هنا وقول ز وعثمان حفظ أي هو ومن اجتمع معه من الصحابة رضي الله عنهم على جمع المصحف (أو صبي في فرض) قول ز ولا يتعرض في صلاته الخ يعني أن الصبي إذا صلى فإنه لا ينوي فرضًا ولا نفلًا وله أن ينوي النفل فإن نوى الفرض فهل تبطل صلاته لأنه متلاعب إذ لا فرض عليه أو لا تبطل في ذلك رأيان هذا في صلاة الصبي نفسه وأما من اقتدى به فصلاته باطلة على الإطلاق وكلامه يوهم أن التفصيل في صلاة المقتدى به وليس

وللفرض ولو جهلًا فالظاهر بطلانها وفي د عند قوله إن يعيد مفوضًا ما يقتضي صحتها (وبغيره) أي الاقتداء به بغير الفرض للبالغين (تصح وإن لم تجز) ابتداء على المشهور (وهل) تبطل صلاة مقتد (بلاحن مطلقًا) بفاتحة أو غيرها (أو في الفاتحة) دون غيرها خلاف وبقي في هذه المسألة أربعة أقوال ثالثها البطلان أن غير المعنى كضم تاء أنعمت لا إن لم يغيره كضم لام لله في الحمد لله رابعها أن ذلك مكروه واختاره ابن رشد خامسها يمنع ابتداء مع وجود غيره ويصح بعد الوقوع واختاره اللخمي سادسها وهو أضعفها الجواز ابتداء وأرجح الستة الصحة مطلقًا لاتفاق ابن رشد واللخمي عليها وإن اختلفا في الحكم ابتداء كما علم ودليل الصحة خبر مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالموالي وهم يقرؤون ويلحنون فقال نعم ما تقرؤون ومر بالعرب وهم يقرؤون ولا يلحنون فقال هكذا أنزل ومحل الخلاف في عاجز يقبل التعليم ولم يجد معلمًا أو وجد وضاق في الوقت عن التعليم ولم يجد من يأتم به وائتم به من هو أقرأ منه بأن لا يلحن أصلًا أو صوابه أكثر وأما عاجز لا يقبل صلاته وصلاة المقتدى به كالألكن ساواه المؤتم به أم لا ضاق الوقت أم لا ولو وجد من يأتم به غيره خلافًا لح وبعض الشراح كمن فعله ساهيًا فلا بطلان ولا كراهة وإن تعمده فصلاتهما باطلة ولو أعاد على الصواب لأن قراءته أولًا كلام أجنبي وعطف مسألة أخرى على بلاحن بدليل إعادة الباء فقال (و) هل تبطل صلاة مقتد (بغير مميز بين ضاد وظاء) أو صاد وسين أو زاي وسين في فاتحة فقط كما في ق أو وفي غيرها كظاهر المصنف حيث لم تستو حالتهما وأما صلاته هو فصحيحة إلا أن لا يميز  كذلك (وهل بلاحن مطلقًا أو في الفاتحة) قول ز ولم يجد من يأتم به الخ تبع ح في تقييد محل الخلاف بهذا وفيه نظر فإن الأقوال في المسألة مطلقة عن هذا القيد وضده إلا القول الذي اختاره اللخمي وهو المنع ابتداء مع الصحة فقد قيده بوجود القارئ كما ذكره ز وح وابن عرفة وغيرهم نقيض ما قيده به ح ومن تبعه موضوع الخلاف والعجب كيف يصح تقييد محل الخلاف بعدم وجود القارئ ومن الخلاف قول اللخمي المقيد بوجود القارئ وكذا تقييد محل الخلاف بعدم إمكان التعلم لضيق الوقت أو عدم وجود معلم أصله في ح ورد بأنه لا سلف له فيه إلا كلام ابن الحاجب وهو محتمل لذلك ولغيره كما في ضيح فلا حجة فيه وحاصل المسألة أن اللاحن إن كان عامدًا بطلت صلاته وصلاة من خلفه بإتفاق وإن كان ساهيًا صحت بإتفاق وإن كان عاجزًا طبعًا لا يقبل التعلم فكذلك لأنه ألكن وإن كان جاهلًا يقبل التعلم فهو محل الخلاف سواء أمكنه التعلم أم لا وسواء أمكنه الاقتداء بمن لا يلحن أم لا وإن أرجح الأقوال في صحة صلاة من خلفه وأحرى صلاته هو وأما حكم الأقدام على الاقتداء باللاحن فبالعامد حرام وباللاكن جائز وبالجاهل مكروه إن لم يجد من يقتدي به وإلا فحرام كما يدل عليه النقل ولا فرق بين اللحن الجلي والخفي في جميع ما تقدم قاله أبو علي وقول ز وائتم به من هو أقرأ منه الخ هذا القيد إنما ذكره ابن يونس كما في ح في القول الثاني عند المصنف فجعل ز وعج له من محل الخلاف فيه نظر (وبغير مميز بين ضاد وظاء

جارٍ التحميل