خطر حرمان الطفل من العاطفة وخاصة عند الرضاعة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد إسماعيل المقدم
- الكتاب
- محو الأمية التربوية
- المؤلف
- محمد أحمد إسماعيل المقدممصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغ بعضها موقع الشبكة الإسلامية [الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 15 درسا]
:
حرمان الطفل من عاطفة المحبة منذ صغره يؤدي إلى انعكاسات خطيرة على شخصيته فتحدث فيه انحرافات أو يحدث تقوقع وانطواء على الذات وقد تنتهي إلى موت هذا الطفل فلذلك نجد الشريعة الشريفة لما نتأمل النصوص القرآنية التي تهتم بموضوع الرضاعة الطبيعية سواء من أم أو مرضعة إنسانة فالحرص على موضوع الرضاعة الطبيعية من القصور أن ننظر إليه فقط من جانب أن هذا الحرص هو من أَجَلّ المزايا التي يتمتع بها لبن الأم لأنه ليس له مثيل فينظرون فقط إلى الجانب المادي في عملية الرضاعة هناك جانب لا يقل أهمية عن الرضاعة أن الرضاع يقترن بجرعة محبة وعطف وحنان لا بد أن الرضاع يتم بطريقة معينة شاء الله - سبحانه وتعالى - حتى تغذي الاحتياج إلى الحب عند هذا الطفل من المناحي الحديثة الآن في موضوع الرضاع كانوا زمان الطفل أول ما يولد ينقلوه في غرفة معينة حفاظًا على الأم في المجال الحديث لمجرد الولادة لا بد أن الأم تحتضنه، ويمس الجلد الجلد بطريقة مباشرة؛ لأن الطفل تعود على سماع صوت دقات القلب فهي تضمه بعد الولادة مباشرة إلى صدرها لتقلل عند الإحساس بالوحشة، وأيضًا لإعطاء جرعة الحب لأقصى لحظة حينما يخرج من عالم الرحم إلى العالم الخارجي طبعًا هذه صدمة كبيرة جدًا بالنسبة للجنين فهذا هو المنحى العلمي الأدق.
الآن نفس الشيء في عملية الرضاعة لا بد أن تقترن بعاطفة قوية تنقلها الأم إلى الطفل وتعبر بها عن محبة من خلال ضمه واحتضانه والتريبط عليه لذلك الأم الجاهلة حينما يكون الطفل يبكي تنظر فقط أنه يبكي من أجل الحاجة إلى الطعام فقط فبالتالي تأخذه بشدة وعنف وتقول له تعالى بعنف وتبدأ تسممه
بالرضاعة فهذا جهل لأنه ليس محتاج فقط للوجبة بل يحتاج لما يقترن بها من جرعة الحب والحنان التي تُعطى للطفل من أجل ذلك الرضاع لا يجب أن ننظر إليه على أنه عملية ميكانيكية بحتة لأنه لا يرضع من جاموسة وبقرة بل يرضع من إنسان فيه عواطف لا بد أن ينقلها في هذا الحال فكلما أشبع الشعور بالحب عند الطفل كلما تعلم هو أيضًا كيف يحب من حوله وتظل استجابته تتناقص مع نموه فقوة المربي ليست في قساوته وإنما قوة المربي في عواطفه نحو ابنه ليست القوة أو الرجولة أو الشجاعة يكون قاسي أو صارمًا من أجل أن يخرج رجلاً لكن بقوة العاطفة لأن بعض الآباء حتى لو عنده عاطفة يحرص على أن لا يظهرها ويعمل مشاكل كثيرة جدًا للأبناء فيجب أن يظهر العاطفة ولا يكتبها ولا يقمعها لأن الطفل محتاج إلى أن تظهر له أنك تحبه فأول خطوة لإشباع الحاجة إلى الحب عند الأبناء أول خطوة أن تعبر لابنك عن هذه المحبة.