ح
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى الْكَعْبَةِ ثَلاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، قَدْ شَدَّ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهَا بِرَصَاصٍ، فَجَاءَ وَمَعَهُ قَضِيبٌ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهِ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا، فَيَخِرُّ لِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» .
حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلِّهَا.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ
378 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ ابْنُ رِيذَة، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى الْكَعْبَةِ ثَلاثُ مِائَةِ صَنَمٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا، قَدْ شَدَّ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَقْدَامَهُمْ بِالرَّصَاصِ، فَجَاءَ وَمَعَهُ قَضِيبٌ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِهِ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا، فَيَخِرُّ لِوَجْهِهِ، وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» . حَتَّى أَمَرَّ بِهِ عَلَيْهَا كُلِّهَا
379 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَبَّازُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءٍ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَقَدْ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ مَكَّةَ، وَأَنَّ حَوْلَ الْبَيْتِ سِتِّينَ وَثَلاثَ مِائَةِ صَنَمٍ، قَدْ شَدَّدَ إِبْلِيسُ لَهُمْ بِالرَّصَاصِ، وَمَعَ نَبِيِّ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَضِيبُ عُوَيْدٍ فِي يَدِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَى أَحَدِهِنَّ.
. . . .، وَيَقُولُ: «جَاءَ الْحَقُّ، وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ» .
حَتَّى طَرَحَهُنَّ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِنَّ.
لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
آخَرُ
380 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، وَهُوَ حَاضِرٌ، أنبا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ابْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ مَفْتُوحٌ لأُمَّتِي بَعْدِي فَسَرَّنِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى إِلَى قَوْلِهِ: فَتَرْضَى﴾ [الضُّحَى: 45] أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، تُرَابُهَا الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ "
381 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، أَيْضًا، بِأَصْبَهَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، بِالْقَاهِرَةِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا هُوَ مَفْتُوحٌ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَفْرًا كَفْرًا، فَسُرَّ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ:
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضُّحَى: 5] ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْوِلْدَانِ وَالْخَدَمِ "
آخَرُ
382 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ الْجِيلِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَنَّ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الأُرْمَوِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنُ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا يَحْيَى، هُوَ ابْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ح.
383 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي بِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي» . فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ: «يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ»
عَمَّارٌ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ الْمَكِّيُّ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
384 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، أنبا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [الْمَائِدَة: 3] وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: لَوْ أُنْزِلَ عَلَيْنَا هَذَا لاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ، أَوْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ
385 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ، أنبا سُلْيَمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [الْمَائِدَة: 3] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: لَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيْنَا هَذِهِ الآيَةُ لاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ اثْنَيْنِ: جُمُعَةٍ وَيَوْمِ عَرَفَةَ.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
أَخْرَ
جَ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهُوَيْهِ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثًا وَاحِدًا
آخَرُ
386 - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الأَخْضَرِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الطّراحِ ح.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ ثَابِتِ ابْنُ جَوَالقَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَغْدَادَ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنُ الْبَيْضَاوِيِّ.
ح
387 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنُ الْمَوْصِلِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ ابْنُ الطّراحِ،
قَالا: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنُ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ، قَالَ: أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ الْبَزَّازُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَأَتَى النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
388 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ، وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ الْجِذْعُ، فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، وَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَيُونُسُ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ خَلادٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.
حَدِيثُ الْجِذْعِ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، رَوَى الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
آخَرُ
389 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، بِهَا، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، وَهُوَ حَاضِرٌ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ أَبِي
يُكَلِّمُهُ، وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ بِوَجْهِهِ، مُقْبِلٌ عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ، مَا رَأَيْتَ ابْنَ عَمِّكَ، كُنْتُ أُكَلِّمُهُ فَلا يُجِيبُنِي؟ ! قُلْتُ: يَا أَبَةِ، أَمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ يُكَلِّمُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ؟ ! قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ، قَالَ: " وَرَأَيْتَهُ؟ . قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رَأَيْتَهُ؟ !» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
390 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، أَيْضًا، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ، أنبا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ.
ح
391 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ
ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، وَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي؟ ! فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَةِ، كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، فَقَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ؟ ! فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَرَجَعْنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ ! فَقَالَ: «نَعَمْ، رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ، هُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ» .
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ، وَعَفَّانَ، عَنْ حَمَّادٍ.
وَرَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، نَحْوَهُ
آخَرُ
392 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ،
حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالا: ثَنَا حَمَّادٌ، أنبا عَمَّارٌ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ.
قَالَ حَسَنٌ: عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ حَمَّادٌ: وَأَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ حَسَنٌ، قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
393 - قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنَاهُ عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِخَدِيجَةَ.
. .، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو كَامِلٍ، وَحَسَنٌ: إِنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِخَدِيجَةَ: «إِنِّي أَرَى ضَوْءًا وَأَسْمَعُ صَوْتًا، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي جُنُنٌ» .
قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ يَكُ صَادِقًا فَإِنَّ هَذَا نَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَيٌّ فَسَأُعَزِّرُهُ وَأَنْصُرُهُ وَأُومِنُ بِهِ
394 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ، أنبا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَا يَحْسِبُ حَمَّادٌ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِخَدِيجَةَ: «إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا وَأَرَى ضَوْءًا، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي خَبَلٌ» .
فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: لَمْ يَكُنِ اللَّهِ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ يَابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ صَادِقًا، فَإِنَّ هَذَا نَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى، وَإِنْ يُبْعَثْ وَأَنَا حَيٌّ فَسَأُعَزِّرُهُ وَأَنْصُرُهُ وَأُعِينُهُ.
لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ
آخَرُ
395 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَا يَحْسِبُ أَبُو سَلَمَةَ، يَعْنِي: حَمَّادًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَ أَبُوهَا يَرْغَبُ أَنْ يُزَوِّجَهُ، فَصَنَعَتْ طَعَامًا وَشَرَابًا، وَدَعَتْ أَبَاهَا وَأُنَاسًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَطَعِمُوا وَشَرِبُوا، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لأَبِيهَا: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْطُبُنِي، قُمْ فَزَوِّجْهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَخَلَّقَتْهُ وَأَلْبَسَتْهُ حُلَّةً، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالآبَاءِ إِذَا زَوَّجُوا بَنَاتِهِمْ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ السُّكْرُ نَظَرَ، فَإِذَا هُوَ مُخَلَّقٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَقَالَ: مَا شَأْنِي؟ فَقَالَتْ: زَوَّجْتَنِي مِنْ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَنَا زَوَّجْتُكِ يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ؟ ! لَا لَعَمْرِي، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أَمَا تَسْتَحِي، أَتُرِيدُ أَنْ تُسَفِّهَ نَفْسَكَ، تُخْبِرُ قُرَيْشًا وَالنَّاسَ أَنَّكَ كُنْتَ سَكْرَانَ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ
396 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارٍ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَا يَحْسِبُ حَمَّادٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ خَدِيجَةَ، وَكَانَ أَبُوهَا يَرْغَبُ أَنْ يُزَوِّجَهُ، فَصَنَعَتْ طَعَامًا وَشَرَابًا، فَدَعَتْ أَبَاهَا وَزُمَرًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَطَعِمُوا وَشَرِبُوا حَتَّى ثَمِلُوا، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لأَبِيهَا: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَخْطُبُنِي، فَزَوِّجْنِي إِيَّاهُ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَخَلَّقَتْهُ وَأَلْبَسَتْهُ حُلَّةً، وَكَذَلِكَ كَانُوا
يَفْعَلُونَ بِالآبَاءِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ سُكْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مُخَلَّقٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، فَقَالَ: مَا شَأْنِي، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: زَوَّجْتَنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَنَا أُزَوِّجُ يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ؟ ! لَا لَعَمْرِي، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَمَا تَسْتَحِي، تُرِيدُ أَنْ تُسَفِّهَ نَفْسَكَ عِنْدَ قُرَيْشٍ، تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ كُنْتَ سَكْرَانَ، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى رَضِيَ.
397 - وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا عَمَّارٌ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَا يَحْسِبُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ.
.، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ
آخِرُ الْجُزْءِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
الْجُزْء
الثَّالِث عشر
عمرَان بن تيم وَقيل ابْن ملْحَان العطاردي أَبُو رَجَاء الْبَصْرِيّ عَن ابْن عَبَّاس
1 - أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن أبي الصفر الْقرشِي بِدِمَشْق أَن أَبَا الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن الْحُسَيْن السّلمِيّ المزازيني أخْبرهُم قيل لَهُ أخْبركُم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن بن عبيد بن سَعْدَان الشَّاهِد بِدِمَشْق قَالَ: ابْنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن يُوسُف بن يَعْقُوب الربعِي قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ: ابْنا أَبُو الْعَبَّاس حَاجِب ابْن أوكمين الفرغاني فِيمَا قَرَأت عَلَيْهِ ثَنَا مُحَمَّد بن جَابر هُوَ ابْن بجير بن عقبَة بن سعيد بن عَامر الْمحَاربي أَبُو بجير ثَنَا يحيى هُوَ ابْن يعلى عَن أَبِيه عَن بكر بن وَائِل عَن إِسْمَاعِيل عَن أبي رَجَاء العطاردي أَنه سمع ابْن عَبَّاس يَقُول: دَعَا رجل رجلا فَقَالَ: ياأبا الْقَاسِم! فارتاع لَهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
فَقَالَ رجل: يارسول الله! إِنِّي لم أعنك عنيت غَيْرك، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي ".
إِسْمَاعِيل بن مُسلم جمَاعَة تكلم فِي أحدهم وَهُوَ الْبَصْرِيّ سكن مَكَّة وَأَظنهُ هَذَا وَالله أعلم.
غير أَن هَذَا الحَدِيث شَاهد فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة.
2 - وَأخْبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن فَاطِمَة بنت عبد الله أَخْبَرتهم ابْنا مُحَمَّد بن عبد الله ابْنا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله
الْحَضْرَمِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن جَابر الْمحَاربي ثَنَا يحيى بن يعلى بن الْحَارِث عَن أَبِيه عَن بكر بن وَائِل عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم عَن أبي رَجَاء عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي ".
آخر
3 - أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن حَمْزَة بن عَليّ السّلمِيّ أَن الْحسن بن أَحْمد الْحداد أخْبرهُم إجَازَة وأخبركم يحيى بن عبد الْبَاقِي الغزال قِرَاءَة عَلَيْهِ بِبَغْدَاد ابْنا حمد بن أَحْمد الْحداد قَالَا: ابْنا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا مُحَمَّد بن أَيُّوب ثَنَا عبد الله بن الْجراح الْقُهسْتَانِيّ ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن أبي رَجَاء العطاردي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أَدّوا صَاعا من طَعَام يَعْنِي فِي الْفطْرَة ".
قيل غَرِيب من حَدِيث أَيُّوب وَحَمَّاد لَا يعلم لَهُ رَاوِيا إِلَّا عبد الله بن الْجراح.
آخر
4 - أخبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن نصر الصيدلاني أَن فَاطِمَة أَخْبَرتهم انبا مُحَمَّد ابْنا سُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أسلم بن سهل الوَاسِطِيّ وَعلي بن سعيد الرَّازِيّ
قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن أبان الوَاسِطِيّ ثَنَا جرير بن حَازِم قَالَ: سَمِعت أَبَا رَجَاء العطاردي يَقُول: سَمِعت ابْن عَبَّاس يحدث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " إِن أَمر هَذِه الْأمة لَا يزَال مقاربا أَو مواما حَتَّى يتكلموا فِي الْولدَان وَالْقدر ". 5 - وَأخْبرنَا أَبُو روح عبد الْمعز الْهَرَوِيّ بهَا أَن تَمِيم الْجِرْجَانِيّ أخْبرهُم ابْنا عَليّ بن مُحَمَّد البحائي ابْنا مُحَمَّد بن أَحْمد الزوزني ابْنا أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن حبَان البستي ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا يزِيد بن صَالح الْيَشْكُرِي وَمُحَمّد بن أبان الوَاسِطِيّ قَالَ: ثَنَا جرير بن حَازِم قَالَ: سَمِعت أَبَا رَجَاء العطاردي قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس وَهُوَ يَقُول على الْمِنْبَر: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَا يزَال أَمر هَذِه الْأمة مواما مَا لم يتكلموا فِي الْولدَان وَالْقدر ". قَالَ أَبُو حَاتِم: الْولدَان أَرَادَ بِهِ أَطْفَال الْمُشْركين.
عمرَان بن الْحَارِث السّلمِيّ أَبُو الحكم عَن ابْن عَبَّاس
6 - أخبرنَا أَبُو أَحْمد عبد الله وَأَبُو طَاهِر الْمُبَارك أَن هبة الله أخْبرهُم ابْنا الْحسن ابْنا أَحْمد ثَنَا عبد الله حَدثنِي أبي ثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد أَبُو سعيد الْعَنْقَزِي ابْنا سُفْيَان عَن سَلمَة بن كهيل عَن عمرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هجر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نِسَاءَهُ شهرا فَلَمَّا مضى تسع وَعِشْرُونَ أَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: قد برت يَمِينك وَقد تمّ الشَّهْر.
7 - وَأخْبرنَا أَبُو جَعْفَر أَن أَبَا عَليّ الْحداد أخْبرهُم وَهُوَ حَاضر ابْنا أَبُو نعيم ابْنا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا يُونُس بن حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ثَنَا شُعْبَة قَالَ: أَخْبرنِي سَلمَة بن كهيل قَالَ: سَمِعت أَبَا الحكم السّلمِيّ يحدث عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ألى من نِسَائِهِ شهرا فَأَتَاهُ جِبْرِيل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يامحمدا تمّ الشَّهْر تِسْعَة وَعِشْرُونَ.
8 - وَأخْبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن فَاطِمَة بنت عبد الله أَخْبَرتهم ابْنا مُحَمَّد بن عبد الله ابْنا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أَبُو مُسلم الْكشِّي ويوسف القَاضِي قَالَا: ثَنَا عَمْرو بن مَرْزُوق ابْنا شُعْبَة عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ: سَمِعت أَبَا الحكم السّلمِيّ يحدث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " قَالَ لي جِبْرِيل: تمّ الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ ".
9 - وَأخْبرنَا أَبُو الْمجد زَاهِر بن أَحْمد الثَّقَفِيّ أَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك الْخلال أخْبرهُم ابْنا إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور أبنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم المقرىء أبنا أَبُو يعلى الْموصِلِي ثَنَا زُهَيْر ثَنَا وهب عَن شُعْبَة عَن سَلمَة عَن أبي الحكم عَن ابْن عَبَّاس رَفعه قَالَ: " قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: تمّ الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ ".
رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد أَيْضا عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة بِنَحْوِهِ.
وَفِيه سَمِعت أَبَا الحكم.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن يزِيد بن بهز عَن شُعْبَة وَعَن ابْن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة نَحوه وَلم يذكر جِبْرِيل.
آخر
10 - أخبرنَا أَبُو أَحْمد الْحَرْبِيّ وَأَبُو طَاهِر الحريمي أَن هبة الله أخْبرهُم ابْنا الْحسن ابْنا أَحْمد ثَنَا عبد الله حَدثنِي أبي ثَنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن سَلمَة عَن عمرَان أبي الحكم السّلمِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت قُرَيْش للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ادْع لنا رَبك يصبح لنا الصَّفَا ذهبة.
فَإِن أَصبَحت ذهبة اتَّبَعْنَاك وعرفنا أَنما قلت كَمَا قلت.
فَسَأَلَ ربه عز وَجل.
فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام.
فَقَالَ: إِن شِئْت أَصبَحت هَذَا الصَّفَا لَهُم ذهب فَمن كفر مِنْهُم بعد ذَلِك عَذبته عذَابا لَا أعذبه أحدا من الْعَالمين وَإِن شِئْت نفتح لَهُم أَبْوَاب التَّوْبَة قَالَ: " لَا يارب لَا بل افْتَحْ لَهُم أَبْوَاب التَّوْبَة ".
11 - وَبِه حَدثنِي أبي ثَنَا عبد الرَّحْمَن ثَنَا سُفْيَان عَن سَلمَة بن كهيل عَن عمرَان بن الحكم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت قُرَيْش للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ادْع لنا رَبك أَن يَجْعَل لنا
الصَّفَا ذَهَبا ونؤمن بك.
قَالَ: " وتفعلون ". قَالُوا: نعم.
قَالَ: فَدَعَا فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ: إِن رَبك يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام.
وَيَقُول لَك: إِن شِئْت أصبح لَهُم الصَّفَا ذَهَبا فَمن كفر بعد ذَلِك مِنْهُم عَذبته عذَابا لَا أعذبه أحدا من الْعَالمين وَإِن شِئْت فتحت لَهُم بَاب التَّوْبَة والرحمن قَالَ: " بل بَاب التَّوْبَة والرحمن ".
12 - وَأخْبرنَا أَبُو جَعْفَر وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن فَاطِمَة الجوزدانية أَخْبَرتهم ابْنا مُحَمَّد بن عبد الله ابْنا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز ثَنَا أَبُو نعيم ثَنَا سُفْيَان عَن سَلمَة بن كهيل عَن عمرَان السّلمِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت قُرَيْش للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ادْع لنا رَبك يَجْعَل لنا الصَّفَا ذَهَبا فَإِن أصبح لنا ذَهَبا اتَّبَعْنَاك.
فَدَعَا ربه عز وَجل.
فَأَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ: إِن رَبك يُقْرِئك السَّلَام.
وَيَقُول لَك: إِن شِئْت أصبح لَهُم الصَّفَا ذَهَبا فَمن كفر مِنْهُم عَذبته عذَابا لَا أعذبه أحدا من الْعَالمين وَإِن شِئْت فتحت لَهُم بَاب التَّوْبَة وَالرَّحْمَة.
قَالَ: " بل بَاب التَّوْبَة وَالرَّحْمَة ".
عَمْرو بن دِينَار الْأَثْرَم الْمَكِّيّ عَن ابْن عَبَّاس
13 - أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مكي بن أبي الرَّجَاء الْحَنْبَلِيّ بأصبهان أَن مَسْعُود بن الْحسن الثَّقَفِيّ أخْبرهُم ابْنا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ابْنا أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد ثَنَا مُحَمَّد بن غلاب بن حَرْب ثَنَا عبد الصَّمد بن النُّعْمَان ثَنَا وَرقا عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " يجىء الْمَقْتُول بالقاتل آخذ بناصيته وأوداجة تشخب دَمًا يُدْنِيه من الْعَرْش ". قَالَ: فَذكر لِابْنِ عَبَّاس التَّوْبَة فَتلا هَذِه الْآيَة (وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا.....) مَا نسخت مُنْذُ أنزلت.
فَأنى لَهُ التَّوْبَة.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي عَن شَبابَة عَن وَرقا بن عمر بِنَحْوِهِ.
وَقَالَ: حَدِيث حسن وَقد روى بَعضهم هَذَا الحَدِيث عَن عَمْرو عَن ابْن عَبَّاس وَلم يرفعهُ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن مُحَمَّد بن رَافع عَن شَبابَة نَحوه.
قلت: قد رُوِيَ فِي الصَّحِيح نَحْو هَذَا لَيْسَ بمرفوع وَإِنَّمَا أَثْبَتْنَاهُ فِي كتَابنَا لكَونه مَرْفُوعا وَقد تقدم مَرْفُوعا فِي رِوَايَة سَالم بن أبي الْجَعْد عَن ابْن عَبَّاس.
آخر
14 - أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الفرشي بِدِمَشْق أَن أَبَا الْحسن عَليّ بن الْمُسلم بن مُحَمَّد بن الْفَتْح السّلمِيّ أخْبرهُم ابْنا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن طلاب الْقرشِي ابْنا مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَمِيع الغساني ثَنَا هَاشم بن أَحْمد بن مسرور النصيبي أَبُو الْوَلِيد ثَنَا سُلَيْمَان بن سيف الْحَرَّانِي ثَنَا أَبُو عتاب سهل بن حَمَّاد ثَنَا عزْرَة بن ثَابت عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: حَدثنِي ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّهُمَا فَإِنَّهُمَا ينفيان الْفقر والذنُوب كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد ".
15 - وَأخْبرنَا ابو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن فَاطِمَة بنت عبد الله أَخْبَرتهم ابْنا مُحَمَّد ابْنا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أَحْمد بن شُعَيْب أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ ثَنَا سُلَيْمَان بن سيف أَبُو دَاوُد الْحَرَّانِي ثَنَا سهل بن حَمَّاد أَبُو عتاب الدَّلال ثَنَا عزْرَة بن ثَابت عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّهُمَا ينفيان الذُّنُوب كَمَا يَنْفِي الطير خبث الْحَدِيد ".
كَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كِتَابه وَفِيه: " الْفقر والذنُوب ".
آخر
16 - أخبرنَا أَبُو الْمجد زَاهِر بن أَحْمد الثَّقَفِيّ أَن سعيد بن أبي رَجَاء الصَّيْرَفِي أخْبرهُم قِرَاءَة عَلَيْهِ ابْنا أَبُو الْفَتْح مَنْصُور بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْقَاسِم وَأَبُو مُسلم مُحَمَّد بن عَليّ بن مهرابزد ابْنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن المقرىء ابْنا مُحَمَّد بن الْحسن بن قُتَيْبَة الْعَسْقَلَانِي ثَنَا حَرْمَلَة ثَنَا ابْن وهب حَدثنِي زَمعَة بن صَالح عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: صلى عبد الله بن عَبَّاس وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ على بِسَاط ثمَّ حدث أَصْحَابه ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي على بِسَاط.
رَوَاهُ ابْن ماجة عَن حَرْمَلَة.
قد روى فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى على حَصِير.
وَقد روى مُسلم من رِوَايَة جَابر بن عبد الله عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُصَلِّي على حَصِير يسْجد عَلَيْهِ.
آخر
17 - أخبرنَا زَاهِر بن أَحْمد الثَّقَفِيّ أَن الْحُسَيْن الْخلال أخْبرهُم ابْنا إِبْرَاهِيم ابْنا مُحَمَّد ابْنا أَبُو يعلى الْموصِلِي ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا زيد بن الْحباب ثَنَا مُحَمَّد
بن مُسلم بن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " الدّين النَّصِيحَة " قَالُوا: لمن؟ قَالَ: " لكتاب الله عز وَجل ولنبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولأئمة الْمُسلمين ".
مُحَمَّد بن مُسلم هُوَ الطَّائِفِي.
اخْتلفت الرِّوَايَة فِيهِ عَن يحيى بن معِين: فوثقه فِي رِوَايَة وَضَعفه فِي أُخْرَى.
وَقد روى لَهُ مُسلم.
لَهُ شَاهد فِي صَحِيح مُسلم من رِوَايَة تَمِيم الدَّارِيّ.
وَقد روى الإِمَام أَحْمد هَذَا الحَدِيث عَن زيد بن الْحباب عَن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن دِينَار يَقُول: أخبرهُ من سمع ابْن عَبَّاس.
فِي هَذِه الرِّوَايَة أَن عمرا لم يسمعهُ من ابْن عَبَّاس وَالله أعلم.
آخر
18 - أخبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن فَاطِمَة بنت عبد الله أَخْبَرتهم ابْنا مُحَمَّد ابْنا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن شُعَيْب السمسار ثَنَا أبي ثَنَا أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم ثَنَا وَرْقَاء بن عمر عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صببت لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وضُوءًا فَقَالَ: " اللَّهُمَّ! فقهه فِي الدّين وَعلمه التَّأْوِيل ".
قصدنا مِنْهُ: " وَعلمه التَّأْوِيل " حسب.
آخر
19 - أخبرنَا أَبُو الْمجد زَاهِر بن أَحْمد الثَّقَفِيّ أَن أَبَا عبد الله الْحُسَيْن بن عبد الْملك الأديب أخْبرهُم ابْنا أَبُو الْفضل عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن الْحسن بن بنْدَار الرَّازِيّ المقرىء ابْنا أَبُو الْحسن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ بن فراس ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الديبلي ثَنَا أَبُو عبيد الله سعيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي ثَنَا سُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله (فعميت عَلَيْكُم أنلزمكموها) قَالَ: من شطر أَنْفُسنَا.
آخر
20 - وَبِه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك يَأْخُذ كل سفينة) < صَالِحَة > (غصبا) قَالَ: أمامهم.
آخر
21 - وَبِه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جنَاح أَن يَضعن ثيابهن) قَالَ: هِيَ الجلابيب.
آخر
22 - وَبِه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله (لأعذبنه عذَابا شَدِيدا) قَالَ: عَذَابه: نتف ريشه.
آخر
23 - وَعَن ابْن عَبَّاس: فِي قَوْله (نسوق المَاء إِلَى الأَرْض الجرز) قَالَ: هِيَ أَرض الْيمن.
وَقد رَوَاهُ سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس.
وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة عَطاء.
آخر
24 - وَبِه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله (فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ) قَالَ: الظَّالِم لنَفسِهِ: الْكَافِر.
آخر
25 - وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله (فشاربون شرب الهيم) قَالَ: هيام الأَرْض.
آخر
26 - أخبرنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّمِيمِي أَنا مُحَمَّد بن رَجَاء أخبرنَا أَحْمد ابْنا أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أَبُو الْقَاسِم نصر بن
عَليّ نَا أبي ثَنَا شُعْبَة عَن أبي يُونُس الْقشيرِي عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس (إِنِّي نذرت للرحمن صمتا) .
أَبُو يُونُس اسْمه حَاتِم بن أبي صَغِيرَة وَقيل: أَن أَبَا صَغِيرَة زوج أمه وَقيل: أَبُو أمه.
وَهُوَ حَاتِم بن مُسلم.
آخر
27 - أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن عبد الْحق بن عبد الْخَالِق بن أَحْمد إجَازَة (ح) .
وابنا عَنهُ خَالِي الإِمَام أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد الْمَقْدِسِي رَحمَه الله أَن عَمه عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر أخْبرهُم ابْنا مُحَمَّد بن عبد الْملك بن بَشرَان ابْنا أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن مهْدي الدَّارَقُطْنِيّ الْحَافِظ ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل وَإِبْرَاهِيم بن دبيس بن أَحْمد وَغَيرهمَا قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيد بن برد الْأَنْطَاكِي ثَنَا الْهَيْثَم بن جميل ثَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَا رضَاع غلا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ".
كَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: لم يسْندهُ عَن ابْن عُيَيْنَة غير الْهَيْثَم بن جميل وَهُوَ ثِقَة حَافظ.
عَمْرو بن سُفْيَان عَن ابْن عَبَّاس
28 - وَبِه أخبرنَا أَحْمد بن مُوسَى ثَنَا أَحْمد بن أَحْمد بن الْحسن الرزاز ثَنَا جدي لأمي مُحَمَّد بن الْخطاب ثَنَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن ثَنَا الْحسن بن صَالح عَن الْأسود ين قيس عَن عَمْرو بن سُفْيَان عَن ابْن عَبَّاس (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا وَرِزْقًا حسنا) قَالَ: السكر: مَا حرم من ثَمَرَتهَا والرزق الْحسن: مَا حل من ثَمَرَتهَا.
29 - وَأخْبرنَا أَبُو الْمجد زَاهِر الثَّقَفِيّ أَن الْحُسَيْن الأديب أخْبرهُم ابْنا عبد الرَّحْمَن الرَّازِيّ ابْنا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ابْنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الدبيلي ثَنَا سعيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي ثَنَا سُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة عَن الْأسود بن قيس عَن عَمْرو بن سُفْيَان عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى (تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا وَرِزْقًا حسنا) قَالَ: السكر مَا حرم الله من ثمنهَا وَالصَّوَاب من ثَمَرَتهَا والرزق الْحسن مَا حل من ثَمَرهَا.
كَانَ فِي نُسْخَة سَمَاعنَا عَمْرو بن سعيد وَهُوَ مصحف.
عَمْرو بن كيسَان عَن ابْن عَبَّاس
30 - أخبرنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّمِيمِي أَن مُحَمَّد بن رَجَاء بن إِبْرَاهِيم أخْبرهُم ابْنا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ابْنا أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه ثَنَا دعْلج ابْنا مُحَمَّد بن عَليّ بن زيد ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَمْرو بن كيسَان قَالَ: سَمِعت ابْن عَبَّاس يقْرَأ (دارست) خَاصَمت وتلوت.
31 - وَأخْبرنَا أَبُو الْمجد زَاهِر بن أَحْمد الثَّقَفِيّ أَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك الْخلال أخْبرهُم ابْنا عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الْمقري ابْنا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ بن فراس ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الديبلي ثَنَا سعيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي ثَنَا سُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَمْرو بن كيسَان عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: (دارست) قَالَ: تَلَوت خَاصَمت جادلت.
عَمْرو بن مَيْمُون الأودي أَبُو عبد الله الْكُوفِي عَن ابْن عَبَّاس
32 - أخبرنَا أَبُو طَاهِر الْمُبَارك الحريمي وَأَبُو أَحْمد عبد الله الْحَرْبِيّ أَن هبة الله أخْبرهُم ابْنا الْحسن ابْنا أَحْمد ثَنَا عبد الله حَدثنِي أبي ثَنَا يحيى بن حَمَّاد ثَنَا أَبُو عوَانَة ثَنَا أَبُو بلج ثَنَا عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: إِنِّي لجالس إِلَى ابْن عَبَّاس إِذْ أَتَاهُ سَبْعَة رَهْط.
قَالُوا: ياأبا عَبَّاس! إِمَّا أَن تقوم مَعنا وَإِمَّا أَن تخلونا هَؤُلَاءِ.
قَالَ: فَقَالَ ابْن عَبَّاس: بل أقوم مَعكُمْ.
قَالَ: وَهُوَ يَوْمئِذٍ صَحِيح قبل أَن يعمى.
قَالَ: فابتدؤوا فتحدثوا فَلَا نَدْرِي مَا قَالُوا.
قَالَ: فجَاء ينفض ثَوْبه وَيَقُول: أُفٍّ وتف وَقَعُوا فِي رجل لَهُ عشر: وَقَعُوا فِي رجل قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَأَبْعَثَن رجلا لَا يخزيه الله أبدا يُحِبهُ الله وَرَسُوله " قَالَ: فاستشرف لَهَا من استشرف.
قَالَ: " أَيْن عَليّ؟ " قَالُوا: هُوَ فِي الرحل يطحن.
قَالَ: " وَمَا كَانَ أحدكُم يطحن ". قَالَ: فجَاء وَهُوَ أرمد لَا يكَاد يبصر.
قَالَ: فنفث فِي عينه.
ثمَّ هز الرَّايَة ثَلَاثًا فَأَعْطَاهَا غياه فجَاء بصفية بنت حييّ.
قَالَ: ثمَّ بعث فلَانا بِسُورَة التَّوْبَة.
فَبعث عليا خَلفه، قَالَ: " لَا يذهب بهَا إِلَّا رجل مني وَأَنا مِنْهُ ". قَالَ: وَقَالَ لبني عَمه: " أَيّكُم يواليني فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " قَالَ: وَعلي جَالس.
فَأَبَوا.
فَقَالَ عَليّ: أَنا أواليك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
فَقَالَ: " أَنْت وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ". قَالَ: وَكَانَ أول من أسلم من النَّاس بعد خَدِيجَة.
قَالَ: وَأخذ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَوْبه فَوَضعه على عَليّ
وَفَاطِمَة وَحسن وحسين.
فَقَالَ: (إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا) . قَالَ: وشرى عَليّ نَفسه لبس ثوب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ نَام مَكَانَهُ.
قَالَ: وَكَانَ الْمُشْركُونَ يرْمونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجَاء أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ وَعلي نَائِم وَأَبُو بكر يحْسب أَنه نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فَقَالَ: يانبي الله! قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَليّ: إِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد انْطلق نَحْو بِئْر مَيْمُون
فأدركه.
قَالَ: فَانْطَلق أَبُو بكر فَدخل مَعَه الْغَار.
قَالَ: وَجعل عَليّ يرْمى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يرْمى نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يتضور قد لف رَأسه فِي الثَّوْب لَا يُخرجهُ حَتَّى أصبح ثمَّ كشف عَن رَأسه.
فَقَالُوا: للئيم.
كَانَ صَاحبك نرميه فَلَا يتضور وَأَنت تتضور وَقد استنكرنا ذَلِك.
قَالَ: وَخرج بِالنَّاسِ فِي غَزْوَة تَبُوك.
قَالَ: فَقَالَ عَليّ: أخرج مَعَك.
فَقَالَ لَهُ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَا ". فَبكى عَليّ.
فَقَالَ لَهُ: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنَّك لست بِنَبِي إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن أذهب إِلَّا وَأَنت خليفتي ". قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أَنْت وليي فِي كل مُؤمن بعدِي ". قَالَ: وسد أَبْوَاب الْمَسْجِد غير بَاب عَليّ.
قَالَ: فَيدْخل الْمَسْجِد جنبا وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق غَيره.
قَالَ: وَقَالَ: " من كنت مَوْلَاهُ فَإِن مَوْلَاهُ عَليّ ". قَالَ: وَأخْبرنَا الله عز وَجل أَنه قد رَضِي الله عَنْهُم عَن أَصْحَاب الشَّجَرَة فَعلم مَا فِي قُلُوبهم.
هَل حَدثنَا أَنه سخط عَلَيْهِم بعد.
قَالَ: وَقَالَ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعمر حِين قَالَ: ائْذَنْ لي فلأضرب عُنُقه - يَعْنِي حَاطِب بن أبي بلتعة - لما بعث كتابا إِلَى قُرَيْش فَاسْتَأْذن عمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي ضرب عُنُقه قَالَ: " وَكنت فَاعِلا! وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله قد اطلع إِلَى أهل بدر فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم ".
33 - وَبِه حَدثنَا عبد الله ثَنَا أَبُو مَالك كثير بن يحيى ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن ابْن عَبَّاس بِنَحْوِهِ.
34 - وَأخْبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد وَفَاطِمَة بنت سعد الْخَيْر أَن فَاطِمَة الجوزدانية أَخْبَرتهم ابْنا مُحَمَّد بن عبد الله ابْنا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن هَاشم الْبَغَوِيّ ثَنَا كثير بن يحيى ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: كُنَّا عِنْد ابْن عَبَّاس فَجَاءَهُ سَبْعَة نفر وَهُوَ يَوْمئِذٍ صَحِيح قبل أَن يعمى.
فَقَالُوا: ياابن عَبَّاس! قُم مَعنا أَو قَالَ: اخلوا ياهؤلاء.
قَالَ: بل أقوم مَعكُمْ.
فَقَامَ مَعَهم.
فَمَا نَدْرِي مَا قَالُوا.
فَرجع ينفض ثَوْبه وَيَقُول: أُفٍّ أُفٍّ وَقَعُوا فِي رجل قيل فِيهِ مَا أَقُول لكم الْآن وَقَعُوا فِي عَليّ بن أبي طَالب.
وَقد قَالَ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَأَبْعَثَن رجلا لَا يخزيه الله " فَبعث إِلَى عَليّ وَهُوَ فِي الرَّحَى يطحن وَمَا كَانَ أحدكُم يطحن.
فجاؤا بِهِ أرمد.
فَقَالَ: يانبي الله! مَا أكاد أبْصر.
فنفث فِي عينه وهز الرَّايَة ثَلَاث مَرَّات ثمَّ دَفعهَا إِلَيْهِ.
فَفتح لَهُ.
فجَاء بصفية بنت حييّ.
ثمَّ قَالَ لبني عَمه: " أَيّكُم يتولاني فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " ثَلَاثًا.
حَتَّى مر على آخِرهم.
فَقَالَ عَليّ: يانبي الله! أَنا وليك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أَنْت وليي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ". قَالَ: وَبعث أَبَا بكر بِسُورَة التَّوْبَة وَبعث عليا على إثره.
فَقَالَ أَبُو بكر: ياعلي لَعَلَّ الله وَنبيه سخطا عَليّ.
فَقَالَ عَليّ: لَا.
وَلَكِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " لَا يَنْبَغِي ان يبلغ عني إِلَّا رجل مني وَأَنا مِنْهُ ". قَالَ: وَوضع نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَوْبه على عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَقَالَ (إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجز أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا) وَكَانَ أول من أسلم بعد خَدِيجَة من النَّاس.
قَالَ: وشرى عَليّ نَفسه.
لبس ثوب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ نَام مَكَانَهُ.
قَالَ: وَكَانَ الْمُشْركُونَ يرْمونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجَاء أَبُو بكر.
فَقَالَ: إِلَيّ يارسول الله! وَأَبُو بكر يحسبه نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
فَقَالَ عَليّ: إِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد انْطلق نَحْو بِئْر مَيْمُون
فأدركه.
فَانْطَلق أَبُو بكر فَدخل مَعَه الْغَار وَجعل عَليّ يرْمى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَرْمِي وَهُوَ يتضور قد لف رَأسه فِي الثَّوْب لَا
يُخرجهُ حَتَّى أصبح ثمَّ كشف عَن رَأسه حِين أصبح.
فَقَالُوا: إِنَّك للئيم.
كَانَ صَاحبك نرميه بِالْحِجَارَةِ فَلَا يتضور وَأَنت تضور وَقد استنكرنا ذَلِك.
قَالَ: ثمَّ خرج بِالنَّاسِ فِي غزَاة تَبُوك.
فَقَالَ لَهُ عَليّ: أخرج مَعَك؟ فَقَالَ لَهُ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " لَا ". فَبكى عَليّ.
فَقَالَ لَهُ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنَّك لست بِنَبِي إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن أذهب إِلَّا وَأَنت خليفتي ". قَالَ: وَقَالَ لَهُ: " أَنْت ولي كل مُؤمن بعدِي ". قَالَ: وسد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَبْوَاب الْمَسْجِد غير بَاب عَليّ.
فَيدْخل الْمَسْجِد جنبا وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق غَيره.
قَالَ: وَقَالَ: " وَمن كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ.
قَالَ ابْن عَبَّاس: فَأخْبرنَا الله فِي الْقُرْآن أَنه قد رَضِي عَنْهُم عَن أَصْحَاب الشَّجَرَة يعلم مَا فِي قُلُوبهم.
فَهَل حَدثنَا أَنه سخط عَلَيْهِ بعده.
وَقَالَ: إِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لعمر حِين قَالَ: أتأذن لي فَأَضْرب عُنُقه يَعْنِي حَاطِبًا فَقَالَ: " أوكنت فَاعِلا! وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله يَعْنِي اطلع إِلَى أهل بدر فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم ".
35 - وَبِه أخبرنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أَبُو شُعَيْب عبد الله بن الْحسن الْحَرَّانِي ثَنَا أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي ثَنَا مِسْكين بن بكير ثَنَا شُعْبَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بالأبواب كلهَا فَسدتْ إِلَّا بَاب عَليّ.
رَضِي الله عَنهُ.
36 - وَأخْبرنَا أَبُو جَعْفَر الصيدلاني ان أَبَا عَليّ الْحداد أخْبرهُم وَهُوَ حَاضر ابْنا أَبُو نعيم ابْنا عبد الله بن جَعْفَر ابْنا يُونُس بن حبيب ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ثَنَا أَبُو
عوَانَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لعَلي: " أَنْت ولي كل مُؤمن بعدِي ".
37 - وَبِه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أول من صلى مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعد خَدِيجَة عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ.
روى التِّرْمِذِيّ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بسد الْأَبْوَاب إِلَّا بَاب عَليّ: عَن مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار عَن شُعْبَة عَن أبي بلج.
وَقَالَ: حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه عَن شُعْبَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
قلت: وَرِوَايَة مِسْكين بن بكير الْحَرَّانِي عَن شُعْبَة لم تبلغ التِّرْمِذِيّ وَالله أعلم.
وَحكي عَن الْحَاكِم أبي عبد الله أَن مِسْكينا تفرد بِهِ.
فَكَأَنَّهُ لم يعلم ان التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ من رِوَايَة غير مِسْكين.
وَالله أعلم.
وروى التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَادِهِ هَذَا: أول من صلى عَليّ.
وَقَالَ مثل قَوْله.
وروى النَّسَائِيّ: لَأَبْعَثَن رجلا يحب الله وَرَسُوله لَا يخزيه الله أبدا: عَن ابْن الْمثنى عَن يحيى بن حَمَّاد.
رَوَاهُ أَبُو يعلى الْموصِلِي بِطُولِهِ عَن أبي خَيْثَمَة عَن يحيى بن حَمَّاد وَفِيه سَبْعَة رَهْط كَمَا فِي رِوَايَة كثير بن عَليّ.
أَبُو بلج: اسْمه يحيى بن سليم وَقيل: ابْن أبي سليم الْفَزارِيّ الْكُوفِي.
قَالَ: البُخَارِيّ: فِيهِ نظر.
وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يخطىء وَقد وَثَّقَهُ يحيى بن معِين.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا بَأْس بِهِ.
وَيَكْفِي رِوَايَة شُعْبَة عَنهُ.
عنترة الشَّيْبَانِيّ أَبُو وَكِيع الْبَصْرِيّ عَن ابْن عَبَّاس
38 - أخبرنَا أَبُو مُسلم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْجُنَيْد الصُّوفِي كِتَابَة أَن مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل الصَّيْرَفِي أخْبرهُم ابْنا مَحْمُود بن عبد الله بن شَاذان ابْنا عبد الله بن مُحَمَّد القباب ابْنا أَحْمد بن عَمْرو بن أبي عَاصِم ثَنَا الْحسن بن الصَّباح الْبَزَّار ثَنَا إِسْحَاق بن يُوسُف عَن سُفْيَان عَن هَارُون بن عنترة عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: حسد الْمُشْركُونَ الْمُسلمين.
فَقَالُوا: مَا بَال مَا قتل الله لَا تَأْكُلُونَ وَمَا قتلتم أَنْتُم تَأْكُلُونَ وَأَنْتُم تَبْتَغُونَ أَمر الله؟ فَأنْزل الله (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله) .
39 - وَأخْبرنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم الْمُؤَدب أَن أَبَا الْخَيْر مُحَمَّد بن رَجَاء بن إِبْرَاهِيم أخْبرهُم ابْنا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ابْنا أَبُو بكر أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى ثَنَا يحيى بن دَاوُد الوَاسِطِيّ ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن هَارُون بن عنترة عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جادل الْمُشْركُونَ الْمُسلمين فَقَالُوا: مَا بَال مَا قتل الله لَا تَأْكُلُونَ وَمَا قتلتم أَنْتُم تَأْكُلُونَ وَأَنْتُم تتبعون أَمر الله؟ فَأنْزل الله (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله) .
رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن عَليّ عَن يحيى الْقطَّان عَن سُفْيَان.