ح
مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ
291 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُؤَدِّبُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ:
لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا﴾ [آل عمرَان: 85] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَالَتِ الْيَهُودُ: فَنَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَحُجَّهُمْ يَقُولُ: اخْصِمْهُمْ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ﴾ [آل عمرَان: 97] مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمرَان: 97] ، قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: قُلْ لَهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِجَّ الْبَيْتِ، فَأَبَوْا، وَقَالُوا: لَيْسَ عَلَيْنَا حِجٌّ
مَطَرُ بْنُ طَهْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ أَبُو رَجَاءٍ الْوَرَّاقُ عَنْ عِكْرِمَةَ
292 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، وَهُوَ حَاضِرٌ، أنبا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، أَوْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمْ يَسْجُدْ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ بَعْدَ مَا تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ
293 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، بِأَصْبَهَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، بِالْقَاهِرَةِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ.
ح
294 - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ.
أَبُو قُدَامَةَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.
وَأَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ.
لَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَجَدَ بِالْمَدِينَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَإِنَّهُ رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى الْمَدِينَةِ
مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الصَّغِيرُ أَبُو عِيسَى الطَّحَّانُ عَنْ عِكْرِمَةَ
295 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّانُ الصَّغِيرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ، فِيمَا أَرَى، إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ الْحَيَّاتِ مَخَافَةَ طَلَبِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا، مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ»
296 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَرْفَعُ
الْحَدِيثَ، فِيمَا أَرَى، إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ الْحَيَّاتِ مَخَافَةَ طَلَبِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، بِنَحْوِهِ
مَيْسَرَةُ بْنُ عُثْمَانَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ابْنُ عَمَّارٍ وَيُقَالُ ابْنُ تَمَّامٍ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ
297 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عُثْمَانَ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَالِسٌ مَعَ خَدِيجَةَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ خَدِيجَةَ مِنِّي السَّلامَ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا أَذًى فِيهِ وَلا نَصَبٍ.
عِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو دَاوُدَ الطُّهَوِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَيْسَ
بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى
النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ الْعَامِرِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ
298 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَحْمَدُ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ، كَانُوا ثَلاثَ مِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا.
لَهُ شَاهِدٌ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
نُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ مَوْلَى الأَنْصَارِ أَبُو مَكِينٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ
299 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ، فِيمَا أَرَى، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي مَكِينٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَادَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لَهُ: «أَتَشْتَهِي شَيْئًا؟» قَالَ: نَعَمْ، خُبْزًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِلْقَوْمِ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ خُبْزٍ فَلْيَأْتِيَنَّ بِهِ.
فَجَاءَ رَجُلٌ بِكِسْرَةٍ، فَأَطْعَمَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَلْيُطْعِمْهُ إِيَّاهُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَفِيهِ: خُبْزَ بُرٍّ
هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ الْقُرْدُوسِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ
300 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنبا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَخَذَهَا طَعَامًا لأَهْلِهِ
301 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ سَعِيدًا ابْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنبا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ
أَحْمَدَ الْمُعَلِّمُ، أنبا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، أنبا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ح.
302 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالا: ثَنَا يَزِيدُ، أنبا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ دِرْعَهُ لَمَرْهُونَةٌ بِثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَخَذَهَا رِزْقًا لِعِيَالِهِ.
لَفْظُ ابْنِ مَنِيعٍ.
وَفِي رِوَايَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ: قُبِضَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ دِرْعَهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَلَى ثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَخَذَهَا رِزْقًا لِعِيَالِهِ
303 - وَأَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيُّ، فِي كِتَابِهَا إِلَيْنَا، وَأَخْبَرَنَا عَنْهَا خَالِي الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، قِيلَ لَهَا: أَخْبَرَكُمْ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أنبا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ الْمَتُّوثِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدِرْعُهُ مَرْهُونٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِعِشْرِينَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَخَذَهُ لأَهْلِهِ.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، وَفِيهِ: بِثَلاثِينَ صَاعًا.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ هِشَامٍ بِإِسْنَادِهِ وَلَفْظِهِ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ لأَهْلِهِ.
لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ.
غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: ثَلاثِينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِشْرِينَ
آخَرُ
304 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ.
ح
305 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا الصَّرِيمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» .
رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الذَّارِعِ
آخَرُ
306 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا الصَّرِيمِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَمِنْ بَوَارِ الأَيِّمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» . عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا، لَمْ أَرَ لَهُ ذِكْرًا فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ.
رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الذَّارِعِ، عَنْ أَبِي مِحْصَنٍ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ
آخَرُ
307 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَبَّازُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءٍ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الأَنْصَارِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18] قَالَ: يَا غُلامُ، أَسْرِجِ الْفَرَسَ، اسْقنِي مَاءً لَا يُكْتَبُ، لَا يُكْتَبُ إِلا الْخَيْرُ وَالشَّرُّ
هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ
308 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا ثَابِتٌ، يَعْنِي: ابْنَ يَزِيدَ، ثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَبِيتُ اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا، وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً، قَالَ: وَكَانَ عَامَّةُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ
309 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ ابْنُ رِيذَةَ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ
الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ أبَوُ النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَبِيتُ اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا، وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً، قَالَ: وَكَانَ عَامَّةُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ ثَابِتٍ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ الأَحْوَلُ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ
آخَرُ
310 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ.
ح
311 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالا: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالا: ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَنَتَ شَهْرًا فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا؛ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
312 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ الْهَرَوِيُّ، أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ
الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: أنبا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، رَحِمَهُ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ الأَحْوَلُ، ثَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهْرًا مُتَتَابِعًا ح.
313 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالا: ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، يَدْعُو عَلَيْهِمْ، عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَقَتَلُوهُمْ.
قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا كَانَ مِفْتَاحَ الْقُنُوتِ.
اللَّفْظُ وَاحِدٌ، غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى: يَدْعُو عَلَى حَيٍّ، وَعِنْدَهُ: قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَقَتَلُوهُمْ، قَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا مِفْتَاحُ الْقُنُوتِ.
كَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ إِلَى قَوْلِهِ: وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ ثَابِتٍ
آخَرُ
314 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
ح
315 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ
الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَحَسَنٌ، هُوَ ابْنُ مُوسَى، قَالا: ثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ حَسَنٌ: أَبُو زَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: قثنا هِلالٌ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرَهِ، وَبِعَلامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ، فَقَالَ نَاسٌ، قَالَ حَسَنٌ: أَنَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ؟ ! فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا، وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ بِرُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: «أَقْمَرُ هِجَانٌ» .
قَالَ حَسَنٌ: " رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا، إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعَرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ، جَعْدَ الرَّأْسِ، حَدِيدَ الْبَصْرِ، مُبَطَّنَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلامُ، أَسْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعَرِ، قَالَ حَسَنٌ: الشَّعْرَةِ، شَدِيدَ الْخَلْقِ، وَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلا أَنْظُرُ إِلَى إِرَبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلامُ: سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ، عَلَيْهِ السَّلامِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ.
لَفْظُ رِوَايَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ
مُحَمَّدًا، فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، وَعِنْدَهُ: تَزَقَّمُوا بِلا فَاءٍ، وَعِنْدَهُ: رُؤْيَةَ عَيْنٍ.
وَعِنْدَهُ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: " رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا.
وَفِي صِفَةِ عِيسَى: " مَنْظَرَ الْخَلْقِ.
فِي صِفَةِ مُوسَى: " كَثِيرَ الشَّعَرِ.
وَعِنْدَهُ: " وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَلا أَنْظُرُ إِلَى إِرَبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلا نَظَرْتُ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ.
وَعِنْدَهُ: قَالَ: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ.
وَالْبَاقِي مِثْلُهُ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، مِنْهُ قَوْلُ أَبِي جَهْلٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ عَارِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ.
قَدْ ذُكِرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذِكْرُ الأَنْبِيَاءِ وَصِفَتُهُمْ وَذِكْرُ الدَّجَّالِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا غَيْرَ مَا ذُكِرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ
آخَرُ
316 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارَانِ، إِلا أَنْ أَعُدَّهُمَا لِدَيْنٍ» . قَالَ: فَمَاتَ فَمَا تَرَكَ دِينَارًا، وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا، وَلا وَلِيدَةً، وَتَرَكَ دِرْعَهُ رَهْنًا عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ
317 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ،
أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْتَفَتَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا تَحَوَّلَ لآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا، أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَأَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ إِلا دِينَارَيْنِ، أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ، إِنْ كَانَ عَلَيَّ»
318 - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا تَرَكَ دِينَارًا، وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا، وَلا وَلِيدَةً، وَتَرَكَ دِرْعَهُ رَهْنًا عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى ثَلاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، أَيْضًا، عَنْ عَفَّانَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ: رَهَنَ الدِّرْعَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ
آخَرُ
319 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، أنبا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النَّصْر: 1] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاطِمَةَ، فَقَالَ: " إِنِّي نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي.
فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهَا: " لَا تَبْكِيَنَّ، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لاحِقٌ بِي.
فَضَحِكَتْ، فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ لَهَا: رَأَيْنَاكِ بَكَيْتِ ثُمَّ ضَحِكْتِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَالَ لِي: " قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي.
فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: " لَا تَبْكِيَنَّ، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لاحِقٌ بِي.
فَضَحِكَتْ
320 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، أَيْضًا، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النَّصْر: 1] حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، قَالَ: نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَفْسَهُ حِينَ نَزَلَتْ، قَالَ: فَأَخَذَ بِأَشَدِّ مَا كَانَ قَطُّ اجْتِهَادًا فِي أَمْرِ الآخِرَةِ
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْدَ ذَلِكَ: " جَاءَ الْفَتْحُ وَنَصْرُ اللَّهِ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قَالَ: «قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنَةٌ قُلُوبُهُمْ، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ» .
ذَكَرَ بُكَاءَ فَاطِمَةَ وَضِحَكَهَا، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: " إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لاحِقٌ بِي.
فَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
آخَرُ
321 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَاتَلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَدُوًّا، فَلَمْ يَفْرَغْ مِنْهُمْ حَتَّى أَخَّرَ الْعَصْرَ عَنْ وَقْتِهَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى فَامْلأْ بُيُوتَهُمْ نَارًا، وَامْلأْ قُبُورَهُمْ نَارًا» . أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ
322 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الإِخوةِ، أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الْمَغْرِبِيُّ، قَالا: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ فِي غَزَاةٍ، فَحَبَسَهُ
الْمُشْرِكُونَ عَنْ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ حَتَّى مَسَّى بِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ امْلأْ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا حَبَسُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى»
323 - وَبِهِ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا ثَابِتٌ، وَهُوَ أَبُو زَيْدٍ، ثَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَاتَلَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَدُوًّا لَهُ، فَلَمْ يَفْرَغْ حَتَّى.
. . . . بِالْعَصْرِ عَنْ وَقْتِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ فَرَأَى ذَلِكَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى فَامْلأْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، وَامْلأْ قُلُوبَهُمْ نَارًا» .
أَوْ نَحْوَ ذَا
324 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ، أنبا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: غَزَا
رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَزَاةً، فَلَمْ يَفْرَغْ مِنْهُمْ حَتَّى أَمْسَى بِصَلاةِ الْعَصْرِ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمْ نَظَرَ، فَإِذَا صَلاةُ الْعَصْرِ قَدْ أَمْسَى بِهَا فَصَلَّى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ دَعَا عَلَى عَدُوِّهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ شَغَلَنَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى امْلأْ بُيُوتَهُمْ نَارًا، وَامْلأْ أَجْوَافَهُمْ نَارًا، وَامْلأْ قُبُورَهُمْ نَارًا» . لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
آخَرُ
325 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِهَا، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، بِالْقَاهِرَةِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا، قَالَ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ سَارَ وَتَرَكَهَا»
326 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَعَفَّانُ، قَالُوا: ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
آخَرُ
327 - وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَحَسَنٌ، قَالا: ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلالٌ، أَنَّ عِكْرِمَةَ سُئِلَ.
قَالَ حَسَنٌ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ، عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَرِهَ لِلضَّعْفِ، وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، مِنْ أَكْلَةٍ أَكَلَهَا مِنْ شَاةٍ مَسْمُومَةٍ، سَمَّتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ.
أَمَّا الاحْتِجَامُ فَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا قَصَدْنَا الأَكْلَ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ، قَالَ: " مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكَ.
أَوْ قَالَ: عَلَى مُسْلِمٍ، فَقَالُوا: أَلا نَقْتُلُهَا؟ فَقَالَ: «لَا»
آخَرُ
328 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَّ
فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي اللاهِينَ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ غَزْوِهِ، وَطَافَ فَإِذَا بِصَبِيٍّ قَدْ وَقَعَ مِنْ مِحَفَّةٍ، فَإِذَا هُوَ يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ، فَنَادَى مُنَادِيهِ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ اللاهِينَ؟» . فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ أَطْفَالِهِمْ، وَقَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»
آخَرُ
329 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَبَّازُ، بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ
رَجَاءٍ أَخْبَرَهُمْ، أنبا أَحْمَدُ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَذِهِ الآيَةَ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الْحَج: 1] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ؟ .
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لآدَمَ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، أَوْ قَالَ: بَعْثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مِنْ كَمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَةَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ.
فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمُ الْكَآبَةُ وَالْحُزْنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
أَوْ قَالَ: " نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
فَفَرِحُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونُوا مَعَ أَحَدٍ إِلا كَثَّرَتَاهُ؛ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ، أَوْ فِي الأُمَمِ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ النَّاقَةِ، وَإِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ» .
لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
آخَرُ
330 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أنبا مُحَمَّدٌ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ خَلَفٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالا: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ: «يَا عَمُّ، أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ» .
رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ هِلالٍ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، قُلْتُ: وَهِلالُ بْنُ خَبَّابٍ وَثَّقَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُمَا.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، وَقُلْتُ: إِنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ تَغَيَّرَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَاخْتَلَطَ، فَقَالَ يَحْيَى: لَا، مَا اخْتَلَطَ وَلا تَغَيَّرَ، قُلْتُ لِيَحْيَى: فَثِقَةٌ هُوَ؟ قَالَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ
يَحْيَى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْيَمَامِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ
331 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَدِيبَ أَخْبَرَهُ، أنبا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بَحْرُوَيْهِ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الْمُقْرِئِ، أنبا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُكَاتَبُ يُعْتَقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ حُرٍّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ»
332 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أنبا الْحَسَنُ، أنبا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانٌ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُؤَدِّي مَا أَعْتَقَ مِنْهُ بِحِسَابِ الْحُرِّ، وَمَا رَقَّ مِنْهُ بِحِسَابِ الْعَبْدِ»
333 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، أنبا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ دِيَةَ الْحُرِّ، وَبِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ» .
قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمَرْوَانُ يَقُولانِ ذَلِكَ.
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ.
وَعَنْ يَعْلَى، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ.