المقدمة
إِنْ وَلِيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللَّهُ الْغَلابِيُّ تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ اسْتِشْهَادًا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد عَن عبيد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ وَرَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَليّ عَن عبيد الله وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ عَنْ أَبِي يَعْلَى عَنْ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيِّ سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ فَذَكَرَ الِاخْتِلَاف فِيهِ وَقَالَ حدث بِهِ عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ عَنْ أَبِيهِ كَذَلِكَ وَضَبَطَ إِسْنَاده (إِسْنَاده حسن بالمتابعة)
آخَرُ
381 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ بِدَارِ الْقَزِّ مِنْ بَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُور الْكَرْخِي أخْبرهُم (ح) (إِسْنَاده ضَعِيف)
382 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ وَأَبُو البركات دَاوُد ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيَّانِ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ أَنَّ أَبَا الْفضل مُحَمَّد ابْن عُمَرَ الأُرْمَوِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالا أَنا أَبُو الْغَنَائِمِ عبد الصَّمد بن عَليّ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْمَأْمُونِ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدثنِي أَبُو يحيى هَارُون بن عبد الله الزُّهْرِيّ عَن عبد الله بن سَلمَة بن عبد الله بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ أَكْثَرُ مَا نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَوْمًا قَالَ عَمْرٌو فَرَأَيْتُ عَيْنَيْ عُثْمَانَ ذَرَفَتَا مِنْ تَذَكُّرِ ذَلِكَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَدُهُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَفِي الْحِجْرِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ جُلُوسٌ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى وَسَطْتُهُ فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي حَتَّى طُفْنَا جَمِيعًا فَلَمَّا حَاذَاهُمْ قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَاللَّهِ لَا نُصَالِحُكَ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً وَأَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا ذَلِكَ ثُمَّ مَضَى عَنْهُمْ فَصَنَعُوا بِهِ فِي الشَّوْطِ الثَّالِثِ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّوْطُ الرَّابِعُ نَاهَضُوهُ وَوَثَبَ أَبُو جَهْلٍ يُرِيدُ
أَنْ يَأْخُذَ بِمَجْمَعِ ثَوْبِهِ فَدَفَعْتُ فِي صَدْرِهِ فَوَقَعَ عَلَى اسْتِهِ وَدَفَعَ أَبُو بَكْرٍ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ثُمَّ انْفَرَجُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَمَا وَاللَّهِ لَا تَنْتَهُونَ حَتَّى يَحِلَّ بِكُمْ عَذَابُهُ عَاجِلا قَالَ عُثْمَانُ فَوَاللَّهِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا وَقَدْ أَخَذَهُ إِفْكُهُ وَهُوَ يَرْتَعِدُ فَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِئْسَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ وَتَبِعْنَاهُ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ بَيْتِهِ وَوَقَفَ عَلَى السُّدَّةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُظْهِرٌ دِينَهُ وَمُتِمٌّ كَلِمَتَهُ وَنَاصِرٌ نَبِيَّهُ إِنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَرَوْنَ مِمَّا يَذْبَحُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ عَاجِلا ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى بُيُوتِنَا فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَدْ ذَبَحَهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِينَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَن أَبِيه تفرد بِهِ عبد الله بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ ابْنُهُ عبد الله (إِسْنَاده ضَعِيف)
مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
383 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ أَخْبَرَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضر أَنا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله أَنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ثَنَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه (ح) (إِسْنَاده حسن)
384 - قَالَ الطَّبَرَانِيّ وَحدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِم ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ عَن عبد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمدا فليتبو أمقعده من النَّار (إِسْنَاده حسن)
385 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا أَيْضًا أَنَّ الْحَسَنَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ
حَاضر أَنا أَبُو نعيم أَنا عبد الله بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الرَّازِيُّ أَنا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ ثَنَا عبد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فليتبو أمقعده مِنَ النَّارِ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي بكر عبد الْكَبِير بن عبد الْمجِيد الْحَنَفِيِّ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ حُدِّثْنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ عَامِرِ بْنِ سعد بِنَحْوِهِ (إِسْنَاده حسن)
مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
386 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّد بن عبد الله الْقَارِي الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُورِ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَزْمِيُّ السُّكَّرِيُّ ثَنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن الْحسن بن عبد الْجَبَّار الصُّوفِيُّ أَنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ شَيْخٌ كَانَ بِالرَّمْلَةِ حَدَّثَنِي مَسَرَّةُ بْنُ مَعْبَدٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ صَلَّى بِنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ الْعَصْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنِّي صَلَّيْتُ وَرَاءَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَسَجَدَ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ صَلَّى وَرَاءَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَجَدَ مِثْلَ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ
نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي صَلَّيْتُ فَلَمْ أَدْرِ أَشَفَعْتُ أَوْ أَوْتَرْتُ فَأَجَابَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ إِنْ يَلْعَبْ بِكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلاتِكُمْ فَلَمْ يَدْرِ أَشَفْعًا أَوْ وَتْرًا فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا تَمَامُ صَلاتِهِ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَسَرَّةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ يزِيد عَن عُثْمَان وَرَوَاهُ ابْنه عبد الله فِي عَقِبِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَزِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ بِإِسْنَادِهِ وَفِيهِ ذَكَرَ مَرْوَانُ بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي يَعْقُوبَ الأَذْرَعِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ وَعَنْ غَيرهم قَالُوا نَا أَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بْنُ عَمْرٍو النَّضْرِيُّ ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ أَبُو عُمَارَةَ الرَّبَعِيُّ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَرَأَيْتُهُ يُمْلِي عَلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ثَنَا مَسَرَّةُ بْنُ مَعْبَدٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ زَادَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ هَذَا الْحَدِيثُ رَأْسُ الْمَالِ (إِسْنَاده حسن)
مُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا
387 - أخبرنَا أَبُو أَحْمد عبد الله بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ بِهَا أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ ابْن مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَليّ أَنا أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الْملك ابْن مَرْوَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ إِنَّكَ إِمَامُ الْعَامَّةِ وَقَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالا ثَلاثًا اخْتَرْ أَيَّهُنَّ إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَهُمْ فَإِنَّ
مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً وَأَنْتَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ وَإِمَّا أَنْ تَخْرِقَ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدَ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحِقَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَلْحِقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ عُثْمَانُ أَمَّا أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ وَأَمَّا أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّة فَإِنَّهُم لن يستحلوك بِهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ فَلَنْ أَكُونَ أَنَا إِيَّاهُ وَأَمَّا أَنْ أَلْحِقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم (إِسْنَاده مُنْقَطع)
هَانِي مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ
388 - أخبرنَا أَبُو مُسلم الْمُؤَيد بن عبد الرَّحِيم بن الْأُخوة بأصبهان أَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك الأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُور أَنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُقْرِئِ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بن يُوسُف ثَنَا عبد الله بْنُ بَحِيرٍ أَنَّ هَانِيًا مَوْلَى عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الرَّجُلِ قَالَ اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ فَهُوَ الآنَ يُسْأَلُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ (إِسْنَاده حسن)
آخَرُ
389 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ أَنا أَبُو بكر الْقطيعِي أَنا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا هِشَام بن يُوسُف حَدثنِي عبد الله بْنُ بَحِيرٍ الْقَاصُّ عَنْ هَانِي مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ فَإِنْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلا وَالْقَبْرُ أفظع مِنْهُ (إِسْنَاده حسن)
390 - وَأَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بن عبد الْملك أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بَحْرُوَيْهِ أَنا مُحَمَّد بن الْمُقْرِئِ أَنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُف حَدثنِي عبد الله بْنُ بَحِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَانِيًا مَوْلَى عُثْمَانَ يُخْبِرُ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ
لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلا تَبْكِي وَتَبْكِي عَلَى هَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ وَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلا الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى (إِسْنَاده حسن)
أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنهُ
391 - أخبرنَا عبد الله بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيُّ بِهَا أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَليّ أَنا أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عبد الله حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَالَ قَيْسٌ حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلَةَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ حِينَ حُصِرَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ قَالَ قَيْسٌ فَكَانُوا يَرَوْنَهُ ذَلِك الْيَوْم (إِسْنَاده صَحِيح)
392 - أخبرنَا مؤيد بن عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بأصبهان أَن أَبَا
عبد الله الْخَلالَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بحرويه أَنا أَبُو بكر بن الْمُقْرِئِ أَنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَهْلَةَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ عَن إِسْمَاعِيل (إِسْنَاده صَحِيح)
393 - وَأَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بن عبد الْملك أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا مُوسَى هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ ثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّك ستبتلى بعدِي فَلَا تقاتلن (إِسْنَاده حسن)
394 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا أَنَّ جَدَّهُ الْحُسَيْنَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى أَنا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا هِلالُ بن الْعَلَاء ثَنَا أبي وَعبد الله بن جَعْفَر قَالَا ثَنَا عبيد الله عَنْ زَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ثَنَا أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّار أقَاتل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقَالَ عبد الله قَاتِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أُقَاتِلُ قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرًا فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ (إِسْنَاده حسن)
أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بْنِ عَوْفٍ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
395 - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْحُصَيْنِ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن جَعْفَر أَنا عبيد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنا أَبُو قَطَنٍ ثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيه عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ أَشْرَفَ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حِرَاءَ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ اسْكُنْ حِرَاءُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَأَنَا مَعَهُ فَانْتُشِدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ
قَالَ هَذِهِ يَدِي وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ فَبَايَعَ لِي فَانْتُشِدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ فَانْتُشِدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي قَالَ فَانْتُشِدَ لَهُ رِجَالٌ وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا ابْنَ السَّبِيلِ فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فأبحتها ابْن السَّبِيل فانتشد لَهُ رجال (إِسْنَاده مُنْقَطع)
396 - أخبرنَا عبد الْبَاقِي بن عبد الْجَبَّار الْهَرَوِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ أَبَا شُجَاعٍ الْبَسْطَامِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ أَنا ابْنُ الْمُنَادِي أَنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ أَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَة بن عبد الرَّحْمَن أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ حِينَ حَصَرُوهُ فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَكِنْ طَالَ عَلَيْكُمْ عُمْرِي وَاسْتَعْجَلْتُمْ فَأَرَدْتُمْ خَلْعَ سِرْبَالٍ سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ وَاللَّهِ لَا أَخْلَعُهُ حَتَّى أَمُوتَ أَو أقتل
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارِ بْنِ رَشَادٍ عَنْ خَطَّابِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ بِنَحْوِهِ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ رِوَايَةَ أبي عبد الرَّحْمَن الَّتِي تَقَدَّمَتْ أَوْلَى بِالصَّوَابِ قُلْتُ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَتَانِ صَوَابًا فَإِنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ زِيَادَةٌ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ فَيَكُونُ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا فَكَانَ يَرْوِيهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا وَمرَّة عَن ذَا وَالله أعلم (إِسْنَاده مُنْقَطع)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ
أَسِيدُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ
397 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يحيى بن بركَة بن مَحْفُوظ الديبقي مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ الصَّحِيحِ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ قُلْتُ لَهُ أخْبركُم أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة أَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُهْتَدي
بِاللَّه أَنا أَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن الْمُقْرِئِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زاجٌ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَصُعْبٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ عَن عبد الْملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُجِّيَ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ بَاكِيًا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا وَهُوَ يَقُولُ الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النَّبِيِّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ مُسَجًّى فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنِيسَهُ وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَمَشُورَتِهِ وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا وَأَخْوَفَهُمْ اللَّهَ وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً فِي دِينِ اللَّهِ وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَأْقَرَبَهُمْ وَسِيلَةً وَأَشْبَهَهُمْ هَدْيًا وَسَمْتًا وَرَحْمَةً وَفَضْلا وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الإِسْلامِ خَيْرًا كُنْتَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَذَّبَهُ يَعْنِي النَّاسَ فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا فَقَالَ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ﴾ أَبُو بَكْرٍ وَآسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا وَكُنْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ وَصَاحِبَهُ فِي الْغَارِ وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَرَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَخَلِيفَتَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَأُمَّتِهِ أَحْسَنَ خِلافَةٍ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ وَقُمْتَ بِالأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ قَوِيتَ حِينَ
وَهَنَ أَصْحَابُكَ وَبَرَزْتَ حِينَ ضَعُفُوا وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هَمُّوا كُنْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا لَمْ تُنَازَعْ وَلَمْ تَصْدَعْ برغم الْمُنَافِقين وَكيد الكافري وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَضِغْنِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْبَاغِينَ وَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا وَمَضِيتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ قَعَدُوا تَبِعُوكَ فَهُدُوا وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا وَأَعْلاهُمْ فَوْقًا وَأَقَلَّهُمْ كَلامًا وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا وَأَبْلَغَهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ رَأْيًا وَأَسْمَحَهُمْ نَفْسًا وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ وَأَشْرَفَهُمْ عِلْمًا كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النَّاسُ وَأَخِيرًا حِينَ قَبِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَحَفِظْتَ مَا أَطَاعُوا بِعِلْمِكَ مَا جَهِلُوا وَشَمَّرْتَ حِينَ خَنَعُوا وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا وَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا وَتَرَاجَعُوا رُشْدَهُمْ بِرَأْيِكَ فَظَفَرُوا فَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً وَأُنْسًا وَحِصْنًا وَظَفَرْتَ وَاللَّهِ بِغَنَائِهَا وَفُزْتَ بِحَبَائِهَا وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا وَأَدْرَكْتَ سَوَابِقَهَا لَمْ تُعَلَّلْ حُجَّتُكَ وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَلَمْ تَجْبُنْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَلا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمن النَّاس عَلَيْهِ فيصحبتك وَذَاتِ يَدِكَ وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ جَلِيلا فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ كَبِيرًا فِي أَنْفُسِهِمْ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَلا لأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَلا لِمَخْلُوقٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ
حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْكَ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَتْقَاهُمْ لَهُ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَأَمْرُكَ حَتْمٌ وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ الْعَسِيرُ وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ بِكَ الإِيمَانُ وَسُدْتَ الإِسْلامَ وَالْمُسْلِمِينَ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ فَجَلَّيْتَ عَنْهُمْ فَأَبْصَرُوا سَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا فُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الأَنَامَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَدَرَهُ وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ فَوَاللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَحِرْزًا وَكَهْفًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ فِئَةً وَحِصْنًا وَعَوْنًا وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا حَرَمَنَا أَجْرَكَ وَلا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ قَالَ وَأَمْسَكَ النَّاسَ حَتَّى أَمْضَى كَلامَهُ ثُمَّ بَكَوْا حَتَّى عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ وَقَالُوا صَدَقْتَ وَاللَّهِ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم (إِسْنَاده تَالِف)
398 - وَأخْبرنَا أَبُو أَحْمد عبد الْبَاقِي بن عبد الْجَبَّار الْهَرَوِيُّ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَّ الإِمَامَ أَبَا شُجَاعٍ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَسْطَامِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ أَنا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْن كُلَيْبٍ
الشَّاشِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الْوَاسِطِيُّ نَا أَبِي نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَن عبد الْملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَجُّوهُ بِثَوْبٍ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدَهِشَ الْقَوْمُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا وَهُوَ يَقُولُ الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النَّبِيِّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلامًا وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا وَأَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وأحدبهم على الْإِسْلَام وأيمنهم على أَصْحَابه أحْسنهم صُحْبَة وأفضلهم مناقبا وَأَكْثَرهم سوابقا أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَخُلُقًا وَسَمْتًا وَفَضْلا أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ وَأَوْثَقَهُمْ عَنْهُ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الإِسْلامِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا صَدَّقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ فَسَمَّاكَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ صديقا ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ﴾ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَصدق بِهِ﴾ أَبُو بَكْرٍ وَآسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا وَقُمْتَ مَعَهُ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا صَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ وَصَاحِبَهُ وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ رَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنَ الْكُرْهِ خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ الْخِلافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ وَقُمْتَ بِدِينِ اللَّهِ قِيَامًا لَمْ يُقِمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هَمُّوا وَلَمْ تَصْدَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَضِغْنِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَقُمْتَ
بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا وَمَضِيتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا وَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا وَأَعْلاهُمْ فَوْقًا أَقَلَّهُمْ كَلامًا وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلا كُنْتَ أَكْبَرَهُمْ رَأْيًا وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلا وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ وَآخِرًا حِينَ قَبِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالا فَحَمَلْتَ مِنَ الأَثْقَالِ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَشَمَّرْتَ إِذْ خَنَعُوا وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا فَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخِصْبًا فَطِرْتَ وَاللَّهِ بِغَنَائِهَا وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا لَمْ تُعَلَّلْ حُجَّتُكَ وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَلَمْ تَخُنْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَلا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ وَكَمَا قَالَ ضَعِيفٌ فِي بَدَنِكَ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ جَلِيلا فِي الأَرْضِ كَبِيرًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَلا لأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَلا عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لأَحَدٍ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاء شَأْنك الْحق والصدق الرِّفْق وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ الْعَسِيرُ وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ الْإِيمَان
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وَثَبَتَ الإِسْلامُ وَالْمُؤْمِنُونَ فَسَبَقْتَ وَاللَّهِ سَبْقًا بَعِيدًا وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا وَفُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الأَنَامَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ فَوَاللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَكَهْفًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ حِصْنًا وَفِئَةً وَأُنْسًا وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَلا حَرَمَنَا اللَّهُ أَجْرَكَ وَلا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى انْقَضَى كَلامُهُ وَبَكَوْا كَيَوْمِ مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا صَدَقْتَ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بن كُلَيْب فِي مُسْنده (إِسْنَاده تَالِف)
399 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلاءً ثَنَا سَلامَةُ بْنُ نَاهِضٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخززِ قَالا نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الطَّبَرَانِيُّ نَا عُمَرُ بن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي عَن عبد الْملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَجُّوهُ ثَوْبًا وَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدَهِشَ النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
وَعند (وَأَعْظَمَهُمْ مَنَاقِبَ) وَعِنْدَهُ (هَدْيًا وَسَمْتًا وَخُلُقًا وَدَلا) وَعِنْدَهُ (وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا وَأَحْسَنَهُمْ عَقْلا وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ كُنْتَ وَاللَّهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ وَآخِرًا حِين قلوا) وَرَوَاهُ عبد الله بْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَب عَن عمر بن إِبْرَاهِيم عَن عبد الْملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَسِيدٍ وَرَوَاهُ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعَدَوِيِّ وَهُوَ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيم عَن عبد الْملك عَنْ أَسِيدٍ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاش عَن عبد الْملك بْنِ عُمَيْرٍ وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ سَبَقَ قَوْلُنَا إِنَّ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ فِي غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْجَرْحِ فَلا يُقْبَلُ الْجَرْحُ إِلَّا بِبَيَانِ مَا هُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ وَزِيَادَتُهُ فِي الإِسْنَادِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَفِظَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ
وَهِمَ فَإِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ تَأْتِي مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ إِسْمَاعِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَحَمَّادٌ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَلا فِي كتاب ابْن أبي حَاتِم (إِسْنَاده تَالِف)
إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ الْغَافِقِيُّ يُعَدُّ فِي الْمِصْرِيِّينَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ
400 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ عبد الله بْنُ مُسْلِمِ بْنِ ثَابِتٍ يُعْرَفُ بِابْنِ جُوَالِقَ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَنحن نمسع بِبَغْدَادَ قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ حَدَّثَنِي عَمِّي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ (إِسْنَاده حسن)
401 - أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي يُعْرَفُ بِابْنِ الْمَعْطُوشِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ
هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقطيعِي ثَنَا عبد الله بن أَحْمد حَدثنِي أبي أَنا أَبُو عبد الرَّحْمَن ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَمِّي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ مِنَ اللَّيْلِ وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَإِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ عبد الرَّحْمَن بْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ يُعَدُّ فِي الْمِصْرِيِّينَ سَمِعْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ يَقُولانِ ذَلِك (إِسْنَاده حسن)
بُرَيْدُ بْنُ أَصْرَمَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ
402 - أخبرنَا أَبُو أَحْمد عبد الله بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ بِهَا أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عبد الله حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا عُتَيْبَةُ وَهُوَ الضَّرِيرُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَكَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا فَقَالَ كَيَّتَانِ صلوا على صَاحبكُم (إِسْنَاده ضَعِيف)
403 - وَبِه حَدثنَا عبد الله حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَان
ثَنَا عُتَيْبَةُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ بُرَيْدُ بْنُ أَصْرَمَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا (إِسْنَاده ضَعِيف)
ثَعْلَبَةُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمَّانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
404 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله أَنا عبد الله بن جَعْفَر أَنا إِسْمَاعِيل بن عبد الله سَمُّوَيْهِ أَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا عَبَّادٌ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ أَوْ يَزِيدَ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا أَدَعَ قَبْرًا شَاخِصًا بِالْمَدِينَةِ إِلَّا سَوَّيْتُهُ وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا لَطَّخْتُهُ فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ أَفَعَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا تَكُنْ فَتَّانًا وَلا جَابِيًا وَلا تَاجِرًا إِلَّا تَاجِرَ خَيْرٍ فَإِنَّ أُولَئِكَ مَسْبُوقُونَ فِي الْعَمَلِ
أَوَّلُهُ أُخْرِجَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْهَيَّاجِ ثَعْلَبَةُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ الْبُخَارِيُّ سَمِعَ عَلِيًّا رَوَى عَنْهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَوَى عَنْهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ سَمِعْتُ أبي يَقُول ذَلِك (إِسْنَاده صَحِيح)
آخر
405 - أخبرنَا أَبُو مُسلم الْمُؤَيد بن عبد الرَّحِيم بن الْإِخْوَة بأصبهان أَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ أَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ الجماني قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ مِمَّا كَانَ يُسِرُّ إِلَيَّ لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ دَمِ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ أُخْرِجَ أَوَّلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ نَحوه من رِوَايَة ربعي بن خرَاش عَن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام (إِسْنَاده صَحِيح)
بْنُ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ الصَّحَابِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ
406 - أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحِ بن مَحْمُود بأصبهان أَن فَاطِمَة بنت عبد الله الجوزدانية قِرَاءَة عَلَيْهَا أَنا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ رِيذَةَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلاثَ خِصَالٍ لأُمَّتِي وَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً قُلْتُ يَا رَبِّ لَا تُهْلِكْ أُمَّتِي جُوعًا قَالَ لَكَ هَذِهِ قُلْتُ يَا رَبِّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الشِّرْكِ فَيَجْتَاحَهُمْ وَقَالَ لَكَ ذَاكَ قُلْتُ يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِي هَذِهِ
أَبُو حُذَيْفَةَ اسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ عُمَيْرٍ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيح من حَدِيث ثَوْبَان (فِي إِسْنَاده رجل لم أَقف عَلَيْهِ)
جُرَيُّ بْنُ كُلَيْبٍ النَّهْدِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ
407 - أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَن الْحُسَيْن بن عبد الْملك أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنا مُحَمَّد بن الْمُقْرِئِ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَن أعضب الْقرن وَالْأُذن (إِسْنَاده حسن)
408 - وَأخْبرنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّد أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنا أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عبد الله بن
أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَضْبِ الْقَرْنِ وَالأُذُنِ قَالَ قَتَادَةُ فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ قُلْتُ مَا عَضْبُ الأُذُنِ قَالَ إِذَا كَانَ النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ جُرَيٌّ مَجْهُولٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرَ قَتَادَةَ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا قَتَادَةُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ وَعَنْ عَفَّانَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِنَحْوِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدٍ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ شُعْبَةَ وَلَمْ يَذْكُرِ الأُذُنَ (إِسْنَاده حسن)
حبيب بن حماز الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ
409 - أَخْبَرَنَا عبد الْمعز بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِهَا قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفُضَيْلِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ أَنَا مُحَلِّمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ أَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ كَيْفَ بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُخِّرَ لَهُ السَّحَابُ وَمُدَّتْ لَهُ الأَسْبَابُ وَبُسِطَ لَهُ النُّورُ فَقَالَ أَزِيدُكَ قَالَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ وَسَكَتَ عَلِيٌّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ حَبِيبُ بْنُ حِمَازٍ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي ذَرٍّ رَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بن حَرْب وَعبد الله بن الْحَارِث (إِسْنَاده صَحِيح)