ح
عَامِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ لِيَسْتَلِمَ الرُّكْنَ، فَسَبَّحَ الْقَوْمُ، فَرَجَعَ فَصَلَّى رَكْعَةً، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْن عَبَّاس فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَفْظُ هِشَامٍ.
وَفِي رِوَايَةِ مَطَرٍ: فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَنَهَضَ لِيَسْتَلِمَ الْحَجَرَ فَسَبَّحَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالَ: فَصَلَّى مَا بَقِيَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاس، فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
آخَرُ
219 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودَ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سعيد َ بْنِ الْوَلِيدِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ:
«حَجَجْتَ؟» ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ "، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَمْرٍو إِلا حَمَّادٌ، وَلا عَنْ عَطَاءٍ إِلا يَزِيدُ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ.
قُلْتُ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَيَعْقُوبُ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ
آخَرُ
220 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ
الأَزْرَقُ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ بِمَالِهِ، أَوْ فِي نَفْسِهِ، فَكَتَمَهَا وَلَمْ يَشْكُهَا إِلَى النَّاسِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ»
221 - وَأخْبرنَا بِهِ أَبُو جَعْفَر الصيدلاني -أَن فَاطِمَة الجوزدانية أَخْبَرتهم، ابْنا مُحَمَّد ابْنا سُلَيْمَان الطَّبَرَانِيّ، ثَنَا أَحْمد بن عَليّ الْأَبَّار، ثَنَا هِشَام بن خَالِد، ثَنَا بَقِيَّة، عَن ابْن جريج،عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس- قَالَ: من أُصِيب بمصيبة فِي مَاله أَو جسده فكتمها فَلم يشكها إِلَى النَّاس كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ.
آخَرُ
222 - وَبِهِمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا ابْنُ
جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ عَدْنٍ خَلَقَ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 1] .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلا بَقِيَّةُ، تَفَرَّدَ بِهِمَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ.
لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ رِيذَةَ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الأَبَّارِ، بِإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَفِيهِ: ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ
آخَرُ
223 - أَخْبَرَتْنَا أُمُّ هَانِئٍ عَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارْقَانِيَّةُ، بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ الصَّبَّاغَ الدَّشْتِيَّ أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُمْ يَسْمَعُونَ، وَأَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ، إِجَازَةً، قَالا: أبنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْوَشَّا، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: «الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»
آخَرُ
224 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْمُقْرِئِ، أبنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَمْسَى مُرْضِيًا لِوَالِدَيْهِ، أَحْسَبُهُ، أَصْبَحَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَى
الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَصْبَحَ سَاخِطًا لِوَالِدَيْهِ أَصْبَحَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ مِنَ النَّارِ، وَإِنْ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: «وَإِنْ ظَلَمَاهُ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ» ، ثَلاث مَرَّاتٍ
آخَرُ
225 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أبنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ، أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، أبنا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ
226 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدٌ، أبنا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ
الْمُنْذِرِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَطَاوُسٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، وَتَسَوَّكَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
فِي رِوَايَةِ الْهَيْثَمِ وَهُوَ صَائِمٌ، وَفِي هَذِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
أَمَّا الاحْتِجَامُ فَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاس
آخَرُ
227 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، بِأَصْبَهَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخَيْرِ، بِالْقَاهِرَةِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالْخَطَايَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»
228 - وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ» .
رَوَى الْحَدِيثَ الأَوَّلَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِمَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الأَيْلِيُّ، ضَعِيفٌ
آخَرُ
229 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
حَنْبَلٍ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ» ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ
آخَرُ
230 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَيَّبَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ
231 - وَأَخْبَرَنَا خَالِي الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي أَخْبَرَهُمْ، أبنا الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِم بْنِ بِشْرٍ النَّرْسِيُّ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصِيبُ مِنَ الطِّيبِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ.
لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَسْمَلِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
آخَرُ
232 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ أَسْعَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خَلَفٍ الْعِجْلِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ، وَقِيلَ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَكُمْ، جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالا: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الأَيْلِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: كَانَ مِمَّا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي، وَتَسْمَعُ كَلامِي، وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيَتِي، لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي، أَنَا الْبَائِسُ، الْفَقِيرُ، الْمُستغِيثُ، الْمُسْتَجِيرُ، الْوَجِلُ، الْمُشْفِقُ، الْمُقِرُّ، الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَذَلَّ جَسَدُهُ، وَرَغِمَ أَنْفُهُ لَكَ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ شَقِيًّا، وَكُنْ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا، يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ، وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، أَيْضًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، وَأَبِي الزِّنْبَاعِ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ، وَأَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينٍ الْمِصْرِيَّيْنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ، وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَطَاءٍ إِلا إِسْمَاعِيلُ وَلا عَنْهُ إِلا يَحْيَى تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ بُكَيْرٍ.
قُلْتُ: لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، فَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ
233 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ الْقُرَشِيُّ، بِدِمَشْقَ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أبنا أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طلابٍ الْقُرَشِيُّ الْخَطِيبُ، أبنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِبَغْدَادَ، هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَذَانِيُّ الأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلامِي، وَتَرَى مَكَانِي، وَتَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَعَلانِيَتِي، لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي، وَأَنَا الْبَائِسُ، الْفَقِيرُ الْمُسْتَغِيثُ، الْمُسْتَجِيرُ، الْوَجِلُ، الْمُشْفِقُ، الْمُقِرُّ، الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ، وَذَلَّ لَكَ جِسْمُهُ، وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ شَقِيًّا، وَكُنْ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا، يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ، وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ» . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ
آخَرُ
234 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، بِأَصْبَهَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخَيْرِ، بِالْقَاهِرَةِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ
آخَرُ
235 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْن عَبَّاس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنْ وُلِّيتُمْ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي فَلا تَمْنَعَنَّ أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، أَوْ صَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ»
آخَرُ
236 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
الأَحْمَرِ النَّاقِدِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْن عَبَّاس: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا، فَأَصَابَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسًا، فَذَبَحَهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقَامَ تَحْتَ يَدَيْ نَاقَتِهِ، وَكَانَ رَجُلا صَيِّتًا، فَقَالَ: «اصْرُخْ، هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: الْحَجُّ الأَكْبَرُ، فَقَالَ: " اصْرُخْ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا "، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّهُ وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ: «هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ» ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قَزَحٍ: «هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ» .
قَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: «يَأَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» ، قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» . فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» . وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا لَمْ يَذْكُرْهُ
آخِرُ
237 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، صَاحِبُ الْمَغَازِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءِ
بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ، كَانَ الَّذِي زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلاثًا، فَأَتَاهُ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ وَكَّلَتْهُ بِإِخْرَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ، فَاخْرُجْ عَنَّا، فَقَالَ لَهُمْ: «وَمَا عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَكْتُمُونِي، فَأَعْرَسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَصَنَعْنَا لَكُمْ طَعَامًا فَحَضَرْتُمُوهُ» ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي طَعَامِكَ فَاخْرُجْ عَنَّا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَمَّا التَّزْوِيجُ فَقَدْ وَرَدَ عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ
238 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ
أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ، ثَنَا أَرْطَاةُ أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَحَدٌ أَعْظَمَ عِنْدِي يَدًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَاسَانِي بِمَالِهِ، وَنَفْسِهِ، وَأَنْكَحَنِي ابْنَتَهُ» .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلا أَرْطَأَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ ابْنُ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.
قُلْتُ: وَأَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ كَنَّاهُ بِأَبِي حَاتِمٍ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَقَالَ: أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ السَّكُونِيُّ أَبُو عَدِيٍّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ كُنْيَتَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
239 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مَعْمَرٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ أَخْبَرَهُمْ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيَّاحٍ الْحَضْرَمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
صَالِحِ بْنِ النَّطَّاحِ، حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَحَدٌ عِنْدِي أَعْظَمُ يَدًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَاسَانِي بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ، وَأَنْكَحَنِي ابْنَتَهُ»
آخَرُ
240 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، وَفَاطِمَةُ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدٌ، أبنا الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ
آخَرُ
241 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلانِيَّانِ، وَأُمُّ هَانِئٍ عَفِيفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارفتنِيَّةُ، بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ الصَّبَّاغَ أَخْبَرَهُمْ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَمُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ، حَاضِرَانِ، وَعَفِيفَةُ تَسْمَعُ وَقِيلَ لَهَا: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، إِجَازَةً، قَالا: أبنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالصَّبَّاغُ حَاضِرٌ، أبنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ الصَّوَّافِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبُزُورِيُّ، ثَنَا
عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَجُلا خَاصَمَ امْرَأَتَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، وَزِيَادَةً، قَالَ: «أَمَا الزِّيَادَةُ فَلا» . قَدْ رُوِيَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْن عَبَّاس، جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شمَاسٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: مَا أَنْقَمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلا خُلُقٍ غَيْرَ أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلامِ، فَقَالَ: «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ". إِنَّمَا أَرَدْنَا هَذِهِ الزَّيَادَةَ، قَالَ: «أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلا»
آخَرُ
242 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ الْبَغْدَادِيُّ، بِالْقَاهِرَةِ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أبنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ، أبنا أَبُو
بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [الْبَقَرَة: 196] ، قَالَ: الْمُتْعَةُ لِلْمُحْصَرِ وَغَيْرِهِ
آخَرُ
243 - وَبِهِ عَنِ ابْن عَبَّاس ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [الْبَقَرَة: 237] ، قَالَ: أَيُّهُمَا عَفَا فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ
آخَرُ
244 - وَبِهِ عَنِ ابْن عَبَّاس، فِي قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الْبَقَرَة: 125] ، قَالَ: عَرَفَاتٌ، وَمِنًى، وَالْمَنَاسِكُ كُلُّهَا
آخَرُ
245 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ، كِتَابَةً، وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ خَالِي الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّ عَمَّهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ أَخْبَرَهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُشْرَانَ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عُبَيْدٌ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِنَجِسٍ حَيًّا وَلا مَيِّتًا» . كَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ
آخَرُ
246 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ، بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَلالَ أَخْبَرَهُمْ، أبنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الرَّازِيُّ الْمُقْرِي، أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فِرَاسٍ، بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيم الدَّيْبُلِيُّ، أبنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [الْبَقَرَة: 196] قَالَ: شَاةٌ.
قَدْ رُوِيَ فِي الْبُخَارِيِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدْيٌ مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ
آخَرُ
247 - وَبِهِ عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: ﴿اللَّمَمَ﴾ [النَّجْم: 32] أَنَّ يَلُمَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ
آخَرُ
248 - وَبِهِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْن عَبَّاس.
. . . . . أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُخْتِي؟ ! قَالَ:
نَعَمْ، قُلْتُ: إِنَّهَا فِي حِجْرِي، فَأَنَا أَمُونُهَا، فَقَرَأَ ابْن عَبَّاس.
. ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النُّور: 59] ، فَالإِذْنُ وَاجِبٌ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ
249 - وَبِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْن عَبَّاس قُلْتُ: إِنَّ لِي أُخْتَيْنِ أَفَأَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُمَا فِي حِجْرِي وَأَنَا أَمُونُهُمَا، وَأنْفق عَلَيْهِمَا، قَالَ: اسْتَأْذن عَلَيْهِمَا، أَتُحِبُّ أَن تراهما عريانتين، إِن اللَّه قَالَ: " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النُّور: 58] ، الْآيَة، ثمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النُّور: 59] ، قَالَ: فَالإِذْنُ وَاجِبٌ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ
آخَرُ
250 - وَبِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْلِهِ:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ﴾ [السَّجْدَة: 27] ، قَالَ: هِيَ أَرْضٌ بِالْيَمَنِ
آخَرُ
251 - وَبِهِ عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: لَوْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الإِنْسِ جُدُودٌ لَمْ يَقُولُوا: ﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ [الْجِنّ: 3] . وَيَتْلُوا ﴿مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [يُوسُف: 38] ، وَ ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ﴾ [الْبَقَرَة: 133] ، وَكَانَ يَقُولُ الْجَدُّ أَبٌ
آخَرُ
252 - وَبِهِ عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْلِهِ: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: 51] قَالَ: هُوَ رِكْزُ النَّاسِ، قَالَ سُفْيَانَ: يَعْنِي حِسَّهُمْ وَأَصْوَاتَهُمْ
آخَرُ
253 - وَبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [الْبَلَد: 4] ، قَالَ: فِي شِدَّةِ خَلْقٍ، ثُمَّ ذَكَرَ مَوْلِدَهُ وَنَبَاتَ أَسْنَانَهُ
آخَرُ
254 - وَبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن
عَبَّاس، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: 1] ، قَالَ: هِيَ الْخَيْلُ، وَسَمِعْتُهُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا ضَبَحَتْ دَابَّةٌ قَطُّ إِلا كَلْبٌ أَوْ فَرَسٌ، ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [العاديات: 2] ، قَالَ: الْمَكْرُ مُكِرَ، فَأُورِيَ فَعُمَلَ فَأُدْرِكَ ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: 3] ، قَالَ: هِيَ الْخَيْلُ أَغَارَتْ صُبْحًا، ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ [العاديات: 4] ، قَالَ: نَقْعُ سَنَابِكِ الْخَيْلِ، فَالنَّقْعُ الْغُبَارُ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ [العاديات: 5] ، قَالَ: جَمْعُ الْعَدُوِّ
255 - وَبِهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَحْكِي ضَبَاحَهَا أَخ.
. أَخ، وَيَقُولُ: مَا ضَبَحَتْ دَابَّةٌ قَطُّ إِلا كَلْبٌ أَوْ فَرَسٌ
آخَرُ
256 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ،
بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ، فَجْرٌ يُحَرَّمُ فِيهِ الطَّعَامُ، وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلاةُ، وَفَجْرٌ تُحَرَّمُ فِيهِ الصَّلاةُ، وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ» ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْهُ مُتَّصِلا.
وَرَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسلا
آخَرُ
257 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ اللَّخْمِيُّ، وَأَبُو
طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ بَرَكَاتٍ الْقُرَشِيُّ، قِرَاءَةً عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِدِمَشْقَ، أَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أبنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْن عَبَّاس ح.
258 - وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ، بِأَصْبَهَانَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أبنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ، أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، أبنا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْن عَبَّاس وَهُوَ يَنْزِعُ فِي زَمْزَمَ، وَقَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: قَدْ فَعَلُوهَا، مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِلا فِيهِمْ ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ {48﴾ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿49﴾ } [الْقَمَر: 48-49] ، أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لَا
تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهُمْ، إِنْ أَرَيْتَنِي أَحَدًا مِنْهُمْ لأَفْقَأْتُ عَيْنَيْهِ بِأُصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ.
لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، وَرِوَايَةِ الْحَسَنِ بِمَعْنَاهُ.
لَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الْمُشْرِكُونَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ {48﴾ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿49﴾ } [الْقَمَر: 48-49]
عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدِينِيُّ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، عَنِ ابْن عَبَّاس
259 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَاعِدٍ الْحَرْبِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ، أبنا الْحَسَنُ، أبنا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ، أبنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ، أَفَأَخْبُرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟» ، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلا يُعْطِي بِهِ»
260 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أبنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ، أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، أبنا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أبنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟» ، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَمُوتَ، أَفَلا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِشَرُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟» ، قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلا يُعْطِي بِهِ»
261 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، بِأَصْبَهَانَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخَيْرِ، بِالْقَاهِرَةِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟» ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " رَجُلٌ يُمْسِكُ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، أَوْ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ يُقْتَلُ، قَالَ: «أَفَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ؟» ، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ، أَفَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟» ، قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلا يُعْطِي بِهِ»
262 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أبنا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ، وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودِ الثَّقَفِيُّ، قَالا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْمُقْرِئِ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلانِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْن عَبَّاس، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ، رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ، رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غَنَمِهِ، يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا، وَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ، رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلا يُعْطِي بِهِ» .
رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، أَيْضًا، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، وَحُسَيْنٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، ثَلاثَتُهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، لَمْ يَذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَطَاءٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ.
تَقَدَّمَ نَحْوَهُ فِي تَرْجَمَةِ شِهَابِ بْنِ مُدْلِجٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس
آخَرُ
263 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ
عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلالَ أَخْبَرَهُمْ، أبنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ الْمُقْرِئِ، أبنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَخَالَفَ إِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ بَاطِنَهُمَا وَظَاهِرَهُمَا، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَل رِجْلَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى.
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
إِنَّمَا قَصَدْنَا مِنْهُ مَسْحَ الأُذُنَيْنِ، وَالْبَاقِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ
آخَرُ
264 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سَوْرَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيٍّ
الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالثَّمَرَةِ أَعْطَاهَا أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ
265 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلانِيُّ وَغَيْرُهُ، أَنَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سَوْرَةَ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالْبَاكُورَةِ مِنَ الثَّمَرَةِ قَبَّلَهَا، وَجَعَلَهَا عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهَا أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ.
لَهُ شَاهَدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِنَحْوِهِ
آخَرُ
266 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَاهُمْ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ وَهْبٍ الأَرْسُوفِيُّ، بِمَدِينَةِ أَرْسُوفَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي حُجْرٍ الأَيْلِيُّ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ صَدَقَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ فَدَى أَسِيرًا مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ فَأَنَا ذَلِكَ الأَسِيرُ» . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ زَيْدٍ إِلا هِشَامٌ، وَلا عَنْهُ، إِلا بَكْرُ بْنُ
صَدَقَةَ الْجُدِّيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَلا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حُجْرٍ الأَيْلِيُّ، رَوَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ الْمَدِينِيِّ، سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ، فَقَالا: لَا نَعْرِفُهُ، قَالَ أَبِي: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي رَوَاهَا صِحَاحٌ.
وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بَكْرَ بْنَ صَدَقَةَ