جامع بيان العلم وفضلهصفحات 773-785
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا

صفحات 773-785

١٤٢٩ - وذكر عبد الرزاق، أيضا عن ابن جريج قال: سألت عطاء، عن غريب قدم في غير أشهر الحج معتمرا ثم بدا له أن يحج في أشهر الحج أيكون متمتعا قال لا يكون متمتعا حتى يأتي من ميقاته في أشهر الحج؟، قلت: أرأي أم علم؟ قال: «بل علم»

١٤٣٠ - وذكر سنيد، عن محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن أيوب، عن ابن سيرين أنه سئل عن المتعة بالعمرة إلى الحج، فقال: «كرهها عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهما، فإن يكن علما فهما أعلم مني وإن يكن رأيا فرأيهما أفضل»

١٤٣١ - حدثنا سعيد بن نصر، نا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن إسماعيل، نا ⦗٧٧٤⦘ الحميدي، نا سفيان قال: سمعت الأعمش يقول: سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة، يقول: " لما كان يوم صفين وحكم الحكمان سمعت سهل بن حنيف يقول: أيها الناس اتهموا رأيكم؛ فلقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أبي جندل ولو نستطيع أن نرد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمره لرددناه " وذكر الحديث

١٤٣٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، نا عبد الباقي بن قانع أبو الحسين القاضي ببغداد، نا محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا طلق بن غنام قال: " أبطأ حفص بن غياث في قضية فقلت له، فقال: إنما هو رأيي ليس فيه كتاب ولا سنة، وإنما أحز في لحمي فما عجلتي "

١٤٣٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، نا عبد الحميد بن أحمد الوراق نا الخضر بن داود قال: حدثني أحمد بن محمد بن هانئ أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل، وقد عاوده السائل في عشرة دنانير ومائة درهم، فقال أبو عبد الله: " برأي أستعفي منها، وأخبرك أن فيها اختلافا فإن من الناس من قال: يزكي كل نوع على حدة ومنهم من يرى أن يجمع بينهما ⦗٧٧٥⦘ وتلح علي تقول: فما تقول أنت فيها؟ ما تقول أنت فيها؟ وما عسى أن أقول فيها وأنا أستعفي منها كل قد اجتهد، فقال له رجل: لا بد أن نعرف مذهبك في هذه المسألة لحاجتنا إليها فغضب وقال: أي شيء بد إذا هاب الرجل شيئا يحمل على أن يقول فيه ثم قال: وإن قلت فإنما هو رأي وإنما العلم ما جاء من فوق ولعلنا أن نقول القول ثم نرى بعده غيره ثم ذكر أبو عبد الله حديث عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أنه قيل له: يكتبون رأيك قال: يكتبون ما عسى أن أرجع عنه غدا " قال: أبو بكر الأثرم: «ولم يزل به السائل حتى جعل يجنح لقول من لا يرى الجمع بينهما وكأني رأيت مذهبه أن يزكى كل نوع منهما على حدته»

١٤٣٤ - وذكر إسماعيل القاضي قال: قال محمد بن مسلمة: «إنما على الحاكم الاجتهاد فيما يجوز فيه الرأي وليس أحد في رأي على حقيقة أنه الحق وإنما حقيقته الاجتهاد»

١٤٣٥ - وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي المالكي، نا موسى بن إسحاق، نا إبراهيم بن المنذر، نا معن بن عيسى قال: سمعت مالك بن أنس يقول: «إنما أنا بشر، أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكلما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكلما لم يوافق الكتاب والسنة، فاتركوه»

١٤٣٦ - وذكر أحمد بن مروان المالكي، عن أبي جعفر بن رشدين، عن ⦗٧٧٦⦘ إبراهيم بن المنذر، عن معن، عن مالك مثله

١٤٣٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، نا أحمد بن سعيد نا عبد الملك بن بحر، نا محمد بن إسماعيل الصائغ، نا إبراهيم بن المنذر، نا مطرف قال: سمعت مالكا يقول: قال ابن هرمز، «لا تمسك على شيء مما سمعت مني من هذا الرأي؛ فإنما افتجرته أنا وربيعة فلا تمسك»

١٤٣٨ - أخبرنا خلف بن سعيد، نا عبد الله بن محمد، نا أحمد بن خالد، نا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، والثوري، عن ابن أبجر، قال لي الشعبي، «ما حدثوك عن أصحاب رسول الله فخذ به، وما قالوا فيه برأيهم فبل عليه»

١٤٣٩ - ورواه مالك بن مغول، عن الشعبي مثله سواء

١٤٤٠ - أخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا سليمان بن أبي شيخ، نا أبو سفيان الحميري قال: سألت هشيما عن تفسير القرآن كيف صار فيه اختلاف؟ قال: «قالوا برأيهم فاختلفوا»

١٤٤١ - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا محمد بن الصباح الدولابي، نا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول قال: كان ابن سيرين، إذا سئل عن شيء، قال: «ليس عندي فيه إلا رأي أتهمه» فيقال له: قل فيه على ذلك برأيك فيقول: «لو أعلم أن رأيي يثبت لقلت فيه ولكني أخاف أن أرى اليوم رأيا وأرى غدا غيره فأحتاج أن أتبع الناس في دورهم»

١٤٤٢ - وذكر ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن رجلا، سأل عن شيء، فقال له: «لم أسمع في هذا بشيء» فقال له الرجل: إني أرضى برأيك، فقال له سالم: «لعلي أن أخبرك برأيي ثم تذهب فأرى بعدك رأيا غيره فلا أجدك»

١٤٤٣ - قال ابن وهب، وأخبرني عمرو بن الحارث، أن عمرو بن دينار، أخبره، أن طاوسا أخبره عن عبد الله بن عمر، أنه كان إذا سئل عن شيء، لم يبلغه فيه شيء قال: «إن شئتم أخبرتكم بالظن» ⦗٧٧٨⦘ "

١٤٤٤ - وقد تقدم ذكر قول أبي السمح رحمه الله أنه قال: سيأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته ثم يسير عليها حتى تهزل يلتمس من يفتيه بسنة فلا يجد من يفتيه بالظن

١٤٤٥ - «وروي عن مالك رحمه الله أنه كان يقول» إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين "

١٤٤٦ - وذكر خالد بن الحارث، عن عبيد الله بن الحسن العنبري، قاضي البصرة ومفتيها أنه قال في نفقة الولد البالغ المدرك: «إنه لا تلزم الوالد» قيل له: أفيعطيهم الوالد من زكاة ماله؟ قال: «إنما قولي لا تلزمه نفقتهم رأي ولا أدري لعله خطأ أو أكره أن يغرر بزكاته فيعطيها ولده الكبير وهو يجد موضعا لا شك فيه»

١٤٤٧ - وأخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا ابن أبي دليم، قال نا ابن وضاح، نا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، نا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: " سئل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «إني لأستحي من ربي أن أقول في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم برأيي»

١٤٤٨ - وقال عطاء: " وأضعف العلم أيضا علم النظر أن يقول الرجل: رأيت فلانا يفعل كذا ولعله قد فعله ساهيا"

١٤٤٩ - ومن فصل لابن المقفع في اليتيمة قال: " ⦗٧٧٩⦘ ولعمري: إن لقولهم: ليس الدين خصومة أصلا يثبت وصدقوا ما لدين بخصومة ولو كان خصومة لكان موكولا إلى الناس يثبتونه بآرائهم وظنهم وكل موكول إلى الناس رهينة ضياع وما ينقم على أهل البدع إلا أنهم اتخذوا الدين رأيا وليس الرأي ثقة ولا حتما ولم يجاوز الرأي منزلة الشك والظن إلا قريبا ولم يبلغ أن يكون يقينا ولا ثبتا ولستم سامعين أحدا يقول لأمر قد استيقنه وعلمه: أرى أنه كذا وكذا فلا أحد أشد استخفافا بدينه ممن اتخذ رأيه ورأي الرجال دينا مفروضا"

١٤٥٠ - قال أبو عمر: " إلى هذا المعنى والله أعلم أشار مصعب الزبيري في قوله:

[البحر الوافر]

فأترك ما علمت لرأي غيري ... وليس الرأي كالعلم اليقيني

وهي أبيات كثيرة أنشدها مصعب ثم ذكر ابن أبي خيثمة أنه شعره وسنذكر الأبيات بتمامها في باب ما تكره فيه المناظرة والجدال في هذا الكتاب إن شاء الله ولا أعلم بين متقدمي هذه الأمة وسلفها خلافا أن الرأي ليس بعلم حقيقة وأفضل ما روي عنهم في الرأي أنهم قالوا:

١٤٥١ - نعم وزير العلم الرأي الحسن،

١٤٥٢ - وقالوا: أبقى الكتاب موضعا للسنة، وأبقت السنة موضعا للرأي الحسن.
قال أبو عمر: " وأما أصول العلم فالكتاب والسنة، وتنقسم السنة قسمين أحدهما تنقله الكافة عن الكافة فهذا من الحجج القاطعة للأعذار إذا لم يوجد هنالك ⦗٧٨٠⦘ خلاف ومن رد إجماعهم فقد رد نصا من نصوص الله يجب استتابته عليه وإراقة دمه إن لم يتب؛ لخروجه عما أجمع عليه المسلمون العدول وسلوكه غير سبيل جميعهم والضرب الثاني من السنة أخبار الآحاد الثقات الأثبات العدول والخبر الصحيح الإسناد المتصل منها يوجب العمل عند جماعة الأمة الذين هم الحجة والقدوة ولذلك مرسل السالم الثقة العدل يوجب العمل أيضا والحكم عن جماعة منهم ومنهم من يقول: إن خبر الواحد العدل يوجب العلم والعمل جميعا وللكلام في ذلك موضع غير هذا"

١٤٥٣ - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، نا علي بن المديني، حدثنا جرير يعني ابن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن مورق العجلي قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، «تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن»

١٤٥٤ - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا عبد الله بن جعفر، نا عبيد الله بن عمرو قال: قال لي إسحاق بن راشد، كان الزهري، إذا ذكر أهل العراق ضعف علمهم فقلت له: إن بالكوفة مولى لبني أسد يعني الأعمش يروي أربعة آلاف حديث قال: أربعة آلاف ⦗٧٨١⦘ حديث، قلت نعم إن شئت جئتك ببعض حديثه أو قال: ببعض علمه قال: فجئ به، فجئت به فلما قرأه، قال: «والله إن هذا لعلم وما كنت أرى أن بالعراق واحدا يعلم هذا»

١٤٥٥ - حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا قاسم قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمد قال: قال شريح: «إنما أقتفي الأثر فما وجدت في الأثر حدثتكم به»

١٤٥٦ - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا الحوطي، نا إسماعيل بن عياش، عن سوادة بن زياد، وعمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز: «أنه كتب إلى الناس أنه لا رأي لأحد مع سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»

١٤٥٧ - حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا محمد بن علي بن مروان، نا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال: سمعت ⦗٧٨٢⦘ عبدان بن عثمان يقول: سمعت ابن المبارك يقول: «ليكن الأمر الذي تعتمدون عليه هذا الأثر وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث»

١٤٥٨ - قال: ونا ابن أبي رزمة قال: أخبرني أبي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان قال: «إنما الدين الآثار»

١٤٥٩ - أنشدني عبد الرحمن بن يحيى قال: أنشدني أبو علي الحسن بن الخضر الأسيوطي بمكة قال: أنشدنا أبو القاسم محمد بن جعفر الأخباري قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه رحمه الله:

[البحر الكامل]

دين النبي محمد أخبار ... نعم المطية للفتى الآثار

لا ترغبن عن الحديث وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهار

ولربما جهل الفتى أثر الهدى ... والشمس بازغة لها أنوار ⦗٧٨٣⦘

١٤٦٠ - وقال بشر بن السري السقطي، «نظرت في العلم فإذا هو الحديث والرأي فوجدت في الحديث ذكر النبيين والمرسلين وذكر الموت وذكر ربوبية الرب وجلاله وعظمته، وذكر الجنة والنار، والحلال والحرام والحث على صلة الأرحام، وجماع الخير ونظرت في الرأي فإذا فيه المكر والخديعة والتشاح واستقصاء الحق والمماكسة في الدين واستعمال الحيل والبعث على قطع الأرحام والتجرؤ على الحرام»

١٤٦١ - وروي مثل هذا الكلام عن يونس بن أسلم

١٤٦٢ - حدثنا عبد الوارث قال: نا قاسم، نا أحمد بن زهير، قال: ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا أزهر، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: «كانوا يرون أنهم على الطريق ما داموا على الأثر»

١٤٦٣ - قال أبو عمر: " وقد زدنا هذا المعنى بيانا في باب الرأي وقلت أنا:

[البحر الطويل]

مقالة ذي نصح وذات فوائد ... إذا من ذوي الألباب كان استماعها

عليكم بآثار النبي فإنها ... من أفضل أعمال الرشاد اتباعها

١٤٦٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل، قال: نا أبو بشر الدولابي، نا إسحاق بن يسار قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: نا سلام أبو الهيثم قال: سمعت أبا بكر الهذلي يقول: قال الزهري: «يا هذلي، يعجبك الحديث؟» قلت: نعم، قال: «أما إنه يعجب ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم»

١٤٦٥ - وذكر أبو جعفر الطبري في التاريخ الكبير أنه بلغه عن المبارك الطبري، أنه سمع أبا عبيد الله الوزير، يقول: سمعت أبا جعفر المنصور، يقول للمهدي: يا أبا عبد الله، لا تجلس وقتا إلا ومعك من أهل العلم من يحدثك؛ فإن محمد بن شهاب الزهري، قال: «الحديث ذكر ولا يحبه إلا ذكور الرجال وصدق أخو زهرة»

١٤٦٦ - وروى حماد بن زيد، عن أيوب السختياني قال: قلت لعثمان البتي، دلني على باب من أبواب الفقه قال: «اسمع الاختلاف»

١٤٦٧ - حدثنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي، فيما كتب به إلي إجازة، أنا إبراهيم بن أحمد البلخي، ثنا أبو العباس محمود بن عنبر بن نعيم النسفي بنسف قال: ثنا أبو نصر فتح بن عمرو الوراق، ثنا أبو أسامة قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: «إنما العلم عندنا الرخصة من ثقة، فأما التشديد فيحسنه كل أحد»

١٤٦٨ - أخبرنا أبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال: أخبرني أبي ثنا محمد بن قاسم قال: حدثنا محمد بن علي البجلي، ثنا يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن معمر قال: " إنما العلم أن تسمع بالرخصة من ثقة فأما التشديد فيحسنه كل أحد

١٤٦٩ - أخبرني أبو القاسم خلف بن القاسم، ثنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا ذو النون بن أحمد بن إبراهيم بن صالح قال: حدثنا عبد الباري بن إسحاق، ابن أخي ذي النون بن إبراهيم عن عمه أبي الفيض ذي النون بن إبراهيم، أنه سمعه يقول: «من أعلام البصر بالدين معرفة الأصول لتسلم من البدع والخطأ والأخذ بالأوثق من الفروع احتياطا لتأمن»

١٤٧٠ - وأخبرني أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد، عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد قال: «إن من حق البحث والنظر الإضراب عن الكلام في فروع لم تحكم أصولها والتماس ثمرة لم تغرس شجرها وطلب نتيجة لم تعرف مقدماتها»

١٤٧١ - قال أبو عمر رضي الله عنه: " ولقد أحسن القائل: ⦗٧٨٦⦘

[البحر الرجز]

وكل علم غامض رفيع ... فإنه بالموضع المنيع

لا يرقى إليه إلا عن درج ... من دونها بحر طموح ولجج

ولا ينال ذروة الغايات ... إلا عليم بالمقدمات

١٤٧٢ - وقال صالح بن عبد القدوس:

[البحر السريع]

لن تبلغ الفرع الذي رمته ... إلا ببحث منك عن أسه

١٤٧٣ - وقال الأصمعي: " سمعت أعرابيا يقول: إذا ثبتت الأصول في القلوب نطقت الألسن بالفروع والله يعلم أن قلبي لك شاكر ولساني لك ذاكر وهيهات أن يظهر الود المستقيم من القلب السقيم

فصول الكتاب · 38 فصل · 785 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جامع بيان العلم وفضله · 785 صفحة
المقدمةباب قوله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» قال أبو عمر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسنادباب قوله ﷺ: «ينقطع عمل ابن آدم بعده إلا من ثلاث»باب قوله صلى الله عليه: «الدال على الخير كفاعله»باب قوله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين»باب قوله ﷺ: «الناس معادن»باب قوله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»باب تفضيل العلم على العبادةباب قوله ﷺ: «العالم والمتعلم شريكان»باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلمباب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناهباب دعاء رسول الله ﷺ لمستمع العلم وحافظه ومبلغهباب قوله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا»
باب جامع في فضل العلم
باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف
باب ذكر الرخصة في كتاب العلم
باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه
باب فضل التعلم في الصغر والحض عليه
باب ذكر الرحلة في طلب العلم قد تقدم في كتابنا من حديث صفوان بن عسال وحديث أبي الدرداء مما يدخل في هذا الباب ما يغني عن إعادته ها هناباب الحض على استدامة الطلب والصبر فيه على اللأواء والنصبباب جامع في الحال التي يسأل بها العلمباب كيفية الرتبة في أخذ العلمباب ذكر ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه على مجالسة العلماء والحرص على العلمباب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهلهباب هيبة المتعلم للعالمباب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله: سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهمباب منازل العلماءباب طرح العالم المسألة على المتعلمباب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه
باب جامع في آداب العالم والمتعلم
باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماءباب حال العلم إذ كان عند الفساق والأرذالباب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالمباب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنياباب ما جاء في مساءلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علموا
باب جامع القول في العمل بالعلم
باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله تعالى على كل حال
باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا
جارٍ التحميل