أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ما جاء في مساءلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علموا

الجزء: 1 - الصفحة: 679

# ١٢٠٠ - حدثنا سعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم قالا: ثنا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن إسماعيل، نا نعيم، نا ابن المبارك، أنا شريك بن عبد الله، عن هلال يعني الوزان، عن عبد الله بن عكيم قال: سمعت ابن مسعود، بدأ باليمين قبل الحديث فقال: " والله ما منكم من أحد إلا سيخلو به ربه كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر أو قال: لليله ثم يقول يا ابن آدم ما غرك بي ابن آدم ما غرك بي ما عملت فيما علمت؟ يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟ "

الجزء: 1 - الصفحة: 679

# ١٢٠١ - وبهذا الإسناد عن ابن المبارك، نا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: قال أبو الدرداء: " إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي: قد علمت فماذا عملت فيما علمت؟ "

الجزء: 1 - الصفحة: 680

# ١٢٠٢ - حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، نا إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب، نا محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي الأزدي، نا يوسف بن سعيد بن مسلم، نا حجاج بن محمد عن ابن جريج، قال: أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: تفرج الناس على أبي هريرة، فقال له ناتل الشامي أيها الشيخ: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد في سبيل الله فأتى به ربه عز وجل فعرفه نعمه فعرفها فقال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت حتى قتلت قال: كذبت ولكن قاتلت ليقال: هو جريء وقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت القرآن قال: كذبت ولكن ليقال: هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل أوسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فماذا عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن أنفق فيها إلا أنفقت فيها، فقال: كذبت ولكن ليقال: هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار " وهذا الحديث فيمن لم يرد بعلمه وعمله وجه الله تعالى وقد قيل في الرياء: إنه الشرك الأصغر ولا يزكو معه عمل عصمنا الله برحمته

الجزء: 1 - الصفحة: 681

# ١٢٠٣ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، نا أحمد بن مطرف، نا سعيد بن عثمان، نا يونس بن عبد الأعلى، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود قال: لما حضرت شداد بن أوس، الوفاة قال: «أخوف ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية»

الجزء: 1 - الصفحة: 682

# ١٢٠٣ - قال يونس، وأخبرني خالد بن نزار عن سفيان قال: «الشهوة الخفية الذي يحب أن يحمد على البر»

الجزء: 1 - الصفحة: 682

# ١٢٠٤ - حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، نا علي بن محمد، نا أحمد بن داود، نا سحنون، نا ابن وهب نا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن أبي الدرداء قال: " لا أخاف أن يقال لي يوم القيامة: يا أبا الدرداء ما عملت فيما جهلت؟ ولكن أخاف أن يقال لي: يا عويمر ماذا عملت فيما علمت؟ "

الجزء: 1 - الصفحة: 682

# ١٢٠٥ - ومن حديث عطاء، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس خصال، عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه؟ وأين أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه» ⦗٦٨٥⦘

# ١٢٠٦ - ومن حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله،

# ١٢٠٧ - وعن أبي الدرداء، أنه قال: " إنما أخاف أن يقال لي يوم القيامة: أعلمت أو جهلت؟ فأقول: علمت فلا ⦗٦٨٦⦘ تبقى آية في كتاب الله تعالى آمرة أو زاجرة إلا جاءتني تسألني فريضتها فتسألني الآمرة هل ائتمرت؟ والزاجرة هل ازدجرت؟ فأعوذ بالله من علم لا ينفع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع "

الجزء: 1 - الصفحة: 683

# ١٢٠٨ - وحدثني أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثني أبي، حدثني عبد الله بن يونس، نا بقي بن مخلد، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ قال: «لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، عن جسده فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيما أنفقه، وعن علمه كيف عمل فيه»

الجزء: 1 - الصفحة: 686

# ١٢٠٩ - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا يحيى بن يوسف الزمي، قال: سمعت أبا الأحوص سلام بن سليم يقول: سمعت الثوري يقول: " وددت أني قرأت القرآن ثم وقفت ثم سمعته يقول: وددت أني ⦗٦٨٧⦘ أفلت من هذا الأمر لا لي ولا علي " قال سفيان: «وما أدركت أحدا أرضاه إلا قال ذلك»

الجزء: 1 - الصفحة: 686

# ١٢١٠ - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير قال: حدثني الوليد بن شجاع، نا ابن وهب قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية قال: بلغني أن في بعض الكتب أن الله عز وجل يقول: «أبث العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير فإذا فعلت ذلك بهم آخذتهم بحقي عليهم»

الجزء: 1 - الصفحة: 687

فصول الكتاب · 38 فصل
جامع بيان العلم وفضله
تأليف ابن عبد البر
تقدّمك في الكتاب: باب ما جاء في مساءلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علموا — 35 من 38
فصول جامع بيان العلم وفضله
المقدمةباب قوله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» قال أبو عمر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسنادباب قوله ﷺ: «ينقطع عمل ابن آدم بعده إلا من ثلاث»باب قوله صلى الله عليه: «الدال على الخير كفاعله»باب قوله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين»باب قوله ﷺ: «الناس معادن»باب قوله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»باب تفضيل العلم على العبادةباب قوله ﷺ: «العالم والمتعلم شريكان»باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلمباب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناهباب دعاء رسول الله ﷺ لمستمع العلم وحافظه ومبلغهباب قوله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا»باب جامع في فضل العلمباب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحفباب ذكر الرخصة في كتاب العلمباب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيهباب فضل التعلم في الصغر والحض عليهباب ذكر الرحلة في طلب العلم قد تقدم في كتابنا من حديث صفوان بن عسال وحديث أبي الدرداء مما يدخل في هذا الباب ما يغني عن إعادته ها هناباب الحض على استدامة الطلب والصبر فيه على اللأواء والنصبباب جامع في الحال التي يسأل بها العلمباب كيفية الرتبة في أخذ العلمباب ذكر ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه على مجالسة العلماء والحرص على العلمباب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهلهباب هيبة المتعلم للعالمباب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله: سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهمباب منازل العلماءباب طرح العالم المسألة على المتعلمباب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنهباب جامع في آداب العالم والمتعلمباب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماءباب حال العلم إذ كان عند الفساق والأرذالباب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالمباب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنياباب ما جاء في مساءلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علمواباب جامع القول في العمل بالعلمباب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله تعالى على كل حالباب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا
جارٍ التحميل