جامع بيان العلم وفضلهصفحات 327-338
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب ذكر الرخصة في كتاب العلم

صفحات 327-338

٤٢٨ - أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، نا أحمد بن زهير، أنا ابن الأصبهاني، أنا شريك، عن أبي روق، عن عامر الشعبي قال: «الكتاب قيد العلم»

٤٢٩ - وأخبرنا خلف بن القاسم، أنا عبد الرحمن بن عمر، أنا أبو زرعة، ⦗٣٢٨⦘ أنا أبو مسهر، أنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: " يجلس إلى العالم ثلاثة: رجل يأخذ كل ما يسمع فذلك حاطب ليل، ورجل لا يكتب ويسمع فيقال له جليس العالم، ورجل ينتقي وهو خيرهم"، وقال مرة أخرى: «وذلك العالم» . قال أبو عمر: العرب تضرب المثل بحاطب الليل للذي يجمع كل ما يسمع من غث وسمين، وصحيح وسقيم، وباطل وحق؛ لأن المحتطب بالليل ربما ضم أفعى فنهشته وهو يحسبها من الحطب.

٤٣٠ - وفي مثل هذا يقول بشر بن المعتمر:

[البحر الرجز]

وحاطب يحطب في بجاده ... في ظلمة الليل وفي سواده

يحطب في بجاده الأسم الذكر ... والأسود السالخ مكروه النظر

٤٣١ - أخبرني أحمد بن محمد، وعبيد بن محمد قالا: حدثنا الحسن بن سلمة، نا ابن الجارود قال: نا إسحاق بن منصور قال: قلت لأحمد بن حنبل من كره كتاب العلم؟ قال: «كرهه قوم ورخص فيه آخرون»، قلت له: لو لم يكتب العلم لذهب؟ قال: «نعم، ولولا كتابة العلم أي شيء كنا نحن؟» . قال إسحاق بن منصور: وسألت إسحاق بن راهويه، فقال: كما قال أحمد سواء

٤٣٢ - أخبرنا خلف بن القاسم، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة قال: سمعت أبا نعيم، وذكر له حماد بن زيد، وابن علية، وأن حماد بن زيد حفظ عن أيوب، وابن علية كتب، فقال: ⦗٣٣٠⦘ «ضمنت لك أن كل من لا يرجع إلى الكتاب لا يؤمن عليه الزلل»

٤٣٣ - وأخبرنا خلف بن القاسم، نا أبو الميمون البجلي بدمشق، نا أبو زرعة قال: سمعت أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، يقولان: «كل من لا يكتب العلم لا يؤمن عليه الغلط»

٤٣٤ - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم قالوا: نا قاسم بن أصبغ، عن محمد بن إسماعيل الترمذي، إملاء، ثنا نعيم بن حماد قال: ثنا حاتم الفاخر، وكان ثقة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: «إني أحب أن أكتب الحديث على ثلاثة أوجه، حديث أكتبه أريد أن أتخذه دينا، وحديث رجل أكتبه فأوقفه لا أطرحه ولا أدين به، وحديث رجل ضعيف أحب أن أعرفه ولا أعبأ به»

٤٣٥ - وقال الأوزاعي: «تعلم ما لا يؤخذ به كما تتعلم ما يؤخذ به»

٤٣٦ - أخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا أبو مسلم قال: قال سفيان، قال بعض الأمراء لابن شبرمة، ما هذه الأحاديث التي تحدثنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: «كتاب عندنا»

٤٣٧ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا محمد بن الحسن، عن مالك بن أنس قال: «أول من دون العلم ابن شهاب»

٤٣٨ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا معن بن عيسى، نا سعيد بن زياد مولى الزبيريين قال: سمعت ابن شهاب يحدث سعد بن إبراهيم قال: «أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا»

٤٣٩ - وأخبرنا خلف بن سعيد، نا عبد الله بن محمد، نا أحمد بن خالد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري قال: «⦗٣٣٢⦘ كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء، فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين»

٤٤٠ - قال: وأنا معمر قال: حدثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث، فقال: «اكتب لي حديث كذا وحديث كذا»، فقلت: أما تكره أن تكتب العلم؟ فقال: «اكتب فإنك إن لم تكن كتبت فقد ضيعت» أو قال: «عجزت»

٤٤١ - قال: وأنا معمر، عن صالح بن كيسان قال: كنت أنا وابن شهاب، ونحن نطلب العلم، فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: اكتب بنا ما جاء عن أصحابه، فقلت: لا، ليس بسنة، وقال هو: بل هو سنة، وكتب ولم أكتب، فأنجح ⦗٣٣٣⦘ وضيعت "

٤٤٢ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: أنا صالح بن كيسان قال: " اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم، فقلنا: نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة، وقلت أنا: ليس بسنة فلا نكتبه، وكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت "

٤٤٣ - وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: «كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء، فرأيت أن لا نمنعه أحدا من المسلمين»

٤٤٤ - وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا الوليد بن شجاع، نا روح بن عبادة، نا سعيد بن عبد الرحمن أخو أبي حرة، عن أيوب بن أبي تميمة، ⦗٣٣٤⦘ عن الزهري قال: «استكتبني الملوك فأكتبتهم، فاستحييت الله إذ كتبتها الملوك ألا أكتبها لغيرهم»

٤٤٥ - وذكر ابن المبارك رحمه الله، عن يونس بن يزيد قال: قلت للزهري، أخرج إلي كتبك: «فأخرج إلي كتبا فيها شعر»

٤٤٦ - وذكر محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن خالد بن نزار قال: «أقام هشام بن عبد الملك كاتبين يكتبان عن الزهري، فأقاما سنة يكتبان عنه»

٤٤٧ - وذكر المبرد، قال: قال الخليل بن أحمد، «ما سمعت شيئا إلا كتبته، ولا كتبته إلا حفظته، ولا حفظته إلا نفعني»

باب: في معارضة الكتاب

٤٤٨ - أخبرنا عبد الوارث، نا قاسم نا أحمد بن زهير، نا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، نا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، أن أباه، قال له: «كتبت؟» قال: نعم قال: «عارضت؟» قال: لا قال: «لم تكتب»

٤٤٩ - وحدثنا أحمد بن قاسم، نا محمد بن معاوية، نا أحمد بن الحسن الصوفي، نا الهيثم بن خارجة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة قال: قال لي أبي: «أي بني كتبت؟»، قلت: نعم قال: «عارضت؟»، قلت: لا، قال: «لم تكتب»

٤٥٠ - وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى، نا أحمد بن سعيد، نا عبد الملك بن بحر، نا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا عفان قال: حدثنا أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير قال: «الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي»

٤٥١ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا الحوطي ح وحدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا محمد بن أبي دليم، نا ابن وضاح، نا سليمان بن سليم الحمصي قالا: حدثنا بقية، عن الأوزاعي قال: «مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي»

٤٥٢ - وذكر الحسن بن علي الحلواني في كتاب المعرفة قال: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت معمرا يقول: «لو عورض الكتاب مائة مرة ما كاد يسلم من أن يكون فيه سقط» أو قال: «خطأ»

فصول الكتاب · 38 فصل · 785 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جامع بيان العلم وفضله · 785 صفحة
المقدمةباب قوله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» قال أبو عمر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسنادباب قوله ﷺ: «ينقطع عمل ابن آدم بعده إلا من ثلاث»باب قوله صلى الله عليه: «الدال على الخير كفاعله»باب قوله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين»باب قوله ﷺ: «الناس معادن»باب قوله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»باب تفضيل العلم على العبادةباب قوله ﷺ: «العالم والمتعلم شريكان»باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلمباب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناهباب دعاء رسول الله ﷺ لمستمع العلم وحافظه ومبلغهباب قوله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا»
باب جامع في فضل العلم
باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف
باب ذكر الرخصة في كتاب العلم
باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه
باب فضل التعلم في الصغر والحض عليه
باب ذكر الرحلة في طلب العلم قد تقدم في كتابنا من حديث صفوان بن عسال وحديث أبي الدرداء مما يدخل في هذا الباب ما يغني عن إعادته ها هناباب الحض على استدامة الطلب والصبر فيه على اللأواء والنصبباب جامع في الحال التي يسأل بها العلمباب كيفية الرتبة في أخذ العلمباب ذكر ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه على مجالسة العلماء والحرص على العلمباب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهلهباب هيبة المتعلم للعالمباب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله: سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهمباب منازل العلماءباب طرح العالم المسألة على المتعلمباب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه
باب جامع في آداب العالم والمتعلم
باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماءباب حال العلم إذ كان عند الفساق والأرذالباب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالمباب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنياباب ما جاء في مساءلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علموا
باب جامع القول في العمل بالعلم
باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله تعالى على كل حال
باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا
جارٍ التحميل