٤٢٨ - أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، نا أحمد بن زهير، أنا ابن الأصبهاني، أنا شريك، عن أبي روق، عن عامر الشعبي قال: «الكتاب قيد العلم»
٤٢٩ - وأخبرنا خلف بن القاسم، أنا عبد الرحمن بن عمر، أنا أبو زرعة، ⦗٣٢٨⦘ أنا أبو مسهر، أنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: " يجلس إلى العالم ثلاثة: رجل يأخذ كل ما يسمع فذلك حاطب ليل، ورجل لا يكتب ويسمع فيقال له جليس العالم، ورجل ينتقي وهو خيرهم"، وقال مرة أخرى: «وذلك العالم» . قال أبو عمر: العرب تضرب المثل بحاطب الليل للذي يجمع كل ما يسمع من غث وسمين، وصحيح وسقيم، وباطل وحق؛ لأن المحتطب بالليل ربما ضم أفعى فنهشته وهو يحسبها من الحطب.
٤٣٠ - وفي مثل هذا يقول بشر بن المعتمر:
[البحر الرجز]
وحاطب يحطب في بجاده ... في ظلمة الليل وفي سواده
يحطب في بجاده الأسم الذكر ... والأسود السالخ مكروه النظر
٤٣١ - أخبرني أحمد بن محمد، وعبيد بن محمد قالا: حدثنا الحسن بن سلمة، نا ابن الجارود قال: نا إسحاق بن منصور قال: قلت لأحمد بن حنبل من كره كتاب العلم؟ قال: «كرهه قوم ورخص فيه آخرون»، قلت له: لو لم يكتب العلم لذهب؟ قال: «نعم، ولولا كتابة العلم أي شيء كنا نحن؟» . قال إسحاق بن منصور: وسألت إسحاق بن راهويه، فقال: كما قال أحمد سواء
٤٣٢ - أخبرنا خلف بن القاسم، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة قال: سمعت أبا نعيم، وذكر له حماد بن زيد، وابن علية، وأن حماد بن زيد حفظ عن أيوب، وابن علية كتب، فقال: ⦗٣٣٠⦘ «ضمنت لك أن كل من لا يرجع إلى الكتاب لا يؤمن عليه الزلل»
٤٣٣ - وأخبرنا خلف بن القاسم، نا أبو الميمون البجلي بدمشق، نا أبو زرعة قال: سمعت أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، يقولان: «كل من لا يكتب العلم لا يؤمن عليه الغلط»
٤٣٤ - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم قالوا: نا قاسم بن أصبغ، عن محمد بن إسماعيل الترمذي، إملاء، ثنا نعيم بن حماد قال: ثنا حاتم الفاخر، وكان ثقة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: «إني أحب أن أكتب الحديث على ثلاثة أوجه، حديث أكتبه أريد أن أتخذه دينا، وحديث رجل أكتبه فأوقفه لا أطرحه ولا أدين به، وحديث رجل ضعيف أحب أن أعرفه ولا أعبأ به»
٤٣٥ - وقال الأوزاعي: «تعلم ما لا يؤخذ به كما تتعلم ما يؤخذ به»
٤٣٦ - أخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا أبو مسلم قال: قال سفيان، قال بعض الأمراء لابن شبرمة، ما هذه الأحاديث التي تحدثنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: «كتاب عندنا»
٤٣٧ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا محمد بن الحسن، عن مالك بن أنس قال: «أول من دون العلم ابن شهاب»
٤٣٨ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا معن بن عيسى، نا سعيد بن زياد مولى الزبيريين قال: سمعت ابن شهاب يحدث سعد بن إبراهيم قال: «أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا»
٤٣٩ - وأخبرنا خلف بن سعيد، نا عبد الله بن محمد، نا أحمد بن خالد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري قال: «⦗٣٣٢⦘ كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء، فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين»
٤٤٠ - قال: وأنا معمر قال: حدثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث، فقال: «اكتب لي حديث كذا وحديث كذا»، فقلت: أما تكره أن تكتب العلم؟ فقال: «اكتب فإنك إن لم تكن كتبت فقد ضيعت» أو قال: «عجزت»
٤٤١ - قال: وأنا معمر، عن صالح بن كيسان قال: كنت أنا وابن شهاب، ونحن نطلب العلم، فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: اكتب بنا ما جاء عن أصحابه، فقلت: لا، ليس بسنة، وقال هو: بل هو سنة، وكتب ولم أكتب، فأنجح ⦗٣٣٣⦘ وضيعت "
٤٤٢ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: أنا صالح بن كيسان قال: " اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم، فقلنا: نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة، وقلت أنا: ليس بسنة فلا نكتبه، وكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت "
٤٤٣ - وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: «كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء، فرأيت أن لا نمنعه أحدا من المسلمين»
٤٤٤ - وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا الوليد بن شجاع، نا روح بن عبادة، نا سعيد بن عبد الرحمن أخو أبي حرة، عن أيوب بن أبي تميمة، ⦗٣٣٤⦘ عن الزهري قال: «استكتبني الملوك فأكتبتهم، فاستحييت الله إذ كتبتها الملوك ألا أكتبها لغيرهم»
٤٤٥ - وذكر ابن المبارك رحمه الله، عن يونس بن يزيد قال: قلت للزهري، أخرج إلي كتبك: «فأخرج إلي كتبا فيها شعر»
٤٤٦ - وذكر محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن خالد بن نزار قال: «أقام هشام بن عبد الملك كاتبين يكتبان عن الزهري، فأقاما سنة يكتبان عنه»
٤٤٧ - وذكر المبرد، قال: قال الخليل بن أحمد، «ما سمعت شيئا إلا كتبته، ولا كتبته إلا حفظته، ولا حفظته إلا نفعني»
باب: في معارضة الكتاب
٤٤٨ - أخبرنا عبد الوارث، نا قاسم نا أحمد بن زهير، نا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، نا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، أن أباه، قال له: «كتبت؟» قال: نعم قال: «عارضت؟» قال: لا قال: «لم تكتب»
٤٤٩ - وحدثنا أحمد بن قاسم، نا محمد بن معاوية، نا أحمد بن الحسن الصوفي، نا الهيثم بن خارجة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة قال: قال لي أبي: «أي بني كتبت؟»، قلت: نعم قال: «عارضت؟»، قلت: لا، قال: «لم تكتب»
٤٥٠ - وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى، نا أحمد بن سعيد، نا عبد الملك بن بحر، نا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا عفان قال: حدثنا أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير قال: «الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي»
٤٥١ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا الحوطي ح وحدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا محمد بن أبي دليم، نا ابن وضاح، نا سليمان بن سليم الحمصي قالا: حدثنا بقية، عن الأوزاعي قال: «مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي»
٤٥٢ - وذكر الحسن بن علي الحلواني في كتاب المعرفة قال: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت معمرا يقول: «لو عورض الكتاب مائة مرة ما كاد يسلم من أن يكون فيه سقط» أو قال: «خطأ»