جامع بيان العلم وفضلهصفحات 501-531
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب جامع في آداب العالم والمتعلم

صفحات 501-531

٨٠٣ - حدثني خلف بن القاسم، نا أحمد بن الحسن الرازي، نا أزهر بن زفر بن صدقة، ثنا عبد المنعم بن بشير، نا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والوقار وتواضعوا لمن تتعلمون منه ولمن تعلمونه ولا تكونوا جبابرة العلماء»

٨٠٤ - وحدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن يحيى ويحيى بن عبد الرحمن قالوا: نا أحمد بن سعيد بن حزم قال: حدثنا أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن نعمان، نا أبو بكر محمد بن علي بن مروان البغدادي بالإسكندرية نا يحيى بن معين قال: أنا ابن إدريس، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «علموا ويسروا ولا تعسروا ثلاثا»

٨٠٥ - وحدثني خلف بن القاسم، نا أبو علي بن السكن، نا إبراهيم بن إسحاق الداوودي بطبرية نا حسين بن مبارك، نا إسماعيل بن عياش، حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أنزل الله شيئا أقل من اليقين، ولا قسم بين الناس شيئا أقل من الحلم، ⦗٥٠٥⦘ وما أووي شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم»

٨٠٦ - وحدثنا ابن القاسم، نا ١٢٩٤٦ L ابن المفسر، نا أحمد بن علي، نا أبو خيثمة، نا ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: «ما أووي شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم»

٨٠٧ - وحدثنا محمد بن إبراهيم، نا سعيد بن أحمد، نا أسلم بن عبد العزيز، نا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: «لم يؤو شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم»

٨٠٨ - وقال بقية، عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله، ومحمد بن عجلان: " ما شيء أشد على الشيطان من عالم حليم، إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت بحلم يقول الشيطان: انظروا إليه كلامه أشد علي من سكوته "

٨٠٩ - وذكر ابن وهب قال:، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن عجلان، عن رجاء بن حيوة قال: يقال: «ما أحسن الإسلام ويزينه الإيمان، وما أحسن الإيمان ويزينه التقوى، وما أحسن التقوى ويزينها العلم، وما أحسن العلم ويزينه الحلم، وما أحسن الحلم ويزينه الرفق» ⦗٥٠٧⦘

٨١٠ - وقال بعض الأدباء في هذا المعنى:

[البحر المنسرح]

العلم والحلم حلتا كرم ... للمرء إذا هما اجتمعا

كم من وضيع سما به العلم ... والحلم فنال السمو وارتفعا

صنوان لا يستتم حسنهما ... إلا بجمع لذا وذاك معا

كل رفيع البنا أضاعهما ... أخمله ما أضاع فاتضعا

٨١١ - وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنه «ذللت طالبا فعززت مطلوبا»

٨١٢ - وكان يقول: «لقاح المعرفة دراسة العلم»

٨١٣ - وذكر الحسين بن علي بن الأسود أبو عبد الله النخعي، نا يعلى بن عبيد، نا محمد بن عون الخراساني، عن إبراهيم بن عيسى، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال لأصحابه: «كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى أحلاس البيوت سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض»

٨١٤ - قال الحسين، ونا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، عن مسعر، عن سلمة بن كهيل، عن أبي جحيفة قال: " كان يقال: جالس الكبراء وخالل العلماء وخالط الحكماء " وهذا لفظ حديث ابن نمير.
ولفظ حديث أبي أسامة: «وخالل الحكماء وخالط العلماء»

٨١٥ - قال: وأنا الحسين بن علي الجعفي، نا سفيان بن عيينة قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام، «جالسوا من تذكركم بالله رؤيته ومن يزيد في علمكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله»

٨١٦ - وحدثنا أحمد بن فتح، نا حمزة بن محمد، نا إسحاق بن إبراهيم، عن ⦗٥٠٩⦘ موسى بن نصر قال: سمعت عيسى بن حماد يقول: كثيرا ما كنت أسمع الليث بن سعد يقول لأصحاب الحديث: «تعلموا الحلم قبل العلم»

٨١٧ - وحدثنا أحمد بن سعيد، نا ابن أبي دليم، نا ابن وضاح، نا محمد بن سعيد بن أبي مريم قال: سمعت ابن وهب يقول: «ما تعلمت من أدب مالك أفضل من علمه»

٨١٨ - ولقد أحسن ابن المبارك رحمه الله حيث يقول:

[البحر الرمل]

أيها الطالب علما ... ائت حماد بن زيد

فاقتبس حلما وعلما ... ثم قيده بقيد

٨١٩ - وذكر محمد بن الحسن الشيباني، عن أبي حنيفة قال: «الحكايات عن العلماء ومجالستهم أحب إلي من كثير من الفقه؛ لأنها آداب القوم ⦗٥١٠⦘ وأخلاقهم»

٨٢٠ - قال محمد، ومثل ذلك ما روي عن إبراهيم قال: «كنا نأتي مسروقا فنتعلم من هديه ودله»

٨٢١ - حدثنا عبد الوارث، ثنا قاسم، نا أحمد بن زهير نا الحوطي، نا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن شريك بن نهيك الخولاني، قال: قال لي أبو الدرداء، «من فقه الرجل ممشاه ومدخله ومخرجه مع أهل العلم»

٨٢٢ - وأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى، نا أبو الحسن أحمد بن بهزاد، نا الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: «من حفظ القرآن عظمت حرمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن عرف الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو رق طبعه، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم»

٨٢٣ - وقال عمر مولى غفرة: «لا يزال العالم عالما ما لم يجسر في الأمور برأيه وما لم يستحي أن يمشي إلى من هو أعلم منه»

٨٢٤ - وقال أبو الأسود الدؤلي: «إذا أردت أن يكذبك الشيخ فلقنه» ذكره قتادة وغيره عن أبي الأسود

٨٢٥ - وقال الخليل بن أحمد: «إذا أخطأ بحضرتك من تعلم أنه يأنف من إرشادك فلا ترد عليه خطأه؛ لأنك إذا نبهته على خطئه أسرعت إفادته واكتسبت عداوته»

٨٢٦ - وحدثنا خلف، نا إسحاق، نا محمد بن علي، نا يحيى بن معين، نا عبد الرزاق، أخبرني معمر قال: سمعت الزهري يقول: «نقل الصخر أيسر من تكرير الحديث»

٨٢٧ - قال معمر: قال قتادة: «إذا أعدت الحديث في مجلس ذهب نوره»

٨٢٨ - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا عبيد الله بن عمر قال: قال لي يحيى بن سعيد القطان، سمعت شعبة يقول: «كل من سمعت منه حديثا فأنا له عبد»

٨٢٩ - وحدثنا سعيد بن سيد، نا محمد بن أحمد بن خالد، نا أبي، نا قاسم بن محمد، نا أبو عاصم خشيش بن أصرم، ثنا وهب بن جرير، ثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال: «كان طالب العلم يرى ذلك في سمعه وبصره وتخشعه»

٨٣٠ - وأخبرنا أحمد بن قاسم، وسعيد بن نصر قالا: نا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن إسماعيل الترمذي، نا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: سمعت عقبة بن مسلم يقول: «الحديث مع الرجل والرجلين والثلاثة فإذا عظمت الحلقة فأنصت»

٨٣١ - قال ابن المبارك، وأخبرنا رباح بن زيد، عن رجل، عن وهب بن منبه قال: «إن للعلم طغيانا كطغيان المال»

٨٣٢ - وروينا من وجوه عن الشعبي قال: " صلى زيد بن ثابت على جنازة ثم قربت له بغلة ليركبها فجاء ابن عباس فأخذ بركابه، فقال له زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ابن عباس: «هكذا يفعل بالعلماء والكبراء» وزاد بعضهم في هذا الحديث: إن زيد بن ثابت كافأ ابن عباس على أخذه بركابه أن قبل يده وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم " وهذه الزيادة من أهل العلم من ينكرها، والجنازة كانت جنازة أم زيد بن ثابت صلى عليها زيد وكبر أربعا وأخذ ابن عباس بركابه يومئذ

٨٣٣ - وقرأت على عبد الرحمن بن يحيى، أن عمر بن محمد حدثهم، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عاصم بن علي، نا إسماعيل بن عياش، ثنا حميد بن أبي سويد المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «علموا ولا تعنتوا؛ فإن المعلم خير من المعنت» كذا قال، وغيره يقول: «تعلموا ولا تعنتوا فإن المتعلم خير من المعنت»

٨٣٤ - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا بكر بن حماد، نا مسدد، نا حماد، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنه، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «علموا ويسروا، ولا تعسروا» ثلاث مرات «وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت» ورواه عبد الله بن هارون البجلي الكوفي عن ليث بن أبي سليم عن طاوس، عن ابن عباس، بإسناده مثله، وقال في آخره «وإذا غضبتم فاسكتوا» كررها ثلاث مرات

٨٣٥ - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن أبي عدي، عن يونس أراه يعني ابن عبيد، عن ميمون بن مهران قال: «لا تمار عالما ولا جاهلا؛ فإنك إذا ماريت عالما خزن عنك علمه، وإن ماريت جاهلا خشن صدرك»

٨٣٦ - قال أحمد بن زهير: ونا يحيى بن يوسف الزمي، ثنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران قال: «لا تمار من هو أعلم منك، فإذا فعلت ذلك خزن عنك علمه ولم يضره ما قلت شيئا»

٨٣٧ - ونا مؤمل بن إهاب، نا عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري: «⦗٥١٨⦘ كان أبو سلمة يماري ابن عباس فحرم بذلك علما كثيرا»

٨٣٨ - قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، نا أبو المليح، عن ميمون قال: «لا تمار من هو أعلم منك؛ فإنك إن ماريته خزن عنك علمه ولم يبال ما صنعت»

٨٣٩ - وحدثنا خلف بن قاسم، نا ابن شعبان، نا إبراهيم بن عثمان قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن نافع، ح ونا أحمد بن قاسم قال: نا قاسم بن أصبغ قال: نا محمد بن إسماعيل ⦗٥١٩⦘ قالا: نا نعيم بن حماد قال: نا ابن المبارك قال: نا سفيان، عن ابن جريج قال: «لم أخرج الذي قد استخرجت من عطاء إلا برفقي به»

٨٤٠ - وثنا خلف قال: نا ابن شعبان قال: نا إبراهيم بن عثمان قال: نا أحمد بن عمرو بن نافع، نا نعيم بن حماد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: «من السنة أن يوقر العالم»

٨٤١ - وحدثنا خلف بن القاسم، نا عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان الأسواني، نا أبو جعفر الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي، نا محمد بن حفص الطالقاني، ثنا صالح بن محمد الترمذي، نا سليمان بن عمرو النخعي، عن شريك يعني ابن عبد الله بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «من حق العالم ألا تكثر عليه بالسؤال، ولا تعنته بالجواب وأن لا تلح عليه إذا كسل ولا تأخذ بثوبه إذا نهض، ولا تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا، ولا تطلبن عثرته، وإن زل قبلت معذرته، وعليك أن توقره وتعظمه لله ما دام يحفظ أمر الله، ولا تجلسن أمامه وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته» ⦗٥٢٠⦘

٨٤٢ - أنشدني يوسف بن هارون لنفسه في قصيدة له:

[البحر الكامل]

وأجله في كل عين علمه ... فيرى له الإجلال كل جليل

وكذلك العلماء كالخلفاء عند ... الناس في التعظيم والتبجيل

٨٤٣ - قال أبو عمر: وروينا من وجوه كثيرة عن أبي سلمة، أنه قال: «لو رفقت بابن عباس لاستخرجت منه علما كثيرا» ⦗٥٢١⦘

٨٤٤ - قال الشعبي: «كان أبو سلمة يماري ابن عباس؛ فحرم بذلك علما كثيرا»

٨٤٥ - وقال الحكماء: إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك علي أن تقول"

٨٤٦ - وقال الحسين بن علي لابنه: «يا بني، إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الصمت، ولا تقطع على أحد حديثا وإن طال حتى يمسك»

٨٤٧ - وقال الشعبي: «جالسوا العلماء؛ فإنكم إن أحسنتم حمدوكم وإن أسأتم تأولوا لكم وعذروكم وإن أخطأتم لم يعنفوكم وإن جهلتم علموكم وإن شهدوا لكم نفعوكم»

فصل

٨٤٨ - قال الخليل بن أحمد: " اجعل تعليمك دراسة لك واجعل مناظرة العالم تنبيها لما ليس عندك وأكثر من العلم لتعلم وأقلل منه لتحفظ

٨٤٩ - وروي عنه أنه قال: أقلوا من الكتب لتحفظوا وأكثروا منها لتعلموا "

٨٥٠ - وقال: إذا أردت أن تكون عالما فاقصد لفن من العلم وإن أردت أن تكون أديبا فخذ من كل شيء أحسنه

٨٥١ - وقال غيره: من أراد أن يكون حافظا نظر في فن واحد من العلم ومن أراد أن يكون عالما أخذ من كل علم بنصيب

٨٥٢ - وفي ما أجاز لنا عيسى بن سعيد المقرئ، عن ابن مقسم قال: سمعت أحمد بن نابل الزعفراني يقول: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: «ما ناظرني رجل قط وكان مفننا في العلوم إلا غلبته، ولا ناظرني رجل ذو فن واحد إلا غلبني في علمه ذلك»

٨٥٣ - وقال خالد بن يحيى بن برمك لابنه: «يا بني، خذ من كل علم بحظ؛ فإنك إن لم تفعل جهلت وإن جهلت شيئا من العلم عاديته لما جهلت، وعزيز علي أن تعادي شيئا من العلم»

٨٥٤ - وأنشدني عبد الله بن محمد بن يوسف:

[البحر البسيط]

فلا تلمهم على إنكار ما نكروا ... فإنما خلقوا أعداء ما جهلوا

٨٥٥ - حدثنا خلف بن أحمد، نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم بن نعمان، نا محمد بن علي بن مروان، نا عبد الله بن أحمد بن بشير الدمشقي ثقة يعرف بابن ذكوان المقرئ، نا ضمرة بن ربيعة، ثنا ابن شوذب عن مطر الوراق قال: «مثل الذي يروي عن عالم واحد مثل الذي له امرأة واحدة إذا حاضت بقي» ⦗٥٢٤⦘

٨٥٦ - وروينا مثل قول مطر هذا عن أيوب السختياني قال: الذي له في الفقه معلم واحد كالرجل له امرأة واحدة"

٨٥٧ - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " ارحموا من الناس ثلاثة: عزيز قوم ذل وغني قوم افتقر وعالما بين جهال" ⦗٥٢٦⦘

٨٥٨ - وكان يقال: " لا يكون الرجل عالما حتى يكون فيه ثلاث خصال: لا يحقر من دونه في العلم ولا يحسد من فوقه في العلم ولا يأخذ على علمه ثمنا"

٨٥٩ - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ليس من أخلاق المؤمن التملق إلا في طلب العلم» ⦗٥٢٩⦘

٨٦٠ - وقال بلال بن أبي بردة «لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا»

٨٦١ - وقال الخليل بن أحمد

[البحر البسيط]

اعمل بعلمي وإن قصرت في عملي ... ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري

فصل في الإنصاف في العلم قال أبو عمر: من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ومن لم ينصف لم يفهم ولم يتفهم،

٨٦٢ - وقال بعض العلماء: ليس معي من العلم إلا أني أعلم أني لست أعلم"

٨٦٣ - وقال محمود الوراق

[البحر الوافر]

أتم الناس أعرفهم بنقصه ... وأقمعهم لشهوته وحرصه

٨٦٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف نا العائذي، نا محمد بن الحسين بن زكريا الباذنجاني، نا أحمد بن سعيد، نا الزبير بن بكار، نا عمي، عن جدي عبد الله بن مصعب، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية، ولو كانت بنت ذي العصبة يعني يزيد بن الحصين الحارثي، فمن زاد ألقيت زيادته في بيت المال فقامت امرأة من صف النساء طويلة فيها فطس فقالت: ما ذلك لك، قال: ولم؟ قالت: لأن الله عز وجل يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا﴾ [النساء: ٢٠] فقال عمر: امرأة أصابت ورجل أخطأ "

٨٦٥ - وحدثني خلف بن القاسم، وعبد الله بن محمد بن أسد قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن أشته الأصبهاني المقرئ، نا المعدل، نا محمود بن محمد قال: نا أبو الشعثاء قال: حدثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي قال: سأل رجل عليا رضي الله عنه عن مسألة، فقال فيها، فقال الرجل: ليس كذلك يا أمير المؤمنين ولكن كذا وكذا فقال علي رضي الله عنه: «أصبت وأخطأت وفوق كل ذي علم عليم»

٨٦٦ - وروى يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت ابن وهب يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: «ما في زماننا شيء أقل من الإنصاف»

فصول الكتاب · 38 فصل · 785 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جامع بيان العلم وفضله · 785 صفحة
المقدمةباب قوله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» قال أبو عمر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسنادباب قوله ﷺ: «ينقطع عمل ابن آدم بعده إلا من ثلاث»باب قوله صلى الله عليه: «الدال على الخير كفاعله»باب قوله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين»باب قوله ﷺ: «الناس معادن»باب قوله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»باب تفضيل العلم على العبادةباب قوله ﷺ: «العالم والمتعلم شريكان»باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلمباب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناهباب دعاء رسول الله ﷺ لمستمع العلم وحافظه ومبلغهباب قوله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا»
باب جامع في فضل العلم
باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف
باب ذكر الرخصة في كتاب العلم
باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه
باب فضل التعلم في الصغر والحض عليه
باب ذكر الرحلة في طلب العلم قد تقدم في كتابنا من حديث صفوان بن عسال وحديث أبي الدرداء مما يدخل في هذا الباب ما يغني عن إعادته ها هناباب الحض على استدامة الطلب والصبر فيه على اللأواء والنصبباب جامع في الحال التي يسأل بها العلمباب كيفية الرتبة في أخذ العلمباب ذكر ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه على مجالسة العلماء والحرص على العلمباب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهلهباب هيبة المتعلم للعالمباب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله: سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهمباب منازل العلماءباب طرح العالم المسألة على المتعلمباب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه
باب جامع في آداب العالم والمتعلم
باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماءباب حال العلم إذ كان عند الفساق والأرذالباب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالمباب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنياباب ما جاء في مساءلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علموا
باب جامع القول في العمل بالعلم
باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله تعالى على كل حال
باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا
جارٍ التحميل