جامع بيان العلم وفضلهصفحات 688-722
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب جامع القول في العمل بالعلم

صفحات 688-722

١٢١١ - أخبرنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار، نا آدم بن أبي إياس العسقلاني، نا إسماعيل بن عياش، عن المطعم وهو ابن المقدام، وعنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وذل نفسه في غير مسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة ورحم أهل الذل والمسكنة، طوبى لمن طاب كسبه وصلحت سريرته وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله»

١٢١٢ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا محمد بن يونس الكديمي، نا عبد الله بن داود الخريبي، نا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: قال أبو الدرداء، «ويل لمن لا يعلم ولا يعمل مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات» ⦗٦٩٠⦘

١٢١٣ - وقال بعض الحكماء: «لولا العقل لم يكن علم ولولا العلم لم يكن عمل؛ ولأن أدع الحق جهلا به خير من أن أدعه زهدا فيه»

١٢١٤ - وقالوا: من حجب الله عنه العلم عذبه على الجهل، وأشد فيه عذابا من أقبل عليه العلم فأدبر عنه، ومن أهدى الله إليه علما فلم يعمل به"

١٢١٥ - وقالوا: قالت الحكمة: «ابن آدم إن التمستني وجدتني في حرفين تعمل بخير ما تعلم وتدع شر ما تعلم»

١٢١٦ - وروى ثور بن يزيد، عن عبد العزيز بن ظبيان قال: " قال عيسى عليه السلام: «من علم وعمل وعلم دعي في ملكوت السموات عظيما»

١٢١٧ - أخذه بكر بن حماد فقال:

[البحر الكامل]

وإذا امرؤ عملت يداه بعلمه ... نودي عظيما في السماء مسودا

وهذا البيت في قصيدة له يرثي بها أحمد بن حنبل رحمه الله،

١٢١٨ - ويقال: إن في الإنجيل مكتوبا لا تطلبوا علم ما لم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم ⦗٦٩١⦘

١٢١٩ - وقال عيسى عليه السلام للحواريين: " يحق أن أقول لكم: إن قائل الحكمة وسامعها شريكان وأولاهما بها من حققها بعمله، يا بني إسرائيل ما يغني عن الأعمى معه نور الشمس وهو لا يبصرها؟ وما يغني عن العالم كثرة العلم وهو لا يعمل به؟

١٢٢٠ - وقال رجل لإبراهيم بن أدهم رضي الله عنه: قال الله تعالى ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠] فما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ فقال له إبراهيم: من أجل خمسة أشياء قال: وما هي؟ قال: عرفتم الله فلم تؤدوا حقه، وقرأتم القرآن فلم تعملوا بما فيه، وقلتم نحب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتركتم سنته، وقلتم نلعن إبليس وأطعتموه، والخامسة تركتم عيوبكم وأخذتم في عيوب الناس"

١٢٢١ - وقال عبد الله بن مسعود: " إنى لأحسب الرجل ينسى العلم بالخطيئة يعملها، وأن العالم من يخشى الله ثم تلا ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ [فاطر: ٢٨] "

١٢٢٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم، نا أحمد بن مطرف، نا سعيد بن عثمان، وسعيد بن خمير قالا: نا يونس قال: أخبرني سفيان، عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد الله بن المسور قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، أتيتك ⦗٦٩٢⦘ لتعلمني من غرائب العلم، فقال له: «ما صنعت في رأس العلم؟» قال: وما رأس العلم؟ قال: «هل عرفت الرب؟» قال: نعم قال: «فما صنعت في حقه؟» قال: ما شاء الله قال: «هل عرفت الموت؟» قال: نعم قال: «فما أعددت له؟» قال: ما شاء الله قال: «اذهب فأحكم ما هنالك ثم تعال نعلمك من غرائب العلم»

١٢٢٣ - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا أبو الفتح نصر بن المغيرة قال: قال سفيان بن عيينة، كتب ابن منبه إلى مكحول: «إنك امرؤ قد أصبت بما ظهر من علم الإسلام شرفا فاطلب بما بطن من علم الإسلام عند الله محبة وزلفى، واعلم أن إحدى المحبتين سوف تمنع منك الأخرى»

١٢٢٤ - وقال الحسن البصري: «يبعث الله لهذا العلم أقواما يطلبونه، ولا يطلبونه حسبة وليس لهم فيه نية يبعثهم الله في طلبه كيلا يضيع العلم حتى لا يبقى عليه حجة»

١٢٢٥ - وروينا من حديث عباس الدوري، عن محمد بن بشر، عن خارجه بن مصعب، عن أسامة بن زيد، عن أبي معن قال: قال عمر، لكعب، " ما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن حفظوه ووعوه؟ فقال: يذهبه الطمع وتطلب الحاجات إلى الناس "

١٢٢٦ - وعن أبي بن كعب قال: «تعلموا العلم واعملوا به ولا تتعلموه لتتجملوا به؛ فإنه يوشك إن طال بكم زمان أن يتجمل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه»

١٢٢٧ - حدثنا أحمد بن قاسم، وسعيد بن نصر قالا: نا قاسم بن أصبغ، نا الترمذي، نا نعيم، نا ابن المبارك قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن يزيد بن جابر قال: قال معاذ بن جبل، «اعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يأجركم الله بعلمه حتى تعملوا»

١٢٢٨ - وعن مكحول، عن عبد الرحمن بن غنم قال: حدثني عشرة، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: كنا نتدارس العلم في مسجد قباء إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يأجركم الله حتى تعملوا»

١٢٢٩ - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل قول معاذ من رواية عباد بن عبد الصمد، ⦗٦٩٥⦘ عن أنس وفيه زيادة «إن العلماء همتهم الوعاية وإن السفهاء همتهم الراوية»

١٢٣٠ - وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا محمد بن الجهم، نا كامل بن طلحة، نا عباد بن عبد الصمد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا؛ فإن الله عز وجل لا يأجركم على العلم حتى تعملوا به، فإن العلماء همتهم الوعاية وإن السفهاء همتهم الرواية» هكذا حدثنا به موقوفا وهو أولى من رواية من رواه مرفوعا، وعباد بن عبد الصمد ليس ممن يحتج به، بل هو ممن لا يشتغل بحديثه لأنه متفق على تركه وتضعيفه

١٢٣١ - وروينا عن إبراهيم بن أدهم رحمه الله قال: " مررت بحجر فقلبته فإذا عليه مكتوب: أنت بما تعلم لا تعمل فكيف تطلب علم ما لم تعلم "

١٢٣٢ - وقال مكحول: " كان رجل يسأل أبا الدرداء فقال له كل ما تسأل عنه تعمل به؟ قال: لا، قال: فما تصنع بزيادة حجة الله عليك "

١٢٣٣ - حدثنا أحمد، نا قاسم، نا محمد، نا نعيم، نا ابن المبارك، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عمران بن أبي الجعد، قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إن الناس أحسنوا القول كلهم، فمن وافق قوله فعله فذلك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما يوبخ نفسه»

١٢٣٤ - وبه عن ابن المبارك قال: أنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن ⦗٦٩٧⦘ قال: «اعتبروا الناس بأعمالهم ودعوا أقوالهم فإن الله لم يدع قولا إلا جعل عليه دليلا من عمل يصدقه أو يكذبه، فإذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه فإن وافق قوله عمله فنعم ونعمت عين»

١٢٣٥ - وذكر مالك، أنه بلغه عن القاسم بن محمد قال: «أدركت الناس وما يعجبهم القول، إنما يعجبهم العمل»

١٢٣٦ - وقال المأمون، «نحن إلى أن نوعظ بالأعمال أحوج منا إلى أن نوعظ بالأقوال»

١٢٣٧ - وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «يا حملة العلم، اعملوا به؛ فإنما العالم من علم ثم عمل ووافق عمله علمه، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم تخالف سريرتهم علانيتهم ويخالف عملهم علمهم، يقعدون حلقا فيباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله عز وجل» ⦗٦٩٨⦘

١٢٣٨ - وعن ابن مسعود قال: «كونوا للعلم وعاة ولا تكونوا له رواة؛ فإنه قد يرعوي ولا يروي ويروي ولا يرعوي»

١٢٣٩ - وذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء قال: «لا تكون تقيا حتى تكون عالما ولا تكون بالعلم جميلا حتى تكون به عاملا»

١٢٤٠ - قال أبو عمر: من قول أبي الدرداء هذا والله أعلم أخذ القائل قوله: «كيف هو متق ولا يدري ما يتقي»

١٢٤١ - وعن الحسن قال: «العالم الذي وافق علمه عمله ومن خالف علمه عمله فذلك راوية أحاديث سمع شيئا فقاله»

١٢٤٢ - ويروى أن سفيان الثوري رحمه الله كان ينشد متمثلا وهي ⦗٦٩٩⦘ لسابق البربري في شعر له مطول:

[البحر الطويل]

إذا العلم لم تعمل به كان حجة ... عليك ولم تعذر بما أنت جاهله

فإن كنت قد أوتيت علما فإنما ... يصدق قول المرء ما هو فاعله

١٢٤٣ - ويروى أن الحسن بن أبي الحسن البصري كان يتمثل بهذا، والله أعلم،

١٢٤٤ - وأنشد الرياشي رحمه الله:

[البحر الكامل]

ما من روى أدبا فلم يعمل به ... ويكف عن زيغ الهوى بأديب

حتى يكون بما تعلم عاملا ... من صالح فيكون غير معيب

ولقلما تجدي إصابة عالم ... أعماله أعمال غير مصيب

١٢٤٥ - وقال منصور رحمه الله:

[البحر الكامل]

ليس الأديب أخا الروا ... ية للنوادر والغريب

ولشعر شيخ المحدثين ... أبي نواس أو حبيب

بل ذو التفضل والمرو ... ءة والعفاف هو الأديب

١٢٤٦ - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا عثمان بن زفر قال: سمعت أخي مزاحم بن زفر يذكر عن سفيان ⦗٧٠٠⦘ الثوري قال: «ما عملت عملا أخوف عندي من الحديث» قال مزاحم، أو غيره: «ولوددت أني قرأت القرآن وفرضت الفرائض ثم كنت من عرض بني ثور»

١٢٤٧ - قال: ونا عثمان بن زفر قال: سمعت شريحا العابد، يذكر عن أبي أسامة، عن سفيان قال: «وددت أنها قطعت من ها هنا ولم أرو الحديث»

١٢٤٨ - وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا الحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول في قوله تعالى: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ [الفرقان: ٧٤] قال: «أئمة في التقوى يقتدي بنا المتقون»

١٢٤٩ - وقال الثوري: «العلماء إذا علموا عملوا، فإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا فقدوا، فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا» .

١٢٥٠ - وقال بشر بن الحارث: «إنما أنت متلذذ تسمع وتحكي، إنما يراد من العلم العمل، اسمع وتعلم، واعلم وعلم، واهرب، ألم تر إلى سفيان كيف طلب العلم فعلم وعلم وعمل وهرب، ⦗٧٠١⦘ وهكذا العلم إنما يدل على الهرب عن الدنيا ليس على طلبها» .

١٢٥١ - وقال الحسن: «لا ينتفع بالموعظة من تمر على أذنيه صفحا كما أن المطر إذا وقع في أرض سبخة لم تنبت» .

١٢٥٢ - وأنشد ابن عائشة:

[البحر البسيط]

إذا قسا القلب لم تنفعه موعظة ... كالأرض إن سبخت لم يحيها المطر

والقطر تحيا به الأرض التي قحطت ... والقلب فيه إذا ما لان مزدجر

١٢٥٣ - وقال مالك بن دينار رحمه الله: «ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب» .

١٢٥٤ - وقال الأصمعي: " سمعت أعرابيا يقول: إذا دخلت الموعظة أذن الجاهل مرقت من الأذن الأخرى".
⦗٧٠٢⦘

١٢٥٥ - وقال مالك بن دينار: «إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا» .

١٢٥٦ - وكان سوار يقول: «كلام القلب يقرع القلب، وكلام اللسان يمر على القلب صفحا» .

١٢٥٧ - وقال زياد بن أبي سفيان: «إذا خرج الكلام من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان لم يجاوز الآذان»

١٢٥٨ - وأنشد رجاء بن سهل:

[البحر الكامل]

وكأن موعظة امرئ متنازح ... عن قوله بفعله هذيان.

١٢٥٩ - وعن سلمان قال: «يوشك أن يظهر العلم، ويخزن العمل، يتواصل الناس بألسنتهم ويتقاطعون بقلوبهم، فإذا فعلوا ذلك طبع الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم» ⦗٧٠٣⦘

١٢٦٠ - وبعضهم يروي هذا الحديث عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرفوعا،

١٢٦١ - وقال بعض الحكماء: إذا كانت حياتي حياة السفيه، وموتي موت الجاهل فما يغني عني ما جمعت من غرائب الحكمة

١٢٦٢ - وقال الحسن بن آدم: «ما يغني عنك ما جمعت من حكمة الحكماء وأنت تجري في العمل مجرى السفهاء»

١٢٦٣ - وقال أبو عبد الرحمن العطوي: «أي شيء تركت يا عارفا بالله للممترين والجهال؟» ⦗٧٠٤⦘

١٢٦٤ - وقال منصور الفقيه:

[البحر الخفيف]

أيها الطالب الحريص تعلم ... أن للحق مذهبا قد ضللته

إن ركبت السحاب في نيل ما لم ... يقدر الله نيله ما أخذته

أو جرت عاصفات ريحك كي ... تسبق أمرا مقدرا ما سبقته

فعلام العناء إن كان في الحق ... سواء طلبتة أو تركته

ليس يجدي عليك علمك إن لم ... تك مستعملا لما قد علمته

قد لعمري اغتربت في طلب ال ... علم وحاولت جمعه فجمعته

ولقيت الرجال فيه وزاحمت ... عليه الجميع حتى سمعته

ثم ضيعت أو نسيت وما ينفع ... علم نسيته أو أضعته

وسواء عليك علمك إن لم ... تجد نفعا عليك أو ما جهلته

يا ابن عثمان فازدجر والزم ... البيت وعش قانعا بما رزقته

كم إلى كم تخادع النفس جهلا ... وتجري خلاف ما قد عرفته

تصف الحق والطريق إليه ... فإذا ما علمت خالفت سمته

قد لعمري محضتك النصح يا ... عمرو بن عثمان جاهدا إن قبلته

١٢٦٥ - وقال عبد الملك بن إدريس:

[البحر الكامل]

والعلم ليس بنافع أربابه ... ما لم يفد عملا وحسن تبصر

سيان عندي علم من لم يستفد ... عملا به وصلاة من لم يطهر

فاعمل بعلمك توف نفسك وزنها ... لا ترض بالتضييع وزن المخسر

١٢٦٦ - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم بن أصبغ، نا بكر بن حماد، نا بشر بن حجر، نا خالد بن عبد الله الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود، «تعلموا تعلموا، فإذا علمتم فاعملوا»

١٢٦٧ - حدثنا خلف بن القاسم، نا يحيى بن الربيع، نا محمد بن حماد المصيصي، نا حسين بن علي الجعفي نا عباد التمار قال: " رأيت أبا حنيفة رحمه الله في النوم فقلت: ما فعل الله بك يا أبا حنيفة؟ فقال: غفر لي فقلت له: بالعلم فقال: هيهات، للعلم شروط وآفات قل من ينجو منها، قلت: فبم ذا؟ قال: يقول الناس في ما لم يعلمه الله أو ما لم أكن عليه "

١٢٦٨ - وأنشد ابن الأنباري قال: أنشدنا أحمد بن محمد بن مسروق

[البحر الطويل]

إذا كنت لا ترتاب أنك ميت ... ولست لبعد الموت تسعى وتعمل

فعلمك ما يجدي وأنت مفرط ... وذكرك في الموتى معد محصل"

⦗٧٠٦⦘

١٢٦٩ - وقال منصور بن إسماعيل الفقيه رحمه الله:

[البحر المتقارب]

إذا كنت تزعم أن الفرا ... ق فراق الحياة قريب قريب

وأن المعد جهاز الرحيل ... ليوم الرحيل مصيب مصيب

وأن المقدم ما لا يفو ... ت على ما يفوت معيب معيب

وأنك في ذاك لا ترعوي ... فأمرك عندي عجيب عجيب

١٢٧٠ - وقال الحسن: «الذي يفوق الناس في العلم جدير أن يفوقهم في العمل»

١٢٧١ - وقال فضيل بن عياض رحمه الله: قال لي ابن المبارك: «أكثركم علما ينبغي أن يكون أكثركم خوفا»

١٢٧٢ - وقال بعض الحكماء: ما هذا الاغترار مع ما ترى من الاعتبار

١٢٧٣ - وعن الحسن في قوله تعالى ﴿" وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم﴾ [الأنعام: ٩١] قال: علمتم فعلمتم ولم تعملوا، فوالله ما ذالكم بعلم ⦗٧٠٧⦘ "

١٢٧٤ - وقال سفيان الثوري: «العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل»

١٢٧٥ - وروى أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: «ما استغنى أحد بالله إلا احتاج الناس إليه، وما عمل أحد بما علمه الله عز وجل إلا احتاج الناس إلى ما عنده»

١٢٧٦ - وأخبرنا أحمد بن محمد، نا وهب بن مسرة، نا ابن وضاح، نا زهير، عن سفيان قال: قال إبراهيم، «من تعلم علما يريد به وجه الله والدار الآخرة آتاه الله من العلم ما يحتاج إليه»

١٢٧٧ - ويروى أن عيسى عليه السلام قال للحواريين: «لست أعلمكم لتعجبوا إنما أعلمكم لتعملوا، ليست الحكمة القول بها إنما الحكمة العمل بها»

١٢٧٨ - وكان بعض الحكماء يقول: «نفعنا الله وإياكم بالعلم ولا جعل حظنا منه الاستماع والتعجب»

١٢٧٩ - وقال أيوب السختياني، قال لي أبو قلابة: «يا أيوب،» إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة ولا يكن همك أن تحدث به "

١٢٨٠ - وقال علي بن الحسين: " كان نقش خاتم حسين بن علي رضي الله عنهما: علمت فاعمل "

١٢٨١ - وعن مالك بن مغول في قوله تعالى ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾ [آل عمران: ١٨٧]، قال: «تركوا العمل به»

١٢٨٢ - ومن حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله، ما ينفي عني حجة الجهل؟ قال: «العلم» قال: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال: «العمل» ⦗٧٠٩⦘

١٢٨٣ - وقال الحسن: " إن أشد الناس حسرة يوم القيامة رجلان: رجل نظر إلى ماله في ميزان غيره سعد به وشقي هو به، ورجل نظر إلى علمه في ميزان غيره سعد به وشقي هو به "

١٢٨٤ - وروينا عن الشعبي، أنه قال: «كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ١٢٨٥ - وكنا نستعين على طلبه بالصوم»

١٢٨٦ - وقال عبد الله بن هاشم الطوسي سمعت وكيع بن الجراح يقول: «كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به وكنا نستعين في طلبه بالصوم»

١٢٨٧ - وقال ابن وهب، عن مالك، أنه سمعه يقول: «إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية، وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله»

١٢٨٨ - قال: وقال لي مالك «إن من إزالة العلم أن يكلم العالم كل من يسأله ويجيبه»

فصل من هذا الباب في كسب طالب العلم المال وما يكفيه من ذلك

١٢٨٩ - وقال يحيى بن يمان: سمعت سفيان الثوري يقول: «العلم طبيب هذه الأمة والمال داؤها فإذا كان الطبيب يجر الداء إلى نفسه فكيف يعالج غيره؟»

١٢٩٠ - وروي في الحديث المرفوع: «لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال» قال أبو عمر: " المال المذموم عند أهل العلم هو المطلوب من غير وجهه والمأخوذ من غير حله، والآثار الواردة بذم المال نحو ⦗٧١٢⦘

ورد أيضاً في: إصلاح المال

١٢٩١ - قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وإنهما مهلكاكم»،

١٢٩٢ - ونحو قوله عليه السلام: «ما ذئبان جائعان أرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حب المرء للمال والشرف»، وما كان في معناه من حديثه صلى الله عليه وآله وسلم ونحوه

١٢٩٣ - قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ما فتح الله عز وجل الدينار والدرهم أو الذهب والفضة على قوم إلا سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم» مما روي عنه، وعن غيره من السلف في هذا المعنى فوجه ذلك كله عند أهل العلم والفهم في المال المكتسب من الوجوه التي حرمها الله ولم يبحها وفي كل مال ما لم يطع الله جامعه في كسبه وعصى ربه من أجله وبسببه ⦗٧١٣⦘ واستعان به على معصية الله وغضبه ولم يؤد حق الله وفرائضه فيه ومنه، فذلك هو المال المذموم والكسب المشئوم وأما إذا كان المال مكتسبا من وجه ما أباح الله وتأدت منه حقوقه وتقرب فيه إليه بالإنفاق في سبيله ومرضاته فذلك المال محمود ممدوح كاسبه ومنفقه لا خلاف بين العلماء في ذلك ولا يخالف فيه إلا من جهل أمر الله وقد أثنى الله تعالى على إنفاق المال في غير آية من كتابه ومحال أن ينفق ما لا يكتسب، قال الله تعالى ﴿الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى﴾ [البقرة: ٢٦٢] الآية وقال: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾ [البقرة: ٢٧٤] وقال: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل﴾ [الحديد: ١٠]، وقال: ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم﴾ [الأنفال: ٧٢] الآية وقال: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران: ٩٢] وقال: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾ [البقرة: ٢٧٦] وقال: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له﴾ [البقرة: ٢٤٥] الآية، وما في القرآن من هذا المعنى كثير جدا وكذلك السنن الصحاح كلها تنطق بهذا المعنى وهو الثابت عن الصحابة، والتابعين وفقهاء المسلمين،

١٢٩٤ - قال صلى الله عليه وآله وسلم: «كل معروف صدقة»، ⦗٧١٤⦘

١٢٩٥ - وقال: «اليد العليا خير من اليد السفلى واليد العليا المعطية والسفلى السائلة»،

١٢٩٦ - وقال لسعد بن أبي وقاص: «لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت فيها» الحديث.

١٢٩٧ - وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أفضل درهم درهم تنفقه على عيالك»، والآثار في هذا متواترة جدا، ⦗٧١٥⦘

١٢٩٨ - وقال صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن العاص: «هل لك أن أرسلك في جيش يغنمك الله ويسلمك؟ وأرغب لك من المال رغبة صالحة فنعم المال الصالح للرجل الصالح»

١٢٩٩ - وقال أبو بكر الصديق لعائشة رضي الله عنهما: «ما أحد من خلق الله أحب إلي غنى بعدي منك ولا أعز علي فقرا بعدي منك»

١٣٠٠ - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدخر مما أفاء الله عليه من صفاياه من فدك وغيرها قوت سنة لنفسه وعياله ويجعل الباقي في الكراع والسلاح في سبيل الله وهذه آثار مشهورة كرهت سياقها بأسانيدها خشية التطويل "

١٣٠١ - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن عبد السلام الخشني، نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة قال: سمعت قتادة، يحدث عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن حكيم بن قيس بن عاصم، أن أباه قال: «يا بني،» عليكم بالمال؛ فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم "

١٣٠٢ - وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد نا أحمد بن الفضل بن العباس، نا محمد بن جرير الطبري، نا محمد بن المثنى، ومحمد بن عبد الله بن صفوان قالا: نا عبد الرحمن بن مهدي، نا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفا، يحدث عن حكيم بن قيس، عن أبيه مثله

١٣٠٣ - قال: وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن حكيم بن قيس، عن أبيه، مثله

١٣٠٤ - قال وأنا أبو كريب، نا ابن إدريس، نا ليث، عن مجاهد، أن امرأة، من نساء عبد الرحمن بن عوف «أصابها في ربع الثمن نيف وثمانون ألفا»

١٣٠٥ - رواه يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف مثله سواء إلا أنه قال: من ثلث الثمن حدثناه محمد بن إبراهيم، حدثنا مطرف، حدثنا سعيد بن عثمان، وسعيد بن خمير قالا: حدثنا يونس، فذكره

١٣٠٦ - قال: ونا خلاد بن أسلم، نا النضر بن شميل، أنا ابن عون، عن ابن سيرين قال: «كان ممن ترك الصامت عبد الرحمن بن عوف وزيد وكان ممن لم يدع صامتا أبو بكر وعمر»

١٣٠٧ - قال وحدثنا أحمد بن حماد الدولابي، نا سفيان، عن عمرو عن صالح بن إبراهيم قال: «صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التي طلقها في مرضه من ربع الثمن على ثلاثة وثمانين ألفا»

١٣٠٨ - قال وأنا ابن البرقي، نا عمرو بن أبي سلمة قال: سمعت الأوزاعي، يحدث قال: حدثني رجل منا نهيك بن يريم، عن مغيث، عن كعب قال: «كان للزبير ألف مملوك يؤدون الخراج لم يكن يدخل بيته منها درهما»

١٣٠٩ - قال وأنا يعقوب بن إبراهيم، نا ابن علية، نا أيوب، عن نافع: «أن ابنا، لعمر باع ميراثه من ابن عمر بمائة ألف درهم»

١٣١٠ - وحدثنا ابن بشار، نا عبيد الله بن عبد المجيد، نا قرة بن خالد قال: " سألنا الحسن البصري أوصى عمر بن الخطاب بثلث ماله أربعين ألفا؟ قال: «لا والله لماله كان أيسر من أن يكون ثلثه أربعين ألفا ولكنه لعله أوصى بأربعين ألفا فأجازوها»

١٣١١ - قال وأنا إسماعيل بن سيف القطعي، نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عاصم، عن زر قال: «مات عبد الله بن مسعود وترك سبعين ألف درهم»

١٣١٢ - قال وأنا ابن بشار، نا يحيى، وعبد الرحمن قالا: نا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: «لا خير فيمن لم يجمع المال يكف به وجهه ويؤدي أمانته»

١٣١٣ - قال وحدثنا ابن بشار، نا يحيى، وعبد الرحمن قالا: نا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه ترك أربع مائة دينار وقال: «والله إني ما تركتها إلا لأصون بها عرضي أو وجهي»

١٣١٤ - قال وأنا ابن بشار، عن عبد الوهاب، نا أيوب، عن أبي قلابة قال: «لا تضركم دنيا إذا شكرتموها لله عز وجل»

١٣١٥ - قال أيوب، وكان أبو قلابة يقول لي: «يا أيوب الزم سوقك فإن الغنى من العافية»

١٣١٦ - قال ونا ابن بشار، نا سلم بن قتيبة، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه قال: سمعت عبد الرحمن بن أبزى يقول: «نعم العون على الدين اليسار»

١٣١٧ - قال وحدثني الحسين بن الزبرقان النخعي، نا أبو أسامة، عن عبد الله بن الوليد المزني، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري، عن أبي ظبيان الأزدي قال: قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، «ما مالك يا أبا ظبيان»؟ قال: قلت: وأنا في، ألفين وخمس مائة قال: «فاتخذ سائما؛ فإنه يوشك أن يجيء أغيلمة من قريش يمنعون هذا العطاء»

١٣١٨ - قال ونا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، نا أبو زرعة وهب الله بن راشد، عن يونس قال: قال لي ابن شهاب: أخبرني سليمان بن ⦗٧٢٢⦘ عبد الملك، أن عبد الرحمن بن هبيرة، أخبره أن عبد الله بن عمر، ركب الغابة فمر على ابن هبيرة وهو في بيته فقال: «ألا تركب معنا؟» فركبت معه حمارا فسرنا قال: فسكت أحدث نفسي فقال عبد الله بن عمر: «مالك؟» قلت: سكت أتمنى قال ابن عمر: «لو كان عندي أحد ذهبا أعلم عدده وأخرج زكاته ما كرهت ذلك أو ما خشيت أن يضرني»

١٣١٩ - حدثنا خلف بن قاسم، نا يعقوب بن مبارك بن أحمد الكوفي بمصر، نا الفضل بن جعفر بن همام البصري، نا نصر بن علي الجهضمي، نا أبو أحمد الزبيري، أنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من رزق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة مات والله عنه راض»

فصول الكتاب · 38 فصل · 785 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جامع بيان العلم وفضله · 785 صفحة
المقدمةباب قوله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» قال أبو عمر: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة، لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسنادباب قوله ﷺ: «ينقطع عمل ابن آدم بعده إلا من ثلاث»باب قوله صلى الله عليه: «الدال على الخير كفاعله»باب قوله ﷺ: «لا حسد إلا في اثنتين»باب قوله ﷺ: «الناس معادن»باب قوله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»باب تفضيل العلم على العبادةباب قوله ﷺ: «العالم والمتعلم شريكان»باب ذكر حديث صفوان بن عسال في فضل العلمباب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناهباب دعاء رسول الله ﷺ لمستمع العلم وحافظه ومبلغهباب قوله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا»
باب جامع في فضل العلم
باب ذكر كراهية كتابة العلم وتخليده في الصحف
باب ذكر الرخصة في كتاب العلم
باب الأمر بإصلاح اللحن والخطأ في الحديث وتتبع ألفاظه ومعانيه
باب فضل التعلم في الصغر والحض عليه
باب ذكر الرحلة في طلب العلم قد تقدم في كتابنا من حديث صفوان بن عسال وحديث أبي الدرداء مما يدخل في هذا الباب ما يغني عن إعادته ها هناباب الحض على استدامة الطلب والصبر فيه على اللأواء والنصبباب جامع في الحال التي يسأل بها العلمباب كيفية الرتبة في أخذ العلمباب ذكر ما روي عن لقمان الحكيم من وصية ابنه وحضه إياه على مجالسة العلماء والحرص على العلمباب آفة العلم وغائلته وإضاعته وكراهية وضعه عند من ليس بأهلهباب هيبة المتعلم للعالمباب في ابتداء العالم جلساءه بالفائدة وقوله: سلوني وحرصهم على أن يؤخذ ما عندهمباب منازل العلماءباب طرح العالم المسألة على المتعلمباب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه
باب جامع في آداب العالم والمتعلم
باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماءباب حال العلم إذ كان عند الفساق والأرذالباب ذم العالم على مداخلة السلطان الظالمباب ذم الفاجر من العلماء وذم طلب العلم للمباهاة والدنياباب ما جاء في مساءلة الله عز وجل العلماء يوم القيامة عما عملوا فيما علموا
باب جامع القول في العمل بالعلم
باب الخبر عن العلم أنه يقود إلى الله تعالى على كل حال
باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا
جارٍ التحميل