أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الوضوء بالنبيذ وما فيه من الرخصة والكراهة

# ٢٦٤ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن أبي فزارة، عن أبي زيد، مولى عمرو بن حريث، عن ابن مسعود، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أمعك ماء - يعني ليلة الجن -؟» قلت: لا، قال: «فما هذه الإداوة؟»، قلت: فيها نبيذ، فقال: تمرة طيبة وماء طهور، قال: «فتوضأ وصلى»

# ٢٦٥ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا مروان بن معاوية، عن أبي خلدة، قال: قلت لأبي العالية: " رجل أجنب وليس عنده ماء أيغتسل بالنبيذ فكرهه قال: قلت له: أرأيت ليلة الجن؟ قال: أنبذتكم هذه الخبيثة، إنما كان ذلك زبيب وماء

# ٢٦٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا أبو معاوية، عن حجاج، ⦗٣١٥⦘ عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، رحمة الله عليه: أنه «كان لا يرى بأسا بالوضوء بالنبيذ»

ورد أيضاً في: الطهور

# ٢٦٧ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، أنه «كان لا يرى بأسا بالوضوء بالنبيذ» ⦗٣١٦⦘ قال أبو عبيد: واختلف أهل العراق من أصحاب الرأي في هذا فلهم فيه ثلاثة أقوال: فأحدها: أنه يجزئه أن يتوضأ به، ولا يحتاج معه إلى تيمم.
والثاني: أنه يتيمم ولا يتوضأ به.
والثالث: أنه يجمع الوضوء به والتيمم.
وكل هذا عندهم إنما هو في نبيذ التمر خاصة، فأما الزبيب فلا أعلم أحدا منهم يرى الوضوء به قال أبو عبيد: وقد روي عن مالك بن أنس أنه كان لا يرى الوضوء بشيء من أنواع النبيذ من تمر ولا زبيب ولا غيره ⦗٣١٧⦘ قال أبو عبيد: وإن الذي عندنا في النبيذ هذا القول: أنه لا يتوضأ به، ولا يكون طهورا أبدا، لأن الله جل وعز، اشترط للطهور شرطين ثم لم يجعل لهما ثالثا.
وهما: الماء والصعيد، وأن النبيذ ليس بواحد من هذين.
وأما الذي روي عن ابن مسعود في ليلة الجن فإنا لا نثبته من أجل أن الإسناد فيه ليس بمعروف.
وقد وجدنا مع هذا أهل الخبرة والمعرفة بابن مسعود ينكرون أن يكون حضر في تلك الليلة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، منهم: ابنه أبو عبيدة بن عبد الله، وصاحبه علقمة بن قيس، مع هذا كله أنه لو ⦗٣١٨⦘ كان له أصل لكان منسوخا، لأن ليلة الجن كانت بمكة في صدر الإسلام قبل الهجرة بدهر، وقد كانت رخصة السكر وهو من التمر، فنزلت في سورة النحل، والنحل مكية، فلعل الوضوء كان يومئذ ثم أنزل الله تحريم الخمر في المائدة، وهي مدنية، فكان تحريمها في قول العلماء ناسخا للسكر وهو من التمر، فكيف يتوضأ بشيء قد نسخ شربه بالتحريم

ورد أيضاً في: الطهور
فصول الكتاب · 54 فصل · 412 صفحة
الانتقال إلى صفحة
الطهور
تأليف أبو عبيد القاسم بن سلام
تقدّمك في الكتاب: باب الوضوء بالنبيذ وما فيه من الرخصة والكراهة — 33 من 54
فصول الطهور · 412 صفحة
مقدمة الكتابباب فضل الطهور تكون بعده الصلاةباب فضل الوضوء من غير ذكر صلاة بعدهباب فضل الوضوء في غير حدث والرخصة في تركهباب الفضل في تسمية الله عز وجل عند الوضوء للصلاة ووجوبه والرخصة في تركهباب فضل ذكر الله جل وعز بعد الوضوء والطهور، وما يستحب من ذلك إن لم يكن هناك صلاةباب فضل النوم على طهارة وإن كان لم يكن هناك صلاةباب الوضوء ثلاثا ثلاثا والسنة فيهباب سنة الوضوء في الثلاث والاثنينباب السنة في الثلاث والواحدةباب سنة الوضوء في الواحدة لا يزاد عليهاباب مقدار الماء للطهور في الوضوء والغسل بالمد والصاع وما فيه من السنةباب تقليل الماء في الوضوء وما يستحب من ذلكباب ما يستحب من الاقتصاد في الوضوء ويكره من السرف فيهباب الوضوء في الآنية التي من جواهر الأرض من النحاس وغيره، والرخصة فيه ما خلا الذهب والفضةباب النية في الوضوء والاغتسال، وما في وجوبها وتركهاباب ذكر الماء وما في طهارته ونجاسته من السنن والآثارباب التوسعة في طهارة الماء الذي لا نجاسة له من غير توقيت في مبلغهباب التغليظ في نجاسة الماء وما فيها من الكراهة من غير توقيت أيضاباب السنة في التوقيت الذي هو مفسر للبابين الأولينباب ذكر الآبار ونحوها من المياه التي تمدها العيون يمات فيهاباب ذكر الماء النجس يتوضأ به ولا يعلم ذلك إلا بعد الصلاةباب ذكر ما لا ينجس الماء من الهوام ونحوها من خشاش الأرض الذي لا دم لهباب الوضوء بسؤر المرأة وما فيه من الطهارة وغيرهاباب سؤر الكلب وما فيه من الكراهة والنجاسة والتغليظباب ذكر سؤر الهرة وما فيه من الرخصة والكراهيةباب ذكر سؤر السباع وما فيها من الكراهة والرخصة سواء الكلب والهرباب سؤر البغل والحمار وغيره من صنوف الأسآر وما فيه من الاختلافباب ذكر ماء البحر والتطهر به وما فيه من السعة والكراهةباب ذكر المطاهر التي يتوضأ منها العوام وما فيها من السعة والرخصة والكراهيةباب الماء المسخن يكون للوضوء والاغتسالباب الوضوء بالماء الآجن والمتغير من غير نجاسة تخالطهباب الوضوء بالنبيذ وما فيه من الرخصة والكراهةباب الوضوء باللبن والثلجباب السنة في غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناءباب ذكر الاستنشاق والمضمضة والسنة فيهماباب عدد المضمضة والاستنشاق والسنة في جمعهما بغرفة وتفريقهما بغرفتينباب المضمضة والاستنشاق يستعان عليهما بالأصابعباب غسل الوجه في الوضوء وما يجب فيه وكيف سنتهباب ذكر تخليل اللحية مع غسل الوجهباب غسل الذراعين في الوضوء وتقديم أحدهما قبل الأخرىباب ذكر مسح الرأس والسنة فيهباب عدد مسح الرأس وما فيه من الآثارباب استئناف أخذ الماء الجديد لمسح الرأس ووجوب ذلكباب مسح ظاهر الأذنين وباطنهما في الوضوءباب ذكر الأذنين وموضعهما من الرأس والوجهباب الاستعانة بالأصابع في مسح الأذنين ومسح القفاباب غسل القدمين ووجوب ذلك مع العقبينباب وجوب غسل القدمين ووجوب ذلك مع باطنهاباب وجوب غسل القدمين مع التخليل بين أصابعهماباب المسح على القدمين والرخصة في ترك غسلهماباب وجوب الوضوء من الريح وغيرها في الصلاة وغير الصلاةباب الانصراف في الصلاة للمحدث ووقت وجوبهباب الوضوء من الرعاف الذي ينصرف عن الصلاة
جارٍ التحميل