باب الوضوء بالماء الآجن والمتغير من غير نجاسة تخالطه
# ٢٥٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عباد بن ميسرة المنقري، عن الحسن، أنه كان لا يرى بأسا بالوضوء بالماء الآجن " ⦗٣١٠⦘
# ٢٦٠ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشيم، أنبأنا عن ابن عون، عن ابن سيرين، أنه «كان يكرهه» قال أبو عبيد: ومعنى الآجن: هو الذي يطول مكثه وركوده بالمكان، حتى يتغير طعمه أو ريحه من غير نجاسة تخالطه قال أبو عبيد: والأمر المعمول به عندنا: قول الحسن: أن الآجن ليس بنجس، وذلك لأن الله جل وعز جعل الماء طهورا حلالا، ولا يحرم من ذاته أبدا، إنما تحرمه الأخباث العارضة كالذي جاء فيه النهي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من البول وغيره من الأنجاس، ومع ذلك إني إنما أرى الوضوء به إذا لم يوجد غيره، ثم لا يجزئه التيمم إن تركه حينئذ، وإن وجد الوضوء سواه ⦗٣١١⦘ مما لم يدخله أجون كان إيثاره أحب إلي.
فهذا ما في الماء الآجن، وأما المتغير من الشيء يخالطه سواه:
# ٢٦١ - قال أبو عبيد: فإن محمد بن كثير حدثنا عن الأوزاعي، قال: ثنا الزهري، عن الماء، بعث فيه كثير من خبز قال: «لا بأس به، إذا لم يجد غيره»
# ٢٦٢ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي، قال ابن كثير بإسناد لا أحفظه عن أم هانئ، «أنها كرهته» قال أبو عبيد: والذي عندنا في مثل هذا أنه ليس فيه منع، لأن الخبز ليس بنجس فينظر فيه إلى موضع القلتين والثلاث، وإنما هو طعام طيب، فالأصل فيه اسم الماء الذي اشترطه الله جل وعز، في تنزيله، فكل شيء خالطه حتى يصير الماء مغيبا فيه ويزول عنه اسم الماء، فإنه لا يجزئ التطهر به، وإن كان الماء هو الظاهر عليه القاهر له فإنه يسمى ماء على حاله والطهور به جائز
# ٢٦٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن مكحول، أنه سئل عن القلوط " أيتوضأ منه؟ فقال: ما لم يتغير، قال: وقال القاسم بن مخيمرة: «يتوضأ به ما جر بعده» قال أبو عبيد: والقلوط نهر قذر، إلا أنه جار، وقد رأيته بدمشق فإذا ⦗٣١٢⦘ هم قد جعلوا الجري حجة على النجاسة، فإذا كان ذلك فهو فيما سواها من غير الأنجاس أحرى