باب طلاق المريض
قال [عبد] الله: وأنكر هذا الرجل قول مالك في المريض يطلق زوجته: [إنها] ترثه وإن خرجت من العدة، أو تزوجت غيره، ولا يرثها.
[قال]: وهذا خلاف حكم الله في الميراث بين الزوجين، فإن اكنا [زو] جين توارثا، وإن لم يكونا زوجين فلا ميراث لها منه، وكيف [ينـ]ـكح غيره فرجها، وترث الأول، وهي لا تعتد منه إن مات، [وتـ]ــوريثها بعد إلزام الطلاق لها، وزوال العصمة مخالف [لظا] هر القرآن والسنة، ومن أكل المال بالباطل.
قال: وإنما [حكمـ]ــت بالتهمة، والتهمة لا توجب حقيقة.
أرأيت من لا عن [مـ]ـن الحمل في مرضه، هل يرثه ذلك الحمل والزوجة
الجزء: 1 - الصفحة: 419
[بالتهـ]ـــمة، أو أقر لغريم أجنبي بمال وعليه دين محيط، أتتهمونه [فـ]ـيه؟
ومن ذهب إلى هذا القول المخالف للتنزيل فإنما قلد [فيـ]ـه، عثمان، وقد خالفه في كثير من أحكامه وقضاياه، منها تخمير [المـ]ـحرم وجهه، فكان يخالف عثمان فيما هو خلاف ظاهر القرآن من طلاق المريض، لأنه خلاف كتاب الله.
قال عبد الله: فإنا نقول: تأملوا، رحمكم الله، قوله في عثمان: إنه حكم بخلاف كتاب الله، وقال أيضا: إن قوله مخالف للتنزيل، وهذا كلام من لم يتبع الصحابة بإحسان.
ولا يجوز لقائل أن يقول في أهل اللغة واللسان والفقه والبيان: إنهم اختلفوا في نص القرآن، فصار بعضهم مخالفا للتنزيل، وكأن لا وجه لاختلافهم من احتمال الظاهر، وهذا طعن شديد، هذا إن ثبت أنهم اختلفوا في ذلك، وهو لا يثبت له، ولكن لو صح اختلافهم في طلاق المريض لم يسع أن ينطق بهذا الـ[ـكلام].
الجزء: 1 - الصفحة: 420
ولا يتسع لأحد أن يقول: إن اختلافهم يقع فيما [لا يحتمل] غير وجه واحد، ولو لم يقل ذلك منهم غير عثمان ما [جوز] ذلك لذي دين ان يقول: إنه خالف نص التنزيل بما لا يح
ـ[ـتمل] غير ظاهر النص.
فكيف وقد قاله مع عثمان عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وابي بن كعب، وابن الزبير، إن كان [قد] حكى عن ابن الزبير خلاف ذلك، فإنا نوجده ما ذكرنا عن [ابن الزبير وعن غيره من] فقهاء الصحابة منهم ثـ[ـلاثة من] الخلفاء [] [قال] هذا الإنسان إنه خلا [ف قول ابن] الزبير، [قال به []ـ
هم، ولا نعلم
الجزء: 1 - الصفحة: 421
أحدا من الصحابة قال [] [الكتاب] [] من أن تقول: إن عبد الـ[ـرحمن] [] المطلقة في المرض لا ترث لأن هذا من الظن، ولا [] [بظن] عن عبد الرحمن أن [] طلاقه إياها في المرض دال على ذلك، ولا يخالف هؤلاء الصحابة بظن يظن بصاحب لم يقله.
ونحن نقول بظاهر قول عبد الرحمن وغيره، إن الطلاق واقع، والميراث لها بما تأول هؤلاء الراسخون، ونذكر من الدلائل على صحة ذلك، ما نكشف به ما استتر عن هذا الرل.
ولا نص لك عن عبد الرحمن أنها لا ترث، ولا دليل عليه من الحديث، بل دليل على خلاف ذلك، لأنه ذكر: انها كانت سألته الطلاق، ورغبت إليه فيه، ولا يجوز أن تتقول عليه، أو تقوله قولا بالظن.
فليس لك أيها الرجل – فيما علمنا- سلف من الصحابة تنتهي إلى أن تنسبه إليه بيقين ولنا ثابت عن ابن الزبير مثل قولنا، فمن سلفك الذي تلجأ إليه فيما قلت من منعها الميراث؟
الجزء: 1 - الصفحة: 422
أنا محمد بن عثمان قال: نا محمد بن أحمد المالكي، قال: نا محمد بن شاذان، قال: نا معلي قال: نا هشيم، عن حجاج، عن ابن ابي مليكة، عن عبد الله بن الزبير قال: طلق ابن عوف امرأته الكلبية، وهو مريض ثلاثا، فمات ابن عوف، فورثها منه عثمان بن عفان، قال ابن الزبير: لولا أن عثمان ورثها [لم أر لمطلقة] ثلاثا ميراثا.
فقد بان لك بأن ابن الزبير قال بما قال عث