باب الطلاق قبل النكاح
وأنكر هذا الرجل قول مالك فيمن قال لامرأة: إن تزوجتك فأنت طالق/ إنه يلزمه الطلاق إذا تزوجها.
وقال: هذا خلاف ظاهر القرآن، لقول الله سبحانه: ﴿إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن﴾ وهذا طلاق قبل النكاح، وقال النبي عليه السلام: لا طلاق قبل نكاح.
الجزء: 2 - الصفحة: 597
قال: وقيل لمالك فيمن قال لزوجته: إن طلقتك فقد ارتجعتك، قال: فلا يكون مرتجعا بذلك إذا طلق حتى يأتنف الرجعة بعد الطلاق.
فيسأل عن الفرق، [فـ]ـــكما لزمه الطلاق قبل النكاح، لأنك زعمت توقعه بعد النكاح، فكذلك [] كون الطلاق، ويصير كمن ارتجع بعد الـ[ـــطلاق] قد أتيت بمعنى كلام هذا الرجل.
فالحجة لمالك في ذلك، أن الطلا [ق] قبل النكاح كالطلاق بصفة، إذا كانت تلك الصفة وقع الطـ[ــلاق] بمتقدم العقد، وليس بطلاق قبل نكاح.
وإنما حقيقة هذه الكلمة في [قوله]: " لا طلاق قبل نكاح" أن يوقع الطلاق قبل النكاح، فيقول لأجـ[ــنبية]: أنت طالق أو لعبد غيره: انت حر، فهذا حقيقة هذا الكلام.
و [هذا] الآخر إنما قال: إذا انعقد ملكي للعصمة أو للرق فقد أوجبت حل تلك العقدة، بالطلاق والعتاق.
أرأيت إن قال: إن شفاني ا [الله] من مرضي وملكت فلانا فهو حر، أو قال: إن رزقني الله مـ[ــالا] فنصفه صدقه، أو جميعه.
الجزء: 2 - الصفحة: 598
فيلزمك أن تقول: إنها صدقة قبل ملك، وعـ[ـــــتق] قبل ملك.
فإن أوجبته ذلك ناقضت، وإن لم توجبه خالفت ظاهـ[ــر] القرآن، قال الله سبحانه: ﴿ومنهم من عهد الله لئن ائتنا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما أتاهم من فضله بخلو به وتولوا وهم معرضـ[ــون]﴾ فذمهم حين أخلفوا الله ما وعدوه.
وظاهر هذا إيجاب إنفاذ ما أ [برم] عقده قبل الملك، وأنه يلزمه بعد الملك.
ولا فرق بين قوله: إن ملكـ[ــت] هذا الدرهم فهو صدقة، أو لله على صدقة درهم، ولا بين قوله: [إن] ملكت هذا العبد فهو حر، أو قال: علي عتق عبد.
فإن أوجبت ذلك [في] الصدقة والحرية لزم مثله فيما يستقبل ملكه، وإذا كان [ذلك] لزمك مثله في الطلاق.
فإن قلت: إن الصدقة التي ذكر الله تعالى أنه ذم من عاهد الله عليها، إنما يستأنف إحداث صدقتها بعد الملك والطلاق والعتق يلزمه عندك بالملك بغير إحداث عـ[ــتق] أو طلاق [] في الصدقة [] أوجبه عندك بقوله إن ملكت درهمًا فلله
الجزء: 2 - الصفحة: 599
علي صدقته، أو عبد فلان فلله علي عتقه، لأنه نذرة لله وعقد من البر، وقد أمر الله أن يوفي بالعقود.
وكذلك ينبغي أن يلزمه من التبرر ما هو أقوي من ذلك في العقد، وهو قوله: إن ملكت هذا العبد فهو حر، فأوجب عتقه بعد الملك متصلا به، بأضيق وقت مقدور عليه.
وكذلك في الصدقة كما أن الذي قال: فلله على عتقه، أو في المال: صدقته أن عليه ذلك عندك متصلا بعقد الملك، لا يسعه عندك تأخير ذلك، بأسرع وقت يقدر عليه.
ويلزمك أن تقول - إذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق بطلاق أحدثه - إن ذلك يلزمه، وكذلك العتق والصدقة.
فإذا لزمه عندك النذر بقوله: إن ملكت دينارا فلله على صدقته، أو عبدا فلله علي عتقه، فيلزمه، أن يحدث عندك صدقة الدينار، وعتق العبد بعد الملك، وإن كان أصل النذر فيما لم يكن يملكه.
فإذا لزم النذر فيما لا يملك بما عقد قبل الملك لأنه تبرر، فكذلك التبرر بقوله: إن ملكته فهو حر، وإن ملكت كذا فهو صدقة.
ولا فرق بين عقدين قبل الملك، فألزته أحدهما والآخر أقوى مما الزمت، لأن العقد الأول أوجب عتقه بعد الملك، كما اوجب عندك العقد الأول أن يحدث له ذلك بعد الملك.
ولا فرق بين ما عقد من هذين العقدين، في عتق وصدقة، فكذلك يلزم بهذا المعنى ما عقد من الطلاق، بقوله: إن تزوجت فلانة فهي طالق.
الجزء: 2 - الصفحة: 600
فإن قلت: العتق والصدقة يقعان للتبرر والتقرب، فأوجبتهما.
قلنا: فقد [وقعت الصدقة] في قولك قبل الملك [للتبرر]، [ولا يلزمه] صدقة قبل ملك، ولا عتق قبل ملك، و [ليس] هو إيجاب عقدـ، أن يكون وقوعه بعد الملك.
ثم نصير معك في الطلاق إلى باب آخر، فنقول لك: فإذا لم يكن هذا من البر في الطلاق فأنت ممن يقول: إن الطلاق يقع بسنته وبغير سنته، أو لا يقع إلا بسنته؟
فإن قلت: يقع بسنته وبغير سنته، فأوقعه ها هنا وإن كان [ن] على غير سنته وبأمر منهي عنه.
وإن قلت: لا يقع إلا بسنته، سئلت عن من طلق امرأته وهي حائض، أو طلقها ثلاثا في كلمة.
فإن لم توجب طلاق الحائض، خالفت نص الخبر، وصارت الرجعة المذكورة في حديـ[ـــث] ابن عمر غير رجعة، في قول النبي عليه السلام: (مرة فليراجعها ثم ليمسكها)، ففرق بين اللفظين.
الجزء: 2 - الصفحة: 601
وإن قلت: إن إيقاع الثلاث في كلمة واحدة لا يلزمك، انفردت وخالفت ما دلت عليه آية الطلاق، قال الله سبحانه: ﴿فطلقو [هن] لعدتهن وأحصوا العدة﴾ ثم قال آخر الآية: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾.
هذا وقد علمهم سبحانه أن الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف بعد الاثنين، أو تسريح بإحسان بالثالثة.
فنهي بظاهر القرآن عن إيقاع الثلاث في كلمة، وأخبرنا العلة التي نهانا من أجلها عن ذلك، بقوله: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾.
فأجمعوا أنها الرجعة، فلو كانت الثلاث التي وعظنا أن نوقعها في كلمة لا تلزمنا إذا وقعت، ما كانت الرجعة بفائتة لنا، ولا كان لقوله تعالى: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا﴾ معنى، لأن الرجعة غير فائتة.
فكيف يحسن في زعمك أن تقول: لا تطلقوا ثلاثا لئلا يحدث لكم مراد الرجعة، والثلاث غير لازمة لنا.
وهذا لا يجوز أن يتأوله أحد مع ما ثبت عن الرسول عليه السلام من حديث مالك وغيره [أن فاطمة بنت قيس لما طلقها زوجها البتة ذكرت للنبي عليه السلام، فقال: ليس] لك عليه نفقة.
الجزء: 2 - الصفحة: 602
وأما قول هذا الرجل: ثبت الحديث أنه " لا طلاق قبل نكاح.
فيقال له: هذا الحديث قد تكلم في إسناده، وليس عندهم بالقوي، وقيل: إن أصح ما فيه رواية طاووس أناه مرسلا: لا طلاق فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك، مع احتماله أن يكون جوابا على سؤال.
ويقال له: أرأيت إن كان حديثا ثابتا عندك في النقل، فظاهره بقولنا أشبه، لأنا نقول فيمن قال لعبد غيره، إن شفاني الله في مرضي فعبد فلان حر: إنه لا يلزمه ذلك وإن اشتراه وإن له ملكه.
وكذلك: فثوب فلان صدقة، أو ديناره صدقة، لا يلزمه إن ملكه، وكذلك نقول: إن قال: فلانة الأجنبية طالق، فلا يلزمه ذلك إن تزوجها.
ثم نسألك/: من قال إن شفاني الله وملكت دينارا فهو صدقة، أو بعضه صدقة؟ فإن الزمته ذلك، رجعت إلى معنى الحديث ما تأولنا: أن يتصدق قبل الملك، وإن قلت: لا يلزمه، خالفت ما دل عليه القرآن.
وتسأل عن من قال: إن رزقني الله الحج، فكل عبد لي يومئذ أملكه حر، وليس له الآن عبد، ويقـ[ـع] ألا يلزمه هذا عندك، وهو قد نذر نذرا، والوفاء بالنذر واجب؟
الجزء: 2 - الصفحة: 603
وبعد، فلو صح الحديث ثم احتمل أن معناه ما تأولت، أنه لا يلزم طلاق، ولا عتق بعقد يمين قبل الملك، لكان يحتمل أن يكون أيضا معنى الحديث مصروفا إلى من عم النساء أو العبيد، فيدخل في الضيق والحرج المرفوع عن هذه الأمة، مما يضيق على نفسه من قوله: كل عبد [أملكه] حر، أو كل مال أكسبه صدقة، أو كل امرأة أتزوجها طالق.
وهذا في أداء يمين لا يلزمه، وفي الحديث إذا ثبت محتمل.
ثم قلنا في قوله: إن ملكت دينارا فهو صدقة لله، ما ذكرنا، فمن فرق بين هذين قال بقولنا، أو خالف ما دل عليه القرآن.
وإذا احتمل الحديث ما قلت وقال خصمك لم تكن أولى بتأويلك فيه منا، ورجعنا إلى الاستدلال على أشبه القولين بالأصول.
وقد دللنا على صحة ما تأولنا وأنه أشبه بالقرآن والسنة، مع قول عمر وابن عمر وابن مسعود، وغيرهم، وكثير من التابعين مع تأويلهم لمثل ما تأول مالك من هذا.
أنا محمد بن عثمان، نا محمد بن أحمد المالكي، نا عبد الله بن أحمد نا ابن حنبل، نا أبي نا عبد الرزاق نا معمر، قلت للزهري: أليس قد جاء عن بعضهـ[ـم] أنه: لا طلاق ولا عتق قبل الملك؟ قال: إنما ذلك أن يقول: امرأة فلان طالق، وغلام فلان حر.
الجزء: 2 - الصفحة: 604
قال: ونا يزيد بن هارون، نا عبد الملك، عن عطاء، في رجل قال لعبد، يوم يشتريه فهو عتيق، قال: يوم يشتريه فهو عتيق.
قال: ونا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن السدي عن سعيد بن جبير مثله.
وكذلك قال سعيد بن جبير في الطلاق، وقاله الشعبي وإبراهيم.
قال: ونا ابن شاذان نا معلي، نا حماد بن زيد، نا هشام، عن ابيه قال: كل امرأة أتزوجها فهي على كظهر امي، أنه يكفر عن اول امرأة يتزوجها، ثم يتزوج [إن] شاء.
نا الهيثم بن حميد، نا المعلي بن الحارث بن مكحول، قال قوله: لا طلاق فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك، هو الرجل يقول لامرأة لا يملكها: فلانة طالق، ولعبد لا يملكه، هو حر.
ونا أبو بكر بن محمد، نا يحيى بن عمر، نا سحنون، عن ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، عن المنذر بن علي قال: خطب رجل منا امرأة، فقال: هي طالق إن
الجزء: 2 - الصفحة: 605
تزوجتها، حتى آكل القضيض – يريد الطلع الذكر – فانطلقت إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: ما أرى أن يتزوجها، جتى يأكل القضيض.
ووافقه على ذلك القاسم، وسليمان بن يسار وابن شهاب، وقاله رجاء بن حيوة وأبو بكر بن حزم.
وقد رواه املك في موطئه، عن ابن مسعود وعبد الله بن عمر، ورواه غير مالك عنهما، قال مالك: وهذا أحسن ما سمعت، ورواه مالك أيضا عن القاسم وسالم وغيرهما.
أنا محمد بن عثمان، نا محمد بن الجهم، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا عبد الرحمن، عن سفيان، عن محمد بن قيس، عن إبراهيم عن الأسود قال قلت: إن تزوجت فلانة فهي طالق، فسألت ابن مسعود فقال: بانت منك اخطبها إلى نفسها، يعني بعد ما عقد عليها.
قال ونا محمد بن شاذان، نا معلي، نا أبو عوانة، عن محمد بن قيس، قال: سألت إبراهيم عن ذلك، فحدثني عن علقمة والأسود عن ابن مسعود انه قال: هي كما قال: فرجعت إلى الشعبي، فأخبرته، فقال: صدق.
الجزء: 2 - الصفحة: 606
ونا أبو بكر بن محمد، نا يحيى بن عمر نا يحيى بن عبد الله بن بكير، نا مالك، عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي، أنه سأل القاسم عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، فقال: القاسم [بن محمد إن رجلا جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها] فأمره عمر بن الخطاب أن يتزوجها ولا يقربها، حتى يكفر كفارة الظهار.
وهذا يكثر إن تقصيناه، وفي بعضه كفاية.
ويحتمل ما روي عن النبي عليه السلام، وعن علي رحمه الله ما تأولنا، مع احتماله فيمن عم النساء، وعم العتق والصدقة، وأوجبنا ذلك فيمن خص، على ما قدمنا من الدلائل، وفيما ذكرنا لمن أنصف مقنع.
فأما قول هذا الرجل في معارضته بالقائل لزوجته: إن طلقتك فقد ارتجعتك، وألزمنا مناقضة، لتفريقنا بين القائل لامرأته: إن تزوجتك فأنت طالق.
ولا يلزمنا بذلك مناقضة بحمد الله، لأنه قرن شيئا بغير نظيره.
وذلك أن القائل: إن طلقتك فقد ارتجعتك، إنما أوجب لنفسه عقد ما يستأنف حله، والمطلق إنما الزم نفسه حل ما يستأنف عقده، وهذا غير مستبه.
وهو أشبه بما شبهناه به، ممن لم يملك ما لا فعقد على نفسه صدقته، بشرط الملك.
فهو كمشتر [ط] حل الشيء بعد عقده، فيما ذكرنا من الحل بالطلاق، ما انعقد من النكاح، وبالعتق والصدقة ما انعقد من الملك.
الجزء: 2 - الصفحة: 607
وقياس الشيء بالأشبه به أولى، وذلك إيجاب الصدقة فيما يستأنف ملكه، وما دل عليه القرآن من إيجاب ذلك.
فقياس الطلاق الذي هو حل شيء بعد عقده أولى أن يشبه بإيجاب الصدقة بعد عقد الملك.
وكلفنا القياس على ما لا يشبه [] هذا [].
[فـ]ـإن قيل: فألا جعلته كقول الأمة [] [أن أعتقت]: اخترت [الرق]، ومن قولك: إن ذلك لا يلزم، وهذا حل شيء بعد عقد متقدم بما انعقد لها من الحرية التي لم تكن بعد؟
قلت: إن هذا لا يلزم، لأن الذي قال: إن تزوجتك فأنت طالق قد حلف على فعل نفسه، فهو يعقد بفعله النكاح، الذي أوجب على نفسه به الطلاق.
وهذا إنما جعلت فعلها فيما هو بيد غيرها، ففعلت فيما لم يجب لها، وهي لا تملك منه عقدا ولا حلا، وليس بيدها وقوع العتق، الذي به يجب الخيار لها.
وكذلك كل من اسقط ما لم يجب له، ولا له في عقده فعل بحال.
مثل أن يقول: إن قتل فلان وليي فقد عفوت عنه، أو إن اشترى فلان هذا الشقص، فقد اسقطت عنه شفعني، فهذا لا يلزمه، وهو كقول الأمة في الاشتباه.
وعقد الشيء آكد في الأصول من حله، والأمور الموجبة لعقود الأشياء أقوى من الأمور التي توجب حلها، وهذه أمور تفترق عند التامل، مع موجبة التوفيق.
الجزء: 2 - الصفحة: 608
وفي الأصول أيضا، أنا ندع الشيء بالشك ولا نأخذه بالشك، ويحنث الحالف بالأقل ولا يبر إلا بالأكثر، ويفرق بالشك ولا يعقد النكاح على الشك.
والحياطة في الإشكال أولى في الديانة، وأقرب إلى السلامة إ [ن] شاء الله، والتوفيق بيد الله سبحانه.
تم الجزء الثاني من كتاب: الذب عن مذهب مالك، في شيء من أصوله، وبعض مسائل من فروعه، ولله الحمد في عونه وتأييده، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم تسليما.
يليه الجزء الثالث إن شاء الله [أوله] [باب: أقل] ما يكون صداقا.
الجزء: 2 - الصفحة: 609
الجزء الثالث
من كتاب الذب عن مذهب الإمام مالك
الجزء: 2 - الصفحة: 611
[] عبد الله بن محمد بن عبد الـ[ـله بن محمد] [] [ـاري] المالـ[ـكي]، عارضته بكتا [ب الشيخ]، فصح محمد القيروا [ني].
الجزء الثالث من كتاب الذب عن مذاهب مالك بن أنس في غير شيء من أصوله وبعض مسائل من فروعه وكشف ما لبس به بعض أهل الخلاف وما جهله من مخارج الأسلاف.
تأليف أبي محمد عبد الله بن أبي زيد رضي الله عنه.
سماع لمحمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الأندلسي.
لمحمد بن عتاب نفعه الله به آمين
الجزء: 2 - الصفحة: 613
بسم الله الرحمن الرحيم