المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهينكتاب اللقطة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب اللقطة

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو يعلى ابن الفراء
الكتاب
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
المؤلف
القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف المعروف بـ ابن الفراء (المتوفى: 458هـ)
المحقق
د. عبد الكريم بن محمد اللاحم
الناشر
مكتبة المعارف، الرياض
الطبعة
الأولى (1405هـ - 1985م) أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ووجه الثانية: أنها لقطة فلم يملكها دليله غير الدراهم والدنانير فإن الرواية لا تختلف في ذلك أنه لا يملك بعد الحول والتعريف.

التصرف في اللقطة بعد التعريف سنة

: 2 - مسألة: فإن كانت اللفطة غير الدراهم والدنانير كالحلي والثياب والأواني فعرفها حولاً ولم يجىء صاحبها فإنه لا يملكها، وهل يجوز له بيعها ويتصدق بثمنها بشرط الضمان؟ فنقل أبو داود ومهنا: يبيعه ويتصدق بثمنه فإن جاء صاحبها خير بين الثواب والضمان.
ونقل ظاهر بن محمد التيميمي: يعرفها أبداً.
قال أبو بكر الخلال: كل من روى عنه أنه يعرفها سنة ويتصدق به، وما نقله طاهر من أنه يعرف أبداً قول أول رجع عنه، قال أبو بكر عبد العزيز في ـ زاد المسافر ـ: الذي اختار ما روى طاهر بن محمد يعرفها أبداً والوجه في جواز الصدقة ما روي عن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: لا تحل اللقطة فمن التقط لقطة فليتصدق بها.
وروي أنه قال للذي وجد اللقطة تصدق بها.
وروي أنه قال: من وجد لقطة مالاً فليشهد ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب، فإن جاء صاحبها وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء ولأنه مال أبيح له تناوله بغير إذن مالكه فجاز الصدقة به كالركاز، والوجه في منع الصدقة أنها

على ملك صاحبها بعد الحول، فلا يجوز له التصدق فيه بغير إذنه كما لا يجوز له التصرف فيها في حق نفسه.

ملك لقطة الحرم بعد التعريف

: 3 - مسألة: هل تملك لقطة الحرم بعد التعريف والحول كما يملك غيرها؟ نقل أبو طالب والميموني والترمذي ومحمد بن داود وابن منصور: أنها تملك.
ونقل حرب عنه: اللقطة في الحرم ليس بمنزلة اللقطة في غير الحرم، لا تحل إلا لمنشد.
وجه الأولى: ما روي من حديث زيد بن خالد الجهني وقد سأل ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ عن اللقطة فقال: عرفها سنة ثم استنفقها وهذا عام.
ووجه الثانية: قول ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ في الحرم: لا يختلي خلاه ولا تحل لقطته إلا لمنشد.

التقاط غير الإمام للحيوان الذي لا يمتنع على صغار السباع

: 4 - مسألة: هل يجوز لغير الإمام التقاط الحيوان الذي لا يمتنع على صغار السباع كالشاة وعجاجيل البقر وفصلان الإبل؟ فنقل مهنا وحرب وصالح وحنبل: لا يجوز أخذها كما لا يجوز أخذ الممتنع من الإبل.

ونقل ابن منصور وأبو طالب، وأحمد بن الحسين والترمذي له أخذها.
وجه الأولى: في منع التقاطها قول ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ: ضالة المؤمن حرق النار.
وقوله: لا يؤوي الضالة إلا ضال.
وهذا عام ولأنه حيوان فلم يجز التقاطه كالممتنع على صغار السباع.
ووجه الثانية: أن في التقاطها حفظ مال يخشى ضياعه على صاحبه، فوجب أن يجوز أخذه كالدراهم والدنانير، ويفارق هذا الحيوان الممتنع لأنه ليس في التقاطه حفظه على صاحبه لأنه يمكنه البقاء إلى أن يجيء صاحبه في طلبه فتركه أولى ولأن للإمام التقاط ذلك، وحفظه على صاحبه كذلك لغير الإمام كالدراهم والدنانير.

التصرف بلقطة الحيوان بعد التعريف حولا

ً: 5 - مسألة: إذا قلنا: له التقاط ذلك فهل يملكه بعد الحول والتعريف؟ على روايتين: ظاهر كلامه في رواية طاهر بن محمد: لا يملكها.
لأنه قال: إن كانت ذهباً أو فضة عرفها سنة وإن كانت غير ذلك عرفها أبداً.
ونقل الجماعة منهم ابن منصور وأبو طالب والترمذي: أنه يملكها بعد الحول والتعريف.
وجه الأولى: أن اللقطة غير أثمان الأشياء فلم يجز تملكها دليله العروض والأواني.
ووجه الثانية: ما روي عن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال في الشاة: هي لك أو لأخيك أو للذئب.
فأضافها إليه بلام التمليك.

مقدار الجعل لرد الآبق

: 6 - مسألة: في مقدار الجعل لرد الآبق من خارج المصر.
فنقل حرب ويعقوب بن بختان: قدره أربعون درهماً.

ونقل عبد الله: دينار أو اثنا عشر درهماً.
ولا تختلف الرواية أنه إذا جاء به من المصر فله عشرة دراهم.
وجه الأولى: ما روى عمرو بن دينار عن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال: في الآبق أربعون درهماً.
وفيه ضعف، والصحيح (أنه) عن ابن مسعود فروى عمرو والشيباني أن رجلاً أصاب آبقاً بعين التمر فجاء به فجعل ابن مسعود فيه أربعين درهماً.
وفي لفظ آخر قال: جعالة الآبق أربعون درهماً إذا جيء به خارجاً من المصر وعن أبي إسحاق قال: أعطيت الجعل في زمن معاوية أربعين درهماً وعن عمار: إذا أخذه في المصر فله عشرة دراهم وإذا أخذه خارج المصر فله أربعون.
ووجه الثانية: ما روي عن عمر وعلي أنهما قالا دينار أو اثنا عشر درهماً إذا أخذ خارج المصر فمن قال بالأولى، قال: ما روي عن ابن مسعود ومعاوية

وعمار أولى لأنه يعضده الخبر المروي عن ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ وإن كان فيه ضعف، ومن قال بالثاني: قال: ما روي عن عمر وعلي أولى لأن ذلك القدر متفق عليه وما زاد مختلف فيه فكان المتفق عليه أولى سيما والقياس يمنع من الاستحقاق جملة فيجب أن يعتبر في مقدار ما حصل الإجماع عليه.

ما يجده الأجير في الأرض أو الدار من لقطة أو ركاز

: 7 - مسألة: إذا استأجر رجلاً ليحفر له بئراً فوجد الأجير لقطة أو ركازاً في حفرة هل يكون أحق بها أم صاحب الدار؟ فنقل صالح في الرجل يستأجر الرجل يحفر له بئراً في داره أو في أرضه فيصيب فيها كنزاً: (فهو لرب الدار، ونقل محمد بن يحيى الكحال في ساكن في دار وجد فيها كنزاً) فقال: قد قال بعضهم: هو لصاحب الدار والأولى أن يكون لمن وجده.
وجه الأولى: أنه لو استأجره لحفر بئر فوجد فيها معدناً كان لصاحب الدار دون الأجير كذلك في باب اللقطة والركاز.
ووجه الثانية: أن هذه لقطة أو ركاز انفرد بوجوده فكان أحق به كما لو وجد ذلك في أرض الموت وقوارع الطرق ومن قال بهذا أجاب عن المعدن بأن المعدن من أجزاء الأرض وطبقاتها، ومن ملك الأرض ملكها بأجزائها وطبقاتها وليس كذلك اللقطة والركاز، لأنه مودع فيها غير متصل بها.

فصول الكتاب · 25 فصل · 457 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين · 457 صفحة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الحج
كتاب البيوع
كتاب الرهن، والتفليس والحجر، والصلح والحوالة، والضمانكتاب الشركة والمضاربة والوكالةكتاب الإقراركتاب الغصبكتاب الإجارةكتاب الوقف والعطيةكتاب الشفعة وإحياء المواتكتاب اللقطةكتاب الوصاياكتاب الوديعةكتاب الفرائض
كتاب النكاح
كتاب الجراح
كتاب الحدود
كتاب السيركتاب الصيد والذبائح والأطعمة والضحاياكتاب الأيمان والنذور والكفاراتكتابكتاب
جارٍ التحميل