كتاب الزكاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو يعلى ابن الفراء
- الكتاب
- المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
- المؤلف
- القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف المعروف بـ ابن الفراء (المتوفى: 458هـ)
- المحقق
- د. عبد الكريم بن محمد اللاحم
- الناشر
- مكتبة المعارف، الرياض
- الطبعة
- الأولى (1405هـ - 1985م) أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وجه الأولى: قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والسواك يزيل الخلوف، ولأنه أثر عبادة، ورد الشرع باستطابتها، أشبه (دم) الشهداء.
ووجه الثانية: أن كل من جاز له السواك في أول النهار، جاز له في آخره كالمفطر.
تسوك الصائم بالعود الرطب
:
21 - مسألة: هل يكره السواك بالعود الرطب في الصوم ... ؟ على الروايتين:
نقل البرزاطي: إذا كان في أول النهار فالرطب واليابس سواء لا بأس به، وكذلك نقل إسحاق بن هانىء: الرطب واليابس أرجو، وظاهر هذا أنه لا يكره، لأن أكثر ما فيه جواز أن يتحلل، وهذا لا يمنع الاستعمال كالمضمضة.
ونقل الأثرم وابن منصور: أكره الرطب، لأنه لا يؤمن أن يتحلل إلى جوفه، لأنه يطول مكثه في فمه، ويفارق المضمضة، لأنه لا يطول مكثه.
مسائل في الإعتكاف
اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف
: 22 - مسألة: واختلفت في الاعتكاف هل من شرطه الصوم؟ فنقل علي بن سعيد، وحنبل وأبو طالب: أنه مستحب وليس بواجب، وهو أصح، لأن كل عبادة مقصودة في نفسها لم تكن شرطاً في صحة عبادة أخرى كالصلاة مع الصوم والصوم مع الحج.
ونقل الأثرم: إذا اعتكف وجب عليه الصوم.
فظاهر هذا: أنه شرط لما روت عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم قال: لا اعتكاف إلا بصوم.
الكفارة على من أفسد اعتكافاً واجباً بوطء:
23 - مسألة: واختلفت إذا أفسد اعتكافاً واجباً بوطء هل يلزمه الكفارة؟
فنقل حنبل روايتين: إحداهما: إذا وطىء نهاراً وجب عليه كفارة.
ونقل في موضع آخر: يبطل اعتكافه، وعليه أيام مكان ما أفسده، ويستقبل ذلك ولا كفارة عليه، لأنها عبادة لا يدخل في جبرانها المال، بدليل أنها لا تسقط إلى مال فلم تجب بإفسادها كفارة، دليله الصلاة.
ووجه الرواية الأولى: أنها لبث في مكان مخصوص فجاز أن يجب بإفسادها الكفارة كالحج.
خروج المعتكف لعيادة المريض وشهود الجنازة
: 24 - مسألة: واختلفت في المعتكف هل يخرج لعيادة المريض وشهود الجنازة من غير شرط؟ فنقل بكر بن محمد وحنبل: المعتكف يشهد الجنازة ويعود المريض فظاهر هذا جوازه من غير شرط، لما روى أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: المعتكف يتبع الجنازة ويعود المريض.
ونقل المروذي في المعتكف يشترط عيادة المريض والجنازة قال: أرجو.
فظاهر هذا جوازه بالشرط، وهو اختيار الخرقي لما روي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: من السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان ولا يتبع جنازة ولا يعود مريضاً ولأن خروجه لعيادة المريض فضيلة ولبثه في المسجد فريضة، فكان أولى، وإنما جاز ذلك بالشرط، لأن للشرط تأثيراً في الأصول.
بدليل أن الحج إذا شرط فيه التحليل جاز وكان له التحلل ولا فدية عليه كذلك هاهنا.