المقنع في فقه الإمام أحمد ت الأرناؤوطكتاب الإِقرار
أهل الأثرالأرشيف العلمي

يصح الإِقرار من كل مكلف مختار غير محجور عليه، فأما الصبي والمجنون فلا يصح إِقرارهما إِلا أن يكون الصبي مأذوناً له في البيع والشراء فيصح إِقراره في قدر ما أذن له دون ما زاد، وكذلك العبد المأذون له في التجارة.
ولا يصح إِقرار السكران ويتخرج صحته بناءً على طلاقه.
ولا يصح إِقرار المكره إِلا أن يقرّ بغير ما أكرهَهُ عليه 1 مثل أن يُكره على الإِقرار [لإِنسان فيقر لغيره: أو على الإِقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها، أو على الإِقرار 2] بدنانير فيقر بدراهم، فيصح.
وإِن أكره على وزن ثمنٍ فباع داره في ذلك صح، [وأما عليه لسفه فإِن أقر بطلاق أو حد أو قصاص أو نسب صح، وإِن أقر بمالٍ لم يلزمه في حال حجره 3]، وأما المريض مرض الموت المخوف فيصح إِقراره بغير المال، وإِن أقر بمال لمن لا يرثه صح في أصح الروايتين، وفي الأخرى لا يصح بزيادة على الثلث، ولا يحاص المُقَر له غرماء الصحة، وقال أبو الحسن التميمي والقاضي: يحاصهم.
وإِن أقر لوارث لم يقبل إِلا ببينة إِلا أن يقر لامرأته بمهر مثلها فيصح.
وإِن أقر لوارث وأجنبي فهل يصح في حق الأجنبي؟ على وجهين.
وإِن أقر

الجزء: 1 - الصفحة: 515

لوارث فصار عند الموت غير وارث لم يصح إِقراره، وإِن أقر لغير وارث صح، وإِن صار وارثاً، نص عليه، وقيل: إِن الاعتبار بحال الموت: فيصح في الأولى ولا يصح في الثانية كالوصية، وإِن أقر لامرأته بدين ثم أبانها ثم تزوجها لم يصح إِقراره.
وإِن أقر المريض بوارثِ صح وعنه لا يصح، وإِن أقر بطلاق امرأته في صحته لم يسقط ميراثها.

فصل وإِن أقر العبد بحد أو قصاص أو طلاق صح وأُخذ به، إِلا أن يقر بقصاص في النفس فَنَصَّ أحمد رضي الله عنه: أنه يتبع به بعد العتق، وقال أبو الخطاب: يؤخذ به في الحال، وإِن أقر السيد عليه بذلك لم يقبل إِلا فيما يوجب القصاص، فيقبل فيما يجب به من المال.
وإِن اقر العبد غير المأذون له بمال لم يقبل في الحال ويتبع به بعد العتق، وعنه يتعلق برقبته، وإِن أقر السيد عليه بمال أو ما يوجبه كجناية الخطأ قبل، وإِن أقر العبد بسرقة مال في يده وكذبه السيد قُبِلَ إِقراره في القطع دون المال، وإِن أقر السيد لعبده [أو العبد لسيده بمال لم يصح وإِن أقر أنه باع عبده من نفسه بألف وأقر العبد به 4] ثبت المال، وإِن أنكر عُتِق ولم يلزمه الألف، وإِن أقر لعبد غيره بمال صح وكان لمالكه، وإِن أقر لبهيمة لم يصح.
وإِن تزوج مجهولة النسب فأقرت بالرق لم يقبل إِقرارها، وعنه يقبل في نفسها ولا يقبل في فسخ النكاح ورق الأولاد.
وإِن أولدها بعد الإِقرار ولداً كان رقيقاً.
وإِذا أقر بولد أمته أنه ابنه ثم مات ولم يبين هل أتت به في ملكه أو غيره، فهل تصير أم ولد؟ على وجهين.

الجزء: 1 - الصفحة: 516

فصل وإِذا أقر الرجل بنسب صغير، أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه، ثبت نسبه منه، وإِن كان ميتاً ورثه، وإِن كان كبيراً عاقلاً لم يثبت حتى يصدقه، وإِن كان ميتاً فعلى وجهين.
ومن ثبت نسبه فجاءت أمه بعد موت المُقِر فادعت الزوجية لم يثبت بذلك.
وإِن أقر بنسب أخ أو عم في حياة أبيه أو جده لم يقبل، وإِن كان بعد موتهما وهو الوارث وحده صح إِقراره وثبت النسب، وإِن كان معه غيره لم يثبت النسب وللمُقَر له من الميراث ما فضل في يد المُقِر، [وإِن أقرت امرأة بنسب ولد فهل يقبل إِقرارها؟ على روايتين وعنه إِن كانت ذات إِخوة أو نسب معروف لم يقبل وإِلا قبل 5]، وإِن أقر من عليه ولاء بنسب وارث لم يقبل إقْرَارُهُ إِلا أن يصدقه مولاه.
وإِن أقرت المرأة بنكاح على نفسها فهل يقبل؟ على روايتين.
وإِن أقر الولي عليها به قُبِل إِن كانت مجبرة وإِلا فلا.
وإِن أقر أن فلانة امرأته، أو أقرت أن فلاناً زَوجها فلم يصدق المُقَر له المُقِر إِلا بعد مَوتِ المُقِر صح وورثه.
وإِن أقر الورثة على موروثهم بدين لزمهم قضاؤه من التركة، وإِن أقر بعضهم لزمه منه بقدر ميراثه، فكان لم يكن له تركة لم يلزمهم شيء.

فصل وإِذا أقر بحمل امرأة صح، فإِن ألقته ميتاً أو لم يكن حَمْلٌ 6 بطل،

الجزء: 1 - الصفحة: 517

وإِن ولدت حياً وميتاً فهو للحي، وإِن ولدتهما حيين فهو بينهما سواء الذكر والأنثى ذكره ابن حامد، وقال أبو الحسن التميمي: لا يصح الإِقرار إِلا أن يعزوه إِلى سبب من (1) إِرث أو وصية فيكون بينهما على حسب ذلك.
ومن أقر لكبير عاقل بمال فلم يصدقه بطل إِقراره في أحد الوجهين وفي الآخر يؤخذ المال إِلى بيت المال.

باب ما يحصل به الإقرار

إِذا ادعى عليه ألفاً فقال: نعم، أو أجل، أو صدق 8، أو أنا مقر بها أو بدعواك، كان مقراً.
وإِن قال: أنا أقر، أو لا أنكر، أو يجوز أن يكون محقاً، أو عسى، أو لعل، أو أظن، أو أحسب، أو أقدر، أو خذ، أو اتزن، أو أحْرِزْ، أو افتح كمك، لم يكن مقراً.
وإِن قال: أنا مقر، أو خذها، أو اتزنها، أو اقبضها، أو أحرزها، أو هي صحاح فهل يكون مقراً؟ يحتمل وجهين.
وإِن قال: له علي ألف إِن شاء الله، أو في علمي، أو في ما أعلم، أو قال: اقضني ديني عليك ألفاً، أو أسلم إِلي ثوبي هذا، أو فرسي هذه، فقال نعم فقد أقر بها.
وإِن قال: إِن قدم فلان فله على ألف لم يكن مقراً، وإِن قال: له علي ألفٌ وإِن قدم 9 فعلى وجهين.7
= حملٌ بَطَلَ، وكلمة "حمل" ليست في "م".

الجزء: 1 - الصفحة: 518

وإِن قال: له علي ألف إِذا جاء رأس الشهر كان إِقراراً، وإِن قال: إِذا جاء رأس الشهر فله علي ألف فعلى وجهين.
وإِن قال: له علي ألف إِن شهد به فلان، أو إِن شهد فلان صدقته لم يكن مقراً، وإِن قال: إِن شهد به فلان فهو صادق احتمل وجهين.
وإِن أقر العربي بالعجمية، أو العجمي بالعربية وقال: لم أدر معنى ما قلت، فالقول قوله مع يمينه.

باب الحكم فيما إِذا وصل بإِقراره ما يغيره

إِذا وصل به ما يسقطه مثل أن يقول: له علي ألف لا تلزمني، أو قد قبضه أو استوفاه، أو ألف من ثمن خمر، أو تكفلت به على أني بالخيار، أو ألف إِلا ألفاً أو إِلا ست مائة لزمه الألف، وإِن قال كان له علي ألف وقضيته أو قضيت منه خمس مائة، فقال الخرقي: ليس بإِقرار، والقول قوله مع يمينه، وقال أبو الخطاب: يكون مقراً مدّعياً للقضاء فلا يقبل إِلا ببينة، فكان لم يكن بينة حلف المدعي أنه لم يقض ولم يبرأ واستحق، وقال: هذا رواية واحدة، ذكرها ابن أبي موسى.

فصل

ويصح استثناء ما دون النصف ولا يصح فيما زاد عليه، وفي استثناء النصف وجهان، فإذا قال له: علي هؤلاء العبيد العشرة إِلا واحداً لزمه تسليم تسعة: فإن ماتوا إِلا واحداً فقال هو المستثنى فهل يقبل؟ على وجهين.
وإِن قال له هذه الدار إِلا هذا البيت، أو هذه الدار له وهذا البيت لي قبل منه.

الجزء: 1 - الصفحة: 519

وإِذا قال له علي درهمان وثلاثة إِلا درهمين، أو له علي درهم ودرهم إِلا درهماً فهل يصح الاستثناء؟ على وجهين.
وإِن قال له علي خمسة إِلا درهمين ودرهماً لزمته الخمسة في أحد الوجهين، وفي الآخر يلزمه ثلاثة.
ويصح الاستثناء من الاستثناء: فإذا قال له علي سبعة إِلا ثلاثة إِلا درهماً [لزمه خمسة، وإِن قال له على عشرة إِلا خمسة إِلا ثلاثة إِلا درهمين إِلا درهماً لزمته عشرة (1)] في أحد الوجوه، وفي الآخر تلزمه ستة، وفي الآخر سبعة، وفي الآخر ثمانية.
ولا يصح الاستثناء من غير الجنس نص عليه: فإذا قال: له علي مائة درهم إِلا ثوباً لزمته المائة إِلا أن يستثني عيناً من وَرِقٍ أو وَرِقاً من عين فيصح، ذكره الخرقي، وقال أبو بكر: لا يصح، فإِذا قال له علي مائة درهم إِلا ديناراً فهل يصح؟ على وجهين.

فصل

وإِذا قال له عليَّ ألف درهمٍ ثم سكت سكوتاً يمكنه الكلام فيه ثم قال: زيوفاً أو صغاراً، أو إِلى شهر لزمه ألف جياد وافية حالَّة، إِلا أن يكون في بلد أوزانهم ناقصة أو مغشوشة فهل يلزمه من دراهم البلدار من غيرها؟ على وجهين.
وإِن قال له علي ألف إِلى شهر فأنكر المقر له الأجل لزمه مؤجلًا، ويحتمل أن يلزمه حالاً.
وإِن قال له علي ألف زيوفاً وفسَّره بما لا فِضَّة فيه لم يقبل، وإِن فسَّره بمغشوشة قبل، وإِن قال له عليّ دراهم ناقصة لزمته ناقصة.
وإِن قال له عندي رهن وقال المالك وديعة، فالقول قول المالك مع يمينه.10

الجزء: 1 - الصفحة: 520

وإِن قال له علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه وقال المقر له بل هو دين في ذمتك فعلى وجهين.
فإِن قال له عندي ألف وفسره بدين أو وديعة قبل منه، وإِن قال له علي ألف وفسره بوديعة لم يقبل، ولو قال له في هذا المال ألف لزمه تسليمه، وإِن قال له من مالي أو في مالي أو في ميراثي من أبي ألف أو نصف داري هذه وفسره بالهبة وقال بدا لي من تقبيضه قُبِل.
وإِن قال له في ميراث أبي ألف فهو دين على التركة، وإِن قال له نصف هذه الدار فهو مقر بنصفها، وإِن قال له هذه الدار عاريةً ثبت لها حكم العارية.
وإِن أقر أنه وهب أو رهن وأقبض أو أقر بقبض ثمن أو غيره ثم أنكر وقال: ما قبضت ولا أقبضت وسأل إِحلاف خصمه فهل تلزمه اليمين؟ على وجهين.
ومن باع شيئاً ثم أقر أن المبيع لغيره لم يقبل قوله على المشتري ولم ينفسخ البيع ولزمه غرامته للمقر له، وكذلك إِن وهبه أو أعتقه ثم أقر به.
وإِن قال لم يكن ملكي ثم ملكْتُه بَعدُ لم يقبل قوله إِلا ببينة، وإِن كان قد أقر أنَّه ملكه أو قال قبضت ثمن ملكي ونحوه لم تسمع بينته أيضاً.

فصل

وإِن قال غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو، أو ملكته لعمرو وغصبته من زيد، لزمه دفعه إِلى زيد، ويغرم قيمته لعمرو.
وإِن قال غصبته من أحدهما أخذ بالتعيين فيدفعه إِلى من عينه ويحلف للآخر، وإِن قال لا أعرف عينه وصدَّقاه، انْتُزع، من يده وكانا خصمين فيه، وإِن كذَّباه فالقول قوله مع يمينه.
وإِن أقر له بألف في وقتين لزمه ألف واحد، وإِن أقر بألف من ثمن

الجزء: 1 - الصفحة: 521

عبد، ثم أقر بألف من ثمن فرس أو قرض لزمه ألفان، وإِذا ادعى رجلان داراً في يد غيرهما شركة بينهما بالسوية فأقر لأحدهما بنصفها فالمُقَرُّ به بينهما، وإِن قال في مرض موته هذه الألف لُقَطَة فتصدقوا به ولا مال له غيره، لزم الورثة الصدقة بثلثه، وحُكِيَ عن القاضي أنه يلزمهم الصدقة بجميعه.

فصل

إِذا مات رجل وخلَّف مائة 11 فادعاها رجل فأقر ابنه له بها، ثم ادعاها آخر فأقر له، فهي للأول ويغرمها للثاني، وإِن أقر بها لهما جميعاً فهي بينهما، وإِن أقر لأحدهما وحده فهي له ويحلف للآخر.
وإِن ادعى رجل على الميت مائة ديناً فأقرَّ له 12 ثم ادعى آخر مثل ذلك فأقر له؛ فإِن كان في مجلس واحد فهي بينهما، وإِن كانا في مجلسين فهي للأول ولا شيء للثاني.
وإِن خلف ابنين ومائتين فادّعى رجل مائة ديناً على الميت فصدقه أحد الابنين، وأنكر الآخر، لزم المقر نصفها إِلا أن يكون عدلًا فيحلف الغريم مع شهادته ويأخذ مائة، وتكون المائة الباقية بين الابنين.
وإِن خلَّفَ ابنين وعبدين متساويي القيمة لا يملك غيرهما، فقال أحد الابنين: أبي أعتق هذا.
وقال الآخر: بل أعتق هذا الآخر، عتق من كل واحد ثلثه وصار لكل ابن سدس الذي أقر بعتقه ونصف العبد الآخر، وإِن قال أحدهما أبي أعتق هذا، وقال الآخر أبي أعتق أحدهما لا أدري من منهما أقرع بينهما: فإِن وقعت القرعة على الذي اعترف الابن بعتقه عتق منه

الجزء: 1 - الصفحة: 522

ثلثاه إِن لم يجيزا عتقه كاملًا، وإِن وقعت على الآخر كان حكمه حكم ما لو عين العتق في العبد الثاني سواء.

باب الإِقرار بالمجمل

إِذا قال له على شيء أو كذا، قيل له فسر، فإِن أبى حبس حتى يفسر، فإِن مات أُخذ وارثه بمثل ذلك إِن خلَّف الميت شيئاً يُقضى منه، وإِلا فلا، فإِن فسَّره بحق شفعة أو مال قبل وإِن قلَّ، وإِن فسَّره بما ليس بمال كقشر جوزة أو ميتة أو خمر لم يقبل، وإِن فسره بكلب أو حد قذف فعلى وجهين.
وإِن قال غصبت منه شيئاً ثم فسره بنفسه أو ولده لم يقبل.
وإِن قال له علي مال عظيم، أو خطير، أو كثير، أو جليل، قُبِلَ تفسيره بالقليل والكثير، وإِن قال له علي دراهم كثيرة قبل تفسيرها بثلاثة فصاعداً وإِن قال له علي كذا دراهم، أو كذا وكذا، أو كذا كذا درهمٌ بالرفع، لزمه درهم.
وإِن قال بالخفض لزمه بعضُ درهمٍ يرجع في تفسيره إِليه، وإِن قال كذا درهماً بالنصب، لزمه درهم، وإِن قال كذا وكذا درهماً بالنصب، فقال ابن حامد: يلزمه درهم.
وقال أبو الحسن التميمي: يلزمه درهمان.
[وإن قال له علي ألف رُجِعَ في تفسيره إليه فكان فسره بأجناس قبل منه 13]، وإِن قال: له علي ألف ودرهم، أو ألف ودينار، أو ألف وثوب أو فرس، أو درهم وألف أو دينار وألف، فقال ابن حامد والقاضي: الألف من جنس ما عطف عليه وقال التميمي وأبو الخطاب: يرجع في تفسير الألف إِليه.

الجزء: 1 - الصفحة: 523

وإِن قال له علي ألف وخمسون درهماً، أو خمسون وألف درهم، فالجميع دراهم، ويحتمل على قول التميمي أن يرجع في تفسير الألف إِليه، وإِن قال له علي ألف إِلا درهماً فالجميع دراهم.
وإِن قال له في هذا العبد شِرْكٌ أو هو شريكي فيه، أو هو شركة بيننا، رجع في تفسير نصيب الشريك إِليه.
وإِن قال له علي أكثر من مال فلان، قيل له فسر؛ فإن فسره بأكثر منه قدراً قبل وإِن قلّ، وإِن قال أردت بقاءً ونفعاً لأنَّ الحلال أنفع من الحرام قبل مع يمينه، سواء علم مال فلان أو جهله، أو ذكر قدره أو لم يذكره، ويحتمل أن يلزمه أكثر منه قدراً بكل حال.
وإِن ادعى عليه ديناً فقال: لفلان علي أكثر من مالك، وقال أردت التهزي، لزمه حق لهما يرجع في تفسيره إِليه في أحد الوجهين، وفي الآخر لا يلزمه شيء.

فصل

إِذا قال له علي ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية، وإِن قال من درهم إِلى عشرة لزمه تسعة، ويحتمل أن يلزمه عشرة.
وإِن قال: له علي درهم فوق درهم، أو تحت درهم، أو فوقه، أو تحته، أو قبله، أو بعده، أو معه درهم، أو درهم ودرهم، أو درهم بل درهمان، أو درهمان بل درهم، لزمه درهمان، وإِن قال له درهم بل درهم، أو درهم لكن درهم، فهل يلزمه درهم أو درهمان؟ على وجهين ذكرهما أبو بكر.
وإِن قال له عليَّ هذا الدرهم، بل هذان الدرهمان لزمته الثلاثة.
وإِن قال قفيز حنطة بل قفيز شعير، أو درهم بل دينار، لزماه معاً، وإِن قال درهم في دينار لزمه درهم، 14 وإِن قال درهم في عشرة لزمه

الجزء: 1 - الصفحة: 524

درهم (1) إلا أن يريد الحساب فيلزمه عشرة.
وإِن قال: له عندي تمر في جراب، أو سكين في قراب، أو ثوب في منديل، أو عبد عليه عمامة، أو دابة عليها سرج، فهل يكون مقراً بالظرف والعمامة والسرج؟ يحتمل وجهين.
وإِن قال له عندي خاتم فيه فص كان مقراً بهما، وإِن قال فص في خاتم احتمل وجهين، وإِن قال له علي درهم أو دينار لزمه أحدهما، يرجع إِليه في تعيينه.


[تم الكتاب والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم وافق ذلك يوم الأربعاء بعد الظهر، سنة تسع وسبعين وست مئة، كتبه لنفسه أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عمر في شعبان، عفى الله عنه وعن جميع المسلمين 15].


الجزء: 1 - الصفحة: 525

مصادر ومراجع التحقيق

(أ)

1 - إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل، للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (1)، المكتب الإِسلامي، بيروت.

فصول الكتاب · 46 فصل
جارٍ التحميل