المقنع في فقه الإمام أحمد ت الأرناؤوطكتاب الاعتكاف
أهل الأثرالأرشيف العلمي

وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى.
وهو سُنَّةٌ إِلا أن ينذره فيجب.
ويصح بغير صوم.
وعنه لا يصح، فعلى هذا لا يصح في ليلة مفردة ولا (في) بعض يوم.
ولا يجوز الاعتكاف من المرأة بغير إِذن زوجها ولا للعبد بغير إِذن سيده، وإِن شرعا فيه بغير إِذن فلهما تحليلهما وإِن كان بإِذن فلهما تحليلهما إِن كان تطوعاً وإِلا فلا.
وللمكاتب أن يعتكف ويحج بغير إِذن، ومن بعضه حر إِن كان بينهما مهايأة فله أن يعتكف ويحج في نوبته وإِلا فلا.
ولا يصح الاعتكاف إِلا في مسجد يجمع فيه، إِلا المرأة لها الاعتكاف في كل مسجد إِلا مسجد بيتها.
والأفضل الاعتكاف في الجامع إِذا كانت الجمعة تتخلله.
ومن نذر 1 الاعتكاف أو الصلاة في مسجد فله فعله في غيره، إِلا المساجد الثلاثة، وأفضلها المسجد الحرام ثم مسجد المدينة ثم الأقصى، فإِذا نذره في الأفضل لم يجز في غيره، وإِن نذره في غيره فله فعله فيه.
ومن نذر الاعتكاف شهراً بعينه 2 لزمه الشروع قبل دخول ليلته إِلى انقضائه، وإِن نذر شهراً مطلقاً لزمه شهر متتابع، وإِن نذر أياماً معدودة فله تفريقها إِلا عند القاضي، وإِن نذر أياماً وليالي متتابعة لزمه ما يتخللها من ليل أو نهار.

الجزء: 1 - الصفحة: 107

فصل

ولا يجوز للمعتكف الخروج إِلا لما لا بد منه: كحاجة الإِنسان، والطهارة، والجمعة، والنفير المتعين، والشهادة الواجبة، والخوف من فتنة أو مرض، والحيض، والنفاس، وعدة الوفاة ونحوه، ولا يعود مريضاً ولا يشهد جنازة إِلا أن يشترط فيجوز، وعنه له ذلك من غير شرط، وله السؤال عن المريض في طريقه ما لم يعرّج والدخول إِلى مسجد يتم اعتكافه فيه، فإِن خرج لما لا بد منه خروجاً معتاداً كحاجة الإِنسان والطهارة فلا شيء فيه، وإِن خرج لغير المعتاد في المتتابع وتطاول خُيِّر بين استئنافه فيه مع كفارة يمين، وإِن فعله في معين 3 قضى.
وفي الكفارة وجهان، وإِن خرج لما له منه بد في المتتابع لزمه استئنافه، وإِن فعله في معين فعليه كفارة، وفي الاستئناف وجهان.
وِإن وطئ المعتكف في الفرج فسد اعتكافه، ولا كفارة عليه إِلا لترك نذره، وقال أبو بكر عليه كفارة يمين، وقال القاضي عليه كفارة الظهار، وإِن باشر دون الفرج فأنزل فسد اعتكافه، وإِلا فلا.
ويستحب للمعتكف التشاغل بفعل 4 القُرَب واجتناب ما لا يعنيه، ولا يستحب له إِقراء القرآن والعلم والمناظرة فيه، إِلا عند أبي الخطاب إِذا قصد به الطاعة.


الجزء: 1 - الصفحة: 108

فصول الكتاب · 46 فصل
جارٍ التحميل