باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة
الجزء: 1 - الصفحة: 92
# ٣٨ - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، بالبصرة، نا أحمد بن عمرو بن فهدان، نا إبراهيم بن قهد، نا عبد الله بن إبراهيم الغضايري، نا عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر، عن عمه محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها»
الجزء: 1 - الصفحة: 92
# ٣٩ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج النيسابوري، أنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، نا عثمان بن سعيد الدارمي، نا القعنبي، نا خالد بن إلياس، عن محمد بن عبد الله، عن فاطمة بنت الحسين، عن الحسين بن علي، عليهما السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله يحب معالي الأخلاق وأشرافها ويكره سفسافها»
الجزء: 1 - الصفحة: 92
# ٤٠ - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، بالبصرة، نا أبو بكر محمد بن أحمد محمويه العسكري، نا بهلول بن إسحاق الأنباري، نا إبراهيم بن حمزة، نا عبد العزيز، وأخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق، نا محمد بن إسحاق السهمي، نا عبد العزيز بن محمد، نا محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» وقال بهلول: «محاسن الأخلاق»
الجزء: 1 - الصفحة: 92
# ٤١ - أنا أحمد بن علي بن يزداد القارئ، أنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني، نا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي، نا إسماعيل بن عمرو، نا شريك، وحفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، قال: قال عمر بن الخطاب: «تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تعلمون، وتواضعوا لمن تعلمون منه، ولا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم»
الجزء: 1 - الصفحة: 93
# ٤٢ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز بالبصرة، نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا ابن عثمان، يعني عبدان المروزي، أنا عبد الله وهو ابن المبارك، أنا حبيب بن حجر القيسي، قال: " كان يقال: ما أحسن الإيمان ويزينه العلم وما أحسن العلم ويزينه العمل وما أحسن العمل ويزينه الرفق وما أضيف شيء إلى شيء مثل حلم إلى علم "
الجزء: 1 - الصفحة: 94
# ٤٣ - نا عبد العزيز بن علي الوراق، لفظا، نا محمد بن أحمد المفيد، نا أحمد بن الحسن بن هارون، نا محمد بن عبد الله الزهيري، نا يعلى بن عبيد، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: «زينوا الحديث بأنفسكم، ولا تزينوا بالحديث»
الجزء: 1 - الصفحة: 94
# ٤٤ - أنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا محمد بن المعافى بن أبي حنظلة البيروتي، نا زكريا بن يحيى الوقار، قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع، قال الثوري: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد الخدري: قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " قال أخي موسى عليه السلام: يا رب أرني الذي كنت أرى في السفينة، فأوحى الله إليه يا موسى إنك ستراه، فلم يلبث موسى إلا يسيرا حتى أتاه ⦗٩٥⦘ الخضر، وهو فتى طيب الريح، حسن بياض الثياب، فقال: السلام عليك يا موسى بن عمران، إن ربك يقرأ عليك السلام ورحمة الله، قال موسى: هو السلام، ومنه السلام، وإليه السلام، والحمد لله رب العالمين الذي لا أحصي نعمه، ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته، ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها، فقال الخضر: يا طالب العلم، إن القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدثتهم، واعلم أن قلبك وعاء، فانظر ماذا تحشو به وعاءك، واعزف نفسك عن الدنيا، وانبذها وراءك، فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار، فإنها إنما جعلت بلغة للعباد، ليتزودوا منها للمعاد، يا موسى وطن نفسك على الصمت تلق الحكم، وأشعر قلبك التقوى تنل العلم، ورض نفسك على الصبر تخلص من الإثم، يا موسى تفرغ للعلم، إن كنت تريده، فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكونن مكثار المنطق مهذارا، فإن كثرة المنطق تشين العلماء، وتبدي مساوئ السخفاء، ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد، وأعرض عن الجهال، واحلم عن السفهاء، فإن ذلك فعل الحكماء وزين العلماء، إذا شتمك الجاهل فاسكت عنه حلما، وجانبه حزما، فإن ما بقي من جهله عليك وشتمه إياك أكثر وأعظم، يا ابن عمران، لا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلا، فإن التعسف من الاقتحام والتكلف، يا ابن عمران لا تفتحن بابا لا تدري ما غلقه، ولا تغلقن بابا لا تدري ما مفتاحه، يا ابن عمران من لا تنتهي من الدنيا نهمته، ولا تنقضي ⦗٩٦⦘ منها رغبته، كيف يكون عابدا من يحقر حاله، ويتهم الله بما قضى له؟ كيف يكون زاهدا؟ هل يكف عن الشهوات من قد غلب عليه هواه، أو ينفعه طلب العلم والجهل قد حواه؟ لأن سفرته إلى آخرته وهو مقبل على دنياه، يا موسى تعلم ما تعلمت لتعمل به، ولا تعلمه لتحدث به فيكون عليك بوره، ويكون لغيرك نوره، يا موسى بن عمران اجعل الزهد والتقوى لباسك، والعلم والذكر كلامك، واستكثر من الحسنات فإنك مصيب السيئات، وزعزع بالخوف قلبك فإن ذلك يرضي ربك، واعمل خيرا فإنك لا بد عامل شرا، وقد وعظت إن حفظت، ثم تولى الخضر وبقي موسى حزينا مكروبا "
الجزء: 1 - الصفحة: 94
# ٤٥ - أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، أنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي، أنا أبو أحمد الجلودي، عن ابن زكويه، عن العتبي، عن أبيه، قال: قال علي: يا طالب العلم، «إن العلم ذو فضائل كثيرة، فرأسه التواضع، وعينه البراءة من الحسد، وأذنه الفهم، ولسانه الصدق، وحفظه الفحص، وقلبه حسن النية، وعقله معرفة الأشياء والأمور الواجبة، ويده الرحمة، ورجله زيارة العلماء، وهمته السلامة، وحكمته الورع، ومستقره النجاة، وقائده العافية، ومركبه الوفاء، وسلاحه لين الكلمة، وسيفه الرضى، وقوسه المداراة، وجيشه مجاورة العلماء، وماله الأدب، وذخيرته اجتناب الذنوب، وزاده المعروف، وماؤه الموادعة، ودليله الهدى، ورفيقه صحبة الأخيار»
الجزء: 1 - الصفحة: 96
ذكر ما يجب على طالب الحديث من الاحتراف للعيال واكتساب الحلال إذا كان للطالب عيال لا كاسب لهم غيره، فيكره له أن ينقطع عن معيشته ويشتغل بالحديث عن الاحتراف لهم، والأصل في ذلك ما
الجزء: 1 - الصفحة: 97
# ٤٦ - أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت وهب بن جابر الخيواني، يقول: شهدت عبد الله بن عمرو في بيت المقدس، وأتاه مولى له، فقال: إني أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا - يعني رمضان - قال له عبد الله: هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ قال: لا، قال: أما لا فارجع فدع لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت»
الجزء: 1 - الصفحة: 97
# ٤٧ - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، نا أحمد بن محمد البرذعي، نا عبد الله بن محمد، نا الفريابي، قال: قال الثوري: " عليك بعمل الأبطال: الكسب من الحلال، والإنفاق على العيال "
الجزء: 1 - الصفحة: 98
# ٤٨ - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، أنا خلف بن محمد الخيام، نا إلياس بن هارون، نا حفص بن داود، أنا عيسى يعني الغنجار، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نظر إلى رجل فأعجبه، قال: «هل له حرفة؟» فإن قالوا: لا، قال: «سقط من عيني» قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: «لأن المؤمن إذا لم يكن ذا حرفة تعيش بدينه»
الجزء: 1 - الصفحة: 98
# ٤٩ - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، نا أبو حاتم الرازي، قال: حدثني سويد بن سعيد، عن عبد الرحيم بن سليمان الرازي، قال: " كنا عند سفيان الثوري، فكان إذا أتاه الرجل يطلب العلم سأله: هل لك وجه معيشة؟ فإن أخبره أنه في كفاية، أمره بطلب العلم، وإن لم يكن في كفاية، أمره بطلب المعاش "
الجزء: 1 - الصفحة: 98
# ٥٠ - أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد العدل، أنا أبو العباس السراج، قال: سمعت مؤملا، يقول: سمعت عبيد بن جناد، يقول لأصحاب الحديث: «ينبغي للرجل أن يعرف من أين مطعمه وملبسه ومسكنه، وكذا وكذا ثم يطلب العلم»
الجزء: 1 - الصفحة: 98
# ٥١ - أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، نا محمد بن السمط بن الحسن الأسدي، نا أبو نصر رجاء بن سهل الصغاني، نا أبو مسهر، قال: كنا عند الحكم بن هشام العقيلي وعنده جماعة من أصحاب الحديث، قال: فقال: «إنه من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا، فليأخذ أحدكم من الحديث بقدر الطاقة، وليحترف حذرا من الفاقة»
الجزء: 1 - الصفحة: 99
# ٥٢ - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا جعفر بن محمد الصائغ، نا سعيد بن سليمان، نا أشعث أبو الربيع، قال: قال لي شعبة: «لزمت سوقك فأفلحت وأنجحت، ولزمت أنا الحديث فأفلست»
الجزء: 1 - الصفحة: 99
# ٥٣ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، نا أحمد بن علي الأبار، نا أبو عوانة محمد بن الحسن بن نافع البصري، نا إبراهيم بن بشار الرمادي، نا سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز الطائفي، قال: «من طلب الحديث أفلس»
الجزء: 1 - الصفحة: 99
# ٥٤ - نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني، أنا أبو أحمد عبد الله بن علي الحافظ الجرجاني، نا أحمد بن جعفر، نا أبو بكر الأعين، وأحمد بن آدم، قالا: نا عبد الرحمن بن يونس، مستملي ابن عيينة، نا ابن عيينة، قال: سمعت شعبة، يقول: «من طلب الحديث أفلس، لقد أفلست حتى بعت طستا لأمي بسبعة دنانير»
الجزء: 1 - الصفحة: 100
# ٥٥ - أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن بشر المرثدي، نا أبو مسلم المستملي عبد الرحمن بن يونس، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: قال شعبة: «من طلب الحديث أفلس، بعت طستا لأمي بسبعة دنانير»
الجزء: 1 - الصفحة: 100
# ٥٦ - نا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي لفظا، قال: سمعت إبراهيم بن أحمد بن رجاء، يقول: سمعت الحسين بن عبد الله بن مخلد، يقول: سمعت علي بن خشرم، يقول: سمعت سفيان بن عيينة، يسأل رجلا ما حرفتك؟ قال: طلب الحديث، " قال: بشر أهلك بالإفلاس "
الجزء: 1 - الصفحة: 100
# ٥٧ - وأنا أبو حازم، أيضا قراءة عليه، قال: سمعت أبا سعيد محمد بن الفضل المذكر، يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول: سمعت أبا عمار الحسين بن حريث، يقول: سمعت الفضل بن موسى السيناني، يقول: «طلب الحديث حرفة المفاليس، وما رأيت أذل من أصحاب الحديث»
الجزء: 1 - الصفحة: 100
أنا أبو نعيم الحافظ، نا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، أنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت محمد بن سهل بن عسكر، يقول: سمعت الحميدي، يقول: سمعت ابن عيينة، يقول: «لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده»
الجزء: 1 - الصفحة: 100
# ٥٩ - أخبرني أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطبري، أنا أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجاج، نا أحمد بن عبد الله بن علي الفرائضي، نا أبو عيسى محمد بن مالك الخزاعي، نا عباس، مولى بني هاشم، نا قراد أبو نوح، قال: سمعت شعبة، يقول: «إذا رأيت المحبرة في بيت إنسان فارحمه، وإن كان في كمك شيء فأطعمه»
الجزء: 1 - الصفحة: 101
# ٦٠ - أخبرني أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين الحذاء، أنا إسماعيل بن سعيد المعدل، نا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا محمد بن موسى المارستاني، نا الزبير بن أبي بكر، قال: " قالت ابنة أختي لأهلنا: خالي خير رجل لأهله، لا يتخذ ضرة ولا يشتري جارية، قال: تقول المرأة: والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر "
الجزء: 1 - الصفحة: 101
إيثار العزوبة للطالب وتركه التزويج المستحب لطالب الحديث أن يكون عزبا ما أمكنه ذلك؛ لئلا يقتطعه الاشتغال بحقوق الزوجة والاهتمام بالمعيشة عن الطلب
الجزء: 1 - الصفحة: 101
# ٦١ - أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي، نا رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ» قالوا: يا رسول الله، وما خفيف الحاذ؟ قال: «الذي لا أهل له ولا ولد»
الجزء: 1 - الصفحة: 102
# ٦٢ - نا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا أحمد بن المغلس، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: «لا تؤثروا على حذف العلائق شيئا، فإني لو كلفت أن أعول دجاجة لخفت أن أصير شرطيا في الجسر، ومن لم يحتج إلى النساء فليتق الله ولا يألف أفخاذهن»
الجزء: 1 - الصفحة: 102
# ٦٣ - وأنا ابن بشران، أيضا، أنا عثمان بن أحمد، نا الحسن بن عمرو الشيعي المروزي، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: قال إبراهيم بن أدهم: «ما أفلح من أحب أفخاذ النساء»
الجزء: 1 - الصفحة: 103
# ٦٤ - أنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، نا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت خلف بن تميم، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم، يقول: «من تعود أفخاذ النساء لم يفلح»
الجزء: 1 - الصفحة: 103
# ٦٥ - أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن العباس بن حسنويه الدلال بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت الحسن بن علي - يعني ابن عفان العامري الكوفي - يقول: سمعت ابن نمير، يقول: قال لي سفيان: " تزوجت؟ قلت: لا، قال: ما تدري ما أنت فيه من العافية "
الجزء: 1 - الصفحة: 103
# ٦٦ - نا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، نا محمد بن سليمان الواسطي، قال: سمعت أبا منصور الحارث بن منصور، يقول: سمعت سفيان الثوري، يقول: «إذا تزوج الرجل ركب البحر، فإذا ولد له كسر به»
الجزء: 1 - الصفحة: 103
# ٦٧ - وأنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ، أنا دعلج بن أحمد المعدل، نا عبد الله بن سليمان، نا عبد الله بن خبيق، نا يوسف بن أسباط، قال: قال إبراهيم بن أدهم: " كان يقال: من تزوج فقد ركب البحر، فإذا ولد له فقد كسر به "
الجزء: 1 - الصفحة: 103
# ٦٨ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزار، بالبصرة قال: نا يزيد بن إسماعيل الخلال، نا العباس بن عبد الله الترقفي، قال: سمعت شيخا يكنى أبا عمرو يقال له كباث بن مصعب، قال: " قيل لأعرابي: لم لا تزوج؟ قال: إني وجدت مداراة العفة أيسر من الاحتيال لمصلحة النساء " قال أبو بكر: إذا كان الطالب للحديث عزبا فآثر الطلب على الاحتراف، فإن الله تعالى يعوضه ويأتيه بالرزق من حيث لا يحتسب كما
الجزء: 1 - الصفحة: 104
# ٦٩ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق، أنا عمر بن أحمد بن يوسف الدلال، نا محمد بن القاسم بن هاشم السمسار، نا أبي، نا يونس بن عطاء، نا سفيان الثوري، عن أبيه، عن جده، عن زياد بن الحارث الصدائي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من طلب العلم تكفل الله برزقه»
الجزء: 1 - الصفحة: 104
# ٧٠ - أنا أحمد بن علي بن يزداد، أنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني، نا محمد بن علي الفرقدي، نا إسماعيل بن عمرو، نا جرير بن عبد الحميد، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، قال: «من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله، أتاه الله منه بما يكفيه» وإن جعل من وقته جزءا يسيرا للاحتراف كالتوريق وما أشبهه، كان أفضل
الجزء: 1 - الصفحة: 104
# ٧١ - أخبرني أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: «لو كنت صانعا صناعة، كنت أحب أن أكون وراقا»، قلت: يا أبا عبد الله، أيما أحب إليك: نكتب عدد حديث أو عدد ورق؟ فقال: عدد الحديث يقع الطويل والقصير، ولكن يكتب عدد ورق ويواصف عليه " مع أن أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي قد قال: «لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس»
الجزء: 1 - الصفحة: 104
# ٧٢ - أخبرنا بذلك أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين السليطي بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعي، يقول: لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس "، قيل: وإن كان مكفيا؟ قال: وإن كان مكفيا "، قال: وأحسبه حكاه عن غيره "
الجزء: 1 - الصفحة: 105
# ٧٣ - أنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري، قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن جعفر العنزي، يقول: سمعت أحمد بن الحسين، يعني الشروطي يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، يقول: سمعت الشافعي، يقول: سمعت محمد بن الحسن، يقول: «لا يفلح في هذا الشأن - يعني العلم - إلا من أقرح البر قلبه» قال أبو بكر: ولن يصبر على الحال الصعبة إلا من آثر العلم على ما عداه، ورضي به عوضا من كل شيء سواه
الجزء: 1 - الصفحة: 105
# ٧٤ - أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق، أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عبد الله بن أحمد بن شبويه، قال: سمعت أبا الوليد، يقول: سمعت شعبة، يقول: «إذا كان عندي شيء من دقيق وطن من قصب، فلا أبالي ما فاتني من الدنيا»
الجزء: 1 - الصفحة: 105
# ٧٥ - حدثني أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي، نا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش إملاء بأصبهان، أنا أبو القاسم زيد بن عبد الله بن عبد الكبير النصري برامهرمز، نا الحسين بن أبي طالب المصيصي، قال: سمعت محمد بن هارون الدمشقي، ينشد: «
[البحر الوافر]
لمحبرة تجالسني نهاري ... أحب إلي من أنس الصديق
ورزمة كاغد في البيت عندي ... أحب إلي من عدل الدقيق
ولطمة عالم في الخد مني ... ألذ لدي من شرب الرحيق»
الجزء: 1 - الصفحة: 106
# ٧٦ - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، نا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، نا موسى بن محمد بن هاشم الفقيه، بأنطاكية في مسجده، قال: سمعت أبا إبراهيم المزني، يقول: سمعت الشافعي، يقول: " سئل بعض السلف: ما بلغ من اشتغالك بالعلم؟ قال: هو سلوي إذا اهتممت، ولذتي إذا سلوت، قال: وأنشدني الشافعي شعر نفسه:
[البحر الطويل]
وما أنا بالغيران من دون أهله ... إذا أنا لم أضح غيورا على علمي
طبيب فؤادي مذ ثلاثين حجة ... وصيقل ذهني والمفرج عن همي"
الجزء: 1 - الصفحة: 106
أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أنا أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، نا إسماعيل بن ميمون بن خالد، نا وهب بن سليمان الدير عاقولي، قال: سمعت سريا السقطي، يقول: «من علم ما طلب هان عليه ما بذل»
الجزء: 1 - الصفحة: 106
ذكر ما يجب تقديم حفظه على الحديث ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل، إذ كان أجل العلوم وأولاها بالسبق والتقديم
الجزء: 1 - الصفحة: 106
وقد
⦗١٠٧⦘
# ٧٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي، أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري، نا محمد بن أحمد بن الجنيد، نا أبو عاصم، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اقرءوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه، أما إني لا أقول: الم حرف، ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر، فتلك ثلاثون "
الجزء: 1 - الصفحة: 106
# ٧٩ - وأنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، نا أحمد بن يحيى الحلواني، نا يحيى بن عبد الحميد الحماني، نا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا مأدبته ما استطعتم، وإن هذا القرآن هو حبل الله، وهو النور البين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد»
الجزء: 1 - الصفحة: 107
# ٨٠ - قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن عثمان بن أحمد الدقيقي، نا أحمد بن محمد بن بكر الوراق، نا القاسم بن عثمان الدمشقي، نا الوليد، يعني ابن مسلم، قال: " كنا إذا جالسنا الأوزاعي فرأى فينا حدثا، قال: " يا غلام، قرأت القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: اقرأ: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ [النساء: ١١] وإن قال: لا، قال: اذهب، تعلم القرآن قبل أن تطلب العلم "
الجزء: 1 - الصفحة: 108
# ٨١ - أخبرني أبو منصور أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ، أنا عمر بن إبراهيم بن أحمد، نا أحمد بن علي الديباجي، نا محمد بن موسى النهرتيري، قال: سمعت أبا هشام الرفاعي، يقول: «كان يحيى بن يمان إذا جاءه غلام أمرد استقرأه، رأس سبعين من» الأعراف «، ورأس سبعين من» يوسف «، وأول الحديث، فإن قرأه حدثه، وإلا لم يحدثه» فإذا رزقه الله تعالى حفظ كتابه، فليحذر أن يشتغل عنه بالحديث، أو غيره من العلوم اشتغالا يؤدي إلى نسيانه
الجزء: 1 - الصفحة: 108
فقد
# ٨٢ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن رجل، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة أو البعرة يخرجها الإنسان من المسجد، وعرض علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أكبر من آية أو سورة أوتيها رجل فنسيها» ⦗١٠٩⦘ هكذا روى هذا الحديث عبد الرزاق بن همام، عن ابن جريج، عن رجل غير مسمى، وقد سماه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، واختلف عنه فقال عبد الوهاب بن عبد الحكم، عن عبد المجيد: هو المطلب بن عبد الله بن حنطب، وقال غيره عن عبد المجيد: هو الزهري،
الجزء: 1 - الصفحة: 108
أما حديث المطلب
# ٨٣ - فأخبرناه أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي، أنا أبو الحسن محمد بن محمود الفقيه بمرو، نا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ، نا أبو علي عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي الوراق، نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن المطلب بن حنطب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عرضت علي أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها»، وهكذا رواه أبو داود السجستاني، عن عبد الوهاب
الجزء: 1 - الصفحة: 109
وأما حديث الزهري
# ٨٤ - فحدثناه أبو نعيم الحافظ، إملاء، نا أحمد بن عبيد الله بن محمود، قال: نا محمد بن إبراهيم بن زياد، قال: نا محمد بن رباح، قال: نا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من آية أو سورة أوتيها رجل ثم نسيها» وهكذا رواه محمد بن يزيد الأدمي عن عبد المجيد
الجزء: 1 - الصفحة: 109
# ٨٥ - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، نا أبو دواد سليمان بن الأشعث، نا محمد بن العلاء، نا ابن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله تعالى يوم القيامة أجذم» خالف ابن إدريس شعبة بن الحجاج في إسناده
الجزء: 1 - الصفحة: 110
# ٨٦ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا إبراهيم بن مرزوق البصري، بمصر، نا سعيد بن عامر، نا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن لقيط، أو إياد بن لقيط، عن رجل، عن سعد بن عبادة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم»
الجزء: 1 - الصفحة: 110
# ٨٧ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: سمعت أبا بكر النقاش، يقول: سمعت إدريس بن عبد الكريم الحداد، يقول: سمعت هارون بن معروف، يقول: «رأيت في المنام أن من آثر الحديث على القرآن عذب، فآثرت الحديث على القرآن، فذهب بصري» ثم الذي يتلو القرآن من العلوم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسننه، فيجب على الناس طلبها إذ كانت أس الشريعة وقاعدتها، قال الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧]، وقال تعالى ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء: ٨٠]، وقال: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ [النجم: ٣]
الجزء: 1 - الصفحة: 111
# ٨٨ - أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سالم الختلي، نا موسى بن إسحاق القاضي، نا محمد بن عبيد يعني المحاربي، نا صالح بن موسى، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، مولى أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إني قد خلفت فيكم شيئين، لن تضلوا أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " وبحسب المرء أن يشتغل في هذا الزمان بسماع السنن وطلب الحديث
الجزء: 1 - الصفحة: 111
فقد
⦗١١٢⦘
# ٨٩ - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، نا يعقوب بن سفيان، وأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن زنجويه المعدل بأصبهان، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد المقرئ القباب، نا علي بن جبلة بن رستة، قالا: نا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي»
الجزء: 1 - الصفحة: 111
# ٩٠ - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب، أنا محمد بن نعيم الضبي، أخبرني محمد بن يوسف بن ريحان، قال: حدثني أبي، قال،: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل، يعني البخاري - يقول: «أفضل المسلمين رجل أحيا سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد أميتت، فاصبروا يا أصحاب السنن رحمكم الله فإنكم أقل الناس» قال الشيخ أبو بكر: قول البخاري إن أصحاب السنن أقل الناس، عنى به الحفاظ للحديث، العالمين بطرقه، المميزين لصحيحه من سقيمه، وقد ⦗١١٣⦘ صدق رحمه الله في قوله، لأنك إذا اعتبرت لم تجد بلدا من بلدان الإسلام يخلو من فقيه، أو متفقه يرجع أهل مصره إليه، ويعولون في فتاويهم عليه، وتجد الأمصار الكثيرة خالية من صاحب حديث عارف به مجتهد فيه، وما ذاك إلا لصعوبة علمه وعزته وقلة من ينجب فيه من سامعيه وكتبته، وقد كان العلم في وقت البخاري غضا طريا، والارتسام به محبوبا شهيا، والدواعي إليه أكبر، والرغبة فيه أكثر، وقال هذا القول الذي حكيناه عنه، فكيف نقول في هذا الزمان مع عدم الطالب، وقلة الراغب وكان الشاعر وصف قلة المتخصصين من أهل زماننا في قوله: وقد كنا نعدهم قليلا، فقد صاروا أقل من القليل
الجزء: 1 - الصفحة: 112
# ٩١ - أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، نا أحمد بن عثمان الأدمي، نا أحمد بن سعيد، نا أبو نعيم، نا شريك، عن أشعث، عن ابن سيرين، قال: «أدركت بالكوفة أربعة آلاف شاب يطلبون العلم»
الجزء: 1 - الصفحة: 113
# ٩٢ - أنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري الضرير، أنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو عبد الله محمد بن المسيب، نا عبد الله بن خبيق، نا موسى بن طريف، عن شعيب بن حرب، قال: «كنا نطلب الحديث أربعة آلاف، فما أنجب منا إلا أربعة»
الجزء: 1 - الصفحة: 113
# ٩٣ - أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن سليمان السليطي بنيسابور، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت يحيى بن أبي طالب، يقول: سمعت أبا داود الطيالسي، يقول: " كنت يوما بباب شعبة، وكان المسجد ملآن، قال: فخرج شعبة فاتكأ علي، وقال: يا سليمان، ترى هؤلاء كلهم يخرجون محدثين؟ قلت: لا، قال: صدقت، ولا خمسة؟ قلت: خمسة؟ قال: نعم، يكتب أحدهم في صغره ثم إذا كبر تركه، ويكتب أحدهم في صغره ثم إذا كبر يشتغل بالفساد، قال: فجعل يردد علي، قال أبو داود: ثم نظرت بعد، فما خرج منهم خمسة "
الجزء: 1 - الصفحة: 113
# ٩٤ - أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي، قال: سمعت الفريابي، يقول: قال لي سفيان الثوري يوما - وقد اجتمع الناس عليه - فقال لي: يا محمد، «ترى هؤلاء ما أكثرهم، ثلث يموتون، وثلث يتركون هذا الذي تسمعونه، ومن الثلث الآخر ما أقل من ينجب»
الجزء: 1 - الصفحة: 114
# ٩٥ - حدثني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، نا علي بن عمر الدارقطني، نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس، يعني الدوري نا أسود بن عامر شاذان، عن إسرائيل، قال: " كثر من يطلب الحديث في زمن الأعمش، فقيل له: يا أبا محمد، ما ترى ما أكثرهم؟ قال: «لا، تنظروا إلى كثرتهم، ثلثهم يموتون، وثلثهم يلحقون بالأعمال، وثلثهم من كل مائة يفلح واحد»
الجزء: 1 - الصفحة: 114
باب القول في الأسانيد العالية إذا عزم الله تعالى لامرئ على سماع الحديث وحضرته نية في الاشتغال به، فينبغي أن يقدم المسألة لله أن يوفقه فيه ويعينه عليه، ثم يبادر إلى السماع، ويحرص على ذلك من غير توقف ولا تأخير
الجزء: 1 - الصفحة: 114
فقد
⦗١١٥⦘
# ٩٦ - أنا أبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، نا علي بن حرب الطائي، نا عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، فاحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز»
الجزء: 1 - الصفحة: 114
# ٩٧ - وأخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا الحسن بن علي بن شبيب، قال: حدثني طالوت هو ابن عباد، نا عبد الواحد بن زياد، نا الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال: سمعتهم يذكرونه عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: ولا أعلمه إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن التؤدة في كل شيء خير، إلا في عمل الآخرة» ⦗١١٦⦘ ويعمد إلى أسند شيوخ مصره وأقدمهم سماعا، فيديم الاختلاف إليه، ويواصل العكوف عليه، ومذاهب الناس تختلف في ذلك، فمنهم من يكتفي بسماع الحديث نازلا مع وجود من يرويه عاليا، ومنهم من لا يقتنع بذلك، ولا يقتصر على النزول وهو يجد العلو، وأهل النظر أيضا مختلفون في ذلك، فمنهم من يرى أن السماع النازل أفضل؛ لأنه يجب على الراوي أن يجتهد في معرفة جرح من يروي عنه وتعديله، والاجتهاد في أحوال رواة النازل أكثر، وكان الثواب فيه أوفر، ومنهم ما يرى أن سماع العالي أفضل لأن المجتهد مخاطر وسقوط بعض الإسناد مسقط لبعض الاجتهاد، وذلك أقرب إلى السلامة، فكان أولى، والذي نستحبه طلب العالي؛ إذ في الاقتصار على النازل إبطال الرحلة وتركها، فقد رحل خلق من أهل العلم قديما وحديثا إلى الأقطار البعيدة، طلبا لعلو الإسناد، ولعلنا نذكر شيئا من أخبارهم في هذا الكتاب بعد إذا انتهينا إلى الموضع المقتضي لذكر ذلك إن شاء الله
الجزء: 1 - الصفحة: 115
من اجتزأ بالسماع النازل مع كون الذي حدث عنه موجودا
الجزء: 1 - الصفحة: 116
# ٩٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن البصري، نا أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، نا أبو بكر، يعني ابن عياش وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي أبو عمر، نا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، قال: " كنت رجلا مذاء، فاستحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت ابنته تحتي، فسألت رجلا يسأله، فسأله فقال: عليك بالوضوء "، واللفظ للمادرائي
الجزء: 1 - الصفحة: 116
# ٩٩ - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب، بأصبهان، نا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار، نا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثني عبد الله بن محمد بن سالم، نا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: «ليس كلنا كان يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كانت لنا ضيعة وأشغال، ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب»
الجزء: 1 - الصفحة: 117
# ١٠٠ - أخبرنا علي بن أبي علي النصري، أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، نا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، نا إبراهيم بن الحجاج السامي، نا حماد بن سلمة، عن حميد، أن أنس بن مالك، حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رجل: أنت سمعته من رسول الله؟ فغضب غضبا شديدا، وقال: «والله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله، ولكن كان يحدث بعضنا بعضا ولا يتهم بعضنا بعضا»
الجزء: 1 - الصفحة: 117
# ١٠١ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا دعلج بن أحمد، نا علي بن محمد بن عيسى الهروي، نا آدم، نا شعبة، عن الحكم، قال: رأيت طاوسا " يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع رفعهما، فسألت بعض أصحابه، فقيل: إنه يحدثه عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "
الجزء: 1 - الصفحة: 118
# ١٠٢ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا سلمة، يعني ابن شبيب نا أحمد هو ابن حنبل نا محمد بن جعفر، غندر نا شعبة، قال: سمعت ميسرة بن عمران بن عمير، يحدث عن أبيه، عن جده، أنه «خرج مع عبد الله - وهو رديفه على بغلة له مسيرة أربعة فراسخ - فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين»، قال شعبة: حدثني ميسرة وأبوه شاهد "
الجزء: 1 - الصفحة: 118
# ١٠٣ - أنا أحمد بن علي بن يزداد القارئ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني، بها، نا عبد الله بن محمد بن زكريا، نا إسماعيل هو ابن عمرو البجلي، نا قيس، يعني ابن الربيع، عن أبي حصين، قال: مر بنا قزعة، فأمرنا المغيرة بن عبد الله اليشكري أن يسأله، فقام فسأله ثم جاء، فحدثنا عنه عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا تشد الرحال إلا إلى ⦗١١٩⦘ ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد الأقصى، ولا تسافر المرأة فوق ثلاث إلا ومعها ذو محرم: أبوها أو زوجها أو أخوها، ولا صلاة بعد ساعتين بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صوم يومين: يوم الفطر ويوم النحر "
الجزء: 1 - الصفحة: 118
# ١٠٤ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن العباس الخزاز، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا عمي محمد بن الأشعث، نا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، نا هود بن الأعمش، - والأعمش جالس - عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فأتي بقدح فيه ماء، وساق الحديث "
الجزء: 1 - الصفحة: 119
# ١٠٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا الحسن بن عبد الرحمن، نا عبدان هو الأهوازي نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، قال: «كنا نكون في مجلس أيوب فنسمع رجلا يحدثنا عن أيوب فنسمعه منه، ولا نسأل أيوب عنه»
الجزء: 1 - الصفحة: 119
# ١٠٦ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر بن عبد الملك، نا عبد الرزاق، عن معمر، وأنا محمد بن الحسين، أيضا، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، نا الحسين بن محمد الجريري البلخي، نا عبد الرزاق، قال: قال معمر: «كان أيوب يحدثنا عن نافع - ونافع حي - فاكتفينا به»
الجزء: 1 - الصفحة: 119
# ١٠٧ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا علي بن ثابت، قال: قال لي سعيد بن أبي عروبة: «كنت أذهب مع قتادة إلى الحسن فأمسك حماره، فيخرج فيحدثني وأحفظ عنه»
الجزء: 1 - الصفحة: 120
# ١٠٨ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، قال: نا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت عيسى بن محمد، قال: قال الفيريابي: " كنت بمكة فجئت إلى سفيان أستشيره في أمري - وساق قصة طويلة - إلى أن قال: فخرجت معه فنزلت معه أو بقربه، فكان يملي علي، وربما قال: أريد أن أذهب إلى شيخ، فتعال معي، فأقول له: اذهب فاسمع فإذا رجعت فحدثني عنه، قال فكان يفعل ذلك "
الجزء: 1 - الصفحة: 120
من سمع حديثا نازلا فطلبه عاليا
الجزء: 1 - الصفحة: 120
# ١٠٩ - أنا علي بن القاسم الشاهد، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا بكر بن عبد الوهاب، نا محمد بن عبد الملك، نا يوسف الماجشون، أخبرني محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه ليس بعدي نبي»، قال سعيد: فأحببت أن أشافه به سعدا، فأتيته فذكرت له ما ذكر لي عامر، فقال لي: نعم، فقلت: أنت سمعته؟ فأدخل يده في أذنه فقال: نعم، وإلا اصطكتا
الجزء: 1 - الصفحة: 120
# ١١٠ - أنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ بنيسابور، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أنا الحسن بن سفيان، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ⦗١٢١⦘، نا سفيان بن عيينة، قال: كان عمرو بن دينار حدثناه عن القعقاع، عن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد، قال سفيان: فلقيت ابنه - يعني سهيل بن أبي صالح - فقلت: سمعت حديثا نا عمرو، عن القعقاع، عن أبي صالح،؟ قال: سمعته من الذي حدث أبي، سمعت عطاء بن يزيد الليثي، يحدث عن تميم الداري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الدين النصيحة ثلاثا» قالوا: يا رسول الله، لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم»
الجزء: 1 - الصفحة: 120
# ١١١ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر، يعني الحميدي - قال: قال سفيان في حديث تميم الداري: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الدين النصيحة» - قال: كان عمرو بن دينار ناه أولا عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح مرسلا، فلقيت سهيلا، فقلت: لو سألته عنه لعله يحدثنيه عن أبيه، فأكون أنا وعمرو فيه سواء، فسألته فقال سهيل: أنا سمعته من الذي سمعه منه أبي، أخبرنيه عطاء بن يزيد الليثي صديق كان لأبي من أهل الشام "
الجزء: 1 - الصفحة: 121
# ١١٢ - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، نا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، نا علي بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي، نا المنجاب بن الحارث، أنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة بن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قرأ بهاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته فحدثني به، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الجزء: 1 - الصفحة: 121
# ١١٣ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، نا عبد الله بن الحسن الهاشمي، نا شبابة بن سوار، نا شعبة، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها، أن امرأة توفي عنها زوجها، فرمدت فاشتكت عينها حتى خشوا عليها، فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أتكتحل؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «قد كانت إحداكن تمكث في بيتها في شر أحلاسها أو في أحلاسها في شر بيتها حولا، فإذا مر كلب رمت ببعرة، ثم خرجت، فلا أربعة أشهر وعشرا» قال شعبة: كان يحيى بن سعيد، حدثني بهذا الحديث عن حميد، فلقيت حميدا فسألته فحدثني به "
الجزء: 1 - الصفحة: 122
# ١١٤ - أنا محمد بن أحمد، رزيق، أنا أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، نا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم، فإن أراد أن يجلس فليجلس، فإن قام والقوم جلوس فليسلم، فإن الأولى ليست بأحق من الآخرة» قال الدقيقي: فقيل لأبي عاصم: إنما نريد حديثك أنت عن ابن عجلان، فقال: ناه محمد بن عجلان، عن المقبري عن أبي هريرة "
الجزء: 1 - الصفحة: 122
من مدح العلو وذم النزول
الجزء: 1 - الصفحة: 123
# ١١٥ - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر اليزدي بأصبهان، نا عمر بن عبد الله بن أحمد، نا يعرب بن خيران، نا محمد بن جعفر النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الرحمن الطوسي، يقول: سمعت محمد بن أسلم الطوسي، يقول: «قرب الإسناد قربة إلى الله عز وجل»
الجزء: 1 - الصفحة: 123
# ١١٦ - حدثني عبد الله بن أبي الفتح، قال: سمعت أبا سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، يقول: سمعت أبا أحمد بن عدي، يقول: نا عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة الجرجاني، قال: سمعت عمار بن رجاء، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: «طلب إسناد العلو من السنة»
الجزء: 1 - الصفحة: 123
# ١١٧ - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أنا أبو بكر أحمد محمد بن هارون الخلال، نا حرب بن إسماعيل الكرماني، قال: سئل أحمد عن الرجل يطلب الإسناد العالي، قال: «طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف، لأن أصحاب عبد الله كانوا يرحلون من الكوفة إلى المدينة فيتعلمون من عمر ويسمعون منه»
الجزء: 1 - الصفحة: 123
# ١١٨ - أنا أبو القاسم بن محمد بن سليمان المؤدب، بأصبهان، أنا أبو بكر بن المقرئ، نا الحسن بن حبيب الدمشقي، إمام باب الجابية، نا علان بن المغيرة، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: «الحديث بنزول كالقرحة في الوجه»
الجزء: 1 - الصفحة: 123
# ١١٩ - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: سمعت أبا سعد الإدريسي، يقول: سمعت أبا أحمد بن عدي، يقول: سمعت بكر بن محمد الكاتب، يقول: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: سمعت علي بن المديني، يقول: «النزول شؤم»
الجزء: 1 - الصفحة: 123
# ١٢٠ - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري الحافظ، بالري، أنا طاهر بن محمد المعدل، بنيسابور، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ يقول: " استأذن أبو عمرو المستملي محمد بن يحيى الخروج إلى علي بن حجر، فقال: يا أبا عمرو، انزل درجة، واكتب ما شئت، قال: فقال: يا أبا عبد الله، النزول شؤم "
الجزء: 1 - الصفحة: 123
اختيار النزول عن الثقات على العلو عن غير الثقات
الجزء: 1 - الصفحة: 124
# ١٢١ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيمي، نا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني، بمكة، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن خلف العصفري، نا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زفر بن عبد الله الناقد، عن يحيى بن معين، قال: «الحديث النزول عن ثبت خير من علو عن غير ذي ثبت»
الجزء: 1 - الصفحة: 124
# ١٢٢ - أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق، أنا يوسف بن القاسم الميانجي، قال: نا عمر بن أيوب السقطي، نا يعقوب بن إبراهيم، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: «لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يطلب الإسناد - يعني التعالي فيه -»
الجزء: 1 - الصفحة: 124
# ١٢٣ - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، نا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي، نا الحسين بن علي، نا عبد الرحمن بن محمد، يعني الحنظلي الرازي، نا أبي، قال: سمعت علي بن معبد، قال: سمعت عبيد الله بن عمرو وذكر له قرب الإسناد، فقال: «حديث بعيد الإسناد صحيح، خير من حديث قريب الإسناد سقيم، أو قال ضعيف»
الجزء: 1 - الصفحة: 124
# ١٢٤ - نا الحسن بن أبي طالب، نا أبو عمرو عثمان بن عيسى الصموت العابد، قال: في كتابي عن أبي بكر بن الأنباري، أنه أنشد:
[البحر البسيط]
علم النزول اكتبوه فهو ينفعكم ... وترككم كتبه ضرب من العنت
إن النزول إذا ما كان عن ثبت ... أعلى لكم من علو غير ذي ثبت"
الجزء: 1 - الصفحة: 124
# ١٢٥ - أنشدنا علي بن أبي علي البصري، قال: أنشدنا الوليد بن بكر الأندلسي، وأنشدنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: أنشدني محمد بن عبيد الله العامري لنفسه:
[البحر الرمل]
لكتابي عن رجال ... أرتضيهم بنزول
هو خير من كتابي ... بعلو عن طبول"
الجزء: 1 - الصفحة: 125
باب القول في تخير الشيوخ إذا تباينت أوصافهم درجات الرواة لا تتساوى في العلم، فيقدم السماع ممن علا إسناده على ما ذكرنا، فإن تكافأت أسانيد جماعة من الشيوخ في العلو، وأراد الطالب أن يقتصر على السماع من بعضهم فينبغي أن يتخير المشهور منهم بطلب الحديث
، المشار إليه بالإتقان له والمعرفة به
الجزء: 1 - الصفحة: 126
# ١٢٦ - لما أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرئ على عمر بن نوح البجلي وأنا أسمع، حدثكم ابن أبي داود، نا محمد بن مصفى، قال: سمعت بقية بن الوليد، وأخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، أنا عمر بن محمد بن إبراهيم القاضي، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، إملاء، نا محمد بن مصفى، قال: سمعت بقية، يقول: سمعت شعبة، يقول: «اكتبوا المشهور عن المشهور»
الجزء: 1 - الصفحة: 126
# ١٢٧ - أنا محمد بن الحسين القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، حدثني عبد العزيز بن عمران، نا ابن وهب، أنا أسامة بن زيد، وأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور، واللفظ له، أنا محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي، أنا مكي بن عبدان، نا مسلم بن الحجاج، قال: قلت لمحمد بن مهران الرازي، حدثكم حاتم بن إسماعيل، قال: نا أسامة بن زيد، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، قال: قلت لسالم بن عبد الله: " في أي الشق كان ابن عمر يشعر بدنه؟ قال: في الشق الأيمن، قال: فأتيت نافعا فقلت: في أي الشق كان ابن عمر يشعر بدنه؟ قال: في الشق الأيسر، فقلت: إن سالما أخبرني أنه كان يشعر في الشق الأيمن، قال نافع: وهل سالم، إنما أتي ⦗١٢٧⦘ ببدنتين مقرونتين صعبتين، ففرق أن يدخل بينهما، فأشعر هذه في الأيمن وهذه في الأيسر، فرجعت إلى سالم فأخبرته بقول نافع فقال: صدق نافع، عليكم بنافع فإنه أحفظ لحديث عبد الله، فأقر به محمد بن مهران " وإذا تساووا في الإسناد والمعرفة فمن كان من الأشراف وذوي الأنساب فهو أولى بأن يسمع منه
الجزء: 1 - الصفحة: 126
# ١٢٨ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي، نا أحمد بن إسحاق الوزان، نا أبو يعلى محمد بن الصلت، نا ابن رجاء، عن يونس، قال: سمعت نافعا، يقول: " يا عجبا لزهريكم هذا، يجيء فيسألني، فأحدثه عن عبد الله، ثم يأتي سالما فيقول: سمعت من أبيك كذا وكذا؟، فيقول: نعم، فيحدث عنه ويتركني "
الجزء: 1 - الصفحة: 127
# ١٢٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، وأنا ابن رزق، أيضا، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، نا عبد الرزاق، أنا معمر، قال: " قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدث عن الموالي، قال: إني لأحدث عنهم، ولكن إذا وجدت أبناء المهاجرين والأنصار أتكئ عليهم فما أصنع بغيرهم "
الجزء: 1 - الصفحة: 127
# ١٣٠ - نا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، أنا أحمد بن إبراهيم، نا عبد الله بن محمد البغوي، حدثني ابن زنجويه، نا محمد بن أبي غالب، أنا هشيم، أنا شعبة، قال: «حدثوا عن أهل الشرف، فإنهم لا يكذبون» هذا كله بعد استقامة الطريقة وثبوت العدالة والسلامة من البدعة، فأما من لم يكن على هذه الصفة فيجب العدول عنه واجتناب السماع منه
الجزء: 1 - الصفحة: 127
# ١٣١ - أنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، نا أبو إسماعيل الترمذي، قال: سمعت محمد بن عمرو، أبا غسان الرازي الطيالسي، لقبه زنيج يقول: " لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحدها، لم تستطع أن تأخذها منه إلا بشاهدين عدلين، فدين الله أحق أن نطلب عليه العدول، وكان إذا مر بالحديث الصحيح الإسناد، قال: دست بدست - يعني يدا بيد - شهادات المرضيين بعضهم على بعض، وإذا مر بالحديث في إسناده شيء قال: هذا فيه عهدة "
الجزء: 1 - الصفحة: 127
# ١٣٢ - حدثني محمد بن أحمد الدقاق، نا أحمد إسحاق النهاوندي، نا أبو محمد بن الخلاد، نا الساجي، يعني زكريا بن يحيى نا أحمد بن محمد الأزرق، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: «آلة الحديث الصدق، والشهرة، والطلب، وترك البدع، واجتناب الكبائر»
الجزء: 1 - الصفحة: 128
# ١٣٣ - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا محمد بن إسحاق الصغاني، أنا أبو الأحوص محمد بن حيان، نا هشيم، أنا مغيرة، عن إبراهيم، قال: «كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى سمته وإلى صلاته وإلى حاله، ثم يأخذون عنه»
الجزء: 1 - الصفحة: 128
أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب بن محمد القرشي، بأصبهان، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا أحمد بن المعلى الدمشقي، نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، نا مسلمة بن علي، قال: نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن علي بن مسلم البكري، قال: حدثني أبو صالح الأشعري، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»
الجزء: 1 - الصفحة: 128
# ١٣٥ - أخبرني أبو الحسين أحمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، نا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، نا محمد بن عمر الصيمري، قال: سمعت عمي، يقول: سمعت عيسى بن صبيح أبا موسى، يقول: " قد صح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين»، قال: فسبيل العلم أن يحمل عمن هذه سبيله ووصفه "
الجزء: 1 - الصفحة: 129
# ١٣٦ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الخطاب، نا يوسف بن موسى المرورذي، أنا مخيمر بن سعيد، نا روح بن عبد الواحد، نا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه»
الجزء: 1 - الصفحة: 129
# ١٣٧ - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله، حدثني جدي، أنا أبو عبد الله الصوفي، نا سريج، نا أصرم بن غياث، عن سعيد بن سنان، عن هارون بن عنترة، عن أبي هريرة، قال: «إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه»
الجزء: 1 - الصفحة: 129
# ١٣٨ - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز، بالبصرة، نا أبو بكر يزيد بن إسماعيل بن عمر بن يزيد الخلال، نا الحسن بن مكرم، نا روح بن عبادة، نا ابن عون، عن محمد، قال: «إن هذا العلم دين، فانظروا ممن تأخذون دينكم»
الجزء: 1 - الصفحة: 129
# ١٣٩ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبي بكر، قالا: أنا أحمد بن سليمان العباداني، وأنا أبو العلاء محمد بن الحسن الوراق، نا إسماعيل بن محمد الصفار، إملاء، قالا: نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا محمد بن إسماعيل السكري الكوفي، نا حماد بن زيد، قال: دخلنا على أنس بن سيرين في مرضه، فقال: «اتقوا الله يا معشر الشباب، انظروا ممن تأخذون هذه الأحاديث، فإنها من دينكم»
الجزء: 1 - الصفحة: 129
# ١٤٠ - أنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، نا موسى بن إسحاق الأنصاري، نا منجاب بن الحارث، أنا ابن مسهر، عن زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، قال: " كان يقال: خذوا الحديث من الثقات "
الجزء: 1 - الصفحة: 130
ذكر من يجتنب السماع منه اتفق أهل العلم على أن السماع ممن ثبت فسقه لا يجوز، ويثبت الفسق بأمور كثيرة لا تختص بالحديث، فأما ما يختص بالحديث منها، فمثل أن يضع متون الأحاديث على رسول الله ﷺ، أو أسانيد المتون، ويقال: إن الأصل في التفتيش
عن حال الرواة كان لهذا السبب
الجزء: 1 - الصفحة: 130
# ١٤١ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا أبو سعيد السكري، أنا الرياشي، نا ابن أبي رجاء، نا الهيثم بن عدي، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: «لم يكن الناس يسألون عن الإسناد حتى كان زمن المختار فاتهموا الناس»
الجزء: 1 - الصفحة: 130
# ١٤٢ - أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري، نا محمد بن المعلى بن عبد الله الأزدي، إملاء بالبصرة، أنا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري، نا أبو العيناء، عن أبي أنس الحراني، قال: قال المختار لرجل من أصحاب الحديث: «ضع لي حديثا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أني كائن بعده خليفة، وطالب له بترة ولده، وهذه عشرة آلاف درهم وخلعة ومركوب وخادم»، فقال الرجل: أما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا، ولكن اختر من شئت من الصحابة، وأحطك من الثمن ما شئت "، قال: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوكد " قال: والعذاب عليه أشد " ومنها أن يدعي السماع ممن لم يلقه، ولهذه العلة قيد الناس مواليد الرواة، وتاريخ موتهم، فوجدت روايات لقوم عن شيوخ قصرت أسنانهم عن إدراكهم
الجزء: 1 - الصفحة: 131
# ١٤٣ - أخبرني محمد بن عبد الواحد بن محمد الأكبر، أنا محمد بن العباس الخزاز، نا أبو محمد سليمان بن داود بن كثير الطوسي، قال: سمعت أبا حسان الزيادي، يقول: سمعت حسان بن زيد، يقول: " لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، نقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أخبر بمولده عرفنا كذبه من صدقه "، قال أبو حسان: «فأخذت في التاريخ فأنا أعمله من ستين سنة» وضبط أصحاب الحديث صفات العلماء وهيئاتهم وأحوالهم أيضا؛ لهذه العلة، وقد افتضح غير واحد من الرواة في مثل ذلك
الجزء: 1 - الصفحة: 131
امتحان الراوي بالسؤال عن وقت سماعه
الجزء: 1 - الصفحة: 131
# ١٤٤ - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، نا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني، بمكة، نا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، قال: رأيت في كتاب محمد بن مسلم بن وارة - أخرجه إلى ابنه بالري -: " سألت أبا الوليد عن عامر بن أبي عامر الخزاز فقال: كتبت عنه حديث أيوب بن موسى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما نحل - يعني ولدا والد أفضل من أدب حسن» - فبينا نحن عنده يوما إذ قال: نا عطاء بن أبي رباح أو سمعت عطاء بن أبي رباح وسئل عن كذا وكذا فقلت: في سنة كم؟ قال: في سنة أربع وعشرين، قلنا: فإن عطاء توفي سنة بضع عشرة "
الجزء: 1 - الصفحة: 131
# ١٤٥ - نا أبو عبد الرحمن محمد بن يوسف القطان النيسابوري لفظا، أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه أبو عبد الله الضبي، أخبرني أبو علي الحافظ، نا محمد بن عبد الله البيروتي، نا سليمان بن عبد الحميد البهراني، نا يحيى بن صالح، نا إسماعيل بن عياش، قال: " كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث، فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان؟ فأتيته فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ قال: سنة ثلاث عشرة، فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين، قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومائة "
الجزء: 1 - الصفحة: 132
# ١٤٦ - ونا محمد بن يوسف، أنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله، قال: سمعت أبا علي الحافظ، يقول: " لما حدث عبد الله بن إسحاق الكرماني عن محمد بن أبي يعقوب، أتيته فسألته عن مولده، فذكر أنه ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين، فقلت له: مات محمد بن أبي يعقوب قبل أن تولد بتسع سنين، فأعلمه، قال أبو عبد الله: ولما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكسي، وحدث عن عبد بن حميد، سألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين، فقلت لأصحابنا: سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة "
الجزء: 1 - الصفحة: 132
امتحان الراوي بالسؤال عن صفة من روى عنه
الجزء: 1 - الصفحة: 133
# ١٤٧ - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا علي بن إبراهيم المستملي، نا محمد بن سليمان بن فارس، نا محمد بن إسماعيل البخاري، قال سهيل بن ذكوان أبو السندي المكي: سمعت عائشة - وقال عباد بن العوام: كنا نتهمه بالكذب، قلت له: صف لي عائشة، قال: كانت أدماء، وقال غير عباد: كانت شقراء بيضاء "
الجزء: 1 - الصفحة: 133
# ١٤٨ - أنا أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أنا الحسين بن إدريس، قال: قال ابن عمار: " سئل وكيع عن أم داود الوابشية، فقال: امرأة كانت ذكية الفؤاد، قال: وسئل عنها يحيى بن سعيد فقال: سألها رجل عن شريح قال: فقالت: كان مثل أمك، قلت لابن عمار: ما معناه فقال: كان أثط - تعني كوسجا لم تكن له لحية - وقال ابن عمار: عبد الله بن أذينة الأذيني لا تكتب حديثه، مر ههنا، فقدم الموصل، فنزل على حرب أبي علي، قال: فسمع منه ابن أبي الزرقاء، وقاسم الجرمي، قال: فذهبت إليه، قال: فحدثنا عن محمد بن سالم، قال: فذكرت ذلك للقاسم، قال: وقلت: إني أخاف أن يكون هذا كذابا، قال: فقال لي قاسم: إن سفيان الثوري أخبرنا أن محمد بن سالم كان أعمى، فسله أصحيحا كان أم أعمى؟ قال: فأقلبت المسألة، فقلت: محمد بن سالم كان أعور أم صحيحا؟ فقال: صحيح والله أصح بصرا منك " قال: فأخبرت قاسما بذلك فألقوا حديثه "
الجزء: 1 - الصفحة: 133
امتحان الراوي بالسؤال عن الموضع الذي سمع فيه
الجزء: 1 - الصفحة: 133
# ١٤٩ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا أبو أحمد الزبيري، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قلت لأبي إسحاق: " أين سمعته منه؟ قال: وقف علينا على فرس له في مجلس في جبانة السبيع "
الجزء: 1 - الصفحة: 133
# ١٥٠ - أخبرني محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، قال: " سألت مجاهد بن موسى عن أبي داود، يعني النخعي، قال: قلت له: يزيد بن أبي حبيب أين لقيته؟ فقال: ما حدثت عنه حتى هيأت له الجواب، لقيته بالباب والأبواب " قال مجاهد: دلني على مكان لا أقدر عليه "
الجزء: 1 - الصفحة: 134
# ١٥١ - أنا علي بن محمد بن الحسن السمسار، أنا عبد الله بن عثمان الصفار، أنا محمد بن عمران الصيرفي، نا عبد الله بن علي بن المديني، قال: سمعت أبي، يقول: " محمد بن الحسن الواسطي روى عن الأعمش، غير شيء، وهو ثقة، ونا عن سهيل بن ذكوان وكان ضعيفا عن عائشة، وقيل له: أين لقيت عائشة؟ قال: بواسط "
الجزء: 1 - الصفحة: 134
من بان كذبه بحكايته عن شيخه خلاف المحفوظ عنه
الجزء: 1 - الصفحة: 134
# ١٥٢ - أنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا إسماعيل بن علي بن الخطبي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا سليمان بن حرب، قال: قال رجل لأيوب: إن عمرا روى عن الحسن: لا يجلد السكران من النبيذ "، قال أيوب: " كذب، أنا سمعت الحسن يقول: «يجلد السكران من النبيذ»
الجزء: 1 - الصفحة: 134
# ١٥٣ - أخبرني الحسن بن محمد البلخي، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ، ببخارى قال: سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن محمد بن محمود الخزاعي يقول: سمعت أبا علي الحسين بن إسماعيل بن سليمان الفارسي، يقول: سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول: سمعت محمد بن إسماعيل، ومحمد بن يوسف بن الحكم، يقولان: " لما قدم عبد الله بن عبد الرحمن الأسامي المديني بخارى كنا ⦗١٣٥⦘ نختلف إليه وهو يحدثنا: فحدثنا يوما بحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنه كان يحتجم يوم السبت، ثم قال: رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت غير مرة، قال محمد بن يوسف: فأتينا أبا جعفر المسندي، فذكرنا له ذلك، فقال: أقيموني أقيموني، سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما احتجمت قط إلا مرة واحدة، فغشي علي، قال: فعلمنا حينئذ أنه كذاب "، قال أبو معشر: فلذلك كذبوه، كان يأخذ كتاب القعنبي وكتاب قتيبة فينظر فيه فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره أو كما قال " قال أبو بكر الخطيب: وإذا سلم الراوي من وضع الحديث وادعاء السماع ممن لم يلقه، وجانب الأفعال التي تسقط بها العدالة، غير أنه لم يكن له كتاب بما سمعه فحدث من حفظه، لم يصح الاحتجاج بحديثه حتى يشهد له أهل العلم بالأثر والعارفون به أنه ممن قد طلب الحديث وعاناه وضبطه وحفظه، ويعتبر إتقانه وضبطه بقلب الأحاديث عليه
الجزء: 1 - الصفحة: 134
امتحان الراوي بقلب الأحاديث وإدخالها عليه
الجزء: 1 - الصفحة: 135
# ١٥٤ - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: قرئ على محمد بن أحمد بن البراء: وأنا حاضر، قال: قال علي بن عبد الله المديني عن بهز، عن حماد بن سلمة، قال: " كنت أقلب على ثابت البناني حديثه، وكانوا يقولون: القصاص لا يحفظون، وكنت أقول لحديث أنس: كيف حدثك عبد الرحمن بن أبي ليلى؟ فيقول: لا إنما حدثناه أنس، وأقول لحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى: كيف حدثك أنس؟ فيقول: لا إنما حدثناه عبد الرحمن بن أبي ليلى "
الجزء: 1 - الصفحة: 135
# ١٥٥ - أنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على محمد بن محمود المروزي، بها، حدثكم محمد بن علي الحافظ، نا زياد بن يحيى، نا بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة، قال: «قلبت أحاديث على ثابت البناني فلم تنقلب، وقلبت على أبان بن أبي عياش فانقلبت»
الجزء: 1 - الصفحة: 135
أنا أحمد بن أبي جعفر، أنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، نا محمد بن عمرو العقيلي، نا محمد بن سعيد بن بلج، نا عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان، قال: سمعت بهزا وسأله حرمي عن أبان بن أبي عياش، فذكر عن شعبة، قال: " كتبت حديث أنس عن الحسن، وحديث الحسن عن أنس، فدفعتها إليه فقرأها علي، فقال حرمي: «بئس ما صنع وهذا يحل؟»
الجزء: 1 - الصفحة: 136
# ١٥٧ - قرأت على محمد بن أبي القاسم الأزرق، عن دعلج بن أحمد، أنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت مجاهدا وهو ابن موسى يقول: دخلنا على عبد الرحمن بن مهدي في بيته فدفع إليه - يعني حارثا النقال - رقعة فيها حديث مقلوب فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ، ثم فطن، فنقده فرمى به، وقال: «كادت والله تمضي، كادت والله تمضي»
الجزء: 1 - الصفحة: 136
# ١٥٨ - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: سمعت القاضي أبا عبد الله الحسين بن هارون الضبي، يقول: سمعت القاضي أبا الحسين محمد بن صالح الهاشمي، يقول: سمعت أبا العباس بن عقدة، يقول: " خرج أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني إلى الكوفة إلى أبي نعيم، فدلس عليه يحيى بن معين أربعة أحاديث، فلما فرغوا رفس يحيى بن معين حتى أقلبه، ثم قال: " أما أحمد فيمنعه ورعه من هذا، وأما هذا - يعني عليا - فتحنيثه يمنعه من ذلك، وأما أنت فهذا من عملك، قال يحيى: فكانت تلك الرفسة أحب إلي من كل شيء " وإذا كان الراوي من أهل الأهواء والمذاهب التي تخالف الحق لم يسمع منه، وإن عرف بالطلب والحفظ
الجزء: 1 - الصفحة: 136
في ترك السماع من أهل الأهواء والبدع
الجزء: 1 - الصفحة: 137
# ١٥٩ - أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، أنا عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، نا أحمد بن مهدي، نا نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، أنا ابن لهيعة، نا بكر بن سوادة، وحدثني أبو القاسم الأزهري، نا محمد بن المظفر الحافظ، نا محمد بن محمد بن سليمان، نا سويد بن سعيد، نا عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن سوادة، عن أبي أمية، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر»
الجزء: 1 - الصفحة: 137
# ١٦٠ - قرأت على أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت محمود بن محمد الحلبي، يقول: سمعت أبا صالح محبوب بن موسى، " وذكر الحديث عن ابن المبارك، في أشراط الساعة: «أن يلتمس العلم عند الأصاغر» قال أبو صالح: فسألت ابن المبارك: من الأصاغر؟ قال: «أهل البدع»
الجزء: 1 - الصفحة: 137
# ١٦١ - أنا علي بن أبي المعدل، أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، نا أبو بكر جعفر بن محمد الفيريابي، نا يوسف بن الفرج، بكس سنة ثمان وعشرين، ثم حدثني أبو نعيم الحلبي، بحلب سنة ثلاث وثلاثين، ثم حدثني إسحاق بن بهلول الأنباري قالوا جميعا: نا عبد الله بن يزيد المقرئ، نا ابن لهيعة، قال: سمعت شيخا من الخوارج تاب ورجع وهو يقول: «إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا»
الجزء: 1 - الصفحة: 137
# ١٦٢ - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة، نا يزيد بن إسماعيل الخلال، نا أبو عوف البزوري، نا عبد الله بن أبي أمية، قال: حدثني حماد بن أبي سلمة، حدثني شيخ، لهم - يعني الرافضة - تاب قال: «كنا إذا اجتمعنا واستحسنا شيئا جعلناه حديثا»
الجزء: 1 - الصفحة: 138
# ١٦٣ - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني بها، أنا طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي، نا محمد بن أحمد بن أبي مهزول، قال: سمعت أحمد بن عبد الله، يقول: سمعت شعيب بن حرب، يقول: سمعت الثوري، يقول: «من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع، ومن صافحه فقد نقض الإسلام عروة عروة»
الجزء: 1 - الصفحة: 138
ترك السماع ممن لا يعرف أحكام الرواية، وإن كان مشهورا بالصلاح والعبادة
الجزء: 1 - الصفحة: 138
# ١٦٤ - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي، قال: سمعت أبا خليفة يعني الجمحي يقول: سمعت أبي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: «أرى هذا الأمر يكتب من غير وجهه ويحمل عن غير أهله»
الجزء: 1 - الصفحة: 138
# ١٦٥ - أنا أحمد بن أبي جعفر، نا عبيد الله بن محمد بن إسحاق المتوتي، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا عبيد الله بن عمر القواريري، نا حماد بن زيد، قال: سمعت أيوب، يقول: «إن لي لجارا بالبصرة ما أكاد أقدم عليه بالبصرة أحدا، لو شهد عندي على فلسين أو تمرتين لم أجز شهادته»
الجزء: 1 - الصفحة: 138
# ١٦٦ - نا أبو سعد الماليني، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، نا عبد الله بن محمد بن حبان، نا محمد بن أبان البلخي، نا الحسن بن عبد الرحمن الحارثي، عن ابن عون، عن رجاء، يعني ابن حيوة، أنه قال لرجل: «حدثنا ولا تحدثنا عن متماوت، ولا طعان»
الجزء: 1 - الصفحة: 139
# ١٦٧ - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، نا الحسين بن محمي بن بهرام المخرمي، نا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: «ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير والزهد»
الجزء: 1 - الصفحة: 139
# ١٦٨ - أنا محمد بن الحسن القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، نا يعقوب بن سفيان، نا إبراهيم بن المنذر، ونا أبو نعيم الحافظ، إملاء، نا علي بن هارون السمسار، نا جعفر الفريابي، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثني معن بن عيسى، قال: كان مالك بن أنس يقول: " لا يؤخذ العلم من أربعة، ويؤخذ ممن سوى ذلك: لا تأخذ من سفيه معلن بالسفه وإن كان أروى الناس، ولا تأخذ من كذاب يكذب في أحاديث الناس إذا جرب ذلك عليه، وإن كان لا يتهم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من شيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث " قال إبراهيم بن المنذر: فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبد الله اليساري مولى زيد بن أسلم فقال: ما أدري ما هذا، ولكن أشهد لسمعت مالك بن أنس يقول: «لقد أدركت ⦗١٤٠⦘ بهذا البلد - يعني المدينة - مشيخة لهم فضل وصلاح وعبادة يحدثون ما سمعت من واحد منهم حديثا قط»، قيل: ولم يا أبا عبد الله؟ قال: «لم يكونوا يعرفون ما يحدثون»، واللفظ لحديث يعقوب بن سفيان
الجزء: 1 - الصفحة: 139
كراهة السماع من الضعفاء إذا كان الراوي صحيح السماع، غير أنه متساهل في الرواية، ومعروف بالغفلة، فالسماع منه جائز، غير أنه مكروه ويضعف حاله بما ذكرنا
الجزء: 1 - الصفحة: 140
# ١٦٩ - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا أحمد بن علي الأبار، نا نوح بن حبيب القومسي، قال: سمعت وكيعا، يقول: «ويل للمحدث إذا استضعفه صاحب حديث»
الجزء: 1 - الصفحة: 140
# ١٧٠ - أنا أحمد بن أبي جعفر، نا عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي، بها، نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب، نا أحمد بن أبي الحواري، قال: قال وكيع: «ويل للمحدث إذا استضعفه أصحاب الحديث»
الجزء: 1 - الصفحة: 140
# ١٧١ - أنا عبد العزيز بن أبي الحسن، قال: سمعت عمر بن أحمد الواعظ، يقول: قال سمعت ابن أبي داود، قال: سمعت أبي، قال: سمعت مسددا، يقول: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: «كنا إذا استضعفنا محدثا أكلناه، وإذا استضعفنا أكلنا»
الجزء: 1 - الصفحة: 140
# ١٧٢ - أنا أحمد بن محمد بن أحمد المجهز، قال: حدثني عبد الرحمن بن عمر الحافظ، بدمشق من لفظه، نا علي بن أحمد المقابري البغدادي، نا بشر بن موسى، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: «ويل للمحدث إن استضعفه أصحاب الحديث»، قلت له: يعملون به ماذا؟ قال: إن كان كذوبا سرقوا كتبه، وأفسدوا حديثه، وحبسوه وهو حاقن حتى يأخذه الحصر، فيقتلوه شر قتلة، وإن كان ذكرا فحلا استضعفهم وكانوا بين أمره ونهيه، قلت: وكيف يكون ذلك؟ قال: يعرف ما يخرج من رأسه ويكون هذا الشأن صنعته، أما سمعت أبا بكر الهذلي ⦗١٤١⦘ كيف يقول: قال لي الزهري: أيعجبك الحديث؟ قلت: نعم، قال: أما إنه يعجب ذكور الرجال ويكرهه مؤنثهم، أما ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم وعرفوا قدره، وأما مؤنثهم فهم هؤلاء الذين يقولون: إيش نعمل بالحديث، وندع القرآن؟ أوما علموا أن السنة تقضي على الكتاب، أصلحنا الله وإياهم "
الجزء: 1 - الصفحة: 140