الأصول في النحوفهرس

فهرس

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن السراج
الكتاب
الأصول في النحو
المؤلف
أبو بكر محمد بن السري بن سهل النحوي المعروف بابن السراج (المتوفى: 316هـ)
المحقق
عبد الحسين الفتلي
الناشر
مؤسسة الرسالة، لبنان - بيروت
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: مقدمة 5 ابن السراج 9 أخلاقه ومكانته العلمية 11 أساتذته 12 تلاميذه 13 وفاته 15 آثاره 16 مذهب ابن السراج النحوي 20 كتاب الأصول 21 منهج ابن السراج 22 تأثره بمن سبقه 24 المسائل التي تفرد بها ابن السراج 25 زمن تأليف كتاب الأصول 28 تسمية الكتاب 28 منهج التحقيق 29 نسخ الكتاب 32 الكلام 36 شرح الاسم 36

الحروف 37 شرح الفعل 38 شرح الحرف 40 باب مواقع الحروف 42 ذكر ما يدخله من هذه الثلاثة وما لا يتغير منها 43 باب الإعراب والمعرب والبناء والمبني 45 ذكر العوامل من الكلم الثلاثة: الاسم والفعل والحرف 51 تفسير الأول: وهو الاسم 52 تفسير الثاني: وهو الفعل 54 تفسير الثالث: وهو العامل من الحروف 54 القسم الثاني من الحروف 55 القسم الثالث من الحروف 55 ذكر الأسماء المرتفعة 58 شرح الأول: وهو المبتدأ 58 شرح الثاني: وهو خبر المبتدأ 62 شرح الثالث من الأسماء المرتفعة.
وهو الفاعل 72 شرح الرابع من الأسماء المرتفعة: وهو المفعول الذي لم يسم من فعل به 76 شرح الخامس: وهو المشبه بالفاعل في اللفظ 81 ذكر الفعل الذي لا يتصرف 98 مسائل من فعل التعجب 98 باب نعم وبئس 111 مسائل من نعم وبئس 117 باب الأسماء التي عملت عمل الفعل 122 شرح الأول: وهو اسم الفاعل والمفعول 122 مسائل من هذا الباب 125

شرح الثاني: وهو الصفة المشبهة باسم الفاعل 130 مسائل من باب الصفة المشبهة 132 شرح الثالث: وهو المصدر 137 شرح الرابع: وهو ما كان من الأسماء التي سموا الفعل بها 141 مسائل من باب أسماء الفعل 143 ذكر المعرفة: المكنى، والمبهم، والعلم، والمنقول، والأسماء المشتقة 148 ذكر الأسماء المنصوبات 158 شرح الأول: وهو المفعول المطلق 159 مسائل من باب المفعول المطلق 162 شرح الثاني: وهو المفعول به 169 مسائل من باب المفعول به 172 باب الفعل الذي يتعدى إلى مفعولين 177 مسائل من باب الفعل الذي يتعدى إلى مفعولين 182 باب الفعل الذي يتعدى إلى ثلاثة مفعولين 187 مسائل من باب الفعل الذي يتعدى إلى ثلاثة مفعولين 188 شرح الثالث: وهو المفعول فيه 190 مسائل من باب المفعول فيه 194 ذكر المكان 197 مسائل من باب الظروف 201 شرح الرابع من المنصوبات: وهو المفعول له 206 شرح الخامس: وهو المفعول معه 209 القسم الثاني من الضرب الأول من المنصوبات وهو المشبه بالمفعول 212 ذكر ما كان المنصوب فيه هو المرفوع في المعنى 213 ذكر ما شبه بالمفعول والعامل فيه فعل حقيقي 213 مسائل من هذا الباب 216 باب التمييز 222 مسائل من باب التمييز 225

الضرب الثاني: مما يكون المنصوب فيه هو المرفوع في المعنى 228 الضرب الثالث: الذي العامل فيه حرف جامد غير متصرف 229 مسائل من باب الحروف المشبهة بالفعل 244 باب كسر ألف إن وفتحها 262 ذكر أن المفتوحة 265 ذكر المواضع التي تقع فيها أن وإن المفتوحة والمكسورة 270 مسائل في فتح ألف إن وكسرها 273 ذكر ما يكون المنصوب فيه في اللفظ غير المرفوع والمنصوب بعض المرفوع وهو المستثنى 281 هذا باب ما جاء من الكلم في معنى إلا 284 باب الاستثناء المنقطع من الأول 290 مسائل من باب الاستثناء 295 باب تمييز المقادير 307 باب تمييز الأعداد 311 باب كم 315 مسائل من أبواب الأعداد والمقادير وكم 321 ذكر الاسم المضموم والمفتوح اللذين يضارعان المعرب 328 باب النداء 329 شرح الاسم المنادى المضاف 340 باب ما خص به النداء من تغيير بناء الاسم المنادى والزيادة في آخره والحذف فيه 347 باب اللام التي تدخل في النداء للاستغاثة والتعجب 351 باب الندبة 355 باب الترخيم 359 باب مضارع للنداء 367 مسائل من باب النداء 368

باب النفي بلا 379 ذكر الأسماء المنفية في هذا الباب 382 باب ما يثبت فيه التنوين والنون من الأسماء المنفية 387 باب ما إذا دخلت عليه "لا" لم تغيره عن حاله 392 باب لا النافية إذا دخلت عليها ألف الاستفهام 396 باب تصرف "لا" 400 مسائل من باب "لا" 402 ذكر الجر والأسماء المجرورة 408 ذكر حروف الجر 408 باب "رب" 416 مسائل من باب "رب" 421 باب حتى 424 مسائل من باب حتى 427 باب الأسماء المخفوضة في القسم 430 مسائل من باب حروف الخفض 436

المجلد الثاني

المجرور بالإضافة

المجرور بالإِضافة: القسم الثاني من الأسماء المجرورة من القسمة الأولى وهو المجرورة بالإِضافة: الإِضافة على ضربين: إضافة محضة، وإضافة غيرُ محضة.
والإِضافة المحضة تنقسم إلى قسمين: إضافة اسم إلى اسم غيرِه بمعنى اللام وإضافةِ اسم إلى اسم هو بعضُه بمعنى "من".
أما التي بمعنى اللام فتكون في الأسماء والظروف.
فالاسم نحو قولِك: غلامُ زيدٍ ومالُ عمرٍو وعبدُ بكرٍ وضَرْبُ خالدٍ وكل الدراهمِ، والنكرة إذا أُضيفت إلى المعرفة صارت معرفةً نحو: غلام زيدٍ ودار الخليفةِ والنكرة تُضاف إلى النكرة وتكون نكرةً نحو: راكب حمارٍ فأما مثل وغير وسوى فإنهن إذا أُضفن إلى المعارف لم يتعرفن لأنهن لم يُخصِّصن شيئًا بعينه.
وأما الظروف فنحو: خَلْفَ، وقُدامَ, ووراءَ، وفوقَ, وما أشبهه، تقول: هو وراءك وفوق البيت وتحت السماء وعلى الأرض.
الإِضافةُ المحضةُ لا تجتمع مع الألف واللام، ولا تجتمع أيضًا الإِضافةُ والتنوينُ ولا يجتمع الألفُ واللامُ والتنوينُ.
الثاني: المضاف بمعنى "من" وذلك قولك: هذا بابُ ساجٍ وثوبُ خَزٍّ وكساءُ صوبٍ وماءُ بحرٍ، بمعنى: هذا بابٌ من ساجٍ وكساءٌ من صوفٍ.
هذه الزيادة من كتاب الموجز للمصنف نفسه.

الضرب الثاني: الإِضافة التي ليست بمحضة.
الأسماء التي أُضيفتْ إليها إضافةً غير محضة أربعة أضرب: الأول: اسم الفاعل إذا أضفته وأنت تريد التنوينَ نحو: هذا ضاربُ زيدٍ غدًا وهو بمعنى يضرب.
والثاني: الصفةُ الجاري إعرابُها على ما قبلها، وهي في المعنى لما أُضيفتْ إليه، نحو: مررت برجلٍ حسنِ الوجهِ المعنى: حسنٌ وجهُه.
شرح الثالث1: وهو إِضافة أفعلِ إلى ما هو بعضٌ له: إذا قلت: "زيدٌ أفضل القوم" فقد أضفته إلى جماعة هو أحدهم، تزيد صفته على صفتهم وجميعهم مشتركون في الصفة، تقول: عبد الله أفضل العشيرة، فهو أحد العشيرة وهمْ2 شركاءُ في الفضل والمفضل من بينهم يزيدُ فضلُه على فضلهم، ويَدُلُّك على أنه لا بد من أن يكون أحد ما أضيف إليه أنك لو قلت: زيد أفضل الحجارة لم يجز، فإن قلت: الباقون أفضل الحجارة، صلُحَ، وأفضل هذه لا تثنى ولا تجمعُ ولا تؤنثُ وهي "أفضل" التي إذا3 لم تضفها صَحِبَتْها "منك" تقول: فلان خيرٌ منك، وأحسنُ منكَ.
وقد اختلف الناس في الاحتجاج لتركيب اِفعلَ في هذا الباب وجمعِه وتأنيثِه، فقال بعضهم: لأن تأويل هذا يرجع إلى المصدر، كأنه إذا قال: قومك أفضل أصحابنا قد قال: فضلُ قومِك يزيدُ على فضلِ سائِر أصحابنا، وإذا قلت: هو أفضلُ العشيرة فالمعنى أنَّ فضلَه يزيدُ على فضلِ كل واحدٍ من العشيرة وكذلك إذا قلت: زيدٌ أفضلُ منك، فمعناه: فضلُهُ يزيدُ على فضلك4 فجعلنا موضعَ: يزيدُ فضله، أفضل، تضمن معنى

المصدرِ والفعلِ جميعًا وأضفناه إلى القوم وما أشبههم، وفيهم أعداد المفضولين؛ لأنك كنت تذكر الفضلَ مرتين، إذا أظهرت "يزيدُ" فتجعل فضلًا زائدًا على فضل زائدٍ، فصار الذي جمع هذا المعنى مضافًا وقال آخرون: "أفعل" إنما لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث لأنه مضارع للبعض الذي يقع للتذكير والتأنيث والتثنية والجمع بلفظ واحد1، وقال الكوفيون -وهو رأيُ الفراءِ- أنه إنما وُحِّد أفعلُ، هذا لأنه أُضيفَ إلى نفسه، فجرى مجرى الفعلِ، وجرى المخفوضُ مجرى ما يُضَمَّنُ في الفعل، فكما لا يثنى ولا يُجمع الفعلُ فكذا لا يثنى هذا ولا يجمع.
قال أبو بكر: وأشبه هذه الاحتجاجات عندي بالصواب الاحتجاجُ الأول، والذي أقوله في ذا أن "أفعلُ" في المعنى لم يثن ولم يجمع لأن التثنيةَ والجمعَ إنما تلحق الأسماءَ التي تنفرد بالمعاني "وأفعلُ" اسم مركب يدل على فعلٍ وغيرِه فلم يجز تثنيته وجمعه، كما لم يجز تثنية الفعل ولا جمعه لما كان مركبًا يدل على معنى وزمان، وإنما فعلت العرب هذا اختصارًا للكلام وإيجازًا، واستغناءً بقليل اللفظ الدال على كثير من المعاني، ولا يجوز تأنيثه لأنك إذا قلت: هندُ أفضل منكَ، فكان المعنى هندُ يزيد فضلُها على فضلكَ2، فكان أفعلُ ينتظم معنى الفعلِ والمصدرِ، والمصدرُ مذكر، فلا طريق إلى تأنيثه وإنما وقع "أفعل" صفةً من حيثُ وقع "فاعل" لأن فاعل في معنى "يفعل" وقد فسر أبو العباسِ معنى "منكَ" إذا قلت: زيد أفضل من عمرٍو، أنه ابتداءُ فضلِه في الزيادة من عمرٍو، وقد تقدم هذا في ذكرنا معنى "مِن" ومواضِعها من الكلام، فقولُك3: زيدٌ أفضلُ "منكَ" وزيد أفضلكما،

في المعنى سواء، إلا أنك إذا أتيت "بمنك" فزيدٌ منفصلٌ ممن فضلته عليه، وإذا أَضفتَ فزيدٌ بعض ممن فضلته عليه1, فإن أردت "بأفعلَ" معنى فاعل ثنيتَ وجمعتَ، وأنَّثت فقلت: زيدٌ أفضلُكم، والزيدانِ أفضلاكم، والزيدونُ أفضلوكم وأفاضلكُم وهند فُضلاكم، والهندانِ فُضلياكم والهنداتُ فُضلياتِكم وفضلُكم، وإذا قلت: زيد الأفضل، استغنى عن "من" والإِضافة وعلم أنه قد بانَ بالفضل، فهو عند بعضهم إذا أُضيف على معنى "من" نكرةٌ وهو مذهبُ الكوفيين وإذا أُضيف على معنى اللام معرفةٌ، وفي قول البصريين هو معرفةٌ بالإِضافة على كل حال إلا أنْ يضاف إلى نكرة.
الرابع: ما كان حقه أن يكون صفة للأول: فإنْ يكُ من الصفة وأُضيفَ إلى الاسم وذلك نحو: صلاة الأولى، ومسجدُ الجامعِ، فمن قال هذا فقد أزال الكلام عن جهته؛ لأن معناه النعت وحده الصلاةُ الأولى والمسجدُ الجامعُ، ومن أضاف فجواز إضافتهِ على إرادة: هذه صلاةُ الساعةِ الأولى وهذا مسجدُ الوقتِ الجامعِ أو اليومِ الجامعِ، وهو قبيحٌ بإقامته النعتَ مقام المنعوت، ولو أراد به نعت الصلاة والمسجد كانت الإِضافة إليهما مستحيلة لأنك لا تضيف الشيء إلى نفسه لا تقولُ: هذا زيدٌ العاقلِ، والعاقلُ هو زيدٌ، وهذا قول أبي العباس, رحمه الله.
وسئل عن قولهم: جاءني زيدٌ نفسُه، ورأيت القومَ كلَّهم، وعن قول الناس: بابُ الحديدِ ودارُ الآخرةِ، وحقُّ اليقينِ وأشباه ذلك فقال: ليس من هذا شيء أضيف إلا قد جُعلَ الأول من الثاني بمنزلة الأجنبي، فإضافته راجعة إلى معنى اللام، ومن فأنت قد تقول: له نفسٌ وله حقيقةٌ والكل عقيب البعض فهو منسوب إلى ما يتضمنه الشيء فقد صار الاجتماعُ فيه

كالتبعيض؛ لأنه محيط بذلك البعضِ الذي كان منسوبًا إليه، ألا ترى أنك لو قلتَ: اخترت من العشرةِ ثلاثةً، لكانت إضافةُ ثلاثةٍ إلى العشرة بعضًا صحيحًا فقلتَ: أضفتُ بعضَها، فإذا أخذتها كلَّها فالكل إنما هو محيط بالأجزاء المتبعضة وكل جزء منه ما كانت إضافته إلى العشرة جائزة، فصار الكل الذي يجمعها إضافته إلى العشرة؛ لأنه اسم لجميع أجزائها، كما جاز أن يضاف كل جزء منها إليها، فقيل له: أفلسنا نرجُع إلى أنه إذا اجتمعت الأجزاء صار الشيء المجزئ هو كل الأجزاء وصار الشيء هو الكل، والكل هو الشيء، فقال: لا؛ لأن الكل منفردًا لا يؤدي عن الشيء كما أن البعضَ منفردًا لا يؤدي عن المبعض دون إضافته إليه، فكذلك الكلُّ الذي جمع التبعيض وليس الكل هو الشيء المجزئ إنما الكل اسم لأجزائه جميعًا المضافة إليه، فصار هو بأنه اسمٌ لكل جزءٍ منها في الحكم بمنزلتها في إضافتها إلى المجزئ.
قال أبو بكر: وهذا القول الذي قالهُ حَسنٌ، ألا ترى أنك لا تقول: رأيتُ زيدًا كلهُ، ولا توقع الكلَّ إلا على ما كان يجوز فيه التبعيض، وسُئل عن قولهم: دار الآخرة لِمَ لَمْ نقل الآخر؟ فقال: لأن أول الأوقات الساعة، فأكثر ما يجوز في هذا التأنيث كقولهم، ذات مرةٍ، ولو جرى بالتذكير كانَ وجهًا، فما جرى منه بالتأنيث حمل على الساعة ألا ترى أنه يسمى يوم القيامة الساعة لأن الساعةَ أولُ الأوقاتِ كلِّها، وأما النفس فهي بمنزلة حقيقة الشيء، وكذلك عينه أما أسماؤه الموضوعة عليه الفاصلة بينه وبين خبرِهِ فلا يجوز إضافة شيء منها إلى شيء ألا ترى أن رجلًا اسمه وهو شاب أو شيخ لا يجوز أن تقول: زيد الشابِ فتضيف، ولا زيد الشيخ، ولا شيخُ زيدٍ، ولا شابُّ زيد؟ فقيل له: وقد رأينا العلماءَ إذا لُقبَ الرجلُ بلقبٍ ثم ذكر لقبه مع اسمه، جاز أن تضيف اسمه إلى لقبه، كقولك: زيد رأسٍ، وثابتُ قطنة ولا تجد بين ثابت وقطنة، إذا كان قد عُرفا فرقًا؟ فقال: اللقب مما يشتهر به الاسم حتى يكون هو الأعرفُ، ويكون اسمه لو ذكر على أفراده مجهولًا، فصار اللقب علمًا، والاسم مجرورًا إليه كالمقطوع عن المسمى؛ لأن الملقب إنما

يراد بلقبه طرح اسمه، وقد كانت تسميتهم أن يسمى الشيء بالاسم المضاف إلى شيء كقولك: عبدُ الدارِ، وعبدُ اللهِ فجعلوا الاسم مع لقبه بمنزلة ما أضيف ثم سمي به، وكان اللقب أولى بأن يضاف الاسم إليه؛ لأنه صار أعرف من الاسم وأصل الإِضافة تعريف كقولك: جاءني غلام زيدٍ فالغلام يتعربُ بزيد فلذلك جعل الاسم مضافًا إلى اللقب.
ومن الإِضافة التي ليست بمحضة إضافة أسماء الزمان إلى الأفعال والجمل، ونحن نفرد بابًا لذلك إن شاء الله.

جارٍ التحميل