الأصول في النحوبَابُ جَمْعِ الجَمْعِ:

بَابُ جَمْعِ الجَمْعِ:

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن السراج
الكتاب
الأصول في النحو
المؤلف
أبو بكر محمد بن السري بن سهل النحوي المعروف بابن السراج (المتوفى: 316هـ)
المحقق
عبد الحسين الفتلي
الناشر
مؤسسة الرسالة، لبنان - بيروت
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

أَما أبنيةُ أَدنى العددِ فيجمعُ على "أَفَاعِل" وأَفاعيلَ نحو: أَيدٍ وأَيادٍ وأَوطبٍ1 وأَواطبَ وأَفعالٌ بمنزلةِ إفعالٍ نحو: أَنعامٍ وأَناعيمٍ وقد جمعوا "أَفْعلةً بالتاءِ". قالوا: أَغطيةٌ وأَغطياتٌ وأَسقيةٌ وأَسقياتٌ وقالوا: أَسورةٌ وأَسَاورَةٌ وقالوا: جِمَالٌ وجَمَائلُ وقالوا: جَمَالاتٌ وبُيوتاتٌ عملوا بفُعُولٍ ما عملوا بَفَعالٍ وكذلكَ "فُعُلٌ" قالوا: الحُمُراتُ بضم الميم. قالَ سيبويه: وليسَ كُلُّ جَمْعٍ يجمعُ. لم يقولوا: في جَمْعِ بَرٍّ أَبرارٌ وقالوا: في تَمْرٍ تُمْرَانٌ2.
وأَبو العباس يُجيزُ: أَبرار في جمع بَرٍّ ويركنُ إلى القياسِ وقالوا في مُصْرانٍ: مَصَارينُ3.
وأَبياتٌ وأَباييت وبيوتٌ وبيُوتاتٌ وقالوا: عُوذٌ وعُوذاتٌ ودُورٌ ودُوراتٌ وحُشَّانٌ وحَشَاشينَ وكُلُّ بناءٍ مِنْ أَبنيةِ الجموعِ ليسَ علَى مثالِ "مَفَاعِلَ" ومَفَاعيلُ "إذا اختلفتْ ضروبهُ فجمعُه

عندي جَائزٌ وقياسُه أَن ينظرَ إلى ما كانَ على بنائِه مِنَ الواحدِ أو على عدتِه فتكسرهُ علَى مِثَالِ تكسيرهِ.
وقالَ سيبويه: مَنْ قالَ: أَقاويلُ وأَباييتُ في أَبياتٍ لا يقولُ: أَقوالانِ1 لا يُثني "أَقوالًا" وكذلكَ: البُسْرُ والتَّمْرُ إلا أَن تريدَ ضربينِ مُختلفينِ فهذَا يدلُّكَ علَى أَنَّ جمعَ الجَمْعِ يجيءُ علَى نوعينِ: فنوعٌ يرادُ بهِ التكثيرُ فَقَط ولا يرادُ بهِ ضروبٌ مختلفةٌ ونوعٌ يرادُ بهِ الضروبُ المختلفةٌ وهو الذي لا يمتنع منهُ جَمْعٌ قالوا: إبلانِ2 لأنَّهُ اسمٌ لم يكسر.
وقالَ: لِقَاحانِ سَوداوانِ لأَنَّهم لم يقولوا: لِقَاحٌ واحدةٌ وهو في3 إبْلٍ أَقوى لأَنهُ لم يكسرْ.
قالَ سيبويه: سأَلتُ الخليلَ عن: ثلاثةِ4 كلابٍ فَقالَ: يجوزُ في الشعر5 علَى "من" وإنْ نونتَ قلتَ: ثلاثةٌ كلابٌ.

جارٍ التحميل