الأصول في النحوباب من الألف واللام يكون فيه المجاز

باب من الألف واللام يكون فيه المجاز

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن السراج
الكتاب
الأصول في النحو
المؤلف
أبو بكر محمد بن السري بن سهل النحوي المعروف بابن السراج (المتوفى: 316هـ)
المحقق
عبد الحسين الفتلي
الناشر
مؤسسة الرسالة، لبنان - بيروت
عدد الأجزاء
3 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: تقول في قولك: "ضربنا الذي ضربني" إذا كنت وصاحبك ضربتما رجلًا ضربك, فأردت أن تجعل اسميكما1 الخبر قلت: "الضاربان الذي ضربني نحن"2، وتصحيح المسألة: "الضاربان الذي ضرب أحدهما نحن" وإنما جاز أن تقول: "الذي ضربني" على المجاز وإنه في المعنى واحد, ألا ترى أنك لا تقول: "الضارب الذي ضربني أنا" إلا على المجاز, وتصحيح المسألة: "الضارب الذي ضربه أنا" لأن الضارب للغائب وإنما جاز الضارب الذي ضربني أنا, على قصد الإِبهام كأنه قال: "من ضرب الذي ضربك", فأجبته بحسب سؤاله فقلت: "الضارب الذي ضربني أنا" كما تقول: "الضارب غلامي أنا" والأحسن: "الضارب غلامه أنا" لأن الذي هو غلامه قد تقدم ذكره, والأحسن3 أن تضيفه إلى ضميره, فإن أردت أن تجعل اسم المضروب هو الخبر من قولك: "ضربنا الذي ضربني" قلت: "الضاربه نحن الذي ضربني" هذا المجاز, وتصحيح المسألة: الضاربه نحن الذي ضرب أحدنا.

جارٍ التحميل