الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبلصفحات 108-130
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الفرائض

صفحات 108-130
عن هذه الطبعة
عَلَم
الحجاوي
الكتاب
الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
المحقق
عبد اللطيف محمد موسى السبكي
الناشر
دار المعرفة بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

باب ميراث الحمل

مدخل

... باب ميراث الحمل يرث الحمل ويثبت الملك له بمجرد موت موروثه بشرط خروجه حيا فإذا مات عن حمل يرثه وقف الأمر: فأن طلب بقية الورثة القسمة لم يعطوا كل المال ووقف للحمل الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين مثال كون الذكرين نصيبهما أكثر: لو خلف زوجة حاملا وابنا ومثاله في الأنثيين: كزوجة حامل مع أبوين ومتى زادت الفروض على الثلث فميراث الإناث أكثر ومن لا يحجبه يأخذ إرثه كاملا ومن ينقصه شيئا: اليقين ومن سقط به لم يعط شيئا فإذا ولد وورث الموقوف كله رفع إليه وأن زاد رد الباقي لمستحقه وأن أعوز شيئا رجع على من هو في يده ولو مات كافر عن حمل منه لم يرثه للحكم بإسلامه قبل وضعه وكذا لو كان من كافر غيره فأسلمت أمة قبل وضعه مثل أن يخلف أمه حاملا من غير أبيه ويرث طفل حكم بإسلامه بموت أحد أبويه منه ويرث الحمل ويورث بشرطين.
أحدهما أن يعلم أنه كان موجودا حال موت مورثه بأن تأتي به أمه لأقل من ستة أشهر فان أتت به لأكثر من ذلك وكان لها زوج أو سيد يطؤها لم يرث إلا أن تقر الورثة أنه كان موجودا حال الموت وأن كانت لا توطأ لعدمهما أو غيبتهما أو اجتنابهما الوطء عجزا أو قصدا أو غيره ورث: ما لم يجاوز أكثر مدة الحمل أربع سنين.

الثاني أن تضعه حيا كما تقدم وتعلم إذا استهل بعد وضع كله صارخا أو عطس أو بكى أو ارتضع أو تحرك حركة طويلة أو تنفس وطال زمن التنفس ونحو ذلك مما يدل على حياته: لا حركة يسيرة أو اختلاج يسير أو تنفس يسير وإن خرج بعضه حيا فاستهل ثم انفصل ميتا لم يرث وأن جهل مستهل من توأمين أرثهما مختلف عين بقرعة1 ولو زوج أمته بحر فأحبلها فقال السيد: أن كان حملك ذكرا فأنت وهو رقيقان وإلا فأنتما حران هي القائلة إن ألد ذكرا لم أرث ولم يرث وإلا ورثنا2 ومن خلفت زوجا وأما وأخوة لأم وامرأة أب حامل فهي القائلة أن ألد أنثى ورثت لا ذكرا.3

باب ميراث المفقود

مدخل

... باب ميراث المفقود من انقطع خبره ولو عبدا لغيبة ظاهرها السلامة كأسر وتجارة وسياحة وطلب علم انتظر به تتمة تسعين سنة منذ ولد: فأن فقد ابن

تسعين اجتهد الحاكم وأن كان غالبها الهلاك كمن غرق مركبه فسلم قوم دون قوم أو فقد من بين أهله كمن يخرج إلى الصلاة أو إلى حاجة قريبة فلا يعود أو في مفازة مهلكة: كمفازة الحجاز أو بين الصفين حال التحام القتال: انتظر به تمام أربع سنين منذ فقد فأن لم يعلم خبره قسم ماله واعتدت امرأته عدة الوفاة وحلت للأزواج ويأتي في العدد ويزكي ماله لما مضى قبل قسمة ولا يرثه إلا الأحياء من ورثته وقت قسم ماله لا من مات قبل ذلك فأن قدم بعد قسمه أخذ ما وجده ورجع على من أخذ الباقي وإن مات مورثه في مدة التربص أخذ كل وارث اليقين ووقف الباقي وطريق العمل في ذلك أن تعمل المسألة على أنه حي: ثم على أنه ميت: ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا أو في وفقها أن اتفقتا وتجتزئ بإحداهما أن تماثلنا وبأكثرهما أن تداخلتا وتدفع إلى كل وارث اليقين وهو أقل النصيبين ومن سقط في إحداهما لم يأخذ شيئا فأن بان حيا موت موروثه فله حقه والباقي لمستحقه وأن بان ميتا أو مضت مدة تربصه ولم يبن حاله فالموقوف لورثه الميت الأول ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد عن نصيبه فيقتسموه كأخ مفقود في الأكدرية مسألة الحياة والموت من أربعة وخمسين: للزوج ثلث المال وللأم سدس وللجد تسعة من مسألة الحياة وللأخت منها ثلاثة ويبقى خمسة عشر موقوفة للمفقود بتقدير حياته ستة وتبقى تسعة زادت عن نصيبه ولهم أن يصطلحوا على كل الموقوف إذا لم يكن للمفقود فيه حق بأن يكون ممن يحجب غيره ولا

يرث كما لو خلف الميت أما وجدا وأختا لأبوين وأختا لأب مفقودة وكذا أن كان أخا لأب عصب أخته مع زوج وأخت لأبوين وأن حصل لأسير من ريع وقف عليه: حفظه وكيله ومن ينتقل الوقف إليه ولا ينفرد أحدهما بحفظه ومن أشكل نسبة فكمفقود ومفقودان فأكثر كخناثي في التذيل ولو قال رجل أحد هذين ابني ثبت نسب أحدهما فيعينه فأن مات عينه وإرث فأن تعذر أرى القافة فأن تعذر عين أحدهما بالقرعة ولا مدخل للقرعة في النسب على ما يأتي.

باب ميراث الخنثى المشكل

مدخل

... باب ميراث الخنثى المشكل وهو الذي له ذكر وفرج امرأة وثقب مكان الفرج يخرج منه البول وينقسم إلى مشكل إلى مشكل وغير مشكل فأن ظهرت فيه علامات الرجال من نبات لحيته وخروج المني من ذكر وكونه مني رجل فرجل أو علامات النساء من الحيض والحمل وسقوط الثديين أو تفلكهما فهو امرأة وليس بمشكل فيهما إنما هو رجل فيه خلقة زائدة أو امرأة فيها خلقة زائدة وحكمه في إرثه وغيره حكم من ظهرت علامته فيه والذي لا علامة فيه مشكل ولا يكون أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة ولا زوجا ولا زوجة وينحصر أشكاله في الإرث في الولد وولد الابن والأخ لغير أم وولد الأخ لغير أم والعم وولده والولاء فأن بال أو سبق بوله من ذكره فذكر أو عكسه فأنثى وأن خرجا معا اعتبر أكثرهما فأن استويا فمشكل فأن كان يرجى انكشاف حاله وهو صغير أعطي هو من معه

اليقين ومن سقط به في إحدى الحالتين لم يعط شيئا ويوقف الباقي حتى يبلغ فتظهر فيه علامات الرجال أو النساء وأن يئس من ذلك بموته أو عدم العلامات بعد بلوغه فأن ورث بكونه ذكرا فقط كولد أخي الميت أو عمه فله نصف ميراث ذكر فقط كزوج وبنت وولد أب خنثي تصح من ثمانية: للزوج سهمان وللبنت خمسة وللخنثي سهم وأن ورث بكونه أنثى فقط فله نصف ميراث أنثى فقط: كزوج وأخت لأبوين وولد أب خنثي تصح من ثمانية وعشرين للخنثي: سهمان ولكل واحد من الآخرين ثلاثة عشر وأن ورث بهما متساويا كولد الأم فله السدس وأن كان معتقا فهو عصبة وأن ورث بهما متفاضلا فطريق العمل أن تعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنثى ويسمى هذا مذهب المنزلين ثم أضرب إحداهما في الأخرى أن تباينتا أو وفقها أن اتفقنا واجتز بإحداهما أن تماثلتا وبأكثرهما أن تداخلتا ثم اضرب الحاصل في حالين ثم من له شيء من إحدى المسألتين أضربه في الأخرى أن تباينتا أو في وفقها أن توافقتا واجمع ماله فيهما أن تماثلتا ومن له شيء من أقل العددين اضربه من في نسبة أقل المسألتين إلى الأخرى ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما أن تباينتا فان كان ابن وبنت وولد خنثي فمسألة ذكوريته من خمسة وأنوثيته من أربعة فاضرب إحداهما في الأخرى لتباينهما تكن عشرين ثم في الحالين أي في اثنين تكن أربعين للبنت سهم من أربعة في خمسة وسهم من خمسة في أربعة سبعة وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة ثمانية عشر وللخنثي سهم في خمسة وسهمان في

أربعة "ثلاثة عشر" ومثال التوافق زوج وأم وولد أب خنثي مسألة الذكورية من ستة ومسألة الأنوثية من ثمانية بينهما موافقة بالإنصاف فاضرب ستة في أربعة تكن أربعة وعشرين ثم في حالين تكن ثمانية وأربعين ومثال التماثل زوجة وولد خنثي وعم مسألة الذكورية ثمانية ومسألة الأنوثة كذلك فاجتز بإحداهما ثم اضربها في حالين تكن ستة عشر ومثال التناسب أم وبنت وولد خنثي وعم مسألة الذكورية من ستة وتصح من ثمانية عشر ومسألة الأنوثية من ستة وتصح منها فاجتز بالثمانية عشر ثم أضربها في حالين تكن ستة وثلاثين وأن كانا خنثيين فأكثر نزلتهم بعدد أحوالهم فتجعل للاثنين أربعة أحوال وللثلاثة ثمانية وللأربعة ستة عشر وللخمسة اثنين وثلاثين فما بلغ من ضرب المسائل اضربه في عدد أحوالهم واجمع ما حصل لهم في الأحوال كلها مما صحت منه قبل الضرب في عدد الأحوال هذا أن كانوا من جهة واحدة وأن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد من الأحوال وقسمته على عدد الأحوال كلها فالخارج بالقسم نصيبه ولو صالح الخنثي المشكل من منعه على ما وقف له صح أن كان بعد بلوغه - قال الموفق: وجدنا في عصرنا شخصين ليس لهما في قبلهما مخرج لا ذكر ولا فرج أحدهما ليس له في قبله إلا لحمة كالزبرة يرشح البول منها على الدوام والثاني ليس له إلا مخرج واحد فيما بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول قال: وحدثت أن في بلاد العجم

شخصا ليس له مخرج أصلا لا قبل ولا دبر وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه: قال فهذا وما اشبهه في معنى الخنثي لكنه لا يكون اعتباره بمباله فأن لم يكن له علامة أخرى فهو مشكل ينبغي أن يثبب له حكمه في ميراثه وأحكامه كلها.

باب ميراث الغرقى ومن عمى موتهم

مدخل

... باب ميراث الغرقى من عمى موتهم إذا مات متوارثان بغرق أو هدم أو غير ذلك وجهل أولهما موتا أو علم ثم نسي أو جهلوا عينه ولم يختلفوا في السابق ورث كل واحد من الموتى صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه من الميت فيقدر أحدهما مات أولا فيورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه منه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك فإذا غرق أخوان أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمر: صار مال كل واحد منهما لمولى الآخر وأن جهل السابق منهما واختلف ورثتهما فيه ولا بينة أو كانت وتعارضت بحالفا ولم يتوارثا كما لو ماتت امرأة وابنها فقال زوجها: ماتت فورثناها ثم مات ابني فورثته وقال أخوها: مات ابنها فورثته ثم ماتت فورثناها حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه وكان ميراث الابن لأبيه وميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين ولو عين الورثة موت أحدهما وشكوا: هل مات الآخر قبله أو بعده؟ ورث من شك في موته من الآخر ولو تحقق موتهما لم يتوارثا ولو مات أخوان عند الزوال أو الطلوع أو الغروب في يوم واحد أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب ورث الذي

مات بالمغرب من الذيم مات بالمشرق لموته قبله لأن الشمس وغيرها تزول وتطلع وتغرب في المشرق قبل المغرب.

باب ميراث اهل الملل

مدخل

... باب ميراث أهل المال لا يرث المسلم الكافر إلا بالولاء ولا الكافر المسلم إلا بالولاء أو يسلم قبل قسم ميراث قريب مسلم ولو مرتدا أو زوجة في عدة لا زوجا ولا قنا عتق قبل القسمة بعد موت قريبه أو مع موته كتعليقه العتق على ذلك أو دبر ابن عمه ثم مات وأن قال أنت حر في آخر حياتي: عتق وورث وأن كان الوارث واحدا فمتى تصرف في التركة واجتازها فهو كقسمها وأن أسلم قبل قسم بعض المال ورث مما بقي ويرث الكفار بعضهم بعضا أن اتحدت ملتهم وهم ملل شتى مختلفة فلا يرثون مع اختلافها ويرث ذمي حربيا وعكسه وحربي مستأمنا وعكسه وذمي مستأمنا وعكسه بشرطه والمرتد لا يرث أحدا إلا أن يسلم قبل قسم الميراث ولا يرثه أحد فان مات في ردته فما له فيء والزنديق: هو الذي كان يسمى منافقا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كمرتد لا تقبل توبته ويأتي في باب المرتد ومثله مرتكب بدعة مكفرة كجهمي وغيره.

فصل: ويرث مجوسي

ونحوه ممن يرى حل نكاح ذوات المحارم بجميع قراباته إذا أسلم أو حاكم إلينا فإذا خلف أما وهي أخته من أبيه وعما ورثت الثلث بكونها أما والنصف بكونها أختا والباقي للعم فأن كان معها أخت أخرى لم ترث بكونها أما إلا السدس لأنها انحجبت

بنفسها وبالأخرى ولا يرثون بنكاح المحارم1 ولا بنكاح لا يقرون عليه لو اسلموا كمن تزوج مطلقته ثلاثا ولو تزوج المجوسي بنته فأولدها بنتا ثم مات عنهما فلهما الثلثان لأنهما ابنتاه ولا ترث الكبرى بالزوجية فأن ماتت الكبرى بعده فقد تركت بنتا هي أخت لأب فلها النصف بالنبوة والباقي بالأخوة2 فأن ماتت الصغرى أولا فقد تركت أما هي أخت لأب فلها النصف والثلث بالقرابتين ولو أولد مسلم ذات محرم أو غيرها بشبهة ثبت النسب وكذا لو اشتراها وهو لا يعرفها فوطئها ثبت النسب وورث بجميع قراباته وإذا مات ذمي لا وارث له من أهل الذمة كان ماله فيئا وكذا ما فضل من ماله عن إرثه كمن ليس له وارث إلا أحد الزوجين.

باب ميراث المطلقه

مدخل

... باب ميراث المطلقة إذا أبان زوجته في صحته أو في مرضه غير المخوف ومات به أو مرض غير الموت بطلاق أو غيره ولو قصد الفرار من الميراث لم يتوارثا بل في طلاق رجعي ما دامت في العدة وأن طلقها في مرض الموت طلاقا لا يتهم فيه: بأن سألته الطلاق أو الخلع أو علق طلاقها على فعل لها منه بد فعلته عالمة أو على مشيئتها أو خيرها فاختارت نفسها أو علقه بفعل زيد

كذا ففعله في مرضه أو بشهر فجاء في مرضه أو علقه في الصحة على شرط كقدوم زيد أو صلاتها الفرض فوجد في المرض أو طلق من لا ترث كالأمة والذمية فعتقت وأسلمت قبل موته أو قال لهما: أنتما طالقتان غدا فعتقت الأمة وأسلمت الذمية قبل غد أو وطئ مجنون أم زوجته فكطلاق الصحيح1 إلا إذا سألته طلقة فطلقها ثلاثا فترثه وأن كان يتهم فيه بقصد حرمانها الميراث كمن طلقها ابتداء في مرض موته المخوف أو علقه فيه على فعل لا بد لها منه شرعا كصلاة ونحوها أو عقلا كأكل وشرب ونوم ونحوه ففعلته ولو عالمة: وليس منه كلام أبويها أو أحدهما: أو طلقها أو خلعها فيه بعوض من غيرها أو علقه على مرضه أو على فعل له ففعله في مرضه أو على تركه: كقوله لاتزوجن عليك أو أن لم أتزوج عليك ونحوه فمات قبل فعله أو أقر فيه أنه كان ابانها في صحته أو وكل في صحته من يبينها متى شاء فابانها في مرضه أو قذفها في مرضه أو صحته ولاعنها في مرضه لنفي الحد أو لنفي الولد أو علق طلاق ذمية أو أمة على الإسلام والعتق فوجدا في مرضه أو علم أن سيدها علق عتقها بغد فابانها اليوم أو وطئ فيه عاقل ولو صبيا أم امرأته أو وطئ امرأته أبوه ورثته ولم يرثها ولو بعد العدة ما لم تتزوج: أبانها الثاني أولا: أو ترتد ولو أسلمت بعده وتعتد أطول الأجلين ويأتي في العدد فان لم يمت من المرض ولم يصح منه بل لسبع أو أكله سبع فكذلك2 ولو أبانها قبل الدخول ورثته ولا عدة عليها

ويكمل لها الصداق ويأتي في باب الصداق وأن أكره ابن عاقل وارث ولو نقص إرثه أو انقطع: امرأة أبيه أو جده وهو وارثه في مرضه على ما يفسخ نكاحها من وطء أو غيره لم يقطع ميراثها إلا أن تكون له امرأة ترثه سواها ولم يتهم فيه حال الإكراه أو طاوعت وأن فعلت في مرض موتها ما يفسخ نكاحها: بأن ترضع امرأة زوجها الصغيرة أو زوجها الصغير أو استدخلت ذكر ابن زوجها وهو نائم أو ارتدت: لم يسقط ميراث زوجها ما دامت في العدة وكذا بعد العدة كما لو كان هو المطلق وجزم به في الفروع فقال: والزوج في إرثها إذا قطعت نكاحها منه كفعله انتهى ومقتضاه أنه يرثها في العدة وبعدها كما لو كان هو المطلق هذا أن كانت متهمة فيه وإلا سقط كفسخ معتقة تحت عبد أو فعلته مجنونة ولو خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد أو منقطع قطعا يمنع الميراث ولم تعلم عينها أخرجها وإرث بقرعة وأن كان الزوج عنينا فأجل سنة فلم يصبها حتى مرضت في آخر الحول واختارت فرقته وفرق بينهما لم يتوارثا وأن طلق أربعا في مرضه طلاقا يتهم فيه فانقضت عدتهن وتزوج أربعا سواهن فالميراث للثمان ما لم يتزوج المطلقات ولو كانت المطلقة واحدة وتزوج أربعا سواها فالميراث بين الخمس على السواء ولو ادعت أن زوجها أبانها وجحد الزوج ثم مات لم ترثه أن دامت على قولها ولو قتلها في مرض الموت ثم مات لم ترثه لخروجها من حيز التملك والتمليك1 وحكم التزوج في مرضه أو مرضها أو مرضهما ولو مخوفا ولو مضارة:

حكم النكاح في الصحة في صحة العقد وتوريث كل منهما من صاحبه.

باب الاقرار بمشارك في الميراث

مدخل

... باب الإقرار بمشارك في الميراث إذا أقر كل الورثة المكلفون: ولو أهـ واحد يرث المال كله تعصيبا أو فرضا أو فرضا وردا ولو مع عدم أهلية الشهادة كالكافر والفاسق: بوارث للميت سواء كان من حرة أو أمته فصدقهم أو كان صغيرا أو مجنونا ثبت نسبه ولو اسقط المقربة1 كأخ يقربان ولو مع منكر له لا يرث لمانع رق ونحوه: أن كان مجهول النسب وهو ممكن ولم ينازع فيه منازع ويأتي في الإقرار وإلا فلا2 ويثبت إرثه فيقاسمهم أن لم يقم به مانع فأن كان به مانع ثبت نسبه ولم يرث فأن كان المقربة غيره مكلف فأنكر بعد تكليفه لم يسمع إنكاره ولو طلب إحلافه على ذلك لم يستحلف وإذا اعترف إنسان بأن هذا أبوه فكاعترافه بالله ابنه حيث أمكن ذلك ويعتبر إقرار الزوج والمولى المعتق إذا كانا في الورثة وأن أقر أحد الزوجين الذي لا وارث معه بابن للآخر من غيره فصدقه الإمام أو نائبه ثبت نسبه وإلا فلا3 وأن أقر بعض

الورثة فشهد عدلان منهم أو من غيرهم أنه ولد الميت أو أقر في حياته أو ولد على فراشه: ثبت نسبه وارثه وإلا يثبت نسبه المطلق لأنه إقرار على الغير ويثبت نسبه وإرثه من المقر فقط لأنه إقرار على نفسه خاصة فلو كان المقربة أخا للمقر ومات المقر عنه أو عنه وعن بني عم ورثه المقر به ويثبت نسبه من ولد المقر المنكر له تبعا فتثبت العمومة ولو مات المقر عن المقر به وعن أخ منكر فإرثه بينهما وإذا أقر به بعض الورثة ولم يثبت نسبه لزم المقر أن يدفع إليه فضل ما في يده عن ميراثه فأن جحده بعد إقراره لم يقبل جحده فإذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ فله ثلث ما في يده أو بأخت فلها خمس ما في يده فأن لم يكن في يد المقر فضل فلا شيء للمقر به فإذا خلف أخا من أب وأخا من أم فأقر بأخ من أبوين ثبت نسبه وأخذ ما في يد الأخ من الأب فأن أقر به الأخ من الأب وحده أخذ ما في يده ولم يثبت نسبه وأن أقر به الأخ من الأم وحده أو بأخ سواه ولو من الأم فلا شيء له وأن أقر بأخوين من أم دفع إليهما ثلث ما في يده.4

فصل: في طريق العمل

فصل: في طريق العمل أن تضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وتراعي الموافقة وتدفع إلى المقر سهمه من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار وإلى المنكر سهمه من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار فما فضل فهو للمقر له فلو خلف ابنين فأقر أحدهما بأخوين فصدقه أخوه في أحدهما ثبت نسبه وصاروا ثلاثة: للمقر ربع المال1 وللمنكر

ثلثه وللمتفق عليه كذلك أن جحد الرابع وإلا فله الربع والباقي للمجحود تصح من اثني عشر وأن خلف ابنا فأقر بأخوين فأكثر بكلام متصل ولا وارث غيره فاتفقا أو اختلفا ثبت نسبهما ولو لم يكونا توأمين وأن أقر بأحدهما بعد الآخر أعطى الأول نصف ما في يده والثاني ما بقي في يده إذا كذب الأول بالثاني: وثبت نسب الأول: ووقف ثبوت نسب الثاني على تصديقه2 ولو كذب الثاني بالأول وهو مصدق ثبوت نسب الثلاثة وأن أقر بعض الورثة بامرأة للميت لزمه لها ما يفضل في يده من حصته فان مات من أنكر فأقر بها ابنه كمل إرثها وأن قال مكلف مات أبى وأنت أخي أو مات أبونا ونحن ابناؤه فقال: هو أبي ولست بأخي لم يقبل إنكاره وأن قال: مات أبوك وأنا أخوك فقال: لست بأخي فالمال كله للمقر به وأن قال: ماتت زوجتي وأنت أخوها فقال: لست بزوجها قبل إنكاره.

فصل: ومن اقر في مسئلة عول بمن يزيل العول

... فصل: ومن أقر في مسألة عول بمن يزيل العول فصل: ومن أقر في مسألة عول بمن يزيل العول كعن زوج وأختين لأب أو لأبوين أقرت إحداهما بأخ فأضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار

تكن ستة وخمسين1 وأعمل كما تقدم: يكن للزوج أربعة وعشرون وللمنكرة ستة عشر وللمقرة سبعة ويبقى تسعة للأخ فأن صدقها الزوج فهو يدعي أربعة2 والأخ يدعي أربعة عشر: والمقربة من السهام تسعة فأقسمها على سهامها الثمانية عشر اتساعا للزوج سهمان وللأخ سبعة فأن كان معهم أختان لأم فإذا ضربت وفق مسألة الإقرار في مسألة الإنكار بلغت اثنين وسبعين للزوج ثلاثة من مسألة الإنكار في وفق مسألة الإقرار أربعة وعشرون ولولدي الأم ستة عشر وللأخت المنكرة ستة عشر وللمقرة ثلاثة يبقى في يدها ثلاثة عشر للأخ منها ستة يبقى سبعة لا يدعيها أحد تقر بيد المقرة فأن صدق الزوج المقرة فهو يدعي اثنا عشر والأخ يدعي ستة يكونان ثمانية عشر ولا تنقسم عليها الثلاثة عشر ولا توافقها فأضرب ثمانية عشر في أصل المسألة ثم كل من له شيء من اثنين وسبعين مضروب في ثمانية عشر من له شيء

من ثمانية عشر مضروب في ثلاثة عشر وعلى هذا تعمل ما ورد عليك.

باب ميراث القاتل

مدخل

... باب ميراث القاتل القاتل بغير حق لا يرث من المقتول شيئا مثل أن يكون القتل مضمونا أو دية أو كفارة عمدا كان القتل أو شبه عمد أو خطأ بمباشرة أو سبب: مثل أن يحفر بئرا أو يضع حجرا أو ينصب سكينا أو يخرج ظلة الطريق أو يرش ماء ونحوه أو بجناية مضمونة من يهيمة فيهلك بها موروثه ولو كان القاتل غير مكلف انفرد بالقتل أو شارك فيه وكذا لو قتله بسحر أو سقى ولده ونحوه دواء ولو يسيرا أو فصده أو حجمه أو بسط سلعته لحاجة فمات ولو شربت دواء فأسقطت جنينها لم ترث من الضرة شيئا وما لا يضمن حق وارثه أو دفعا عن نفسه وقتل العادل الباغي في الحرب وعكسه لا يمنع الميراث ومنه عند الموفق والشارح من قصد مصلحة موليه مما له فعله من سقي دواء أو بط جراحة فمات أو أمره إنسان عاقل كبير ببط جراحه فمات أو من أمره إنسان عاقل كبير ببط جراحه أو قطع سلعة منه فمات بذلك ومثله من أدب ولده ولعله أصوب.

باب ميراث المعتق بعضه

مدخل

... باب ميراث المعتق بعضه القن والمدبر والمكاتب وأم الولد ومن علق عتقه بصفة ولم توجد لا يرثون ولا يورثون ويرث معتق بعضه ويورث ويحجب

بقدر حرية بعضه وما كسب بجزئه الحر أو ورث به أو كان قاسم سيده في حياته فهو خاصة وهو لورثته لو كان حرا وهو ربع وسدس وللأم ربع والباقي للعم وكذا الحكم أن لم ينقص ذو الفرض بالعصبة كجدة وعم مع ابن نصفه حر فله نصف الباقي بعد ميراث الجدة ولو كان معه من يسقط بحريته التامة كأخت وعم حرين فله النصف وللأخت نصف ما بقي وللعم ما بقي ولو كان مكان الابن بنت فلها الربع وللأم الربع لحجبها لها عن نصف السدس وللعم سهمان وهو الباقي وأم وبنت نصفهما حر وأب حر: فللبنت بنصف حريتها نصف ميراثها وهو الربع وللأم مع حريتها ورق البنت الثلث ومع حرية البنت السدس فنصف حريتها يحجبها عن نصفه يبقى لها الربع لو كانت حرة فلها بنصف حريتها نصفه وهو الثمن والباقي للأب وأن شئت نزلتهم أحوالا كالخناثي فأم وبنت نصفها حر وأب حر فتقول: أن كانتا حرتين فالمسألة من ستة للبنت ثلاثة وللأم السدس سهم والباقي للأب وأن كانتا رقيقتين فالمال للأب وأن كانت البنت وحدها حرة فلها النصف والمسألة من اثنين وأن كانت الأم وحدها حرة فلها الثلث وهي من ثلاثة وكلها تدخل في السنة فتضربها في الأربعة أحوال تكون أربعة وعشرين للبنت ستة وهي الربع لأن لها النصف في حالين وللأم الثمن وهو ثلاثة لأن لها الثلث في حال السدس في حال والباقي للأب وترجع بالاختصار إلى ثمانية وإذا كان عصبتان نصف كل واحد منهما حر كأخوين أو ابنين لم تكمل

الحرية "حتى ولو كان أحدهما يحجب الآخر كابن وابن ابن ولهما ثلاثة أرباع المال بالخطاب والأحوال ولأم مع الابنين سدس وربع سدس ولزوجة ثمن وربع ثمن - وجعل في التنقيح للأم السدس وللزوجة الثمن وهو على المذهب غير صواب وابنان نصف أحدهما قن المال بينهما أرباعا تنزيلا لهما بأحوالهما ويرد على كل ذي فرض وعصبة أن لم يصبه من التركة بقدر حريته من نفسه لكن أيهما استكمل برد أزيد من قدر حريته من نفسه: منع من الزيادة ورد على غيره أن أمكن وإلا فلبيت المال فلبنت نصفها حر النصف بفرض ورد ولابن مكانها النصف بعصوبة والباقي لبيت المال ولابنين نصفهما حر: البقية مع عدم عصبة ولبنت وجدة نصفهما حر المال بينهما نصفين بفرض ورد ولابن هنا على قدر فرضيهما لئلا يأخذ من نصفه حر فوق نصف التركة ومع حرية ثلاثة أرباعهما المال بينهما أرباعا فرضيهما لفقد الزيادة الممتنعة وثلثهما الثلثان بينهما بالسوية والبقية لبيت المال.

باب الولاء وجره ودوره

مدخل

... باب الولاء وجره ودوره ومعنى الولاء: إذا اعتق نسمة صار لها عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب: من الميراث وولاية النكاح والعقل وغير ذلك قاله في المطلع والزركشي فكل من اعتق رقيقا أو بعضه فسرى عليه ولو سائبة ونحوها كقوله: اعتقتك سائبة أو ولا ولاءلي عليك أو منذورا أو من زكاة أو من كفارة أو عتق عليه برحم أو تمثيل به أو كتابة

ولو أدى إلى الورثة أو تدبير أو إيلاد أو وصية بعتقه أو بتعليق بصفة فوجدت أو بعوض أو حلف بعتقه فخنث فله عليه الولاء وأن اختلف دينهما وعلى أولاده من زوجة معتقة أو سرية وعلى من له أو لهم ولاؤه كمعتقيه ومعتقى أولاده وأولادهم ومعتقيهم أبدا ما تناسلوا لا يزول بحال ويرث به ولو باينه في دينه عند عدم العصبة من النسب وعدم ذوي فروض تستغرق فروضهم المال وأن كان ذو الفرض لا يرث جميع المال فالباقي للمولى ثم يرث به عصباته من بعده الأقرب فالأقرب فول اعتق كافر مسلما فخلف المسلم العتيق ابنا لسيده كافرا وعما مسلما فماله لابن سيده وأن تزوج حر الأصل ولم يمسه رق أو كان أبوه مجهول النسب وأمه عتيقه أو عكسه فلا ولاء عليه ومن اعتق عبده عن ميت أو حي بلا أمره فولاؤه للمعتق إلا إذا عتق وارث عن ميت في واجب عليه ككفارة ظهار ورمضان وقتل وله تركة: فيقع عن الميت والولاء للميت فإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة أجزأ عنه كإطعام وكسوة والولاء للمعتق وأن اعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه وإذا قال: أعتق عبدك عني مجانا أو على ثمنه أو اعتقه عني ويطلق ففعل والعتق والولاء للقائل ويجزئه عن العتق الواجب ما لم يكن ممن يعتق عليه ولا يلزمه ثمنه إلا بالتزامه وأن قال: أعتقه والثمن على أو اعتقه عنك وعلى ثمنه ففعل صح والثمن عليه والعتق والولاء للمعتق يجزيه عن الواجب ولا يجب على السيد إجابة من قال اعتق عبدك عني وعلى ثمنه وأن قال كافر لشخص

اعتق عبدك المسلم عني وعلى ثمنه ففعل صح وعتق وولاؤه له كالمسلم.

فصل: ولا يرث النساء بالولاء

فصل: ولا يرث النساء بالولاء إلا من اعتقن أو اعتق من اعتقن وأولادهما ومن جروا ولاءه أو كاتبن أو كاتب من كاتبن ولا يرث به ذو فرض إلا أب وجد يرثان السدس مع الابن أو ابنه وأن نزل ويرث الجد والأخوة إذا اجتمعوا من المولى كمال سيده وأن زادوا عن اثنين فله ثلث ماله لأنه أحظ وأن نقصوا قاسمهم وكذا بقية مسائله على ما تقدم في ميراث الجد وترث عصبه ملاعنة عتق ابنها والولاء لا يورث ولا يباع ولا يوهب ولا يوقف لكن يورث به وهو الكبر1 ولا يجوز أن يوالي غير مواليه ولو بإذن معتقه فلو مات السيد قبل عتيقه فله ولاؤه يرث به أقرب عصبته إليه يوم موت عتيقه وهو المراد بالكبر فلو مات السيد عن ابنين ثم أحدهما عن ابن ثم مات عتيقه فإرثه لابن سيده وأن ماتا قبل العتيق وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فإرثه بينهم على عددهم كإرثهم بالنسب وإذا اشترى أخ وأخته أباهما وأخاهما فاشترى عبدا ثم اعتقه ثم مات الأب ثم مات العتيق ورثه الابن دون أخته بالسب لكونه عصبة المعتق فقدم على مولاه وغلط فيها خلق كثير ولو مات بعد الابن رثت ومنه بقدر عتقها من الأب والباقي بينها وبين معتق أمها أن كانت عتيقة ومن نكحت عتيقها فأحبلها ثم مات فهي القائلة أن ألد أنثى فلي النصف وذكرا الثمن وأن لم ألد فالجميع

وإذا ماتت امرأة وخلفت ابنها وعصبتها ومولاها فولاؤه وارثه لابنها أن لم يكن له وارث من النسب وعقله على عصبتها وابنها لأنه من العاقلة فأن انقرض بنوها فالولاء لعصبتها دون عصبتهم - قال ابن أبي موسى فأن مات العبد ولم يترك ولا ذا سهم ولا كان لمعتقه عصبة ورثه الرجال من ذوي أرحام معتقه دون نسائهم وعند عدمهم لبيت المال.

فصل: في جر الولاء

فصل: في جر الولاء من ثبت له ولاء رقيق بمباشرة عتق أو سبب لم يزل عنه بحال فأما أن تزوج العبد ومثله المكاتب والمدبر والمعلق عتقه بصفة معتقه فأولدها فولاء ولدها لمولى أمه فأن أعتق العبد أنجر ولاؤه إلى معتقه ولا يعود إلى مولى أمه بحال فأن نفاه الأب باللعان عاد ولاؤه إلى موالى الأم لأننا تبينا أنه لم يكن له أب ينتسب إليه فأن عاد فاستلحقه عاد الولاء إلى موالي الأب ولا يقبل قول سيد مكاتب ميت أنه أدى وعتق ليجر الولاء وأن اعتق الجد ولو قبل الأب أو بعد موته لم يجر ولاءهم وأن اشترى الابن أبا عتق عليه وله ولاؤه وولاء أخوته أخوته ومن له ولهم ولاؤه ويبقى ولاء نفسه لمولى أمه فأن اشترى هذا الابن عبدا فاعتقه ثم اشترى العتيق أبا معتقه فاعتقه ثبت له ولاؤه وجر ولاء معتقه فصار لكل واحد منهما ولاء الأخر فلو مات الأب وابنه والعتيق لمولى أم مولاه ولو اعتق حربي عبدا كافرا فسبى سيده فاعتقه فولاء كل واحد وللآخر فلو سبى المسلمون العتيق الأول فرق ثم اعتق بطل ولاء الأول وصار الولاء للثاني

ولا ينجر إلى الأخير ما للأول قبل رقه ثانيا من ولاء ولد وعتيق وكذا لو اعتق ذمي عبدا كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق وأن اعتق مسلم كافرا فهرب إلى دار الحرب ثم سباه المسلمون جاز استرقاقه فأن اعتق عاد الولاء إلى الأول وأن أعتق مسلم أو ذمي مسلما فأرتد ولحق بدار الحرب ثم سبى لم يجز استرقاقه وأن اشترى فالشراء باطل ولا يقبل منه إلا التوبة أو القتل.

فصل: في دور الولاء

فصل: في دور الولاء ومعناه أن يخرج من مال ميت قسط إلى مال ميت آخر بحكم الولاء ثم يرجع من ذلك القسط جزء إلى الميت الآخر بحكم الولاء أيضا فيكون هذا الجزء الراجع فدار بينهما1 وأعلم أنه لا يقع الدور في مسألة حتى يجتمع فيه ثلاثة شروط - أن يكون المعتق اثنين فصاعدا - وأن يكون في المسألة اثنان فصاعدا - وأن يكون الباقي منهما يجوز أرث الميت قبله: مثاله ابنتان عليهما ولاء لموالي أمهما اشترتا أباهما فعتق عليهما بينهما نصفين فلكل واحدة منهما نصف ولاء أبيها ونصف ولاء أختها الكبرى: يجر ذلك إليها أبوها ويبقى نصف ولاء كل واحدة منهما لموالي أمها لأن كل واحدة لا تجر ولاء نفسها فأن ماتت الكبرى ثم مات الأب بعدها: فالأخت الباقية تستحق سبعة أثمان المال نصفه بالنسب وربعه بكونها مولاة نصفه والربع الباقي لموالى الميتة وهو أختها الباقية وموالي أمها فيكون الربع بينهما للأخت الباقية نصفه وهو ثمن المال والثمن الباقي لموالي الأم فيبقى للأخت

الباقية سبعة أثمان ولموالي أمها ثمنه فإذا ماتت الصغرى بعد ذلك كان مالها لمواليها: وهم أختها الكبرى وموالي أمها بينهما نصفين فأجعل النصف الذي أصاب الكبرى من الصغرى بالولاء لمواليها: وهم أختها الصغرى وموالي أمها مقسوما بينهما نصفين لموالي الأم نصفه وهو الربع وللصغرى نصفه وهو الربع فهذا الربع قد خرج من مال الصغرى إلى موالي أختها الكبرى ثم عاد إليها لأنها مولاة لنصف أختها وهذا هو الجز الدائر فيكون لموالي الأم ولو أشترى ابن وبنت معتقة أباهما عتق عليهما وثبت ولاؤه لهما نصفين وجر كل واحد منهما نصف ولاء صاحبه ويبقى نصفه لموالى أمه فأن مات الأب ورثاه بالنسب أثلاثا وأن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب فإذا مات أخوها فماله لمواليه وهم أخته وموالي أمه فلموالي أمه النصف ولموالي أخته النصف: وهم الأخ وموالي الأم فلموالي أمها نصفه وهو الربع يبقى الربع هو الجزء الدائر لأنه خرج من تركة الأخ وعاد إليه فيكون لموالي أمه.

فصول الكتاب · 30 فصل · 475 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل · 475 صفحة
مقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الحج وشروطه
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الشركة
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الطلاق
كتاب الظهاركتاب اللعان وما يحلق من النسبكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الصيد
كتاب الأيمان وكفاراتها
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهاداتكتاب الإقرار
جارٍ التحميل