كتاب الشركة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحجاوي
- الكتاب
- الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
- المحقق
- عبد اللطيف محمد موسى السبكي
- الناشر
- دار المعرفة بيروت - لبنان
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
نصف وثلث وسدس باع الثلث فالمسألة من ستة: الثلث بينهما على أربعة لصاحب النصف ثلاثة ولرب السدس واحد ولا يرجح أقرب ولا قرابة وإن ترك أحدهم شفعته سقطت ولم يكن للباقين أن يأخذوا إلا الكل أو يتركوا كما لو كان بعضهم غائبا فإن وهب بعض الشفعاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره لم تصح وسقطت فإن كان الشفعاء غائبين فإذا قدم أحدهم فليس له أن يأخذ إلا الكل أو يترك فإن أمتنع حتى يحضر صاحباه أو قال: آخذ قدر حقي بطل حقه فإن أخذ الجميع ثم حضر آخر قاسمه إن شاء أو عفا فبقي للأول فإن قاسمه ثم حضر الثالث قاسمهما أن أحب وبطلت القسمة الأولى وإن عفا بقي للأولين فإن نما الشقص في يد الأول نماء منفصلا لم يشاركه فيه واحد منهما وكذلك إذا أخذ الثاني فما في يده نماء منفصلا لم يشاركه الثالث فيه وإن ترك الأول شفعته أو أخذ بها ثم رد ما أخذه بعيب توفرت الشفعة على صاحبيه فإن خرج الشقص مستحقا فالعهدة على المشتري: يرجع الثلاثة عليه ولا يرجع أحدهم على الآخر وإن أراد الثاني الاقتصار على قدر حقه فله ذلك فإذا قدم الثالث فله أن يأخذ ثلث ما في يد الثاني وهو التسع فيضعه إلى ما بيد الأول وهو الثلثان تصير سبعه اتساع يقتسمانها نصفين: لكل واحد منهما ثلث ونصف تسع وللثاني تسعان وتصح من ثمانية عشر وإن كان المشتري شريكا فالشفعة بينه وبين الآخر فإن ترك المشتري شفعته ليوجب الكل على شريكه لم يلزمه الأخذ ولم يصح إسقاطه لملكه له بالشراء فلا يسقط بإسقاطه
وإذا كانت دار بين أثنين فباع أحدهما نصيبه لأجنبي صفقتين ثم علم شريكه فله الأخذ بهما وبأحدهما فإن أخذ بالثاني شاركه مشتر في شفعته وإن أخذ بالأول لم يشاركه في شفعته أحد وإن أخذ بهما لم يشاركه في شفعته الأول ولا الثاني وإن اشترى اثنان أو اشترى الواحد لنفسه ولغيره بالوكالة حق واحد فللشفيع أخذ حق أحدهما وإن اشترى واحد حق اثنين أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة والشريك واحد فللشفيع أخذ أحدهما وإن شاء أخذهما وإن باع اثنان نصيبهما من أثنين صفقة واحدة فالتعدد واقع من الطرفين والعقد واحد وذلك بمثابة أربع صفقات فللشفيع أخذ الكل أو أخذ نصفه وربعه منهما أو أخذ نصفه منهما أو أخذ نصفه من أحدهما أو أخذ ربعه من أحدهما وإن باع شقصا وسيفا صفقة واحدة فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن فيقسم الثمن على قيمتيهما ولا يثبت للمشتري خيار التفريق وإن تلف بعض المبيع أو انهدم ولو بفعل الله فله أخذ الباقي بحصته من الثمن فإن كانت الأنقاض موجودة أخذها مع العرصة بالحصة وإن كانت معدومة أخذ العرصة وما بقي من البناء فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين فباع بابها أو هدمها فبقيت بألف أخذ بخمسمائة بالقيمة من الثمن: أي بالحصة من الثمن ويتصور أن تكون الشفعة في دار كاملة: بأن تكون دور جماعة مشتركة فيبيع أحدهم حصته من الجميع مشاعا ويظهرا في الثمن زيادة تترك الشفعة لأجلها ويقاسم بالمهايأة فيحصل للمشتري دار كاملة أو يظهر انتقال الشقص من جميع الأملاك بالهبة
فيقاسم أو يؤكل الشريك وكيلا في استيفاء حقوقه ويسافر فيبيع شريكه حصته في الجميع فيرى الوكيل أن الحظ لموكله في ترك الشفعة فلا يطالب بها ويقاسم بالوكالة فيحصل للمشتري دارا كاملة فهدمها ثم علم الشفيع مقدار الثمن بالبينة أو بإقرار المشتري ذكره في المستوعب ولو تعيب المبيع بعيب ينقص الثمن مع بقاء عينه فليس له الأخذ إلا بكل الثمن أو الترك.
الشرط الخامس
... فصل:- الخامس: أن يكون للشفيع ملك للرقبة سابق ولو مكاتبا لا ملك منفعة كدار موصي بنفعها فباع الورثة نصفها فلا شفعة للموصي له ويعتبر ثبوت الملك لا تكفي اليد فإن لم يسبق أحدهما كشراء الاثنين دارا صفقه واحدة فلا شفعة لأحدهما على صاحبه وإن أدعى كل منهما السبق فتحالفا أو تعارضت بينتاهما فلا شفعة لهما ولا شفعة بشركة وقف لأن ملكه غير تام.
فصل:- وإن تصرف المشتري في المبيع قبل الطلب
بوقف على معين أولا هبة أو صدقة سقطت الشفعة لا برهنه وإجارته ينفسخان بأخذه ويحرم ولا يصح تصرفه بعد الطلب ولو وصى المشتري بالشقص فإن أخذه الشفيع قبل القبول بطلت الوصية واستقر الأخذ وإن طلب ولم يأخذ بعد بطلت الوصية أيضا ويدفع الثمن إلى الورثة لأنه ملكهم وإن كان الموصي له قبل أخذ الشفيع أو طلبه سقطت الشفعة وإن باع فللشفيع الأخذ بثمن أي البيعين شاء ويرجع من أخذه منه على بائعه بما أعطاه فإن أخذ بالأول رجع الثاني على الأول وإن كان ثم ثالث فأكثر رجع الثاني على الأول والثالث على الثاني وهلم جرا،
وإن فسخ البيع بعيب في الشقص أو إقالة أو تحالف ثم علم الشفيع فله الأخذ بها فينقض فسخه ويأخذ بالإقالة والعيب بالثمن الذي وقع عليه العقد وفي التحالف بما حلف عليه البائع وإن فسخ البائع لعيب في ثمنه المعين فإن كان قبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة وإلا استقرت وللبائع إلزام المشتري بقيمة شقصه ويتراجع المشتري والشفيع بما بين القيمة والثمن فيرجع دافع الأكثر منهما بالفضل ولا يرجع شفيع على مشتر بأرش عيب فيم ثمن عفا عنه بائع وإن أخذ الشفيع الشقص ثم ظهر على عيب لم يهلماه فله رده على المشتري أو أخذ أرشه والمشتري على البائع كذلك وأيهما علم به لم يرده ولكن إذا علم الشفيع وحده فلا رد للمشتري وله الأرش وإن ظهر الثمن المعين مستحقا فالبيع باطل ولا شفعة وإن ظهر بعضه مستحقا بطل البيع فيه وإن كال مكيلا أو موزونا فتلف قبل قبضه بطل البيع وانتفت الشفعة فإن كان الشفيع أخذ بالشفعة لم يكن لأحد استرداده ولو أرتد المشتري فقتل أو مات فللشفيع الأخذ من بيت المال لانتقال ماله إليه والمطالب بالشفعة وكيل بيت المال ولا تصح الإقالة بين البائع والشفيع لأنه ليس بينه وبينه بيع وإنما هو مشتر من المشتري وإن استغله: بأن أخذ ثمرته أو أجرته فهي له وليس للشفيع مطالبة المشتري بردها وإن أخذه شفيع وفيه زرع أو ثمرة ظاهرة أو مؤبرة ونحوه فهي لمشتر مبقي إلى أو إن أخذه بحصاد أو جذاذ أو غيرهما بلا أجرة وإن نما عنده نماء متصلا كشجر كبر وطلع لم يؤبر تبعه في عقد وفسخ وإن قاسم المشتري وكيل الشفيع
أو قاسم الشفيع لكونه أظهر له زيادة في الثمن أو أن الشقص موهوب له ونحوه ثم غرس أو بنى لم تسقط الشفعة وللشفيع الأخذ بها إذا علم الحال ويدفع قيمة الغراس أو البناء حين تقويمه وصفة تقويمه: أن الأرض تقوم مغروسة أو مبنية ثم تقوم خالية فيكون ما بينهما قيمة الغراس أو البناء فيملكه أو يقلعه ويضمن نقصه من القيمة بالقلع فإن أختار الشفيع أخذه وأراد المشتري قلعه فله ذلك ولو مع ضرر ولا يضمن نقص الأرض ولا يلزمه تسوية حفرها ولا يلزم الشفيع إذا أخذ الغراس أو البناء دفع ما أنفقه: سواء كان أقل من قيمته أو أكثر وإن حفر فيها بئرا أخذها الشفيع ولزمه أجرة المثل لحفرها وإن باع شفيع ملكه أو بعضه قبل العلم لا بعده: لم تسقط شفعته وللمشتري الشفعة فيما باعه الشفيع وإن مات الشفيع بطلت وإن طالب فلا وتكون لورثته كلهم على حسب ميراثهم ولا فرق في الوارث بين ذوي الرحم والزوج والمولي وبيت المال فيأخذ الإمام بها فإن ترك بعض الورثة حقه توفر الحق على باقي الورثة ولم يكن لهم أن يأخذوا إلا الكل أو يتركوا وإذا بيع شقص له شفيعان فعفا عنها أحدهما وطالب بها الآخر ثم مات الطالب فورثه العافي فله أخذ الشقص بها.
فصل: ويأخذ الشفيع الشقص بلا حكم حاكم
بمثل الثمن الذي استقر عليه العقد قدرا وجنسا وصفة إن قدر عليه وإن طلب الإمهال أمهل يومين أو ثلاثة فإذا مضت لم يحضره فللمشتري الفسخ من غير حاكم فإن كان مثليا فبمثله وإلا فبقيمته وقت لزومه وإن دفع مكيلا
بوزن أخذ مثل كيله كقرض وإن كان الثمن عرضا متقوما موجودا قوم وأعطى قيمته وإن كان معدوما وتعذرت معرفته كانت دعوى جهله كدعوى جهل الثمن على ما يأتي فإن اختلفا في قيمته والحالة هذه فقول مشتر وإن عجز عن الثمن أو عن بعضه سقطت شفعته: كما تقدم فلو أتى برهن أو ضمين أو بذل عوضا عن الثمن لم يلزم المشتري قبوله والأخذ بالشفعة نوع بيع لكن لا خيار فيه ولهذا اعتبر له العلم بالشقص وبالثمن فلا يصح مع جهالتهما وله المطالبة بها مع الجهالة ثم يتعرف ولا يلزم المشتري تسليم الشقص حتى يقبض الثمن وإن أفلس الشفيع والثمن في الذمة خير مشتر بين فسخ وضرب مع الغرماء بالثمن كبائع وما يزاد في الثمن أو يحط منه في مدة الخيار يلحق به لا ما بعدها وإن كان الثمن مؤجلا أخذه الشفيع بالأجل إن كان مليا وإلا أقام كفيلا مليا وأخذ به فلو لم يعلم حتى حل فكالحال وإن اختلفا في قدره فالقول قول المشتري إلا أن يكون للشفيع بينة وإن أقام كل واحد منهما بينة بقول مشتر بينة الشفيع ولا يقبل شهادة البائع لواحد منهما ويؤخذ بقول مشتر في جهله به: فيحلف أنه لا يعلم قدره ولا شفعة فإن اتهمه أنه فعله حيلة حلفه وإن وقع حيلة دفع إليه ما أعطاه أو قيمة الشقص فإن كان مجهولا كصبرة نقد ونحوه وجوهرة دفع مثله أو قيمته فإن تعذر فقيمة الشقص وتقدم بعضه وإن اختلفا في الغراس والبناء في الشقص فقال المشتري: أنا أحدثته فأنكر الشفيع فقول المشتري وإن قال المشتري اشتريته بألف وأقام البائع بينة أنه باعه بألفين فللشفيع أخذه بألف فإن
قال المشتري: غلطت أو نسيت أو كذبت لم يقبل قوله وإن ادعى أنك اشتريته بألف فقال: بل اتهبته أو ورثته فالقول مع يمينه فإن نكل أو قامت للشفيع بينة فله أخذه ويبقى الثمن في يده إلى أن يدعيه المشتري.
فصل: ولا شفعة في بيع فيه خيار مجلس
أو شرط قبل انقضائه سواء كان الخيار لهما أو لأحدهما وبيع المريض كبيع الصحيح في الصحة وتبوت الشفعة وغيرها ويأخذ الشفيع الشقص بما صح البيع فيه وإن أقر ببيع وأنكر مشتر وجبت الشفعة بما قال البائع: فيأخذ الشفيع الشقص منه ويدفع إليه الثمن وإن لم يكن مقرا بقبضه وإن كان مقرا بقبضه من المشتري بقي في ذمة الشفيع إلى أن يدعيه المشتري وليس للشفيع ولا للبائع محاكمة المشتري ليثبت البيع في حقه ومتى ادعى البائع أو المشتري الثمن دفع إليه لأنه لأحدهما وإن ادعياه جميعا فأقر المشتري بالبيع وأنكر البائع القبض فهو للمشتري وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع: إلا إذا أقر البائع وحده بالبيع فالعهدة عليه والمراد بالعهدة هنا رجوع من انتقل الملك إليه على من انتقل عنه بالثمن أو الأرش عند استحقاق الشقص أو عيبه فإن أبى المشتري قبض المبيع أجبره عليه وإن ورث اثنان شقصا عن أبيهما فباع أحدهما نصيبه فالشفعة بين أخيه وشريك أبيه ولا شفعة لكافر حين البيع: أسلم بعد أو لا على مسلم وتجب فيما أدعى شراء لموليه وللمسلم ولكافر على الكافر ولو كان البائع مسلما ولو تبايع كافران
بخمر أو خنزير وتقابضا لم ينقض البيع ولا شفعة لأهل البدع الغلاة على مسلم: كالمعتقد أن جبريل غلط في الرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أرسل إلى علي ونحوه - وكذا حكم من حكم بكفره من الدعاة إلى القول بخلق القرآن وثبتت لكل من حكمنا بإسلامه منهم كالفاسق بالأفعال ولكل من البدوي والقروي على الآخر ولم ير أحمد في أرض السواد أو شفعة وكذا الحكم في سائر الأرض التي وقفها عمر: كأرض الشام ومصر وغيرهما مما لم يقسم بين الغانمين إلا أن يحكم ببيعها حاكم أو يفعله الإمام أو نائبه فتثبت فيه ولا شفعة لمضارب على رب المال إن ظهر ربح وإلا وجبت وصورته: أن يكون للمضارب شقص في دار فيشتري من مال المضاربة بقيتها ولا لرب المال على مضارب: وصورته أن يكون لرب المال شقص في دار فيشتري المضارب فللعامل الأخذ بها إذا كان الحظ فيها فإن تركها فلرب المال الأخذ ولا ينفذ عفو العامل ولو باع المضارب من مال المضاربة شقصا في شركة نفسه لم يأخذ بالشفعة لأنه متهم.
باب الوديعة
تعريفها
... باب الوديعة اسم للمال المودع والإيداع: توكيل في حفظه تبرعا والاستيداع توكل في حفظه كذلك بغير تصرف ويكفي القبض قبولا وقبولها مستحب لمن يعلم من نفسه الأمانة وهي عقد جائز من الطرفين فإن أذن
المالك في التصرف فعل صارت عارية مضمونة ويشترط فيها أركان وكالة وتنفسخ بموت وجنون وعزل مع علمه وهي أمانة لا ضمان عليه فيها: إلا أن يتعدى أو يفرط فإن عزل نفسه فهي بعده أمانة حكمها في يده حكم الثوب الذي أطارته الريح إلى داره: يجب رده فإن تلف قبل التمكن من رده فهدر وإن تلفت ولو لم يذهب معها شيء من ماله لم يضمن إلا أن يتعدى أو يفرط في حفظها وإن اشترط عليه ضمانها أو قال: أنا ضامن لها لم يضمن وكذلك ما أصله الأمانة ويلزمه حفظها بنفسه أو وكيله أو من يحفظ ما له عادة: كزوجة وعبد كما يحفظ ماله في حرز مثلها عرفا: كحرز سرقة إن لم يعين بها حرزا فإن لم يحرزها في حرز مثلها أو سعى بها إلى ظالم أو دل عليها لصا فأخذها ضمنها وإن وضعها في حرز مثلها ثم نقلها عنه إلى حرز مثلها ولو كان دون الأول لم يضمن ولو كانت العين في بيت صاحبها فقال لرجل - بأجرة أو لا - أحفظها في موضعها فنقلها عنه من غير خوف ضمنها لأنه ليس بمودع إنما هو وكيل في حفظها في موضعها إلا أن يخاف عليها فعليه إخراجها وإن عين صاحبها حرزا فجعلها في دونه ضمن: سواء ردها إليه أو لا وإن أحرزها بمثله أو فوقه لم يضمن ولو لغير حاجة وإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لغشيان نار أو شيل أو شيء الغالب فيه التوى1 ويلزمه إذن لم يضمن إن وضعها في حرز مثلها أو فوقه فإن تعذر وأحرزها في دونه فلا ضمان وإن تركها فتلفت ضمن: سواء تلفت بالأمر المخوف أو غيره وإن أخرجها لغير خوف ويحرم إخراجها ضمن ولو إلى حرز مثلها أو فوقه وإن
قال: لا تخرجها وإن خفت عليها فأخرجها عند الخوف أو تركها لم يضمن وإن أودعه بهيمة ولم يأمره بعلفها وسقيها أو أمره بذلك لزمه فإن لم يعلفها حتى ماتت ضمن إلا أن ينهاه المالك عن علفها فلا يضمن لكن يأثم وإن قدر المستودع على صاحبها أو وكيله طالبه بالأنفاق عليها أو بردها عليه أو يأذن له في الأنفاق عليها ليرجع به فإن عجز عن صاحبها ووكيله رفع الأمر إلى الحاكم فإن وجد لصاحبها مالا أنفق عليها منه وإن لم يجد فعل ما يرى فيه الحظ لصاحبها من بيعها أو بيع بعضها وإنفاقه عليها أو إجارتها أو الاستدانة على صاحبها فيدفعه إلى المودع أو غيره فينفق عليها ويجوز أن يأذن للمودع أن ينفق عليها من ماله ويكون المودع قابضا من نفسه لنفسه ويكل ذلك إلى اجتهاده في قدر ما ينفق ويرجع به على صاحبها فإن اختلفا في قدر النفقة فقول المودع إذا ادعى النفقة بالمعروف وإن ادعى زيادة لم تقبل وإن اختلفا في قدر المدة فقول صاحبها وإذا أنفق عليها بأذن حاكم رجع به وإن كان بغير أذنه مع تعذره وأشهد على الأنفاق رجع وإن كان مع إمكان أذن الحاكم ولم يستأذنه بل نوى الرجوع لم يرجع وقيل: يرجع أختاره جمع وتقدم في الرهن ومتى أودعه وأطلق فتركها في جيبه أو يده أو شدها في كمه أو عضده أو ترك في كمه ثقيلا بلا شد أو تركها في وسطه وأحرز عليها سراويله لم يضمن وإن عين جيبه ضمن في يده أو كمه لا عكسه وإن قال: أتركها في كمك فتركها في يده أو عكسه ضمن كما لو جاءه بها في السوق وأمره بحفظها ببيته فتركها عنده إلى مضيه إلى منزله وإن أمره أن يجعلها في صندوق وقال: لا تغفل عليها ولا تنم فوقها فخالفه
أو قال لا تقفل عليها إلا قفلا واحدا فجعل عليه قفلين فلا ضمان عليه وإن قال: اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فأدخله إليه قوما فسرقها أحدهم حال إدخالهم أو بعده ضمنها وإن أودعه خاتما وقال: أجعله في الخنصر فلبسه في البنصر لم يضمن لكن إن انكسر لغلظها أو جعله في أنملتها العليا ضمن وإن قال: اجعله في البنصر فجعله في الخنصر أو في الوسطى ولم يدخله في جميعها ضمن ولو أمره أن يجعلها في منزلة فتركها في ثيابه وخرج بها ضمنها.
فصل: وإن دفع الوديعة إلى من يحفظ ماله
أو مال ربها عادة كزوجته وعبده وخادمه ونحوهم لم يضمن كوكيل ربها ولو دفعها إلى الشريك ضمن: كالأجنبي المحض وله الاستعانة بالأجانب في الحمل والنقل وسقي الدابة وعلفها وإن دفعها إلى أجنبي أو حاكم لعذر لم يضمن وإلا ضمن وللمالك مطالبته ومطالبة الثاني ولو كان جاهلا بالحال ويستقر عليه الضمان إن كان عالما وإلا فلا وإن أراد سفرا أو خاف عليها عنده فله ردها على مالكها الحاضر أو من يحفظ ماله عادة ووكيله في قبضها إن كان وله السفر بها والحالة هذه إن لم يخف عليها أو كان أحفظ لها ولم ينهه وإن لم يجد من يردها عليه منهم حملها معه في سفره إن كان أحفظ لها ولم ينهه ولا ضمان وإلا فلا وإن نهاه امتنع وضمن إلا أن يكون السفر به لعذر: كجلاء أهله البلد أو هجوم عدو أو حرق أو غرق فلا ضمان ولو أودع مسافرا فسافر بها وتلفت بالسفر فلا ضمان عليه فإن هجم قطاع الطريق عليه فألقى المتاع إخفاء له وضاع فلا
ضمان عليه فإن خاف المقيم عليها إذا سافر به ولم يجد مالكها ولا وكيله دفعها إلى الحاكم فإن تعذر ذلك أودعها ثقة أو دفنها إن لم يضرها الدفن وأعلم بها ثقة يسكن تلك الدار فيكون كإيداعه فإن دفنها ولم يعلم بها أحدا أو أعلم بها غير ثقة أو من لا يسكن الدار ولو ثقة ضمنها وحكم من حضرته الوفاة حكم من أراد سفرا في دفعها إلى الحاكم أو ثقة والودائع التي جهل ملاكها يجوز أن يتصدق بها بدون حاكم وكذلك إن فقد مالكها ولم يطلع على خبره وليس له ورثه وتقدم نظير ذلك في الغصب وآخر الرهن وأنه يلزم الحاكم قبول ذلك إذا دفع إليه وإن تعدى فيها بانتفاعه فركب الدابة لغير نفعها ولبس الثوب أو أخرجها لا لإصلاحها: كإنفاقها أو ليخون فيها أو شهوة إلى رؤيتها ثم ردها بنية الأمانة أو كسر ختم كيسها أو كانت مشدودة فحل الشد أو مصرورة في خرقة ففتح الصرة أو جحدها ثم أقر بها أو منعها بعد طلب طالبها شرعا والتمكن من دفعها أو خلطها بما لا تتميز منه ولو كان التعدي في إحدى عينين بغير أذنه بطلت وضمن ويأتي بعضه ولا تعود وديعة إلا بعقد جديد ووجب الرد فورا وإن خلطها غيره فالضمان عليه ومتى جدد استئمانا أو أبرأه من الضمان برئ ولا يضمن بمجرد نية التعدي إذا تلفت وإن خلطها بمتميز كدراهم بدنانير أو دراهم بيض بسود أو اختلط غير متميز بغير تفريط منه أو ركب الدابة لعلفها أو سقيها أو لبس الثوب خوفا عليه من عث ونحوه - لم يضمن وإن أخذ درهما ثم رده أو بدله متميزا أو أذن له في أخذه منها ورد بدله بلا أذن فضاع الكل ضمنه وحده إلا أن
تكون مختومة أو مشدودة أو مصرورة أو رد بدله غير متميز فيضمن الجميع كما لو لم يدر أيهما ضاع أو خرق الكيس من فوق الشد لم يضمن إلا الخرق ومن تحته يضمن أرشه وما فيه وإن أودعه صغير مميز أولا وديعة فتلفت ضمنها ولا يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه: إلا أن يكون مميزا مأذونا أو يخاف هلاكها فيأخذها لحفظها حسبه فلا كالمال الضائع والموجود في مهلكة إذ أخذه لذلك وتلف وكذا لم أخذ المال من الغاصب تخليصا ليرده إلى مالكه وإن أودع الصغير ولو قنا أو المجنون أو المعتوه وهو لمخيل العقل أو السفيه وديعة أو أعارهم شيئا فأتلفوه أو تلف بتفريطهم لم يضمنوا ويضمن ذلك العبد المكلف في رقبته إذا أتلفه وإذا مات إنسان وثبت أن عنده وديعة ولم توجد بعينها فهي دين عليه تغرمها الورثة من تركته كبقية الديون.
فصل: المودع أمين
والقول قوله مع يمينه فيما يدعيه من رد ولو على يد عبده أو زوجته أو خازنه أو بعد موت ربها إليه وكذا دعوى تلف ولو بسبب خفي من سرقة أو ضياع ونحوه فإن ادعاه بسبب ظاهر: كحريق وغرق وغارة ونحوها لم يقبل إلا ببينة بوجود ذلك السبب في تلك الناحية ويكفي في ثبوته الاستفاضة فإذا ثبت فالقول قوله في التلف مع يمينه وتقدم في الرهن والوكالة ويقبل قوله في الإذن في دفعها إلى إنسان وأنه دفع وما يدعيه من خيانة وتفريط ولا تقبل دعواه الرد إلى ورثة المالك والحاكم فإن منع ربها منها أو مطله بلا عذر ثم أدعى تلفا لم يقبل إلا ببينة ولو سلم وديعة إلى غير ربها كرها أو صادره
سلطإن لم يضمن كما لو أخذها منه كرها وإن آل الأمر إلى الحلف ولا بد حلف متأولا فإن لم يحلف حتى أخذت منه وجب الضمان وإن حلف ولم يتأول إثم ووجبت الكفارة وإن أكره على اليمين بالطلاق فكما لو أكره على إيقاع الطلاق قال الحارثي: وحاصله إن كان الضرر الحاصل بالتغريم كثيرا يوازي الضرر في صور الإكراه فهو إكراه لا يقع وإلا وقع وإن نادى السلطان أن من لم يحمل وديعة فلان عمل به كذا وكذا فحملها من غير مطالبة إثم وضمن وإن سلم الوديعة إلى من يظنه صاحبها فتبين خطؤه ضمنها وإن قال: لم تودعني ثم أقر بها أو ثبت ببينة فأدعى ردا أو تلفا سابقين لجحوده لم يقبل وإن أقام به بينة وإن كان بعد جحوده قبلت بهما فإن شهدت بينة بالتلف أو الرد ولم يعين هل ذلك قبل جحوده أو بعده واحتمل الأمرين لم يسقط الضمان ويأتي وإن قال: ما لك عندي شيء أو لا حق لك على قبل قوله في الرد والتلف لكن إن وقع التلف بعد الجحود وجب الضمان ولو قال لك وديعة ثم أدعى ظن البقاء ثم علمت تلفها لم يقبل قوله وإن مات المودع وأدعى وارثه الرد أو أن مورثه ردها أو أدعاه الملتقط أو من أطارت الريح إلى داره ثوبا لم يقبل إلا ببينة ومن حصل في يده أمانة بغير رضا صاحبها كاللقطة ومن أطارت الريح إلى داره ثوبا وجبت المبادرة إلى الرد مع العلم بصاحبها والتمكن منه وكذا أعلامه ذكره جمع قال في الإنصاف: وهو مراد غيرهم وكذا الوديعة والمضاربة والرهن ونحوها إذا مات المؤتمن وانتقلت إلى وارثه لزوال الائتمان وكذا لو فسخ المالك
عقد الائتمان في الأمانات كالوديعة والوكالة والشركة والمضاربة يجب الرد على الفور لزوال الائتمان وإن تلفت عند الوارث قبل إمكان ردها لم يضمنها وإلا ضمنها ويجب رد الوديعة إلى مالكها إذا طلبها فإن أخره بعد طلبها بلا عذر ضمن ويمهل لأكل وشرب ونوم وهضم طعام ومطر كثير ونحوه بقدره وكذا لو أمره بالرد إلى وكيله فتمكن وأبى ضمن طلبها الوكيل أم لا ومثله من أخر دفع مال أمر بدفعه بال عذر وليس على المستودع مؤنة الرد وحملها إلى ربها إذا كانت مما لحملها مؤنة قلت المؤنة أو كثرت فإن سافر بها بغير أذن ربها لزمه ردها إلى بلدها وتثبت الوديعة بإقرار الميت أو ورثته أو بينته وإن وجد عليها مكتوب وديعة لم يكن حجة وإن وجد خط مورثه لفلان عندي وديعة أو على كيس ونحوه هذا لفلان عمل به وجوبا وإن وجد خطه بدين له على فلان جاز للوارث الحلف ودفع إليه وإن وجد خطه بدين عليه عمل ودفع إلى من هو مكتوب باسمه وإن ادعى الوديعة اثنان فأقر بها لأحدهما فهي له مع يمينه ويحلف المودع أيضا لمدعي الآخر فإن نكل لزمه بدلها لأنه فوتها وإن أقر بها لهما فهي لهما ويحلف لكل واحد منهما فإن نكل لزمه بدل نصفها لكل واحد منهما ويلزم كل واحد منهما الخلف لصاحبه وإن قال: لأحدهما ولا أعرف عينه فإن صدقاه أو سكنا فلا يمين ويقرع بينهما وإن كذباه حلف يمينا واحدة أنه لا يعلم ويقرع بينهما فمن قرع حلف وأخذها فإن نكل حكم عليه وألزم التعيين فإن أبى أجبر على القيمة فتؤخذ القيمة والعين فيقترعان عليهما
أو يتفقان ثم إن قامت بينة بالعين لآخذ القيمة سلمت إليه وردت القيمة إلى المودع ولا شيء للقارع وإن أودعه اثنان مكيلا أو موزونا ينقسم فطلب أحدهما حقه لغيبه شريكه أو امتناعه سلمه إليه وإن غصبت الوديعة فللمودع المطالبة بها وكذا مضارب ومرتهن ومستأجر وإن قال: كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين صح.
باب إحياء الموات
تعريف الموات
... باب إحياء الموات وهي الأرض المنفكة عن الاختصاصات أو ملك معصوم فإن كان الموات لم يجز عليه ملك لأحد ولم يوجد فيه أثر عمارة ملك بالأحياء وإن ملكها من له حرمة أو شك فيه: فإن وجد أو أحد من وثته لم يملك بإحياء وإن علم ولم يعقب لم يملك وأقطعه الإمام من شاء وإن كان قد ملك بإحياء ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا لم يملك بإحياء إن كان لمعصوم وإن علم ملكه لمعين غير معصوم: فإن كان بدار حرب وأندرس كان كموات أصلى يملكه مسلم بإحياء وإن كان فيه أثر الملك غير جاهلي كالخرب التي ذهبت أنهارها واندرست آثارها ملك بالأحياء وكذا إن كان جاهليا قديما: كديار عاد فأما مساكن ثمود فلا تملك فيها لعدم دوام البكاء مع السكنى والانتفاع قاله الحارثي ويكره تملك دخول ديارهم إلا لباك معتبر لا يصيبه ما أصابهم أو قريبا أو تردد في جريان الملك عليه1 ومتى أحيا أرضا ميتة فهي له مسلما كان أو ذميا بأذن الإمام أو بغير أذنه في دار الإسلام وغيرها إلا موات الحرم وعرفات وموات
العنوة كغيره فيملك ولا خراج عليه إلا أن يكون ذميا ولا يملك مسلم ما أحياه من أرض كفار صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج عليها ولا يملك بأحياء ما قرب من العامر وتعلق بمصالحه: كطرقه وفنائه ومجتمع ناديه ومسيل ميائه ومطرح قمامته وملقي ترابه وآلاته ومرعاة ومحطبه وحريم البئر والنهر والعين ومرتكض الخيل ومدفن الأموات ومناخ الإبل والمنازل المعتادة للمسافرين حول المياه والبقاع المرصدة لصلاة العيدين والاستسقاء والجنائز ودفن الموتى ونحوه فكل مملوك لا يجوز إحياء ما تعلق بمصالحه ملك بإحياء وللإمام إقطاعه ولو اختلفوا في الطريق وقت الأحياء جعلت سبعة أذرع ولا تغير بعد وضعها وإن زادت على سبعة أذرع لأنها للمسلمين ولا تملك معادن ظاهرة ولا تحجر وهي ما لا تفتقر إلى عمل: كملح وقار ونفط وكحل وجص وياقوت وماء وثلج ومومياء وبرام2 وكبريت ومقاطع طين ونحوها ولا باطنة ظهرت أولا: كحديد ونحوه - بإحياء3 ولا ما نضب عنه الماء مما كان مملوكا وغلب عليه ثم نصب عنه بل هو باق على ملك ملاكه: لهم أخذه أما ما نصب عنه الماء من الجزائر والرقاق4 مما لم يكن مملوكا فلكل أحد أحياؤه: كموات وليس للإمام إقطاع معادن ظاهرة أو باطنة فإن كان بقرب الساحل موضع إذا حصل فيه الماء صار ملحا ملك بالأحياء وللإمام أقطاعه
وإذا ملك المحيا ملكه بما فيه من المعادن الجامدة كمعادن الذهب والفضة ونحوهما: باطنة كانت أو ظاهرة وإن ظهر فيه عين ماء أو معدن جار أو كلأ أو شجرة فهو أحق به بغير عوض ولا يملكه وما فضل من مائه الذي في قرار العين أو البئر لزمه بذله لبهائم غيره إن لم يوجد ماء مباح ولم يتضرر به سواء اتصل بالمرعى أو بعد عنه ويلزم بذله لزرع غيره ما لم يؤذه بالدخول فإن آذاه أو كان له فيه ماء السماء فيخاف عطشا فلا بأس أن يمنعه وكذا لو حازه في إناء وعند الأذى بورود الماشية إليه فيجوز لرعايتها سوق فضل الماء إليها ولا يلزمه بذل آلة الاستسقاء كالحبل والدلو والبكرة وإذا حفر بئرا بموات للسابلة فالناس مشتركون في مائها والحافر لها كأحدهم في السقي والزرع والشرب وعند الضيق يقدم الآدمي ثم البهائم ثم الزرع وإن حفرها ليرتفق هو بمائها كحفر السفارة في بعض المنازل: كالأعراب والتركمان ينتجعون أرضا فيحفرون لشربهم وشرب دوابهم لم يملكوها وهو أحق بمائها ما أقاموا وعليهم بذلك الفاضل لشاربه وبعد رحيلهم تكون سابلة للمسلمين فإن عادوا إليها كانوا أحق بها قال في المغني: وعلى كل حال لكل أحد أن يستقي من الماء الجاري لشربه وطهارته وغسل ثيابه وانتفاعه به في أشباه ذلك مما لا يؤثر فيه من غير إذن إذا لم يدخل إليه في مكان محوط عليه ولا يحل لصاحبه المنع من ذلك وقال الحارثي: الفضل الواجب بذله ما فضل عن شفته وشفة عياله وعجينهم وطبيخهم وطهارتهم وغسل ثيابهم ونحو ذلك وعن مواشيه ومزارعه وبساتينه.
فصل: وإحياء الأرض أن يحوز بحائط منيع يمنع ما وراءه
ويكون البناء مما حرت عادة البلد البناء به سواء أرادها لبناء أو زرع أو حظيرة غنم أو خشب ونحوهما ولا يعتبر في ذلك تسقيف أو يجري لها ماء إن كانت لا تزرع إلا به أو يحفر فيها بئرا يكون فيها ماء فإن لم يصل إلى الماء فهو كالمتحجر الشارع في الأحياء على ما يأتي1 أو يغرس فيها شجرا أو يمنع ما لا يمكن زرعها إلا بحبسه عنها: كأرض البطائح وإن كان المانع من زرعها كثرة الأحجار: كأرض اللجاة2 فأحياؤه بقلع أحجارها وتنقيتها وإن كانت غياضا وأشجارا: كأرض الشعراء فبأن يقلع أشجارها ويزيل عروقها المانعة من الزرع ولا يحصل الأحياء بمجرد الحرث والزرع ولا بخندق يجعله عليها أو شوك وشبهة يحوطها به ويكون تحجرا وإن حفر بئرا عادية وهي القديمة التي انطمت وذهب ماؤها فجدد حفرها وعمارتها أو أنقطع ماؤها فاستخرجه ملكها وملك حريمها خمسين ذراعا من كل جانب وغير العادية على النصف وحريم عين وقناة خمسمائة ذراع وحريم نهر من حافتيه ما يحتاج إليه لطرح كرايته وطريق شاوية3 وما يستضر صاحبه بتملكه عليه وإن كثر وله عمل أحجار طحن على النهر ونحوه وموضع غرس وزرع ونحوهما وحريم شجرة قدر مد أغصانها وفي النخل مد جريدها وأرض لزرع ما يحتاجه لسقيها وربط دوابها وطرح سبخها ونحو ذلك وحريم دار من موات حولها مطرح تراب وكناسة وثلج وماء ميزاب وممر إلى بابها ولا حريم لدار محفوفة بملك الغير ويتصرف كل واحد في ملكه وينتفع به بحسب ما جرت به العادة فإن تعدى منع ومن
تحجر مواتا: بأن حفر بئرا لم يصل إلى مائها أو أدار حول الأرض ترابا أو أحجارا أو جدارا صغيرا أو سبق إلى شجر مباح: كالزيتون والخرنوب ونحوهما فشفاه وأصلحه ولم يركبه ونحو ذلك أو اقطعه له إمام لم يملكه بذلك وهو أحق به ووارثه بعده وكذا من ينقله إليه بغير بيع وليس له بيعه فإن ركب أي أطعم الزيتون والخرنوب ملكه وحريمه فإن لم يتم أحياؤه وطالت المدة عرفا كنحو ثلاث سنين قيل له: إما أن تحييه أو تتركه إن حصل متشوف للأحياء فإن طلب المهلة لعذر أمهل شهرين أو ثلاثة أو أقل على ما يراه الحاكم وإن لم يكن له عذر فلا يمهل وإن أحياه غيره في مدة المهلة أو قبلها لم يملكه وبعدها ملكه ومن نزل وظيفة لزيد وهو لها أهل لم يتقرر غيره فيها فإن قرر هو وإلا فهي للنازل وقال الشيخ: لا يتعين المنزول له ويولى من له الولاية من يستحقها شرعا وقال ابن القيم: ومن بيده أرض خراجيه فهو أحق بها بالخراج كالمستأجر ويرثها ورثته كذلك وليس للإمام أخذها منه ودفعها إلى غيره وإن نزل عنها أو آثر بها فالمنزول له والمؤثر أحق بها وتقدم ومثله ما صححه صاحب الفروع وغيره لو آثر شخصا بمكانه في الجمعة لم يكن لغيره سبقه إليه لأنه أقامه مقامه أشبه من تحجر مواتا أو سبق إليه أو آثر به فمراد صاحب الفروع بالتشبيه المذكور أنه لم يتم النزول المذكور إما لكونه قبل القبول من المنزول له أو قبل الإمضاء إذا كان النزول معلقا بشرط الإمضاء ممن له ولاية ذلك فإنه حينئذ يشبه المتحجر فيجري فيه ما فيه من الخلاف أما إذا تم النزول
إما بالقبول أو الإمضاء ووقع الموقع فليس لأحد التقرر ولا التقرير فيه وهو حينئذ يشبه بالمتجر إذا أحياه من تحجره وبالمؤثر بالمكان إذا صار فيه لأنه ترفع يد عما أحياه ولا المؤثر يزال من المكان الذي أثر به وصار فيه.
فصل: وللإمام إقطاع موات لمن يحييه
ولا يملكه بالإقطاع بل يصير كالمتحجر الشارع في الأحياء ولا ينبغي للإمام أن يقطع إلا ما قدر على إحيائه فإن اقطع أكثر منه ثم تبين عجزه عن إحيائه استرجعه وله إقطاع غير موات تمليكا وانتفاعا للمصلحة ويجوز الإقطاع من مال الجزية كما في الإقطاع من مال الخراج والظاهر أن مرادهم بالمصلحة ابتداء ودواما فلو كان ابتداؤه لمصلحة ثم في أثناء الحال فقدت فللإمام استرجاعها وله إقطاع الجلوس في الطريق الواسعة ورحاب المساجد المتسعة غير المحوطة مالم يضيق على الناس فيحرم ولا يملك ذلك المقطع ويكون أحق بالجلوس فيها ما لم يعد الإمام فيه فإن لم يقطعها الإمام فلمن سبق إليها الجلوس فيها بغير أذنه ويكون أحق بها ولو ليلا ما لم ينقل متاعه عنها وإن أطال الجلوس فيها أزيل وإن أجلس غلامه أو أجنبيا ليحفظ له المكان حتى يعود فهو كما لوترك المتاع فيه وليس له الجلوس بحيث يمنع جاره رؤية المعاملين لمتاعه أو وصولهم إليه أو يضيق عليه في كيل أو وزن أو أخذ أو إعطاء وله أن يظلل على نفسه فيها بما لا ضرر فيه من بارية وكساء وليس له أن يبني دكة ولا غيرها فإن سبق اثنان فأكثر إليها أو إلى خان مسبل أو رباط أو مدرسة أو خانكاه
ولم يتوقف فيها على تنزيل ناظر: أقرع ومن سبق إلى معدن مباح فهو أحق بما يناله منه ولا يمنع ما دام آخذا ولو طال وفي المغني والشرح فإن أخذ قدر حاجته وأراد الإقامة فيه بحيث يمنع غيره منه منع من ذلك فإن سبق اثنان فأكثر إليه وضاق المكان عن أخذهم جملة: أقرع كطريق وإن حفره إنسان من جانب آخر فوصل إلى النيل لم يكن له منعه ومن سبق إلى مباح فأخذه مثل ما ينبت في الجزائر والرقاق وكل موات من الطرفاء والقصب والشعر أو ثمر الجبل وغير ذلك من النباتات أو إلى صيد ولو سمكا أو عنبر وحطب وثمر ولؤلؤ ومرجان ونحوه ومن ينبذه الناس رغبة عنه - ملكه والملك مقصور فيه على القدر المأخوذ وإن سبق إليه اثنان قسم بينهما ولو كان الآخذ للتجارة أو الحاجة ولا يقترعان وكذا لو سبق إلى ما ضاع من الناس مما لا تتبعه الهمة وما يسقط من الثلج والمن وسائر المباحات وإن سبق إلى لقيط أو لقطة أو إلى طريق فهو أحق به فإن رأى اللقطة واحد وسبق آخر إلى أخذها فهي لمن سبق فإن أمر أحدهما صاحبه بأخذها فأخذها ونواه لنفسه فهي له وإلا لمن أمره في قول.
فصل: وإذا كان الماء في نهر غير مملوك
كمياه الأمطار والأنهار الصغار وازدحم الناس فيه وتشاحوا فلمن في أعلاه أن يبدأ فيسقي ويحبس الماء حتى يصل إلى كعبة ثم يرسله إلى من يليه كذلك إلى آخرهم فإن لم يفضل من الأول أو من يليه شيء فلا شيء للباقي وإن كان بعض أرض أحدهم مستفلا وبعضها مستغليا سقى كل واحدة على حدتها فإن
استوى اثنان في القرب من أول النهر اقتسما الماء بينهما إن أمكن وإلا أقرع فإن كان الماء لا يفضل عن أحدهما سقى القارع بقدر حقه من الماء ثن يتركه للآخر وليس له أن يسقي بجميع الماء لمساواة الآخر له وإنما القرعة للتقدم بخلاف الأعلى مع الأسفل فإنه ليس للأسفل حق إلا في الفاضل عن الأعلى وإن كانت أرض أحدهما أكثر من الآخر قسم الماء بينهما على قدر الأرض ولو أحتاج الأعلى إلى الشرب ثانيا قبل انتهاء سقي الأرض لم يكن له ذلك ومن سبق إلى قناة لا مالك لها وسبق آخر إلى بعض أفواهها من فوق أو من أسفل فلكل واحد منهما ما سبق إليه ولمالك أرض منعه من الدخول بها ولو كانت رسومها في أرضه وأنه لا يملك تضييق مجرى قناة في أرضه1 خوف لص لأنه لصاحبها وإن كان النهر كبير إلا يحصل فيه تزاحم: كالنيل والفرات ودجلة فلكل أحد أن يسقي منه ما شاء متى شاء كيف شاء فإن أراد إنسان إحياء أرض يسقيها منه أو من نهر غير مملوك تجري فيه مياه الأمطار ولو كان أقرب إلى أول النهر لم يمنع ما لم يضر بأهل الأرض الشاربة منه ولا يسقي قبلهم ولو أحيا سابق في أسفل ثم آخر فوقه ثم ثالث فوق الثاني سقي المحي أولا ثم الثاني ثم الثالث ولو كان الماء بنهر مملوك كحفر نهر صغير سبق الماء إليه من نهر كبير فما حصل فيه من الماء ملك فلو كان لجماعة فبينهم على حسب العمل والنفقة فإن لم يكفهم وتراضوا على قسمته جاز وإلا قسمه الحاكم على قدر ملكهم فتؤخذ خشبة أو حجر مستوى الطرفين والوسط فتوضع على موضع مستو من الأرض
في مصدم الماء فيه حزوز أو ثقوب متساوية في السعة على قدر حقوقهم من كل جزء أو ثقب إلى ساقيه لكل واحد منهم فإذا حصل الماء في ساقيته انفرد به فإن كانت أملاكهم مختلفة قسم على قدر ذلك فإذا كان لأحد نصفه وللثاني وللثالث سدسه جعل فيه ثقوب: لصاحب النصف ثلاثة تصب في ساقيته ولصاحب الثلث اثنان ولصاحب السدس واحد فإن أراد أحدهم أن يجري ماءه في ساقية غيره ليقاسمه في موضع آخر لم يجز بغير رضاه وما حصل لأحدهم في ساقيته تصرف فيه بما أحب: من عمل رحى عليها أو دولاب أو عبارة - وهي خشبة تمد على طرفي النهر - أو قنطرة يعبر الماء عليها أو غير ذلك من التصرفات وأما النهر المشترك فليس لأحدهم أن يتصرف فيه بذلك فليس له فتح ساقية إلى جانبه قبل المقسم يأخذ حقه منها ولا أن ينصب على حافتي النهر رحى تدور بالماء ولا غير ذلك لأن حريم النهر مشترك فلم يملك التصرف فيه بغير أذنهم وإذا اقتسموا ماء النهر المشترك بالمهايأة وكان حق كل واحد منهم معلوما مثل أن يجعلوا لكل حصة يوما وليلة أو لواحد من طلوع الشمس إلى الزوال وللآخر إلى الغروب ونحو ذلك أو اقتسموا ساعات وأمكن ضبط ذلك بشيء معلوم - جاز إذا تراضوا به وتقدم في الصلح لو أحتاج النهر ونحوه إلى عمارة أو كرى ومن ترك دابة بمهلكة أو فلاة: لعجزه عن علفها أو لانقطاعها ويأسه منها ملكها مستنقذها نصا لا عبدا أو متاعا تركه عجزا ولا ما ألقى في البحر خوفا من الغرق أو انكسرت السفينة وأخرجه قوم فيرجع آخذه بنفقة
واجبة وأجرة حمل متاع وللإمام أن يحمي أرض موات لرعي دواب المسلمين التي يقوم بحفظها من الصدقة والجزية ودواب الغزاة وماشية الضعفاء عن البلد للرعي وغير ذلك ما لم يضيق على المسلمين وليس ذلك لغيره وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحد نقضه ولا تغييره مع بقاء الحاجة إليه وعدمها ولا أحياؤه فإن أحياه لم يملكه وكان له صلى الله عليه وسلم فقط أن يحمي لنفسه ولم يفعل ما حماه غيره من الأئمة جاز له ولإمام غيره نقضه ويملكه محييه وليس للأئمة أن يحموا لأنفسهم شيئا ومن أخذ مما أحياه إمام عزر في ظاهر كلامهم وظاهره ولا ضمان.
باب الجعالة
وهي جعل شيء معلوم: كأجرة لا من مال حربي فيصح مجهولا لمن يعمل له عملا مباحا ولا مجهولا وعلى مدة ولو مجهولة: سواء جعله لمعين بأن يقول من تصح إجارته إن رددت لقطتي فلك كذا فلا يستحق من ردها سواه أو غير معين بأن يقول ك من رد لقطتي أو وجدها أو بنى لي هذا الحائط أو رد عبدي فله كذا فيصح العقد ويستحق الجعل بالرد ولو كان أكثر من دينار أو اثني عشر درهما وإن لم يكن أكثر فله في العبد ما قدره الشارع فمن فعله بعد أن بلغه الجعل استحقه كدين وفي أثنائه يستحق حصة تمامه والجماعة تقتسمه وإذا رد لم يكن له الحبس على الجعل وإن تلف الجعل كان له مثله إن كان مثليا وإلا فقيمته،
فإن فاوت بينهم فجعل لواحد دينارا ولآخر اثنين ولآخر ثلاثة جاز فإن رده الثلاثة فلكل واحد ثلث جعله وإن جعل لواحد معين شيئا في رده فرده هو وآخران معه وقالا: رددناه معاونة له استحق جميع الجعل ولا شيء لهما وإن قالا: رددناه لنأخذ العوض لأنفسنا فلا شيء لهما وله ثلث الجعل وإن نادى غير صاحب الضالة فقال: من ردها فله دينار فردها رجل فالدينار على المنادي لأنه ضمن العوض وإن قال في النداء قال فلان: من رد ضالتي فله دينار فردها رجل لم يضمن المنادي وإن رده من دون المسافة المعينة كأن قال: من رد عبدي من بلد كذا فرده من بعض طريقه فبالقسط ومن أبعد منها له المسمى فقط وإن رده من غير البلد المسمى فلا شيء له كما لو جعل له في رد أحد عبديه معينا فرد الآخر وإن قال: من رد عبدي فله كذا فرد أحدهما فله نصف الجعالة وقبل أن يبلغه الجعل لم يتسحقه وحرم أخذه ويصح الجمع بين تقدير المدة والعمل وكل ما جاز أن يكون عوضا في الإجازة جازان يكون عوضا في الجعالة وكل ما جاز أخذ العوض عليه في الإجارة جازان يكون عوضا في الجعالة وكل ما جاز أخذ العوض عليه في الإجارة من الأعمال جاز أخذه عليه في الجعالة وما لا يجوز أخذ العوض عليه في الإجارة كالغناء والزمر وسائر المحرمات لا يجوز أخذ الجعل عليه وما يختص أن يكون فاعله من أهل القربة مما لا يتعدى نفعه فاعله كالصلاة والصيام لا يجوز أخذ الجعل عليه فأما ما يتعدى نفعه كالآذان ونحوه فيجوز وتقدم في الإجارة وإن جعل عوضا مجهولا كقوله: من رد عبدي الآبق فله نصفه أو من رد ضالتي فله ثلثها أو فله ثوب ونحوه أو محرما كالخمر
فله في ذلك أجرة المثل وإن قال: من داوي لي هذا حتى يبرأ من جرحه أو مرضه أو رمده فله كذا - لم يصح وهي عقد لكل منهما فسخها فإن فسخها العامل لم يستحق شيئا وإن فسخها الجاعل بعد الشروع فعليه للعامل أجرة عمله وإن اختلفا في أصل الجعل فقول من ينفيه وفي قدره أو المسافة فقول جاعل ومن عمل لغيره عملا بغير جعل فلا شيء له إن لم يكن معدا لأخذ الأجر فإن كان كالملاح والمكاري والحجام والقصار والخياط والدلال ونحوهم يرصد نفسه للتكسب بالعمل وأذن له - فله المثل وتقدم معناه في الإجارة إلا في تخليص متاع غيره من بحر أو فم سبع أو فلاة ولو عبدا فله أجرة مثله وإلا في رد آبق من قن ومدبر وأم ولد إن كان غير الإمام فله ما قدر الشارع دينارا أو اثنا عشر درهما سواء رده من داخل المصر أو خارجه قربت المسافة أو بعدت وسواء كان يساوي المقدار أو لا وسواء كان زوجا للرقيق أو ذا رحم في عيال المالك أو لا وإن مات السيد قبل وصول المدبر وأم الولد عتقا ولا شيء له ويأخذ منه ما أنفق عليه وعلى دابة في قوت وعلف ولو لم يستأذن المالك مع القدرة عليه حتى ولو هرب منه في طريقه أو مات فله الرجوع عليه بما انفق عليه قبل هربه ما لم ينو التبرع لكن لا جعل له إذا هرب قيل تسليمه أو مات ولو أراد استخدامه بدل النفقة لم يجز كالعبد المرهون ومن أخذ الآبق أو غيره فهو أمانة في يده إن تلف من غير تفريط فلا ضمان عليه وإن وجد صاحبه دفعه إليه إذا اعترف العبد أنه سيده إن كان كبيرا أو أقام بينة فإن لم يجد
سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه فيحفظه لصاحبه أو بيعه إن رأى المصلحة فيه فإن باعه الإمام أو نائبه لمصلحة رآها فجاء سيده فاعترف أنه كان اعتقه قبل قوله ويطل البيع وليس لواجده بيعه ولا تملكه بعد تعريفه فهو كضوال الإبل ومتى كان العمل في مال الغير إنقاذا له من التلف المشرف عليه كان جائزا: كذبح الحيوان المأكول إذا خيف موته ولا يضمن ما نقص بموته ولو وقع الحريق بدار ونحوها فهدمها غير صاحبها بغير أذنه على النار لئلا تسري أو هدم قريبا منها إذا لم يقدر على الوصول إليها وخيف تعديها وعتوها لم يضمن ذكره في الطرق الحكمية قال: ولو رأى السيل يقصد الدار المؤجرة فبادر وهدم الحائط ليخرج السيل ولا يهدم الدار كان محسنا ولا يضمن انتهى وإن وجد فرسا لرجل من المسلمين مع أناس من العرب - أي من البدو - وأخذ الفرس منهم ثم إن الفرس مرض بحيث لم يقدر على المشي جاز للآخذ بيعه بل يجب عليه في هذه الحالة أن يبيعه لصاحبه وإن لم يكن وكله في البيع وقد نص الأئمة على هذه المسألة ونظائرها ويحفظ الثمن قاله الشيخ وهي في الخامس من الفتاوى المصرية.
باب اللقطة
تعريفها وأقسامها
... باب اللقطة وهي اسم لما يلتقط: من مال أو مختص ضائع وما في معناه لغير حربي يلتقطه غير ربه وينقسم ثلاثة أقسام: أحدها: ما لا تتبعه همة أوساط الناس: كالسوط والشسع والرغيف