كتاب البيع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحجاوي
- الكتاب
- الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
- المحقق
- عبد اللطيف محمد موسى السبكي
- الناشر
- دار المعرفة بيروت - لبنان
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وتدا ولا أنه يعليه ولا يحدث عليه سترة ولا حائطا ولا خصا يحجز به بين السطحين إلا بإذن صاحبه وإن صالحه عن ذلك بعوض جاز وله الاستناد إليه وإسناد شيء لا يضره والجلوس في ظله ونظره في ضوء سراجه بلا إذن - قال الشيخ: العين والمنفعة التي لا قيمة لها عادة لا يصح أن يرد عليها عقد بيع وإجارة اتفاقا: كمسألتنا - ولو كان له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز له تعلية سطحه ليمنع الماء ولو كثر ضرره وليس له وضع خشبه على حائط جاره أو المشترك إلا عند الضرورة: بإلا يمنكه التسقيف إلا به فيجوز ولو ليتيم ومجنون: ما لم يتضرر الحائط وليس له منعه منه إذن فإن أبى أجبره الحاكم وإن صالحه عنه بشيء جاز وكذا حكم جدار مسجد ومن ملك وضع خشبه على حائط فزال بسقوطه أو قلعه أو سقوط الحائط فله إعادته بشرطه ومتى وجده أو بناءه أو مسيل مائه ونحوه في حق غيره أو ماء: مجرى سطحه على سطح ولم يعلم سببه - فهو له لأن الظاهر وضعه بحق فإن اختلفا فقول صاحب الخشب والبناء والمسيل مع يمينه فإن زال فله إعادته وله أخذ عوض عنه ولو كان له وضع خشبه على جدار غيره لم يملك إجارته ولا إعارته ولا بيعه ولا المصالحة عنه للمالك ولا لغيره لأنه أبيح له من حق غيره لحاجته ولو أراد صاحب الحائط أعارته أو إجارته على وجه يمنع هذا المستحق من وضع خشبه لم يملك ذلك ولو أراد هدم الحائط لغير حاجة لم يملك ذلك وإن احتاج إلى ذلك للخوف من انهدامه أو لتحويله إلى مكان آخر أو لغرض صحيح
ملك ذلك ولو أذن صاحب الحائط لجاره في البناء على حائطه أو وضع سترة أو خشبه عليه في الموضع الذي لا يستحق وضعه جاز وصار عارية لازمة - ويأتي - وإن أذن في ذلك بأجرة جاز: سواء كانت إجارة أو صلحا على وضعه على التأبيد ومتى زال فله أعادته ويشترط معرفة البناء والعرض والطول والسمك والآلات من الطين واللبن أو الطين والآجر وما أشبه ذلك وإذا سقط الحائط الذي عليه البناء أو الخشب في أثناء مدة الإجارة سقوطا لا يعود انفسخت الإجارة فيما بقي من المدة ورجع من الأجر بقسط ما بقي من المدة وإن أعيد رجع من الأجرة بقدر مدة السقوط وإن صالحه مالك الحائط على رفع خشبه أو بقائه بشيء معلوم جاز: سواء كان ما صالحه به مثل العوض الذي صولح به على وضعه أو أقل أو أكثر وكذلك لو كان له مسيل ماء في أرض غيره أو ميزاب أو غيره فصالح صاحب الأرض مستحق ذلك بعوض ليزيله عنه جاز وإن كان الخشب أو الحائط قد سقط فصالحه بشيء على ألا يعيده جاز.
حكم إعلاء السترة بين الجارين
... فصل:- ويلزم إعلاء الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل كما لو كانت السترة قديمة فانهدمت فإنه يجب أعادتها فإن استويا اشتركا وأيهما أبى أجبر مع الحاجة إلى السترة فإن كان سطح أحدهما أعلى من سطح الآخر فليس لصاحب الأعلى الصعود على سطحه على وجه يشرف على سطح جازه: إلا أن يبني سترة تستره كما تقدم ولا يلزم الأعلى سد طاقته إذا لم ينظر منها ما يحرم نظره من جهة جاره ويجبر
الشريك على العمارة مع شريكه في الأملاك والأوقاف المشتركة فإن انهدم حائطها أو سقفهما فطلب أحدهما صاحبه ببنائه معه أجبر فإن امتنع أخذ الحاكم من ماله وانفق عليه وإن لم يكن له عين وكان له متاع باعه وانفق منه فإن لم يكن له اقترض عليه وانفق وإن انفق الشريك بإذنه أو أذن حاكم أو بنية رجوع رجع على حصة الشريك وكان بينهما كما كان قبل انهدامه وإن استهدم جدارهما أو سقفهما وخيف ضرره نقضاه وجوبا فإن أبى أحدهما أجبره الحاكم - ويأتي في الغصب ضمان ما تلف به - وأيهما هدمه أذن بغير أذن صاحبه فلا شيء عليه: كما لو أنهدم بنفسه وإن اتفقا على بناء الحائط المشترك بينهما نصفين: وملكه بينهما النفقة كذلك: على أن ثلثه لأحدهما وللآخر الثلثان لم يصح لأنه يصالح على بعض ملكه ببعض وإن اتفقا على أن يحمله كل واحد منهما ما شاء لم يجز لجهالة الحمل ولا يجبر على بناء حاجز بين ملكيهما ولو انهدم سفل علوه لغيره انفرد صاحب السفل ببنائه واجبر عليه وإن كان علو العلو طبقة ثالثة فصاحب الوسط مع من فوقه كمن تحته معه وإذا كان نهر أو بئر أو دولاب أو ناعورة1 أو قناة بين جماعة واحتاج إلى عمارة أو كرى أو سدشق فيه أو إصلاح حائط أو شيء منه كان غرم ذلك بينهم على حسب ملكهم فيه ويجبر الممنتع وليس لأحدهم منع صاحبه من عمارته فإن عمره فالماء بينهم على الشركة فإن كان بعضهم أدنى إلى أوله من بعض اشترك الكل في
كريه وإصلاحه حتى يصلوا إلى الأول ثم لا شيء على الأول ويشترك الباقون حتى يصلوا إلى الثاني ثم لا شيء عليه ويشترك من بعده وكلما انتهى العمل إلى موضع واحد منهم لم يكن عليه فيما بعده شيء ومتى هدم مشتركا من حائط أو سقف قد خشى سقوطه ووجب هدمه فلا شيء عليه: كما لو انهدم بنفسه وإن كان لغير ذلك لحاجة أو غيرها: التزم إعادته أو لا فعليه إعادته ولو اتفقا على بناء حائط بستان فبنى أحدهما فما تلف من الثمرة بسبب إهمال الآخر ضمنه الذي أهل قاله الشيخ ولو كان السفل لواحد والعلو لآخر فالسقف بينهما لا لصاحب العلو.
باب الحجر
الحجر وأقسامه
...
الحجر وأقسامه
وهو منع الإنسان من التصرف في ماله وهو على ضربين:- حجر لحق الغير: كحجر على مفلس: ومريض على ما زاد على الثلث وعبد ومكاتب ومشتر إذا كان الثمن في البلد أو قريبا منه بعد تسليمه المبيع وراهن ومشتر بعد طلب شفيع ومرتد غير ذلك على ما يأتي: فنذكر منه ههنا الحجر على المفلس: وهو من ماله له ولا ما يدفع به حاجته وشرعا من لزمه أكثر من ماله.
وحجر لحظ نفسه: كحجر على صغير ومجنون وسفيه فحجر المفلس منع الحاكم من عليه دين حال يعجز عنه ماله الموجود مدة الحجر من التصرف فيه ومن لزمه دين مؤجل حرمت مطالبته به قبل اجله وإن أراد سفر طويلا يحل الدين قبل فراغه أو بعده: مخوفا كان أو غيره وليس به رهن يفي به ولا كفيل ملئ فلغريمه منعه في غير
جهاد متعين حتى يوثقه بأحدهما فلو أراد المدين ضامنه معا السفر منعهما ومنع أحدهما: أيهما شاء حتى يوثق بما ذكر وكذلك لو كان الضامن غير ملئ فله أن يطلب منه ضامنا مليئا أو رهنا ولو كان بالدين رهن لا تفي قيمته به فله أن يطلب زيادة الرهن حتى تبلغ قيمة الجميع قدر الدين أو يطلب منه ضامنا بما يبقي من الدين بعد قيمة الرهن وإن أراد سفرا وهو عاجز عن وفاء دينه فلغريمه منعه حتى يقيم كفيلا ببدنه قاله الشيخ ولا يملك تحليل محرم وإن كان دينه وهو قادر على وفائه وطلب منه فسافر قبل وفائه لم يجز له أن يترخص بقصر ولا غيره فإن كان عاجز عن وفاء شيء منه حرمت مطالبته والحجر عليه وملازمته وإن كان له مال يفي بدينه الحال لم يحجر عليه ولو كان عليه دين مؤجل غيره وعلى الحاكم أن يأمره بوفائه إن طلبه الغرماء منه ويجب على قادر وفاؤه على الفور بطلب ربه أو عند أجله إن كان مؤجلا وإلا فلا فإن كان له سلعة فطلب أن يمهله حتى يبيعها ويوفيه من ثمنها أمهل بقدر ذلك وكذلك إن أمكنه أن يحتال لوفاء دينه باقتراض ونحوه وطلب أن يرسم عليه حتى يفعل ذلك وجبت أجابته إلى ذلك ولم يجز معه منه بحبسه1 وكذا أن طلب تمكينه منه محبوس أو توكل فيه قاله الشيخ ولو مطل حتى شكى عليه فما غرمه فعلى المماطل وفي الرعاية: لو احضر مدعي به ولم يثبت للمدعي لزمه مؤنة إحضاره ورده وإلا لزما المنكر وقال الشيخ: لو تغيب مضمون عنه فغرم الضامن بسببه أو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الأمر رجع على المتسبب فإن أبى من له مال يفي بدينه الوفاء حبسه الحاكم
وليس له إخراجه حتى يتبين له أمره أو يبرأ من غريمه بوفاء أو إبراء أو يرضى بإخراجه فإن أصر باع ماله وقضى دينه - وقال جماعة إذا أصر على الحبس وصبر عليه ضربه الحاكم قال في الفصول وغيره: يحبسه فإن أبى عزره قال: ويكرر حبسه وتعزيره حتى يقبضه قال الشيخ: نص عليه الأئمة من أصحاب أحمد وغيرهم ولا أعلم فيه نزاعا لكن لا يزاد في كل يوم على أكثر التعزير إن قبل بتقديره وقال: ومن طولب بأداء حق فطلب إمهالا أمهل بقدر ذلك كما تقدم في كلامه لكن أن خاف غريمه منه احتاط عليه بملازمته أو كفيل أو ترسيم عليه وإن ادعى من عليه الدين الإعسار وأنه لا شيء معه فقال المدعي للحاكم: المال معه وسال تفتيشه وجب على الحاكم إجابته إلى ذلك وإن صدقه غريمه لم يحبس ووجب إنظاره ولم تجز ملازمته وإن أكذبه وكان دينه عن عوض: كالبيع والقرض أو عرف له مال سابق والغالب بقاء ذلك أو عن غير عوض: كأرش جناية وقيمة متلف ومهر أو ضمان أو كفالة أو عوض خلع وأقر أنه ملئ حبس إلا أن يدعى تلفا ونحوه أو يسال سؤاله ويصدقه فلا فإن أنكر وأقام بينة بقدرته أو حلف أنه لا يعلم عسرته أو أنه موسر أو ذو مال ونحوه حبس فإن لم يحلف حلف المدين وخلى سبيله إلا أن يقيم بينة تشهد له وإن كان الحق عليه ثبت في غير مقابلة مال أخذه: كأرش جناية وقيمة متلف ومهر أو ضمان وكفالة أو عوض خلع ولم يعرف له مال ولم يقر أنه ملئ - حلف أنه لا مال له وخلى فإن
شهدت بنفاد ماله أو بتلفه ولم تشهد بعسرته حلف أنه لا مال له في الباطن وإن شهدت بإعساره اعتبر فيها أن تكون ممن تخبر باطن حاله لأنها شهادة على نفي قبلت للحاجة ويكتفي فيها باثنين ولا يحلف معها لأنه تكذيب للبينة ويكفي في الحالين أن تشهد بالتلف أو الإعسار أو تسمع قبل حبسه وبعده ولو بيوم ولو قامت بينة للمفلس قال معين فأنكر ولم يقر به لأحد أو قال: هو لزيد فكذبه زيد قضى منه دينه وإن صدقه زيد لم يقض منه الدين ويكون لزيد مع يمينه ويحرم على المعسر أن يحلف أنه لا حق له ويتأول وإن كان له مال لا يفي بدينه فسأل غرماؤه كلهم أو بعضهم الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم: لا إجابة المعسر إذا طلب من الحاكم الحجر على نفسه ويستحب إظهار الحجر عليه لتجنب معاملته والإشهاد عليه لينتشر ذلك وربما عزل الحاكم أو مات فيثبت الحجر عليه عند الآخر فلا يحتاج إلى ابتداء حجر ثان وكل ما فعله المفلس في ماله قبل الحجر عليه من البيع والهبة والإقرار وقضاء بعض الغرماء وغير ذلك فهو نافذ ولو استغرق جميع ماله مع أنه يحرم إن أضر بغريمه.
يتعلق بالحجر أحكام أربعة
...
فصل:- ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام.
أحدها - تعلق حق الغرماء بماله فلا يقبل إقراره عليه ولا يصح تصرفه فيه حتى ما يتجدد له من ماله من أرش جناية وأرث ونحوهما
ولو عتقا أو صدقه بشيء كثير أو يسير: إلا بتدبير1 وله رد ما اشتراه قبل الحجر لعيب أو خيار غير متقيد بما لاحظ ويكفر هو وسفيه بصوم فإن فك حجره قبل تكفيره وقدر كفر بغيره فإن كان المفلس صانعا: كالقصار والحائك في يده متاع فاقر به لا ربا به لم يقبل وتباع العين التي في يده وتقسم بين الغرماء وتكون قيمتها واجبة على المفلس إذا قدر عليها فإن توجهت على المفلس يمين فنكل عنها فقضى عليه فكإقراره يلزم في حقه دون الغرماء وإن تصرف في ذمته بشراء أو ضمان أو إقرار صح ويتبع به بعد فك الحجر عنه لأن الحجر متعلق بماله لا بذمته ولا يشاركون غرماءه قبل الحجر سواء نسب ما أقر به إلى ما قبل الحجر أو بعده: وسواء علم من عامله بعد الحجر أنه محجور عليه أم لا وإن ثبت عليه حق ببينة شارك صاحبه الغرماء وإن جنى جناية موجبة للمال شارك المجني عليه الغرماء وإن كانت موجبة للقصاص فعفى صاحبها إلى مال أو صالحه المفلس على مال شارك الغرماء وإن جنى عبده المجني عليه بثمنه على الغرماء.
فصل:-
الحكم الثاني
أن من وجد عنده عينا باعها إياه ولو بعد الحجر عليه غير عالم به أو عين قرض أو رأس مال سلم، أو غير ذلك حتى عينا مؤجرة ولو نفسه أو غيرها ولم يمض من المدة شيء - فهو أحق بها: إن شاء ولو بعد خروجها من ملكه وعودها إليه بفسخ أو شراء أو نحو ذلك فلو اشتراها ثم باعها ثم اشتراها فهي لأحد البائعين بقرعة فإن بذل الغرماء لصاحب السلعة الثمن من أموالهم أو خصوه به من مال المفلس ليتركها أو قال المفلس: أنا أبيعها وأعطيك ثمنها لم يلزمه قبوله وإن دفعوا إلى المفلس الثمن فبذله له لم يكن له الفسخ1 ومن استأجر أرضا للزرع فأفلس قبل مضي شيء من المدة فللمؤجر فسخ الإجارة وإن كان بعد انقضائها أو مضي بعضها2 لم يملك الفسخ تنزيلا للمدة منزلة المبيع ومضى بعضها بمنزلة تلف بعضها ومن اكترى من يحمل له متاعا إلى بلد ثم أفلس المكترى قبل حمل شيء فللمكري الفسخ3 وإن أصدق امرأة عينا ثم أنفسخ نكاحها بسبب يسقط صداقها أو فارقها
قبل الدخول فرقة تنصف الصداق: وقد أفلست ووجد عين ماله فهو أحق به.
بشرط أن يكون المفلس حيا إلى حين أخذه1 - ولم ينقد من ثمن المبيع شيئا ولا أبراه من بعضه - والسلعة بحالها - ولم يزل ملكه عن بعضها بتلف ولا غيره فإن تلف جزء منها: كبعض أطراف العبد أو ذهبت عينه أو جرح أو وطئت البكر أو تلف بعض الثوب أو انهدم بعض الدار ونحوه لم يكن للبائع الرجوع وإن باع بعض المبيع أو وهبه أو وقفه فكتلفه هذا إن كانت عينا واحدة في مبيع وإن كانت عينين: كعبدين ونحوهما وبقي واحدة رجع فيها: وكون السلعة بحالها: لم تتغير صفتها بما يزيل أسمها: كنسيج غزل وخبز دقيق وعمل زيت صابونا وقطع قميصا ونجر خشب أبوابا وعمل شريط ابرا وطحن حب أو حبا فصار زرعا أو عكسه أو نوى فنبت شجرا أو بيضا فصار فراخا ولم يخلطها بما لا تتميز2 - ولم يتعلق بها حق من شفعة أو جناية: بان يشتري عبدا ثم يفلس بعد تعلق أرش الجناية برقبته فإن ابرأ الغريم من الجناية فللبائع الرجوع وكذا لو اسقط الشفيع أو المرتهن حقه أو رهن ونحوه لكن إن كان الرهن
أكثر من الدين فما فضل منه رد على المال وليس لبائعه الرجوع في الفاضل وإن كان المبيع عينين فرهن إحداهما ملك البائع الرجوع في الأخرى: كما إذا تلفت أحدى العينين ولو مات الراهن وضاقت تركته عن الديون قدم المرتهن برهنه ولو رهن بعض العبد لم يكن للبائع الرجوع في باقيه ولم يكن صيدا والبائع محرم فلا يأخذه حال إحرامه - ولم تزد زيادة متصلة: كسمن وكبر وتعلم صنعة وكتابة وقرآن وتجدد حمل لا أن ولدت فإن وجد شيء من ذلك منع الرجوع ووطء الثيب ما لم تحمل وتزويج الأمة لا يمنع الرجوع وهي على نكاحها - ويشترط أيضا أن يكون البائع حيا1 وإن كان الثمن مؤجلا رجع فيها فأخذها عند حلول الأجل: فتوقف إليه ويصح الرجوع فيها وفي غيرها بالقول على التراضي فسخا بلا حكم حاكم إذا كملت الشروط ولو حكم حاكم بكونه أسوة الغرماء نقض حكمه نصا ولا يفتقر الرجوع إلى شروط البيع من المعرفة والقدرة على تسليمه فلو رجع في آبق صح وصار له فإن قدر أخذه وإن تلف فمن ماله وإن بان تلفها حين استرجاعه بطل رجوعه فأما الزيادة المنفصلة: كالولد والثمرة والكسب والنقص بهزال أو نسيان صنعة أو كتابة أو كبر أو تغير عقله أو كان ثوبا فخلق: فلا يمنع الرجوع فيأخذه ولو ناقصا جميع حقه والزيادة
لبائع1 وإن صبغ الثوب أو قصره أولت السويق بزيت لم يمنع الرجوع: ما لم ينقص والزيادة عن قيمة الثوب والسويق للمفلس ولو كانت السلعة صبغا فصبغ به أو زيتا فلت به أو مسامير فسمر بها بابا أو حجرا فبنى عليه أو خشبا فسقف به فلا رجوع فإن كن الصبغ والثوب لواحد رجع في الثوب وحده ويكون المفلس شريكا بزيادة الصبغ ويضرب بائع الصبغ بثمنه مع الغرماء وإن اشترى رفوفا ومسامير من واحد وسمرها بها رجع فيهما وإن غرس الأرض أو بنى فيها فله الرجوع فيها ودفع قيمة الغراس والبناء فيملكه أو قلعه وضمان نقصه: إلا أن يختار المفلس والغرماء القلع فيلزمهم إذن تسوية الأرض وأرش نقصها الحاصل به ويضرب به البائع مع الغرماء وله الرجوع فيها ولو قبل القلع ودفع قيمة الغراس والبناء أو قلعة وإن امتنعوا من القلع لم يجبروا عليه وإن أبوا القلع وأبى دفع القيمة سقط الرجوع.
فصل:-
الحكم الثالث
: بيع الحاكم ماله وقسم ثمنه على الفور ويجب عليه ذلك إن كان مال المفلس من غير جنس الديون فإن كان ديونهم من جنس الأثمان أخذوها وإن كان فيهم من دينه من غير جنس الأثمان وليس في مال المفلس من جنسه ورضي أن يأخذ عوضه من الأثمان جاز وإن امتنع وطلب جنس حقه اشترى له بحصته من الثمن من جنس دينه ولو أراد الغريم الأخذ من المال المجموع وقال المفلس: لا أقضيك إلا من جنس دينك قدم قول المفلس ولا يحتاج إلى استئذان المفلس في البيع: لكن يستحب أن يحضره أو وكيله ويحضر الغرماء وإن باعه من غير حضورهم كلهم جاز ويأمرهم الحاكم أن يقيموا مناديا ينادي على المتاع فإن تراضوا بثقة إمضاء وإن اختار المفلس رجلا واختار الغرماء آخر أقر الثقة فإن كانا ثقتين قدم المتطوع فإن كانا متطوعين ضم أحدهما إلى الآخر وإن كانا بجعل قدم أوثقهما وأعرفهما وإن تساويا قدم من يرى ويستحب أن يبيع كل شيء في سوقه ويجوز في غيره وربما أدى الاجتهاد إلى أنه أصلح بشرط أن يبيعه بثمن مثله المستقر في وقته أو أكثر فإن زاد في السلعة أحد في مدة الخيار لزم الأمين الفسخ وإن كان بعد لزومه استحب له سؤال المشتري الإقالة واستحب للمشتري الإجابة ويجب أن يترك له من ماله ما تدعو إليه حاجته من مسكن وخادم: إن لم يكونا عين مال الغرماء فإن كانا لم يترك له منه شيء ولو كان محتاجا: لكن إن كان له داران يستغني بإحداهما بيعت الأخرى وإن كان له مسكن واسع عن سكنى مثله بيع واشترى له مسكن مثله ورد الفضل على الغرماء وكذلك ثيابه إذا كانت رفيعة لا يلبس مثله مثلها وإن كانت إذا بيعت
واشترى له كسوة لا يفضل عنها شيء تركت وشرط الخادم إلا يكون نفيسا ويترك له أيضا آلة حرفة فإن لم يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به لمؤنته وينفق عليه وعلى من تلزمه نفقته من ماله بالمعروف: وهو أدنى ما ينفق على مثله وأدنى ما يسكنه مثله من مأكل ومشرب وكسوة إلى أن يفرغ من قسمه بين غرمائه: إن لم يكن له كسب يفي بذلك وإن كان كسبه دون نفقته كملت من ماله ويجهز هو ومن تلزمه مؤنته: غير زوجته ماله أن مات مقدما على غيره كما تقدم ويكفن في أثواب كما كان يلبس في حياته وقدم في الرعاية في ثوب واحد وإن تلف شيء من ماله تحب يد الأمين أو بيع شيء من ماله وأودع ثمنه فتلف عند المودع فمن ضمان المفلس ويبدأ بيع أقله بقاء وأكثره مؤنة فيبيع أولا ما يسرع إليه الفساد: كالطعام الرطب ثم الحيوان ثم الأثاث ثم العقار وبيع بنقد البلد وتقدم في الرهن نظيره ويعطى مناد وحافظ المتاع والثمن والحمالون أجرتهم من مال المفلس تقدم على ديون الغرماء: إن لم يوجد متبرع ونظيره ما يستدان على تركه الميت لمصلحة التركة فإنه مقدم على الديون الثابتة في ذمة الميت ويبدأ بالمجني عليه إذا كان الجاني عبد المفلس كانت الجناية قبل الحجر أو بعده فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن العبد ولا شيء له غيره وإن لم يف بأرش الجناية وإن كان الجاني المفلس فالمجني عليه أسوة الغرماء ثم بمن له رهن لازم فيختص بثمنه وإن فضل له فضل ضرب به مع الغرماء وإن فضل منه فضل
رد عليه المال ثم بمن له عين مال أو عين مؤجرة أو مستأجرها من مفلس فيأخذها وكذا مؤجر نفسه وإن بطلت الإجارة في أثناء المدة ضرب له بما بقي مع الغرماء ولو باع شيئا أو باعه وكيله وقبض الثمن فتلف وتعذر رده وخرجت السلعة مستحقة ساوى المشتري الغرماء وإن أجر دارا أو بعيرا بعينه أو شيئا غيرهما بعينه ثم أفلس لم تنفسخ الإجازة بالفلس كان المستأجر أحق بالعين التي استأجرها من الغرماء حتى يستوفي حقه فإن ملك البعير أو انهدمت الدار قبل انقضاء المدة انفسخت الإجارة ويضرب مع الغرماء ببقية الأجرة وإن استأجر جملا في الذمة ثم أفلس المؤجر فالمستأجر أسوة الغرماء وإن اجر دارا ثم أفلس فاتفق المفلس والغرماء على البيع قبل انقضاء مدة الإجارة فلهم ذلك ويبيعونها مستأجرة فإن اختلفوا قدم قول من طلب البيع في الحال فإذا استوفى المستأجر تسلم المشتري وإن اتفقوا على تأخير البيع حتى تنقضي مدة الإجارة فلهم ذلك ولو باع سلعة ولو مكيلا أو موزونا: قبض ثمنها أولا ثم أفلس قبل تقبيضها فالمشتري أحق بها من الغرماء وإن كان على المفلس دين سلم فوجد المسلم الثمن بعينه فهو أحق به كما تقدم وإن لم يجده: فإن حال قبل القسمة ضرب مع الغرماء بقيمة المسلم فيه فإن كان في المال من جنس حقه أخذ منه بقدر ما يستحقه وإن لم يكن فيه من جنس حقه عزل له من المال قدر حقه فيشتري به المسلم فيه فيأخذه وليس له أن يأخذ المعزول بعينه1 فإن
أمكنه أن يشتري بالمعزول أكثر ما قدر له لرخص المسلم فيه اشترى له بقدر حقه ويرد الباقي على الغرماء ثم يقسم الباقي1 بين باق الغرماء على قدر ديونهم ولا يلزمهم بيان ألا غريم سواهم فإن كان فيهم من له دين مؤجل لم يحل ولم يوقف له شيء ولا يرجع على الغرماء إذا حل: لكن إن حل قبل القسمة شاركهم وإن حل بعد قسمة البعض شارك في الباقي ويضرب فيه بجميع دينه ويضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل إذا وثق الورثة أو غيرهم برهن أو كفيل ملئ على أقل الأمرين من قيمة التركة أو الدين: كما لا تحل الديون التي له بموته2 فتختص أرباب الديون الحالة بالمال فإن تعذر التوثق لعدم وارث أو غيره حل فيأخذه كله وحكم من طرأ عليه جنون حكم المفلس والميت في حلول واحد بقدر حصته فلو كان ألف اقتسمه غريماه نصفين ثم ظهر ثالث دينه كدين أحدهما رجع على كل واحد بثلث ما قبضه وظاهر كلامهم يرجع على من أتلف ما قبضه بحصته ولا يمنع الدين انتقال التركة إلى الورثة ويتعلق حق بها كلها وإن لم يستغرقها
الدين: سواء كان دينا لآدمي أو دينا لله تعالى: ثبت في الحياة أو تجدد بعد الموت بسبب يقتضي الضمان كحفر بئر ونحوه - وتأتي تتمته في كتاب الوصايا وآخر القسمة - والدين باق في ذمة الميت في التركة حتى يوفي ويصح تصرف الورثة في التركة بشرط الضمان ويضمنون الأقر: من قيمة التركة أو الدين فإن تعذر وفاؤه فسخ تصرفهم وإن بقي على المفلس بقية أجبر المحترف على الكسب وإيجار نفسه فيما يليق بمثله لقضاء ما بقي عليه مع الحجر عليه إلى الوفاء وإيجار موقوف عليه وإيجار أم ولده إن استغنى عنها لا إن لزمه حج وكفارة ولا يجبر على قبول هبة وصدقة ووصية ولو كان المتبرع ابنا ولا يملك غير المدين وفاء دينه مع امتناعه ولا يملك الحاكم قبض ذلك1 لوفائه بلا أذن لفظي أو عرفي ولا يجبر على تزويج أم ولد ولا امرأة على نكاح أو رجل على خلع ولا على رد مبيع وإمضائه وأخذ دية عن قود ونحوه ولا تسقط بعفوه على غير مال أو مطلقا أو مجانا ولا يجبرون أيضا على ذلك لأجل نفقة واجبة ولا يمنعون أخذ الزكاة لأجله ولا ينفك الحجر عنه إلا بحكم حاكم إن بقي عليه شيء وإلا انفك وإذا فك عنه الحجر فليس لأحد مطالبته ولا ملازمته حتى يملك مالا فإن جاء الغرماء عقب فك الحجر عنه فادعوا أن له مالا لم يقبل إلا ببينة فإن ادعوا بعد مدة أن في يده مالا أو ادعوا ذلك عقب فك الحجر عنه وبينوا سببه أحضره الحاكم،
وسأله فإن أنكر فقوله مع يمينه وإن أقر وقال: هو لفلان وصدقه حلف المقر له وإلا أعيد الحجر عليه إن طلب الغرماء ذلك وإن أقر أنه لغائب أقر في يده حتى يحضر الغائب ثم نسأله كما تقدم في الحاضر وإذا انفك عنه فلزمته ديون وحجر عليه شارك غرماء الحجر الأول غرماء الحجر الثاني في ماله وإن كان للمفلس حق له به شاهد وحلف معه ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء فإن أبى أن يحلف معه لم يجبر ولم يكن لغرمائه أن يحلفوا.
فصل:-
الحكم الرابع
انقطاع المطالبة عنه فمن أقرضه شيئا أو باعه لم يملك مطالبته حتى ينفك عنه الحجر.
فصل:- الضرب الثاني - المحجور عليه لحظه: وهو الصبي والمجنون والسفيه فلا يصح تصرفهم في أموالهم ولا ذممهم قبل الإذن ومن دفع إليهم ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا وإن أتلفوه أو تلف في أيديهم لم يضمنوا وكان من ضمان مالكه: علم بالحجر أو لم يعلم وإن جنوا فعليهم أرش الجناية ويضمنون ما لم يدفع إليهم إذا أتلفوه - ويأتي حكم وديعة وعارية وعبد - ومن أعطوه مالا لم يضمنه: كمغصوب أخذه ليحفظه لربه ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا ولو بلا حكم انفك الحجر عنهما بلا حكم ودفع إليهما مالهما ويستحب أن يكون الدفع بإذن قاض وبينة بالرشد وبالدفع ليأمن التبعة ولا ينفك قبل ذلك بحال ويحصل البلوغ بإنزال المني يقظة أو مناما
باحتلام أو جماع أو غير ذلك أو بلوغ خمس عشرة سنة أو نبات الشعر الخشن القوي حول القبل دون الزغب الضعيف وتزيد الجارية بالحيض والحمل لأن حملها دليل إنزالها فيحكم ببلوغها منذ حملت ويقدر ذلك بما قبل وضعها بستة أشهر لأنه اليقين إذا كانت توطأ وإن طلقت وكانت لا توطأ فولدت لأكثر مدة الحمل فاقل منذ طلقت فقد بلغت قبل الفرقة وخنثى بسن أو نبات حول الفرجين أو مني من أحدهما أو حيض من فرج أو هما من فرج واحد أو مني من ذكره وحيض من فرجه ولا اعتبار بغلظ الصوت وفرق الأنف1 ونهود الثدي وشعر الإبط ونحو ذلك والرشد: الصلاح في المال لا غير ولا يدفع إليه مال قبله ولو صار شيخا ولا يدفع إليه حتى يختبر بما يليق به ويؤنس رشده فإن كان من أولاد التجار: وهو من يبيع ويشتري فبان بتكررا منه فلا يغبن غالبا غبنا فاحشا وإن يحفظ ما في يده من صرفه فيما لا فائدة فيه: كالقمار والغناء وشراء المحرمات ونحوه وليس الصدقة به وصرفه في باب بر ومطعم وشرب وملبس ومنكح لا يليق إلا به تبذيرا إذ لا إسراف في الخير ويختبر ابن المزارع بما يتعلق بالزراعة والقيام على العمال والقوام وابن المحترف بما يتعلق بحرفته وابن الرئيس والصدر الكبير والكاتب الذين يصان أمثالهم عن الأسواق بأن تدفع إليه نفقته مدة لينفقها في مصالحه فإن صرفها في مصارفها ومرافقها واستوفى على وكيله فيما
وكل فيه واستقصى عليه دل ذلك على رشده وسواء رشده الولي أولا - قال الشيخ: وإن وزع في الرشد فشهد شاهدان قبل لأنه قد يعلم بالاستفاضة ومع عدمها له اليمين على وليه أنه لا يعلم رشده - ولو تبرع وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده نفذ والأنثى يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والإستغزال بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك فإن وجدت ضابطة لما في يدها ومستوفية من وكيلها فهي رشيدة ووقت الاختبار قبل البلوغ ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة وبيع الاختبار وشراؤه صحيح.
ولاية الصغير والمجنون
... فصل:- وتثبت الولاية على صغير ومجنون لأب بالغ رشيد عاقل حر عدل ولو ظاهرا ولو كافرا على ولده الكافر بان يكون عدلا في دينه ثم بعد الأب وصيه ولو بجعل وثم متبرع ثم لحاكم فلو لم يوص الأب إلى أحد أقام الحاكم أمينا في النظر لليتيم فإن لم يوجد حاكم فأمين يقوم به والجد والأم وسائر العصبات لا ولاية لهم ولا يجوز لوليهما أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ لهما فإن تبرع أو حابى أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن ولوليهما الإنفاق عليهما من مالهما بغير إذن حاكم: كلقيط ولو أفسد نفقته دفعها إليه يوما بيوم فإن أفسدها أطعمة معاينة ولو أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم يمكن التحيل ولو بتهديد وزجر وصياح عليه ومتى أراه الناس البسه،
فإذا عاد نزع ويقيد المجنون بالحديد لخوف ولا يصح أن يرتهن أو يشتري من مالهما أو يبيعهما إلا الأب - ويأتي - ويجب على وليهما إخراج زكاة مالهما وفطرتهما من مالهما ولا يصح إقراره عليهما ولا أن يأذن لهما في حفظ مالهما ويستحب إكرام اليتيم وإدخال السرور عليه ودفع الإهانة عنه فجبر قلبه من أعظم مصالحه قاله الشيخ ولوليهما مكاتبة رقيقهما وعتقه على مال إن كان فيه حظ كما تقدم: مثل أن تكون قيمته ألفا فيكاتبه على ألفين أو يعتقه عليهما ونحو ذلك وإن كان على مال بقدر قيمته أو أقل لم يجز كعتقه مجانا وله تزويج رقيقهما من عبيد وإماء لمصلحة والسفر بمالهما لتجارة وغيرها في مواضع أمنه في غير بحر ولا يدفعه إلا إلى الأمناء ولا يغرر به وله المضاربة به بنفسه ولا أجرة له والربح كله للمولى عليه والتجارة بمالهما أولى من تركها وله دفعه مضاربة إلى أمين بجزء من الربح وله إبضاعه: وهو دفعه إلى من يتجر به والربح كله للمولى عليه وبيعه نسيئا لملئ وقرضه لمصلحة فيهما: كحاجة سفر أو خوف بأحدهما أولى1 فإن تلف لم يضمن - قال القاضي: ومعنى الحظ أن يكون للصبي مال في بلد فيريد نقله إلى بلد آخر فيقرضه من رجل في ذلك البلد ليقتضيه بدله في بلده يقصد به حفظه من الغرر في نقله - أو يخاف عليه الهلاك من نهب أو غرق أو غيرهما أو يكون مما يتلف بتطاول مدته أو حديثه خيرا من
قديمه: كالحنطة ونحوهما فيقرضه خوفا من السوس أو تنقص قيمته وأشباه ذلك وإن لم يكن فيه حظ لم يجز وإن أراد أن يودع ماله وكل موضع قلنا له قرضه فلا يجوز إلا لأمين ولا يقرضه لمودة ومكافأة ولا يقترض وصي ولا حاكم منه شيئا وله هبته بعرض ورهنه عند ثقة لحاجة ولوليهما شراء العقار لهما وبناؤه بما جرت عادة أهل بلد به - وفي المغني وغيره نقلا عن الأصحاب: يبنيه بالآجر والطين لا باللبن وإن كان الشراء أحط من البناء وهو ممكن تعين تقديمه وله شراء الأضحية ليتيم له مال كثير من ل اليتيم وتحرم صدقته بشيء منها وتقدم ومتى كان خلط قوته أرفق به والين لعيشه في الخبز: وليكن في حصول الأدم: فهو أولى وإن كان إفراده أرفق به أفرده ويجوز تركه في المكتب وتعليمه الخط والرماية والأدب وما ينفعه وأداء الأجرة عنه وإن يسلمه في صناعة إذا كانت مصلحة ومداواته وحمله ليشهد الجماعة: باجرة فيهما لا أذن حاكم إذا رأى المصلحة في ذلك كله وله بيع عقارهما لمصلحة ولو لم يحصل زيادة على ثمن مثله وأنواع المصلحة كثيرة: إما لاحتياج إلى نفقة أو كسوة أو قضاء دين أو ما لابد منه وليس له ما تندفع به حاجته أو يخاف عليه الهلاك بغرق أو خراب ونحوه أو يكون في بيعه غبطة: وهي أن يبذل فيه زيادة كثيرة على ثمن مثله ولا يتقيد بالثلث أو يكون في مكان لا ينتفع به أو نفعه قليلا فيبيعه ويشتري له في مكان يكثر نفعه أو يرى
شيئا يباع في شرائه غبطة ولا يمكنه شراؤه إلا ببيع عقاره وقد تكون داره في مكان يتضرر الغلام بالمقام فيه لسوء الجوار أو غيره فيبيعها ويشتري له بثمنها دارا يصلح له المقام بها أشباه هذا مما لا يخصر وإن وصى لأحدهما بمن يعتق عليه ولا تلزمه نفقته لإعسار الموصي له أو غير ذلك وجب على الولي قبول الوصية1 وإلا لم يجز له قبولها وللولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب بلعب غير مصورة أي بلا رأس وله شراؤها من مالها نصا ومن ماله أولى - وتقدم في ستر العورة بعضه - وإن لم يمكن الولي تخليص حق موليه إلا برفعه إلى وال يظلمه فله رفعه كما لو لم يمكن رد المغصوب إلا بكلفة عظيمة2.
ولاية السفيه والمجنون إذا بلغا
... فصل:- ومن بلغ سفيها أو مجنونا فالنظر لوليه قبله وإن فك عنه الحجر فعاوده السفه أو جن أعيد الحجر عليه فإن فسق السفيه ولم يبذر لم يحجر عليه ولا يحجر عليهما ولا ينظر في أموالهما إلا الحاكم ولا ينفك عنهما إلا بحكمه والشيخ الكبير إذا اختل
عقله حجر عليه بمنزلة الجنون ومن حجر عليه استحب إظهاره عليه والإشهاد عليه لتجتنب معاملته وإن رأى الحاكم أن يأمر مناديا ينادي بذلك ليعرفه الناس فعل ولا يصح تزوجه إلا بأذن وليه إن لم يكن محتاجا إليه والأصح ويتقيد بمهر المثل وإن عضله الولي بالزواج استقل به فلو علم أنه يطلق اشترى له أمة - ويأتي تزويج وليه له - وينفق عليه ويكسى بالمعروف فإن أفسد ذلك فعل به كما تقدم في الصبي والمجنون ويصح تدبيره ووصيته: لأعتقه وهبته ووقفه وله المطالبة بالقصاص والعفو على مال ولا يصح على غير مال ويصح استيلاده وتعتق الأمة المستولدة بموته حكمه في الحال وإن قبض عوض الخلع لم يصح قبض فلو أتلفه لم يضمن ولا تبرأ المرأة بدفعها إليه ويصح ظهاره وإيلاؤه ولعانه ونفي النسب به وإن أقر بما يوجب القصاص وطلب إقامته كان لربه استيفاؤه فإن عفا على مال صح والصواب ألا يجب المال في الحال وسقط القصاص وإن أقر بنسب ولد صح ولزمته أحكامه من النفقة وغيرها: كنفقة الزوجة ولا يفرق السفيه زكاة ماله بنفسه بل وليه ولا تصح شركته ولا حوالته ولا الحوالة عليه ولا ضمانه ولا كفالته ويصح منه نذر كل عبادة بدنية من حج وغيرها: لا نذر عبادة مالية وإن أحرم بحج فرض صح والنفقة من ماله تدفع إلى ثقة ينفق عليه في الطريق وإن كان تطوعا وكانت نفقته في السفر كنفقته في الحضر أو
أزيد لكن يكتسب الزائد لم يمنعه وليه ودفع النفقة إلى ثقة كما تقدم وإلا فله تحليله ويتحلل بالصيام كالمعسر - وتقدم في كتاب الحج وإن لزمته كفارة يمين أو كفارة غيرها كفر بالصوم وإن أعتق أو أطعم لم يجزه ولم ينفذ فإن فك عنه الحجر قبل تكفيره كفر بما يكفر به الرشيد: لا إن فك بعد التكفير وإن أقر بمال صح ولم يلزمه في حال حجره وحكم تصرف ولي السفيه كحكم تصرف ولي الصغير والمجنون.
حكم أكل الولي من مال موليه
... فصل:- وللولي المحتاج غير الحاكم وأمينه أن يأكل من مال المولي عليه الأقل من أجرة مثله أو قدر كفايته ولو لم يقدره حاكم ولا يلزمه عوضه إذا أيسر وإن كان غنيا لم يجز له ذلك إذا لم يكن أبا فإن فرض للولي الحاكم شيئا جاز له أخذه مجانا ولو مع غناه ولا يقرأ في مصحف اليتيم إن كان يخلقه ويأكل ناظر وقف بمعروف نصا إذا لم يشترط الواقف له شيئا وظاهره ولو لم يكن محتاجا - قاله في القواعد وقال الشيخ: له أخذ أجرة عمله مع فقره - والوكيل في الصدقة لا يأكل منها شيئا لأجل العمل ومتى زال الحجر فأدعى على الولي تعديا أو ما يوجب ضمانا ونحوه بلا بينة فقول ولي حتى في قدر نفقة عليه وكسوة أو على ماله أو عقاره1 بالمعروف من ماله ما لم يعلم كذبه أو تخالف
عادة وعرفا لكن لو قال الوصي: أنفقت عليك ثلاث سنين وقال اليتيم بل مات أبي منذ سنتين وأنفقت على من أوان موته فقول اليتيم ويقبل قول ولي أيضا في وجود ضرورة وغبطة ومصلحة وتلف ويحلف غير حاكم ويقبل قوله في دفع المال إليه بعد رشده وعقله إن كان متبرعا وإلا فلا وليس لزوج حجر على امرأته الرشيدة في تبرع بشيء من مالها ولو زاد على الثلث.
إذن الولي للمتميز والسيد لعبده في التجارة
... فصل:- لولي مميز وسيد عبد الأذن لهما في التجارة فينفك عنهما الحجر فيما أذن لهما فيه فقط وفي النوع الذي أمرا به فقط وظاهر كلامهم أنه كمضارب في البيع نسيئة ونحوه وإن أذن لهما فيه وليس لأحد منهما أن يؤكل فيما يتولى مثله بنفسه وإن أذن له في جميع أنواع التجارة لم يجز أن يؤجر نفسه ولا يتوكل لغيره ولو لم يقيد عليه وإن وكل فكوكيل ومتى عزل سيد قنه انعزل وكيله والمجنون والطفل دون التمييز لا يصح تصرفهما بإذن ولا غيره ويصح شراء العبد من يعتق على سيده لرحم أو غيره1 وشراء امرأة سيده وزوج صاحبة المال وينفسخ نكاحهما2 وإن رآه سيده أو وليه يتجر فلم ينهه لم يصر
مأذونا له وإذا تصرف غير المأذون له ببيع أو شراء بعين المال أو في ذمته أو بقرض لم يصح ثم إن وجد ما أذن3 من بيع أو غيره فلربه أخذه منه ومن السيد إن كان بيده وحيث كان فإن تلف في يد السيد أو غيره رجع عليه بذلك وإن شاء كان متعلقا برقبة العبد وإن أهلكه العبد تعلق برقبته يفديه سيده: أو يسلمه: إن لم يعتقه فإن أعتقه لزم السيد الذي عليه قبل العتق: لا أرش الجناية كله إذا كان أكثر من قيمته ويضمنه بمثله إن كان مثليا وإلا بقيمته ويتعلق دين مأذون له في التجارة بذمة سيده بالغا وحكم ما استدانه أو اقترضه بأذن السيد حكم ما استدانه للتجارة بأذنه ويبطل الأذن بالحجر على سيده وبموته وجنونه المطبق وتتعلق أروش جناياته وقيم متلفاته برقبته سواء كان مأذونا له أو لا ولا فرق فيما لزمه من الدين بين أن يكون في التجارة المأذون فيها أو فيما يؤذن له فيه: مثل أن يأذن له في التجارة في البر = فاشترى زوجها من مالها صح الشراء وانفسخ النكاح بين الزوجين في الصورتين وذلك لدخول من اشتراه العبد في ملك سيده الذي هو الزوج في المثال الأول، أو الزوجة في المثال الثاني، والزوجية الملك لا يجتمعان فتغلب الملك على الزوجية، لأن الملك قد ينحل بعتق المملوك والشارح متشوق إلى العتق فترجح سببه، بخلاف الزوجية فإنها لا تكون وسيلة إلى العتق.
فيتجر في غيره لأنه لا ينفك عن التغرير إذ يظن الناس أنه مأذون له في ذلك أيضا وإذا باع السيد عبده المأذون له شيئا لم يصح1 وإذا ثبت عليه دين أو أرش جناية ثم ملكه من له الدين أو الأرش سقط عنه ذلك وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فأقر به صح ولا يملك عبد بتمليك ولا غيره - وتقدم في كتاب الزكاة - وما كسب غير مكاتب فلسيده وله معاملة عبد ولو لم يثبت كونه مأذونا له ومن وجد بما اشتراه من قن عيبا فقال: أنا غير مأذون لي في التجارة لم يقبل ولا يعامل صغير إلا في مثل ما يعامل مثله ولا يبطل أذن بإباق وتدبير وإيلاد وكتابة وحرية وأسر وجنس بدين وغصب ولا يصح تبرع مأذون له بدراهم وكسوة ثياب ونحوها ويجوز له هدية مأكول وإعارة دابة وعمل دعوة ونحوه بلا إسراف ولغير مأذون له الصدقة من قوته برغيف ونحوه إذا لم يضر به وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بنحو ذلك إلا أن يمنعها أو يكون بخيلا فتشك في رضاه فيحرم فيهما كصدقة الرجل بطعام المرأة فإن كان في بيت الرجل من يقوم مقام امرأته كجاريته وأخته وغلامه المتصرف في بيت سيده وطعامه فهو كزوجته وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في بيت زوجها: كالتي يطعمها الفرض ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها بالقول.
باب الوكالة
تعريف الوكالة ومتى يصح
... باب الوكالة وهي استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة وتصح بكل قول يدل على الأذن: كوكلتك أو فوضت إليك أو أذنت لك فيه أو بعه أو أعتقه أو كاتبه ونحو وكل قول أو فعل من الوكيل يدل على القبول ولو لم يعلم بها ويصح قبولها على الفور والتراخي: بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول قبلت وكذا سائر العقود الجائزة مضاربة ومساقاة ونحوها في أن القبول يصح بالفعل ولو أبى الوكيل أن يقبل فكعز له نفسه1 ويعتبر تعيين وكيل - قال في الانتصار: فلو وكل زيدا وهو لا يعرفه أو لم يعرف الوكيل موكله لم يصح - وتصح مؤقتة ومعلقة بشرط: نحو إذا قدم الحاج فافعل كذا أو إذا جاء الشتاء فاشتر لنا كذا أو إذا طلب أهلي منك شيئا فادفعه إليهم وإذا دخل رمضان فقد وكلتك في كذا أو فأنت وكيلي ونحوه ولا يصح التوكيل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه لنفسه: سوى توكيل أعمى ونحوه في عقد ما يحتاج إلى رؤية - وتقدم في البيع - ومثله التوكيل: سوى توكل حر واجد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له وتوكل غني في قبض زكاة لفقير وقبول نكاح أخته ونحوها من أبيه لأجنبي طلاق امرأة نفسها وغيرها بالوكالة فيصح فيهن - ولا يصح في بيع ما سيملكه ولا طلاق
من يتزوجها ولا توكيل العبد والسفيه في غير ما لهما فعله وتصح وكالة المميز بأذن وليه كتصرفه بأذنه ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود والفسوخ حاضرا كان الموكل أو غائبا ولو بغير رضا الخصم حتى في صلح وإقرار ولا بد من تعيين ما يقر به وإلا رجع في تفسيره إلى الموكل ولو أذن له أن يتصدق بمال لم يجز له أن يأخذ منه لنفسه إذا كان من أهل الصدقة ولا لأجل العمل - وتقدم في الحجر ويصح في عتق وإبراء ولو لغريمه وعبده ويملكانه لأنفسهما بالوكالة الخاصة لا العامة فلو وكل العبد في إعتاق عبيده أو امرأته في طلاق نسائه لم يملك العبد إعتاق نفسه ولا المرأة طلاق نفسها وإن وكله في إبراء غرمائه لم يكن له أن يبرئ نفسه: كما لو وكل في حبسهم لم يملك حبس نفسه ويصح في طلاق ورجعة وحوالة ورهن وضمان وكفالة وشركة ووديعة ومضاربة وجعالة مساقاة وإجارة وقرض وصلح وهبة وصدقة ووصية وكتابة وتدبير وإيقاف وقسمة وحشيش ونحوهما: سوى ظهار ولعان وإيمان ونذور وإيلاء وقسامة وقسم بين زوجات وشهادة والتقاط واغتنام ومعصية وجزية ورضاع ونحوه مما لا تدخله النيابة وله أن يوكل من يقبل له النكاح: لكن يشترط لصحة عقده تسمية الموكل في صلب العقد فيقول: قبلت هذا النكاح لفلان أو لموكل فلان فإن قال: قبلت هذا النكاح ونوى أنه قبله لموكله ولم يذكره لم
م يصح وله أن يوكل من يزوج موليته ولو غير مجبر لأن ولايته ثابتة بالشرع من غير جهة المرأة والذي يعتبر أذنها فيه هو التزويج وهو غير ما يوكل فيه - ويأتي في أركان النكاح - إذا كان الوكيل ممن يصح منه ذلك لنفسه ولموليته1 ألا توكل حر واحد الطول في قبول نكاح أمة لمن تباح له فيصح كما تقدم وتصح في كل حق لله تعالى تدخله النيابة من العبادات: كتفرقة صدقة وزكاة ونذر وكفارة وحج وعمرة وركعتا طواف تدخل تبعا لهما بخلاف عبادة بدنية محضة: كصلاة وصوم وطهارة من حدث ونحوه فلا تصح والصوم المنذور يفعل عن الميت وليس ذلك بوكالة ويصح قوله: اخرج زكاة مالي من مالك ويصح في إثبات الحدود واستيفائها وله استيفاء بحضرة موكل وغيبته ولو في قصاص وحد قذف والأولى بحضوره فيهما وليس لوكيل توكيل فيما يتولى مثله بنفسه إلا بأذن موكل أو يقول له: أصنع ما شئت أو تصرف كيف شئت فيجوز وإن أذن تعين أن يكون الوكيل الثاني أمينا إلا مع تعيين الموكل الأول فإن وكل أمينا فصار خائنا فعليه عزله وكذا وصى يوكل وحاكم يتولى القضاء في ناحية فيستنيب غيره وما يعجز عنه لكثرته له التوكيل
في جميعه: كتوكيله فيما لا يتولى مثله بنفسه ويكون من وكل وكيل الوكيل وإن قال الموكل للوكيل: وكل عنك صح وكان وكيل وكيله وإن قال وكل عني أو أطلق صح وكان وكيل موكله وحيث قلنا أن الوكيل الثاني وكيل الموكل فإنه ينعزل بعزله وبموته ونحوه1 ولا يملك الوكيل الأول عزله ولا ينعزل بموته وحيث قلنا وكيل الوكيل فإنه ينعزل بعزلهما2 وبموتهما وكذا أوص إلى من يكون وصيا لي ولا يوصي وكيل مطلقا3 ويأتي ويصح توكيل عبد غيره بأذن سيده ولا يصح بغير أذن سيده ولو في إيجاب النكاح وقبوله وإن وكله بأذنه في شراء نفسه من سيده أو في شراء عبد غيره صح فلو قال: اشتريت نفسي لزيد وصدقاه صح ولزم زيد الثمن وإن صدقه السيد وكذبه زيد نظرت فإن كذبه في الوكالة حلف وبرئ وللسيد فسخ البيع واسترجاع عبده وإن صدقه في الوكالة وقال: ما اشتريت نفسك إلا لنفسك فقال: بل لزيد فكذبه عتق ولزمه الثمن في ذمته للسيد وللمكاتب أن يوكل فيما يتصرف فيه بنفسه وله أن يتوكل بجعل وليس له أن يتوكل بغير جعل إلا بأذن سيده.