كتاب القضاء والفتيا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الحجاوي
- الكتاب
- الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
- المحقق
- عبد اللطيف محمد موسى السبكي
- الناشر
- دار المعرفة بيروت - لبنان
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وخياط فيها في إبرة ومقص فهما للخياط وإن تنازع هو والقراب القربة فهي للقراب وإن تنازعا عرصة فيها بناء أو شجر لهما فهي لهما أو لأحدهما فهي له وإن تنازعا حائطا معقودا ببناء أحدهما وحده أو له عليه أزج - وهو ضرب من البناء ويقال له: طاق - أوله عليه بناء كحائط مبني عليه أو عقد معتمد عليه أو قبة أو له عليه سترة مبنية ونحو هذا - فهو له وإن كان معقودا ببنائه عقد يمكن إحداثه كالبناء باللبن والآجر فإنه يمكن أن ينزع من الحائط المبني نصف لبنة أو آجرة ويجعل مكانها لبنة صحيحة أو آجرة صحيحة تعقد بين الحائطين لم يرجح به وإن كان محلولا من بنائهما - أي غير متصل ببنائهما - بل بينهما شق مستطيل كما يكون بين الحائطين اللذين ألصق أحدهما بالآخر - أو شركا بينهما وهو بينهما ويتحالفان: فيحلف كل واحد للآخر أن نصفه له وإن حلف كل واحد منهما على جميع الحائط أنه له جاز وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها وإن كان لكل واد منهما بينة تعارضتا وصارا كمن لا بينة لهما فإن لم يكن لهما بينة ونكلا عن اليمين كان الحائط في أيديهما على ما كان وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى على الناكل ولا ترجح الدعوى بوضع خشب أحدهما عليه ولا بوجوه آجر أو أحجار مما يلي أحدهما وبالتزويق والتجصيص ولا بسترة عليه غير مبنية لأنه مما يتسامح به ويمكن إحداثه ولا بمعاقد القمط في الخص - أي: عقد الخيوط التي تشد الخص وهو بيت يعمل من خشب وقصب - وإن تنازع صاحب العلو والسفل سلما منصوبا، أو
درجة فلصاحب بالعلو وكذا العرصة التي يحملها الدرجة إلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فتكون الدرجة بينهما وإن كان تحتها طاق صغير لم تبن الدرجة لأجله وإنما جعل مرفقا يجعل فيه جر الماء ونحوه فهو لصاحب العلو وإن تنازعا الصحن والدرجة في الصدر فبينهما وإن كانت في الوسط فما إليها - بينهما وما وراءه لرب السفل وإن تنازعا في السقف الذي بينهما فهو بينهما وإن تنازعا جدران البيت السفلاني فهو لصاحب السفل وحوائط العلو لصاحب العلو وإن تنازع المؤجر والمستأجر في رف مقلوع أو مصراع مقلوع له شكل منصوب في الدار فهو لربها وإلا بينهما وكذا ما لا يدخل في بيت وجرت العادة به وما لم تجربه عادة فكمكتر وإن تنازعا دارا في أيديهما فادعاها أحدهما وادعى الآخر نصفها جعلت بينهما نصفين: فاليمين على مدعي النصف وإن كان لكل واحد منهما بينة بما يدعيه تعارضتا في النصف فيكون النصف لمدعي الكل والنصف الآخر له أيضا لتقديم بينته وإن كانت الدار في يد ثالث لا يدعيها فالنصف لمدعي الكل لا منازع له فيه ويقرع بينهما في النصف الآخر: فمن خرجت له القرعة حلف وكان له وإن كان لكل واحد منهما بينة فتعارضتا صارا كمن لا بينة لهما وإن تنازع زوجان أو ورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر - ولو أن أحدهما مملوك - في قماش البيت ونحوه أو بعضه: فما يصلح للرجال كالعمامة والسيف فللرجل وما يصلح للنساء كحليهن وثيابهن فللمرأة والمصحف له إذا كان لا تقرأ وما يصلح لهما: كالفرش والأواني
وسواء كان في أيديهما من طريق الحكم أو من طريق المشاهدة وسواء اختلفا في حال الزوجية أو بعد البينونة - فبينهما وإن كان المتاع على يدي غيرهما ولم تكن بينة - أقرع فمن قرع منهما حلف واحدة وكذا لو اختلف صانعان في آلة دكان لهما حكم بآلة كل صنعة لصانعها: فآلة العطارين للعطار وآلة النجارين للنجار فإن لم يكونا في دكان واحد واختلفا عين لم يرجح أحدهما بصلاحية العين له وكذا لو تنازع رجل وامرأة في عين غير قماش بينهما وكل من قلنا له فهو مع يمينه إذا لم تكن بينة وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها من غير يمين وإن كانت العين بيد أحدهما وكان لكل منهما بينة سمعت بينة المدعي - وهو الخارج - وحكم له بها سواء أقيمت بينة المنكر - وهو الداخل - بعد رفع يده أولا وسواء شهدت بينته أنها له نتجت في ملكه أو قطيعة من الأمام أولا فإن أقام الداخل بينة أنه اشتراها من الخارج وأقام الخارج بينة أنه اشتراها من الداخل قدمت بينة الداخل ولا تسمع بينة الدخل قبل بينة الخارج وتعديلها وتسمع بعد التعديل قبل الحكم وبعده قبل التسليم وإن أقام الخارج بينة أنها ملكه وأقام الداخل بينة أنه اشتراها منه أو وقفها عليه أو أعتقه - قدمت الثانية ولم ترفع بينة الخارج يده كقوله: أبرأني من الدين أما لو قال: لي بينة غائبة طولب بالتسليم لأن تأخيره يطول.
فصل: - القسم الثاني: أن تكون العين في أيديهما أو في غير يد أحد ولا بينة لهما
... فصل: - القسم الثاني: أن تكون العين في أيديهما أو في غير يد أحد ولا بين لهما: فيتحالفان وتقسم العين بينهما وكذا إن نكلا
لأن كل واحد منهما يستحق ما في يد الآخر بنكوله وإن نكل أحدهما وحلف الآخر - قضى له بجميعها فإن ادعها أحدهما نصفها فما دون أو الآخر أكثر من بقيتها أو كلها فالقول قول مدعي الأقل مع يمينه وإن تنازعا مسناة - وهي السد الذي يرد ماء النهر من جانبه حاجز بين نهر أحدهما وأرض الآخر - تحالفا وهي بينهما وكذا إن نكلا لأنها حاجز بين ملكيهما وإن تنازعا صغيرا دون التمييز في أيديهما فهو بينهما رقيق ويتحالفان ولا تقبل دعواه الحرية إذا بلغ بلا بينة على الملك: مثل أن يلتقطه فلا تقبل دعواه لرقه لأن اللقيط محكوم بحريته وإن كان لكل منهما بينة فهو بينهما أيضا وإن كان مميزا فقال: إني حر فهو حر إلا أن تقوم بينة برقة: كالبالغ إلا أن البالغ إذا أقر بالرق ثبت رقه وإن كان لأحدهما بينة بالعين حكم له بها وإن كان لكل واحد منهما بينة لم يقدم أسبقهما تاريخا بل سواء فإن وقتت إحداهما وأطلقت الأخرى والعين بيدهما أو شهدت بينة بالملك وسببه كنتاج أو سبب غيره وبينة بالملك وحده أو بينة أحدهما بالملك له منذ سنة وبينة الآخر بالملك منذ شهر ولم تقل: اشتراه من - فهما سواء ولا تقدم إحداهما بكثرة العدد ولا اشتهار العدالة ولا الرجال على الرجل والمرأتين ولا الشاهدان على الشاهد واليمين وإن تساوتا من كل وجه تعارضتا وتحالفا فيما بيدهما وقسمت بينهما وأقرع ما لم تكن في يد أحد أو بيد ثالث ولم ينازع وكانا كمن لا بين لهما فيسقطان بالتعارض وإن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد وهي ملكه وشهدت البينة بذلك سمعت وإن لم تقل: وهي ملكه لم تسمع وادعى الآخر
أنه اشتراها من عمر وهي ملكه تعارضتا حتى ولو أرخا وإن كانت في يد أحدهما فهي للخارج ولو أقام رجل بينة أن هذه الدار لأبي خلفها تركة وأقامت امرأة بينة أن أباه أصدقها إياها فهي للمرأة: داخلة كانت أو خارجة.
فصل: - القسم الثالث تداعيا عينا في يد غيرهما
: فإن ادعاها لنفسه حلف لكل واحد منهما يمينا فإن نكل عنهما أخذاها منه أو بدلها واقترعا عليهما وإن لم يدعها ولم يقربها لغيره ولا قامت بينة - أقرع بينهما فمن قرع حلف وأخذها فإن كان المدعي به عبدا مكلفا فأقر لأحدهما فهو له وإن صدقهم فهو لهما وإن جحدهما قبل قوله وإن كان غير مكلف لم يرجح بإقراره له وإن أقربها من هي بيده لأحدهما بعينه حلف وأخذها ويحلف المقر للآخر فإن نكل أخذ منه بدلها وإن أخذها المقر له فأقام الآخر بينة أخذها وللمقر له قيمتها على المقر وإن أقر بها لهما ونكلا عن التعيين اقتسماها وإن قال: هي لأحدهما وأجهله: فإن صدقاه لم يحلف وإلا حلف يمينا واحدة ويقرع بينهما فمن قرع حلف وأخذها ثم إن بينة قبل ولهما القرعة بعد تحليفه الواجب وقبله فإن نكل قدمت القرعة ويحلف للمقروع إن أكذبه فإن نكل أخذ منه بدلها وإن أنكرهما ولم ينازع أقرع فإن علم أنها للآخر فقد مضى الحكم وإن لم تكن بيد أحد فهي لأحدهما بقرعة وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها وإن كان لكل واحد منهما تعارضتا: سواء كان مقرا لهما أو لأحدهما لا بعينه أو ليست
بيد أحد، وكذلك إن أنكرهما ثم إن أقر لأحدهما بعينه بعد إقامتهما لم يرجح بذلك وحكم التعارض بحاله وإقراره صحيح وإن كان إقراره له قبل إقامة البينتين فالمقر له كالداخل والآخر كخارج وإن ادعاها صاحب اليد لنفسه ولو بعد التعارض - حلف لكل واحد منهما يمينا وهي له فإن نكل أخذاها منه وبدلها واقترعا عليهما وإن أقر من بيده العين بها لغيرهما فتقدم وإن كان في يده عبد وادعى أنه اشتراه من زيد وادعى العبد أن زيدا أعتقه أو ادعى شخص أن زيدا باعه العبد أو وهبه له وادعى الآخر أنه باعه أو وهبه له وأقام كل واحد منهما بينة صححنا أسبق التصرفين إن علم التاريخ وإلا تعارضتا وكذا إن كان العبد بيد نفسه أو بيد أحدهما وإن كان العبد في يد زيد فالحكم فيه حكم ما إذا ادعيا عينا ففي يد غيرهما وإن ادعيا زوجية امرأة وأقاما بينتين وليست بيد أحدهما - سقطتا وإن ادعى على رجل أنه عبده فقال: بل أنا حر وأقاما بينتين - تعارضتا وإن كان في يده عبد فادعى اثنان كل منهما أنه اشتراه مني بثمن سماه فصدقهما لزمه ثمنان: فإن أنكر حلف لهما وبرئ وإن صدق أحدهما وأقام به بينة لزمه الثمن وحلف للآخر وإن أقام كل واحد بينة مطلقتين أو مختلفتي التاريخ أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة - عمل بهما وإن اتفقا تاريخهما تعارضتا وإن ادعى كل واحد أنه باغي إياه بألف وأقام بينة - قدم أسبقهما تاريخا وإن استويا تعارضتا وإن قال أحدهما: غصبني وقال الآخر ملكنيه أو أقر لي به وأقاما بينتين - فهو للمغصوب منه ولا يغرم
للآخر شيئا وإن ادعى أنه أجره البيت بعشرة فقال المستأجر: بل كل الدار تعارضتا ولا قسمة هنا وتقدم أول طريق الحكم وصفته ما يصح سماع البينة فيه قبل الدعوى وما لا يصح.
باب تعارض البينتين
مدخل
... باب تعارض البينتين التعارض: التعادل من كل وجه إذا قال لعبده: متى قتلت فأنت حر فادعى العبد أنه قتل وأنكر ورثته فالقول قولهم إن لم تكن له بينة وإن أقام كل واحد منهما بينة بما ادعاه قدمت بينة العبد وعتق وإن قال: إن مت في المحرم فسالم حر وفي صفر فغانم حر ولم تقم لواحد منهما بينة وأنكر الورثة فقولهم وبقيا على الرق وإن أقروا لأحدهما أو أقام بينة عتق وإن أقام كل واحد بينة بموجب عتقه تعارضتا وسقطتا وبقيا على الرق وإن علم موته في أحد الشهرين - أقرع بينهما وإن قال: إن مت في مرضي هذا فسالم حر وإن برئت فغانم حر وجهل ثم مات وللم يكن لهم بينة - عتق أحدهما بقرعة وإن أقاما بينتين تعارضتا وبقيا على الرق وإن أقر الورثة لأحدهما بما يوجب عتقه عتقا بإقرارهم وكذا حكم: إن مت من مرضي هذا في التعارض وأما في الجهل فيعتق سالم لأن الأصل دوام المرض وعدم البرء وإن أتتلف ثوبا فشهدت بينة أن قيمته عشرون وبينة أن قيمته ثلاثون لزمه ما اتفقا عليه وهو عشرون وكذا لو كان بكل قيمة شاهد وله أن يحلف مع الآخر على العشرة كما يأتي آخر اللباب بعده لو اختلفت بينتان في قيمة عين قائمة ليتيم يريد الوصي
بيعها - أخذ بينة الأكثر فيما يظهر وكذا قال الشيخ: لو شهدت ببنة أنه أجر حصته موليه بأجرة مثلها وبينة بنصفها وتقدم إذا ماتت امرأة وابنها واختلف زوجها وأخوها في أسبقهما في ميراث الغرقي.
فصل: - إذا شهدت بينة على ميت أنه أوصى بعتق سالم - وهو ثلث ماله - وبينة أنه أوصى بعتق غانم - وهو ثلث ماله - ولم تجز الورثة -
أقرع فمن قرع عتق: سواء اتفق تاريخهما أو اختلف فلو كانت بينة وارثه فاسقة عتق سالم ويعتق غانم بقرعة وإن كانت عادلة وكذبت الأجنبية لغا تكذيبها دون شهادتها وانعكس الحكم: فيعتق غانم ثم وقف عتق سالم على القرعة وإن كانت فاسقة مكذبة أو فاسقة وشهدت برجوعه عن عتق سالم عتق العبدان ولو شهدت وليست فاسقة ولا مكذبة - قبلت شهادتها وعتق غانم وحده كما لو كانت الشاهدة برجوعه أجنبية ولو كان في هذه الصورة غانم سدس المال - عتقا ولم تقبل شهادتها والوارثة العادلة فيما تقوله خبرا: لا شهادة - كالفاسقة في جميع ما ذكرنا وإن شهدت بينة أنه أعتق سالما في مرضه وبينة أنه أوصى بعتق غانم سالما في مرضه وبينة أنه أعتق غانما في مرضه - عتق أقدمهما تاريخا: إن كانت البينتان أجنبيتين أو كانت بينة أحدهما وارثة ولم تكذب الأجنبية وإن سبقت الأجنبية فكذبتها الوارثة أو سبقت الوارثة وهي فاسقة - عتقا وإن جهل أسبقهما وكذا لو كانت بينة غانم وارثة وإن قالت البينة الوارثة: ما أعتق ساما وإنما أعتق غانما - عتق غانم كله،
وحكم سالم كحكمه لو لم تطعن الوارثة في بينته: في أنه يعتق إن تقدم تاريخ عتقه أو خرجت له القرعة وإلا فلا وإن كانت الوارثة فاسقة ولم تطعن في بينة سالم كله وينظر في غانم: فإن كان تاريخ عتقه سابقا أو خرجت القرعة له عتق كله وإن كان متأخرا أو خرجت القرعة لسالم - لم يعتق منه شيء وإن كانت كذبت بينة سالم عتق العبدان وتدبير مع تنجيز - كآخر تنجيزين مع أسبقهما في كل ما قدمنا.
فصل: - وإن مات عن ابنين: مسلم وكافر فادعى كل منهما أنه مات على دينه
: فإن عرف أصل دينه فالقول قول من يدعيه وإن لم يعرف فالميراث للكافر: إن اعترف المسلم أنه أخوه أو قامت به بينة وإلا فبينهما وإن أقم كل منهما بينة أنه ما على دينه ولم يعرف أصل دينه تعارضتا وإن قال شاهدان: نعرفه مسلما وشاهدان نعرفه كافرا ولم يؤرخا معرفتهم ولا عرف أصل دينه - فالميراث للمسلم وتقدم الناقلة إذا عرف أصل دينه فهو كما تقدم ولو شهدت بينة أنه مات ناطقا بكلمة الإسلام وبينة أخرى أنه مات ناطقا بكلمة الكفر تعارضتا ولو لم يعرف أصل دينه وإن خلف أبوين كافرين وابنين مسلمين واختلفوا في دينه فكما تقدم في ابنين مسلم وكافر وكذا لو خلف ابنا كافرا وامرأة وأخا مسلمين ومتى نصفنا المال فنصفه للأبوين على ثلاثة ونصفه للزوجة والآخر على أربعة ولو مات مسلم وخلف زوجة وورثه سواها وكانت الزوجة كافرة ثم أسلمت وادعت أنها أسلمت قبل موته وأنكر الورثة - فقولهم وإن ادعى الورثة أنها كانت كافرة ولم يثبت وأنكرتهم
أو ادعوا أنه طلقها قبل موته فأنكرتهم فقولها وإن اعترفت بالطلاق وانقضاء العدة وادعت أنه راجعها وأنكروا فقولهم وإن اختلفوا في انقضاء عدتها فقولها في أنها لم تنقض ولو مات مسلم وخلف ابنين: مسلم وكافر فأسلم الكافر وقال: أسلمت قبل موت أبي وقال أخوه: بل بعده فلا ميراث له فإن قال: أسلمت في المحرم ومات أبي في صفر فقال أخوه بل في ذي الحجة فله الميراث مع أخيه ولو خلف حر ابنا وابنا كان عبدا فادعى أنه عتق وأبوه حي ولا بينة - صدق أخوه في عدم ذلك وإن ثبت عتقه في رمضان فقال الحر: مات أبي في شعبان وقال العتيق: بل في شوال صدق العتيق وتقدم بينة الحر مع التعارض ولو شهدا على اثنين بقتل فشهدا على الشاهدين به وصدق الولي الكل أو الآخرين أو كذب الكل أو الأولين فقط فلا قتل ولا دية وإن صدق الأولين فقط - حكم بشهادتهما وقتل من شهدا عليه.