الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبلصفحات 332-334
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصيام

صفحات 332-334
عن هذه الطبعة
عَلَم
الحجاوي
الكتاب
الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الصالحي، شرف الدين، أبو النجا (المتوفى: 968هـ)
المحقق
عبد اللطيف محمد موسى السبكي
الناشر
دار المعرفة بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

دخوله إليه وقتل القمل والبراغيث فيه إن أخرجه وإلا حرم إلقاؤه فيه وليس لكافر دخول حرم مكة لا حرم المدينة ولا دخول مسجد الحل ولو بإذن مسلم ويجوز دخولها للذمي إذا استؤجر لعمارتها ولا بأس بالاجتماع في المسجد وبالأكل فيه وبالإستلقاء فيه لمن له سراويل وإذا دخله وقت السحر فلا يتقدم إلى صدره قال جرير بن عثمان: كنا نسمع أن الملائكة تكون قبل الصبح في الصف الأول ويكره السؤال والتصدق عليه فيه لا على غير السائل ويقدم داخله يمناه في دخوله عكس خروجه ويقول ماورد وتقدم وإذا لم يصل في نعله وضعهما في المسجد ولا يدم بهما على وجه التكبر والتعاظم وإن كان ذلك سببا لإتلاف شيء من أرض المسجد أو أذى أحد لم يجز ويضمن ما تلف بسببه والأدب ألا يفعل ذلك ويسن كنسه يوم الخميس وإخراج كناسته وتنظيفه وتطييبه فيه وتجميره في الجمع ويستحب شعل القناديل فيه كل ليلة وكره إيقادها زيادة على الحاجة ويمنع منه قال القاضي: الوقوف على الإستصباح في المساجد يستعمل بالمعروف ولا يزاد على المعتاد ليلة نصف شعبان ولا كليلة الختم ولا الليلة المشهورة بالرغائب1 فإن زاد ضمن لأن الزيادة بدعة وإضاعة مال لخلوه عن نفع الدنيا ونفع الآخرة ويؤدي عادة إلى كثرة اللغط واللهو وشغل قلوب المصلين وتوهم كونها قربة باطل لا أصل في الشرع انتهى وينبغي إذا أخذ شيئا من المسجد مما يصان عنه ألا يلقيه فيه بخلاف حصباء ونحوها لو أخذه في يده ثم رمى بها فيه ويمنع الناس في المساجد والجوامع

استطراق حلق الفقهاء والقراء ويسن أن يشتغل في المسجد بالصلاة والقراءة والذكر مستقبل القبلة ويكره أن يسند ظهره إليها ولا يشبك أصابعه فيه زاد في الرعاية على خلاف صفة ما شبكها النبي صلى الله عليه وسلم ويباح اتخاذ المحراب فيه وفي المنزل ويضمن المسجد بالإتلاف إجماعا ويضمن بالغصب قال الشيخ: للإمام أن يأذن في بناء مسجد في طريق واسع وعليه ما لم يضر بالناس ويحرم أن يبني مسجد إلى جنب مسجد إلا لحاجة كضيق الأول ونحوه ويكره تطيينه وبناؤه بنجس وإذا لم يبق من أهل الذمة في القرية أحد بل ماتوا أو أسلموا جاز أن تتخذ البيعة مسجدا لا سيما إذا كانت ببر الشام فإن فتح عنوة قاله الشيخ وثبت في الخبر ضرب الخباء واحتجار الحصير فيه ويكره لغير الإمام مداومة موضع منه لا يصلي إلا فيه فإن داوم فليس هو أولى من غيره فإذا قام منه فلغيره الجلوس فيه وليس لأحد أن يقيم منه إنسانا ويجلس أو يجلس غيره مكانه إلا الصبي فيؤخر عن المكان الفاضل وتقدم أول صفة الصلاة وآخر الجمعة ومن قام من موضعه لعذر ثم عاد إليه فهو أحق به وإن كان لغير عذر سقط حقه بقيامه: إلا أن يخلف مصلي مفروشا ونحوه وينبغي لمن قصد المسجد للصلاة أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه لا سيما إن كان صائما وإن جعل سفل بيته أو علوه مسجدا صح وانتفع بالآخر وقيل يجوز أن يهدم المسجد ويجدد بناؤه لمصلحة نص عليه قال القاضي: حريم الجوامع والمساجد إن كان الارتفاق بها مضرا بأهل الجوامع والمساجد منعوا منه ولم يجز للسلطان أن يأذن فيه لأن المصلين بها أحق وإن لم يكن ضرر جاز

الارتفاق بحريمها ولا يعبتر فيه إذن السطان ولا يجوز إحداث المسجد في المقبرة وتقدم في اجتناب النجاسة قال الشيخ: ما عملت أحدا من العلماء كره السواك في المسجد والآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون في المسجد وإذا سرح شعره فيه وجمعه فلم يتركه فلا بأس بذلك: سواء قلنا بطهارة الشعر أو نجاسته وإذا ترك شعره فيه فهذا يكره وإن لم يكن نجسا فإن المسجد يصان عن القذاة التي تقع في العين.

فصول الكتاب · 30 فصل · 475 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل · 475 صفحة
مقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصيام
كتاب الحج وشروطه
كتاب الجهاد
كتاب البيع
كتاب الشركة
كتاب الوقف
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب العتق
كتاب النكاح
كتاب الصداق
كتاب الطلاق
كتاب الظهاركتاب اللعان وما يحلق من النسبكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الحدود
كتاب الصيد
كتاب الأيمان وكفاراتها
كتاب القضاء والفتيا
كتاب الشهاداتكتاب الإقرار
جارٍ التحميل